|
|
||||
بحث في الموقع
انضم للقائمة البريدية
عدد زوار الموقع |
العقد الجديد - فريق بحث مركز صقر للدراسات الاستراتيجيةالعقد الجديد فريق بحث مركز صقر للدراسات الاستراتيجية يشهد العالم متغيرات جوهرية في أشكال الصراع الدولي والإقليمي, وتبرز ملامح الحرب الباردة , ونشهد تنافس الدول المتمركزة ألصاعده لتحقيق الهيمنة الدولية وشغل الرقع الحيوية في العالم العربي وعلى حساب الأمن القومي العربي , ويتجسد حربيا بسباق تسليح الصاروخي والنووي وغزو الفضاء وحرب المعلومات وحرب الموارد والطاقة وتجارة الأمن القومي وحروب المليشيات والتنظيمات المسلحة ، ويلاحظ استخدام استراتيجيات مركبة البعض منها تقليدي مثل : توازن الرعب ، الردع الشامل ، توازن القدرات,حرب الوكالة والأخرى غير تقليدية مثل القضم الجيوبوليتيكي والهندسة الديموغرافية المعكوسة باستخدام حرب الهويات,وعسكرة الإسلام, وصناعة الفوضى التي تسهم في تفكك المحاور الجيوسياسية العربية, وفي مطلع العقد الحالي برزت إيران كلاعب متسلق يؤسس إلى العقد الطائفي الجديد وحروب المائة عام عبر حرب الهويات. يلاحظ اليوم شياع ظواهر الحروب المعاصرة وابرز عناصرها: حرب العقائد والأفكار - حرب الدبلوماسية المخادعة - الحرب الديموغرافية - حرب الأشباح - حرب استنزاف الموارد - الحرب الايدولوجية والإعلامية - الدعاية والحرب النفسية- حرب المعلومات – حرب القضم الجيوبوليتيكي , وحرب ازاحة الدول والحدود , ولعل الدول العربية أصبحت مسرحا لتلك الحروب المركبة والنزاعات المختلقة , والتي أضحت تستنزف القدرات العربية والموارد البشرية, دون مكسب عربي وتعويض بالقدرة العربية لإدامة التوازن العربي الإقليمي. الفوضى الزاحفة ينزلق العالم العربي تدريجيا من نظرية الدولة إلى مظاهر الفوضى الزاحفة وتعد تلك سمات "العالم الرابع"[1], وأبرزها اندثار الهوية الوطنية واستبدالها بالهويات الفرعية , وشياع الاضطراب السياسي والأمني , وتفاقم الإرهاب الطائفي المسلح , وازدياد ظواهر الفساد ومظاهر الفوضى وكذلك تجهيل مؤسسات الدولة وإزاحة كيانها, وتعاني المنطقة اليوم من تداعيات حروب المغامرة والتي أضحت متعددة ومركبة سيالة, وباتت تستنزف الاستثمار ألقيمي والحضاري, وتنحر النظريات السياسية وتتخطى المحظورات الاستراتيجية, وتؤسس لحروب القرن القادم وباستخدام السلاح الفتاك "حرب الهويات الفرعية", ويقف النظام الرسمي العربي والمجتمع الدولي متماهيا في معالجتها , ويبدوا أن انفراط النسق الدولي والانفلات القانوني وسوق الحرب كان السبب الرئيسي في حرب الهويات والتمدد الإقليمي, ناهيك عن الملامح الواضحة لعودة الحرب الباردة عبر منصات الصراع المنفلتة التي توظف الأحداث لتحقيق أطماعها التوسعية ومنهجياتها الطائفية الراديكالية الهدامة للدول والشعوب. العراق جوهر الصراع دخل العراق في شبكة أنفاق مهلكة تستهدف كيانه وهويته ومكانته في ظل الطوئفة السياسية, وارهبة القانون الذي يتمترس خلفه الطائفيون الجدد, وهم يشكلون خارطة العنف والإرهاب الملتهبة , وتؤكد الواقعية السياسية أن الديمقراطية في العراق لفظية دعائية فقط بلا سلوكيات ومسالك تؤسس لدولة المؤسسات , ونشهد نحر نظرية الدولة والإجماع الوطني والتحول إلى التسلط الطائفي وتطويع القانون والتسويق لاحتكار السلطة وتوريث المناصب دون مؤهلات كافيه , ونلاحظ طوئفة القوة داخل السلطة وخارجها , ونشهد تعاظم مظاهر عسكره الإسلام والمجتمع معا والتحول نحو عسكره المذاهب والعشائر بالتزامن مع شياع ظواهر سياسات الإلهاء المجتمعي وافتعال الأزمات , , ويجري ذلك باستخدام الدعاية السوداء المبعثرة عبر زعانف منتشرة داخل وخارج العراق تعمل على خلق واقع افتراضي وهمي وفرض عدو طائفي مزمن كي يستقطب الشارع العراقي طائفيا ويعزز الانقسام المجتمعي وفق أجندات إقليمية لخلق مفاصل لينة يجري توظيفها لإبقاء النفوذ الإقليمي شاخصا في العراق العربي ومسيطرا على ثرواته وأمواله وبالفعل حدث ذلك من خلال صناعة العدو عبر تشكيلات مسلحة طائفية متعددة . واقع جديد على اثر السلوكيات الحكومية الطائفية وعمليات التجريف الطائفي لمناطق السنة العرب لعقد كامل وشياع ظواهر القتل خارج القانون وتعليق الجثث بالشوارع وتعذيب المعتقلين حد الاغتصاب واعتقال النساء وعمليات القتل الجماعي للمعتصمين في الفلوجة وديالى والموصل وشن حرب على محافظة الانبار لدواعي انتخابية افرزت نفور اجتماعي وشعبي للمحافظات السنية المستهدفه مما اوجد عزل كامل بين تلك الديموغرافية المستهدفة والقوات الامنية خصوصا في ظل استخدام المليشيات الطائفية المسلحة في ضرب البنى التحتية الدينية والعقائدية والقيمية لتلك المحافظات , وبعد 10-6-2014 برز واقع مختلف نسف التاريخ السياسي والأمني والعسكري للسنوات الماضية وأكد هشاشة تشكيل الدولة العراقية التي اعتمدت على المليشيات وكذلك القوى الاقليمية في معالجه طوفان مسلح يسمح كبيئة مؤاتية لتنظيم داعش الذي تشكل عام 2011 في سوريا ضمن قواعد اللعبة لحرب التنظيمات المسلحة داخل سوريا بين مليشيات عراقية وحزب الله وتنظيمات مضادة ليتطور الوضع ويتمدد الى العراق ويسقط اربع محافظات كبرى عراقية ويزيح قوات مسلحة تعدادها مليون مسلح مجهز بأحدث التجهيزات والمعدات والأسلحة التحالف الدولي شكلت الولايات المتحدة تحالف سياسي غربي عربي اقليمي لمحاربة داعش حظى باهتمام اعلامي كبير وتجسد في مؤتمرات الرياض وباريس ومجلس الامن ليتخذوا قرار يضع التنظيم تحت البند السابع في سابقة قانونية لا تتسق بجسد القانون الذي يعالج نزاعات دول وليس تنظيمات وشنت القوات الجوية والصاروخية مئات الطلعات الجوية والضربات الصاروخية وكذلك الطائرات بدون طيار اضافة للمروحيات ضمن بنك الاهداف المخصص ولم يحقق التحالف تقدم حتى الان بالرغم من توافر الموارد الحربية , وبالرغم من عدم دعوه ايران للمؤتمرات وضمها للتحالف الا انها فاعلة عسكريا في العراق منذ 10-6-2014 عندما ارسلت قطعات النخبة من الحرس الثوري الايراني الى بغداد وسامراء وجنوب بغداد وبتنسيق مع المستشارين الامريكيين وبالرغم من سيوله الاحداث السياسيه والعسكرية الان صفحات الحرب لم تتخذ مفردات الحل واتجهت للتعقيد اكثر . مشهد متغير اغفل المجتمع الدولي ومجلس الأمن المحظورات الاستراتيجية والتداعيات الخطيرة الناتجة عن غزو العراق , وقد نسف معادلة التوازن العربي الإقليمي وأسهم في غياب الاستقرار في المنطقة, وأدى إلى انهيار البعد الرباعي المتوازن واستبداله بالبعد الثلاثي المبعثر الفوضوي[2] , وقد ادخل المنطقة في حزمة الاضطرابات السياسية والأمنية , وبنفس الوقت يلاحظ تتنافس القوى الإقليمية الثلاث لملئ الفراغ بالعراق , وتجسد على شكل نفوذ سياسي ومخابراتي مليشياوي , ولعل التمدد الإيراني قد اذكي صراعات ونزاعات أهلية ذات طابع طائفي عبر شبكة المليشيات والتنظيمات المسلحة, وأضحت تلك التنظيمات الإرهابية تنتشر بشكل هلامي في العالم العربي كسلطة مسلحة سائبة وأداة وخز لخلق بيئة الاضطراب السياسي والأمني, , ويظهر في الافق الاستراتيجي تنظيمات الحوثية جنوب الخليج وتنظيم داعش على المتوسط الذين سلكا ذات المنهجيات المسلحة والتوحش للمليشيات الطائفية ليفتح حرب التكهنات لمصير المنطقة من اوسع ابوابها تؤكد نظريات توازن القوى الدولية "أن كل دولة يجب أن لا تكتفي فقط بالتصرف لإحباط تفوق الآخرين الذي يتم التهديد به , بل عليها أيضا أن تقدر مسئوليتها في عدم أخلالها هي بالتوازن, وينطوي ردع الآخرين حتما على علاقة تضاد بينما يفترض ضبط النفس المتبادل بوجود علاقات توافق, ويشدد على ديناميكية التضاد على أن "ابسط أشكال توازن القوى المقصود هو توازن بين قوتين تتبع فيه أحدى القوتين سياسة لمنع القوى الأخرى من إحراز التفوق العسكري"[3] وهذا ما لم يجسد في التوازن والردع بين العرب ودول الاقليم , ولعل شياع ظواهر المليشيات والتنظيمات المسلحة التي تنخر نظرية الدولة بات يؤثر على القيم الحربية النظامية ويؤسس لحرب لامتناظرة على امد طويل يصعب التكهن بنتائجه , وبات من الواضح ان قيم الصراع تغيرت بشكل جذري يحتاج الى تحديث القيم الاساسية للصراع .
فريق بحث مركز صقر للدراسات الاستراتيجية 7-10-2014 [1] . صورة العالم الرابع في حالة الفوضى كانت قد وضعت وبشكل مقنع ولخصت في عنوانين لأعمال واسعة الانتشار وطبعت عام 1993 وهما كتاب لـ"زيبينغو بريجينسكي"، "خارج عن التحكم"، وكتاب لـ"دانييل باترك موينهان"، "عاصمة الجحيم". انظر صموئيل هنغتون "صدام الحضارات وإعادة بناء النظام العالمي"،الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان، مصراته، 1999، ص91. [2] . اعتمد العالم العربي وفي رقعته الشرقية المتوسطية على معادلة توازن ناجعة من أربعة محاور جيوسياسية عربية إقليمية تركيا ,إيران, العراق ,إسرائيل ويشكل البعد العربي فيه الضلع الرابع متمثلا بالعراق ويعد صمام الأمان لمسارح الخليج العربي ودول المتوسط ويجسد نظرية توازن الأضداد بين إيران وإسرائيل ضد تركيا , وتشكل إسرائيل وتركيا توازن التوافق ضد إيران ويشكل العراق وتركيا توازن التوافق ضد إيران وبهذا التوازن يحقق الاستقرار أو ما نطلق عليه توازن الرعب الرباعي, وتعد الأضلاع الأربع دوائر متمركزة في لوحة الصراع للدول الأساسية, وبعد إزاحة دولة العراق وتفكيك قدراته عام 2003 ترك فراغ كبير ومؤثر وخطير حيث سارعت الأضلاع الثلاث المتبقية لمليء الفراغ بوسائل مختلفة , مما خلف فوضى سياسية مسلحة ترتقي إلى التصدع الأمني والعسكري العربي وينعكس سلبا على الأمن والسلم الدوليين. [3] . نظرية بول للنظام الدولي – المدرسة الانكليزية-مصدر سبق ذكره ريتشارد ليتيل ص176. |
|||
|
||||