الخميس , يونيو 29 2017
الرئيسية / نتاج الشباب / انواع واسباب الازمات

انواع واسباب الازمات

أنواع وأسباب  الازمات

21-3-2017

مفهوم الأزمة

هناك العديد من التعاريف للأزمة نظراً لشموليتها في كافة المجالات سواء سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو عسكرية وغيرها ولذلك سوف نورد أبرز التعريفات:

الأزمة لغة: تعني الشدة والقحط وبمعنى آخر ( نقطة تحول وحالة متوفرة للانتقال) (الشعلان:2002م: ص (24) ) (2).

اصطلاحاً: رغم تعدد التعريفات لدى الكتاب إلى أنها بالرغم من ذلك كانت متشابهة لدرجة كبيرة لذلك سوف نذكر تعريفها بشكل عام وهي (خلل مفاجئ نتيجة لأوضاع غير مستقرة يترتب عليها تطورات غير متوقعة نتيجة عدم القدرة على احتوائها من قبل الأطراف المعنية وغالباً ما تكون بفعل الإنسان)                                                ( علي: 1994م: ص (5) ) (3).

 أما في مجال الإدارة فيمكن تعريفها بأنها ( شعور العاملين في المنظمة وإدراكهم أنهم غير قادرين على الحصول على الموارد المطلوبة ، وغير قادرين على إنجاز الأهداف المطلوبة ، وأن الوقت المتاح غير كاف لاتخاذ ما يلزم لتلافي الخسائر أو لمنع استمراريتها وتفاقمها) (الأعرجي:1420هـ:ص(170))(4).

 الفرق بين الأزمة والكارثة:

الكارثة هي: ( حدث مفاجئ غالباً ما يكون بفعل الطبيعة يهدد المصالح القومية للبلاد ويخل بالتوازن الطبيعي للأمور وتشارك في مواجهته كافة أجهزة الدولة المختلفة ) (علي: 1994م: ص(6) ) (5).

أما الفرق بين الأزمة والكارثة فهي تتمثل في الجدول التالي:-

عناصر المقارنة

الأزمة

الكارثة

المفاجأة

تصاعدية

كاملة

الخسائر

معنوية وقد يصاحبها خسائر بشرية ومادية

بشرية ومادية كبيرة

أسبابها

غالبا إنسانية

غالبا طبيعية وأحيانا إنسانية.

التنبؤ بوقوعها

إمكانية التنبؤ

صعوبة التنبؤ

الضغط على متخذ القرار

ضغط وتوثر عالي

تتفاوت في الضغط تبعا لنوع الكارثة

المعونات والرغم

أحياناً وبشرية

غالباً ومعلنة

(الشعلان: 2002م: ص (39) )(6).

ملاحظة: الأزمة قد تتحول إلى كارثة أما الكارثة فهي قد تولد أزمات مثل اضراب العاملين يعتبر أزمة لكن أن تحول إلى شغب واشعال النيران وتحطيم المنازل أصبح كارثة أو الزلزال فيعتبر كارثة ولكن تتحول إلى أزمة في حال أن الزلزال أدى إلى تحطم المنازل وبالتالي انتشرت السرقات فهنا نواجه أزمة أمنية.

  إدار­­ة الأزمات والإدارة بالأزمات:

برزت إدارة الأزمات كحقل أكاديمي من خلال عدة جذور اقتصادية واجتماعية وسياسية ولذلك يمكن تعريفها بشكل شمولي بأنها ( هي العملية الإدارية المستمرة التي تهتم بالتنبؤ بالأزمات المحتملة عن طريق الاستشعار ورصد المتغيرات البيئية الداخلية أو الخارجية المولدة للأزمات وتعبئة الموارد والامكانات المتاحة بأكبر قدر ممكن من الكفاءة والفاعلية وبما يحقق أقل قدر ممكن من الاضرار للمنظمة وللبيئة وللعاملين مع العودة إلى الوضع الطبيعي بأسرع وقت وأقل تكلفة. ودراسة أسباب الأزمة لمنع حدوثها وتحسين طرق التعامل معها مستقبلاً)                                               ( الحملاوي وآخرون:1997م: ص (121) ) (7).

وتختلف إدارة الأزمات عن الإدارة بالأزمات بأن الإدارة بالأزمات هي (فعل يهدف إلى توقف أو انقطاع نشاط من الأنشطة أو زعزعة استقرار وضع من الأوضاع بهدف أحداث تغيير في هذا النشاط أو الوضع لصالح مدبره ) ( العماري: 1993م: ص (19-20) ) (8).

ويتضح مما سبق أن الفرق بين إدارة الأزمات والإدارة بالأزمات أن الأسلوب الأول لم يكن في الحسبان أي أتى فجأة أما الأسلوب الآخر فإن مفتعل من قبل أشخاص                   ومعلوم حدوثه.

سمات الأزمات:

لقد اختلفت التعاريف الدالة على معنى الأزمة بين العلماء والباحثين وذلك نظراً لما ينتمي إليه العالم أو الباحث من حقول ولكن مع هذا الاختلاف بين العلماء إلى أنهم اتفقوا على بعض السمات الأساسية للأزمة وهي كالتالي:

1-      المفاجأة : فهي غير متوقع حدوثها وتتسم بالسرعة والغموض.

2-  جسامة التهديد: والذي قد يؤدي إلى خسائر مادية أو بشرية هائلة تهدد الاستقرار وتصل أحياناً إلى القضاء على كيان المنظمة .

3-  مربكة: فهي تهدد الاقتراضات الأساسية والرئيسية التي يقوم عليها النظام وتخلق حالة من حالات القلق والتوتر وعدم يقين بالبدائل المتاحة خاصة في ظل نقص المعلومات.

4-     ضيق الوقت المتاح لمواجهة الأزمة: فهي تقع وتتصاعد بشكل متسارع الأمر الذي قد يفقد أطراف المنظمة السيطرة على الموقف.

5-  تعدد الأطراف والقوى المؤثرة في حدوث الأزمة: وتطورها وتعارض مصالحها مما يخلق صعوبات جمة في السيطرة على الموقف وإدارته( حريز: 2007م)  (9).

  أسباب الأزمات:

تختلف الأسباب المنشاة للأزمات بتنوع الأزمات نفسها فهناك أسباب داخلية وأخرى خارجية… ذاتية وموضوعية .. شخصية وعامة إلى آخر القائمة المليئة بالأسباب لذلك سوف نسلط الضوء على أهمها والتي تكرر حدوثها خلف العديد من الأزمات والكوارث:

1-       سوء الفهم: يمثل سوء الفهم أحد أهم أسباب نشوء الأزمات ويعود ذلك لسببين أولهما: المعلومات المبتورة وثانيهما: التسرع في إصدار القرارات أو الحكم على الأمور قبل إيضاح حقيقتها وفي مثل هذه الازمات يكون الحل سهلا بمجرد الحصول على المعلومات كاملة غير منقوصة أو مبتورة وأن يعطي لنفسه الوقت الكافي لاتخاذ قراره بنضج وروية.

2-   سوء الإدراك: يمثل الإدراك مرحله استيعاب المعلومات التي أمكن الحصول عليها وعن طريق هذه المرحلة يتخذ السلوك والتصرف تجاهه شكلاً ومضموناً فإذا ما كان هذا الإدراك غير سليم فإن يؤدي إلى عدم سلامة الاتجاه الذي اتخذه القائد الإداري ومن هنا إذا تراكمت نتائج التصرفات السابقة بشكل معين في حين كان متخذ القرارات يدرك أنها تأخذ شكل آخر فإن يواجه ضغوط مولداً                    لانفجار الأزمة.

3-   سوء التقدير والتقييم : وهي أكثر أسباب حدوث الأزمات في جميع المجالات خاصة المجالات العسكرية، حيث يكون أحد أطراف المعرفة الحربية ضحية سوء تقديره وتقييمه للطرف الآخر ، وسوء التقدير الأزموي ينشأ فعلاً من خلال جانبين أساسيين هما: أ- المغالاة والأفراط في الثقة في النفس. ب- سوء تقدير قوة الطرف الآخر والاستخفاف به.

4-   الإدارة العشوائية: وهو ليس مسبب وباعث للأزمات فقط بل مدمر للكيان الإداري ومحطمة لإمكانياته وقدرته ومن أمثلته: سوء التخطيط وعدم احترام الهيكل التنظيمي للمنشأة وقصور التوجيه للأوامر بالبيانات والمعلومات.

5-   الرغبة في الابتزاز: وغالباً يقوم بها جماعات الضغط والمصالح لجني المكاسب غير العادلة من الكيان الإداري ووسيلتها إلى ذلك هي صنع الأزمات المتتالية للكيان الإداري المستهدف.

6-   اليأس: ويعد هذا السبب في حد ذاته إحدى الأزمات التي تشكل شبه خطر دائم على متخذ القرار كما قد يكون اليأس على مستوى الدول باعثاً لأزمات طاحنة وعنيفه ومن أمثلتها ما قامت به الولايات المتحدة من إلقاء قنابل ذرية على هيروشيما وما قامت به إسرائيل من مجاز مثل دير ياسين و صابرا وشاتيلا.

7-   الإشاعات: وهي عبارة عن استخدام مجموعة حقائق صادقة محاطه بها هالة من البيانات والمعلومات الكاذبة والمضللة وإعلانها في توقيت معين ومن خلال استغلال حدث معين تفجر الأزمة وتعد الإشاعات من أهم مصادر الأزمات به أن بعض الأزمات مصدرها الوحيد هو الاشاعة.

8-   الأخطاء البشرية: وهي أحد أسباب نشؤ الأزمات سواء في الماضي أو في الحاضر أو في المستقبل.

9-   الأزمات المخططة : وهي أن تقوم المنظمات المنافسة بدراسة سير عمل المنظمة المراد إحداث أزمة بها وذلك من خلال تتبع عمليات التشغيل ومراحل الإنتاج والتوزيع وظروف كل مرحلة ومن ثم أحداث أزمة مخططة لها.

10-   تعارض الأهداف والمصالح : وتحدث غالباً في العمل المشترك فكل طرف ينظر  إلى هذا العمل من زاويته والتي قد لا تتوافق مع منظور الآخر مما يدعو إلى حدوث أزمة                                     ( الخضيري: 1997م) (10).

  أنواع الأزمات :

إن الخطوة السليمة لإدارة الأزمة هي تحديد طبيعة أو نوع الأزمة وذلك لكشف الجوانب المتشابكة في تلك الأزمة وبالتالي تتعدد وتتنوع أنواع الأزمات بتعدد المعايير المستخدمة ولذلك سوف نستخدم أهم المعايير والتصنيفات:

أولاً: نوع مضمون الأزمة : فهناك أزمة تقع في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي … الخ. وفي داخل كل نوع قد تظهر تصنيفات فرعية مثل الأزمة المالية ضمن الأزمة الاقتصادية وهكذا.

 ثانياً: النطاق الجغرافي للأزمة: أن استخدام مثل هذا المعيار يؤدي إلى التصنيفات التالية:

أ-الأزمات المحلية : التي تقع في نطاق جغرافي محدود أو ضيق كما يحدث في بعض المدن أو المحافظات.

ب-أزمة قومية: تؤثر على المجتمع ككل مثل وجود تهديد عسكري وغيره .

ج-أزمة دولية: مثل أزمة الانحباس الحراري وأزمة الحاسوب وغيره.

ثالثاً: حجم الأزمة: يشيع معيار الحجم أو الضخامة في تصنيف الأزمات فهناك:

أ-أزمة صغيرة .    ب- أزمة متوسطة.   ج- أزمة كبيرة.

والذي يحدد ذلك هو مدى الخسائر المادية الناجمة عن تلك الأزمة.

رابعاً: المدى الزمني لظهور وتأثير الأزمة: يعتمد هذا المعيار على عمر الأزمة وهناك نوعان من الأزمات:

أ-الأزمة الانفجارية السريعة: تحدث فجأة وبسرعة وتختفي كذلك وتتوقف نتائج هذه الأزمة على الكفاءة في إدارة الأزمة .

ب-الأزمة البطيئة الطويلة : تتطور هذه الأزمة بالتدرج وتظهر على السطح ولكن لم يتمكن المسئولين من استيعاب دلالاتها وهذا النوع لا يختفي بسرعة بل تستمر فترات طويلة ولمعالجة مثل هذه الأزمات التي يجب تعديل الخطة وتبديلها بأخرى جديدة والتعامل معها بسرعة وحسم  وبلا تردد.

خامساً: طبيعة التهديدات الخارجية التي تخلق الأزمة: تختلف التهديدات التي تواجه المنظمة أو المجتمع ولذلك يمكن تصنيف الأزمات استناداً إلى نوعية ومضمون التهديد فهناك .

1-تهديدات خارجية موجهة ضد المعلومات.

  2-تهديدات خارجية موجهة ضد اقتصاد المنظمة .

3-والتهديدات النفسية للعاملين في المنظمة.(حريز: 2007م) (11).

بحث منشور

محمد عبد العزيز الصقر

عن admin

شاهد أيضاً

كيف تستطيع ( العلاقات العامة ) تحسين الصورة الذهنية للمؤسسة

كيف تستطيع ( العلاقات العامة ) تحسين الصورة الذهنية للمؤسسة الخطوة الأولى:تجهيز العاملين في مجال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *