آخر الاخبار
حلف الناتو متغير جوهري في الصراع الدولي    صقر سنتر الأنسحاب الأميركي وتقسيم العراق وأعواد المشانق ...ترجمة سليم الامامي.    صقر سنتر ماذا يعني "افلاس" امريكا؟    صقر سنتر فضيحة التنصت في بريطانيا: محاولة اعتداء على مردوخ أثناء جلسة استماع برلمانية    صقر سنتر مصر الى اين ومن المستفيد- تقرير معهد واشنطن-انعدام الأمن في مصر....ديفيد شينكر..ويكلي ستاندرد.كوم    صقر سنتر العراق المهمة الزاحفة والصدام المسلح.... د. مهند العزاوي    صقر سنتر العراق قبل الصومال في ذيل قائمة السلم العالمي    صقر سنتر سكان البصرة: حال الكهرباء أسوا مما كان عليه في الصيف الماضي    صقر سنتر د. مهند العزاوي - معاهدة جلاء قوات الاحتلال تضمن حقوق العراق السياسية والاقتصادية والمعنوية والمالية والاعتبارية.    صقر سنتر عمل غير مكتمل ... إستراتيجية أمريكية جديدة للمضي قدماً نحو التعامل مع شؤون العراق - الجزء الثالث    صقر سنتر

بعد هيمنة ايران على الحكم في العراق ...هل تُـحكم بيروت من طهران؟

                    

بعد هيمنة ايران على الحكم في العراق ...هل تُـحكم بيروت من طهران؟
الإثنين, 31 يناير 2011
خلدون عريمط *
منذ سقوط بغداد الرشيد أمام الغزو الصهيو/ اميركي بحجة نشر الحرية والديموقراطية والقضاء على الديكتاتورية ومنع العراق من امتلاك اسلحة الدمار الشامل، بدأ النفوذ الإيراني تمدده المنظم والمدروس داخل الوطن العربي، متستراً بدعم القضية الفلسطينية، ومستغلاً عواطف الجماهير وأحلامها بتحرير القدس وكل فلسطين وإزالة الكيان الصهيوني. ومن الملاحظ ان هناك توافقاً في كثير من الوجوه بين الاحتلال الأميركي والتمدد الإيراني في العديد من الأقطار العربية على رغم التباين بينهما في أكثر من ملف متحرك على الساحة العربية، وفي الحقيقة انه تباين مصالح ومحاصصة لخيرات هذا الوطن، والتحكم في خياراته السياسية، بعد استغلال بعض شرائح المجتمع العربي، التي انجذبت نحو شعارات الثورة الإيرانية، ونظرية بدعة ولاية الفقيه، المرفوضة من المراجع الإسلامية بصورة عامة، ومن العديد من أئمة مذهب الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه.

وبمراجعة بسيطة ومتأنية للمراحل التي أعقبت الدخول الأميركي الى العراق، يلاحظ ان الاحتلال الأميركي، استبدل التسلّط السياسي لنهج حكم مركزي، اصاب وأخطأ في ممارساته، بحكمٍ مذهبي طائفي عرقي، يحمل في طياته عوامل تفجيره في كل حين، وها هو الاحتلال ينكفئ تدريجاً، ممهداً الطريق لتمدد النفوذ الإيراني، سياسياً وعسكرياً وميليشيوياً، حتى بدت بغداد الرشيد، امتداداً طبيعياً، ومجالاً حيوياً لتمدد ثقافة ولاية الفقيه من طهران، ودورها في اختيار اركان الحكم في العراق. ومن اجل ذلك فإن التوافق الأميركي/ الإيراني، أنتج حكومة، رأسها في طهران وبعض أطرافها عند العم سام في واشنطن، ومخاض هذه العملية الجراحية حصد الى الآن عشرات الألوف من الضحايا والجراحات والآلام النازفة.

وفي سياق هذا الانكفاء وذاك التمدد، ما حصل ويحصل في لبنان، خصوصاً بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وبروز النفوذ الإيراني، ودوره الفاعل في تفريخ مجموعات وأحزاب وشخصيات سياسية ودينية ودعمها مادياً وعسكرياً للإمساك بملفات الطوائف اللبنانية، لإنتاج الحكم والحكومات من خلال امتلاك حزب الله فائض قوة تجاوزت بكثير قوة مؤسسات لبنان العسكرية والأمنية، والحجّة جاهزة ومطلوبة من الجمهور، وهي التصدي للعدو الإسرائيلي، ودعم فلسطين وتحرير مقدساتها، لكنها أخفت وتخفي في طياتها نفوذاً إيرانياً وتمدداً ثقافياً وفكرياً بدعوى حماية المقاومة وظهرها وأطرافها، ومجالها الحيوي وحتى هوائها وبحرها، وشمالها وجنوبها، ومن هنا كانت دعوة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في زيارته الأخيرة الى لبنان، لإقامة جبهة من الشعوب الفلسطينية واللبنانية والسورية والعراقية متحالفة مع نظام الثورة في طهران، واستكملت هذه الدعوة بتأكيد السيد حسن نصرالله في غير مناسبة، بأنه يعتزّ ويفتخر بكونه جندياً في ولاية الفقيه، وعندما يستطيع جندي ولاية الفقيه في لبنان، ان يستدعي رؤساء الحكومات والوزراء والنواب، ويسقط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة زعيم الأكثرية النيابية والشعبية سعد الحريري، ويختار مرشحي رئاسة  الحكومة، ويضع الفيتو على الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، كما فعل اخيراً بمصادرته الصفة التمثيلية والنيابية والشعبية، وإلزام حلفائه والعديد من نواب الشعب بالرئيس نجيب ميقاتي الذي اختاره في ليلة من ليالي استدعاء مرشحي رئاسة الحكومة، وألزمه دفتر شروطه غير القابل للتعديل أو النقاش، ليكون رئيساً لحكومة لبنان، فهذا يعني بكل بساطة ان فائض القوة لدى حزب الله، والتزام الحزب ولاية الفقيه، يؤكد ان مقولة المراقبين والمتابعين بأن سيدة العواصم العربية بيروت، تحكم من طهران، بعدما كانت مرآة صادقة لكل طموحات وآمال وآلام العرب من المحيط المستريح، الى الخليج المصادرة عروبته، في زمن التيه العربي، في صحراء الخلافات والنزاعات بين الحكّام والشعوب في هذا الشرق العربي المكلوم.

*  المدير العام للعلاقات والإعلام في دار الفتوى لبنان
المصدر الحياة
1-2-2011

 

التعليقات

      اسمك              
   بريدك الأليكتروني

بحث في الموقع

انضم للقائمة البريدية

البريد الإلكتروني:

عدد زوار الموقع

تصفح لموقع حتى الان : 3128998 زائر