شؤون عراقيةصقر للدراسات

صقر للدراسات – الانتخابات العراقية والميليشيات المسلحة

العراق – داخلي – سياسي – انتخابات

صقر للدراسات – الانتخابات العراقية والميليشيات المسلحة

العراق – داخلي – سياسي – انتخابات

تقرير عمر العزاوي

بحسب تقرير نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ، فإن الانتخابات المبكرة في العراق في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل تتيح فرصة ممتازة لتخلص من سلطة الميليشيات المسلحة التي تتمتع بالحماية السياسية بفضل ممثليها في البرلمان.

وحذر التقرير من أن الميليشيات المسلحة المرتبطة بالغطاء السياسي قد تحاول تخريب الانتخابات المقبلة من خلال زيادة مصالحها السياسية ، الأمر الذي سيؤدي إلى فقدان الناس الثقة في الديمقراطية والعملية السياسية في العراق.

ويرى التقرير أن الدعم السياسي للميليشيات المسلحة كان له تأثير خطير على الديمقراطية في العراق على مدار السنوات ، حيث أدت انتخابات 2018 إلى فوز أتباع الميليشيات المسلحة بثلث مقاعد البرلمان ، واستمرار نفوذهم منذ أن استمرت قوتهم. في الزيادة لأنهم حصلوا على العديد من المناصب الوزارية والأمنية ، مما أدى إلى زيادة نفوذ الميليشيات ، التي يعمل معظمها خارج سيطرة الحكومة ، وحتى في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي (عادل عبد المهدي). ) قوة هذه المليشيات أكبر من قوة الحكومة في عهده.

وأشار التقرير إلى أن العراقيين يحاولون الحد من قوة المليشيات ويخرجون إلى الشوارع منذ عام 2019 ، لكن المليشيات والقوات الحكومية قمعت بعنف المتظاهرين ، مما أسفر عن مقتل المئات من الشباب المتظاهرين ، وقيدت هذه التظاهرات. لكن المليشيات تمكنت من تحملها بسبب الدعم السياسي الخارجي.

وأشار التقرير إلى أن تغيير تركيبة مجلس النواب العراقي من خلال الانتخابات المقبلة أمر حاسم لإزالة مشكلة الميليشيات في العراق ، والطريقة هي إزالة الغطاء البرلماني ، لذلك يجب على المجتمع الدولي والعراقيين التركيز على ضمان إلغاء إنتخاب  الجماعات السياسية التي تدعم الميليشيات.

وحذر التقرير من أنه إذا لم تستطع الانتخابات المقبلة القضاء على الغطاء السياسي للميليشيات ، فإن الحكومة المقبلة ستستخدم قدراتها العسكرية الرسمية لتحويل الميليشيات المسلحة باسم الدولة العراقية وتستهدف المصالح الدولية ، هذا الوضع مشابه لما حدث في ليبيا بعد الحرب الأهلية عام 2011 ، لكن إذا فشل أسلوب الميليشيات في السيطرة بنجاح على الانتخابات المقبلة ونتائجها ، فسنشهد رغبة الحكومة الجديدة في الاستثمار الأجنبي وفرص إعادة الإعمار ، فضلًا عن جعل العراق مشارك فعال في الأمن الإقليمي ودعا التقرير إلى عدم الالتفات إلى وصف الميليشيات العراقية للرقابة الدولية على الانتخابات المقبلة بأنه “انتهاك لسيادة العراق” ، وأكد أن الإشراف على الانتخابات يجب أن يكون بشكل كامل ومفصل وليس بالاسم فقط.

وحذر التقرير من التخلص من المليشيات بمواجهة عسكرية ، لأن ذلك سيعطيهم ذريعة لاستخدام العنف ضد النشطاء المدنيين ، وأي عمل عسكري خارجي ضدهم سيجعلهم يرفعون شعار «مقاومة الاحتلال». ضدهم يجب أن يقتصر المواجهة  العسكرية على قوات الحكومة العراقية فقط.

وأشار التقرير أخيراً إلى ضرورة إبعاد المليشيات عن العملية الانتخابية وتحييد دعمها السياسي لضمان انتخابات حرة ونزيهة ، لكن في حال فشلهم بمرور الوقت قد يتزايد غضب الشعب العراقي على النظام بأكمله. وتتسع حركة الاحتجاجات مع زيادة تسلل الميليشيات إلى مفاصل الدولة ، الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى الفوضى والانهيار المحتمل للعراق ، وهذا خيار له تأثير على أمن وسلم المنطقة.

تعليق

ما ورد في تقرير معهد واشنطن يمثل وجهة نظر المعهد في معالجة الاضطراب السياسي والأمني الناتج من تعاظم سطوة المليشيات في العراق ، وفعليا ظاهرة المليشيات المسلحة ولدت رد فعل مجتمعي وشعبي ؛ قد يقود للعزوف عن الانتخابات في حال استمر الوضع كما هو عليه ، وقد حذر مسؤولين عراقيين من انفلات السلاح الذي يؤثر فعليا على نتائج الانتخابات ونزاهتها ، ولايوجد حتى الان خيارات وإجراءات فعلية للحد من هذه الظاهرة التي تؤرق الحكومة العراقية وتبعث مخاوف مختلفة لدى الشارع العراقي

المصدر صقر للدراسات

 واقعية في التحليل

‏الإثنين‏، 29‏ آذار‏، 2021

‏2:20 م

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى