شؤون عراقيةصقر للدراسات

تقرير حالة – ملف النازحين وحقوق المواطنة . صقر للدراسات

تقرير حالة – ملف النازحين وحقوق المواطنة

صقر للدراسات

‏21‏ أيلول‏، 2020

العراق – داخلي – اجتماعي سياسي

بالرغم من وجود المنظمات الأممية المعنية بحقوق الإنسان والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة ، ورصد مبالغ كبيرة لمعالجة ملف النازحين.. إلاّ أنَّ الملفَ شَهِدَ تداولات وتصريحات من أصحاب الشأن، بعض منها لدواعي انتخابية والآخر لدواعي إعلامية ، ويبقى الأمر رهن التصريح دون إعطاء هذا الموضوع الخطير حقه من التشريعات والإجراءات الفعلية لترسيخ بيئة اجتماعية آمنة

ويشدد الدستور العراقي على حقوق المواطن العراقي لاسيما في العيش الرغيد ، وضمان حياة اجتماعية مستقرة، وكان من المفروض أن تهتم الحكومات المتعاقبة بإنهاء حقبة اكتظت بشدائد وويلات الحروب سواء من قِبَل عصابات داعش ، أو من سوء إدارة الحكومات المتعاقبة بعد تحرير الأرض من عصابات داعش وإهمالها لهذا الملف الخطير..

الرئاسات الثلاث

السيد الكاظمي يدعو في لقائه لوفد يمثل السيدات الناجيات من داعش من المكونات الآيزيدية، والتركمان، والشبك إلى فتح بوابة أمل وبداية جديدة للانخراط في الحياة الاجتماعية بصورة أكثر عطاءً وتفاؤلاً!!

كما بحثَ رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت ملف النازحين والجهود الحكومية التي تنصب في حسم هذا الملف بأسرع وقت ممكن..

بينما انتقد رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي خلال حضوره مؤتمرا خاصاً بالمرأة تأخير الحلول التي تخص ملف النازحين ويعتبره عنفاً ممنهجاً ضد المرأة..

وكان رئيس الجمهورية قد شدّدَ على دعم الجهود، وتوفير الإمكانات كافة لعودة جميع النازحين من الآيزيديين ومناطق سهل نينوى، والعمل على إنهاء ملف النزوح في البلاد، ويبدو أنَّ الرئاسات الثلاث تجمع حول أهمية هذا الملف في التصريحات الرسمية .

 تصريحات أخرى حول النازحين

وخلال الأسبوع الأخير، شهدت الساحة السياسية العراقية تصريحات عدة من قبل المسؤولين حول هذا الملف الشائك ( ملف النازحين) عدّها بعض الناشطين تصريحات تهدف للتحشيد الانتخابي في الانتخابات البرلمانية المبكرة المقبلة..

ومن جهة أخرى دعا رئيس لجنة العمل والهجرة والمهجرين البرلمانية السيد رعد الدهلكي رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الإسراع لوضعِ حلٍّ لمعاناة النازحين، مؤكداً وجود انتهاكات ومضايقات يتعرض لها النازحون خلال خروجهم للتسوق، أو الذهاب للعلاج، وقضاء بعض الحاجات الضرورية من قِبَل بعض السيطرات، والتي وصلت في بعضها إلى التجاوز اللأخلاقي ، واللفظ البذيء، ولم ينجُ من هذه التجاوزات حتى النساء وكبار السن في مخيمات محافظة نينوى والمخيمات الأخرى..

وفي ذات السياق أكّدَ النائب عن محافظة نينوى عبد الرحيم الشمري أنَّ ملف النازحين أصبحَ سياسياً بامتياز، وأنَّ هناك جهات لا ترغب بعودتهم إلى مناطق سكناهم، وألاّ يتم إخلاء المخيمات لما في ذلك من منافع مالية غير شرعية  تتحقق لتلك الجهات!!

كما قال نائب رئيس لجنة الهجرة والمهجرين البرلمانية حسين عرب :” سنقومُ بزيارةٍ إلى الموصل لتفقّد المخيمات وعلى أساسها سيكون هناك دمجٌ لمخيماتٍ وإخلاءٍ لأخرى، على أن يكون هذا الإخلاء طوعياً وليس إجبارياً ( ولا يخفى هنا سذاجة وسطحية الحلول أمام معاناة أناسٍ امتدت لسنوات عدة، رافقت المعاناة المعيشية، رداءة الخدمات، وإهانة كرامة المواطن)..

 تعليق

ووسط كلِّ هذه التصريحات تتصاعد الضغوط على الحكومة العراقية من قِبَل أطرافٍ أممية ودولية من أجلِ إتمام عودة النازحين إلى مناطقهم… وتبقى تلك التصريحات الخالية من الحلول على أرض الواقع قيدَ التنظير، تشوبها الأهداف السياسية التي ظلت مطمحاً كبيراً للحكومات المتعاقبة ما بعد الاحتلال، ويبقى المواطن البسيط ضحية تلك المنظومة السياسية التي امتهنت التقصير وعدم الايفاء بالوعود، وترف الطبقة الحاكمة وثرائها مقابل سلب أدنى حقوق المواطن!!

 

المصدر: صقر للدراسات – واقعية في التحليل

الدكتورة وصال الدليمي – عضو الهيئة الاستشارية مركز صقر للدراسات

‏الإثنين‏، 21‏ أيلول‏، 2020

‏4:22 م

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى