شؤون عراقيةصقر للدراسات

صقر للدراسات: قراءة يومية – تسريبات حول تأجيل موعد الانتخابات المبكرة

العراق -داخلي – تسريبات – الانتخابات  المبكرة

صقر للدراسات: قراءة يومية – تسريبات حول تأجيل موعد الانتخابات المبكرة

‏18‏ تشرين الأول‏، 2020

العراق -داخلي – تسريبات – الانتخابات  المبكرة

أعلنت الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء مصطف الكاظمي عن إجراء انتخابات مبكرة في 6/6/ 2021 في  محاولة منها لاحتواء الشارع العراقي المنتفض، وإقناع حراك تشرين بأن الحكومة جادة ومصممة على إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية ، والقضاء على الفساد الإداري والمالي ، والبيروقراطية الإدارية ، وتحسين الوضع الاقتصادي والأمني للعراق ، ودفع عجلة التقدم إلى الأمام وإيجاد فرص عمل جديدة لآلاف الشباب العاطلين عن العمل

تعليق

انبثقت ان حكومة الكاظمي قد انبثقت من رحم حراك تشرين التي انطلق في الأول من تشرين الأول عام ٢٠١٩.. لكن سرعان ما اعترض مجلس النواب العراقي على موعد الانتخابات المبكرة وأشار في اعتراضه إلى المادة ٦٤ اولا وثانيا من الدستور العراقي،  والتي حددت بأنه لرئيس الجمهورية الحق في تحديد موعد انتخابات مبكرة قبل ٦٠ يوم من إجرائها ، وان لا يحل مجلس النواب حسب نفس الفقرة الا بموافقة الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه ، أو بطلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية.

وبذلك لا يحق لرئيس الوزراء أن يحدد موعد إجراء انتخابات برلمانية مبكرة لأنها خارج صلاحيته.. ثم هناك مشاكل سياسية وفنية ومالية ولوجستية تجعل من المستحيل إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها.. منها عدم اتفاق الكتل السياسية على نوع الدوائر الانتخابية هل هي دوائر متوسطة ام دوائر كبيرة ، بالرغم تصويت مجلس النواب مسبقا على أن يكون العراق ٨٣ دائرة انتخابية ، وسرعان ما برزت الخلافات السياسية بين الكتل ولوحظ اعتراض نواب محافظات نينوى وديالى وكركوك على هذه الدوائر ، كونها توقع ظلما كبيرا على ممثلي هذه المحافظات

تحليل

تشير التسريبات شبه الرسمية الى تأجيل اجراء الانتخابات ، وسبق ان قدم مركز صقر للدراسات قراءة دقيقة بهذا الصدد وخلص الى احتمالية عدم اجرائها بالوقت المعلن ، ومن المرجح ان تتأجل الانتخابات الى موعد اخر ، أو تتخذ من الموعد الرسمي التقليدي الشهر الرابع من عام ٢٠٢٢ مسلك يعمل على تحقيقه البرلمانيون ، ومن المحتمل ان يتم التذرع بالمشاكل المالية التي تعاني منها الحكومة العراقية ، وجائحة كورونا،  وانخفاض أسعار النفط ، والعجز المالي ،  كما وأشار عدد من الخبراء في الشأن الانتخابي أن تكلفة هذه الانتخابات قد تتجاوز ٧٠٠ مليون دولار ، قد تكون احد الأسباب التي تؤجل الانتخابات بالتزامن مع الازمة المالية  ،

ومن المرجح عدم استكمال الجوانب التنظيمية حيث لاتزال  معضلة استكمال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قائمة، وإجراءاتها الفنية واللوجستية من أجل ضمان إجراء الانتخابات في موعدها لم تكتمل خلال الوقت المتبقي،  لاسيما ان حكومة الكاظمي لم تطلق التخصيصات المالية للمفوضية نظرا للازمة المالية ، فضلا عن رغبة الكتل السياسية في التسويف والمماطلة من أجل تأخير إجراء الانتخابات البرلمانية إلى الشهر الرابع من عام ٢٠٢٢ ، وهو موعد انتهاء الدورة البرلمانية بأربع سنوات تقويمية ، وهذا ما أشارت إليه التسريبات والمعلومات من مصادر قريبة للقرار السياسي في العراق..

المصدر : صقر للدراسات

واقعية في التحليل

الأستاذ خالد البكري عضو الهيئة الاستشارية لمركز صقر للدراسات

‏‏الأحد‏، 18‏ تشرين الأول‏، 2020

‏ ‏10:04 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى