شؤون عراقيةصقر للدراسات

صقر للدراسات – تقرير حالة – اتفاق الحكومة والاقليم حول سنجار

صقر للدراسات – تقرير حالة – اتفاق الحكومة والاقليم حول سنجار

صقر للدراسات – تقرير حالة – اتفاق الحكومة والاقليم حول سنجار

العراق- داخلي – المركز -الإقليم – العشائر – سنجار

‏10‏ تشرين الأول‏، 2020

 

أعلنت الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان – العراق، الجمعة، توصلهما لاتفاق حول إدارة مدينة سنجار، وصفه الطرفان بـ”التاريخي،” وذلك بعد سنوات من الخلاف الذي حال دون عودة عشرات آلاف النازحين الذين شردهم تنظيم داعش عند سيطرته على المنطقة عام 2014.

وبعد طرد مسلحي داعش في 2015، خضعت سنجار لسيطرة “إدارتين الأولى غير شرعية مكونة من مجموعات مسلحة وأخرى شرعية كانت تقوم بواجباتها من دهوك”، على حد قول كفاح سنجاري المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان مسرور بارزاني، لموقع الحرة، وأضاف سنجاري “أن هذا الاتفاق التاريخي يضع خارطة طريق لعودة النازحين وإنهاء الحالة الشاذة التي كانت سائدة في المدينة”، وبالرغم من الترحيب الحكومي وإقليم كردستان لا ان للعشائر العراقية العربية راي اخر

التفاصيل

  1. قال المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إن الكاظمي أشرف على اتفاق “تأريخي يعزز سلطة الحكومة الاتحادية في سنجار وفق الدستور، على المستويين الإداري والأمني، وينهي سطوة الجماعات الدخيلة”. ولم يحدد من هي الجماعات الدخيلة
  2. اهم بنود الاتفاق، حسب سنجاري:
  • البند الأول :وضع إدارة مشتركة بالتعاون بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وإلغاء الترتيبات التي وضعت بعد عام 2017.
  • البند الثاني هو بند الترتيبات الأمنية والذي يوكل مهمة الأمن للشرطة الاتحادية بالتعاون مع إقليم كردستان.
  • البند الثالث، فيشمل الخدمات، وتتم أيضا بالتعاون بين الطرفين لإعادة إعمار المدينة التي تضررت بمستوى ثمانين في المئة بسبب احتلالها من قبل داعش.
  • يتضمن الاتفاق التطبيع في سنجار وإعادة النازحين إليها وضبط إدارتها، والعمل على إخراج القوات غير الشرعية منها.
  • يدخل كل ما هو أمني ضمن نطاق وصلاحيات الحكومة الإتحادية بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان. أما الجانب الخدمي فسيكون من مسؤولية لجنة مشتركة بين الحكومة الإتحادية وحكومة الإقليم ومحافظة نينوى، وفق البيان.
  1. رحب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور برزاني بالاتفاق بين بغداد وأربيل، ,قال إن “الجانبين اتفقا على إدارة سنجار من النواحي الإدارية والأمنية والخدمية بشكل مشترك”، لافتا إلى أن “الاتفاق سيكون بداية لتنفيذ المادة 140 من الدستور”.
  2. إن المعيار لنجاح الاتفاق يعتمد على عودة 350 ألف نسمة هم سكان هذا القضاء”، وأغلبيتهم من الإيزيديين. وهناك أيضا كرد مسلمون وعرب وأقلية من المسيحيين والتركمان؛ على حد قول كفاح سنجاري المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان مسرور بارزاني
  3. حقائق عن قضاء سنجار
  • سنجار منطقة جبلية وسياحية في الوقت نفسه المنطقة خليط من العربوالاكراد ونسبة من الايزيدية ونسبة قليلة من المسيحيين ارتبط تكوين مدينة سنجار بالمنارة الموجودة فيها والتي يرجع تاريخها إلى عام 523 هـ
  • سنجار (بالكردية: شنگال، Şingal) هي مدينة عراقية ومركز قضاء تقع في غرب محافظة نينوى شمال العراق على جبل سنجار، وتبعد عن مدينة الموصل 80كم، يسكنها أغلبية من الإيزيديين ، وأقلية من التركمان والعرب، يبلغ عدد سكانها أكثر من 84 الف نسمة بحسب أحصاء عام 2014.[1]
  • يقطن سنجار والقرى المحيطة به وكذلك قضاء زمارأقلية إيزيدية ناطقة باللغة الكردية. ويبلغ عدد الإيزيديين نحو 300 ألف نسمة في العراق، يعيش معظمهم في الشمال، لكنهم يشكلون 70 بالمئة من سكان قضاء سنجار البالغ عددهم 24 ألف نسمة[2].
  • سيطرت قوات البيشمركة ووحدات حماية الشعب الكردية (ypg) وبأسناد من القوات الأمريكية على قضاء سنجار التي كانت بأيدي مسلحي داعش وحررتها في يوم الجمعة 13 تشرين الثاني 2015م، وفي عام 2017م استعادت الحكومة العراقية السيطرة على المدينة بعد انسحاب قوات البيشمركة الكردية منها خلال عملية فرض القانون التي أعلنتها الحكومة.

تعليق

افرز الاستعجال في اصدار الدستور العراقي عدد من المشاكل الداخلية ، ويشير الدستور في المادة الأولى ((جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ، وهذا الدستور ضامنٌ لوحدة العراق.)) ولم يتمكن النظام السياسي العراقي من تطبيق فقرات الدستور والحفاظ على وحدة العراق،  وتجانس مكوناته ، وتحقيق حرية العيش ، والتنقل ضمن ارضي العراق ، لاسيما بعد ان رسخ نظام المحاصصة السياسية بألوانها الطائفية والعرفية  ، وقسمت اللعبة السياسية العراق الى ثلاث خنادق عرقية ومذهبية بما يخالف ما جاء بالمادة الأولى أعلاه

وأشار الاتفاق الحكومي حول قيادة مشتركة بين الإقليم والمركز لهذا القضاء المنكوب ، بعد ان دمره تنظيم داعش الإرهابي ، وتوالت علة ادارته بعد تحريره المليشيات المختلفة بما فيها غير عراقية ، دون اهتمام للدولة باستعادة الحياة فيه ، وتعزيز التلاحم الوطني بين مكوناته ، كما وتشير الأرقام ان عدد سكان سنجار يبلغ أكثر من 84 الف نسمة بحسب أحصاء عام 2014، بينما يذكر الاتفاق عودة 350 ألف نسمة ، مما يطرح تساؤلات لدى سكان وشيوخ العشائر العربية ؛ ماهي الصفقة التي تمت بحيث تتخطى الإحصاءات السكانية المثبت في عام 2014

ويشير الشيخ فهران الصديد وهو باحث في الشأن العراقي والعربي،  ومختص بشؤون العشائر ، ومستشار مركز صقر للدراسات ، بان هذا الاتفاق مجحف بحق العرب ، وسيترك اثار سلبية تقود لمشاكل لاحقة ،  فعملية اعادة ٢٥٠ الف يزيدي هي اشبه بعمليه تغيير ديموغرافي ، ومسح الهوية العربية ، وشكك في العدد الذي من المفترض جلبه للقضاء ، وقد يكون من بينهم جنسيات غير عراقية ، وبإمكان الجميع العودة الى التعداد السكاني لليزيدية فانهم لا يتجاوزون  ٣٠٠ الف حسب موقع المعرفة ، وفي سنجار لا يتحاوزن ٢٠ الف، والامر المهم ان العشائر العربية في سنجار والبعاج امتدادها الى ربيعه ، وهذا يعني قطع الطريق بينهما ، خصوصا ان هناك مجاميع إرهابية تغتال العرب والحوادث كثيرة هناك

ومن طرف اخر باركت الأمم المتحدة والولايات المتحدة هذا الاتفاق ، كما اعتبرته الحكومة وحكومة إقليم كردستان إنجازا تاريخيا ، بينما اعترض عدد من شيوخ القبائل العربية عليه ، واعتبرته استهداف للعشائر العربية في هذه المناطق ، ولا يتسق مع معايير المواطنة ، وبنود الدستور والحقائق التاريخية ، والإحصائيات المثبتة ، واتهموا الاتفاق بانه تلاعب واشبه بعمليات التغيير الديموغرافي الذي يضر بالعراق وتركيبة مناطقهم السكانية، ويؤسس لمشاكل امنية العراق في غنى عنها .

تحليل

بالرغم من عقد اتفاقية بين الإقليم والمركز حول إدارة مشتركة  لقضاء تابع لمحافظة نينوى شمال العراق ، الا ان من المرجح ستبرز خلافات كبيرة في التطبيق بين الحكومة والاقليم ، فضلا عن وجود طرف ثالث عناصر حزب العمال الكردستاني التركي  PKK ، والعمليات العسكرية التركية ضمن المنطقة ، وأيضا وجود فلول تنظيم داعش الإرهابي ، اذ ان هذه العوامل ستكون مؤثرة لدرجة كبيرة قد تعرقل تطبيق الاتفاق بشكل مرضي

ويشير ترحيب رئيس حكومة إقليم كردستان بالاتفاق بين بغداد وأربيل، لافتا إلى أن “الاتفاق سيكون بداية لتنفيذ المادة 140 من الدستور، اذ من المرجح انه قد جرى اتفاق بين الطرفين على تفعيل المادة المذكورة ، ومن المحتمل ان لا يحدث ذلك نظرا لعمر الحكومة مؤقتة ، والفترة الزمنية لبقائها ،اذ لا يسمح لها بتنفيذ تفاصيل معقدة تتعلق بهذه المادة .

تنص قواعد إدارة الازمات والمخاطر على ضرورة تفكيك الازمات بدء من تقوية المركز ، والتحول نحو الأطراف ، (الاسبقية والاولوية) والملفت للنظر ان الحكومة العراقية وذهبت الى الأطراف عكس السياق ، بينما يعاني المركز من مشاكل وازمات ذات اسبقية واهمية واولوية اكثر من سنجار، واعتبر المتحدث باسم رئيس الحكومة بان الاتفاق تاريخيا ، بالرغم انه ضمن سياق الادارة الداخلية للبلد ووجود راي للعشائر يطرح وجهة نظرا مخالفة .

المصدر: صقر للدراسات

واقعية في التحليل

‏السبت‏، 10‏ تشرين الأول‏، 2020    

        ‏12:57 م

[1] . http://mmpw.gov.iq/uploads/image/Service%20Indicator/water/h/mos.jpg

[2] . https://www.marefa.org/%D8%B3%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى