شؤون دولية واقليميةشؤون عراقيةصقر للدراسات

تقرير حالة … دلالات زيارة رئيس الوزراء العراقي الى طهران

تقرير حالة

دلالات زيارة رئيس الوزراء العراقي الى طهران

الموضوع / دلالات زيارة رئيس الوزراء العراقي الى طهران

خارجي – سياسي – اقتصادي  

صقر للدراسات   

تناولت وسائل الاعلام العربية والإقليمية زيارة رئيس الوزراء العراقي “مصطفى الكاظمي” الى ايران الثلاثاء، (21 تموز 2020) بشكل موسع ، وقد تعددت الآراء التي طرحت حول أسباب ونتائج الزيارة ، وكان من المفترض ان يزور الكاظمي المملكة العربية السعودية يوم الاثنين 20-7-2020 وتم تأجيلها نظرا للحالة الصحية للملك “سلمان بن عبد العزيز”

وقد سجل عدد من الخبراء والمختصين بالشأن البروتوكولي والدبلوماسي ملاحظات حول الاتكيت الذي اتبعته ايران في استقبال رئيس الوزراء العراقي “مصطفى الكاظمي” ، بما يخالف الأعراف والتقاليد الدبلوماسية

وقد التقى الكاظمي بالمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني ، والنائب الأول لرئيس الجمهورية إسحاق جهانغيري ، وكذلك التقى بكل من علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ، ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ، وادناه التفاصيل:

التفاصيل

  1. ذكر رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي أنه بحث مع الرئيس روحاني الأوضاع في المنطقة وكيفية مواجهة التحديات وإرساء الأمن فيها، مؤكدا أن سياسة العراق مبنية على حسن النية في علاقته مع دول الجوار.
  2. أعرب الكاظمي عن شكره لإيران على دعمها في حرب العراق ضد الإرهاب وفيروس كورونا، متمنيا تفعيل وتنشيط الاتفاقات بين البلدين
  3. قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إن العراق لن يسمح بأي تهديد لإيران انطلاقا من أراضيه.
  4. اشار الكاظمي في مؤتمر صحفي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى اهتمام العراق بألا يصبح ساحة معركة بين إيران والولايات المتحدة.
  5. قال الكاظمي في المؤتمر الصحفي الذي بثه التلفزيون الرسمي الإيراني على الهواء مباشرة إن شعب العراق يريد علاقات طيبة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مبنية على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لكلا البلدين.
  6. خاطب المرشد الإيراني ضيفه الكاظمي بعدة نقاط أهمها
  • أهمية الحشد الشعبي ووصفه بانه نعمة من الله
  • أهمية المرجع الديني علي السيستاني ووصفه أيضا نعمة من الله
  • إن إيران ستوجه ضربة بالمثل لواشنطن ردا على مقتل سليماني.
  • الوجود الأمريكي في العراق مضر وضرورة تفعيل قرار البرلمان بإخراج القوات الامريكية من العراق حسب وصفه .
  • يشير اللقاء الى انه تم في موقع امني مختلف عن المواقع البروتوكولية التقليدية
  • ان ايران لم تسع للتدخل في شؤون العراق
  1. اكد الرئيس الإيراني حسن روحاني انه بحث مع رئيس الوزراء العراقي مصطفي الكاظمي رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 20 مليار دولار سنويا.
  2. أضاف روحاني أن إيران لديها إمكانيات لدعم العراق لمكافحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، مشيرا إلى أن طهران مستعدة لتبادل وجهات النظر بين المسؤولين الصحيين في إيران والعراق
  3. أكد روحاني استعداد إيران لمساعدة العراق في مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن فيه، مشددا على وجود إرادة وتوافق بين الحكومتين لتنفيذ كافة الاتفاقات بين البلدين
  4. كما ذكرت وكالة انباء فارس بعد الزيارة عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن استعداد بلاده لعودة العلاقات مع السعودية متى قررت السعودية ذلك
  5. اعلن وزير الطاقة الإيراني عن التوصل الى اتفاق بين العراق وايران لابرام عقدين في مجال تحسين وتطوير صناعة الكهرباء في العراق .
  6. اكد النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري الاستعداد في اللجنة الاقتصادية الإيرانية العراقية المشتركة لتنظيم الوثيقة الشاملة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الرامي لرفع مستوى التبادل الى 20 مليار سنويا .

تحليل

طرحت زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الى ايران ، وكأول زيارة خارجية له تساؤلات عديدة عن مدى مقدرة الحكومة العراقية على تطبيق برنامجها المصغر في العراق ، وقال عدد من المتابعين ان هذه الزيارة تحمل دلالات متعددة ، قد لا تتسق برهانات حكومة الكاظمي ، ويمكن قراءة الدلالات كما يلي

  1. من المحتمل ان تعطي زيارة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الى ايران ، رسائل سلبية للأطراف الأخرى ضمن المحيط الجيوسياسي العربي والدولي ، على عكس ما طرحه من برنامج حكومي مصغر يبحث عن استقلال وسيادة العراق .
  2. من المرجح ان توظف ايران مخرجات زيارة رئيس الوزراء العراقي سياسيا واعلاميا واقتصاديا ، وتشدد قبضتها على المدخلات العراقية التي تساعدها في التملص من العقوبات الامريكية
  3. يشير جدول الزيارة وعدد اللقاءات ومستوى الشخصيات التي تضمنت المرشد الإيراني والاتفاقيات المزعم عقدها الى رسالة مفادها ان أي حكومة عراقية لا يمكنها الخروج من الطوق الإيراني
  4.   شددت ايران على بقاء التركيبة السياسية الدينية والعسكرية الموالية لها بالعراق ، لاسيما بعد تشديد المرشد الإيراني على ضرورة الحفاظ على الحشد الشعبي مشيرا للفصائل الولائية ، بوصفه نعمة ، دون الاخذ بنظر الاعتبار الاختلاف السياسي والأمني والاداري بين الحكومة والحشد الشعبي.
  5. من المرجح ان رسائل المرشد الإيراني الأربع تمثل رسائل قوة يمنحها المرشد لاتباعه في العراق ولدوائره العسكرية القريبة كاستراتيجية ثابتة ، ولخصومه كرسائل تحذير للأطراف الأخرى ومنها الحكومة العراقية .
  6. من المحتمل ان تستمر الحكومة العراقية بمسارها الإصلاحي ضمن سياق التوازن الحالي حتى الانتخابات المقبلة 2021 ، دون الاصطدام بالحشد الشعبي الذي بلغ تعداده 110 الف منهم 70 الف حشد ولائي يهيمن على عصب القوة بالعراق، ولايوجد ما يشير الى ضعف تلك الفصائل او تخليها عن منافع القوة والسياسية والتأثير .
  7. يشكل تهديد المرشد الإيراني “إن إيران ستوجه ضربة بالمثل لواشنطن ردا على مقتل سليماني” الى احتمالية ان يكون العراق كساحة حرب محتملة بين الولايات المتحدة وايران ، ويجافي تصريح رئيس الوزراء العراقي الذي شدد من ايران برغبته في ابعار العراق عن الصراع الدائر بينهما .
  8. من المرجح ان يكون الجانب الإيراني قد حمل رئيس الوزراء العراقي رسائل الى الجانب الأمريكي والسعودي فيما يتعلق بسياق المفاوضات المقبلة ، وقد نوه وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف بذلك كما مبين أعلاه وفق لما جاء في وكالة انباء فارس
  9. تقييم شامل لم تكن الزيارة في صالح رئيس الوزراء العراق مصطفى الكاظمي في التوقيت والهدف والنتائج المرجوة ، من المرجح انها كانت إيجابية للجانب الإيراني

المصدر : صقر للدراسات  – واقعية في التحليل

‏23‏/07‏/2020‏ 06:39:37 م

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى