رئيس “الأمن القومي” الإيراني في العراق.. هل يعوض غياب سليماني؟

رئيس "الأمن القومي" الإيراني في العراق.. هل يعوض غياب سليماني؟

رئيس “الأمن القومي” الإيراني في العراق.. هل يعوض غياب سليماني؟
09 مارس، 2020

الحرة

بشكل مقتضب وخبر بسيط، نشرت وكالة الأنباء العراقية، الأحد، خبر اجتماع أمين “المجلس الأعلى للأمن القومي”، الايراني، ووزير الدفاع السابق، علي شمخاني، والرئيس العراقي برهم صالح.
وشمخاني هو أرفع مسؤول إيراني يزور العراق منذ مقتل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس.
لكن وكالة أنباء “فارس” الإيرانية شبه الرسمية، نشرت خبرا مطولا عن زيارة أسباب الزيارة وفحوى اللقاءات التي يجريها المسؤول العسكري الإيراني الكبير في العراق.

على صلة
رغم التحذيرات من “كورونا”.. رحلات جوية مبرمجة من إيران إلى العراق ولبنان
وذكرت ان شمخاني، أجرى عقب لقاء الرئيس برهم صالح، “اجتماعا خاصا” مع رئيس جهاز المخابرات العراقي، مصطفى الكاظمي، في بغداد، شدد فيه شمخاني، على أن “دور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في إدارة الظروف السياسية والأمنية في العراق معقد وصعب”.
وضمن ما قاله في الاجتماع مع رئيس المخابرات العراقية، عن مقتل قاسم سليماني وأبو المهدي المهندس ما أسماه “خطأ استراتيجي من قبل الرئيس دونالد ترامب”.
“إخراج” القوات الأميركية
وأمام رئيس المخابرات العراقية، والمرشح المحتمل لتشكيل الحكومة، مصطفى الكاظمي، ومسؤولين عراقيين آخرين حضروا الاجتماع، شدد شمخاني على ضرورة إخراج القوات الأميركية من العراق والمنطقة.
وقال إن “العد العكسي لاخراج أميركا من المنطقة، قد بدأ منذ فجر يوم 3 يناير (يوم مقتل سليماني والمهندس)”.
تعويض غياب سليماني
ويرى مراقبون ان زيارته لبغداد تأتي لتعويض غياب سليماني الذي لعب طيلة سنوات دوراً بارزاً في توحيد مواقف الأطراف الموالية من القضايا المهمة في العراق.
هنا، يرى المحلل السياسي العراقي، إحسان الشمري، ان زيارة شمخاني للعراق “تمثل ذلك القلق العميق من ارتباك حلفائها ومحاولة لإعادة ترتيب التأثير في المشهد السياسي العراقي، ورسالة من طهران لواشنطن، بسرعة الإمساك وملء فراغ سليماني”.

الفكرة نفسها ذهب إليها أيضا المحلل السياسي العراقي، هشام الهاشمي، الذي قال إن “شمخاني جاء لسد الثغرات في الملف السياسي التي أحدثها غياب سليماني، وعجز بديله (إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس الجديد) عن إنجاز المهمة”.
وذكر الهاشمي عدة أهداف تتعلق بزيارة شمخاني، منها أنها جاءت للتأكيد على إنجاز مهمة إخراج القوات الأميركية والتحالف الدولي من العراق، واختيار رئيس وزراء جديد ومساعدة البيت السياسي الشيعي في ذلك”، فضلاً عن “تفعيل التفاهمات الاقتصادية العراقية – الصينية”.

نوب إيرانيون لشمخاني : إيران أولى من العراق
وكون زيارته بحسب الإعلام الرسمي العراقي، تأتي لـ”بحث جهود مكافحة فيروس كورونا في العراق”، قال الكاتب المختص في الشأن الإيراني، محمد مجيد الأحوازي، إن نوابا في البرلمان الإيراني “طالبوا شمخاني بمساعدة إيران بدل العراق”.
وقال إن “نواب في البرلمان الإيراني، يقولون لشمخاني، بدلاً من مساعدة العراق في مكافحة إنتشار فيروس كورونا، تعالى إلى هنا في محافظة جيلان، حيث الكارثة، فالناس يستنجدون والأطباء يستنجدون ولا توجد إمكانيات ومستلزمات طبية كافية.. أنقذ الناس هنا في إيران بدلاً من العراق”.

وبذلك، تلفت زيارة شمخاني للعراق، الانتباه إلى حاجة إيران إلى من يعوض عن قاسم سليماني ويقف عن كثب على “توحيد صف البيت الشيعي” في العراق، وتنسيق ضغطه ونفوذه السياسي في بغداد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.