تقرير حالة  – زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الى أقليم كردستان صقر للدراسات

تقرير حالة  – زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الى أقليم كردستان

صقر للدراسات

واقعية في التحليل

العراق –المركز -الإقليم – داخلي – سياسي – اقتصادي

الجمعة‏، 11‏ أيلول‏، 2020

زار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الخميس 10 أيلول 2020،  أربيل في أول زيارة له لإقليم كردستان منذ توليه السلطة في مايو الماضي، وبحثت الزيارة ملفات مهمة عالقة بين الجانبين لسنوات عدة، ورافق الكاظمي في زيارته فد حكومي رفيع يتألف من وزراء الخارجية فؤاد حسين، والنفط إحسان عبد الجبار، والدفاع جمعة عناد، والاتصالات أركان شهاب أحمد، والهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو، وقادة عسكريين وأمنيين بارزين، وعلى راسها ملف صادرات الإقليم من النفط الذي يعد مصدر توتر مع المركز، وكان الأكراد، يصدرون النفط بشكل مستقل منذ عام 2013، ووافقت حكومة الإقليم في ميزانيتي عامي 2018 و2019 على إرسال 250 ألف برميل يوميا للسلطة الاتحادية في مقابل أن تدفع بغداد رواتب العاملين في الحكومة، لكن المسؤولين العراقيين، شكوا من أن الإقليم لم ينفذ التزامه بموجب الاتفاق إذ لم يرسل برميلا واحدا من النفط لبغداد.

تعليق

تناول  لقاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الاقليم مسرور بارزاني ، العديد من التفاهمات حول ملفات النفط والطاقة والموازنة والمنافذ الحدودية، ومن الواضح ان ملف ما يطلق عليه المناطق المتنازع عليها بين الإقليم والمركز موضوع معقد وشائك لم يحسم ، نظرا لحساسية هذا الملف ، وتشير تصريحات رئيس الوزراء في أربيل الى أجواء إيجابية وحصول تفاهمات حول الملفات التنفيذية المهمة المتعلق بالمنافذ والنفط والطاقة ، ويشغل الثقل الكردي مساحة مؤثرة في صنع واتخاذ القرار العراقي ، لاسيما في ظل صراع الأحزاب الشيعية على المناصب والسلطة , وتؤكد المؤشرات ان خطوات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تبدو عقلانية ومتزنة وتعمل على تفكيك الملفات حسب الاسبقية والاولية لاسيما المتعلق منها بالجوانب المالية والاقتصادية والسعي لتحقيق الحد الأدنى من السيادة واستعادة دور الدولة

تحليل

تشير زيارة رئيس الوزراء الكاظمي الى إقليم كردستان الى العقلنة السياسية التي يتمتع بها رئيس الوزراء العراقي، واصراره على تفكيك المشاكل  والأزمات التي خلفتها الحكومات السابقة،  لاسيما المتعلقة منها بإقليم كردستان ، في ظل الصعوبات الاقتصادية والسياسية التي يمر بها العراق، وارتفاع منسوب الفساد ، والخلل والاهدار المالي ،  وارتفاع الدين العام ، وعجز الميزانية ، فضلا عن اثار جائحة كورونا ، وانخفاض أسعار النفط التي تعد المورد الرئيسي للعراق منذ 2003 ولحد الان

وذهب الكاظمي لحل المشاكل وتعزيز موارد الدولة الداخلية التي تعاني من ضياع وهيمنة قوى سياسية ومسلحة عليها ، وتمكن الكاظمي خلال زيارته من الحصول على وعود من رئيس إقليم كردستان ، بمشاركة المنافذ الخارجية العراقية بين الإقليم والمركز ، وارسال عائداتها بنسبة 50%  ، حسب تصريح المتحدث باسم نائب رئيس إقليم كردستان “سمير هورامي” وتعاون مع اللجان المشتركة الخاصة بالمنافذ الحدودية ، مقابل وعود حول حصة الاكراد في الموازنة للعام المقبل

ويشير تأكيد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي امس، أن إقليم كردستان  جزء أساسي ومتكامل من العراق ، الى تطمينات حكومة الكاظمي لكافة الأطراف حول تسوية الأوضاع ، وضرورة التمسك بوحدة العراق ، بالرغم من ان الإقليم يتمتع باستقلالية شبه كونفدرالية ،

ولم يكتف الكاظمي بزيارة أربيل فحسب ، بل توجه الى معبر إبراهيم الخليل ، ومخيم النازحين وتفقد أحوال النازحين ، وذلك مؤشر لنجاح الزيارة وتحقيق التقدم في حل الملفات العالقة بين الإقليم والمركز، ويلاحظ توافق سياسي من الأحزاب والقوى الشيعية الحاكمة لخطوات رئيس الوزراء ويبدوا ان هناك نوع من التوافق السياسي بينهما

وقد اختزلت الزيارة الوقت والجهد لحل المشاكل ، وقد حقق الاكراد مكاسب اقتصادية ومالية من هذه الزيارة بناء على التفاهمات مع رئيس الوزراء , ومن المرجح ان الزيارة وقد اعطت لرئيس الوزراء ورقة اضافية في تعضيد عمله الحكومي ، ودعم رئاسته بحليف كردي مهم .

 

المصدر : صقر للدراسات

واقعية في التحليل

الجمعة‏، 11‏ أيلول‏، 2020

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.