شؤون عراقيةصقر للدراسات

صقر للدراسات – قراءة يومية  – ترشيق طاقم السفارة الامريكية في بغداد

العراق – الولايات المتحدة – سياسي – عسكري

 

صقر للدراسات – قراءة يومية  – ترشيق طاقم السفارة الامريكية في بغداد

العراق – الولايات المتحدة – سياسي – عسكري

‏06‏ كانون الأول‏، 2020

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة قررت سحب موظفين من سفارتها في بغداد بدلا من إغلاقها بشكل تام، فيما أشاروا إلى أنه سيتم سحب موظفين خلال الأسابيع القليلة المقبلة؛ ولا يمكن معرفة عدد الموظفين الذين سيتم سحبهم من السفارة، لكنها أشارت إلى أن عدد العاملين هناك يقدر بالآلاف.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن أحد المسؤولين قوله إن “المسؤولين الأميركيين قرروا عدم الإغلاق التام للسفارة في بغداد، كما دعا وزير الخارجية مايك بومبيو في وقت سابق؛ وأن قرار سحب بعض الموظفين من السفارة اتخذ في وقت سابق هذا الأسبوع خلال اجتماع لجنة تنسيق السياسات بمجلس الأمن القومي.

تعليق

تناولت وسائل الاعلام خبر مفاده  أن “الانسحاب الجزئي لموظفي السفارة جاء بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى للغارة الجوية الأميركية، التي قتل خلالها الجنرال الإيراني قاسم سليماني في الثالث من يناير الماضي، ومن المحتمل ان الانسحاب قد جاء بسبب مخاوف من انتقام إيران أو الفصائل المتحالفة معها

ولايزال التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والعراق مستمر ، لاسيما توجيه الضربات الجوية ضد واكار تنظيم داعش الإرهابي والتنسيق المشترك في المعلومات والتدريب ، ولم تعلن الولايات المتحدة عن الاعداد التي ترغب بسحبها بل اكتفت بقولها سحب موظفين غير مهمين ، ويأتي قرار سحب موظفين سفارة الولايات المتحدة في بغداد بعد أيام قليلة من اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، في 27 من الشهر الماضي في طهران

وكانت  المقالات المحفزة لمارتن إنديك (في صحيفة وول ستريت جورنال) ومارا كارلين وتمارا كوفمان ويتس (في الشؤون الخارجية) بأن الولايات المتحدة لديها القليل من المصالح الحيوية المتبقية (تلك التي تستحق خوض الحرب في المنطقة).وأشار عنوان مقال إنديك 22 مايو 2020، “لا يستحق كل هذا العناء”. لقد ولت الأيام التي قاتل فيها 180 ألف جندي أمريكي في العراق

ويجب على واشنطن أن “تفعل القليل” في الشرق الأوسط ، كما عبر عنها كارلين وويتس ، وأن تخفف من بصمة الولايات المتحدة لأنه ، وكان التفشي المروع للوباء العالمي بمثابة تذكير صارخ حتى الآن بأن الولايات المتحدة يجب أن تفعله لإعادة تركيز أولوياتها على التحديات الحالية والمستقبلية الأكثر إلحاحًا، ويبدوا واضجحا ان المزاج الامريكي ينصح بعدم الانخراط في الشرق الاوسط كما عنونت المقال  (لا يستحق كل هذا العناء”)

  تحليل

تؤكد المؤشرات الحيوية ان هذا الاجراء يندرج ضمن سياق روتيني ، في ظل قلة الفاعلية السياسية بين البلدين ومن المرجح ان يكون الانسحاب كرسالة تنبيه يلوح بها وزير الخارجية الأميركي “مايك بومبيو” الى العراق بعد تراجعه عن تصريح غلق السفارة الامريكية التي تعرضت لهجمات صاروخية في محيطها وقد مارست الولايات المتحدة سياسة ضبط النفس ولم تنخرط الى احتكاك عسكري يذكر

ومن المحتمل ان يعيد الرئيس المنتخب جو بايدن تقييم العلاقات بين البلدين ، ويضع محددات جديدة على ضوء تقدم المفاوضات المرتقبة بين ايران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي والعودة للاتفاق النووي ، كون ايران تمتلك نفوذ وفاعلية على الفصائل الشيعية المسلحة ، وقد حصل هذا في سياق التهدئة التي فرضته ايران على الفصائل الولائية قبيل الانتخابات الامريكية ، ومن المرجح ان لا تنخرط الولايات المتحدة كثيرا في الشأن العراقي مما يفسر تقليل طاقم السفارة واحتمالية تحولها لسفارة عادية مصغرة .

المصدر : صقر للدراسات

واقعية في التحليل

‏الأحد‏، 06‏ كانون الأول‏، 2020

‏10:52 م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى