بحوث ودراساتصقر للدراسات

صقر للدراسات – بحوث ودراسات-  الإرهاب أحد ظواهر الاضطراب السياسي في العصر الحديث.

الدكتور انمار نزار الدروبي

صقر للدراسات – بحوث ودراسات-  الإرهاب أحد ظواهر الاضطراب السياسي في العصر الحديث.

الدكتور انمار نزار الدروبي*

2020-10-25

مقدمة

تعد ظاهرة الإرهاب من مظاهر العنف الذي تفشت في عالمنا العربي، والإرهاب ظاهرة راهنة وإن كانت تعود إلى الماضي، لكن خطورتها أصبحت شديدة في ظل العولمة، ولها تجاذبات داخلية وخارجية، عربية وإقليمية ودولية، لأن الإرهاب أصبح عالميا وهو موجود في مجتمعات متعددة ولا ينحصر في دين أو دولة أو أمة أو شعب أو ثقافة أو هوية أو منطقة جغرافية، وإن اختلفت الأسباب باختلاف الظروف والأوضاع، لكنه لا يقبل الآخر ولا يعترف بالتـنوع، ويسعى إلى فرض الرأي بالقـوة والعنف والتسيُد. لم تعد ظاهرة الإرهاب تقتصر على جماعات محدودة، بل إن تهديدها وصل إلى أساسات الدولة والهوية وتحديدا في مجتمعاتنا التي غالبا ما تلجأ إلى العنف في حل الخلافات. الأمر الذي يحتاج إلى حوار فكري وثقافي ليس بين الشرق والغرب بل بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة. وإذا كانت منطقتنا العربية وشعوبنا الأكثر اتهاما بالتطرف والإرهاب فإنها الأكثر تضررا منه، بيد أنها دفعت الثمن وبشكل كبير من هذه الظاهرة. ثم أن الظاهرة أصبحت ترتبط بعوامل اجتماعية وسياسية وثقافية وتكنولوجية أفرزتها التطورات السريعة المتلاحقة في العصر الحديث، فقد شهدت السنوات الأولى من القرن الواحد والعشرين تصاعدا ملحوظا في العمليات الإرهابية والحد منه، خاصة بعد اعتماد هذه الظاهرة على الأجهزة التقنية والمعدات الحديثة واستغلالها في تنفيذ الجرائم الإرهابية. ورغم استفحال الظاهرة وازدياد الاهتمام بها، إلا لم يتم التوصل إلى تعريف محدد لعناصرها وخصائصها وسماتها المميزة، ورغم المحاولات العديدة في هذا الشأن، حيث إنه من الملاحظ رواج مفهوم الإرهاب بالمعنى العام دون تحديد تعريف جامع مانع له. لقد أدت إشكالية غياب تعريف محدود ومتفق عليه عن الإرهاب إلى افتقاد العديد من قوانين مكافحة الإرهاب للفعالية، مما يبقى الباب مفتوحا لكل الدول لكي تضع لنفسها التعريف الأكثر ملائمة لمصلحتها السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية بعيدة عن أي صيغة متفق عليها. ولكن يبقى موضوع الإرهاب محور صراع مرير بين بلدان العالم الثالث والبلدان الغربية.

أهداف البحث

تهدف الدراسة بصفة عامة في إيجاد تعريف دقيق وموحد لظاهرة الإرهاب، ومعرفة الأسباب والدوافع لظاهرة الإرهاب، وكذلك بيان الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب سواء عن طريق المنظمات الإقليمية والدولية، أو عن طريق الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية، ووضع السبل الكفيلة والحلول الناجعة للقضاء على هذه الظاهرة المدمرة. إن القضاء على ظاهرة الإرهاب بمختلف أشكالها وصورها وأساليبها المتنوعة، أمرا مربوط في المقام الأول بالوقوف على الأسباب والدوافع الكامنة ورائه، إلى جانب تحديد أهم وأبرز الآثار المترتبة على هذه الظاهرة، الأمر الذي يُعد سبابا مهما لدفع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى العمل بكل ما أوتيت من قدرات وإمكانات لمحاربة هذا المرض اللعين. أن التعاون العربي لمكافحة ظاهرة الإرهاب والتطرف في الوطن العربي لم يتمكن حتى الآن من الارتقاء الى مستوى التحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تشكلها ظاهرة الإرهاب والتطرف التي تجتاح المنطقة العربية منذ عدة سنوات مما يجعل المنطقة مرشحة لمزيد من التدخلات الأجنبية بحجة مكافحة الإرهاب. ورغم كل المساعي وجهود المجتمع الدولي لقمع الأعمال الإرهابية والحد من تناميها إلا أن اختلاف الرؤى والمصالح السياسية والاقتصادية للدول انعكس سلبا على فعالية مكافحة الظاهرة والحد من تنامي مخاطرها، ما يسمح بالقول إن غياب تعريف دقيق وموحد للإرهاب هو نتاج هذا الاختلاف الذي يعيشه المجتمع الدولي اليوم.

مشكلة البحث

لقد أصبح الإرهاب أكبر التحديات وأخطرها والتي تواجه الحكومات الساعية إلى الاستقرار الوطني والإقليمي والدولي على حدٍ سواء، فهو عقبة رئيسة أمام تنمية وتطور الشعوب، لذا فقد أدركت الدول والمنظمات الدولية مدى ما يشكله الإرهاب من خطر واضح منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وقد كرست كافة الدول والمنظمات الدولية الجهد الكبير من أجل التعاون فيما بينها من أجل محاربة ومكافحة الإرهاب، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة البحث فيما يقف وراء هذه الظاهرة، والآثار والتداعيات التي تترتب على ظاهرة الإرهاب بأشكاله وصوره المختلفة.

منهجية البحث

اعتمدت في البحث على المنهج الوصفي والذي يقوم على دراسة الواقع قد تفيد القائمين على التعامل مع ظاهرة الإرهاب، الأمر الذي يؤدي إلى محاصرة ظاهرة الإرهاب بكل أشكالها وصورها، ووضعها تحت السيطرة ومن ثمّ الحد من تداعياتها وأثارها المختلفة.

حدود البحث

تمت معالجة هذا الموضوع في إطار حدود مكانية وأخرى زمنية، فالحدود المكانية تمثلت بأن الإرهاب له تجاذبات داخلية وخارجية، عربية وإقليمية ودولية وصولا إلى أن أصبح التطرف حالة كونية. أما الحدود الزمنية تعود إلى نشأة ظاهرة الإرهاب في العالم وازدياد ظهورها في ظل العولمة.

أهمية البحث

إزاء خطورة هذه الظاهرة وما يمكن أن يترتب عليها من نتائج وآثار، كان من الضروري على الباحثين والمهتمين بأبحاث العنف على وجه العموم، وأبحاث الإرهاب على وجه الخصوص أن يكرسوا جهودهم من أجل إلقاء الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة، توضيحا لطبيعتها وتأصيلا لجذورها، وتنقيبا عن روافدها وبحثا عن دوافعها ومثيراتها، تحليلا لأسبابها للوقوف على مكامن الخطر، سعيا للعلاج واتخاذ ما يلزم للحد من خطورتها، أو بالأحرى القضاء عليها، وإذا كانت المؤسسات البحثية في معظم الدول الغربية قد قطعت شوطا كبيرا في هذا المضمار، فإن الساحة العلمية العربية لا تزال خالية من الأبحاث والدراسات العلمية والقانونية الدقيقة، التي تتناول هذه الظاهرة بالدراسة والتحليل والتقويم، باستثناء بعض الدراسات التي تعتبر محاولات قليلة ظهرت في الآونة الأخيرة لتمثل تطورا ملموسا في اتجاه البحث العلمي العربي لهذه الظاهرة.

فروض البحث

استندت الدراسة إلى عدة معطيات واقعية وفكرية في تفسير ظاهرة الإرهاب والسعي لمعالجة هذه الظاهرة ضمن إطار فكري وسياسي وهي: –

1.التمييز بين الإرهاب وبين العنف السياسي.

  1. المواجهة الإسلامية للإرهاب، حيث إن الإسلام يحارب الإرهاب بقوة وحزم.
  2. تناول ظاهرة الإرهاب بمختلف مظاهره ومستوياته والمتمثلة، بالإرهاب الفردي، وإرهاب الدولة، والإرهاب الدولي، الإرهاب الثوري، الإرهاب العرقي والطائفي، الإرهاب النفسي وأخيرا الإرهاب الفكري.

خطة البحث

تتكون خطة البحث عن ظاهرة الإرهاب فصلين، الفصل الأول يتضمن مبحثان، الأول بعنوان تعريف ظاهرة الإرهاب وسيتضمن مطلبين، المطلب الأول هو، تعريف ظاهرة الإرهاب لغويا واصطلاحيا، والمطلب الثاني، سنتطرق فيه إلى ظاهرة الإرهاب وتطورها. أما المبحث الثاني يتضمن مطلبين، الأول، يتحدث عن أشكال الإرهاب، والمطلب الثاني سنتطرق فيه إلى الخصائص المميزة للإرهاب. وبخصوص الفصل الثاني سنتناول فيه موضوع يتعلق بأسباب الإرهاب وأهدافه وطرق مكافحته، ويتضمن من مبحثين، المبحث الأول سنتطرق فيه عن أسباب ظاهرة الإرهاب وفيه مطلبان، الأول، يتحدث عن دوافع ظاهرة الإرهاب، والمطلب الثاني، سنتطرق فيه إلى أبرز دوافع الإرهاب في الوطن العربي. وبخصوص المبحث الثاني سيكون عن الآثار الناجمة عن جريمة الإرهاب وطرق مكافحتها، وفيه مطلبين، الأول سيكون عن الآثار الناجمة عن جريمة الإرهاب، أما المطلب الثاني، سنتناول في استراتيجية مكافحة الإرهاب، وسيكون عن دور المنظمات الدولية والإقليمية لمكافحة ظاهرة الإرهاب، بالإضافة إلى والدور العربي لمكافحة هذه الظاهرة.

للاطلاع على البحث انقر على الرابط ادناه

*عضو الهيئة الاستشارية مركز صقر للدراسات

بحث الإرهاب (1)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى