الرئيسية / الشرق الاوسط / السعودية والعراق.. خطوات تتجاوز الماضي

السعودية والعراق.. خطوات تتجاوز الماضي

 

السعودية والعراق.. خطوات تتجاوز الماضي
22 أكتوبر، 2017

وزير الخارجية الأميركي من الرياض: “سنعمل على جلب المزيد من الاستقرار والأمن للمنطقة”، أما المناسبة فهي إطلاق أعمال مجلس التنسيق السعودي العراقي.
الخطوة العراقية السعودية تمت في الرياض، أما الأنظار فتتجه إلى طهران ذات النفوذ القوي في العراق، والعلاقة المتوترة مع السعودية.
تعاون اقتصادي وسياسي وثيق تنتهجه الرياض وبغداد في عهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي حضر أول اجتماعات المجلس في الرياض، مدعوما بانتصارات أزاحت تنظيم داعش من مساحات شاسعة كان يسيطر عليها في العراق، وتعامل دقيق مع أزمة كردستان.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في اجتماع المجلس السعودي العراقي

المحلل السياسي السعودي عقل الباهلي يقول لـ”موقع الحرة” إن العراق “يتعافى ويتجه إلى مشاركة الجميع”، وإن “الحاضنة العربية تتقدم على كل الحواضن الإقليمية” في إشارة إلى الدور الإيراني في العراق.
وأكد الباهلي أن لدى السعودية إمكانات كبيرة في مجال الصناعة والمقاولات، تمكنها من الإسهام في إعادة إعمار العراق. حيث تعرضت البنى التحتية في مدن عراقية كبرى للتدمير خلال سيطرة داعش عليها والحرب التي خاضتها القوات العراقية لطرده من العراق.
رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية أنور عشقي يرى في حديث لـ”راديو سوا” أن التعاون الاقتصادي بين البلدين سيكون في المقدمة من أجل المساهمة في إعادة إعمار العراق.

 


“المصالح تتصالح” بهذه العبارة علق المحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي على إطلاق أعمال المجلس السعودي العراقي، لافتا في حديث لـ”موقع الحرة” إلى أن الأمن والحرب على داعش “هي من أهم الملفات التي أدت لهذا التقارب”.
ويوافق الباهلي على ما طرحه واثق الهاشمي من أهمية الملف الأمني مبينا أن “العلاقات العراقية-السعودية (القوية) ستساهم بانسياب أكثر للمعلومات الأمنية والاستخباراتية، فيما يتعلق بمخاطر داعش وغيره، وحتى التهديدات الإقليمية من الجيران”، في إشارة إلى إيران.
مواجهة إيران
الوزير تيلرسون قال في كلمة خلال افتتاح أعمال المجلس في الرياض، إن هذا الاجتماع يسلط الضوء على “الإمكانات الكبيرة للعلاقات بين دولكم” في إشارة إلى السعودية والعراق. مشيرا إلى أن واشنطن “ممتنة لهذا التقدم، ونحثكم على توسيع هذه العلاقة الحيوية من أجل استقرار المنطقة”.
وأعرب تيلرسون عن أمله بأن يكون هذا الاجتماع ضمن سلسلة من الإجراءات الملموسة لتحسين العلاقات وتعزيز التعاون حول مجموعة من القضايا”. مبينا قوله: “علاقاتكم المتنامية بين المملكة والعراق حيوية لتعزيز أمننا الجماعي وازدهارنا ونحن نولي اهتماما كبيرا بها”.
ويعتقد الباهلي أن اهتمام واشنطن بهذا التقارب يمثل “نوعا من القول بأننا (الولايات المتحدة) نشكل نوعا من تحالف إقليمي خليجي عراقي عربي لمواجهة التهديدات الإيرانية ولحفظ المنطقة من الاعتداءات.. وهذا شيء طبيعي”.
ولفت الباهلي إلى أن هذا التقارب قد يكون مؤشرا آخر على “وجود رغبة ربما من جميع الأطراف في المنطقة لخلق تسويات، وربما تكون محاولة لإيجاد مسارات آمنة لمفاوضات قادمة حول بعض القضايا العالقة حول الخلافات مع إيران والنزاع في اليمن”.
ويسعى رئيس الوزراء العراقي، حسب الهاشمي، إلى تقديم بلاده “كلاعب حيوي في المنطقة لديه القدرة على تقريب وجهات النظر”، موضحا أن العراق نأى بنفسه في مسألة الخلاف الخليجي مع إيران، “وأوصل رسالة أنه يريد علاقات جيدة حتى مع طهران”.
ويتوقع المحلل العراقي أن إيران “ربما تعول” على العراق في تخفيف حدة الصراع مع السعودية “كأن يفتح العبادي حوارا مع السعودية وإيران، ويقرب وجهات النظر الأميركية الإيرانية في ظل سياسية رئيس الوزراء التي تبدو مقبولة إلى حد كبير”.
الباهلي من جهته قال: “لقد كانت لدينا علاقات جيدة وسيئة مع العراق، وكانت لدينا علاقات جيدة مع إيران، لكن مشكلتنا مع من يحدث الشرخ والتمدد العسكري ويتدخل”، في إشارة إلى النفوذ الإيراني في العراق ودول عربية.
وبشأن الموقف السعودي من أزمة كردستان، أكد الباهلي أن الرياض ستكون مع الجهد العراقي، و”ستبذل جهدا لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين الطرفين لترك موضوع الاستفتاء خلف ظهور العراقيين، والعودة إلى العراق الموحد واحتفاظ الإقليم باستقلاليته ضمن الدستور”.
أما الهاشمي فيرى أن هناك خشية لدى دول المنطقة من إقامة دولة قومية كردية، كخشية السعودية التي لديها الشيعة، ومصر التي لديها الأقباط، إلى جانب خشية إيران وتركيا من الأكراد، وهذا “ما دفع الجميع للاتفاق على وحدة العراق”.

خاص بـ”موقع الحرة”

عن admin

مركز صقر للدراسات والبحوث الاستراتيجية
تأسس في اذار 2004 في العراق في بغداد
حاليا يعمل وفق للسياق الالكتروني الذكي
المركز مؤسّسة بحثية مستقلة ، يُعنى بتداول ونشر الدراسات والبحوث والعلوم الاستراتيجية ، ويعمل على قياس تأثيراتها وفق مؤشرات الكم والنوع والاثر على كافة المستويات الدولية والمؤسساتية ، وباستخدام المخرجات الاكاديمية والحرفية البحثية المنتهجة في البحث العلمي لتقديم الرؤى وطرح البدائل والخيارات في جانب الاستشارات ورسم السياسات ، بما يدعم عمليات صنع القرارات ، ويقوم الباحثون في المركز بإجراء سلسله من الأبحاث والدراسات الاستراتيجية بما يتعلق بالتفكير والتحليل والتخطيط والاستنتاج والادارة الاستراتيجية وينفرد المركز بكون رئيسه المنظر الاول عالميا في مجال حوكمة مؤسسة الدولة والتي تختلف عن حوكمة الشركات المشاعة , ويقدم المركز خبراته وقدراته للمعنيين وذوي الرغبة في التعاقد والاستشارات وكذلك طلبة الدراسات بكافة تخصصاتها

شاهد أيضاً

العراق.. المحكمة العليا تصدر قرارا بشأن المادة الأولى من الدستور

العراق.. المحكمة العليا تصدر قرارا بشأن المادة الأولى من الدستور 06 نوفمبر، 2017 قالت المحكمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *