الخميس , يونيو 29 2017
الرئيسية / التدريب وتنمية المهارات / نظرية جاردنر للذكاء المتعدد

نظرية جاردنر للذكاء المتعدد

نظرية جاردنر للذكاء المتعدد

مقدمة:

اهتمت الحضارات المختلفة على مدار أكثر من ألفي عام بمناقشة وجود القدرات العقلية وأهميتها ( أي القدرات التي تعكس ذكاء ممتلكها واستخدامه لعقله ) ومع انطلاقة علم النفس، أزيح الستار عن وجود عدد هائل من القدرات البشرية، مما أدى إلى زيادة الرغبة في تعلم المزيد عن العقل البشري وإمكانياته.
هل يعمل العقل البشري كوحدة كلية واحدة أو كنظام من الطاقات الفكرية؟
في بداية السبعينات تصور هوارد جاردنر تواجد الدليل المقنع على وجود العديد من القدرات الفكرية الذاتية للبشر، والتي أشار إليها لاحقاً بمصطلح الذكاء الإنساني. ومن هنا شرع جاردنر في دراسة القدرات العقلية مستفيداً من الأبحاث النفسية للعلوم البيولوجية، إضافة إلى البيانات المتعلقة بتطور المعرفة واستخدامها في مختلف الحضارات.(حسين، 2003 )

كتاب ” أطر العقل”Frames of Mind

في عام 1983 قام جاردنر بنشر كتابه Frames of Mind وقدم فيه نظريته لتعدد الذكاء حيث أشار إلى أن الذكاء ليس موحداً أو عاماً، وإنما يتضمن العديد من الذكاءات يمكن أن يمتلكها الإنسان أو يمتلك بعضاً منها.(عبيد،عفانه،2003 )

يتكون كتاب Frames of Mind من ثلاثة أقسام، القسم الأول بعنوان ” معلومات سابقة عن الذكاء ” ويضم العناوين الفرعية التالية:

1- أفكار عن تعددية الذكاء.

2- الأساس البيولوجي للذكاء.

3- ما هيه الذكاء.

أما القسم الثاني وهو بعنوان ” إطار نظري ” ويضم العناوين الفرعية التالية:

1- الذكاء اللغوي، الموسيقي، الرياضي، المنطقي، المكاني، والذكاءات الشخصية.
2- نقد نظرية الذكاء المتعدد.

3- التنشئة الاجتماعية للذكاء البشري من خلال الرموز.
أما عنوان القسم الثالث فهو ” التوقعات والتطبيقات” ( حسين، 2003 )

تعريف جاردنر للذكاء:

لقد عرف جاردنر الذكاء بأنه:
القدرة على حل المشكلات أو إضافة ناتج جديد يكون ذو قيمة في واحد أو أكثر من الإطارات الثقافية معتمداً في ذلك على متطلبات الثقافة التي نحيا في كنفها.

أنواع الذكاءات المتعددة:

يوجد على الأقل ثلاث نتائج بحثية أساسية عن الذكاء البشري وهي:
أولاً: الذكاء صفة ديناميكية ليست ثابتة عند الولادة.
ثانياً: يمكن أن يعزز الذكاء من خلال خبرات التعلم المناسبة.
ثالثاً: الذكاء له سمات متعددة مختلفة. ( أورليخ،كالاهان،هاردر،جبسون،2003)

لقد حدد جاردنر سبعة أنواع من الذكاءات في بداية الأمر في عام 1983م ثم أضاف عليها في عام 1995م عاملاً جديداً أسماه بالذكاء الطبيعي حيث أشار العديد من الباحثين في مجال علم النفس المعرفي أن أنواع الذكاء الثمانية كل واحد منها منفصلة عن الأخرى ولها صفات متمايزة، حيث يتميز كل عامل أو نوع معين من الذكاء بنشاط عقلي وقدرة ذهنية معينة تؤدي وظائف محددة.(عبيد،عفانه،2003 )

لقد وصل عدد أنواع الذكاءات المعروفة حتى الآن إلى اثني عشر على الأقل في وقتنا الحاضر حيث حدد جاردنر تسعة منها يمكننا أن نصفها على النحو التالي:

1- الذكاء اللغوي/ اللفظي: القدرة على استخدام اللغة سواء كانت اللغة الأم أو اللغات الأخرى للتعبير عما يجول بخاطرك ولفهم الأشخاص الآخرين، ويختص الشعراء بقدر كبير من الذكاء اللغوي، ولكن هناك الكثير من الكتاب والخطباء والمتحدثين والمحامين أو الأشخاص الذين يعتبرون اللغة من أهم مقوماتهم يعكسون هذا النوع من الذكاء.

2- الذكاء المنطقي/ الرياضي: القدرة على فهم المبادئ الضمنية وراء أنواع معينة من الأنظمة السببية، أو الطريقة التي يعمل بها عالم المنطق أو أي عالم آخر، أو القدرة على التعامل مع الأرقام أو الكميات والعمليات الحسابية التي يعمل على أساسها عالم الرياضيات.

3- الذكاء البصري/ المكاني: القدرة على تصوير العالم المكاني داخلياً في عقلك مثل الطريقة التي يبحر بها الطيار أو البحار في أرجاء العالم الواسع، أو الطريقة التي يستخدمها لاعب الشطرنج أو النحات فتمثل عالم مكاني أكثر تحديداً.

4- الذكاء الموسيقي/ الإيقاعي: القدرة على التفكير في الموسيقى، وسماع القوالب الموسيقية والتعرف عليها، وربما أيضاً التعامل معها ببراعة.

5- الذكاء الجسدي/ الحركي: القدرة على استغلال كامل الجسد أو أجزاء منه ( اليد، الأصابع، الذراعين ) للوصول إلى حل لمشكلة ما، أو صنع شيئاً ما، أو استعمال نوع معين من المنتجات.

6- الذكاء الطبيعي: القدرة البشرية على تمييز الكائنات الحية ( حيوانات أو نباتات ) إضافة إلى الحساسية للمظاهر الأخرى في عالم الطبيعة ( السحب وتشكيلات الصخور.. الخ )

7- الذكاء الشخصي الداخلي: قدرة الفرد على أن يتعمق داخل نفسه ومعرفة مما يتكون، وما هي حدود قدراته، وكيف تتفاعل مع الأشياء وما هي الأشياء الواجب تجنبها، وما هي الأشياء المفروض أن تتجه نحوها.

8- الذكاء الشخصي الخارجي: قدرة الشخص على فهم نوايا ودوافع ورغبات الأشخاص الآخرين وبناءاً عليها يتفاعل معهم بكفاءة.

9- الذكاء الوجودي: الميل إلى التوقف عند أسئلة تتعلق بالحياة والموت والحقائق الأساسية ومن ثم التأمل فيها.

أحدث أنواع الذكاءات المتعددة: الذكاء الروحي: التلاميذ الذين لديهم ذكاء روحي يتميزون بالصفات التالية:

1- الإحساس بالزمن والأوقات .

2- الإيمان بالمفاهيم والمعتقدات الزمنية

3- الاعتقاد في الظواهر والأحداث الطبيعية.

4- استخدام الحدس والثقة في هذا الاستخدام.

5- أداء المناسك وفرائض العبادة في دور العبادة أو الأماكن المخصصة لذلك.
6- الصلاة دائماً.

7- الإيمان بالتعامل على أساس الصدق مع الآخرين.

الأسس والمبادئ العلمية لنظرية الذكاءات المتعددة:

توصل جاردنر إلى أن نظرية الذكاءات المتعددة تقوم على مجموعة من الأسس والدعائم والمبادئ وهي:

• الذكاء غير المفرد، فهو ذكاءات متعددة ومتنوعة، وخاضع للنمو والتنمية والتغير.

• كل شخص لديه خليط فريد لمجموعة ذكاءات نشيطة ومتنوعة.

• تختلف أنواع الذكاء في النمو، كلها داخل الفرد الواحد، أو بين الأفراد وبعضهم البعض.

• يمكن أن يتم التعرف على الذكاء المتعدد وقياسه وتحديده.

• يجب منح كل شخص الفرصة لكي يمكن التعرف على الذكاء المتعدد لديه وتنميته.

• استعمال أحد انواع الذكاء المتعددة يمكن أن يسهم في تنمية وتطوير نوع آخر من انواع هذا الذكاء المتعددة.

يمكن قياس وتقييم القدرات العقلية المعرفية التي تقف وراء كل نوع من أنواع الذكاء المتعددة، وكذلك قياس الشخصية وقياس المهارات والقدرات الفرعية الخاصة بكل نوع من أنواع هذا الذكاء المتعددة.

الأهمية التربوية لنظرية الذكاءات المتعددة:

1- تعتبر نظرية الذكاء المتعدد ” نموذجاً معرفياً ” يحاول أن يصف كيف يستخدم الأفراد ذكاءهم المتعدد لحل مشكلة ما، وتركز هذه النظرية على العمليات التي يتبعها العقل في تناول محتوى الموقف ليصل إلى الحل. وهكذا يعرف نمط التعلم عند الفرد بأنه مجموعة ذكاءات هذا الفرد في حالة عمل في موقف تعلم طبيعي.

2- مساعدة المعلم على توسيع دائرة استراتيجياته التدريسية، ليصل لأكبر عدد من الأطفال على اختلاف ذكاء اتهم وأنماط تعلمهم وبالتالي سوف يكون بالإمكان الوصول إلى عدد أكبر من الأطفال كما أن الأطفال يدركون أنهم بأنفسهم قادرون على التعبير بأكثر من طريقة واحدة عن أي محتوى معين.

3- تقدم نظرية الذكاء المتعددة نموذج للتعلم ليس له قواعد محددة فيما عدا المتطلبات التي تفرضها المكونات المعرفية لكل ذكاء فنظرية الذكاء المتعدد تقترح حلول يمكن للمعلمين أن يصمموا في ضوئها مناهج جديدة، كما تمدنا بإطار يمكن للمعلمين من خلاله أن يتناولوا أي محتوى تعليمي ويقدموه بعدة طرق مختلفة.

4- تقدم النظرية خريطة تدعم العديد من الطرق التي يتعلم بها الأطفال وعلى المعلم

عند تخطيط أي خبرة تعليمية أن يسأل نفسه هذه الأسئلة:

• كيف يستطيع أن يستخدم الحديث أو الكتابة ( لغوي).

• كيف يبدأ بالأرقام أو الجمع أو الألعاب المنطقية أو التفكير الناقد ( رياضي منطقي).

• كيف يستخدم الأفكار المرئية أو التصورات أو الألوان أو الأنشطة الفنية أو التنوعات( الفئات) المرئية ( مكاني مرئي).

• كيف يبدأ بالموسيقى أو أصوات البيئة المحيطة( موسيقي)

• كيف يستخدم أجزاء الجسم كله أو الخبرات اليدوية ( حركي بدني ).

• كيف سيشجع الأطفال في مجموعات صغيرة للمشاركة في التعلم التعاوني أو في مواقف للمجموعات الكبيرة ( اجتماعي ).

• كيف سيثير المشاعر الشخصية أو يستدعي الذاكرة الشخصية، أو بعض اختبارات للأطفال.

أهمية استخدام نظرية الذكاء المتعدد في المدارس:

إمكانية التعرف على القدرات العقلية بشكل أوسع: فالرسم والموسيقى والتقاط الصور الطبيعية أو الفوتوغرافية كلها أنشطة حيوية تسمح بظهور نماذج وأنماط تربوية وتعليمية جديدة مثلها في ذلك مثل الرياضيات واللغات.

لقد أكدت الدراسات على أن العديد من التلاميذ يحصلون على درجات منخفضة أو متوسطة في الأداء على مقاييس الذكاء التقليدية التي تعتمد على الأقلام والأوراق والأسئلة والإجابات القصيرة، وهؤلاء التلاميذ يؤدون أداء جيد للأنشطة والمهارات التي تعتمد على الرسم والطبيعة، وأنهم يحصلون على درجات عالية في مقاييس الذكاء المتعددة، مما يجعلنا نتشكك في الجدوى التربوية للاختبارات التقليدية للذكاء.

تقديم أنماط جديدة للتعليم تقوم على إشباع احتياجات التلاميذ ورعاية الموهوبين والمبتكرين: بحيث يكون الفصل الدراسي عالم حقيقي للتلاميذ خلال اليوم الدراسي، وحتى يصبح التلاميذ أكثر كفاءة ونشاطاً وفاعلية في العملية التعليمية.

تزايد أدوار ومشاركة الآباء والمجتمع في العملية التعليمية: وهذا يحدث من خلال الأنشطة التي يتعامل من خلالها التلاميذ مع الجماهير ومع أفراد المجتمع المحلي خلال العملية التعليمية.

قدرة التلاميذ على تنمية مهاراتهم وقدراتهم المعرفية: وكذالك دافعهم الشخصي نحو التخصص واحترامهم لذواتهم.

عندما نقوم بالتدريس من اجل الفهم والاستيعاب سوف يتجمع لدى التلاميذ ويتكون لديهم العديد من المهارات والخبرات الإيحائية والقابلية نحو تكوين نماذج وأنماط جديدة لحل المشكلات في الحياة.

التوصل إلى شكل بر وفيلات الذكاءات المتعددة لدى التلاميذ والتلميذات في مدارسنا والتعرف على أهم ملامح هذه البر وفيلات مما يسهل معه عملية تقييم الذكاء المتعدد لدى هؤلاء التلاميذ والتلميذات، مما يمكن معه وضع البرامج الملائمة لصقل قدراتهم وزيادة مهاراتهم المختلفة.

استخدام أنواع الذكاء المتعدد داخل الفصل المدرسي:

تقرر نظرية الذكاء المتعدد وجود العديد من التطبيقات داخل الفصل الدراسي، كذلك توضح النظرية أن كل أنواع الذكاء المتعدد تحتاج إلى إنجاز وإنتاج وظيفة في المجتمع، ولهذا فإن المدرسون يجب أن يفكروا في كل أنواع الذكاء المتعدد حيث تتساوى أهميتها جميعاً معا وهذا يختلف مع نظم التعلم التقليدية التي تهتم وتؤكد على تنمية الذكاء اللفظي والمنطقي الرياضي فقط.

وهكذا تقرر نظرية الذكاء المتعدد أن المتعلمين يجب أن يدركوا ويتعلموا حدودا أوسع من المهارات والقدرات، وبتعبير آخر ينبغي أن يعرض المعلم مادته الدراسية داخل الفصل الدراسي في شكل نمط يرتبط بأنواع الذكاء المتعدد.
وعلى سبيل المثال: عند تدريس معلم التاريخ للحروب أو الثورات ينبغي أن يعرض على تلاميذه خرائط المعارك، وتشغيل أناشيد عن الحروب والثورات وتنظيم ولعب دور يشير إلى إعلان الاستقلال، وأن يجعل الطلاب يقرأون قصة عن الحياة أثناء تلك الفترة.

إن هذا النوع من العرض لن يحمس الطلاب للتعلم فقط، ولكن سوف يسمح للمدرس أن يدعم نفس المادة بطرق مختلفة كذلك. وعن طريق تنشيط واسع لأنواع الذكاء فإن التدريس بهذه الطريقة يمكن أن يسهل فهم أعمق للمادة موضوع الدراسة والبحث.
يولد كل فرد ولديه الذكاء المتعدد، ولهذا سوف يدخل الطلاب إلى الفصل الدراسي ويحتاجون إلى طرق مختلفة لتنمية هذا الذكاء. مما يعني أن كل طفل سوف يمتلك نقاط قوة وضعف فريدة. وسيكون هناك مدى سهولة أو مدى صعوبة للطلاب عندما يتعلمون المعلومات أو عندما تكون مقدمة بشكل معين، وهذا يرجع إلى نمط التعلم كما أن العديد من أنماط التعلم يمكن أن توجد داخل فصل واحد.
ولهذا، من المستحيل أن يكرس المدرس كل درس لكل أنماط التعلم الموجودة في الفصل الدراسي، ولهذا فإن المدرس يمكن أن يوضح للطلاب كيفية استخدام أنواع ذكاء اتهم للمساعدة على فهم المادة التي توظف طبيعياً ذكائهم الضعيف، فعلى سبيل المثال يمكن للمدرس أن يقترح أن الطفل الموهوب موسيقياً يتعلم من الثورات والحروب عن طريق اختراع أغنية عما حدث.

الذكاء المتعدد والمنهاج المدرسي:

في ضوء نظرية الذكاء المتعدد يتوجب مراعاة ما يلي:
1- تطوير المنظومة المعرفية للمنهاج بما يتلاءم مع جميع المتعلمين من خلال مخاطبة الذكاء المتعدد الذي يمتلكه التلاميذ أو يظهرون قوة فيه، والكف عن التعامل معهم فقط على أساس الذكاء الذي لا يمتلكونه أو التي يظهرون ضعفاً واضحاً فيه، بل ينبغي الاهتمام بالأنواع التي يمتلكونها ومحاولة تنمية تلك التي لا يمتلكونها أو يظهرون ضعفاً محددا فيها.
2- مراجعة نظام التقويم القائم الذي يقيس ما لا يعرفه المتعلم أكثر مما يعرفه، إذ تسعى الاختبارات إلى قياس جوانب معرفة دنيا وإهمال جوانب معرفة تتصف بقدرات عليا، وبالتالي يكون التقويم قاصراً على استخدام أساليب محددة للقياس ولم يرق إلى المفهوم الحقيقي لمعنى التقويم. ولذا ينبغي أن يكون التقويم منصباً على الأنواع المختلفة من الذكاء دون استثناء.
3- التوسع في مضمون المنهاج ليشمل تعددية في المواد والأنشطة التعليمية بما تقابل وتناغم التعددية في القدرات العقلية بحيث يتسع لمكونات المنظومة المعرفية من عمليات معرفية لطيف من المجالات، والأنشطة المجتمعية المعاصرة والمتوقعة، ولا يعني ذلك أن كل متعلم يدرس جميع المقررات المطروحة، بل على واضعي المناهج ومنفذيها أن يعيدوا هيكلة المناهج وإدارتها بحيث تسمح بمرونة الاختيار والتشعبات والتنوع، وذلك بالتكافؤ في المستوى وليس بالتطبيق في المضمون، وفتح القنوات بين التشعبية والتنويعات بما يتيح التواؤم الطردي مع مواقع القوة في قدرات المتعلم اللغوية والرياضية والبصرية والمكانية والإيقاعية الموسيقية والحركية الجسدية وقدرات الاتصال بالذات والتعامل مع لآخرين والتفاعل المنتج مع مصادر ومكونات الطبيعة.
4- تعديل النظام المدرسي بحيث يكون هناك مراكز متعددة تنمي أنواع الذكاء المتعدد وتصقلها، بحيث تتضمن المدرسة الواحدة ثمانية مراكز أساسية تعد مصادر لإكساب المتعلمين القدرات المختلفة من الذكاء، وأن يكون المتعلم في هذا النظام متحركاً والمعلم ثابتاً، فيذهب المتعلم من مركز إلى آخر داخل المدرسة طبقاً لنوعية الذكاء المطلوب اكتسابه أو تنميته أو صقله. وأن يبقى المعلم ثابتاً في مركزه يعد من المصادر المختلفة والأنشطة المطلوبة لكل صف من صفوف المدرسة وعلى هذا فإن المدرسة في نظرية الذكاء المتعدد تتضمن المراكز التالية:
مركز الرياضيات: ويشتمل هذا المركز على الوسائل والمصادر التعليمية اللازمة لتنمية الذكاء المنطقي الرياضي مثل ألعاب الرياضيات والألغاز، ومصادر تعلم حل المشكلات.
مركز اللغة: ويتضمن هذا المركز مصادر وأنشطة تعليمية تعلمية تتعلق بتنمية النطق والاستماع والكتابة والقراءة وتحليل المفردات سواء أكان ذلك للغة الأم أو للغة الأجنبية.
مركز الأشغال: ويتضمن هذا المركز مصادر تساعد المتعلم على تركيب وبناء نماذج معينة وعمل أشكال ومخططات لتنفيذ مهام وادوار مسرحية معينة أو القيام بتدريبات رياضية أو جسمية محددة.
مركز الموسيقى: ويشمل على نماذج لأناشيد مرتبطة بالمنهاج وقيام المتعلمين بالتدرب عليها وتأليف الأناشيد.
مركز المشاريع: ويتم فيه التركيز على الذكاء الشخصي للمتعلم بحيث يتقن عمل مشروعات ذاتية ويكتشف خطط ويبحث ويفكر بصورة فردية في موضوعات المنهاج المقررة.
مركز العلوم: ويتضمن مصادر وأنشطة يستطيع المتعلم من خلالها ابتكار معايير لتصنيف موارد البيئة والتمييز بين عناصرها سواء كانت حيوانات أو نباتات أو صخور أو مواد بترولية… الخ ومعرفة التفاصيل الدقيقة لمكوناتها وتراكيبها.
مركز التواصل: ويتضمن هذا المركز تعليم كيفية التعامل مع الآخرين من خلال التدريب على أساليب المناقشة والحوار واكتساب مهارات التعلم التعاوني والمشاركة الفعالة.
5- تعديل ادوار المعلم في العملية التعليمية، حيث يقوم المعلم بالتحضير للأنشطة والمواد التعليمية اللازمة لتنمية الذكاء المطلوب مع مراعاة تدريب المتعلمين على استخدام المواد التعليمية وتوجيههم تجاه الأهداف المنشودة، ولذا فإن دور المعلم في هذه الحالة موجه ومرشد وليس شارحاً أو مفسراً للجوانب المعرفية التقليدية، وبالتالي فإن طرق التدريس المستخدمة في هذا المجال متنوعة، ولتنمية الأنواع المختلفة من الذكاء يمكن للمعلم استخدام العديد من طرق التدريس من أهمها ما يلي: المناقشة والاكتشاف و التعلم التعاوني وحل المشكلات والتعلم الذاتي ولعب الأدوار وأسلوب الألعاب ومخططات المفاهيم والتدريس بمساعدة الحاسوب وغيرها. (عبيد، عفانه، 2003 )

استراتيجيات التعلم وفقاً لكل نوع من أنواع الذكاء المتعدد:

الذكاء استراتيجية التعلم
اللغوي – المناقشات في مجموعة كبيرة أو صغيرة.
– العصف الذهني.
– لعب الأدوار.
– الألعاب التي تعتمد على الكلمات واللغة.
– عمل تسجيلات صوتية.
المنطقي الرياضي – حل المشكلات وخاصة الرياضية.
– العمل الجماعي الذي يتطلب تصنيفاً أو تجميعاً.
– الألعاب التعليمية التي تعتمد على المنطق.
المكاني – استخدام الوسائل التعليمية خاصة الصور والرسوم والخرائط والأشكال البيانية.
– الأنشطة الفنية بأنواعها من رسم وتصوير فوتوغرافي.
– التمثيل الدرامي الجماعي وتصور الشخصيات.
– المشروعات الجماعية الإنشائية.
– تأليف القصص من الخيال.
الحركي – المشروعات الجماعية.
– لعب الأدوار والتمثيل المسرحي.
– التعلم بالعمل والممارسة.
– الأنشطة الحركية والرياضية.
الاجتماعي – العمل في مجموعات.
– المناقشات بأنواعها.
– المشروعات الجماعية في المدرسة وفي البيئة المحيطة.
– تمثيل الأدوار.
الشخصي الداخلي – استراتيجية حل المشكلات.
– المشروعات الفردية.
– الأعمال والألعاب الفردية التي تتطلب تركيزاً.
الموسيقي – الغناء الجماعي.
– الاشتراك في فرق العزف أو الغناء.
– الاستماع للموسيقى كخلفية للموقف التعليمي.
– تنغيم الكلمات وفق إيقاع واضح.

الدكتور زهير شاكر

21-4-2017

عن admin

شاهد أيضاً

مهارات بناء مؤشرات الأداء KPI’s

مهارات بناء مؤشرات الأداء KPI’s تعد مؤشرات الأداء أدة فعالة للتحقق من مدى تحقيق الأهداف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *