الانتخابات الأميركية 2020 -“وضع غير مسبوق بكل شيء”.. الأميركيون قلقون من سخونة الانتخابات
"وضع غير مسبوق بكل شيء".. الأميركيون قلقون من سخونة الانتخابات
“وضع غير مسبوق بكل شيء”.. الأميركيون قلقون من سخونة الانتخابات

تعاني كل من، بيتي ماتيمور، التي تعمل في مجال الخدمات المالية والمؤيدة للرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، والمحامية جولي التي تدعم الديمقراطي، جو بايدن، من القلق والتوتر بسبب وتيرة الانتخابات الرئاسية، حتى أنهما لا يستطيعان النوم، بحسب تقرير لـ”فويس أوف أميركا“.
وتقول ماتيمور إن إن مجرد الاستماع إلى الأخبار أمر يزعجها ويقلقها، فيما تقول جولي، التي رفضت ذكر اسمها الأخير بداع الخصوصية، إنها متوترة للغاية مع قرب يوم حسم الانتخابات الرئاسية.
ويتفهم الأميركيون مصدر قلق كل من ماتيمور وجولي، حيث كشف تقرير صدر مؤخرا عن الجمعية الأميركية لعلم النفس أن 68 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة ينظرون إلى الانتخابات الرئاسية على أنها “مصدر مهم للتوتر في حياتهم”.

ويشير التقرير إلى أن الانتخابات مصدر قلق للحزبين، حيث يشعر 76 في المئة من الديمقراطيين، بالتوتر فيما كانت النسبة 67 في المئة في الجمهوريين و64 في المئة من المستقلين يشعرون بالتوتر.
ويضيف التقرير أن 77 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة قلقون بشان مستقبل بلادهم.
فما الذي يثير قلق الأميركيين؟
يؤكد عالم النفس الإكلينيكي والمؤلف المشارك للتقرير المتعلق بالانتخابات، فايل رايت، أن هناك “العديد من الضغوط المتزايدة التي سيتأثر بها الناس بناء على نتيجة الانتخابات بطريقة أو بأخرى”.
ويوضح أن “قضايا مثل الرعاية الصحية، ووباء كورونا، والاضطرابات الاجتماعية، وإطلاق النار الجماعي، وتغير المناخ ، كل هذه الأشياء لها تأثير وطني كبير حقا”، مشيرا إلى أن الناس ينتظرون نتيجة الانتخابات ليعلموا الاتجاه الذي ستسير عليه البلاد، وإن كان الرئيس المقبل سيجد حلولا لهذه المشكلات من عدمه.
ويضيف “نحن في وضع غير مسبوق في كل شيء تقريبا، فمثلا لدينا مستويات قياسية من التصويت المبكر عبر البريد، ما يؤدي إلى الكثير من عدم اليقين”.
وأدلى أكثر من 93.8 مليون أميركي بأصواتهم بالفعل، وهو عدد أكبر بكثير مما كان عليه قبل أربع سنوات عندما أدلى 58.8 مليون شخص بأصواتهم في وقت مبكر أو بالبريد، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال“.

ومن المتوقع أن يسبب الإقبال الكبير على التصويت المبكر، تأخيرا في إعلان النتائج، إذ أن معالجة أوراق الاقتراع بالبريد تتطلب عادة وقتا أكثر من بطاقات الاقتراع المباشر، علما أن ولايات عدة عدلت قوانينها لإجراء العد والفرز قبل 22 يوما من الانتخابات.
ويشير التقرير إلى أن نسبة القلق تزايدت لدى البالغين الأميركيين من أصل أفريقي عما كانت عليه في الانتخابات 2016، حيث قفزت من 46 في المئة إلى 71 في المئة هذا العام.
ويحذر التقرير من ارتفاع مستويات القلق خاصة لدى أولائك الذين يعانون من أمراض مزمنة، خاصة مع انتشار وباء كورونا.
وتقول جولي إنها لا تزال تشعر بالصدمة من فوز ترامب في 2016 “إذا حدث ذلك مرة أخرى فأنا لا أعلم كيف سأتعايش مع أربع سنوات أخرى من حكمه”.
وتتوقع ماتيمور أن تكون هناك “نوع من الفوضى بعد الانتخابات”، مضيفة أنها لم تشعر أنه لم يتم تقبل ترامب كرئيس بعد 2016، “ماذا لو فاز مرة أخرى، هل ستكون هناك أربع سنوات أخرى من محاولات إجراءات عزله كما حدث قبل ذلك؟”، متمنية أن تتمكن الدولة من المضي قدما سواء فاز ترامب أو بايدن.

