آرمان ملى : ما وراء زيارة ابن علوي إلى طهران

آرمان ملى : ما وراء زيارة ابن علوي إلى طهران

«آرمان ملى»: ما وراء زيارة ابن علوي إلى طهران
تهتمّ افتتاحية صحيفة «آرمان ملى»، عبر كاتبها خبير الشؤون الدولية نصرت الله تاجيك، بتناول أبعاد وخلفيات زيارة وزير الشؤون الخارجية العُماني يوسف بن علوي إلى إيران.
ورد في الافتتاحية: «يمكن تصوُّر ثلاثة سيناريوهات حول زيارة يوسف بن علوي لطهران: الأوّل، تبادُل وجهات النظر حول القضايا الثنائية، والثاني، الحوار حول القضايا الإقليمية، والثالث، لغاية تتعلَّق بالشؤون الدولية. أستبعدُ السيناريو الأول المتعلِّق بالقضايا الثنائية، والسبب هو أنّنا لا نواجه مشكلة مع الجانب العُماني، ومن جهة أخرى فقد كانت هذه الزيارة مفاجأة ومستعجلة. يجب الانتباه إلى أنّ وزير الخارجية الإيراني قد سافر إلى عمان الأسبوع الماضي، ومن المحتمل أن يكون ابن علوي قد أحضر ردًّا على الرسالة التي حملها ظريف إلى عمان.
من المستبعد أيضاً أن يكون قد حصل حوار معيَّن على صعيد المنطقة؛ لأنّه لم يحدث أيّ تحدٍّ خلال هذه الأيام على مستوى المنطقة، ولم يحدث أيّ تطوُّر جديد بخصوص العلاقات مع الإمارات والسعودية، وما زال موضوع اليمن كما هو. من الممكن لأيٍّ من هذه المواضيع أن يكون قد طُرِح أثناء هذه الزيارة، إلّا أنّ أيًّا منها ليس هو الهدف الأساسي.
السيناريو الثالث الذي يبدو أنّه أقرب للذهن، هو أن يكون موضوع هذا اللقاء علاقات إيران مع أوروبا وأمريكا. أهم تحدٍّ مُثار في هذه الأيام بين إيران والغرب، هو لجنة الاتفاق النووي المشتركة وآلية فضّ النزاع «الزناد»، وربما يكون هذا الموضوع أهمّ أهداف هذه الزيارة. الاحتمال الآخر هو أن يكون موضوع تبعات المواجهة الأخيرة بين إيران وأمريكا والقضايا المتعلِّقة بمقتل سليماني قد طُرِحت للنقاش.
بعيداً عن موضوع محتوى هذه الزيارة، فإنّ شكل هذه الزيارة أيضاً مهمّ، فشكلها يبدو وكأنّ هناك رسالة من الجانب الأمريكي، فربّما يكون ظريف قد طرح مُقترحاً على عمان كونها وسيطًا، والآن جاء الردّ على هذا الاقتراح. من جهة أخرى، يبدو أنّ السلطان هيثم الذي جلس مؤخَّراً على عرش سلطنة عمان، لديه رغبة في إظهار لعب دور على الصعيد الدولي. في أثناء مراسم دفن السلطان قابوس، سافر الكثير من المسؤولين الدوليين إلى هذه الدولة، وبالتأكيد جرى طرح بعض المواضيع، وربما تكون هذه الزيارة بداية للتأثير العماني في المرحلة الجديدة على الصعيد الدبلوماسي، وبالطبع تحمل ردًّا على تلك المواضيع التي طُرِحت. كان موضوع تبادُل الأسرى نقطة التحوُّل في العلاقات الإيرانية – الأمريكية خلال الأشهر الماضية، وربما تريد عمان لعب دور استكمالًا لهذا الموضوع، واستئناف دورها كوسيط».

المصدر: رصانة

2020-1-22

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.