صقر للدراساتمنتدى الراي

قراءة توعوية : ما بين الأحزاب والميليشيات ضاعت العشيرة العراقية

قراءة توعوية : ما بين الأحزاب والميليشيات ضاعت العشيرة العراقية

صقر للدراسات

العراق – داخلي – عشائر -اعلام – مجتمع

‏الثلاثاء‏، 29‏ أيلول‏، 2020

كثيراً مايُتداوَلُ في الإعلام بأن السلاح المنفلت بيد العشائر يوَجه إلى المواطن ويُستَخدم في الابتزاز والقتل. وبعضهم يكيل التهم إلى شيوخ القبائل بأنهم مَن تقود هذا التمرد، وهذا منافٍ للحقيقة؛ فشيوخُ القبائل والعشائر العراقية الأصليون الذين توارثوا لقب ( المشيخة) من الآباء والأجداد لا يتجاوز عددهم 100شيخٍ، أما ما نسمعه الآن في الساحة العراقية من أسماء لشيوخ ، أغلبهم أبعد ما يكون عن هذا المسمى؛  بل هم إفرازات لصنيعة سياسية فاسدة حاولت طمس أسماء شيوخ العشائر العراقية الأصليين ، ووضعت أسماء شيوخ من المستوى الأدنى؛ وذلك لضرب هذه المنظومة المتراصة، والتي كانت دائماً وعلى مرّ التاريخ سنداً للدولة ونصرتها في الحروب التي واجهتها، ومرتكزاً لضبط الأمن في المجتمع.

شيوخ اليوم :

مجموعة من المنتفعين الوصوليين تم تجنيدهم من قِبَل الأحزاب مقابل مكاسب مادية لدعم هذهِ الأحزاب في الانتخابات وغيرها من المطامح السياسية الكبيرة.

اللُحمة القَبَلية :

لو عدنا إلى الوراء، وسبرنا أغوار التأريخ؛ لوجدنا اللُحمة القَبلية المتماسكة بين الشيوخ وأفراد عشائرهم؛ مما جعلهم يسطرون ملاحم الدفاع عن الوطن والشرف ضد الأعداء والمستعمرين.

استخدام اسم العشيرة لأهداف سياسية:

واليوم ومع كثرة مسميات ( الشيوخ) وبدعمٍ إعلامي واضح؛ لوضع هذه الطبقة ( الزائفة) في المصاف الأول لشيوخ العشائر العراقية الأصيلة؛ وبهذا انتشرت الفوضى في المجتمع العراقي، وجعلت من العشائر الأصيلة وشيوخها هدفاً للطعن والتشويه، والعمل على تفكيك تلك المنظومة المتراصة التي تشكل نواة الدولة ذات التاريخ المشرف في مقارعة كل أنواع الاحتلال وبمعونة رجال الدين الصادقين وليس المنتفعين الذين قفزوا على حبال السياسة لتحقيق طموحهم الأكبر في الحصول على المكاسب.

الحل :

وجبَ على الشعب العودة إلى رموز القبيلة المعروفين ، وإعطائهم الدور والدعم الحقيقي، ونسف كل المسميات الطارئة التي تصدرت المشهد القبائلي ، حالهم حال السياسيين الذين تصدروا المشهد السياسي العراقي الحالي، وهم لايمثلون الشعب العراقي.

وهنا يأتي دور الإعلام في توعية المواطنين من خلال فرز رجالات القبائل العربية العراقية من هؤلاء المزيفين ، ومنحهم دور الثقل الأكبر في الشارع العراقي؛ لتعود العشيرة العراقية لثوبها العروبي المشّرف، ناصعةً منزهةً من كل الشوائب الطارئة التي استخدمتها الأحزاب السياسية لصالحها.

حيث اعتمدت تلك الأحزاب اللعب على وتري ( المذهب والعشيرة) ، وهما الوتران اللذان يطيلان مدة بقائها في السلطة؛ إذ على كل وطني مخلص من النخبة لابد ان يقوم بعملية توعية وتثقيف للمواطن البسيط المغلوب على أمره، والمخدوع بمآرب تلك الزمرة الفاسدة.

علينا العمل جميعاً كمواطنين عراقيين على استعادة العشيرة العراقية لصورتها البهيّة الرائعة والتي يحمل أبناؤها كل صفات الرجولة والأمانة والحق والعدل.

المصدر : صقر للدراسات

الشيخ: فهران الصديد عضو الهيئة الاستشارية مركز صقر للدراسات

‏29‏ أيلول‏، 2020

‏9:13 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى