شؤون عراقيةصقر للدراسات

صقر للدراسات – قراءة يومية تأثير استحداث 7 كليات و20 قسما وفرعا في الجامعات على سوق العمل العراقي

قراءة يومية: تأثير استحداث 7 كليات و20 قسما وفرعا في الجامعات على سوق العمل العراقي

قراءة يومية: تأثير استحداث 7 كليات و20 قسما وفرعا في الجامعات على سوق العمل العراقي

صقر للدراسات

العراق – داخلي – تعليم – توظيف – مقترحات

‏08‏ تشرين الأول‏، 2020

نشرت دائرة العلاقات والإعلام في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي8 تشرين الأول 2020 عن استحداث 7 كليات و20 قسما وفرعا في الجامعات استعدادا للعام الدراسي 2021/2020، عملا بخطة العام الدراسي المرتقب 2021/2020 واستعدادا لاستيعاب الزيادة في أعداد الطلبة من خريجي المرحلة الإعدادية وتشخيصا للمتطلبات العلمية التي تفرضها سياقات خدمة المجتمع تعلن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي استحداث 20 قسما وفرعا وسبع كليات جديدة في خمس عشرة جامعة في مختلف مناطق بلدنا العزيز.

وحرصا على رفع مستوى الخدمات التعليمية المتنوعة بالتزامن مع برامج التعليم المدمج التي ستمكن مؤسساتنا من توسيع طاقاتها الاستيعابية وافق وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور نبيل كاظم عبد الصاحب على استحداث كلية علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات في جامعة كربلاء وكلية تكنولوجيا المعلومات وكلية التمريض وكلية الصيدلة وكلية القانون في جامعة نينوى والكلية التقنية /الشطرة في الجامعة التقنية الجنوبية والكلية التقنية الصحية والطبية في الجامعة التقنية الشمالية.

وعلى صعيد الأقسام والفروع فقد استحدث قسما اقتصاديات النفط والغاز وإدارة المشاريع في جامعة البصرة للنفط والغاز وقسم المحاسبة بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة سومر وقسم تقنيات الإدارة الصحية في  المعهد التقني / الديوانية وقسم تقنيات المختبرات الطبية في المعهد التقني / السماوة بجامعة الفرات الأوسط التقنية وقسم التربية الإسلامية في كلية التربية الأساسية وقسم الفيزياء في كلية التربية بجامعة ميسان وقسم تقنيات الإحصاء والمعلوماتية في الكلية التقنية / الموصل وقسم الإدارة القانونية في المعهد التقني / الدور وفرعا محطات القدرة وتقنيات الطاقة المتجددة وقسم تقنيات التبريد والتكييف في الكلية التقنية الهندسية / كركوك بالجامعة التقنية الشمالية وقسم هندسة الوقود والطاقة في الكلية التقنية الهندسية / بغداد وقسم المختبرات الطبية في المعهد التقني / الصويرة بالجامعة التقنية الوسطى وقسم الادلة الجنائية في كلية العلوم بجامعة الكرخ للعلوم وقسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة بالجامعة العراقية وقسم الاقتصاد وقسم المحاسبة في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بابل وقسم التقنيات الإحيائية في كلية العلوم التطبيقية بجامعة سامراء وقسم هندسة الاتصالات والإلكترونيك في كلية الهندسة بجامعة المثنى.

تعليق

يعاني قطاع التربية والتعليم في العراق من مشاكل كبيرة، وقد تفاقمت بعد انتشار الجائحة كورونا كوفيد 19، وبالرغم من ا استحداث 7 كليات و20 قسما وفرعا في الجامعات ، ويعد توجها إيجابيا ذو ابعاد استراتيجية ، ولكن اهم المشاكل التي تعترض التعليم هي مشكلة ( مخرجات التعليم في العراق) وانعكاساتها على متطلبات سوق العمل والترهل الوظيفي في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ، فضلا عن غياب منظومة التعيين المركزي التي تضمن موائمة المؤهل العلمي والتخصص والوصف الوظيفي ، مما  رفع مؤشر البطالة وزيادة والعاطلين عن العمل ، التي تتزايد بشكل سنوي بسبب هذه المخرجات

ويبلغ عدد الخريجين من الجامعات العراقية ما يقارب 600 الف خريج سنويا، واغلب هؤلاء لا تتوفر لهم فرص عمل،  فالقبول في الجامعات العراقية لا يتم توزيعه على اساس الحاجة للأيدي العاملة ومتطلبات سوق العمل ؛ فالمعايير التي يتم توزيع الطلبة على اساسها تفوق قدرة الاقسام العلمية والكليات والجامعات على استيعاب اعداد الطلبة ، وهذا المعيار يشهد زيادة سنوية ، حيث تفرض على الاقسام العلمية اعداد من الطلبة تفوق قدرة القسم العلمي بضعفين او اكثر ( الاستيعاب) ، وقد انعكس سلبا على مستوى التعليم وبالتالي انعكس على نوعية المخرجات وجودتها ، وهنا اصبحت المشكلة مركبة حيث ان اعداد الخريجين تفوق قدرة سوق العمل بأضعاف ، لعدم وجود خطط تنموية حقيقية للقطاعات الاقتصادية ، بحيث تخلق فرص عمل جديدة لأعداد الخريجين من الكليات بمختلف العلوم، وكذلك عدم الاهتمام بالقطاع الخاص وتنميته كي يساهم بإيجاد فرص العمل، فضلا عن شيوع فكرة ان العاملين في القطاع الخاص غير مشمولين بالتقاعد، وهذا يثير قضية مهمة لابد من معالجتها في قانون التقاعد، حيث ان العاملين في القطاع الخاص يجب تمنح لهم نفس الحقوق الممنوحة للعاملين في القطاع الحكومي

وذكرت الخارجية الامريكية على حسابها في تويتر في 7ديسمبر 2018 بان الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قد أنفقت مبلغ 68 مليون دولار لتحسين سوق العمل وخلق فرص جديدة في العراق من أجل مساعدة الشعب العراقي على مواصلة الحياة بعد داعش

ويكاد يجمع المختصون ان الاحصائيات التي تتناول اعداد العاطلين عن العمل في العراق غير دقيقة ، ولا تعتمد على اسس علمية او إحصائية دقيقة  ، لذلك تبقى احصائيات الامم المتحدة هي المتاحة و من المرجح اعداد البطالة اكثر بكثير لو تم احصائها بشكل علمي يتسق بقاعدة بيانات دقيقه ، وقدرت تقارير الامم ان عدد العاطلين عن العمل في العراق يبلغ ما نسبته نحو 30% من القادرين عليه

واما احصائيات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية فتشير إلى ان اكثر من 142.000 عاطل عن العمل تقدموا اليها بطلبات عمل من بينهم 65% من حملة شهادتي الدبلوم والبكالوريوس ، لكن حتى المسؤولين في وزارة العمل لا يعولون على هذه الارقام كثيراً، وهناك العديد من المؤشرات تدل على وجود اضعاف هذا العدد بمرات عديدة، والواقع ان هناك العديد من الاحصائيات التي اصدرتها منظمات عراقية لا تستند على معطيات واقعية.

على اية حال فان مشكلة العاطلين عن العمل في العراق وخصوصاً من خريجي الجامعات مشكلةً حقيقية لا يمكن التغافل عنها. حتى بغياب الاحصائيات الرسمية او غير الرسمية، لذلك لابد من معالجة هذه المشكلة من خلال عقد ندوات ومؤتمرات علمية متخصصة تجمع المختصين في الجامعات مع الدوائر ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارتي التعليم العالي والعمل.

مقترح الهيئة الاستشارية مركز صقر للدراسات

تقترح الهيئة الاستشارية لمركز صقر للدراسات بتنظيم عمل مؤسسات الدولة ، وتوفير قاعدة بيانات وبنك معلومات يحدد عدد الموظفين والمعلومات الدقيقة عنه ، حتى يتسنى للوزارات ذات العلاقة ان تحدد الخطط التنظيمية ، بالاعتماد على قاعدة البيانات ، ويستطيع فريق مختص مرتبط بالهيئة الاستشارية لمركز صقر من تنفيذ ذلك ، في حال موافقة الحكومة على تنفيذه لتنظيم العمل ، والقبول ، وضمان عدم التلاعب والحد من عمليات الفساد والمحسوبية والموظفين الوهميين الذي يحرمون الخريجيين من التوظيف  .

المصدر: صقر للدراسات

واقعية في التحليل

ا.م. د مثنى المزروعي – د مهند العزاوي – الهيئة الاستشارية مركز صقر للدراسات

‏الخميس‏، 08‏ تشرين الأول‏، 2020

‏8:46 م

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى