بحث في الموقع

انضم للقائمة البريدية

البريد الإلكتروني:

عدد زوار الموقع

تصفح لموقع حتى الان : 23712809 زائر

 

الحرب في اليمن بين الشرعية والانقلاب ..وحدة الدراسات العربية والإقليمية – مركز صقر للدراسات.

                    

الحرب في اليمن بين الشرعية والانقلاب

وحدة الدراسات العربية والإقليمية – مركز صقر للدراسات

  • مقدمة

  • الانقلاب الحوثي

  • الديموغرافية السياسية 

  • القبائل في اليمن

  • سير الاحداث في اليمن

  • خلاصة

 

في 22 مايو 1990م، توحد شطرا اليمن في دولة واحدة وكان الحزبان الرئيسيان في البلاد هما: المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني. ولكن هذه الوحدة واجهت صعوبات كثيرة حاول الجانبان تجاوزها عبر الحوار الأخوي بينهما وخاصة خلال مؤتمر العهد والاتفاق الذي عُقد في عمّان بالأردن 1994م. ولكن الأمور تعقدَّت بين الجانبين مما أدى إلى نشوب الحرب التي دارت في ذلك العام بين شطري اليمن وانتهت بخروج بعض زعماء الحزب الاشتراكي اليمني خارج اليمن في منتصف ذلك العام. حقق حزب المؤتمر فوزًا كبيرًا في انتخابات أبريل 1997م، واحتفظ بأغلب مقاعد البرلمان اليمني، وبدأ الرئيس علي عبدالله صالح فترة رئاسية جديدة , وبعد بروز ظاهرة الاحتاجات العربية والتغيير السياسي وازاحة الانظمة السياسية بالقوة وفق سيناريوهات متعددة من  تونس الى مصر  وليبيا وسوريا واليمن و جرى التغيير السياسي عبر مبادرة خليجية تضمن لليمن البقاء الامن للدولة  مع التغيير السياسي العمودي للرئيس , وبالفعل جرى هذا التغيير الذي لم يصمد في ظل هشاشة الدولة وفشلها وعدم مقدرة الطاقم الجديد من بسط سيطرة الدولة في ظل وجود الحرس القديم في مفاصل التاثير والقوة باليمن , وبعد الانقلاب الحوثي 2014 تغير المشهد اليمني واضحى يشابه في ملامحه مظاهر التمدد الداعشي بالعراق  مع فارق الادوات , وتمكنت مليشيات الحوثي بالتعاون والتحالف مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من احتجاز الرئيس والحكومة واحتلال المؤسسات الحكومية بما فيها مؤسسات الجيش والسيطرة على العاصمة صنعاء والتمدد بكافة الاتجاهات بعد اعلانهم الاعلان الدستوري الذي يفضي بادارة اليمن من قبل المليشيات الحوثية التي تدعم من الخارج بكافة الاسلحة والمعدات والخبراء , وفي 26-3-2015 دخلت اليمن مرحلة مختلفة بعد تشكيل التحالف العربي الاقليمي بقيادة السعودية والذي اطلق عملياته العسكرية لتحقيق الهدف السياسي اعادة الشرعية وفقا لقرارات الامم المتحدة بعودة الشرعية والاعتراف بالرئيس منصور عبد ربه حاكما شرعيا لليمن , وبعد مرور اسبوع على العمليات التي اطلق عليها عاصفة الحزم حدثت متغيرات عسكرية مختلفة سنحاول مناقشتها .

 

الانقلاب الحوثي

انقلاب 2014 في اليمن يشير إلى استيلاء الحوثيين على السلطة في 21 سبتمبر 2014 و19 يناير 2015, حيث  بدأ باحتجاجات على قرارٍ للحكومة اليمنية يقضي برفع الدعم عن المشتقات النفطية ، وتحولت إلى اشتباكات بين الحوثيين ،  بعد التحالف مع قوات علي عبد الله صالح  وميليشيات حزب التجمع اليمني للإصلاح وعلي محسن الأحمر. في 21 سبتمبر  2014، اقتحم الحوثيون مقر الفرقة الأولى مدرع التي يقودها علي محسن الأحمر وجامعة الإيمان الإصلاحية بعد أربعة أيام من الاشتباكات مع الفرقة الأولى مدرع ، وسيطروا على مؤسسات امنية ومعسكرات ووزارات حكومية دون مقاومة من الأمن والجيش 

جرى بعدها التوقيع على اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي قضى بتشكيل حكومة جديدة بقيادة خالد بحاح خلفاً لما سُمي بحكومة الوفاق الوطني. وقد تطورت الأحداث وقدم عبد ربه منصور هادي وخالد بحاح استقالتهما في 22 يناير 2015 بعد هجوم الحوثيين على دار الرئاسة في 19 يناير ، إحتجاجاً على موادٍ في مسودة الدستور الجديد. وذلك بعد يومين من اختطاف أحمد عوض بن مبارك وتهديدهم بـ"اجراءات خاصة" مالم تُنفذ مطالبهم. وقد أصدر الحوثيون ما أسموه بالـ"إعلان الدستوري" في 6 فبراير وقاموا بحل البرلمان،   وتمكين "اللجنة الثورية" بقيادة محمد علي الحوثي لقيادة البلاد بصفة مؤقتة، وأعلنوا عن عزمهم تشكيل مجلس وطني من 551 عضواً، ومجلس رئاسي من خمسة أعضاء بقيادة محمد علي الحوثي. وهو ما رُفض محلياً ودولياً 

في 26 فبراير 2015، أصدر مجلس أمن الأمم المتحدة بياناً يصف فيه عبد ربه منصور هادي بالـ"رئيس الشرعي" داعياً جميع الأطراف وبالذات الحوثيين إلى الانخراط بحسن نية في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة. وأعلن جمال بن عمر عن إمكانية نقل مكان المفاوضات إلى "مكان آمن " خارج صنعاء, وفي 26 مارس 2015، سيطرت قوات الجيش وميليشيات الحوثيين على عدن وتمكن الرئيس عبد ربه منصور هادي من الافلات من الاحتجاز إلى عدن , وعلى اثرها تشكل تحالف عربي اقليمي اطلق على عملياته عاصفة الحزم  التي بدات في 26-3-2015

الديموغرافية السياسية  

بالرغم من الديموغرافية القبلية  المصنفة الفاعلة في عنصر القوة السياسة الا ان هناك ديموغرافية سياسية مبعثرة محتربة فيما بينها لم تصل لدرجة الوفاق السياسي وسنتعرض ابرزها [1]

  1. التجمع اليمني الديمقراطي

  2. التكتل الوطني للمعارضة

  3. جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل

  4. الجبهة القومية

  5. حزب الأحرار اليمنيين

  6. الحزب الاشتراكي اليمني

  7. حزب البعث العربي الاشتراكي

  8. حزب التجمع الوطني للإصلاح

  9. الحزب الدستوري

  10. حزب الشعب الاشتراكي.

  11. حزب الشورى

  12. الحزب الوطني الاتحادي

  13. المؤتمر الشعبي العام. رئيسه علي عبد الله صالح وهو في الوقت نفسه رئيس مجلس الرئاسة.

  14. الحركة الحوثية

القبائل في اليمن

تشكل القبائل ركيزة أساسية في التركيبة الاجتماعية في اليمن، وهي كيانات لها أعرافها وتقاليدها ومسلحوها، وقد أثر نفوذها السياسي سلبا في بناء الدولة اليمنية وتطوير مؤسساتها.[2]

التركيبة

يقسّم كتاب "حرب اليمن 1994.. الأسباب والنتائج"، القبائل في اليمن إلى ثلاثة تجمعات كبيرة هي: حاشد وبكيل ومذحج، وجميعها تتركز في الشمال، فيما تلتحق باقي القبائل في الجنوب بتجمع "مذحج".

أما الباحث اليمني عليو الباشا بن زبع فيضيف إلى التقسيمات السابقة قبائل حمير وكندة، مشيرا إلى تقسيمات فرعية أخرى تعد بالمئات لكنها تعود إلى إحدى التقسيمات الخمسة المذكورة.

وتفيد دراسة للباحث اليمني نزار العبادي نشرها موقع المؤتمر نت أن الإحصائيات تقدر عدد القبائل اليمنية بمائتي قبيلة، 168 منها في الشمال، والباقي في الجنوب، وتسكن غالبيتها المناطق الجبلية.

ويذهب كثير من الباحثين إلى أن نسبة الفئات الاجتماعية غير القبلية في اليمن في العصر الحديث محدودة، حيث يهيمن العرف القبلي ويحكم السلوك العام للمجتمع اليمني ويكون الحَكَم في كثير من النزاعات والمشاكل.

الدور السياسي

فضلا عن دورها الاجتماعي، تقوم القبائل اليمنية بدور سياسي كبير مستندة في ذلك إلى إمكانياتها المادية والبشرية، ما مكنها من التأثير في القرار السياسي للدولة.

ويعتبر كثير من الباحثين اليمنيين، أن النزاعات القبلية سبب رئيسي في تعثر وعدم نجاح المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية التي تنجزها الدولة في مناطق اليمن التي تعرف نزاعات مسلحة, وقد كانت القبائل السند القوي الذي اعتمد عليه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في استمرار حكمه قرابة 31 عاما.

ويذهب بعض الباحثين إلى أن دور القبائل تراجع بعد الوحدة عام 1990 وبعد حرب الوحدة في 1994، لكن آخرين استبعدوا ذلك، وأشاروا إلى أبرز مشاهد استمرار النفوذ السياسي للقبائل المتمثل في تشكيل حزب التجمع اليمني للإصلاح في 13 سبتمبر/أيلول 1990 برئاسة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، شيخ تجمع قبائل "حاشد" الذي انتخب رئيسا للبرلمان اليمني لمرات عديدة.

كان للقبائل في اليمن دور واضح في السنوات الأخيرة في حل مشكلة اختطاف الأجانب، والضغط على الحكومة لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لمناطقها، والدفاع عن أبنائها أمام السلطات,وقد شاركت في الاحتجاجات التي اندلعت ضد نظام الرئيس عبد الله صالح في فبراير/شباط 2011 وطالبت بإسقاطه, كما شاركت في الحوار الوطني، وواجهت جماعة الحوثي، خاصة في عامي 2013-2014، بعدما سعت جماعة الحوثي إلى بسط نفوذها على مناطق مختلفة من البلاد.

ترى بعض الأبحاث الأكاديمية أن استمرار تعويض القبائل -أو الشبكات القبلية والعشائرية- عجز الدولة عن توفير الأمن وتسوية النزاعات، يؤخر تطوير الدولة وتماسكها وتحديثها.

سير الاحداث في اليمن

فيما يلي أدناه تفاصيل عملية "عاصفة الحزم" منذ بداية القصف الجوي والإعلان في بيان عن تشكيل تحالف لضرب الحوثيين، وحتى هذه اللحظة، مع توقيت الأحداث.[3]

بدأت الضربات العسكرية للدول المشاركة في التحالف بقيادة السعودية ضد الحوثيين في اليمن بدأت  فجر الخميس 26 مارس/آذار. وباشرت المقاتلات الحربية باستهداف مواقع الحوثيين بعد أن أعطى العاهل السعودي الضوء الأخضر لانطلاق العمليات العسكرية في تمام الساعة الـ 12 منتصف الليل. ويمكن الاطلاع على سير الاحداث حسب موقع روسيا اليوم

عملية "عاصفة الحزم" .. تسلسل الأحداث. روسيا اليوم.. http://arabic.rt.com/news/778251-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D9%85/

 خلاصة

بعد مرور اسبوع على العمليات العسكرية تؤكد الوقائع الحربية ان الحرب طاحنة تستخدم المعادلة الصفرية من الطرف الحوثي وحليفه الرئيس المخلوع , وعدم الانصياع الى الارادة الدولية الداعية لعودة الشرعية الى اليمن والحافاظ على وحدة البلاد و ورغم العمليات الجوية  التي تدار بشكل محترف الا ان المفاعيل الحربية على الارض لاتزال تفتقد التوازن بين الاطراف خصوصا ان القدرات العسكرية الرسمية قد تبعثرت واستولت عليها المليشيات وكذلك تحول وحدات عسكرية  وتشكيلات من القيادة المركزية للدولة الى امرة الرئيس المخلوع , ناهيك عن دور القاعدة والذي اصبح لاعب رابع في المسرح العسكري واحتمال تحوله للموجة الخامسة بتشكيلات تشابه تنظيم داعش ومن المحتمل تطور المعارك وتفرز موجات  سادسة كاصطفاف طائفي مدعوم اقليميا وسابع تطور الحشد الشعبي الى قوة نظامية مدعومة من التحالف العربي الاقليمي , وبكل الاحوال  عودة الشرعية مطلب سياسي  نظرا لاهمية اليمن نفطيا وتجاريا للعالم والمنطقة , وبلاشك ان الحرب ستضع اوزارها بعد انهاء اهدافها .

وحدة الدراسات العربية والإقليمية – مركز صقر للدراسات

‏2‏ نيسان‏ 2015

 

التعليقات

      اسمك              
   بريدك الأليكتروني