شؤون عراقيةصقر للدراسات

صقر للدراسات – تقرير  مستقبل العراق والمليشيات العراقية

العراق – داخلي – سياسي امني

تقرير  مستقبل العراق والمليشيات العراقية

العراق – داخلي – سياسي امني

‏الجمعة‏، 23‏ نيسان‏، 2021

يتأزم الوضع العراقي في ظل تصدع النظام السياسي ، وهيمنة المليشيات المسلحة على المفاصل الحيوية في العراق ، وقد تحول الاداء السياسي العراقي الى نمطية سياسية مختزلة في التمثيل الحزبي ، مما عزز من صراع الاجنحة السياسية الحديثة الوصول الى سدة السياسية  ضمن نطاق التحاصص الطائفي والاثني، ويبدوا الى حد ما ان التمثيل السياسي يعد بمثابة منصة منافع حزبية وشخصية معترف بها ، ويدور في فلكها سماسرة الفساد بالتعاون مع الشركات الأجنبية والعربية التي تبرم عقود المشاريع على ركام العراق المتهالك .

واصبح من الواضح ان السلاح هو الحاكم في العراق ، ويمنح الرخص الثانوية التي لممثلي الديكور السياسي ، وتقف الحكومة العراقية بين شفا انهيار النظام السياسي وتغول السلاح على الدولة ، غير قادرة على اتخاذ قرار حاسم يعيد سيطرة الدولة على الوضع الحالي  .

اراء حول العراق

ماكنزي : العراق لن يكون خاليا من الدماء

في اخر تصريح للجنرال “كينيث ماكنزي” قائد القيادة المركزية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تناقلته وسائل الاعلام امس : متوقعا ان مستقبل مظلم للعراق وقال ( العراق لن يكون خاليا من الدماء ولا انسحاب للقوات الامريكية منه قريبا) بينما تشير استراتيجية البنتاغون الى أولوية متأخرة للشرق الأوسط في اجندة المهام ، في ظل التوترات الحاصلة بين الولايات المتحدة وروسيا وكذلك الصين .

حمدي مالك: هدف المليشيات النهائي الاستحواذ على الدولة العراقية

ذكر معهد واشنطن بواسطة “حمدي مالك” في 19 ابريل الحالي في مقال بحثي (خطة اللعبة الإيرانية لميليشيات العراق) قائلا؛ تعتقد الميليشيات العراقية أنها لن تتمكن من تحقيق هدفها النهائي بالاستحواذ على الدولة العراقية على غرار ما فعله «حزب الله» في لبنان، ما لم تغادر القوات الأمريكية البلاد. ولا تزال إيران تعتبر الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية هدفها النهائي، وسيكون وكلاؤها في العراق أكثر سعادة إذا ما استخدموا التصعيد لتحقيق هذا الغرض كلما أمكنهم ذلك ، وخلص الى ان في نظر إيران، كانت القوات الأمريكية قد غادرت العراق ذات مرّة في عام 2011، ولا يوجد سبب يحول دون تكرار هذا الأمر مجدداً. وتتفق الميليشيات العراقية تماماً مع هذا الرأي. فهي تعتقد أنها لن تتمكن من تحقيق هدفها النهائي، أي الاستحواذ على الدولة العراقية على غرار ما فعله «حزب الله» في لبنان، ما لم تغادر القوات الأمريكية العراق.

مجموعة الباحثين معهد واشنطن : العلاقة المتوترة للميليشيات العراقية مع القانون

ذكر “كريسبين سميث وحمدي مالك ومايكل نايتس” في مقال تحليلي مشترك (هل العلاقة المتوترة للميليشيات العراقية مع القانون تجعلها فريقاً قانونياً خارجاً عنه؟) قائلا ؛ على صناع السياسة فهم المواقف والتفسيرات القانونية لـ “المقاومة”. فبالنسبة للميليشيات، تُعتبر بيئة القانون والمعلومات ساحات معارك يجب السيطرة عليها، في إطار مهمتها لطرد المحتلين المتصورين وسط إحكامها القبضة على المؤسسات العراقية

وإقامة نظام تهيمن عليه إيران. ولا يمكن للقادة العراقيين وشركائهم الدوليين السماح للميليشيات باحتلال المجال القانوني من دون مقاومة ، وطرح المقال عدد من التوصيات التي لا يمكن تطبيقها في ظل هذه البيئة .

الموقع الألماني (DW) لا احد يستطيع كبح جماح الميليشيات

قد ذكر التلفزيون الألماني عبر موقعه (DW) “من يستطيع كبح جماح الميليشيات “المارقة” المناهضة لأمريكا في العراق؟”؛ ازداد عدد الميليشيات الجديدة التي تهدد بالعمل ضد الولايات المتحدة منذ اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني من قبل الولايات المتحدة في كانون الثاني / يناير 2020،

ويعتقد بعض المراقبين أن تسلسل القيادة لبعض هذه الميليشيات يؤدي مباشرة إلى إيران، بينما يقول آخرون أن التسلسل القيادي غامض، فقد كان من الصعب معرفة كيفية التصدي لها.

العين الإخبارية : مليشيات إيران تدفع العراق لحرب أهلية

اقترحت كارولين روز، كبيرة المحللين في معهد نيولاينز للسياسة الاستراتيجية، وهو مركز أبحاث في واشنطن، أن تسير الولايات المتحدة “على خط رفيع” مع توسع الناتو في العراق. وقالت إن توسع القوات الأمريكية هناك بدون استراتيجية أو حاجة ملحة لمكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية” سيكون له تبعات على الميليشيات المدعومة من إيران”.

وطبقًا لموقع “ديفنس وان” الأمريكي، قال الجنرال بول كالفرت، قائد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا والعراق: “أعتقد أن هناك تهديدين رئيسيين لدولة العراق حاليًا، أحدهما هو مليشيات الحشد الشعبي، الموالية لإيران، والثاني الاقتصاد، حيث إن ترك الاثنين بدون رقابة سيبدد المكاسب التي تم تحقيقها بالعراق؛ وأفاد “ديفنس وان” بأن شبكات المليشيات المتغيرة باستمرار في العراق أحبطت صناع السياسات الأمريكيين والعراقيين في عدة إدارات.

وكان كالفرت قد أوضح خلال حوار في فبراير/شباط بمقر الجيش الأمريكي في بغداد، أن “الواضح بالنسبة لي والناس الذين تحدثت معهم في الحكومة العراقية أن هناك مخاوف كبرى فيما يتعلق باحتمالية اندلاع حرب أهلية داخلية بين أولئك المتحالفين مع إيران وغيرهم من الشيعة.”

خلاصة

تشير الآراء الى حقيقة أساسية ان المليشيات كيان مسلح فاعل في العراق لا يمكن كبح جماحها ، مما يطرح سيناريو مظلم يشير الى احتمالية وقوع حرب أهلية في حال انسحاب او بقاء القوات الامريكية ، كما ذكره قائد القيادة المركزية ماكينزي ، وهو احتمال بعيد نظرا من وجهة نظر المركز لغياب عناصر الحرب الاهلية المسلحة ، وسيطرة منظومة المليشيات بشكل تام على المفاصل الحيوية للدولة العراقية ، دون مكافئ مسلح حكومي او اهلي مما يستبعد هذه النظرية .

كما وتؤكد المؤشرات الحيوية الى احتمالية سحب القوات الامريكية قواتها المتبقية 3000 جندي تحت تهديد الضربات الموجهة لها من جانب ، وعدم رغبة الولايات المتحدة من الانخراط بالعراق وبيئته المتصدعة ، ومن المرجح ان يكون الناتو البديل التدريبي والاستشاري للقوات الامريكية ، ضمن مسمى التحالف الدولي لمحاربة داعش ، وتلك قوات تدريبية لا شان لها بالوضع العراق الداخلي .

كل ماورد أعلاه من حقائق تشير الى خطورة الوضع العراقي واحتمالية تشظي النموذج العراقي الى الجوار ، او تحول هذه المليشيات الى مهام إقليمية تشابه مهامها التي نفذتها في دول الانهيار العربي

المصدر : صقر للدراسات

واقعية في التحليل

‏23‏ نيسان‏، 2021

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى