بحوث ودراساتشؤون دولية واقليمية

ما هي الولايات المتأرجحة ولماذا تعتبر حاسمة في الانتخابات الأمريكية؟

ما هي الولايات المتأرجحة ولماذا تعتبر حاسمة في الانتخابات الأمريكية؟

في حين أن لكل حزب سياسي من الحزبين الرئيسيين (الجمهوري والديمقراطي) بالولايات المتحدة العديد من الولايات التي يعتمد عليها للفوز في الانتخابات الرئاسية، فإن هناك عددا من الولايات لا يمكن التنبؤ فيها بهوية الفائز إذ تتعادل فيها فرص المرشحين.

تسمى الولايات المتأرجحة “swing states وهي ولايات شديدة التنافسية غير محددة الطابع أو الميول، تعد في غاية الأهمية ومسرح التنافس الحقيقي بين المرشحين، وتعتبر مهمة عند الفرز النهائي للأصوات حيث تساهم بـ 66 صوتا انتخابيا. وبالتالي فهي ساحة معركة يستهدفها المرشحون بتنظيم الحملات ونشر الإعلانات وتوظيف المساعدين.

المجمع الانتخابي يمنح السلطة للولايات

يتم انتخاب رئيس الولايات المتحدة بالاقتراع العام غير المباشر. فالناخبون الأمريكيون لا يصوتون للرئيس وإنما يتم تحديد هوية الرئيس من قبل هيئة انتخابية يطلق عليها اسم “المجمع الانتخابي” (Electoral College)، يتناسب عدد أعضاء المجمع الانتخابي عن كل ولاية مع عدد سكانها. وتتكون من 538 مندوبا. ويحتاج المرشح الفائز لدخول البيت الأبيض إلى 270 صوتا (النصف +1) على الأقل، من مجمل أصوات أعضاء المجمع.

وهو ما يفسر التنافس الشرس لكسب الأغلبية في الولايات المتأرجحة التي قد تصبح من نصيب أحد المرشحين بفارق طفيف من الأصوات، كما هو متوقع في ولايات مثل فلوريدا وأوهايو وكارولاينا الشمالية.

ما هي الديناميات التي خلقت الولايات المتأرجحة؟

هناك أربعة عوامل رئيسية ساهمت في وجود حالات التأرجح، وغالبًا ما تتداخل هذه العوامل وتعمل جميعها:

  1. التغيرات السكانية: تميل المناطق الحضرية للتصويت إلى الحزب الديمقراطي بينما تميل المناطق الريفية إلى الجمهوريين. وعندما يغادر المواطنون ذات الميول الليبرالية أو المدن الكبرى للاستقرار في مدن أصغر أو مناطق ريفية أكثر، يؤدي ذلك إلى تغيير التوازن بين الأحزاب.
  2. 2-    الاستقطاب الإيديولوجي: وجد مركز “بيو” للأبحاث أن الفجوة الأيديولوجية بين الأحزاب بدأت تتسع في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. فقبل التسعينيات، كان هناك عدد كبير من الجمهوريين الليبراليين في الشمال والديمقراطيين المحافظين في الجنوب. ومع انقسام الأحزاب، ساهم ذلك في وجود الولايات المتأرجحة.
  3. السياسة المعتدلة: في حال وجود ناخبين أكثر اعتدالاً، يضيق الانقسام بين الحزبيين الرئيسيين، ويجعل تحديد النتائج أكثر صعوبة. وتعد ولايتا “ماين ونيو هامبشاير” من أكثر الولايات التي يضيق فيها الانقسام بين الديمقراطيين والجمهوريين نظراً لوجود عدد كبير من الناخبين المعتدلين والمستقلين الذين يقودون تلك التنافسية بين الحزبين.
  4. تغير قانون حقوق التصويت: كان له تأثير كبير على منح حق التصويت للأمريكيين الأفارقة الذين لم يتمكنوا من التصويت قبل 50 عامًا في ولايات مثل تكساس وكارولينا الشمالية وجورجيا، وهو ما ساهم في وجود الولايات المتأرجحة.

مفاتيح الفوز في الولايات المتأرجحة

ولاية فلوريدا

تاريخياً، تتأرجح ولاية فلوريدا بين الحزبين الرئيسيين من انتخابات إلى أخرى، وهي ولاية أكثر تعقيداً لأنها منقسمة بين جنوب يميل للديمقراطيين وشمال يؤيد الجمهوريين، ووسط متأرجح. تملك الولاية 29 صوتًا انتخابيًا لأعضاء المجمع الانتخابي. وذات أهمية خاصة بالنسبة لترامب حيث لم يفز أي جمهوري بالرئاسة بدون فلوريدا منذ كالفين كوليدج في عام 1924. وتفوق فيها ترامب على هيلاري كلينتون في انتخابات 2016 بفارق 1.2 نقطة مئوية.

تعد فلوريدا الولاية الثالثة الأكثر اكتظاظا بالسكان في البلاد، وهو ما يفسر أسباب سعي المرشحين إلى استمالة الناخبين فيها، وصل عدد سكانها نحو 20.2 مليون شخص، بينهم 24.5% من أصول لاتينية.

ويسعى ترامب لكسب أصوات المجتمع اللاتيني “هيسبان”، المنحدرين من دول أمريكا اللاتينية والمؤهلين للتصويت. حيث ساهمت أصواتهم في الانتخابات الماضية لحسم المعركة لصالح ترامب بأصوات تتراوح بين 50-54%، ولكن في الانتخابات الحالية انخفضت نسبة تأييد ترامب لتصل إلى 30%.

الولاية معروفة بسكانها المسنين، وهي الفئة العمرية التي صوتت بنسبة 82 % في فلوريدا في الانتخابات الماضية، وتميل هذه الفئة للتصويت إلى جو بايدن. كما تشكل المرأة نسبة كبيرة من الناخبين، وخاصة في الحزب الديمقراطي. فالنساء يشكلن 58% من الديمقراطيين المسجلين في فلوريدا، مقارنة بنسبة 39% للرجال. وهو ما يمثل نقطة تفوق للمرشح الديمقراطي. وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة احتدام المنافسة بين المرشحين، وتقدم بايدن خاصة بعد إصابة ترامب بكوفيد-19.

قياساً على الانتخابات الرئاسية في آخر 5 مرات يتضح أن من يفوز في فلوريدا يصبح رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، حدث ذلك مع ترامب ومع باراك أوباما في فترتيه الأولى والثانية، ومع جورج بوش الابن في فترته الثانية، وفي الأولى بينه وبين الديمقراطي آل جور، جاءت النتيجة متعادلة تماماً، وحدثت واقعة التأخير في إعلان النتائج ووصول الأمر للمحكمة العليا التي رفضت إعادة فرز الأصوات في فلوريدا، وأهدت الفوز للجمهوري بوش.

خطوط المعركة في فلوريدا محددة بشكل واضح. يتمتع الديمقراطيون بمعقلهم في المنطقة من ميامي إلى بالم بيتش، بينما يهيمن الجمهوريون في الأجزاء الشمالية والجنوبية الغربية من الولاية. كل هذا التنوع يعني أن فلوريدا هي المكان الذي يمكن للمرشحين فيه تجربة خطابهم ونهجهم لمعرفة كيفية الوصول إلى عموم الجمهور على المستوى الوطني.

ولاية بنسلفانيا

إحدى الولايات المنقسمة بين مدنها المؤيدة للديمقراطيين ومناطقها الريفية المؤيدة للجمهوريين. تحولت بنسلفانيا من ولاية ذات ميول جمهورية خلال معظم القرن العشرين إلى إحدى ولايات ساحة المعركة في الانتخابات. فمنذ عام 1992 إلى عام 2012، دعمت الولاية المرشح الديمقراطي في ستة انتخابات متتالية. ومع ذلك، فقد فاز بها المرشح الجمهوري دونالد ترامب في عام 2016.

تملك الولاية 20 صوتًا انتخابيًا لأعضاء المجمع الانتخابي. ويعيش فيها 12 مليونا و800 ألف شخص يعمل نصفهم فيما ترتفع نسبة البطالة في الولاية إلى 5.5%. في الانتخابات السابقة وعد ترامب بإعادة وظائف الياقات الزرقاء إلى المنطقة التي تعاني من الكساد الاقتصادي. أظهرت استطلاعات الرأي تقدم بايدن، وقوة الديمقراطيين في بيتسبرج وفيلادلفيا وجنوب شرق بنسلفانيا المكتظة بالسكان، حيث يأمل جو بايدن في جذب المزيد من الناخبين.

اختار بايدن الولاية التي ولد فيها لإلقاء بعض خطاباته الأكثر قوة في حملته الانتخابية، بما في ذلك الخطاب الذي ألقاه في أغسطس الماضي والذي أدان فيه ترامب لإثارة العنف في احتجاجات على مستوى البلاد بشأن المساواة العرقية. وهاجم ترامب نائب الرئيس السابق لدعمه تحرير الصفقات التجارية التي سهلت نقل الوظائف إلى الخارج.

ولاية ميشيجان

تعد من الولايات المتأرجحة التي تساهم في حسم السباق الرئاسي. على الرغم من أنها من ولايات الجدار الأزرق التي صوتت لمرشحي الرئاسة الديمقراطيين بين عامي 1992 و2012، لكنها كسرت القاعدة وصوتت لترامب عام 2016. حينها تعهد ترامب أن يجعل الولاية محور التصنيع في العالم مرة أخر، لكن حتى الآن فشلت جهوده. تأتي ميشيجان في المرتبة العاشرة من حيث عدد السكان أي بها حوالي 3% من سكان الولايات المتحدة، أعضاء الكونجرس الذين يمثلون الولاية 14، فيما يمثلها 16 صوتاً في المجمع الانتخابي.

استطلاعات الرأي تعطي تقدماً لصالح بايدن. كما أشارت الاستطلاعات إلى تحفظ الناخبين في ميشيجان على أداء ترامب في تعامله مع فيروس كورونا والركود الاقتصادي، وأيضاً مع الجرائم التي ارتكبتها الشرطة ضد الأمريكيين من أصول أفريقية والذين يشكلون 14% من سكان الولاية.

يعتقد المحللون أنه إذا تمكن بايدن من حشد الناخبين الأمريكيين من أصل أفريقي خاصة في مدينة ديترويت، فقد يقطع شوطًا طويلاً للحصول على أصوات الولاية. وأشارت الاستطلاعات كذلك إلى أن بايدن يحظى بفرص جيدة هناك، دعمه في ذلك التطورات المتعلقة بمحاولة اختطاف حاكمة الولاية “جريتشن ويتمير”، وهي ديمقراطية وكانت هدفاً دائماً لانتقادات الرئيس ترامب. واتهمت “ويتمير” في مؤتمر صحفي ترامب بتشجيع الجماعات المتطرفة مثل جماعة “الرجال المرضى والمنحرفين” ورفضه إدانة الجماعات المتعصبة للعرق الأبيض خلال المناظرة الرئاسية الأخيرة أمام بايدن.

المعروف عن ولاية ميشيجان أيضاً، أن فيها العدد الأكبر من العرب الأمريكيين، هذه الكتلة الناشطة تجارياً كانت أقرب إلى الجمهوريين، لكنها تحولت إلى الديمقراطيين، بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. ولدى العرب الأمريكيين هواجس متعددة من ترامب من الهجرة ومن الأقليات.

ولاية نورث كارولينا

صوتت نورث كارولينا 90 عاماً لصالح الديموقراطيين، لكنها انقلبت لصالح الجمهوريين منذ العام 1968 والسبب الرئيسي هو أن القاعدة الانتخابية الرئيسية فيها من البيض المحافظين أزعجهم تشريع الحريات العامة الذي أقره الديمقراطيون آنذاك، فتحولوا إلى الجمهوريين. ولم يكسر حاجز التصويت فيها إلا باراك أوباما حيث صوتت لصالحه في دورتين انتخابيتين متعاقبتين في 2008 و2012 بينما صوتت لبوش الابن في 2004

خلال الأشهر الماضية وقبل تفشي الوباء بصورة كبيرة، كانت اتجاهات التصويت في الولاية تميل بشدة لصالح ترامب، لكن إخفاقه في مكافحة الوباء قلب الأمور بشكل واضح، وتحول التقدم الكاسح للرئيس الجمهوري إلى سباق متقارب لا يمكن التنبؤ به، ما وضع نورث كارولينا ضمن خريطة ولايات الحسم بنسبة 3.1%، ونظراً لإدراك حملة ترامب لأهمية الفوز بولاية جمهورية تقليدياً، زار ترامب الولاية خمس مرات، وزارها مايك بنس نائب الرئيس مرتين خلال فترة قصيرة.

وتظهر استطلاعات الرأي في نورث كارولينا تقدم بايدن على ترامب، وهو ما يهدد الجمهوريين بفقدان إحدى قلاعهم التقليدية، وذهاب أصوات الولاية الـ15 في المجمع الانتخابي لبايدن، ما قد يعني خسارة السباق في نهاية المطاف.

في المقابل، تراجع جو بايدن عن الظهور في الولاية بسبب فيروس كورونا، وعقد مؤتمرات عبر الانترنت، ولطالما هاجم ترامب والجمهوريين بايدن بسبب ظهوره الضئيل، وعقده مؤتمرات صحفية نادرة، مطلقاً عليه لقباً جديداً “جو هيدن” أو المختبئ. وقامت المرشحة لمنصب نائب الرئيس كاميلا هاريس بثلاث زيارات للولاية. وقامت جيل زوجة بايدن بحملة لصالحه في بمدينة فايتفيل في 6 أكتوبر.

ولاية أريزونا

أريزونا ولاية جمهورية بشكل تقليدي، لم تصوت لصالح أي مرشح ديمقراطي باستثناء بيل كلينتون في فترته الثانية عام 1996، لكن الفارق الذي فاز به ترامب بأصوات الولاية على حساب هيلاري كلينتون عام 2016 كان 3.5 %، وهو الهامش الأقل تاريخياً، وهذا ما جعل الولاية تدخل ضمن ولايات الحسم.

تقع الولاية في المنطقة الجنوبية الغربية، بحدود طويلة مع المكسيك، حيث يتحدث واحد من كل خمسة أشخاص اللغة الإسبانية. وتأتي في المركز الـ14 على صعيد الكثافة السكانية. ولها 11 صوتا بالمجمع الانتخابي الخاص بها. وعلى الرغم من هجوم ترامب المتكرر على التصويت عبر البريد واعتباره تزويراً، فإن أريزونا تعتمد على التصويت عبر البريد بصورة رئيسية، تتخطى 80% من الناخبين المسجلين، وقد أظهر استطلاع للرأي في الولاية، تقدم بايدن على ترامب بفارق 2.7% فقط، وهو ما يجعل السباق قريباً ومفتوحاً على كل الاحتمالات، عكس الانتخابات السابقة في الولاية.

وتعد أريزونا هي نقطة جذب لعمليات زرع الأعضاء من جميع أنحاء البلاد ولديها عدد كبير من السكان من ذوي الميول الديمقراطية من أصل إسباني صوتوا بأعداد أكبر في انتخابات التجديد النصفي عام 2018 لصالح الديمقراطيين. يهتم الناخب الديمقراطي فيها بالقضايا المتعلقة بالصحة والتعليم. أما الجمهوريين فيهتمون بقضايا الهجرة. وتؤكد حملة ترامب أنهم قادرون على تحقيق انتصار جديد في أريزونا. في الوقت نفسه، يقول الديمقراطيون إنهم لا يعتقدون أن بمقدور ترامب تكرار نتائج جولة الانتخابات الماضية، وأنه سيخسر الكثير من الدعم الذي كان يتمتع به آنذاك.

ولاية ويسكونسن

اكتسبت ويسكونسن مكانتها كولاية أمريكية في مايو عام 1848، وصوتت الولاية حتى عام 1928 لصالح الحزب الجمهوري. خلال فترة الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية تحولت لصالح الديمقراطيين. من منتصف الأربعينيات وحتى عام 1984، صوتت للجمهوريين في أغلب الأحيان. فاز الديمقراطيين في سبعة انتخابات رئاسية متتالية بين عامي 1988 و2012. عام 2016 فاز ترامب بالولاية بنسبة 0.7% على هيلاري كلينتون. تحظى ولاية ويسكونسن باهتمام كبير لكونها ولاية متأرجحة في الانتخابات الرئاسية هذا العام، إذ كانت تعد ضمن ما يعرف بولايات الجدار الأزرق التي عادة ما ترجح كفة الديمقراطيين.

يشكل البيض النسبة الأكبر من سكان الولاية، ولديها 10 أصوات في المجمع الانتخابي. تبلغ فرصة ولاية ويسكنسن في أن تكون الحاسمة في الانتخابات 13.4 %، ويرجع ذلك للأحداث الساخنة التي شهدتها، في أغسطس الماضي، بعد أن قتلت الشرطة في كينوشا “جاكوب بليك” المواطن من أصل إفريقي، ما أدى لتفجر الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد، في مايو، بعد مقتل جورج فلويد، وتحول التعامل معها لقضية مركزية في الانتخابات بين ترامب الرافض لها والمنادي بفرض النظام والقانون، ونشر الجيش لقمعها من جهة، وبايدن المساند لحركة حياة السود مهمة التي تطالب بالمساواة بين البيض والسود بشكل كامل القضاء على جميع أشكال العنصرية في البلاد من جهة أخرى.

بعد تراجع مشاركة الناخبين السود في ولاية ويسكونسن في انتخابات عام 2016 مقارنة بالانتخابات السابقة، تراهن حملة بايدن على الناخبين السود ذوي الميول الديمقراطية. حيث لا يلعب الناخبون البيض وذوي الياقات الزرقاء دورًا كبيرًا في ساحة المعركة الكبرى. كما أدى زيادة عدد الحالات بفيروس كورونا إلى تراجع تأييد ترامب في الولاية.

وأظهرت استطلاعات الرأي، تفوقاً لبايدن، وهو ما جعل محللين يقدرون فرصته في الفوز بأصوات الولاية في المجمع الانتخابي، وهي ولاية أيضاً متأرجحة للغاية فاز بها ترامب بفارق ضئيل بالانتخابات الماضية، وفاز بها أوباما في فترتيه، وفاز بها بوش الابن بفترتيه، وهي في ذلك تشبه فلوريدا إلى حد التطابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى