شؤون عراقيةصقر للدراسات

تقرير تفاعلي : حملة الشهادات العليا في العراق .. صقر للدراسات

تقرير تفاعلي : حملة الشهادات العليا في العراق

صقر للدراسات

العراق – داخلي – مجتمع -مؤسسات

2020-9-27

ناقش الدكتور مهند العزاوي؛ موضوع  تظاهرات حملة الشهادات ، اذ تعاني الحكومة العراقية من مشكلة ملف تعيين الشهادات العليا دون حلول سريعة ، وقد اغفلت الحكومات السابقة أهمية هذه الشريحة وكفاءة الطبقة الوسطى، بتخصصاتها وشهاداتها المتنوعة

واعتمدت التعيينات في الوظائف على معايير الولاء الحزبي والمحاصصة والمحسوبية ، وتعيين الأقارب والابناء ، دون مطابقة الاختصاص والمؤهل العلمي مع المسمى الوظيفي ، فضلا عن عدم اعتماد نظام النقاط والاسبقية والاولوية بالمقارنة مع احتياج المؤسسات الحكومية

وقد تظاهر حملة الشهادات من العراقيين في بغداد والمحافظات الأخرى للمطالبة بشمولهم بخطط مركزية تضمن التوظيف حسب ما كان معمول به قبل 2003 ، وبالرغم من جولات رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ولقائه عدد منهم واعطائهم وعود تعالج وضعهم ؛ الا ان الازمات الاقتصادية  والمالية ، وترهل الوظائف وشيوع ظاهرة الموظفين الوهميين، وغياب قاعدة البيانات المركزية ، قد حالت دون ذلك ، فضلا عن عدم اعتماد الحكومة العراقية سياسة التوطين وشغل الوظائف من قبل المواطنين بدلا من استيراد العملة والوظائف من الخارج،  الذي اصبح شائعا في العراق ، مما رفع مؤشرات البطالة ، وقد شملت ذوي الشهادات العليا

مقترحات:

  1. العراق بحاجة الى إعادة النظر في سياقات التوظيف ، وتنمية الدخل، وتحريك عجلة الاستثمار بين القطاع الخاص والحكومة ، كي يفرز عدد من الوظائف يمكن ان يشغلها المواطن العراقي وفقا للمؤهلات والخبرات
  2. وضع شروط لتوطين الوظائف في الشركات الأجنبية والعربية،  التي تنفذ مشاريع استثمارية
  3. من الضروري ان تقوم الوزارات ذات الشأن كوزارات التخطيط والتعليم والتربية والتجارة والمالية من وضع خطة وطنية مركزية للتعين ، لضمان حقوق المواطن ، وتحقيق الاستدامة والتنمية البشرية
  4.  في اطار المعالجات السريعة ، لابد من تخصيص مبالغ اعانة اجتماعية ، تساعد الخريجين على متطلبات الحياة ، او منحهم قروض لتأسيس مشارع صغيرة فردية او مشاريع متوسطة جماعية

سياق التعامل

وتناقش الدكتورة وصال الدليمي ؛ السلوكيات العنيفة التي تمارس من قبل بعض القوات الحكومية لأنهاء التظاهرات ، بما لا يتفق مع مواد وروح الدستور العراقي ،  وحقوق الانسان والمواطنة ؛ حيث تكررت صور إهانة كرامة المرأة العراقية، وإذلال حاملة الشهادة العليا

وكانت الشرارة الأولى لانطلاق تظاهرات تشرين في عام 2019، بعدَ أن تم الاعتداء على حملة الشهادات العليا برش الماء الساخن، واستخدام لغة الشتائم، والضرب من قِبَل قوات مكافحة الشغب!!! ومازالت الاحتجاجات مستمرة أمام مبنى  وزارة التعليم، ومبنى مجلس رئاسة الوزراء، من قِبَل حملة الشهادات العليا؛ ولايوجد آذان صاغية، بحجة أن الجامعات لا تستوعب هذا العدد من طالبي التعيين!!

والسؤال هنا : هل كان المتظاهرون من حملة الشهادات ( العليا) لنقف  طويلاً عند كلمة( العليا)، هل كان هؤلاء مشاغبين، حتى تتصدى لهم قوات مكافحة الشغب وبكل عنف؟!أم أن الدستور قد كفلَ لهم الحق في التظاهر للمطالبة بحقوقهم المشروعة؟!

وبالرغمِ من مرور عام على اندلاع الاحتجاجات والتي أدت إلى إقالة الحكومة؛ لم يتغير أي شيء في وضع حملة الشهادات العليا العاطلين عن العمل، ولم يُقَرّ أي قرار جاد لصالحهم حتى قرار  ( ٣١٥) لسنة ٢٠١٩م الذي بموجبه تم تعيين المحاضرين بعقود، كان ومازال بمثابة أبره المخدر؛ حيث يتضمن هذا القرار أن يُعامَل المحاضر معاملة الأستاذ المُعيّن على الملاك من ناحية العمل، والجدول، واللجان، لكن لايُمنَح اللقب، ولا المخصصات المادية ( المرتب الذي يبلغ ٥٠٠ ألف دينار عراقي فقط) إلاّ بعد إقرار الموازنة ( ٢٠٢٠) ؛ التي لم تُقَرّ لحد الآن نتيجة مماطلات الحكومة السابقة والحالية، ومحاولة تذويب القرارات بصيغة أو أخرى!!

ويرى بعض الأساتذة المحاضرين أن قرار( ٣١٥) لسنة ٢٠١٩ كان بمثابة علاج وقتي ، لسد الفراغ الذي تعاني منه بعض الكليات ، مما استدعى أن يعملوا بكل أنواع النشاطات،  فضلاً عن التدريس، وبدون حقوق علمية أو مادية!!

أساس المشكلة :

إذن اساس المشكلة يكمن في طريقة  القبول في الدراسات العليا والجامعات ، وتحتاج الى مراجعة  وقد تكون غير مدروسة ، من ناحية تحديد العدد المطلوب.،.والتخصص ، والحاجة المؤسسية  ،فضلا عن عمل المتقاعدين في الجامعات الخاصة بعد تقاعدهم من الجامعات الحكومية ، مما يغلق الباب في وجه الكثير من الطاقات  الشباب ذوي حملة الشهادات العليا..

حلول  مقترحة:

  1. وضع نظام مركزي للتوظيف والابتعاث والقبول لدراسة الشهادات العليا على ان يراعي المؤهلات ، وتحديد العدد المطلوب  للدراسات العليا، بما يتوافق والحاجة للتخصص.
  2. تنظيم عمل الأساتذة المتقاعدين من الجامعات الحكومية والعمل في الكليات الأهلية، وفقا لمتطلبات التدريس والإشراف والمناقشات
  3. انشاء مشاريع تعاونية بين القطاع الخاص والعام كي يستوعب عدد من حملة الشهادات في المجالات غير التدريسية

المصدر : صقر للدراسات

الدكتور مهند العزاوي& الدكتورة وصال الدليمي  الهيئة الاستشارية لمركز صقر للدراسات

‏27‏ أيلول‏، 2020

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى