شؤون عراقيةصقر للدراسات

صقر للدراسات – ماذا تؤمن الحوكمة للحكومة العراقية .الدكتور مهند العزاوي

صقر للدراسات - ماذا تؤمن الحوكمة للحكومة العراقية  

صقر للدراسات – ماذا تؤمن الحوكمة للحكومة العراقية  

صقر للدراسات

‏12‏ تشرين الأول‏، 2020

العراق- داخلي – حكومي – الحوكمة – محاربة الفساد

تعد الحوكمة من أبرز وأهم الموضوعات الحديثة والتي يستوجب تطبيقها في المؤسسات والمنظمات المحلية للدولة وفي المنظمات الإقليمية والدولية ، وقد تعاظم الاهتمام بالحوكمة في العديد من المؤسسات الفاعلة والاقتصاديات الناشئة والمتقدمة خلال السنوات الماضية ، وقد اسست لفلسفة الادارة الرشيدة الضامنة للحقوق بين الاطراف

 وبرزت الحوكمة  بعد سلسلة الاخفاقات الحكومية والأزمات المالية المختلفة التي حدثت في العديد من دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وروسيا في عقد التسعينات من القرن الماضي ، وكان سوء الادارة والفساد المالي ، وسوء استخدام السلطة وافتقارها للرقابة والخبرة ، وفقدان الشفافية ، قد سببت اندلاع الازمات والكوارث المالية والاقتصادية وتصيب جسد الدولة وتفشل عمل الحكومة وتضر المواطن البسيط ، مما يتطلب تطبيق اليات الحوكمة وفقا للضوابط القانونية والوسائل الرقابية لتضمن نزاهة وكفاءة إدارة المؤسسات الحكومية، وتحد من سوء استخدام السلطة ، والتصرفات غير المنضبطة للمدراء او الكادر الوظيفي تجاه الدولة والمجتمع ، وبذلك ترسم الحوكمة شكل العلاقة المتوازنة المسؤولة بين تلك الاطراف .

العلاقة بي الحكومة وإدارة الوزرات والمؤسسات

تؤمن فلسفة الحوكمة الادارة الرشيدة للدولة ومتابعة انحراف السياسات الإدارية والاقتصادية والمالية والقانونية ، ومراقبة نشاط  المدراء والعاملين ، وكذلك حركة الشركات المستثمرة والفاعلة خارجيا وداخليا ومدى تقيدها بالقوانين والقواعد والضوابط ذات العلاقة ، وتؤسس لعلاقة إيجابية تفاعلية ما بين الحكومة وإدارة الوزرات والمؤسسات بشكل عمودي متوازن ، وتوازن افقي متسق بمتابعة وتقييم تطبيق القيم القانونية والتوجيهات الحكومية من قبل المرشحات الإدارية والمالية

وتتسق  الحوكمة بالمعايير الاقتصادية والمالية ، لمحاربة الفساد الادري ، وتمكن الحوكمة  رئيس الحكومة من ادارة رشيدة منضبطة ، تقطع الطريق على منظومة الفساد، وتحد من تغول المسؤولين الحكوميين المكلفين وايقاف سوء استخدام الصلاحيات الممنوحة لهم ، فضلا عن ضمان جودة الإنتاج من خلال ارساء عناصر الحوكمة كالشفافية ،والافصاح المؤسسي والشخصي ،م وترسيخ منظومة متابعة ورقابة تضع الحكومة بالصورة لتحصل على التقييم الشامل والتخصصي ، وتضمن شكل العلاقة التفاعلية بين الحكومة والوزارة والمؤسسات والمديرين والكادر الوظيفي، بما يخدم الدولة والجمهور العام المستفيد ، والجمهور الخاص الداعم لأداء المؤسسات وإنتاجها ، وتحقق بنفس الوقت المسائلة والعدالة وضمان الحق العام والخاص .

وتسهم الحوكمة في تنسيق اليات العمل الوظيفي ، وانضباط الكادر وفقا للتوجيهات الحكومية ، وتحقق علاقة متوازنة للمؤسسات ، والشركات ، ومجالس الادارة ، والكادر الوظيفي ، والجمهور بما يضمن  التوافق العادل بين الأطراف وهذا جوهر الحوكمة  .

ماذا تؤمن  الحوكمة للحكومة العراقية

تطبيق الحوكمة بمثابة خليط من العلم والفن والخبرة وجودة الأداء ، وتحقق النسق الحكومي لضمان حقوق اطراف الحوكمة التي سبق ذكرها أعلاه ، ومن الضروري ان تسلك الحكومة العراقية مسارات حوكمية  تحقق من خلالها المسائلة والعدالة ، و تؤمن لها ما يلي :

  1. ادارة وتنمية الموارد البشرية ، واستخدام امثل لراس المال البشري ، وتنميته وتدريبه لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للحكومة
  2. فن التوظيف الصحيح للموارد المالية  من خلال نظام رقابة ومتابعة دقيق
  3. ضمان تطبيق الموارد القانونية من التشريعات والقوانين بشكل انسيابي يؤسس لثقافة دولة النظام والقانون
  4. تحقيق استخدام امثل للموارد المادية بشكل يؤمن مردودات تتناسب مع حجم الانفاق والأكلاف المصروفة
  5. تحقيق علاقة متوازنة بين الاطراف المختلفة والمتمثلة بالدولة والحكومة والمؤسسات والهيئات الوسيطة والجمهور والمجتمع عبر تحقيق نظام شامل يضمن لكل طرف حقوقه ومسائلته ضمن مبدأ العدالة والشفافية
  6. تحقق الترابط الوظيفي وتؤمن اداء مؤسسي متطور يتسق بمفاهيم الحداثة والحكم الرشيد
  7. تحقيق التنمية المستدامة لراس المال الاجتماعي عبر تطبيق الاهداف والخطط الاستراتيجية لتحقيق الرضا المجتمعي والتجانس بين الدولة والمجتمع
  8. تضمن الشفافية من خلال حزمة الافصاح المؤسسي والمتعلق بالموارد التي يمكن ان يحصل فيها اهدار او تعثر او فساد وسرقة
  9. تحقيق العدالة والمسائلة لكافة الاطراف وفقا للقانون
  10. تشكل الحوكمة الانذار المبكر للتهديدات ، والإدارة الواعية للمخاطر من خلال  صناعة واتخاذ القرار المناسب ، وكذلك التحقق من الفعاليات  والأساليب التي من الممكن ان تكون في دائرة المخاطر .
  11. تؤمن الفاعلية المستدامة  للمؤسسات وتحقق سياسة الديمومة وفلسفة البقاء
  12. نظام ادارة مميز ومتطور يتسق بالمفاهيم العصرية
  13. تحقق اعلى معايير الجودة في الاداء على المستوى الحكومي والوزاري والمؤسسي والشركات المتفاعلة ذات العلاقة
  14. اتساق مباشر بوسائل القياده المتطور على الصعيد العالمي من خلال استخدام كافة الاليات والوسائل الحديثة

لابد ان تبدا الحكومة بتطبيق اليات الحوكمة حتى تصل بالعراق الى بر الأمان  

 

المصدر صقر للدراسات

واقعية في التحليل

الدكتور مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات – خبير استراتيجي

‏الإثنين‏، 12‏ تشرين الأول‏، 2020

‏7:42 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى