شؤون عراقيةصقر للدراسات

قراءة يومية – إشكاليات عقد ميناء الفاو الكبير صقر للدراسات

قراءة يومية – إشكاليات عقد ميناء الفاو الكبير

صقر للدراسات

‏21‏ أيلول‏، 2020

العراق- داخلي – اقتصادي سياسي

أفاد الوزير ناصر حسين بندر حمد في تصريح لـجريدة الصباح  يوم الخميس 18 حزيران 2020 بأنّ الوزارة اعدت دراسة  لتشغيل ميناء الفاو الكبير عن طريق الاستثمار او التشغيل المشترك مع شركات اجنبية متخصصة بتشغيل وادارة الموانئ من خلال لجنة شكلت لهذا الغرض وسيتم تقرير ما سيتم الاتفاق عليه وفق المعطيات وعرضه على مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأن هذا الموضوع

واثار موضوع ميناء الفاو جدل كبير بين الأوساط الشعبية والسياسية ، مما أتاح للشارع العراقي الاطلاع على  حيثيات الموضوع وشبهات الفساد التي شابت هذا الملف ، بضمنه الاجحاف الجغرافي في ترسيم “خور عبد الله” وسوء أداء المفاوض العراقي واللجنة التنفيذية ، وتعددت الاتهامات حول فساد عدد من السياسيين والمسؤولين الحكوميين بهذا الخصوص كونه يتعلق بالتنمية والاقتصاد العراقي ويهم المواطن العراقي

التفاصيل

  1. تداولت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام حقائق حول ميناء الفاو الكبير كما يلي
  • ميناء الفاو يمتلك اكبر كاسر أمواج في العالم بطول 15 كم
  • سيكون من احد اكبر عشر موانئ بالعالم
  • وفقا تصريح وزير النقل سيت استكمال العمل به من خلال الاستثمارات الخارجية
  • يمنح الميناء منفذا بحريا واسعا للعراق دون التأثر بمضايقات الجوار العراقي
  • جرى إعاقة تنفيذ المشروع من قبل سياسيين عراقيين وحسب المتداول في الأوساط السياسية ان تم ذلك مقابل رشى مالية كبيرة
  1. وردت مطالبات ومواقف من بعض اعضاء مجلس النواب العراقي بخصوص الية التعاقد والعمق البحري، وتحتاج الى الدقة وعدم التهويل والاستعانة بأصحاب الاختصاص من الفنيين والمعنيين بالشأن البحري والحدود، وعدم خلطها بالصراعات والخلافات السياسية الداخلية منها او الخارجية.

 

  1. بحسب المختصين والفنيين ، يوجد عمق بحدود 20 م قرب مينائي (البصرة) و(العمية) فقط ، ولمسافة محدودة وهذه الاعماق هي من فرضت على المهندسين انشاء هذين المينائين بهذا المكان، ويعتقد الخبراء ان حفرها بعمق 14 م كافية لأنها ستضاف لها ارتفاعات المّد عند الحالات الخاصة؟ والاّ كيف يتم الحفر بعمق 19 م ومدخل الخليج العربي مع خور عبد الله بعمق 15 م ، حسب خطوط المنحنيات المرصودة في الخرائط والصور؟!، ومعلوم ان  المجرى قبل وصله لمدخل الفاو بحدود 15م ، وهذا يعني اذا حفروا 19م ستغمره بعد ايام الرمال والطمى.

تعليق

أن السعي لنيل الحقوق بشكل عادل ووفق الطرق الأصولية والقانونية وحتى الدبلوماسية مطلوب بدون تمدّد تجاوز اي طرف  على حساب الاخر، ولكن مرفوض بشكل قاطع الدفع بالرأي العام ضد الكويت وهذا يحصل بأستمرار لدواعي الصراع السياسي الداخلي كوسيلة ضغط ، ويجدها العديد من المراقبين ان من شأن تصعيد هذه الدعوات عن غير خبرة ودراية تدعم الدوافع الايرانية وايضا للتغطية والتورية على اطماع ايران تجاه شط العرب بقصد الإشغال المتعمد، فضلا عن ما يتم تداوله من تهافت وتصارع على مناصب في هذا المشروع او ذاك لصالح احزاب وجماعات سياسية فاعله

وطالبت النائب عالية نصيف بوقف التفاوض مع شركة دايو الكورية إلى حين الاتفاق على جعل عمق ميناء الفاو لا يقل عن ٢٤ متراً ، وطالبت رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والمرجعية الدينية بالتدخل وإيقاف التفاوض مع شركة دايو الكورية إلى حين الاتفاق على جعل عمق ميناء الفاو لا يقل عن ٢٤ متراً، مشددة على ضرورة وضع حد لبعض الخونة في لجان التفاوض .

وتساءلت من الذي خوّل لجان التفاوض على تخفيض أعماق ميناء الفاو إلى ١٤ متراً؟ وما الفائدة من الميناء إذا كانت السفن القادمة لايمكن أن ترسو إلا في عمق (١٩-٢٤) متراً؟ ” ، مبينة :” أن هناك محاولات من قبل بعض (الخونة) في لجان التفاوض لجعل أعماق الميناء ١٤ متراً “.

تحليل

لقد اهملت الحكومات السابقة أهمية الثغر الاقتصادي البحري في مدينة البصرة ، ولم تضع خطط تنموية وسياقات تنظم عمل موانئ البصرة واهمية ممراتها البحرية لاسيما خور عبد الله الذي تم التنازل عنه من قبل سياسيين ووزراء مقابل رشا مالية ، دون مسائلة قانونية علما ان قانون العقوبات العراقي يجرم هذا الفعل ، ولعل من الخيارات المطروحة لتعزيز اقتصاد العراق هو ميناء الفاو الكبير الذي تم تأخيره لذات السبب ، اذ من المفترض ان يكون قد بلغ مراحله النهائية ن ويعود الى واجهة الاحداث في ظل الاضطراب السياسي والصراعات وتراكم الملفات على حكومة الكاظمي وخصوصا اثار وتداعيات منظومة الفاسد السياسي والمالي ، يستطيع العراق استخدام الوسائل والاليات السياسية والقانونية والجذب الاستثماري لتحقيق ذلك .

المصدر : صقر للدراسات – واقعية في التحليل

رعد هاشم – عضو الهيئة الاستشارية مركز صقر للدراسات

‏21‏ أيلول‏، 2020

‏5:21 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى