الرئيسية / الانشطة / د. مهند العزاوي: لا يوجد مناخ حرب في المنطقة مطلقاً واستخدام أميركا للعقوبات هي عملية لإخضاع سلوك إيران

د. مهند العزاوي: لا يوجد مناخ حرب في المنطقة مطلقاً واستخدام أميركا للعقوبات هي عملية لإخضاع سلوك إيران

د. مهند العزاوي: لا يوجد مناخ حرب في المنطقة مطلقاً واستخدام أميركا للعقوبات هي عملية لإخضاع سلوك إيران

صقر للدراسات

24-6-2019

استضافت قناة ابوظبي الدكتور مهند العزاوي المختص بالشؤون الاستراتيجية في برنامج 35 دقيقة يوم الاحد 23/6/2019 وقد جرى مناقشة الوضع الراهن في المنطقة واثر التوتر الأمريكي الإيراني على دول المنطقة

السؤال الأول كيف ترى رد الفعل الأمريكي على اسقاط ايران للطائرة بدون طيار في خليج عمان

أجاب العزاوي هناك ملابسات كثيرة عندما تسقط ايران طائرة أميركية في ظل التوتر الحاصل دون استخدام الوسائل العسكرية الأخرى والتحذير ويبدوا انها تبحث عن حرب استباقية محدودة بنتائج محمودة، ومن السياق المتوقع ان ترد الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد ايران وفقا لسياقات الردع الإيراني ، ولكن لابد النظر الى الجانب السياسي والعسكري ، والجانب السياسي (لا يوجد مناخ حرب في المنطقة مطلقا) بل هناك تصعيد إيراني للخروج من عنق زجاجة العقوبات المفروضة عليها وتحسين موقعها في المفاوضات القادمة، وعندما نقرا البيئة الاستراتيجية في الولايات المتحدة وفي العالم وفي دول الخليج الكل لا يفكر بالحرب ولا يسعى لها، أي لا يوجد مناخ سياسي واعلامي للحرب مطلقا ، وفي الجانب العسكري هناك إعادة تموضع للقطعات الاستراتيجية للولايات المتحدة الامريكية ، وعديد القوات الامريكية المتواجدة ليس قوات حرب بل قوة واجب ، ولم تتأهب دول الخليج لحرب ، بل هناك مشاورات ولقاءات ووساطات خليجية لصالح ايران ونزع التوتر مع الولايات المتحدة .

وقال العزاوي انا اعتقد ان الولايات المتحدة لا تبحث عن حرب بل تبحث عن اتفاق جديد بمفردات أخرى لما اثبتته السنوات الماضية من استخدام ايران للصواريخ البالستية بشكل مفرط وغير قانوني ، وهذا ما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب بأدراج موضوع الصواريخ ضمن الاتفاقية الجديدة كونها مهددة للاستقرار والامن والسلم ، لاسيما ان وكلاء ايران قد استخدموا الصواريخ على مناطق محرمة ذات طابع مدني وأخيرا ومنها المطارات وهذا الاستهداف يمنعه القانون الدولي والاتفاقيات الدولية .

أضاف العزاوي ان وزير الخارجية الأمريكي “بومبيو” عندما طرح الاثني عشر بندا او الشروط لم يحدد التفاصيل لهذه البنود مما يشير الى ان طاولة التفاوض مفتوحة لا يوجد تحديدا معين فيها، ولذلك استخدام العقوبات هو عملية اخضاع لسلوكيات ايران وفق المسارات السياسية ، ولكن ما منحه أوباما خلال ثمان سنوات لإيران من مكتسبات لا ترغب ايران التنازل عنها، وان العقوبات الاقتصادية التي فرضت على ايران افرزت اثار ارتدادية تحاول الخروج منها ايران بتصدير الازمة للخارج بأدوات حربية مباشرة وغير مباشرة لتحصل على حرب محدودة بنتائج محمودة، او ضربة محدودة ترفع اسهم النظام كونه يقاتل عدو خارجي، وهذا ما يبرره فريق ترامب ، انه تراجع عن قرار الضربة او اجل قرار الضربة والاستمرار بالعقوبات الاقتصادية وان الخيار العسكري متاح عند الضرورة كما صرح وزير الخارجية الأمريكي ، وبالرغم من اختلاف ردود الأفعال الشعبية الامريكية على قرار عدم الرد وكونها إهانة للولايات المتحدة كما جرى من اسر جنود المارينز في حقبة أوباما ، وعندما تتابع ما تمخض عن اجتماع قادة الكونغرس والطاقم الرئاسي ، والاتفاق على خيار عدم الرد والذي يعتبرونه قرار حكيم ، ويؤثر على مسيرته الانتخابية بالوقت الحاضر، ويجدون ان الحكمة بعدم اشعال حرب لعدم وجود مناخ للحرب وعدم استعداد الولايات المتحدة ودول المنطقة لخوض حرب مع ايران .

واتفق العزاوي مع الضيف الدكتور سمير تقي عندما قال ان اسقاط الطائرة يمكن تعده ايران انتصارا عسكريا ومعنويا يمكنها من الجلوس الى الطاولة وهو امر منطقي وفقا للسياسة الإيرانية ، لاسيما ان حلفاء ايران كثيرون منهم الأوربيون والاسيويون كروسيا والصين ويساندون ايران واعتقد ان ايران بالأخير ستجلس على طاولة المفاوضات، لان ايران تتعامل بنوع من البرغماتية والنفس الطويل والمطاولة ، وتعول على تغيير الإدارة الامريكية ، وهكذا تفكر وتستخدم جوانب القوة بشكل غير مباشر ومباشر الذي تضرر منه مسرح المشرق العربي ومنها دول الخليج العربي، وللأسف ضمن سياق الاتفاق لم تدخل بنود تتعلق بعدم الاعتداء وحرية الملاحة وتلك جوانب حيوية كونه ممر اقتصادي عالمي حتى لو كان يتعلق بتغذية اسيا نفطيان ومع الأسف نعيش اليوم عالما لا يوجد فيه نظام دولي يحاسب او يطبق القانون الدولي ويكاد يكون مشتت وفق مصالح ضيقة لبعض الدول مما يجعلنا نعيش بهذا الشكل الفوضوي

 

 

عن admin

مركز صقر للدراسات والبحوث الاستراتيجية تأسس في اذار 2004 في العراق في بغداد حاليا يعمل وفق للسياق الالكتروني الذكي المركز مؤسّسة بحثية مستقلة ، يُعنى بتداول ونشر الدراسات والبحوث والعلوم الاستراتيجية ، ويعمل على قياس تأثيراتها وفق مؤشرات الكم والنوع والاثر على كافة المستويات الدولية والمؤسساتية ، وباستخدام المخرجات الاكاديمية والحرفية البحثية المنتهجة في البحث العلمي لتقديم الرؤى وطرح البدائل والخيارات في جانب الاستشارات ورسم السياسات ، بما يدعم عمليات صنع القرارات ، ويقوم الباحثون في المركز بإجراء سلسله من الأبحاث والدراسات الاستراتيجية بما يتعلق بالتفكير والتحليل والتخطيط والاستنتاج والادارة الاستراتيجية وينفرد المركز بكون رئيسه المنظر الاول عالميا في مجال حوكمة مؤسسة الدولة والتي تختلف عن حوكمة الشركات المشاعة , ويقدم المركز خبراته وقدراته للمعنيين وذوي الرغبة في التعاقد والاستشارات وكذلك طلبة الدراسات بكافة تخصصاتها

شاهد أيضاً

Globalization’s Wrong Turn And How It Hurt America…FA

Globalization’s Wrong Turn And How It Hurt America By Dani Rodrik July/August 2019 Foreign Affairs …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *