بحث في الموقع

انضم للقائمة البريدية

البريد الإلكتروني:

عدد زوار الموقع

تصفح لموقع حتى الان : 5325136 زائر

 

إستراتيجية حوكمة المؤسسات - الدكتور مهند العزاوي

                    

إستراتيجية حوكمة المؤسسات

الدكتور مهند العزاوي*

تعد الحوكمة من أبرز وأهم الموضوعات الحديثة والتي يستوجب تطبيقها في المؤسسات والمنظمات المحلية للدولة وأيضا في المنظمات الإقليمية والدولية , وقد تعاظم الاهتمام بالحوكمة في العديد من المؤسسات الفاعلة والاقتصاديات الناشئة والمتقدمة خلال السنوات الماضية وقد أسست لفلسفة الإدارة الرشيدة الضامنة للحقوق المتفاعلة بين الأطراف , وبرزت الحوكمة  بعد سلسلة الإخفاقات الحكومية والأزمات المالية المختلفة التي حدثت في العديد من دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وروسيا في عقد التسعينات من القرن الماضي , وكان سوء الإدارة والفساد المالي وسوء استخدام السلطة وافتقارها للرقابة والخبرة بالإضافة إلى نقص الشفافية أسباب محورية للازمات والكوارث التي استوجبت الاحتكام إلى فلسفة الحوكمة الرشيدة ، الذي يتلخص بوضع الضوابط القانونية والوسائل الرقابية التي تضمن حسن إدارة المنظمات وتحد من التصرفات غير المنضبطة للمدراء او الكادر الوظيفي او الجمهور التفاعلي , وبذلك ترسم الحوكمة شكل العلاقة المتوازنة المسؤولة بين تلك الأطراف .

الإدارة الرشيدة

تؤمن فلسفة الحوكمة الإدارة الرشيدة للدولة وفي جوانب متعددة منها الإدارية والاقتصادية والمالية والقانونية من خلال مراقبة نشاط  المدراء والعاملين وكذلك حركة الشركات المستثمرة والفاعلة خارجيا وداخليا , وتؤسس لعلاقة تفاعلية ما بين المؤسسات بشكل عمودي متوازن وافقي متسق بالقيم القانونية  , ولعل سابقا   اتسقت الحوكمة بالمعايير الاقتصادية  والمالية نظرا لحجم الأزمات المالية التي عصفت بالعالم منذ عام 2002 وحتى الآن , وفي مطلع 2014 تمكنا من تنظير الحوكمة على أسس علمية منهجية تخص أداء مؤسسات الدولة التفاعلية  وبمنحنى استراتيجي متوافق مع المسار التكتيكي للمفردات التطبيقية , وبالرغم من حداثة الفكرة والآليات إلا أنها محط اهتمام واسع ولعل الانفراد في هذا المسار يحقق السبق الفكري والمنهاج الإداري والقانوني التطبيقي لمتلقي موضوع الحوكمة بمساراتها الإستراتيجية , وبذلك يتمكن معتنقي عقيدة الحوكمة أن يحققوا  إدارة رشيدة منضبطة وإنتاج عالي  الجودة يرسى قواعد الشفافية والمراقبة والتقييم والتحسب في المسرح التفاعلي للمؤسسات بشكل عام وترسم شكل العلاقة التفاعلية الحيوية بين المدير والكادر الوظيفي والجمهور العام المستفيد والجمهور الخاص الداعم لأداء المؤسسات وإنتاجها  , وتسهم في تنسيق العمل الوظيفي المتميز , ويحقق علاقة متوازنة للمؤسسات والشركات ومجالس الإدارة والكادر الوظيفي والجمهور بما يضمن  التوافق الذكي العادل بين الأطراف وهذا جوهر الحوكمة  .

دليل عمل

تشكل فلسفة الحوكمة دليل مؤسساتي عمل متقدم وحديث  يضمن الإدارة الفعالة والإنتاج المتميز وفقا لمعايير الجودة ,  التي تحقق مبادئ الشفافية والمراقبة والمسؤولية والمساواة , وتلك المبادئ عند مراجعتها تعطينا انطباع أننا أمام فلسفة الإدارة الراشدة الذكية للمؤسسات ومتابعتها عبر رقابة محكمة تؤمن انسيابية العمل المؤسساتي , وتضمن توافق الفرد مع المؤسسة لإنتاج أفضل أداء يتميز بالجودة المؤسساتية .

