الثلاثاء , ديسمبر 27 2016
الرئيسية / الادارة الاستراتيجية / بطاقة الأداء المتوازن

بطاقة الأداء المتوازن

بطاقة الأداء المتوازن

§ بطاقة الأداء المتوازن هي مفهوم يساعد على ترجمة الإستراتيجية إلى عمل فعلي، و هي تبدأ من تحديد رؤية المنظمة و إستراتيجيتها و من تحديد العوامل الحرجة للنجاح و تنظيم المقاييس التي تساعد على وضع هدف و قياس الأداء في المجالات الحرجة بالنسبة للاستراتيجيات[iii].
§ بطاقة الأداء المتوازن هي أول عمل نظامي حاول تصميم نظام لتقييم الأداء يهتم بترجمة إستراتيجية المنشأة إلى أهداف محددة ومقاييس ومعايير مستهدفة ومبادرات للتحسين المستمر، كما أنها توحد جميع المقاييس التي تستخدمها المنشأة[iv].
2.المحاور الأربعة المكونة لبطاقة الأداء المتوازن:
بطاقة الأداء المتوازن تمكن المنظمة من تقييم الأداء على نحو متكامل عن طريق ربط الأهداف المتعددة التي تسعى المنظمة لتحقيقها و ذلك بهدف تدعيم موقفها التنافسي، و يتم في البطاقة ترجمة رؤية المنظمة و استراتيجياتها إلى أهداف و مقاييس يتم تبويبها في أربعة أبعاد يقوم كل منها بتقييم الأداء من منظور مختلف، فيتم تقييم الأداء من منظور المساهمين و العملاء و العمليات التشغيلية الداخلية و التعلم و النمو[v].
إذن بطاقة الأداء المتوازن نابعة من فكرة متعددة الأبعاد لقياس لأداء الكلي حيث تسمح بالقياس على مستوى أربع مجالات هي:
1.2 المحور المالي:
يحوي هذا المحور أهدافا مالية بحتة مثل: العائد على الاستثمار، تكلفة المنتجات، الربحية، التدفق النقدي، و يستخدم لقياس ذلك النسب المالية و الأرقام المالية المختلفة، كذلك قد تكون بعض الأرقام المالية مهمة في وقت ما مثل التدفق النقدي في أوقات العسرة، أما الشركات غير الهادفة للربح فقد يختلف الأمر و لكنها في النهاية لا بد أن تحافظ على استمرارها في أنشطتها بالمحافظة على وجود موارد كافية[vi].
2.2 محور الزبائن:
إن المنظمة تحتاج إلى إن توجه اهتمامها إلى تلبية احتياجات و رغبات عملائها لان هؤلاء العملاء هم الذين يدفعون للمنظمة لتغطية التكاليف و تحقيق الأرباح، من خلال هذا المنظور توضع مؤشرات تعكس وضع العميل بالنسبة للمنظمة مثل : رضا الزبائن، الحصة السوقية، درجة الولاء، القدرة على الاحتفاظ بالزبون، القدرة على اجتذاب العميل، و ربحية العميل[vii].
3.2 محور الأنظمة الداخلية:
حيث يتم قياس فعالية الأنظمة الداخلية للمؤسسة من أجل ضمان تنافسيتها، ومن أهمها نظام التجديد(البحوث، عدد براءات الاختراع، عدد المنتوجات الجديدة…)، هذا بالإضافة إلى نظام الإنتاج(جودة المنتجات، آجال الإنتاج…)، و نظام خدمة ما بعد البيع أيضا من الأنظمة المهمة (استقبال الزبون، أجل حل المشكلات…).
4.2 محور التعلم التنظيمي:
يحدد هذا الجانب القدرات التي يجب أن تنمو فيها المنظمة من أجل تحقيق عمليات داخلية عالية المستوى التي تخلق قيمة للعملاء و المساهمين، يؤكد جانب النمو و التعلم على ثلاث قدرات : قدرات الموظف و إعادة توجيهها (تعليم و تطوير الموظفين، قياس رضا الموظفين، وفاء الموظفين، إنتاجية الموظفين…)، فعالية أنظمة المعلومات، التحفيز و تحمل الأجراء للمسؤولية.
بالنسبة لكل محور من هذه المحاور الأربعة يتم تحديد الأهداف و إظهارها من خلال المؤشرات مع قيمها المستهدفة و دمج المبادرات من أجل التعديل مع الأهداف الإستراتيجية، الانسجام الكلي بين المحاور الأربعة يعرض نموذجا لقياس أداء المؤسسة من خلال رؤية عرضية لنشاطاتها من أجل تنسيق الإستراتيجية مع الأنظمة التنفيذية.

3.التوازن في بطاقة الأداء المتوازن:
ينعكس التوازن في بطاقة الأداء المتوازن من خلال:
× التوازن بين الأهداف قصيرة الأجل و الأهداف طويلة الأجل.
× التوازن بين المؤشرات المالية و غير المالية.
× التوازن بين مؤشرات قياس الأداء السابق و مؤشرات قياس الأداء المستقبلي.
× التوازن بين الأداء الداخلي و الأداء الخارجي.
4.الخصائص المميزة لبطاقة الأداء المتوازن:
قدم Robert.S. Kaplan et David .P. Norton)) مقياس الأداء المتوازن كأداة متكاملة و مركبة لقياس و إدارة الأداء الاستراتيجي، انطلاقا من تزايد الضغوط التنافسية على تنظيمات الأعمال، و كذا نتيجة لقصور النظام التقليدي لقياس الأداء من الوفاء بالمعلومات اللازمة لإدارة الأداء الاستراتيجي، و يمكن تجميع السمات الأساسية التي تميز مقياس الأداء المتوازن في مجموعة الملامح الأساسية التالية[viii]:
§ يعد مقياس الأداء المتوازن نموذج رباعي الأبعاد انطلاقا من المنظورات الأربعة التي يقوم عليها و هي منظور الأداء المالي و منظور العلاقات مع العملاء و منظور عمليات التشغيل الداخلية و منظور عمليات التعلم و النمو.
§ تقسم بطاقة الأداء المتوازن كل منظور إلى خمس مكونات راسية هي : الهدف الاستراتيجي الفرعي، المؤشرات، القيم المستهدفة، الخطوات الإجرائية و المبادرات، القيم الفعلية.
§ يقوم مقياس الأداء المتوازن على أساس مزج المؤشرات المالية بالمؤشرات غير المالية بهدف التعرف على مدى التقدم نحو تحقيق الأهداف الإستراتيجية كميا و ماليا.
§ يربط مقياس الأداء المتوازن مؤشرات الأداء الأساسية المالية و غير المالية الخاصة بكل منظور مع الأهداف الإستراتيجية الفرعية المستمدة أساسا من إستراتيجية تنظيم الأعمال.
§ يتسم مقياس الأداء المتوازن بمحدودية عدد مؤشرات الأداء الأساسية، انطلاقا من خاصية الرشد المحدود، و خاصية عدم إتاحة معلومات أكثر من الطاقة التحليلية لمتخذ القرار.
§ يقوم مقياس الأداء المتوازن على أساس مجموعة من الروابط الراسية السببية بين الأهداف الإستراتيجية الفرعية و بعضها البعض و بين مؤشرات الأداء الأساسية و بعضها البعض، وذلك من خلال ما يعرف بعلاقات السبب و النتيجة التي تتضمنها الخريطة الإستراتيجية.
§ يتطلب مقياس الأداء المتوازن توافر نظام معلومات راق و بنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات، تتيح استخدام نظم التقرير البرمجية، لتدفق المعلومات راسيا و أفقيا في الوقت المحدد.
§ يتطلب مقياس الأداء المتوازن وجود وحدة إدارية مستقلة في الهيكل التنظيمي، تتبع مباشرة مجلس الإدارة، و تتولى الإشراف على إدارة الأداء الاستراتيجي و ربطه مع الأداء التشغيلي.
5. أهمية بطاقة الأداء المتوازن:
§ تعمل البطاقة بمثابة الحجر الأساس للنجاح الحالي والمستقبلي للمنظمة، عكس المقاييس المالية التي تفيد بما حدث في الماضي و لا تشير إلى كيفية الاستفادة منها في تحسين الأداء مستقبلا.
§ تمكن من ربط إستراتيجية المنظمة البعيدة المدى مع نشاطاتها القريبة المدى.
§ تمكن البطاقة من تشخيص وتحديد بصورة عملية مجالات جديدة ينبغي أن تتميز بها المنظمة لتحقيق أهداف المستهلك والمنظمة.
§ المساعدة في التركيز على ما لذي يجب عمله لزيادة تقدم الأداء وتعمل كمظلة للتنويع المنفصل لبرامج المنظمة مثل الجودة و إعادة التصميم وخدمة الزبون.
§ توضح الرؤية الإستراتيجية وتحسن الأداء وتضع تسلسلا للأهداف وتوفر التغذية العكسية للإستراتيجية وتربط المكافئات بمعايير الأداء.
§ تبقي بطاقة الأداء المتوازن المعايير المالية كملخص مهم لأداء العاملين والإدارة وبنفس الوقت تلقي الضوء على مجموعة مقاييس أكثر عمومية وتفاعلا وترابطا بين المستهلك والعماليات الداخلية والعاملين وأداء النظام لتحقيق نجاح مالي طويل الأمد.

[i] هيثم احمد حسين عبد المنعم، نموذج محاسبي لقياس و تقييم الأداء المؤسسي للمنظمات، بحث مقدم إلى المؤتمر العربي الثاني في الإدارة: القيادة الإبداعية في مواجهة التحديات المعاصرة للإدارة العربية، 6 8- نوفمبر 2001، القاهرة ،جمهورية مصر العربية، ص ص : 295-296.
[ii] موقع المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية، (15/08/2010)، علي بن سعيد القرني، قياس الأداء المتوازن: المدخل المعاصر لقياس الأداء الاستراتيجي، http://www.hrdiscussion.com/hr6413.html.
[iii] عبد اللطيف عبد اللطيف و حنان تركمان، “بطاقة التصويب المتوازنة كأداة لقياس الأداء”، مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية، سلسلة العلوم الاقتصادية و القانونية، المجلد (28)، العدد (1)، 2006، ص : 144.
[iv] موقع المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية، مرجع سابق.
[v] محمد حسن محمد عبد العظيم، دور المعلومات المحاسبية في تفعيل الإدارة الإستراتيجية في المنظمات، مجلة العلوم الاقتصادية و الإدارية، المجلد الواحد و العشرون، العدد الأول، يونيه 2005، ص:26.
[vi] هاني عبد الرحمن العمري، منهجية تطبيق بطاقة قياس الأداء المتوازن في المؤسسات السعودية، ص : 18.
[vii] زينب احمد عزيز حسين، نموذج استراتيجي متعدد الأبعاد لتقييم الأداء (إطار مقترح) ، ورقة عمل مقدمة إلى المؤتمر العربي الثاني في الإدارة القيادة الإبداعية في مواجهة التحديات المعاصرة للإدارة العربية، 6 8- نوفمبر 2001، القاهرة جمهورية مصر العربية، ص : 276.
[viii] جودة عبد الرءوف محمد زغلول، استخدام مقياس الأداء المتوازن في بناء نموذج قياس رباعي المسارات لإدارة الأداء الاستراتيجي و التشغيلي للأصول الفكرية، بحث مقدم إلى برنامج الندوة الثانية عشرة لسبل تطوير المحاسبة في المملكة العربية السعودية : “مهنة المحاسبة في المملكة العربية السعودية و تحديات القرن الحادي و العشرين”، السعودية، 08-19 ماي 2010، ص : 13.

عن admin

شاهد أيضاً

القائد والقيادة

الدكتور مهند العزاوي تبحث الكوادر البشرية عن التميز والابداع في كافة المجالات، ولعل الفضاء الاستراتيجي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *