الجيش السوري يحكم السيطرة على حلب لضمان أمنه عبر التوسع في محيطها

الجيش السوري يحكم السيطرة على حلب لضمان أمنه عبر التوسع في محيطها

الجيش السوري يحكم السيطرة على حلب لضمان أمنه عبر التوسع في محيطها

نشرت في: آخر تحديث:

صورة وزعتها وكالة سانا. الجيش السوري يسيطر على منطقة الراشدين في محافظة حلب، سوريا 16 فبراير/شباط 2020.
صورة وزعتها وكالة سانا. الجيش السوري يسيطر على منطقة الراشدين في محافظة حلب، سوريا 16 فبراير/شباط 2020. © رويترز.

قال الجيش السوري الإثنين إنه فرض سيطرته الكاملة على عشرات البلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي، وإنه سيستكمل حملته للقضاء “على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت”.

وأكد الجيش السوري مواصلة “مهامه المقدسة والنبيلة في القضاء على ما تبقى من تنظيمات إرهابية أينما وجدت على امتداد الجغرافيا السورية”. وأضاف في بيان “استعيدت السيطرة التامة على عشرات القرى والبلدات في ريف حلب الغربي والشمالي الغربي”.

من جهته، أكد الرئيس السوري بشار الأسد الإثنين إن قواته عازمة على مواصلة القتال حتى “تحرير” كافة الأراضي الخارجة عن سيطرتها غداة استعادتها كامل محيط مدينة حلب في شمال البلاد وإبعاد الفصائل المعارضة عنها.

وقال الأسد في كلمة متلفزة بثها الإعلام الرسمي إن “معركة تحرير ريف حلب وإدلب مستمرة بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال، كما استمرار معركة تحرير كل التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار”.

وأضاف “إلا أننا نعي تماما أن هذا التحرير لا يعني نهاية الحرب ولا يعني سقوط المخططات ولا زوال الإرهاب ولا يعني استسلام الأعداء، لكنه يعني بكل تأكيد تمريغ أنوفهم بالتراب كمقدمة للهزيمة الكاملة عاجلا أم آجلا، وهو يعني أيضا ألا نستكين بل أن نحضر لما هو قادم من المعارك”.

هذا، وذكرت صحيفة الوطن الموالية لدمشق أن طريق (إم5)، وهو شريان حيوي في شمال سوريا، سيكون جاهزا لاستخدام المدنيين بنهاية الأسبوع. كما ذكرت وحدة الإعلام الحربي لحزب الله اللبناني، المتحالف مع الأسد، أن الجيش السوري فتح أيضا الطريق الدولي من شمال حلب إلى مدينتي الزهراء ونبل باتجاه الحدود التركية.

وشهدت مدينة حلب، التي كانت ذات يوم المركز الاقتصادي لسوريا، بعضا من أشد المعارك في الحرب بين عامي 2012 و2016. ويأتي تقدم القوات النظامية بعد نجاحها في دحر المعارضة خارج طريق (إم5) السريع الرئيسي الذي يربط حلب بالعاصمة دمشق، مما أعاد فتح أسرع طريق بين أكبر مدينتين سوريتين للمرة الأولى منذ سنوات، في إنجاز إستراتيجي كبير.

وبدعم من ضربات جوية روسية مكثفة، تتقدم القوات الحكومية منذ بداية العام لاستعادة ريف حلب وأجزاء من محافظة إدلب المجاورة، حيث آخر معاقل المعارضة المناهضة للرئيس بشار الأسد.

وذكر عاملون في مستشفى أن ضربات جوية نفذتها القوات الحكومية الإثنين، أصابت بلدة دارة عزة قرب الحدود التركية على بعد نحو 30 كيلومترا شمال حلب، مما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وأجبر مستشفيين على الإغلاق.

وقال شهود إن ضربات جوية استهدفت مناطق في جنوب محافظة إدلب.

ودفع تقدم القوات السورية مئات آلاف المدنيين للفرار صوب حدود تركيا في أكبر عملية نزوح جماعي في الحرب الدائرة منذ تسع سنوات.

كما أثرت مكاسب الحكومة السورية على التعاون الهش بين أنقرة وموسكو اللتين تدعمان طرفين مختلفين في الصراع.

تفاهم روسي تركي

وبدأت تركيا وروسيا جولة جديدة من المحادثات في موسكو الإثنين بعد أن طالبت أنقرة مرارا بتراجع قوات الأسد وتطبيق وقف لإطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن هجمات المتشددين على قواعد روسية ومواقع سورية تواصلت “ومن غير الممكن أن يمر ذلك دون رد”. مضيفا “القوات من روسيا وتركيا على الأرض في سوريا، في إدلب، على تواصل مستمر بشأن التغييرات في الأوضاع. هناك تفاهم كامل بينها”.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن قوات بلاده ستطرد القوات السورية إذا لم تنسحب من إدلب بنهاية الشهر. ويوم السبت عدل أردوغان هذه المهلة قائلا إن تركيا “ستتعامل مع ذلك” قبل نهاية الشهر ما لم يحدث الانسحاب.

وأرسلت أنقرة، القلقة من تدفق جديد للاجئين على حدودها، آلاف الجنود ومئات القوافل من العتاد العسكري لتعزيز نقاط المراقبة التي أقامتها في إدلب، بموجب اتفاق خفض التصعيد مع روسيا في 2018.

عودة الحياة لمطار حلب

يستأنف مطار حلب الدولي هذا الأسبوع تسيير أولى الرحلات المدنية بعد توقف لسنوات، في خطوة تأتي إثر سيطرة الجيش السوري على محيط مدينة حلب وإبعاد الفصائل المعارضة عنها، وفق ما أعلنت وزارة النقل الإثنين.

ونقلت الوزارة على حسابها على تطبيق تلغرام “وزير النقل علي حمود يعلن عودة تشغيل مطار حلب الدولي”. وقالت إن “أول رحلة جوية من دمشق إلى حلب” ستنطلق الأربعاء، كما ستتم “برمجة رحلات إلى القاهرة ودمشق خلال الأيام القليلة” المقبلة.

وتوقف مطار حلب الدولي، الواقع شرق المدينة، عن النقل المدني بشكل كامل منذ 2012، حين سيطرت الفصائل المعارضة على الأحياء الشرقية لحلب.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.