صقر للدراسات

قراءة يومية: إعادة العقوبات الأمريكية على إيران-وواشنطن تحذر من عدم التنفيذ.. صقر للدراسات

قراءة يومية: إعادة العقوبات الأمريكية على إيران-وواشنطن تحذر من عدم التنفيذ

صقر للدراسات

خارجي- الولايات المتحدة – ايران- العقوبات

الأحد 20 سبتمبر 2020

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الأحد عن أعادت جميع العقوبات على إيران، حيث أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، السبت، دخول جميع العقوبات الأممية على إيران حيز التنفيذ، مؤكدا الإعلان قريبا عن إجراءات إضافية لتعزيز تنفيذ العقوبات؛ وأضاف بومبيو أن واشنطن تتعهد بمعاقبة من يخرق العقوبات على إيران، محذرا من أنه ستكون هناك تداعيات في حال فشل الأمم المتحدة في تطبيق العقوبات.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن تُعيد فرض العقوبات لممارسة أقصى الضغوط المالية على النظام الإيراني، مشددا على أن الضغوط القصوى على طهران ستتواصل حتى تتوقف عن الفوضى وإراقة الدماء.ولفت إلى أن إدارة ترامب أدركت دائما أن نظام إيران أكبر تهديد للسلام في العالم، مشيرا إلى أنه بإعادة فرض العقوبات سيكون العالم أكثر أمنا.

ومن جانبها نددت موسكو بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية بإعادة فرض العقوبات على إيران، فقد أدانت وزارة الخارجية الروسية تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بومبيو، مشيرة إلى أن تصريحات واشنطن تفتقد لأساس قانوني.

والجدير بالذكر أن تاريخ العقوبات الامريكية على إيران يعود الى العام 1979، وأزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين في مبنى السفارة الأمريكية، حيث بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بفرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية والعسكرية على طهران.

تعليق:

بدأ التصعيد بين طهران وواشنطن تقريبا بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية انسحابها من الاتفاق النووي،  وعملت الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام الضغوط الاقتصادية المتمثلة بفرض حزمة من العقوبات الاقتصادية على إيران ، كإحدى الوسائل الأساسية فى إدارة ملف ايران النووي ، حيث تؤسس الولايات المتحدة عقوباتها على طهران على أساس الانسحاب من الاتفاق النووي الذي ابرمه اوباما ؛  وحسب تصريحات المسؤولين الأمريكيين تكمن في علاقتها مع بعض الجماعات المتشددة ، ودعمها لهذ الجماعات في المنطقة العربية ، ومحاولة إيران لامتلاكها أسلحة نووية ، وبرنامجها الصاروخي ، وعدم التزامها بالاتفاق النووي المبرم في عام 2015 مع الدول الغربية الكبرى.

ومن المرجح ان تسعى واشنطن بهذه العقوبات الى اخضاع ايران ، واجبارها للجلوس على الطاولة ، وكبح التدخلات الإيرانية في محيطها الجيوستراتيجي ، وتعديل مواقفها السياسية ، وتحديدا دورها الذي يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط ، وفقا للبنود الأمريكية للتفاوض التي تم الاعلان عنها

وتجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية اعتمدت مبكرا سياسة العقوبات الاقتصادية على إيران حتى قبل إعلان الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) انسحابه من الاتفاق النووي، حيث استهدفت أي كيان أجنبي أو منظمة تتعاون مع إيران ذات صلة ببرنامج الصواريخ النووية.

تحليل:

في قراءة تحليلية لمستقبل العلاقات الأمريكية-الإيرانية في ضوء العقوبات الاقتصادية، من المؤكد ان تلك العقوبات سيكون لها وقع كبير على القطاعات الاقتصادية والعسكرية المهمة والحيوية لإيران ، فضلا عن تأثيرها على الجوانب المالية والتجارية المتعلقة بالمجتمع الإيراني، ومن المحتمل ان تعمل ايران على اضعاف العقوبات او التملص منها بمسارات افقية مع حلفائها من الدول الكبرى

ومن المحتمل ان يفكر صانع القرار الإيراني في ظل الضغوطات الاقتصادية والمجتمعية إلى فتح مجال الوساطة أو التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة الامريكية ؛ مع تقديم بعض التنازلات لرفع أو تخفيف العقوبات، وقد تسعى إلى عقد اتفاق جديد مع الولايات المتحدة الأمريكية بأضرار قليلة.

وبالرغم من التنديد الروسي ضد القرار الأمريكي بخصوص العقوبات ، الا ان الجانب الروسي طرح مبادرة عقد جلسة تفاوض مباشرة بين ايران والولايات المتحدة الامريكية برعاية روسية .

المصدر: صقر للدراسات – واقعية في التحليل

انمار الدروبي – عضو الهيئة الاستشارية مركز صقر للدراسات

‏الأحد‏، 20‏ أيلول‏، 2020

‏5:28 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى