واشنطن تستعد لنشر آلاف الجنود عقب الهجوم على سفارتها ببغداد

واشنطن تستعد لنشر آلاف الجنود عقب الهجوم على سفارتها ببغداد

وكالات

2020-2-2
منعا لتكرار سيناريو هجوم بنغازي، كشفت مصادر أمريكية أن واشنطن أرسلت 750 جنديا لحماية سفارتها في بغداد وتستعد لإرسال آلاف آخرين إلى المنطقة. الرئيس ترامب وجه إتهامات لمن اعتبرهم مسؤولين عن التصعيد في العراق.

ترامب حمل إيران المسؤولية عن الهجوم وطهران تنفي ذلك
أعلن مسؤول أمريكي لوكالة فرانس برس اليوم الأربعاء (الأول من يناير/كانون الثاني) أن الولايات المتحدة أرسلت 500 جندي إضافي إلى الكويت ليتم إرسالهم “على الأرجح” لاحقا إلى العراق حيث كانت السفارة الأمريكية قد تعرضت لهجوم. وقال المسؤول مشترطا عدم كشف هويته إنه في نهاية المطاف “يمكن نشر ما يصل إلى 4000 جندي في المنطقة”.
جاء ذلك بعيد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجعل طهران تدفع “ثمنا باهظا”، متهما إيران بالوقوف خلف هجوم آلاف المحتجين على سفارة بلاده في بغداد. وقال ترامب على تويتر “ستتحمل إيران المسؤولية الكاملة عن فقد الأرواح أو الأضرار التي لحقت بأي من منشآتنا. سيدفعون ثمنا باهظا جدا! هذا ليس تحذيرا، إنه تهديد”.

بيد أن الرئيس ترامب قال الثلاثاء في مقرّ عطلته في فلوريدا عندما سأله أحد المراسلين عن احتمال الحرب مع الجمهورية الإسلامية “انا لا أرى ذلك يحدث”. وأضاف ترامب قبيل مشاركته باحتفالات العام الجديد “أنا أحبّ السلام”. إنه لا يتوقع الحرب مع طهران، بعد أن اقتحم متظاهرون مؤيدون لإيران السفارة الأميركية في العراق.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد إنها سترسل حوالي 750 جنديا من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى الشرق الأوسط إضافة إلى إرسال قوات مشاة البحرية لحماية أفراد السفارة وإن قوات إضافية ستكون جاهزة لإرسالها خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال ترامب إن التعزيزات الأمريكية تم نقلها “إلى هناك بسرعة كبيرة”، مضيفا أنه “لن تكون هناك بنغازي” في العراق، في إشارة منه إلى هجوم في العام 2012 نفذه متطرفون إسلاميون على القنصلية الأمريكية في بنغازي الليبية، وقُتل خلاله أربعة أمريكيين بمن فيهم السفير كريس ستيفنز.
وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في بيان “نشر القوات هذا إجراء مناسب واحترازي تم اتخاذه ردا على زيادة مستويات التهديد ضد أفراد ومنشآت الولايات المتحدة مثلما شهدنا في بغداد اليوم”.
وقال مسؤولون أمريكيون، طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن 750 جنديا سيتمركزون في البداية خارج الكويت. وقالوا إنه يمكن إرسال ما يصل إلى 4000 جندي إلى المنطقة في الأيام المقبلة إذا لزم الأمر. ويتمركز ما يربو على 5000 جندي أمريكي في العراق لدعم القوات المحلية.
ورشق محتجون غاضبون من الغارات الجوية الأمريكية على العراق موقعا أمنيا عند السفارة الأمريكية في بغداد بالحجارة وأضرموا فيه النار أمس الثلاثاء. ورد حراس السفارة بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
وجاءت الاحتجاجات بعد غارات جوية أمريكية يوم الأحد على قواعد تديرها كتائب حزب الله المدعومة من إيران داخل العراق، مما أسفر عن مقتل 25 مقاتلا على الأقل وإصابة 55 آخرين. وكانت هذه الهجمات ردا على مقتل مقاول مدني أمريكي في هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية عراقية ألقت واشنطن باللوم فيها على كتائب حزب الله.
ونفت إيران مسؤوليتها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي إن الولايات المتحدة “لديها الجرأة المثيرة للدهشة على اتهام إيران في احتجاجات الشعب العراقي على قتل (واشنطن) 25 عراقيا على الأقل”.
ع.ج.م/م.س (رويترز، أ ف ب، د ب أ)

موضوع ذو صلة

ترامب يتهم إيران بـ “تنسيق الهجوم” على سفارة بلاده في بغداد

ع.ج.م/م.س (رويترز، أ ف ب، د ب أ)

حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران المسؤولية عما يحدث في محيط سفارة بلاده في بغداد بعد اقتحام حرمها من محتجين، فيما طالب رئيس الوزراء العراقي المستقيل عبد المهدي المحتجين بمغادرة محيط السفارة.

هل تحول العراق لساحة حرب بين واشنطن وطهران؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء (31 كانون الأول/ ديسمبر 2019) إن إيران “تنسق” هجوماً على سفارة بلاده في العراق وستتحمل مسؤولية ذلك. وكتب ترامب في تغريدة على تويتر “قتلت إيران متعاقداً أمريكياً وأصابت كثيرين. قمنا بالرد بقوة وسنفعل ذلك دوماً. الآن تنسق إيران هجوماً على السفارة الأمريكية في العراق. نحملهم المسؤولية كاملة. وإضافة إلى ذلك نتوقع أن يستخدم العراق قواته لحماية السفارة”. وذلك بعد أن اقتحم محتجون البوابة الرئيسية للسفارة احتجاجاً على ضربات أمريكية جوية على العراق استهدفت فصيل موالياً لإيران وأدت إلى مقتل 25 مقاتلاً.
وكان رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي قد دعا في وقت سابق المتظاهرين أمام السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء المحصنة إلى المغادرة “فوراً”، مشدداً على أن القوات الأمنية ستمنع “بصرامة أي تحرش بالممثليات الأجنبية”. وذلك بعد أن اقتحم محتجون حرم السفارة الأمريكية.
وقال عبد المهدي في بيان أصدره مكتبه إن المراسم لتشييع قتلى ضربات أمريكية لمواقع فصيل في الحشد الشعبي يجب أن تبقى بعيداً عن الاحتكاك بمباني السفارات التي تقع مسؤولية حمايتها وتأمينها على الحكومة العراقية”.
وأضاف بالقول: “لذلك نطلب من الجميع المغادرة فوراً بعيداً عن هذه الأماكن، ونذكر أن أي اعتداء أو تحرش بالسفارات والممثليات الأجنبية هو فعل ستمنعه بصرامة القوات الأمنية وسيعاقب عليه القانون بأشد العقوبات”.
ونقل البيان صادر عن عبد المهدي القول إن “الضربة الأمريكية على قطعاتنا العسكرية قد تمت إدانتها من قبل الحكومة بأعلى المستويات، واتخذت الحكومة سلسلة إجراءات وتدابير لمعالجة الوضع بما يؤمن سيادة العراق وأمن مواطنيه”.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال قد أعلن في وقت سابق حالة الحداد العام في البلاد على أرواح قتلى القصف الأمريكي الذي استهدف مقرات للحشد الشعبي في قضاء القائم غربي العراق.
وبحسب بيان حكومي فإن “الحداد العام يستمر لثلاثة أيام ابتداءً من اليوم على أرواح شهداء قواتنا المسلحة من منتسبي الحشد الشعبي والجيش والشرطة إثر القصف الأمريكي”.
من جانب آخر نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن حراس الأمن داخل السفارة الأمريكية في بغداد أطلقوا قنابل صوت على المحتجين خارج بوابة المجمع. وقال مسؤولان عراقيان إنه تم إجلاء السفير الأمريكي وموظفين آخرين من السفارة في بغداد لتأمينهم بعد أن تجمع آلاف المحتجين ومقاتلو “كتائب حزب الله” خارج بوابة السفارة للتنديد بضربات جوية أمريكية في العراق.
وأطلقت قوات الأمن العراقية الغاز المسيل للدموع خارج السفارة الأمريكية لتفريق المحتجين. ولم يكشف المسؤولان اللذان يعملان في وزارة الخارجية العراقية عن وقت مغادرة السفير الأمريكي والموظفين الآخرين لكنهما أضافا أن عددا قليلا من العاملين القائمين على حماية السفارة بقوا فيها.
وكانت الطائرات الأمريكية قد نفذت ضربات يوم الأحد الماضي على قواعد لجماعة مسلحة مدعومة من إيران في خطوة تهدد بدفع العراق أكثر إلى صراع بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران في وقت يشهد احتجاجات حاشدة ضد نظامه السياسي. وجاءت الضربات ضد “كتائب حزب الله” رداً على مقتل متعاقد مدني أمريكي في هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية بالعراق.
ع.غ/ ح.ز (د ب أ، آ ف ب، رويترز)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى