بحث في الموقع

انضم للقائمة البريدية

البريد الإلكتروني:

عدد زوار الموقع

تصفح لموقع حتى الان : 23712735 زائر

 

المرصد السياسي - الحرب الدافئة في العراق...اعداد وحدة دراسات العراق –مركز صقر للدراسات الاستراتيجية .

                    

المرصد السياسي - الحرب الدافئة في العراق

اعداد وحدة دراسات العراق –مركز صقر للدراسات الاستراتيجية

تحترب الموجات المتطرفة المسلحة في مسرحي الحرب بالعراق وسوريا , وكما يبدوا انها حرب من نوع اخر تستخدم فيها القوة اللامتناظرة من المليشيات المذهبية المتطرفة بموجتها الثانية والرابعة , والتنظيمات المسلحة المتطرفة  بموجتها الثالثة بعد ان تخطت الموجة الاولى  بمفاهيم وسلوكيات حربية مختلفة , وفي ظل هذه المتغيرات الحربية التي يمكن وصفها بـ(الحرب المركبة) ضمن سياق (الحرب الدافئة)[1] لم تبرز سياقات الحرب النظامية بل جرى تجزئة القوة وتخطي معايير الحرب النظامية بمفهومها القانوني والعسكري , لنشهد توغل ايراني رسمي في ادارة الحرب المر كبة على ارض العراق بمباركة امريكية وكما قال باحث أمريكي لـCNN: الشرق الأوسط يشبه أوروبا بـ"حرب الـ30 عاما" وقد تتقاطع مصالحنا مع إيران.. لكن ليس طويلا حيث  قال جوزيف ناي، الأستاذ في كلية العلوم الحكومية بجامعة هارفرد، في مقابلة مع CNN، إن الأوضاع في الشرق الأوسط حاليا تشبه الحروب الطاحنة التي عاشتها أوروبا بما يعرف بـ"حرب الثلاثين عاما" مضيفا أن الاستقرار سيستغرق ما بين عقدين إلى ثلاثة عقود، وقد تنتقل خلالها التحالفات الأمريكية بين طرف وآخر.

وقال ناي، ردا على سؤال حول إمكانية وجود مقاربة جديدة لعلاقة أمريكية مع إيران تتجاوز الملف النووي، خاصة وأن أمريكا وإيران يجمعهما العداء لطالبان في أفغانستان ضد حركة طالبان ولديهما أيضا عدو مشترك في العراق وهو داعش: "يمكن حدوث مقاربة جديدة، ولكن ليس على الأبعد البعيد."

وتابع ناي شارحا: "الشرق الأوسط يمر حاليا بمرحلة تشبه سنوات ’حرب الثلاثين سنة‘ في أوروبا (سلسلة حروب مدمرة وقعت بين عامي 1618 و1648 شملت معظم القوى الأوروبية آنذاك) فلدينا انقسامات دينية وتفكك لدول وصراعات تشارك في أحزاب وتجمعات، وبالتالي هذا هو الوضع الذي يحدث عادة فيه الكثير من الاضطراب حول التحالفات والائتلافات.

وحول إمكانية التأثير الأمريكي رد ناي بالقول: "لن نتمكن من إدارة ما يجري على الأرض أو التأثير فيه، تماما كما كان العالم عاجزا عن التأثير على أحداث الثورة الفرنسية بعد عام 1789. هذه الأمور عادة تستغرق ما بين عقدين إلى ثلاثة عقود قبل أن تستقر، وبالتالي قد نتحرك بتحالفاتنا بين طرف وآخر ووفقا لمقولات ’عدو عدوي صديقي‘ خلال الفترة المقبلة."[2]

 وهنا يعطينا انطباع ان الحرب اضحت تتطور وتاخذ اشكال متعددة

وكان انور دمشقي قد تصور تطورات الحرب بعنصر المليشيات في صحيفة عكاظ بمقاله بعنوان (أبعاد الحرب الأمريكية على داعش) [3]حيث قال فالقوات العراقية يتركز معظم جنودها في بغداد وما حولها، لكنها تفتقر إلى عناصر تتمتع بقدرة قتالية فعالة، فالولايات المتحدة تؤمن برنامجا للتدريب والتجهيز لتسعة ألوية لاستعادة الموصل كي يفضى إلى دحر داعش. إن الولايات المتحدة قد تهزم داعش لكنها قد تخسر الكثير في العراق لأن الميليشيات التي تحارب داعش بدعم من إيران تمتلك القدرة اللازمة للتغلب على القطاع الأمني في العراق، مما يحول العراق إلى مستعمرة إيرانية، فالولايات المتحدة خططت لشن الحرب، فهل قامت بالتخطيط لإنهاء الحرب؟ وهل حددت هوية حلفائها؟ وكيف سيكون النفوذ الإيراني المكثف في العراق؟ فالانقسام والتنافر بين حلفاء الولايات المتحدة في العراق، قائم وبشكل خاص بين قوات البيشمركة الكردية وقوات الحشد الشيعي الإيراني، وتفضل الولايات المتحدة التعامل مع البيشمركة الكردية، لكن جميع الميليشيات في حاجة إلى رقابة دقيقة وإلا تسبب في عدم الاستقرار. –

أما الميليشيات الشيعية فإنها تشكل خطرا مستقبليا وذلك لأن مشاركتها تطيل أمد الحرب على داعش، لأن السنة سوف ينضمون إلى داعش، كما أن مشاركتهم تثير الاحتكاكات مع القوات الكردية وفي النهاية تتسبب في إضعاف الاستقلال الاستراتيجي الذي يتمتع به العراق، لأنها سوف تحظى بدعم إيراني مما يمكنها من احتكار القطاع الأمني في العراق. بإمكان الولايات المتحدة أن تتعاون مع الشيعة المعتدلين الذين يدركون خطر الجماعات الشيعية المتطرفة، وهؤلاء يؤيدون وحدة العراق ويمقتون الطائفية والنفوذ المتزايد لإيران، لأنهم يدركون أنهم عرب ولا يؤمنون بولاية الفقيه ويرفضون نقل المرجعية الشيعية من النجف إلى قم. إن مشروع قانون الحرس الوطني كفيل بخلق التوازن وإنهاء الصراع بين الطوائف، لكنه يواجه تحديا من بعض المنظمات الشيعية المتطرفة مثل منظمة «بدر» وغيرها من الميليشيات، ولدى الولايات المتحدة حلفاء في العراق تستطيع العمل معهم، لكن عليها عدم قبول إيران كشريك أمني، وهذا يقتضي الارتباط مع الحكومة العراقية على أن يعزز ذلك بعمل إعلامي، لأن خسارة العراق لصالح إيران هي خسارة لشريك أمريكي حيوي. إن هزيمة داعش تتطلب حشدا للأمن العراقي والتأكيد على التزام الولايات المتحدة تجاه العراق بشكل واضح، وإبعاد إيران عن التأثير الأمني في العراق.

بينما وصل رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي إلى بغداد في زيارة مفاجئة، صباح اليوم الاثنين[4].

ودعا الجنرال الأميركي في المقابل إلى اعتماد "الصبر الاستراتيجي" في المواجهة مع هذا التنظيم في العراق وسوريا.

وقال إن "إلقاء كميات كبيرة من القنابل على العراق ليس الحل"، مضيفاً "علينا أن نكون دقيقين جداً في استخدام قوتنا الجوية".

وشدد على أن زيادة وتيرة الغارات ستزيد المخاطر على السكان المدنيين، وستصب في مصلحة الأدبيات المتطرفة.

وحث ديمبسي على "التروي وأخذ الوقت اللازم" لجمع المعلومات الدقيقة حول المواقع التي يجب أن تستهدف بالقصف.

كما أعلن أيضاً أن وتيرة الضربات الجوية تبقى مرتبطة بقدرات الجيش العراقي على الأرض ورغبة الحكومة العراقية بالتصالح مع السكان العرب السنة الذين يتوجسون من القوات العراقية التي يعتبرون أن الشيعة يهيمنون عليها.

وألقى الجنرال الأميركي كلمته وهو يقف إلى جانب نظيره الفرنسي الجنرال بيار دي فيلييه، وأكد أنه من غير الضروري زيادة عدد العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في العراق، والذين يبلغ عددهم نحو 2600 جندي يقومون بتدريب الجيش العراقي.

فقد أكد الجنرال ديمبسي ، في وقت سابق، أنه سينقل للمسؤولين في بغداد، قلقه من تنامي النفوذ الإيراني، وأشار إلى أن هذا النفوذ يثير أيضا قلق دول التحالف الدولي لمحاربة داعش، والذي يضم دولا عربية تنظر بعين الريبة لمشاريع طهران في المنطقة ، وأبرزها السعودية [5]

نظرا لمفهوم الحرب فان المعارك ستطول بين شد وجذب وبين تقدم وتقهقر كافة الاطراف خصوصا ان منظومات الدولة غائبة واستبدلت بالحشود الشعبية التي تفتقر للقوة والنظام والقدرة الحربية والخبرة الميدانية , ولا يمكن القفز على حقيقة الرؤية الاستراتجية للتحالف والذي عبر عنها رئيس هيئة الاركان الجنرال ديمسي بان الصبر الاستراتيجي هو المنهج مما يعني ان الحرب الدافئة تدار على ارض العراق ولمدة طويلة نسبيا قد تصل الى 3 اعوام او اكثر

 

اعداد وحدة دراسات العراق –مركز صقر للدراسات الاستراتيجية


التعليقات

      اسمك              
   بريدك الأليكتروني