تضمن إستراتيجية الحوكمة معرفة متقدمة بالهياكل المنتظمة والعمليات المبرمجة اللازمة لتوجيه عمل مؤسسات الدولة والشركات ومراقبتها  ومسائلتها , وتهتم الحوكمة المؤسسية بالعلاقة بين  اطراف المحيط التفاعلي الداخلي والخارجي , أي شكل العلاقة بين المدير وكادره , وبين المدير وجمهور المؤسسة الهام وجمهور المؤسسة العام وجمهور المؤسسة الخاص , وتحقق ادارة الحوكمة مهارات متقدمة تؤمن التمييز في المجال الوظيفي التفاعلي  .

 

الحوكمة المؤسساتية

تعتبر الحوكمة المؤسساتية نظام عمل منهجي تطبيقي يحاكي العمل التنفيذي للمؤسسات والأقسام , وهو بمثابة التطبيق العملي لإستراتيجية الحوكمة , ويتطلب وجود أيمان راسخ بقيم الحوكمة التي تتسق بفلسفة التطبيق , ويتم هذا من خلال تنظيم وتطويع الموارد المادية عبر أنشاء مجلس حوكمة تنبثق منه لجان معنية بمتابعة العناصر الأساسية للحوكمة ,  وتحديث البيانات والمعلومات , وإجراء اجتماعات شهرية او فصلية لرسم السياسات ووضع آليات مناسبة للعمل ,   ولعقد اجتماعات  طارئة عند الضرورة في حالة وجود تهديدات او عندما  تكلف المؤسسة بمهام مشتركة , وهنا يبرز دور الإدارة المرنة والقيادة الواعية  ومقدرتها على تطبيق عناصر الحوكمة , عبر التخطيط الاستراتيجي ورسم السياسات باستخدام منظومة المعلومات والبيانات وصولا لأفضل أنتاج مؤسسي يؤمن تطوير وتأصيل التجارب الناجحة لتكون دليل عمل معتمد:

عناصر الإدارة

 

  1. التخطيط السليم

  2. التنظيم الدقيق

  3. الإدارة المسؤولة

  4. العمل الجماعي

  5. الإحساس بالمسؤولية الفردية تجاه المؤسسة

  6. الإجراءات التنفيذية

  7. نظم المعلومات المتطورة والمحدثة

  8. الرقابة والمتابعة

  9. القياس والتحليل

  10. الاداء المؤسسي

  11. التقييم والمسائلة

  12. الالتزام بالقوانين والقواعد

  13. صناعة واتخاذ القرار

  14. تجزئة او تفويض السلطات

  15. تحديد سقف الأهداف

     

    متطلبات الحوكمة  

    يهيئ المدير كافة المتطلبات الضرورية لتطبيق إستراتيجية حوكمة المؤسسات حيث يتم تشكيل مجلس حوكمة تنبثق منه اللجان الفاعلة والضرورية  ثم يجري التخطيط ورسم السياسات الفاعلة وفق إدارة مرنة تستند على معلومات موثقة ودقيقة  لتمكن الإدارة من القيادة الفاعلة المؤثرة  تتمكن من الاستشعار بالمخاطر وتحديدها  ومعالجتها إضافة إلى ضمان تقييم الموارد البشرية وجودة أنتاجها  وكيفية تطوير قدراتها ورسم الأطر والسياسات التدريبية لتنميتها ولعل من ابرز المتطلبات الواجب توفرها هي :-

  1. مجلس الحوكمة

  2. اللجان

  3. التخطيط الاستراتيجي

  4. منظومة رسم السياسات

  5. نظم المعلومات

  6. القيادة المسئولة

  7. إدارة مرنة

  8. الإحساس بالتهديد

  9. التحليل الدقيق

  10. الإفصاح المؤسسي

  11. . تطوير وتنمية الموارد البشرية وتقويم أدائها.

     

    تؤكد قيم القيادة والإدارة على ضرورة  متابعة التطور والتقدم , وتوظيف التقنيات الحديثة لخدمة المجتمع والدولة , وتحقق بذلك ابرز عناصر الرؤية والهدف الاستراتيجي  , وتشهد الدول المستقرة تحولات تقنية عالية ترتقي بالوصول إلى العالم الأول , وذلك من خلال تطوير الممكنات الإستراتيجية والوصول بها إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية, ,  ويجري حاليا فتح أبواب الثقافة لترسيخ البنية التحتية للحوكمة ومفرداتها وأنواعها وخصوص حوكمة المؤسسات و الشركات التي تضبط إيقاع عمل المؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين كافة وفق مفاهيم الشفافية والعدالة والمسائلة والمراقبة والإفصاح لتحقيق البيئة  الآمنة .

 

*خبير استراتيجي منظر في الحوكمة  إدارة الدولة والمجتمع  

‏السبت‏، أيلول‏ 06‏، 2014


التعليقات

      اسمك              
   بريدك الأليكتروني