الرئيسية / الشرق الاوسط / العراق يُفرج عن جزء من الديون اللبنانية..

العراق يُفرج عن جزء من الديون اللبنانية..

العراق يُفرج عن جزء من الديون اللبنانية..
المستقبل..

الأربعاء 25 تموز 2018

ماذا يعني اعتراف العراق بالديون اللبنانية التي ترتّبت على العراق خلال سنة 2003 وما بعدها، وما قصة هذه الديون؟ ولماذا تحرّك هذا الملف الآن رغم مضي 25 عاما عليه؟ وما الذي يعيق تحصيل الديون المتراكمة منذ العام 1993؟…
أوضح وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا تويني ان الديون التي اعترف بها العراق مستحقة عن الأعوام 2003 وما فوق وهي تعود الى شخصيات اعتبارية لبنانية ولشركات صناعية وتجارية لبنانية. وقال لـ«الجمهورية»: هذه الديون بدأت تتراكم منذ أيام نظام صدام حسين في العام 1993، عندما حوصرت العراق وأقامت الأمم المتحدة برنامج النفط مقابل الغذاء. على هذا الأساس دخلت أكثر من شركة لبنانية للعمل في العراق، والبعض من هذه الشركات اللبنانية واجهت مشاكل تتعلق اكثر بفترات التسليم. وكان هناك في ذاك الوقت لجنة تنفيذية تابعة للهيئة العليا في الأمم المتحدة يناط بها الإعلان عن توفير الأموال للدفع الى الدول او عدمها، وتضم روسيا وفرنسا وانكلترا وأميركا والصين، وكان المتعهد الذي ينهي عمله في العراق يرسل الفواتير المستحقة الى هذه اللجنة وكان يعود اليها الموافقة على دفع الأموال او الرفض.

الا انه في الفترة التي شنت فيها الضربة على العراق وما بعدها، كان للكثير من التجار اللبنانيين طلبات في البحر متجهة الى العراق تضررت من الضربة بحيث اتلف البعض منها، والبعض الاخر لم يقبض التجار اللبنانيون ثمنها او لم يتمكنوا من تسليمها... وتقدر كلفتها تقريبا بحوالي المليار دولار وفق أسعار العام 1993. وهذه الطلبات اللبنانية تمتد من العام 1993 الى ما بعد العام 2003، لكن السلطات العراقية اعترفت أخيرا بما يتوجب عليها من فترة ما بعد الاحتلال أي من العام 2003 الى اليوم.

كذلك أكد تويني ان السلطات العراقية لا تنفي الديون المتراكمة منذ العام 1993، هي تعترف بها لكن مع فارق يشكل نقطة خلاف بيننا. وفي هذا الاطار شرح تويني نقطة الخلاف حول الديون المترتبة منذ ما قبل العام 2003، فقال: ان السلطات العراقية تقول انها تريد ان تدفع الأموال المتوجبة عن العام 1993 انما وفق معاملة نادي باريس والتي تقول بأن هناك اتفاقا تم بين كل الدول التي يدين لها للعراق، أي روسيا وفرنسا وانكلترا وأميركا والصين يقضي بأن يشطبوا ديونهم المتوجبة لهم على العراق من الفترة الممتدة من العام 1993 الى 2003 شرط ان تدفع العراق ما نسبته 10 في المئة من هذه الديون فقط. ويريد الجانب العراقي ان يتعامل لبنان بنفس الطريقة أي ان يقبض 10 في المئة من ديونه المتوجبة خلال هذه الفترة والتي تقدر بمليار دولار. لكن لبنان يرفض ان تنطبق عليه هذه الاتفاقية لأن الديون المتراكمة للعراق تجاه لبنان هي ديون تعود لأفراد وشركات، والدولة اللبنانية تطالب بالديون باسم المواطن اللبناني وخدمة للمجتمع اللبناني والصناعة والتجارة اللبنانية.

وردا على سؤال، أوضح تويني ان ملف الديون هذا لم يتم تحريكه منذ العام 1993، وعزا قيامه بتحريك هذا الملف اليوم الى تحسّن الأوضاع في العراق اذ ان هذا الامر لم يكن ممكنا في السابق، فالعراق تعرّض للحصار ثم الى ضربة والى احتلال… وبالتالي، الوضع الأمني هناك لم يكن مؤاتيا. واعتبر «اننا اليوم بدأنا باستعادة حقوق الشركات والمؤسسات اللبنانية لدى جمهورية العراق». وعن القيمة الاجمالية للديون، أوضح تويني ان الديون المستحقة عن العام 1993 تقدر بمليار دولار والمستحقات بدءا من العام 2003 تقدّر قيمتها أيضا بمليار دولار، وقال: اننا نسعى اليوم للمطالبة بفائدة على هذه المبالغ لأن قيمة العملة تغيرت كما ان الشركات التي خسرت يومها او لم تدفع لها أموالها استمرت رغم ذلك بتسديد الديون المتوجبة عليها للمصارف.

وأكد تويني ان بحوزة الدولة اللبنانية في الأساس ملفات لحوالي 153 شركة متضررة ستحصل على تعويضات من العراق، لكننا طالبنا هذه الشركات بتحديث ملفاتها اذا ارتأت ذلك، كما طالبنا من الشركات المتضررة والتي لم تقدم ملفاتها بعد الى الإسراع في تقديمها ولمسنا تجاوبنا في هذا الاطار. وسبق لتويني ان حدد للغاية 3 مراكز لتقديم او تحديث الملفات هي:
مكتب الوزير نقولا التويني – وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد.
• مكتب عبد الودود نصولي – رئيس مجلس رجال الاعمال اللبناني العراقي.
• مكتب اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية في لبنان.
ديون المصارف
من جهة أخرى، أكد تويني انه لا يزال يعمل على إيجاد حلول لأموال المصارف اللبنانية العاملة في العراق والتي استجدت بعدما تم تحويل أموال المصارف اللبنانية بطلب من السلطات العراقية الى البنك المركزي في العراق كودائع كشرط لفتح فروع إضافية، الا انه لم يتم فتح هذه الفروع الإضافية لذا طلبنا من السلطات العراقية بإرجاع هذه الأموال. واكد ان هناك إيجابيات وآمال كبيرة بالتوصل الى مخارج لهذه الأزمة، علما ان أموال المصارف اللبنانية هذه تقدر بـ 83 مليون دولار مع عدا الفوائد.

10-8-2018

http://www.center-lcrc.com/index.php?s=23&id=26341

 

عن admin

مركز صقر للدراسات والبحوث الاستراتيجية تأسس في اذار 2004 في العراق في بغداد حاليا يعمل وفق للسياق الالكتروني الذكي المركز مؤسّسة بحثية مستقلة ، يُعنى بتداول ونشر الدراسات والبحوث والعلوم الاستراتيجية ، ويعمل على قياس تأثيراتها وفق مؤشرات الكم والنوع والاثر على كافة المستويات الدولية والمؤسساتية ، وباستخدام المخرجات الاكاديمية والحرفية البحثية المنتهجة في البحث العلمي لتقديم الرؤى وطرح البدائل والخيارات في جانب الاستشارات ورسم السياسات ، بما يدعم عمليات صنع القرارات ، ويقوم الباحثون في المركز بإجراء سلسله من الأبحاث والدراسات الاستراتيجية بما يتعلق بالتفكير والتحليل والتخطيط والاستنتاج والادارة الاستراتيجية وينفرد المركز بكون رئيسه المنظر الاول عالميا في مجال حوكمة مؤسسة الدولة والتي تختلف عن حوكمة الشركات المشاعة , ويقدم المركز خبراته وقدراته للمعنيين وذوي الرغبة في التعاقد والاستشارات وكذلك طلبة الدراسات بكافة تخصصاتها

شاهد أيضاً

ندوة دولية حول اليمن ترفض التقرير الأممي «غير الحيادي»

ندوة دولية حول اليمن ترفض التقرير الأممي «غير الحيادي» الأحد – 29 ذو الحجة 1439 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *