صقر للدراسات – (قراءة تحليلية) العراق : الكاظمي وخطة “الورقة البيضاء”

(قراءة تحليلية) العراق : الكاظمي وخطة "الورقة البيضاء"

(قراءة تحليلية)

العراق : الكاظمي وخطة “الورقة البيضاء”

اداري – اقتصادي – داخلي

صقر للدراسات   

وصف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يوم الثلاثاء، (14 تموز 2020) أن الاعتماد على النفط بالتجربة الفاشلة التي وضعت الدولة والحكومة بإحراج دائم ، وأن العراق يعتمد إلى هذه اللحظة على النفط بنسبة 95 بالمئة ، وانعكس هذا على توفير السيولة والعملة الصعبة عندما تعرضت الأسعار للانهيار، مبيناً أن القطاع الخاص ومن بينه الزراعة ، يجب أن يأخذ دوره في بناء العلاقة الاقتصادية المالية في العراق والعلاقة مع المجتمع وبناء فرص عمل للمواطن، وأكد الكاظمي “أن قلة الأموال ونقص السيولة جاءت بسبب سوء الإدارة والاعتماد المطلق على النفط، وكشف عن خطة “الورقة البيضاء” وهي خطة إصلاحية حكومية لإصلاح النظام المالي والإداري في العراق.

تعليق

يشير تصريح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى عمق الازمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها العراق ، نتيجة للمحاصصة الحزبية والسياسات الفاشلة التي اعتمدتها الحكومات السابقة ، مع غياب التخطيط السليم، وعدم اتباع نهج الحوكمة في إدارة الدولة، مما أتاح للأحزاب التصرف بشؤون الدولة ومؤسساتها ، ومنح الفاسدين مساحة كبيرة في سرقة أموال العراق وابرام عقود وهمية ، فضلا عن حرمان العراق من النهضة الصناعية والزراعية ، وتنويع الدخل القومي ، والاعتماد على واردات تصدير النفط بشكل كبير يصل الى 95% كما ذكرها رئيس الوزراء العراقي،

وتؤكد الخطوات التي تتخذها الحكومية العراقية جدية رئيس الوزراء العراقي “مصطفى الكاظمي” في معالجة  الملف الاقتصادي المثقل بالفشل ، والانتهاكات القانونية ،وسرقة المال العام من قبل ممثلي الأحزاب والمليشيات المتحكمين بأداء المؤسسات الحكومية ، وقد اعلن عن خطة “الورقة البيضاء” وفقا لمفهوم السيادة أولا ، وعدم تحكم الدول الإقليمية بتنمية المستدامة للاقتصاد العراقي ، وأيضا تعدد الموارد المالية التي تعالج خلل وعجز الميزانية العراقية الحاصل ، نتيجة للفساد وسوء التخطيط والإدارة والتنفيذ للحكومات السابقة .

تحليل

يعاني رئيس الوزراء الحالي من أزمات حقيقية مركبة تتعلق بالسيادة الوطنية ، والامن الوطني ، والاقتصاد المتهالك، والعجز المالي ، والخزينة الخاوي، والاستدانة والقروض غير القانونية ، فضلا عن تهريب النفط  والترهل الوظيفي ، والوظائف والعقود الوهمية ، وامور الخدمات ، وليس الاعتماد على النفط خطا كما ذكر بل هو تقصير سياسي ، لان العراق بلد نفطي ويفترض ان تنتعش فيه الصناعة النفطية، بدلا من منح تراخيص مكلفة ، ليست في صالح العراق كما حصل سابقا ، ومن المرجح ان تعالج  خطة الورقة البيضاء ما يلي :

  1. يعمل الكاظمي على فرض إرادة الدولة على المفاصل الاقتصادية ، وتعزيزها بقوات الاحتياط للقائد العام ، وهذا يتطلب تعزيز موارد القائد العام بقطعات اكثر مهنية وحرفية، مما جعل رئيس الوزراء ان يفتح باب التطوع للجيش والشرطة ورفدهما بالدماء الشابة ، وعزل العناصر المترهلة والفاسدة .
  2. توفير العائدات الزراعية المالية وتحقيق الامن الغذائي بما يحقق التوازن بين الطلب والاستيراد ،وحرمان الفاسدين من اختراق القطاع الزراعي ، ودعم الأداء وتوفير المستلزمات الزراعية ، ودعم الفلاح وحماية محصوله من عمليات الاستهداف ، وتدقيق ومراقبة عمل المخازن (السايلوهات) ومعاقبة المتلاعبين بالحقائق الرقمية للمنتوج والحرص على استلام المنتوج الوطني وليس استلام منتوج مستورد بشكل غير نظامي
  3. استبدال العناصر الفاسدة والتابعة للأحزاب من المنافذ الخارجية لضمان وصول واردات العراق الى خزينة الدولة ، وتشديد الإجراءات الحكومية وعدم التهاون مع الخارجين عن القانون من حملة السلاح العشائري والمليشاوي .
  4. الاستعانة بتجارب الدول الناجحة في المجال الاقتصادي لتعزيز قطاع الاستثمار
  5. زيارة رئيس الوزراء الى الرئة الاقتصادية العراقية في الموصل والبصرة الى اهتمام بالغ في ربط العجلة الاقتصادية للدولة بشكل شامل دون تجزئة فضلا عن تفكيره المسبق بالمسار السياحي .

المصدر : صقر للدراسات  – واقعية في التحليل

‏‏16‏/07‏/2020‏ 02:09:06 م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.