|
|
||||
بحث في الموقع
انضم للقائمة البريدية
عدد زوار الموقع |
عالم يتهاوى ...اعداد :فريق بحث مركز صقر للدراساتعالم يتهاوى اعداد :فريق بحث مركز صقر للدراسات عقيدة الفوضى المزمنة المفتاح الاستراتيجي تحالف وحرب بلا حدود؟ اسئلة نستطيع اجابتها اصبح العالم اليوم في دوامة حروب ونزاعات وغياب الدولة ومفاعيلها لصالح المليشيات والتنظيمات المسلحة ولعل غزو العراق 2003 بقيادة الولايات المتحدة الاميركية وبتحالف الراغبين كان المفتاح الفعلي لانهيار الشرق الاوسط , ومنذ ذلك التاريخ برزت مفاعيل دولية وأخرى اقليمية غيرت من معادلة التوازن الدولي من جهة والتوازن الاقليمي العربي من جهة اخرى , وقد أرست هذه الحرب الحمقاء مفاهيم وسلوكيات سياسية هجينة على الواقع السياسي العراقي والعربي وأسست لمشروع الفوضى الزاحفة في المنطقة , ولا ترتبط بالقيم الحربية المتعلقة بقواعد الاشتباك وتجنيب المدنيين اضرار نيران الحرب , وبات من الواضح عجز المجتمع الدولي ومنظماته العاملة في ارساء الامن والسلم والدولي , وأصبحت المحظورات السياسية والأمنية والعسكرية واقع حال تعايش معه الدول كافة دون الاخذ بنظر الاعتبار خطورة ذلك , ولعل هناك متغيرات وعوامل عديدة افرزت العالم الجديد العابر لنظرية الدولة والمتسق تماما بنظرية الفوضى الهدامة ومخرجاتها الحربية والسياسية , ولعل من ابرز نتاجاتها الدموية هي ظاهرة " الحروب اللامتناظرة " وعسكره العولمة وخصخصة الحرب وتجارة الامن والحروب وخلق الاضطراب , وفي مقاله للمفكر الامريكي ريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية الذي جاءت تحت عنوان "كيف تتم الاستجابة لعالم فوضي؟ How to Respond to a Disordered World " المنشورة بعدد شهري نوفمبر/ديسمبر لدورية الشئون الخارجيةForeign Affairs، تكلم عن انهيار العالم مابعد الحرب الباردة أي بعد سيادة الولايات المتحدة كقطب متفوق في العالم وذات الوقت الذي بدأت حروب الخصخصة الامريكية بدا من عاصفة الصحراء ومرورا بالصومال والبوسنة والهرسك ثم افغانستان والعراق وخلال عقد او اكثر خاضت الولايات المتحدة ستة حروب وحملات عسكرية ضد دول مختلفة فشلت في تحقيق أي انجاز او نتيجة تذكر باستثناء حرب اخراج القوات العراقية من الكويت وكانت ظروفها تختلف كثيرا عن بقية الحروب . عقيدة الفوضى المزمنة تشكل عقيدة الفوضى مذهب استراتيجي للدول الفاعلة خصوصا عندما تروج لسوق سلاحها او عندما يكون مزاجها السياسي خارج المقبول تجاه دولة ما او عندما يحول صناع القرار الازمات الداخلية الى حروب خارجية تفتح اسواق متعددة عبر الانقلابات والاضطرابات والفوضى الدموية , ولعل ما نشهده اليوم من فوضى القطب الواحد قد انسحبت الى فوضى الاقطاب وبات من الواضح غياب الثقة بمنظمات الامم المتحدة العاجزة عن تحقيق العدالة الدولية ورسخت مفاهيم هجينة لا تتسق بالنظم السياسية ومبادئ العلاقات الدولية , وأضحت تمارس ادارة الحروب والمحن وتوظفها لحشدها المالي على حساب الكوارث الانسانية المتزامنة كالتهجير القسري في العراق وسوريا والمجاعة في الصومال والأوبئة الزاحفة دون معالجة الاسباب والعبث الدولي بأمن العالم , وشهدنا كيف يتصارع الكبار على رقع جيوستراتيجية تنقلت بين اوراسيا الى الشرق الاوسط ولعل سوق السلاح والأمن المزدهر في الشرق الاوسط هو نتاج للدول الفاعلة حيث ازدهر اقتصادها على حساب سيادة وامن وسلامة الدول الغير فاعلة والتي حولتها الاقطاب الدولية الى دول فاشلة من خلال حروبها المختلفة . المفتاح الاستراتيجي يلاحظ المراقبون بان العالم اليوم في حالة حرب دائمة وأضحت هذه الحرب تلقي بظلالها على التماسك الدولي والنسق السياسي العالمي , وبرزت للساحة ظواهر عديدة فاعلة تحرك بوصلة الحرب من موقع لأخر ومن دولة لأخرى ضمن سياسات "اشعال الحرائق " , وهذا يعطينا انطباع واضح بان اليد الخفية المتحكمة بالعالم اخرجت من اجندتها فلسفة الامن والسلم , وذهبت لإشعال الحروب , دون الاخذ بنظر الاعتبار ان اشعال الحرب امرا ممكنا ولكن ايقافها امرا قد يكن خارج السيطرة , اكد هاس في مقالته بان الدول الفاشلة سبب في وصول الشرق الاوسط الى ماهو عليه ناهيك عن اختلاف التركيبة الديموغرافية وعدم تجانسها وهنا يجانب الحقيقة كثيرا اذا ما أخذنا بنظر الاعتبار حروب ازاحة الدول العربية لصالح اسرائيل وباستخدام مخلب القط الايراني وعبر عسكرة المذاهب والقوميات والأعراق وبث الفتنه بينهم وبكل الاحوال يعد غزو العراق المفتاح الذي رفض ذكره "ريتشارد هاس " ولكنه قال ان ازاحة صدام حسين كان خطأ حيث تمكن الشيعة من حكم العراق وحقق لإيران تمددها , وهو اعتراف واضح لأخطاء الادارات الامريكية المتعاقبة تجاه العراق , وعند النظر لأهمية العراق الاستراتيجية وأثره على الامن والسلم الدولي والإقليمي والعربي سنجده انه الباب الاستراتيجي للأمن الشامل المنطقة والذي كسرته اميركا عن عمد وإصرار من خلال شن الحرب وتفكيك الدولة العراقية وحل القوات المسلحة وترسيخ ظاهرة المليشيا سلطة عندما منحت الحصانة للمليشيات الطائفية ومكنتها من سدة السياسة والاقتصاد والقوة في العراق لتفتح عصرا جديدا من الحروب والنزاعات المذهبية الزاحفة والتي انتجت كل الظواهر في العراق , ولم تكتفي ادارة اوباما بتسليم العراق الى خصمه التقليدي ايران ولعل ما ذكرته الصحف الامريكية من الرسائل الاربع السرية بين الرئيس الامريكي اوباما والمرشد الايراني تؤكد عمق الارادة الرسمية في ديمومة الفوضى وكسر ميثاق الامم المتحدة المعني بمعاهدة ويستفاليا والتي تؤكد على السيادة والولاء الوطني وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بعد ان سمحت لايران بالهيمنة المباشرة على العراق ومقدراته وإشعال فتيل الحروب الطائفية في المنطقة تحالف وحرب بلا حدود؟ يجري عادة في شن الحروب او تأسيس تحالفات حربية تهيئة البيئة السياسية وانتخاب اهداف سياسية محددة وتكوين رأي عام داعم لها بغض النظر عن الضخ الاعلامي الموجه , ويجري تحليل معمق للبيئة الاستراتيجية من كافة الجوانب , ثم يتم تشخيص العدو بدقة وتحديد سلوكياته وبيان مواقعه الحربية وتحديد بنك الاهداف , وحصر الاضرار ورسم الخطط ورصد الموارد لتحقيقها , ثم الشروع بالاستحضارات التمهيدية لشن الحرب , ويبدوا ان الحرب النظامية قد غادرت عقول صانعي الحرب وتجارها خصوصا في حالة العراق وسوريا , والعقل التجاري هو المسيطر على القرار دون الاخذ بنظر الاعتبار اختلاف مسرحي الحرب في سوريا والعراق , وان القطعات البرية غير موجودة اصلا , وان خطوط التماس بين الاطراف مصنعة لحرب مليشيات طاحن ودموي لا تتسق بالقيم الحربية بل تتسق بمسالك المليشيا والتوحش , كما ان القوة الجوية المتطورة والقدرة الصاروخية المكلفة يتطلب استخدامها دقة في انتخاب بنك الاهداف الذي يترادف مع التقدم البري على الارض وهذا لم يحشد اصلا , وفي الافق الجغرافي بلدين مستباحة حدودها للجوار الاقليمي , ولا يمكن القفز على حقيقة الجوانب الانسانية لملاين المهجرين والنازحين وحجم الدمار الذي اصاب المنازل والممتلكات الاهلية والتي ينص القانون الدولي ومعاهدات الحرب على سلامتهم , ولعل الملفت للنظر اصرار الرئيس الامريكي اوباما على التنسيق العلني مع ايران التي تعد سلوكياتها مشكلة وليست حل , وخصوصا ان نسف معادلة التوازن الاقليمي العربي افرز هذه الظواهر المتمددة والزاحفة , وكما يبدوا ان الرئيس الامريكي ينتهج سياسات متخبطة استراتيجيا ولكنها واضحة فعليا , كثيرة هي التساؤلات من يقف خلف داعش وكيف برزت هذه القوة بسرعة البرق لتختطف مساحات شاسعة اكثر من مساحة سوريا والتاريخ يسعف الاخرين كيف سهل وجود داعش ومن سهل وصولها الى مسرح الصراع والمصالح , لأجل فناء العالم العربي وإزاحة دوله وتشويه الاسلام فكريا وإعلاميا من خلال عسكره الاسلام والطوائف والمذاهب وتفتيت ديموغرافيته عموديا وأفقيا الى احزاب وتنظيمات متحاربة حتى بلغت العسكرة العشائر لتنتج شعوب ومجتمعات متحاربة تفعل سوق الحرب والسلاح والأمن بوقود بشري عربي اسلامي مع عجز حكومي واضح المعالم . اسئلة نستطيع اجابتها يطرح فريق البحث عدة اسئلة تحتاج الى اجوبة وهي
|
|||
|
||||