آخر الاخبار |
د. مهند العزاوي - معاهدة جلاء قوات الاحتلال تضمن حقوق العراق السياسية والاقتصادية والمعنوية والمالية والاعتبارية.
د. مهند العزاوي - معاهدة جلاء قوات الاحتلال تضمن حقوق العراق السياسية والاقتصادية والمعنوية والمالية والاعتبارية.
شارك رئيس مركز صقر للدراسات الإستراتيجية الدكتور مهند العزاوي بلقاء حواري عبر قناة البغدادية الفضائية وفي برنامج المختصر حول الاتفاقيات بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة الأمريكية وساهم بالحوار السيد حسين الفلوجي النائب السابق في مجلس النواب العراقي من عمان والسيد سليم الأمامي من بغداد وجرى تناول المشهد العراقي
البغدادية: د.عبد الحميد الصايح
الضيوف
د. مهند العزاوي بصفة كاتب ومحلل سياسي - دمشق
السيد حسين الفلوجي نائب السابق في البرلمان العراقي
السيد سليم الأمامي سياسي و محلل عسكري
استعرض الدكتور عبد الحميد في برنامج المختصر عبر قناة البغدادية الفضائية مساء الجمعة 22نيسان 2011 الاتفاقيات العراقية التي جرت دون تثبيت الحقوق الأساسية للشعب العراقي , كالتعويضات والسيادة, وإنهاء الاحتلال , وعرج على الاضطراب السياسي والفساد المستشري, وطرح أسئلة أساسية أبرزها في حالة خروج قوات الاحتلال والعراق بهذه الحالة والاضطراب السياسي ,
سئل مدير الحوار د.عبد الحميد الدكتور مهند العزاوي في بدء البرنامج لبيان الخطوط العريضة للاتفاقية وحال العراق في ظل خروج قوات الاحتلال او بقائها قال:
رد الدكتور مهند قائلا:- حررت اتفاقية التعويض في أيلول 2010 بين وزير الخارجية العراقي "هوشيار الزيباري" وسفير الاحتلال الأمريكي "جيمس جيفري" وتنص على دفع العراق تعويض الى أشخاص أمريكيين زعموا أنهم تضرروا نفسيا من الإجراءات عام 1990 عند احتاجهم قرب الحدود العراقية الكويتية وكانوا ثماني أشخاص يضمنهم مراسل ومصور شبكة سي ان أن الأمريكية وبعض من أبناء المقاولين الأمريكيين وقد أجازت إنهاء كافة القضايا المتعلقات ضد العراق منذ عام 1990 مقابل أخراج العراق من البند السابع وفق التوصيف الدعائي السياسي والإعلامي لتمرير الاتفاقية, إضافة الى تمرير صفقة الحكومة وبقاء الحزب الحاكم وغيرها من الصفقات التي ترافق هذا التوقيع , ولابد من الوقوف أمام نقطة أساسية وهي ليس من صلاحية وزير الخارجية وحتى رئيس الوزراء أو أي حكومة توقيع اتفاقية تعويضات من المال العام , لان هناك اطر قانونية دولية للتعويضات أبرزها "اتفاقية لاهاي 1907" واتفاقية "الصلح والتعويض 1947" واتفاقية "جنيف 1949 و1958" والبروتوكولات الإضافية المحلقة بها,وبالتالي هذا التعويض جاء خارج الضوابط القانونية ويفترض على الأقل تعرض على البرلمان لغرض استحصال موافقة الشعب , أذا ما أخذنا بنظر الاعتبار ان وصف التعويض وفق زعم الأمريكان أنهم تأثروا نفسيا وهذا لا يتفق مع المادة 22-23 من اتفاقية لاهاي التي تنص التعويض عن حالات (القتل والغدر والسم أو الاختفاء القسري) وجميعها لن تنطبق على اللذين جرى تعويضهم من الأمريكان ويبدوا أنها جاءت وفق مفاصل الضغط من الكونغرس الأمريكي على الحكومة العراقية لتمريرها.
سئل مدير الحوار د.عبد الحميد عن كيفية توقيع اتفاقية في ظل انعدام التوازن بيت العراق المحتل والولايات المتحدة المحتلة , وما هي شكل العلاقة وفق هكذا اختلال بالتوازن بين قوتين.
رد الدكتور مهند قائلا:- لعلنا نقف أمام حقيقة ان غالبية الاتفاقيات التي تجري بين الدول أذا كانت متكافئة أو غير متكافئة الفيصل بينهما هو القانون الدولي , وتجري وفق معاهدة تخضع للقوانين الآمرة الدولية, وهي تعطي مفاصل ومنحنيات قانونية تضمن لكلا الطرفين ما يسمى التوازن أو فرق التوازن , ولكن توقيع الاتفاقيات مع العراق جاء في ظل الاحتلال والحكومات مشتتة للغاية في أدائها ومستقطبة طائفيا , ونحن نعلم التواجد العسكري الأمريكي يلقي بظلاله على المشهد السياسي العراقي بكل الأحوال, وكذلك القوات العراقية الحالية لم ترتقي حتى اليوم الى المستويات المهنية العسكرية لتؤمن السيطرة والهيمنة والسيادة, وأمريكا بكل الأحوال هي قوات الاحتلال واختلف مع الأستاذ الفلوجي عندما قسم الفكرة الى مؤيدين للاحتلال وينظرون أليه تحرير وآخرين ينظرون إليه احتلال , لان بالحقيقة ان ما قامت به الولايات المتحدة ضد العراق يوصفه القانون الدولي "عدوان" ولا يستند على شرعية دولية وكذلك يوصف بـ"إرهاب القوة" حسب قرارات "محكمة العدل الدولية", وبذلك الغزو موصف قانونيا لا يحتاج الى توصيفه لفريقين معارض وموالي, والمشكلة بالإرادة السياسية لان عدد كبير من الأدوات السياسية جاء خلف الدبابة الأمريكية, وبالتالي هناك اتفاقات وتوافق جرى في دهاليز وأروقة دوائر المخابرات قبل غزو العراق, وقد ألقت بظلالها على طبيعة وأداء العمل السياسي داخل العراق , ونجده متذبذب ومضطرب حتى اليوم, وبالتالي جاءت الاتفاقية بهذا الشكل , وان القاعدة الاقتصادية التعويضية للضحايا قيمة الحياة والنجاة والمعوقين وتسمى VSL في الولايات المتحدة الأمريكية تضع حد أعلى للتعويض يبلغ 7,200 مليون دولار للضحية وبالتالي عندما يمنحون ثماني أشخاص 400 مليون دولار ليس تعويض اعتباري بل هي لصوصية واحتيال وكما سماه احد المنظرين الأمريكيين " ان العراق بات اكبر منطقة للاحتيال الحر بالعالم" ويداخل د. عبد الحميد قائلا ان هناك مبرر كما يقول الموقعون بان الأموال الأمريكية مودعة لدى الأمريكان منذ النظام السابق وهذه الأموال لا يمكن رفع اليد عنها وكذلك لا يمكن حمايتها وكما قال الأستاذ سليم الأمامي ان في حالة رفع اليد هناك دول ستطالب العراق بتعويضات كبيرة ونقدية ولذل ان أطلاق اليد عن الأموال أليس هذا ثمن معقول لدفع مبلغ 400مليون دولار وبذلك ينالون رضا الأمريكان ومنها إرجاع الحقوق بطريقة أو بأخرى, رد الدكتور مهند قائلا هكذا تفسير يجعلنا نذهب الى منطوق البلطجة والقرصنة السياسية يعني بهذا الاتجاه, لان جميع الأموال في كافة البنوك هي أموال محمية, ولان تجميد الأموال يخضع لسلسة من الاعتبارات والقنوات الاقتصادية لا يمكن التلاعب بها , واجد انه هذا الموضوع نوع من أنواع التحايل السياسي لدى السياسيين أو محاولة الانحناء إمام الرغبات الأمريكية, ولكن التعويضات تخضع لمعايير القانون الدولي وكما ذكرتها لك اتفاقيات –لاهاي- الصلح- والتعويض- جنيف, ويستفسر د. عبد الحميد قائلا ان هناك اطر سياسية تتجاوز الأطر القانونية على سبيل المثال ان فرنسا تتلاعب بالأموال المجمدة الليبية تحت حجة منحها الى المعارضة في حين ليبيا ترفض ذلك وتقول هذا غير جائز قانونيا وبذلك الأطر السياسية تتدخل بالأطر القانونية وكما يحدث في مسألة الأموال العراقية لدى الولايات المتحدة وقصص أخرى كثيرة مماثلة لها, رد الدكتور مهند قائلا لابد من الانتباه الى الفخ المعد للعراق ولا يجوز ان تتغلب الدعاية السياسية بهذا المستوى لتدمير العراق, ونحن أمام أكذوبة وفلسفة أوجدتها دوائر الدعاية الإعلامية والسياسية تشير الى انه بعد توقيع اتفاقية التعويضات يجري أخراج العراق من البند السابع وهذا مخالف لما جرى , حيث اصدر مجلس الأمن قانون يرفع الحماية عن المطالبة بالتعويضات وبذلك يخضع العراق لسلاح التدمير الدولي( القروض –الفوائد - التعويضات) أذا ما أخدنا بنظر الاعتبار ان العراق استدان من كافة الدول في العالم وفق أخر تقرير للبنك الدولي, وهنا نقف أين الأطر السياسية الذي يتعامل بها السياسي العراقي, للحفاظ على الاقتصاد العراقي والمال العام وبذلك نحن نتكلم عن دولة مقابل دولة, ولكن أذا تكلمنا عن نظام أوجده الاحتلال واجبه ان يوقع على تسليم هذه الأموال ويمرر ما يرغب به المحتل من اتفاقيات نقول نعم هذا واقع الحال في العراق
سئل مدير الحوار د.عبد الحميد عن أسباب ظهور هذه الاتفاقيات بالتوقيتات الحرجة وعدم طرحها بشكل انسيابي لتوثيق حقوق الشعب العراقي بالتعويضات.
رد الدكتور مهند قائلا ان هذه الاتفاقيات وطرقة أخراجها لا ترتقي لمستوى الحدث العراقي من غزو واحتلال وخسائر, وكضحايا بشرية ومالية ومعنوية تجاوزت مليون ونصف ضحية عراقية قتلت أثناء هذه المرحلة العصيبة, وكذلك المغيبين وهناك مشاكل كثيرة يفترض ان تدخل ضمن أطار المعاهدات الطولية , ويطلق عليها "معاهدات الجلاء" أي يعني جلاء قوات الاحتلال وهذه تفرض آليات قانونية محددة مفصلة بكثير من البنود والفقرات, تضمن خروج القوات بدون تردد وتضمن التعويضات البشرية والمالية والاعتبارية, نحن أمام تحطيم دولة بالكامل تصل تعويضاتها الى مستوى 52 تريليون دولار أذا ما أخذنا بنظر الاعتبار عمر الدولة العراقية 1921, وتقدر الخسائر البشرية للضحايا بمقدار 22 ترليون دولار ناهيك عن المغيبين وغيرها, هذه من المفترض ان تقع جميعها ضمن معاهدة الجلاء, وليست اتفاقية بقاء القوات والتي تسمى اتفاقية صوفا ويعتم عليها الإعلاميين والسياسيين بتسميتها اتفاقية الانسحاب, علما ان توقيتات الانسحاب جاءت على لسان الرئيس الأمريكي أوباما عندما أعلن إستراتيجية الانسحاب وعند توليه الرئاسة في أمريكا, كما ان اتفاقية صوفا لا تنص على الانسحاب وعليكم مراجعة الفقرة (10) من البنود السرية ونجد أنها لا تحدد وقتا للانسحاب تمهيدا للتواجد على ارض العراق, وبالتالي على السياسيين اللذين يدعون المقاومة من داخل العملية السياسية فليخرجوا لنا معاهدة جلاء القوات تضمن لنا إنهاء الاحتلال والتعويضات واستعادة العراق استقلاله وسيادته ودوره ومكانته في ظل الضمانات الدولية التي تؤمن حماية العراق, الذي حتى اليوم لا يمتلك قوة للدفاع عن بلده وهذا هو المفروض انجازه, كما ان اتفاقيات التعويض لو نظرنا الى المادة(25) من اتفاقية لاهاي 1907 والتي تضمن حق الأسرة والطفل توجب تعويضا للعراقيين في ظل الحصار الاقتصادي الغير مبرر كما ثبتت والذي دام 12 عام وذهب ضحيته ملايين الأطفال وكذلك المادة(46) التي تؤكد على حماية مؤسسات الدولة وحمايتها أثناء الحروب وتجاوزت الولايات المتحدة ذلك ودمرت غالبية المؤسسات الحكومية, هناك الكثير من مفاصل القانون الدولي يمكن ان نوظفها لنخرج بـ أليه حقيقة تعوض العراق عما جرى , لان العدوان على العراق فاقد لأي شرعية ولا يستند لمبررات قانونية أو احتكاك عسكري وبذلك ينصفك القانون ويجيز لك التعويض.
سئل مدير الحوار د.عبد الحميد ان أمريكا عندما حاولت ان تشرعن احتلال العراق عبر قرارات الأمم المتحدة كونها دولة احتلال هل يحملها مسئولية دفع التعويضات أم يحرم المواطن العراقي من حقه بالتعويض .
رد الدكتور مهند قائلا:- بالتأكيد ان قراري 1483, 1511 يضع مسؤولية ما حدث على عاتق الولايات المتحدة من غزو واحتلال وأضرار ولذلك لابد من رد اعتبار للعراق وتقديم اعتذار للشعب العراقي وتعويضه, وتقع مسؤولية التعويضات على دول أسهمت بغزو العراق بشكل مباشر أو غير مباشر, وبالتالي يتحملون جميعهم التعويضات, ولا يتوقف الزمن إمام 1990 فقط ويجري تبادل التعويضات ضد العراق بل يتضمن غزو وتدمير العراق 2003.
سئل مدير الحوار د.عبد الحميد ان هناك فرصة لتثبيت التعويضات للشعب العراقي كيف الولايات المتحدة الآن تستجيب لضغوط حكومية أو رسمية لدفع التعويضات وهي ليست اللاعب الذي اخرج الاحتلال كالمقاومة وغيرها .
رد الدكتور مهند قائلا:- هنا نقطة الاختلاف حيث يجري تبسيط وتقزيم الهلوكست والإبادة البشرية وجرائم ضد الإنسانية التي جرت بالعراق تحت وصف إزاحة النظام العراق وهذا مستحيل ومضلل ,لان هناك أهداف إستراتيجية جاءت من اجلها الولايات المتحدة الأمريكية وتعكزت على بعض من أسموه أنفسهم بالمعارضة ودخلت العراق بهذا الشكل الغير شرعي, وقد شكلت المشهد السياسي بأضلاعه الطائفية وكما نشهده اليوم, واتفق لابد من توثيق حق العراقيين بالتعويض وبشكل براغماتي ان الولايات المتحدة الأمريكية اليوم هي الدولة الأولى بالعالم ولكنها لن تستمر الدولة الأولى, وبالتالي لابد من توثيق حقوق الشعب العراقي ومعاناته على الورق في معاهدة وليست اتفاقية, تضمن دوليا لتعويض العراق, وأؤكد على إبرام معاهدة جلاء القوات وليست اتفاقية بقاء القوات, ويتم توصيفها بالإعلام اتفاقية انسحاب , بل اوكد مرة أخرى معاهدة جلاء قوات الاحتلال التي تضمن حقوق العراق السياسية والاقتصادية والمعنوية والمالية والاعتبارية,وبالتالي هذه المعاهدة تخضع لإرادة الشارع, والشراع اليوم ثائر غاضب رافض أداء الحكومة رافض أداء النظام السياسي رافضا وجود قوات الاحتلال وبالتالي هذا يعد ضوء اخضر لكل السياسيين سواء داخل العملية السياسية وخارجها للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية وإجبارها على توقيع اتفاقية جلاء القوات وفق اطر دولية معروفة وهي معاهدة رسمية جرى توقيعها في أكثر من دولة , وبالتالي هي التي تحقق استقرار العراق والقفز على مبدأ الصدمة التي عصفت بالعراق طيلة ثماني سنوات , والارتقاء بالعراق الى مكانته الدولية والإقليمية.
سئل مدير الحوار د.عبد الحميد هل تتوقع ان التوقيع مع الجانب الأمريكي أو أي ضمانات أجنبية تعوض الارتباك الحاصل بالعملية السياسية للتفكك السياسي والخلافات وهل ان إيجاد دولة قوية متماسكة من الداخل يعطي فرصة اكبر للضغط على قوات الاحتلال في أيجاد اتفاقيات متوازنة بين الطرفين .
رد الدكتور مهند قائلا:- اوكد لكي أكون براغماتيا هذه العملية السياسية واقع حال وان وجدت سلبيات فيها وتحفظات كثيرة وأدائها سيئ للغاية, ولكن هناك فرق بين العملية السياسية والنظام السياسي, والنظام السياسي اليوم تشوبه كافة المشاكل الفساد وبيع أصول الدولة والتلاعب بالمال العام وشياع ظواهر التراخيص النفطية بدون قانون , مع ترهل الحكومة وترهل أداء البرلمان هذه كلها مشاكل ولا تنسى نحن أمام جهد أخر خارج العملية السياسية معارض مناهض وشارع شعبي غاضب وبالتالي هذه الحزمة من التداعيات الموجودة بالمشهد العراق لابد من مخرج حقيق واقعي للضغط على الولايات المتحدة, ولأنها تلوح بورقتين أساسيتين بتوظيف المتناقضات وتلوح تارة بالحرب الأهلية سواء كانت كردية عربية أو سنية شيعية وهذه من خلال ما أوجدته من تضلع طائفي سياسي أو المحاصصة التي أوجدها الاحتلال , كذلك تلوح بالتهديد الخارجي, ونحن نعلم ثماني سنوات لن تبني أمريكا دولة وقدرة دفاعية بالعراق, لان بناء الجيش والقدرة الدفاعية هي إرادة وطنية بالدرجة الأولى, هذا ما تحاول الولايات المتحدة الأمريكية ان تلوح به ومع الأسف لديها أدواتها السياسية سواء كانت أحزاب دينية طائفية أو أدوات سياسية يمكن توصيفها علمانية بعض الشيء, هذا ما يجري اليوم بالعراق ولكن الشارع الغاضب في ثورته من 25 شباط وحتى اليوم لديه أرادة وقدرة ومهما كانت وسائل القمع والإرهاب السياسي التي تمارس ضده فهو قوي, ولكن لابد ان يقف العراق على رجليه ولان البقاء والاستقواء بالولايات المتحدة الأمريكية أو الاستقواء بجار إقليمي أو بدولة عربية غير صحيح ,ولان العراق مرتكز أساسي بالمنطقة ومحور جيوسياسي يحتاج الى أعادة النظر في ترتيب أوضاعه, ونشهد هناك تلاحم جماهيري كبير وعلى الأقل يجري استثماره والتحول الى المرحلة الثانية والعمل على توقيع معاهدة جلاء وإخراج قوات الاحتلال واستعادة دور العراق الطبيعي.
سئل مدير الحوار د.عبد الحميد مع خروج القوات الأمريكية وتركها للمشروع في العراق وفق الاتفاقيات هل ممكن ان تكون دولة صديقة تدعم مشروعها بوصفه نموذجا وعن بعد.
رد الدكتور مهند قائلا:- في ظل الفوضى الدولية وغياب المجتمع الدولي والنظام الرسمي الدولي وهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على مصدر القرار الدولي بالتأكيد لا خصوصا في ظل هيمنتها العسكرية داخل العراق والتلاعب عن بعد كما اسماه كريستوفر هيل " الوجود الأمريكي الذكي بالعراق" عبر التلاعب بالأدوات السياسية وتأجيج الحركة والعمليات الإرهابية والتي تساعد في خلق حالة اضطراب سياسي مزمن إضافة الى الاضطراب الأمني واللذين يقودون لفلسفة بيع الدول وإنشاء حكومات فارغة عاجزة عن تنفيذ مهامها, وهكذا نظام يطبق بالعراق لا يفرض توازنا مطلوب بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية, ولكن لو وقعت الولايات المتحدة الأمريكية معاهدة جلاء قوات الاحتلال كي يستعيد العراق وضعه الطبيعي وقيام مصالحة وطنية حقيقة ومحاسبة من جاء مع الاحتلال ودمر العراق , بالتأكيد ستكون هناك إرادة شعبية تبلور إرادة سياسية تستطيع التعامل وفق مفاهيم البعد الجيوسياسي العربي الإقليمي أو البعد الجيواستراتيجي الدولي وصنع القرار الدولي وعلى الأقل ستكون الولايات المتحدة الأمريكية احد أطراف هذا البعد.
برنامج المختصر – قناة البغدادية الفضائية –الجمعة – 22ابريل/نيسان2011
مركز صقر للدراسات الإستراتيجية
24نيسان 2011