آخر الاخبار
حلف الناتو متغير جوهري في الصراع الدولي    صقر سنتر الأنسحاب الأميركي وتقسيم العراق وأعواد المشانق ...ترجمة سليم الامامي.    صقر سنتر ماذا يعني "افلاس" امريكا؟    صقر سنتر فضيحة التنصت في بريطانيا: محاولة اعتداء على مردوخ أثناء جلسة استماع برلمانية    صقر سنتر مصر الى اين ومن المستفيد- تقرير معهد واشنطن-انعدام الأمن في مصر....ديفيد شينكر..ويكلي ستاندرد.كوم    صقر سنتر العراق المهمة الزاحفة والصدام المسلح.... د. مهند العزاوي    صقر سنتر العراق قبل الصومال في ذيل قائمة السلم العالمي    صقر سنتر سكان البصرة: حال الكهرباء أسوا مما كان عليه في الصيف الماضي    صقر سنتر د. مهند العزاوي - معاهدة جلاء قوات الاحتلال تضمن حقوق العراق السياسية والاقتصادية والمعنوية والمالية والاعتبارية.    صقر سنتر عمل غير مكتمل ... إستراتيجية أمريكية جديدة للمضي قدماً نحو التعامل مع شؤون العراق - الجزء الثالث    صقر سنتر

أوباما يعلن الحرب على غرفة التجارة الأمريكية ...محمد المنشاوي

                    
أوباما يعلن الحرب على غرفة التجارة الأمريكية

محمد المنشاوي

[email protected] 

رغم أن مقر غرفة التجارة الأمريكية لا يفصلها سوى شارع واحد (أو أقل من مائة متر) عن البيت الأبيض، إلا أن انتخابات التجديد النصفي للكونجرس والمقرر إجراؤها في الثاني من شهر نوفمبر القادم قد زادت من التباعد بين إدارة أوباما والغرفة التجارية، وهو التباعد الذي وصلت حدته لمستوى الحروب السياسية.

وفي الوقت الذي يرى فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن تدخل الغرفة التجارية لتمويل إعلانات سياسية في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس بهدف خدمة ودعم المرشحين الجمهوريين، واتهمها بأنها "تهدد الديمقراطية الأمريكية"، رد رئيس الغرفة التجارية الأمريكية توماي دونوهيو متوعدا أوباما والحزب الديمقراطي بإنفاق المزيد من الأموال على المزيد من الإعلانات السياسة ضدهما.

ويتهم أوباما الغرفة التجارية الأمريكية بتلقي أموال من شركات غير أمريكية تهدف للتأثير على سياسات معينة داخل الكونجرس، وقال أوباما في خطابة الأسبوعي يوم السبت الماضي "علمنا أن أكبر الجهات التي تقدم أموالا لتستخدم في الحملات الإعلانية الانتخابية تأتي من شركات أجنبية".

إلا أن رئيس الغرفة التجارية نفي في رسالة لمجلس أمناء الغرفة أن يتكون الغرفة قد قامت بمثل هذا العمل. إلا انه لم ينف أن تكزن الغرفة قد حصلت على أموال من أفرع للشركات الأجنبية داخل الولايات المتحدة والمسجلة قانونيا كشركات أمريكية. وترفض غرفة التجارة الأمريكية الكشف عن مصادر تمويل إعلاناتها السياسية، ولا يضطرها القانون الأمريكي للكشف عن هذه المصادر.

وقامت الغرفة التجارية بإنفاق مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي في عدة ولايات تشهد معارك انتخابية حامية. وذكر روبرت جيبس المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض إنه في حال كانت هناك منظمات تتلقى عشرات الملايين من الدولارات ولا تقبل الكشف عن مصادر تمويلها فان ذلك قد يشير إلى أن لديها شيئا تحاول إخفاءه.

وتحدى البيت الأبيض على لسان جيبس الغرفة للكشف عن مصادر تمويلها، معتبرا أن الجمهوريين باتوا في جيب الشركات الكبرى وأضاف أنهم ينفقون عشرات وربما مئات الملايين من الدولارات دون أن يعرفوا ما هي أجندة الجهات الممولة أو من تمثل.

إلا أن رئيس الغرفة التجارية الأمريكية قد أكد أن الأموال التي تحصل عليها الغرفة من الخارج تتمثل في عضوية الغرف التجارية الأجنبية وهي مبالغ لا تمثل إلا نسبة صغيرة جدا من موارد الغرفة المالية البالغة 200 مليون دولار.

وتشهد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس منافسة على كل مقاعد مجلس النواب البالغة 435 مقعدا و37 من مقاعد مجلس الشيوخ المائة، إضافة لعدد 37 سباق على مناصب حكام الولايات. ويتمتع الحزب الديمقراطي في دورة الكونجرس الحالية بأغلبية في المجلسين،إذ لديه 57 مقعد من مقاعد مجلس الشيوخ مقابل 41 للجمهوريين، وهناك مقعدين للمستقلين، إلا أنهما دائما ما يصوتوا لصالح الحزب الديمقراطي.

أما في مجلس النواب فللديمقراطيين 257 مقعد مقابل 178 للجمهوريين، ويحتاج أي من الحزبين فقط إلى 218 لتحقيق الأغلبية البسيطة.

وأكدت دراسة حديثة أن تمويل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس ستبلغ 3,4 مليار دولار، في مقابل 2,8 مليار دولار أنفقت على انتخابات التجديد النصفي عام 2006.

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قامت في شهر يناير الماضي برفع القيود على تمويل الحملات الانتخابية الوطنية من قبل الشركات ومجموعات الضغط والنقابات، في خطوة تعتبر بمثابة ثورة في القانون الأمريكي والممارسات الديمقراطية الأمريكية التي تقنن التبرعات والمساهمات المالية منذ أربعينات القرن الماضي، رغبة في ضبط وتقييد نفوذ رأس المال في العملية السياسة.

ويعد الحكم هزيمة لإدارة أوباما وأنصار قوانين تمويل الحملات الانتخابية الأمريكية، والذين يقولون إن رفع القيود على الإنفاق السياسي للشركات الأمريكية من شأنه أن يؤدي إلى إغراق النظام السياسي الأمريكي في أموال الشركات.

وقال أوباما في تعليق له تعليقا على قرار المحكمة الدستورية العليا إنه قرار يعطي "الضوء الأخضر للمصالح المالية الخاصة لتنفيذ هجمة طاغية جديدة على حياتنا السياسية"، وأضاف "إنه انتصار كبير لشركات النفط العملاقة، وبنوك وول ستريت، وشركات التأمين الصحي، وغيرها من المصالح الكبرى التي توظف نفوذها كل يوم في واشنطن بهدف التغطية على أصوات الأمريكيين البسطاء".

ومنذ عام 1990، تحرم المحكمة الدستورية العليا الشركات الخاصة من دفع الأموال للمرشحين إلا عن طريق "لجنة للعمل السياسي"، التي استحدثت لهذه الغاية، حيث يمكن للمساهمين في التمويل دفع المال إلى هذه اللجنة، ورأت المحكمة أيضا ضرورة أن يظهر اسم الجهة الممولة على الإعلان الانتخابي عندما لا يتبنى المرشح أو حزبه الإعلان.

ويذكر أن غرفة التجارة الأمريكية، إضافة إلى شركات التأمين تعارض إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية والتأمينات الصحية التي صوت عليهم الكونجرس واقرهم هذا العام، وتوعد الجمهوريين بإلغاء هذه القوانين حال سيطرتهم على الكونجرس بعد هذه الانتخابات.

ووفي الماضي لم تسمح للشركات الخاصة بأخذ الأموال من ميزانياتها لتمويل الدعايات الانتخابية لهذا المرشح أو ذاك. كما لم يكن بوسعها تمويل نشاطات ثانوية مثل حملات التسجيل على اللوائح الانتخابية.

المصدر تقرير واشنطن

28-10-2010

التعليقات

      اسمك              
   بريدك الأليكتروني

بحث في الموقع

انضم للقائمة البريدية

البريد الإلكتروني:

عدد زوار الموقع

تصفح لموقع حتى الان : 3128998 زائر