تقدير موقف – الهجمات الإيرانية ضد القوات الامريكية -صقر للدراسات

تقدير موقف - الهجمات الإيرانية ضد القوات الامريكية - صقر للدراسات

تقدير موقف
الهجمات الإيرانية ضد القوات الامريكية
صقر للدراسات
يتصاعد التوتر ما بين الولايات المتحدة الامريكية وايران بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق_لوزان_النووي 2015 ، وعلى اثر فرض العقوبات_الأمريكية_ضد_إيران، مما صعد من حدة التوتر السياسي الى حافة الاحتكاك العسكري غير المباشر ، وبلغ التوتر السياسي بين الطرفين مراحل متقدمة في ظل تمسك الولايات المتحدة الامريكية بالعقوبات لإخضاع ايران للشروط الامريكية الاثني عشر ، ورفض ايران الانصياع للشروط الامريكية ، بعد ان خفضت من التزاماتها النووية ردا على العقوبات الامريكية ، بينما استمرت الولايات المتحدة في فرض عقوبات على شركات واشخاص ومؤسسات ، ولم يثنيها عن استخدام اوراقها العسكرية غير المباشر والتهديد بخطوات اكثر تصعيدا في حالة استمرار العقوبات الامريكية.
مخاوف أمريكية
صرح مسؤولون أمريكيون حول نشاطات عسكرية إيرانية مضادة تتعلق بحركة للأفراد والمعدات الإيرانية في الشهر الماضي بالإشارة الى نقل الصواريخ البالستية الى المليشيات في العراق ، وزيادة في عدد طلعات الطائرات بدون طيار وتتضمن عمليات “C4i” ،( أنظمة «القيادة والسيطرة والاتصالات والحاسب والاستخبارات C4I :Command, Control, Communication, Computer, Intelligence ) بالقرب من المواقع الأمريكية في المنطقة ، وتحمل هذه الطائرات حمولات متفجرة ولمسافات بعيدة، وذكرت مجلة “نيوزويك” مطلع الشهر الحالي في تقرير لها ، أن التوترات المستمرة منذ فترة طويلة بين واشنطن وطهران ، حيث تستخدم قوة العمليات الخارجية الإيرانية ما يسمى “الطائرات بدون طيار الانتحارية” بالقرب من الأفراد العسكريين الأمريكيين في الشرق الأوسط في سلسلة من الاستفزازات الشديدة. وذكرت شبكة “سي إن إن” لأول مرة عن الحركة الواضحة للأفراد والمعدات الإيرانية في الشهر الماضي ، وهي أنشطة تشير إلى وجود تهديد متزايد في المنطقة. وأكدت نيوزويك أن مثل هذا التهديد لا يزال مستمراً وأن أفعال إيران مستمرة ، حيث قال مسؤول كبير في البنتاغون إن القوات الأمريكية قد اتخذت تدابير للدفاع عن النفس ، لكنها فعلت ذلك بحذر لتجنب إثارة التصعيد. وتعرضت القوات الامريكية في العراق الى هجمات بالصواريخ بعد هذا التقرير
العراق مسرح حرب
اصبح العراق مسرح للفعاليات الإيرانية العسكرية حيث انتشرت قواعد الحرس الثوري الإيراني في العراق بشكل كبير وغير مبرر قانونيا ، وتعرضت تلك القواعد ومخزونها الصاروخي لضربات جوية من طائرات مجهولة يعتقد انها إسرائيلية ، وتصر ايران على خوض حرب بالوكالة ضد الولايات المتحدة الامريكية على الأراضي العراقية ، بالرغم من الرفض الشعبي العراقي وعدم رغبة العراقيين بذلك، ولم تتمكن الحكومة العراقية وقواتها الأمنية من إيقاف تلك الهجمات ، لضمان سيادة العراق ومصالحه وسلامة شعبه .
هجمات صاروخية ضد القوات الامريكية
حذر السيناتور الجمهوري الأميركي “توم كوتن” إيران، السبت، من أنها ستواجه “عواقب وخيمة” إذا ثبت تورط المجموعات التي تدعمها، في الهجوم الصاروخي الذي استهدف، مساء الجمعة، قاعدة عسكرية في كركوك شمالي العراق. واسفر هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية تضم قوات للتحالف الدولي شمالي العراق عن مقتل متعاقد أميركي وإصابة العديد من العسكريين حسب ما أعلنه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش .
وقال مسؤول أميركي مطلع على التحقيق إن 30 صاروخا على الأقل أصابت قاعدة “K1” بما في ذلك مستودع ذخيرة، ما تسبّب بمزيد من الانفجارات، بينما عُثر على أربعة صواريخ أخرى في أنابيبها داخل شاحنة في النقطة التي أطلقت منها الصواريخ ، وسبق ان جرى الهجوم بصواريخ 122 ملم على قاعدتي “عين الأسد” ،مطار “بغداد” ومقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء في بغداد ، وتلك الصواريخ اكثر خطورة ويتم اطلاقها من أنظمة متطورة حسب التصريح الأمريكي ما بعد الضربات الصاروخية الموجه للقوات الامريكية ولم ترد وزارة الدفاع الامريكية عسكريا على تلك الهجمات واكتفت وزارة الخارجية بالتحذير .
زوارق إيرانية في خليج عمان
أظهرت صور فضائية نشرت يوم الجمعة عدة سفن إيرانية تبحر بالقرب من حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لنكولن” والسفن الحربية المرافقة لها بينما كانت تعبر مضيق هرمز إلى خليج عمان بداية شهر ديسمبر الحالي، وفقا لموقع “ذا درايف”. وحسب الصور فإن السفن الإيرانية الـ 18 كانت قريبة جدا من حاملة الطائرات الأميركية والطاقم المرافق لها بشكل ملفت ويسلط الضوء على مخاطر عبور مضيق هرمز في ظل الانتهاكات الإيرانية لقواعد الملاحة الدولية. والتقطت الصور الفضائية عندما كانت حاملة الطائرات الأميركية تغادر الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى خليج عمان في الرابع من ديسمبر عبر خدمة PlanetScope التابعة لشركة Planet Labs كجزء من مهامها اليومية لالتقاط صور فضائية للكوكب، وقد عززت ايران من تواجدها البحري في خليج عمان فضلا على تنفيذها المناورات الروسية الصينية الإيرانية في المنطقة بغياب الولايات المتحدة والغرب ودول المنطقة
خلاصة
1. تضغط ايران على إدارة ترامب باستخدام القوة العسكرية الوكيلة كوسيلة ضاغطة ، وأيضا تنتهز محاولات الديمقراطيين عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، والتأكد من ان الادارة الامريكية لم تستخدم القوة نظرا للتجارب السابقة في اسقاط الطائرة الامريكية وتعرض القوات الامريكية لضربات طيلة ستة اشهر بلا رد.
2. لم تتخل ايران عن طموحاتها الإقليمية وتستخدم كافة ادواتها السياسية والعسكرية لضمان بقاء نفوذها في العراق الذي يعد بوابة الوصول المباشر الى المتوسط ومنه الى دول الخليج العربي .
3. من المحتمل ان يستمر التهديد الإيراني للقوات الامريكية في العراق ويرتفع من حالة الاحتكاك العسكري غير المباشر الى التماس العسكري المباشر في ظل تردد الادارة الامريكية في اتخاذ قرار عسكري في الرد او ردع القوة الوكيلة التابعة لإيران .
4. من المحتمل حصول هجمات إيرانية متطورة باستخدام طائرات بدون طيار انتحارية والصواريخ على القوات الامريكية او التوسع على اهداف خارج العراق في مياه الخليج ومضيق هرمز باستخدام الزوارق الانتحارية السريعة والالغام البحرية .
5. يرجح استمرار استخدام العراق كقاعدة لشن الهجمات نظرا للتأثير والنفوذ الإيراني وسعة الموارد الوكيلة فيه ، في ظل غياب أدوات الردع او الحرمان الأمريكي العسكري.
صقر للدراسات: ‏29‏ كانون الأول‏، 2019

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.