شؤون عراقية

قتل أبرز القادة ودمر أوكار التنظيم.. التحالف الدولي يطارد بقايا داعش بالعراق

العراق- محاربة داعش

طائرات أميركية ضمن التحالف الدولي ضد داعش
طائرات أميركية ضمن التحالف الدولي ضد داعش

خلال ستة وخمسة أشهر شن التحالف الدولي لمحاربة داعش في 14,862 ألف ضربة جوية في العراق و19,873 ضربة جوية في سوريا استهدفت كلها التنظيم المتطرف، بحسب موقع “الحروب الجوية” المتخصص.

آخر تلك الضربات كانت قبل أيام ووصفت بـ”النصر الكبير” وأدت إلى مقتل القيادي في تنظيم داعش، أبو ياسر العيساوي، “نائب الخليفة ووالي العراق” في غارة جوية قرب كركوك.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية اللواء، تحسين الخفاجي، لقناة “الحرة” الخميس إن “ابو ياسر العيساوي قتل بعملية أمنية مشتركة في وادي الشاي جنوب كركوك”.

وأضاف أنه “تم توجيه 18 ضربة جوية أسفرت عن مقتل العيساوي وعدد كبير من مساعديه”، مشيرا إلى أن “القوات الأمنية العراقية نفذت إنزالا جويا بعد الغارة وأجهزت على باقي عناصر داعش”.

 وقبلها أعلن عن ضربة قرب كركوك أيضا استهدفت قيادات مهمة في تنظيم داعش، منهم مسؤولون ماليون وإعلاميون، ضمن الضربات التي شنها التحالف بالتعاون مع الاستخبارات العراقية، وضمن عملية “ثأر الشهداء” التي استهدفت التنظيم بعد تفجيرات دامية في بغداد مطلع الشهر الحالي.

وقتل في شهر واحد 63 مسلحا من داعش بضربات التحالف الدولي في العراق وسوريا، في 82 عملية نفذت ضد التنظيم في البلدين.

ويقول الخبير العراقي في الشؤون الأمنية، سعد شداد، إن دور التحالف وخاصة قواته الجوية كان حيويا جدا في الحرب ضد داعش مؤكدا أن دوره “لم يكن عسكريا فقط، وإنما أسهم بشكل كبير في رفع الروح المعنوية والقتالية للجيش العراقي في فترة صعبة للغاية”.

وبحسب شداد فإن 35 ألف ضربة جوية تماثل حربا عملاقة وتكلف مليارات الدولارات، لكن التحالف يركز على دور القوات العراقية على الأرض بدلا من “التباهي”، مضيفا أن “التحالف قدم كذلك دعما بملايين الدولارات على شكل أجهزة ومعدات وأسلحة ومعلومات استخبارية وتدريب”.

ويؤكد شداد أن “المعركة كانت لتكون صعبة للغاية لولا وجود طائرات التحالف في الأجواء”، مضيفا “كنا سننتصر أيضا، لكن بخسائر أكبر وأشد ووقت أطول بكثير لأن الضرب على رؤوس التنظيم في العراق وسوريا أفقد التنظيم توازنه”.

وبحسب الصحفي المتخصص في شؤون داعش، علي الأعسم، فإن “ضربات التحالف الدولي كانت السبب الرئيس وراء انهيار دولة الخلافة في سوريا”، مضيفا لـ “موقع الحرة” أن “التحالف وفر مظلة تنسيق ودعم للقوات العراقية وقوات قسد على الأرض، مما جعلها تنسق بصورة غير مباشرة وتشن هجمات أنهكت التنظيم حتى سقطت آخر معاقله في الباغوز”.

ويقول الصحفي العراقي، رضا ناصر، إن الاستراتيجية الإعلامية للتحالف الدولية تمثل “سلاحا ذو حدين”، مضيفا أن “هناك صورة لجندي عراقي في أول صفحة على موقع التحالف الدولي على الإنترنت، والأخبار كلها تتحدث عن الدور العراقي في الحرب وعن الدعم الدائم لتلك القوات، ولا توجد حتى إشارة للضربات الجوية للتحالف”.

ويقول ناصر لـ”موقع الحرة”، إن “الميليشيات المدعومة من إيران تقوم بالتقليل من أهمية ودور الجيش العراقي وتتحدى مؤسسات الدولة والقائد العام للقوات المسلحة وتركز على انتصارات بسيطة أو مشاركات غير ناجحة دائما في المعارك وتستخدم قتلاها للكسب الإعلامي”.

ويؤكد ناصر “تخيل لو أن الميليشيا -وليس التحالف- هي من قتلت أبو بكر البغدادي أو نفذت الضربة الأخيرة التي قتلت والي العراق، خاصة وهي تسيطر على كركوك وديالى اللتي كان يختبئ فيهما”، مضيفا “بينما ركز بيان التحالف الدولي على الدور العراقي في العملية، كان بيان الميليشيات سيكون احتفالا بقوتها”.

ويتفق المحلل السياسي العراقي، محمد عزيز، مع رأي ناصر مؤكدا أن “الميليشيا دعت صراحة إلى ضرب القوات الأميركية في العراق بعد تفجيرات السعدون، ولم تقم حتى بالرد على الهجوم الذي استهدف قوات الحشد في كركوك والذي راح ضحيته العشرات من المقاتلين، بينما كان رد التحالف على الهجمات قتل والي العراق لتنظيم داعش”.

“ينظر التحالف إلى العراق كشريك، ولهذا فإن دعمه أساسي لتقوية الشراكة ككل، لكن الميليشيا تنظر إلى الدولة كمنافس، لهذا هي تعمل بإصرار على إضعافها لصالح إيران ولصالح قادتها”، يقول عزيز.

وأشاد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الجمعة، بمقتل أبرز قادة داعش في العراق المدعو أبو ياسر العيساوي، خلال عملية مشتركة بين قوات الأمن العراقية والتحالف الخميس.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل وين ماروتو في تغريدة على تويتر إن مقتل العيساوي يمثل “ضربة كبيرة أخرى لجهود تنظيم داعش للعودة للعراق”.

وأضاف أن التحالف الدولي سيستمر في “استهداف قادة داعش الرئيسيين وإخراجهم من ساحة المعركة وتقويض المنظمة الإرهابية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى