آخر الاخبار
حلف الناتو متغير جوهري في الصراع الدولي    صقر سنتر الأنسحاب الأميركي وتقسيم العراق وأعواد المشانق ...ترجمة سليم الامامي.    صقر سنتر ماذا يعني "افلاس" امريكا؟    صقر سنتر فضيحة التنصت في بريطانيا: محاولة اعتداء على مردوخ أثناء جلسة استماع برلمانية    صقر سنتر مصر الى اين ومن المستفيد- تقرير معهد واشنطن-انعدام الأمن في مصر....ديفيد شينكر..ويكلي ستاندرد.كوم    صقر سنتر العراق المهمة الزاحفة والصدام المسلح.... د. مهند العزاوي    صقر سنتر العراق قبل الصومال في ذيل قائمة السلم العالمي    صقر سنتر سكان البصرة: حال الكهرباء أسوا مما كان عليه في الصيف الماضي    صقر سنتر د. مهند العزاوي - معاهدة جلاء قوات الاحتلال تضمن حقوق العراق السياسية والاقتصادية والمعنوية والمالية والاعتبارية.    صقر سنتر عمل غير مكتمل ... إستراتيجية أمريكية جديدة للمضي قدماً نحو التعامل مع شؤون العراق - الجزء الثالث    صقر سنتر

وضعية الأيتام والأرامل في العراق المحتل وفي ظل العبث الحكومي

                    

تحية مؤازرة إسلامية وإنسانية إلى شعب العراق الكريم في ذكرى هجمة الاحتلال الأمريكي الظالم ولتكن هذه المناسبة حافزا لثورة شعبية عارمة حاشدة يرجى أن تساندها كل الشعوب العربية من أجل الإصرار والثبات على دحر الاحتلال وعملائه وبالله الاستعانه وعليه التوكل، هو نعم المولى ونعم النصير.


وضعية الأيتام والأرامل في العراق المحتل وفي ظل العبث الحكومي

***


- من الأوضاع المأساوية الناتجة عن هجمة الاحتلال الأمريكي الإجرامية على العراق وضعية الأيتام واستفحالها في العراق الجديد بعدما هلت عليه الديمقراطية الأمريكية الدموية الفاجرة المنكرة، جحافل من الأيتام بلغت أكثر من خمسة ملايين يتيم وهي نسبة ثقيلة مهولة تحظى الآن بإهمال تام من قبل حكومة الاحتلال وعملائه في العراق، بل إنها تستفحل وتتفاقم وتتزايد الأعداد ما دام الاحتلال موجودا يعيث بفساده وإرهابه في العراق، ومعه حكومته من العملاء الخونة التي تطلق ما يسمى الجيش والشرطة ومرتزقة من مليشياتها الإجرامية تعيث بإجرامها في الشارع العراقي والذين يحيفون على الشعب اغتيالات وتفجيرات واعتقالات تنتج المزيد من الأرامل والأيتام.

***

- ولقد تسبب القصف الأمريكي وجرائم جيوشه ضد شعب العراق في إيقاع نحو مليوني شهيد ونحو ثلاثة ملايين من المعاقين جسديا فضلا عن من تأثروا نفسيا واجتماعيا واقتصاديا من كوارث الاحتلال، وبالإضافة إلى جحافل الأيتام الذين استشهد والديهم أحدهما أو كلاهما وربما فقدوا حتى إخوانهم وأقاربهم ودمرت منازلهم ، فقضية الأيتام في العراق ليست مثلها في أي بلد في العالم ، فاليتيم في العراق أمره مأساوي في ظل الهجمة العسكرية المدمرة للاحتلال إذ يفاجأ في لحظة خاطفة بفقد أهله وتدمير داره مما أنتج هذا العدد الهائل من الأيتام المشردين المنكوبين في سنين معدودات، وربما أصيب بعاهة نتيجة القصف الأمريكي الإجرامي على كل مدن وقرى العراق، وإن الإعلام العربي مقصر غاية التقصير في قضية العراق ويعتم على مآسي شعبه بالمداراة على جرائم أمريكا الفادحة والمهولة التي لم يقع مثيلها في التاريخ، وهذا الإجرام بكل كوارثه يتحمل وزرها الخونة العملاء وساسة أمريكا والغرب ويتحمل كبر أثامها المجرم الكذاب بوش المرجوم الذي قاد حملته الإرهابية الإجرامية ضد بلاد المسلمين، وكان على جميع القوى الدولية والعربية الإنسانية والقانونية والإعلامية المطالبة بمحاكمته وإعدامه أمام الملإ هو وكل من شاركه في جرائم الإبادة ضد الإنسانية.

***

- وبالإضافة إلى أيتام فقدوا والديهم أثناء عمليات القصف والتدمير والقتل العشوائي المتعمد، فهناك جحافل من أيتام والديهم شبه أحياء مغيبون في غياهب السجون والمعتقلات السرية والعلنية ، والمصيبة الكبرى أن ما تسمى الحكومة في المنطقة الخضراء ليست إلا طغمة فاسدة من الأراذل وسقط الشتات لا تربطها بالعراق وشعبه أية صلة، وهي التي خانت ودبرت مع الأعداء الكفرة جريمة الاحتلال ثم السكوت بل التواطؤ على ارتكاب الجرائم ضد الشعب، وهي طغمة ضالة شأنها العبث والتصارع على الكراسي والتسابق على الامتيازات والعمل على إرضاء المحتل بعيدا عن آفات شعب تسببوا في نكباته، لم يهتز لهم ضمير أمام صرخات المواطنيين وبؤسهم ومناشداتهم بإنصاف بنائهم المعتقلين في سجونها السرية وغير السرية، بل تمادت في الكذب وإنكار الحقائق وتزييف الوقائع والمداراة على جرائم الاحتلال والتعتيم على خيبتها وترديها بالمبالغة الآثمة في التهجم على النظام الشرعي السابق قبل الاحتلال.

***

- ورغم النداءات والمناشدات فما تسمى الحكومة تصم أسماعها وأبصارها عن كوارث الاحتلال ومصائب المواطنين رغم أنها هي من جلبت للوطن احتلالا ودمارا مهولا ومآسي إنسانية بالغة الفظاعة ، ثم استولت على المقدرات وتولت مناصب وامتيازات ثمنا للخيانة، ولم تعتبر ولو بصفة إنسانية مآسي الأيتام المستفحلة بدون أية حماية ولا رعاية حتى أنهم يستولون على مخصصات الأيتام والأرامل في بلد محتل عم فيه الفساد والسرقة والظلم وسوء التدبير ، وكان من الواجب على الجامعة العربية لو كان لها دور ومسؤولية وفاعليه أن تقوم لجنة اجتماعية لدعم المنكوبين في العراق ، لكن الجامعة في استلابها المخزي وسلبيتها المفرطة لم تقدم للأمة إلا الخزي والخذلان، والطامة أنها أعانت قوى التحالف العدواني على قصف ليبيا كما فعلت من قبل ضد العراق.

***

- فمن لهؤلاء الأيتام والأرامل والمعتقلين في العراق ، الأمة العربية تزخر بطاقات وثروات هائلة من النفط والمعادن وتوفر أموالا هائلة تحتكرها الطبقات المترفة وتنفقها على أمور جانبية ، بل إن دول الخليج تبرعت بأموالها لحلف الناتو الغربي لتمويل هجماته الإجرامية على ليبيا متناسية واجبها تجاه شعب منكوب في العراق، ولقد كان علينا كأمة مسلمة واحدة أن نتوحد إنسانيا وأخلاقيا بصرف النظر عن الانتماء المذهبي أو الطائفي والحزبي الضيق أن نرتقي إلى الوحدة العليا مصداقا لقول الله تعالى : " إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون " وأن نتعاون مع إخواننا في العراق وخاصة الأيتام والمنكوبين والتعاون بيننا بكل ما نملك من مقدرات وطاقات من أجل حماية ومساندة الأيتام والأرامل وكل من يحتاج إلى الدعم فهؤلاء إخوتنا ولهم علينا كل الحقوق، وكان علينا كأمة أن يتداعى بعضنا على بعض بالمؤازرة والمساندة في وقت الشدائد بدل أن ننصرف إلى حسابات ضيقة وحساسيات تافهة تفكك وحدتنا وتخدم أعداء الأمة.

***

- ومن عجائب البرلمان العراقي أنه عقد جلسة للتباكي على أحداث البحرين متغاضيا عن كل المشاكل والمآسي التي يضيع فيها شعب العراق وتجاهل كليا طوال وجوده بعد الاحتلال أوضاع الشعب الاجتماعية ومنها قضية الأيتام والأرامل ، وكان عملا وقحا أن يعقداو جلسة أشبه بالمهزلة للتباكي على ما جرى في البحرين ومنهم من اقترح المساعدة المالية للشعب البحريني مع أن البحرين شعبه آمن مستقر ومرفه، وقد كانت ثورته كباقي الدول العربية المستقرة قامت على جحود وتبطر للنعمة أو للمطالبة بأمور تعتبر فوق المطلوب وخارج الضروري الملح.

***

- أما شعب العراق فهو متروك لمصيره بلا حكومة رشيدة تسهر على مصالحه وبدون سند ولا حماية في ظل الاحتلال وحكومته البائسة التي تعصف بحقوقه وتستنزف مقدراته وثرواته، فهو أحق وأولى بالثورة لأنه يرزح تحت الاحتلال ويعاني أوضاعا مأساوية لا يعرفها أي بلد في العالم، وقد كان ينبغي لو كانت هناك حكومة رشيدة في العراق أن تخصص عائدات النفط أولا لدعم الطفولة البائسة ومساندة الأيتام والأرامل والمشردين الذين هدم الاحتلال بيوتهم، وكان على الأمة العربية أن تساهم بكل ما أوتيت من نعم من أجل دعم شعب العراق والوقوف معه وهو يعاني الأمرين من نتائج ظلم الاحتلال ومن جور حكومته الغير الشرعية في المنطقة الخضراء.

***

- وإنني من خلال هذا الموقع أوجه النداء للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وإلى الأنظمة العربية إن كان فيها بقية حياة وحياء أن تخصص لجنة اجتماعية من أجل دعم شعب العراق دعما حقيقيا ومباشرا، وتأمين حقوق هؤلاء الأيتام من ناحية التربية والتجهيزات التعليمية والصحية ورعايتهم وتأمينهم تربويا ودينيا واجتماعيا حتى لا يتعرضوا للضياع، وإن تركهم هكذا في العراء يقاسون الإهمال سوف ينتج مع مرور الأيام والسنين أوضاعا مأساوية سوف تنعكس على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للبلد الذي يتعرض لمخطط تدميري خبيث من الأعداء الصهاينة والصليبيين لتدمير النسيج الاجتماعي والثقافي للعراق، هذه صرخة نداء من أجل دعم أيتام وأرامل العراق وكل ضحايا الاحتلال رجالا ونساء وأطفالا وإنقاذهم من واقع مأساوي تعيس ومصير مجهول.. فهل من سميع.. وهل من مستجيب؟

بقلم : مريم أحمد الأزاريفي / المغرب

الأربعاء 2 جمادى الأولى 1432 
06/04/2011
المصدر بريد المركز
7-4-2011
المركز- تحيو تقدير الى الاخت  مريم من المغرب الشقيق لحملها هم اشقائها بالعراق 

التعليقات

      اسمك              
   بريدك الأليكتروني

بحث في الموقع

انضم للقائمة البريدية

البريد الإلكتروني:

عدد زوار الموقع

تصفح لموقع حتى الان : 3128998 زائر