الرئيسية / الحوكمة والادراة (صفحه 2)

الحوكمة والادراة

رأس المال الإجتماعي

رأس المال الاجتماعي

كثيراً ما يُثار أن رأس المال الاجتماعي هو أكثر صور رأس المال غموضاً, ربَما لأنه يتعلق في الأساس بقيمة غير منظورة أو ملموسة, في حين تتعلق الصور الأخرى لرأس المال بظواهر يمكن تمييزها وقياسها بسهولة وبشكل ملموس, فرأس المال المادي “Physical capital([i]) يندرج في إطاره ثلاثة أصناف فرعية وهي رأس المال الطبيعي(الأرض المياه , موارد الطاقة , المعادن…), ورأس المال المالي (أرصدة مالية ونقدية للاستهلاك والادخار …)؛ ورأس المال الإنتاجي(معدات, آلات, موارد مادية وعينية…)([ii]), وهذا النوع من رأس المال هو الصورة الأكثر تجسَداً من صور رأس المال إذ أنه ينطوي على عناصر يمكن تمييزها وقياسها بسهولة .

أما رأس المال البشري فيشار به إلى مجموع الخبرات والمعارف والطاقات والحماس والإبداع والصفات التي يمتلكها العاملون في الشركة ويستثمرونها في العمل, فهو يشمل كل المهارات الفنية والتكنولوجية والشهادات والدرجات العلمية وكل مقدرة تمكن الأفراد ـ من خلال استخدامها وتطويرها ـ من تحقيق مكاسب مادية أو أدبية, وفي هذا يكون رأس المال البشري ـ كما هو واضح ـ أقل في ماديته من رأس المال المادي([iii]), أما فيما يتعلق برأس المال الاجتماعي فهو يعد أقل صور رأس المال تجسَداً, إذ يشير إلى مجموعة العلاقات والروابط الاجتماعية التي تنمو في إطار شبكة اجتماعية معينة تحكمها عدد من القيم والمعايير كالثقة والاحترام المتبادل والالتزام والتعاون وهذه كلها قيم مجردة يصعب قياسها كميا, كما يصعب تمييزها بشكل دقيق ([iv]), وهو الأمر الذي جعل البعض يعتبر مفهوم رأس المال الاجتماعي بأنه مفهوم غامض جداً حتى وصل بأحدهم أن شبهه بـ”الكلمات المتقاطعة”, في حين نظر إليه آخرون باعتباره “علاجاً لجميع المشكلات”([v]).

وينطوي مفهوم رأس المال الاجتماعي على شقين رئيسيين: جانب رأس المال والجانب الاجتماعي, فرأس المال يشير أساساً إلى أن رأس المال الاجتماعي يتكون من خلال التراكم عبر فترات طويلة من الزمن, ومن هنا فمن الصعب تخيل أن يتكون رأس المال الاجتماعي بصورة وقتية أو سريعة لخدمة موقف مفاجئ أو حالة عارضة, ويشير الجانب الاجتماعي إلى حقيقة بديهية مؤداها أن رأس المال الاجتماعي لا يكون فردا بذاته   ـ كما هو الحال في رأس المال المادي أو البشري ـ وإنما يتكون في إطار جماعة اجتماعية يرتضي الأفراد الانضمام لها من أجل استغلال ما توفره العضوية في هذه الجماعة من مزايا ورصيد اجتماعي([vi]) .

وجدير بالذكر هنا أن الدارسون المهتمون برأس المال الاجتماعي يختلفون حول الفترة الزمنية التي ظهر فيها هذا المفهوم, ففي الوقت الذي يعتقد بعضهم أن الجذور الأولى للمفهوم تعود إلى كتابات “توكفيل Tocquveill”                                                                                                      عن الديمقراطية في الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر حين أشار”توكفيل”إلى الترابط الاجتماعي ونزوع المواطنين إلى المشاركة في الحياة العامة, فإن آخرين يعتقدون أن البداية الحقيقية تعود إلى كتابات هانيفان (Hanifain) في 1916م, والتي ربطت بين رأس المال الاجتماعي وبين ممارسات اجتماعية محددة([vii])، وقد نظر”هانيفان” إلى رأس المال الاجتماعي على أنه الأصول المعنوية التي تحسب في الحياة اليومية للناس والتي تضم “حسن النية, والزمالة, والتعاطف, الاتصال الاجتماعي بين الأفراد والعائلات والذين يشكلون وحدة اجتماعية, والمجتمع الريفي الذي يكون مركزه المنطقي في المدرسة” ([viii]) .

وقد شهد المفهوم مرحلة من الأفول بعد “هانيفان“, إلا أنه عاود إلى الظهور مجدداً على الساحة الأكاديمية منذ عقدي الستينات من القرن الماضي من خلال كتابات “جان كالوب” و “لوري جيرمين” إلا أنه من الثابت أن المفهوم لم يحظ باهتمام على نطاق واسع إلا في أواخر السبعينات مع ظهور كتابات المفكر الفرنسي “بيير بورديوBourdieu” والذي عرف رأس المال الاجتماعي بأنه “مجموعة الموارد الممكنة التي تتوافر للشخص بفضل حيازة شبكة من العلاقات الاجتماعية المتبادلة والمُمأسسة، وتعضد من مصالحه ومن رصيد القوة والهيبة لديه”([ix])، وقد اعتبر “بورديو” أن رأس المال الاجتماعي لا يعدو إلا أن يكون شكل واحد من أشكال رأس المال(الاقتصادي, الثقافي, الاجتماعي، والرمزي). وبعد “بورديو” جاءت كتابات “جيمس كولمان”                   خلال الثمانينات عن رأس المال الاجتماعي في إطار محاولته للربط بين الظواهر الاجتماعية والتقدم الاقتصادي في سياق نظرية “الاختيار الرشيدRational choice” المعروفة لدارسي الاقتصاد([x])، وقد ذكر “كولمان” أن رأس المال الاجتماعي “يعرف بوظيفته على أنه ليس كياناً واحداً ولكنه مجموعة متنوعة من مختلف الكيانات مع وجود عنصرين مشتركين, إنها جميعا تتألف من بعض جوانب البنى الإجتماعية وتسهل أفعال معينة للجهات الفاعلة سواء أكانوا أشخاصا أو شركات ـ داخل البنى”([xi]), وبحسب”كولمان” يختلف رأس المال الاجتماعي عن صور رأس المال الأخرى لأنه “لا يوجد في الأشخاص ولا في الواقع المادي وإنما في العلاقات الاجتماعية بين الأفراد وإمكان الحصول على المعلومات والمنافع” ([xii])

وبالانتقال إلى “روبرت بوتنام” وأعماله نجد أن بداية استخدام بوتنام لرأس المال الاجتماعي جاء في كتابه “جعل الديمقراطية تنجح” 1993م, وفيه نظر بوتنام لرأس المال الاجتماعي على أنه “يجسد مقومات التنظيم الاجتماعي والتي تتمثل في الثقة والتعاون والتشبيك”Networking” والتي يمكن من خلالها الإسهام في تحقيق التطور والتقدم داخل المجتمع سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات”([xiii]), وفي عام 2000م ذكر بوتنام في كتابه“لعب البولنج المنفرد” أن” رأس المال الاجتماعي يشير إلى الروابط بين الأفراد والشبكات الاجتماعية ومعايير المعاملة بالمثل والجدارة بالثقة التي تنجم عنها, وفي هذا المعني يرتبط رأس المال الاجتماعي ارتباطا وثيقا مما سماه الفضيلة المدنية“([xiv]), ويقول هنا بوتنام أن “الجماعة التي يكون أعضاؤها جديرين بالثقة ويضعون ثقة بالغة في بعضهم البعض فإنها سوف تكون أكثر قدرة على الإنجاز بالمقارنة مع الجماعات الأخرى التي تفتقر إلى الثقة بين أفرادها”([xv]) .

وفي العموم يتفق الكثير من المراقبين على أن رأس المال الاجتماعي يعبر عن “الروابط والعلاقات الاجتماعية التي يكوَنها وينضم إليها مجموعة من الأفراد في إطار بناء اجتماعي لخدمة أهدافهم المشتركة, ووفقا لهذا التعريف, ينطوي رأس المال الاجتماعي على العناصر والمكونات الآتية:([xvi])

  • بناء اجتماعي يمتد من الأسرة ليشمل جماعات الجيرة والأصدقاء والنوادي وما يطلق عليه المساعدة الذاتية Self-help, كما يضم مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات بكافة صورها وأحجامها .
  • مجموعة من الروابط والعلاقات الاجتماعية التي تتكون في إطار هذا البناء, والتي تقوم على مجموعة من المبادئ العامة كالثقة والتبادلية والإلتزام بما تفرضه العضوية في هذه الجماعة من واجبات .
  • فائض من الموارد الفيزيقية والبشرية يمتلكها أفراد الجماعة .
  • الأفراد الذين ارتضوا الإنضمام طواعية إلى هذا البناء الاجتماعي, شريطة أن يتوفر في الأفراد الرغبة في التعاون مع بعضهم البعض لتحقيق استفادة متبادلة فيما بينهم, بما يمكنهم من الاستفادة بالشكل الأمثل من الموارد التي توفرها الجماعة .
  • مجموعة من الأهداف التي يسعى أعضاء الجماعة إلى تحقيقها, وقد ترتبط الأهداف بالجماعة ذاتها أو بالمجتمع الأوسع .

[i]– إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي – دراسة حالة للجمعيات الأهلية في مصر- سلسلة أبحاث ودراسات, العدد الأول, القاهرة, المركز المصري للحقوق الإقتصادي والإجتماعي2010م , ص 18

[ii]-اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا،UNDP,التنمية البشرية المستدامة ومنهج الاقتصاد الكلي,مرجع سابق ص10-11

[iii]– إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي، مرجع سابق، ص 19 .

[iv]المرجع نفسه، ص 19

[v]– نادية أبو زاهر, محاولة لهم إشكالية رأس المال الاجتماعي, مجلة علوم إنسانية, العدد 46, السنة الثامنة2010م, ص 01

[vi]– إنجي محمد عبد الحميد، دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي, مرجع سابق ص 19

[vii]المرجع نفسه،  ص 16

[viii]– نادية أبو زاهر, محاولة لهم إشكالية رأس المال الاجتماعي, مرجع سابق ص 03

[ix]– عزت حجازي, رأس المال الاجتماعي كأداة تحليلية في العلوم الاجتماعية القومية, المجلد الثالث والأربعون, العدد الأول, يناير, 2006م ص 05

[x]– إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي، مرجع سابق ص 17

[xi]– نادية أبو زاهر, محاولة لهم إشكالية رأس المال الاجتماعي, مرجع سابق ص 06

[xii]– عزت حجازي, رأس المال الاجتماعي كأداة تحليلية في العلوم الاجتماعية القومية، مرجع سابق ص 06 .

[xiii]– روبرت بوتنام, كيف تنجح الديمقراطية, تقاليد المجتمع المدني في إيطاليا الحديثة, ترجمة إيناس عفت, الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العالمية, القاهرة, 2006م , ص 210

[xiv]– نادية أبو زاهر, محاولة لهم إشكالية رأس المال الاجتماعي, مرجع سابق ص 08 .

[xv] – روبرت بوتنام, كيف تنجح الديمقراطية, مرجع سابق ص 215 – 219

[xvi]– إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي، مرجع سابق, ص 24

زبيري رمضان أستاذ مساعد أ  مقتطفات من بحث منشور “مسؤولية رأس المال الاجتماعي تجاه تحقيق تنمية بشرية مستدامة”                  

 

نظام المتابعة في مذهب الحوكمة الاستراتيجي.. الدكتور مهند العزاوي

تنظير وتنفيذ الدكتور مهند العزاوي *
يعد مذهب الحوكمة الاستراتيجي من العلوم الحديثة الشحيحة التنظير اكاديميا على المستوى العالمي والعربي , ويقتصر على حوكمة الشركات وبشكل مقتضب يتسق بفلسفة المال والأسهم والعلاقة بين الاطراف المختلفة المعنية بالجانب المالي , ولم نجد قواعد مكتوبة معتمدة لإستراتيجية الحوكمة بـ أدارة الدولة والمجتمع والمؤسسات , وتمكنت بفضل الله وضع المخرجات العلمية الاكاديمية المقرونة بالتطبيقات العملية والفكرية لأسس وقيم استراتيجية مذهب الحوكمة لإدارة مؤسسات الدولة , وبنطاق مفتوح يعتمد العناصر والركائز الاساسية للحوكمة , وقد سبق ان نفذت برامج تدريبية العام الماضي , وفي هذا البرنامج نتوسع بنطاق تكتيكي اوسع من المفردات الاستراتيجية للحوكمة الخاصة بإدارة مؤسسات الدولة والمجتمع , وركزنا على ادارة الحوكمة وعناصرها وكذلك ناقشنا المؤشرات وطرق استخراجها وكيفية توظيفها لصالح المؤسسة بما يؤمن مبادئ الحوكمة , ويحقق عناصر الشفافية والعدل والمساواة والإفصاح من خلال نظم المعلومات ونظام المتابعة والرقابة الذي يؤمن الوصول الواقعي لإنتاج المؤسسة , كإدارة وأفراد ومنظومة قرارات ساندة لتحقيق الاهداف والمبادرات المتعلقة بها وضمان علاقة تفاعلية بين الاطراف , ولعل ما يجعل الموضوع متميزا كونه الاول عالميا وعربيا من حيث المادة والأعداد والتناول المسهب البسيط والتجانس مع البيئة الوظيفية المتطورة والمتفاعلة ,. كذلك انها امتداد للطابع الاستراتيجي والمتخصص بالحوكمة وبمجالها الواسع, ولعل الدافع العلمي وطلب التطوير وتنمية المهارات الوظيفية كان الدافع الاساسي وسنتطرق لمنظومة المتابعة ضمن مذهب الحوكمة .

 

ماذا تؤمنه استراتيجية الحوكمة

تعد استراتيجية الحوكمة بمثابة خليط من العلم والفن والخبرة والأداء والأساليب المتفاعلة التي تؤمن مايلي :

ادارة وتنمية الموارد البشرية استخدام راس المال البشري وتنميته وتدريبه عبر تحقيق الاهداف الاستراتيجية

فن التوظيف الصحيح للموارد المالية من خلال نظام رقابة ومتابعة دقيق

ضمان تطبيق الموارد القانونية من التشريعات والقوانين بشكل انسيابي يؤسس لثقافة دولة النظام والقانون

تحقيق استخدام امثل للموارد المادية بشكل يؤمن مردودات تناسب حجم الانفاق والاكلاف

تحق علاقة متوازنة بين الاطراف المختلفة والمتمثلة بالدولة والحكومة والمؤسسات والهيئات الوسيطة والجمهور والمجتمع عبر تحقيق نظام شامل يضمن لكل طرف حقوقه ومسائلته ضمن مبدأ العدالة والشفافية

تحقق الترابط الوظيفي وتؤمن اداء مؤسسي متطور يتسق بمفاهيم الحداثة والحكم الرشيد

تحقيق التنمية المستدامة لراس المال الاجتماعي عبر تطبيق الاهداف والخطط الاستراتيجية لتحقيق الرضا المجتمعي والتجانس بين الدولة والمجتمع

تضمن الشفافية من خلال حزمة الافصاح المؤسسي والمتعلق بالموارد التي يمكن ان يحصل فيها اهدار او تعثر

تحقيق العدالة والمسائلة لكافة الاطراف

تشكل الحوكمة الانذار المبكر للتهديدات والإدارة الواعية للمخاطر من خلال صناعة واتخاذ القرار المناسب وكذلك التحقق من الفعاليات والأساليب التي من الممكن ان تكون في دائرة الخطر .

تؤمن الفاعلية المستدامة للمؤسسات وتحقق سياسة الديمومة وفلسفة البقاء

نظام ادارة مميز ومتطور يتسق بالمفاهيم العصرية

تحقق اعلى معايير الجودة في الاداء على المستوى الفردي والمؤسسي والشركات المتفاعلة

اتساق مباشر بوسائل القياده المتطور على الصعيد العالمي من خلال استخدام كافة الاليات والوسائل الحديثة
نظام المتابعة
“هو عملية منظمة ومخططة ومستمرة ، تتم بصفة دورية ومنتظمة على مدار عمر المؤسسة لجمع المعلومات عن الإنجازات والإخفاقات والتعثر ، ثم يتم ارسالها على شكل تقارير إلى الإدارة أو غيرها من الجهات المعنية بغرض مساعدتهم على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق الأهداف المخططة ” وتبحث استراتيجية الحوكمة عن الافصاح والشفافية وبذلك تؤمن عملية المتابعة اطلاع كامل على مجريات الامور وحال المؤسسة والأفراد والأقسام وتعطي مسارات واقعية للانجاز او الاخفاق الوظيفي والأسباب والحلول .
أسباب أجراء عملية المتابعة :
لإمداد الإدارة بالمعلومات الدقيقة في الوقت المناسب عن الأنشطة والمساعدة في اتخاذ القرارات الخاصة بالآتي:

متابعة تحقق الاهداف الاستراتيجية

متابعة وإدامة الموارد البشرية

متابعة الموارد المالية والصرفيات

متابعة الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع والمبادرات

تهيئة وتدبير الموارد والمصادر

لتحقيق مستوى الجودة وكفاءة الأداء

إدارة وتقدير الميزانية

متابعة السلوكيات الوظيفية للإدارة والكادر الوظيفي
 

وظائف عملية المتابعة :
توثيق مراحل العمل والتطوير

دعم عملية اتخاذ القرار

توثيق مؤشرات الاداء

الاحساس بالمخاطر وكشفها

المساهمة في وضع الخطط المستقبلية

مكافحة الفساد وكشف موارده

تحقيق الشفافية عبر الافصاح والتقارير

تحديد مواطن القوة والضعف
أهداف المتابعة

المتابعة توفر للإدارة كافة البيانات والمعلومات عن الأنشطة المنفذة بما يمكنهم من تحليل الموقف الحالي ومقارنة ما تحقق فعلا بما كان مخططا تنفيذه وبخاصة التحقق من أن :
التنفيذ يتم وفقا للجدول الزمني المخطط .

تكلفة الأنشطة المنفذة في حدود الميزانية المعتمدة لذلك .

مدخلات ومخرجات المشروع تصل للفئة المستهدفة في المكان والوقت المناسبين .

الصرف يتم في الأوجه الصحيحة للإنفاق .

التنفيذ يتم بالجودة العالية المطابقة للمواصفات الفنية .

القوى البشرية والإمكانيات المادية يتم استخدامها بفاعلية وكفاءة .

إنجازا المهام يتم وفقا لما هو مخطط له .

تحديد مواطن القوة والضعف والوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى تحسين .

تحديد المشكلات التي تعوق التنفيذ لإيجاد الحلول المناسبة لها .
الشروط الأولية لوضع خطة المتابعة :

من أجل وضع خطة متابعة لهدف استراتيجي او مبادرة او هدف ما لابد من توافر ما يلي مسبقا :

1. الخطة التنفيذية لأنشطة المبادرة

2. تحديد الهدف من عملية المتابعة

3. تحديد الوقت الزمني للمتابعة

4. تحديد أساليب وطرق المتابعة

5. تحديد الأدوار والمسئوليات سواء على مستوى التنفيذ أو المتابعة

6. وضع معايير الأداء (المؤشرات)

تبقى المتابعة عنصر الامان الوظيفي والمؤسسي والتي تتسق بمنظومات الرقابة والمسائلة لغرض تجنب المخاطر والتهديدات الغير متوقعة من خلال الوقوف على واقع المؤسسة الفعلي من نجاح وإخفاقات وأخطاء وتعثر في المنهجية المعتمدة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة ويسكون هناك مقالات اخرى تعرف بمذهب الحوكمة الاستراتيجي وفي مفاصله المعرفية المختلفة

من كتاب مذهب الحوكمة اليات ادارة مؤسسات الدولة – المؤلف الدكتور مهند العزاوي

*خبير في حوكمة ادارة المؤسسات

‏18‏ شباط‏ 2015

الحوكمة فوائد ومبررات.. الدكتور مهند العزاوي

الحوكمة فوائد ومبررات.. الدكتور مهند العزاوي

الحوكمة فوائد ومبررات

اعداد الدكتور مهند العزاوي*

علم الحوكمة من العلوم الحديثة الشحيحة التنظير اكاديميا على المستوى العالمي والعربي , ويقتصر وجودها تطبيقيا على حوكمة الشركات وبشكل مقتضب يتسق بفلسفة المال والأسهم والعلاقة بين الاطراف المختلفة المعنية بالجانب المالي , ولم نجد قواعد مكتوبة معتمدة لإستراتيجية الحوكمة بـ أدارة مؤسسات الدولة وتنمية المجتمع , وتمكنت بفضل الله وضع المخرجات العلمية الاكاديمية المقرونة بالتطبيقات العملية والفكرية لأسس وقيم استراتيجية الحوكمة لمؤسسات الدولة , وبنطاق مفتوح يعتمد العناصر والركائز الاساسية للحوكمة , مع توسيع النطاق التكتيكي لمفردات استراتيجية للحوكمة الخاصة بإدارة مؤسسات الدولة وتنمية المجتمع , بما يؤمن مبادئ الحوكمة ويحقق عناصر الشفافية والعدل والمساواة والإفصاح المؤسسي من خلال تحديث وادامة نظم المعلومات ونظام المتابعة والرقابة الذي يؤمن الوصول الواقعي لحال المؤسسة كإدارة وأفراد ومنظومة قرارات ساندة لتحقيق الاهداف والمبادرات المتعلقة بها , وضمان علاقة تفاعلية منسجمة بين كافة الاطراف , ورغم ان هناك خلط كبير بين الحوكمة والحكومة وشياع ظاهرة السرقة العلمية لمادة الحوكمة التي نظرتها عام 2014 , الا ان تطبيقتها تبقى مقرونة بالتفكير الاستراتيجي الممزوج بالاستنتاج الاستراتيجي الذي لايمكن ايصاله الى العقول بسرقة الجهود العلمية .

استراتيجية الحوكمة
تشكل استراتيجية الحوكمة دليل عمل مؤسساتي متطور للادراة الرشيدة , ولا يقتصر على مفهومه الاقتصادي الشائع فحسب بل يشمل الزوايا الاستراتيجية في البنيان المؤسساتي للدولة , وترسي مبادئ الشفافية والمراقبة والمسؤولية والمساواة لإدارة الدولة ومؤسساتها , وكذلك تامين نظام متابعتها عبر رقابة محكمة تؤمن المسائلة المنهجية والعدالة وانسيابية العمل المؤسساتي وفق اليات متطورة تتسق بالفهم الحديث لمهام واهداف المؤسسة بغية تنمية راس المال الاجتماعي وهو الغاية اللاستراتيجية للدول الراشدة , وبذلك تضمن سياسة البقاء والديمومة وتحسن توظيف ثلاثية راس المال البشري والمادي والمالي , ولعل غاية الحوكمة هو تحقيق توافق وانسجام بين شرائح الجمهور الاربع خصوصا اذا علمنا ان الفرد يعد الوحدة الاساسية في منظومة التفاعل المتعدد والذي يعد فهم رغباته وتطلعاته يحقق جودة في الاداء ويضمن الحقوق لكافة اطراف الحوكمة ويدرء المخاطر بما يضمن سلامة راس المال الاجتماعي وهو الغاية الاستراتيجية في مذهب الدول الراشدة.
تضمن استراتيجية الحوكمة معرفة متقدمة بالهياكل المنتظمة والعمليات المبرمجة اللازمة لتوجيه عمل مؤسسات الدولة والشركات ومراقبتها ومسائلتها , وتهتم الحوكمة المؤسسية بالعلاقة بين اطراف المحيط التفاعلي الداخلي والخارجي , أي شكل العلاقة بين المدير وكادره , وبين المدير وجمهور المؤسسة الهام وايضا جمهور المؤسسة العام وجمهورها الخاص , وتحقق ادارة الحوكمة مهارات متقدمة تؤمن التمييز في المجال الوظيفي التفاعلي وتديم العلاقة التفاعلية بين الجمهور وتضمن عدم انزلاق المؤسسات الى خط الازمات المركبة التي نهايتها الكوارث .

اطراف الحوكمة

تقع مسؤولية الحوكمة على اطراف عديدة سواء بالفكر او بالإدارة او التنظيم او بالعمل التنفيذي او بشكل الوعي ألارتباطي بها وهي تعمل على توسيع دورها ونطاقها العام وزيادة الوعي بأهميتها وتتمثل هذه الاطراف في
النظام العام شاملا الضوابط والأحكام والقوانين والأعراف والمبادئ الراسخة والمستقرة والقيم الاجتماعي والأخلاقيات.
الدولة ككيان له وظائفه وهياكله التنظيمية والإدارية والمؤسسات التابعة له وهي

السلطة التشريعية وماتسنه من تشريعات وقوانين

السلطة التنفيذية وما تقوم به من اجراءات وأعمال خاصة بادرة الدولة

السلطات القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

المؤسسات والدوائر المرتبطة بالدولة والمعنية بتطبيق السياسات الحكومية

القطاع الخاص من المستثمرين والشركات

الجمهور العام من العملاء والمستفيدين

الخبراء والمستشارين وطاقم المتابعة الخاص بالحوكمة

ويقسمها اخرون كما يلي

النظام العام
الضوابط والأحكام
القوانين والأعراف

المبادئ الراسخة والمستقرة بالضمير وأعماق وجذور المجتمع

2.الدولة :ككيان اداري له وظائفه وله هياكله الاداري وبنيانه التنظيمي متمثلة بثلاث سلطات وهي

السلطة التشريعية وما تسنه من تشريعات وقوانين
السلطة التنفيذية وما تقوم به من اعمال

السلطة القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

3.المؤسسات الافقية المرتبطة والهيئات المستقلة والأفراد العاملين والمتعاملين وذوي الاهتمام وذوي المصالح وذوي العلاقة المباشرة وغير المباشرة

4. الجمهور بكافة انواعه

الفوائد

تسهم الحوكمة في ترسيخ الاستخدام الأمثل للمؤسسات لمواردها المتاحة والمستحصلة .
تسهم الحوكمة على تحقيق التنمية المستدامة والإنتاجية الوظيفية العالية

تقلل الحوكمة من هامش الكلف المالية ومخاطر الفشل وتتيح الفرص للمؤسسات والمنظمات الأكثر تنظيما واستخداما للحوكمة

تجعل الحوكمة من عملية الرقابة والإشراف على أداء المؤسسات والشركات أكثر انسيابيا عبر تحديد أطر الرقابة الداخلية وتشكيل اللجان المتخصصة وتطبيق الشفافية والإفصاح.

تساهم الحوكمة في استقطاب الحداثة والفرص الخارجية وعلى سبيل المثال في الجانب الاقتصادي يبحث المستثمرين الأجانب عن أسهم الشركة التي تطبق أنظمة الحوكمة ، باعتبارها استثمارها في شركة ملتزمة وشفافية

تعمل الحوكمة على استقرار الاداء الوظيفي وصولا للجودة المطلوبة في أداء المؤسسات وكادرها الوظيفي لتحقيق الإدارة الفاعلة .

تحقق التوازن الجمعي لحقوق المؤسسات والأفراد

تؤمن نظام مراقبة فعال لنشاط الشركات والمؤسسات وتقييم الإنتاج والنشاط المالي .

العناصر

الاستراتيجيات والأهداف المنتظمة بخطط إستراتيجية
منظومة القوانين والتشريعات الحاكمة والقرارات ذات العلاقة

النظم ومدونة قواعد السلوك الوظيفي – سياقات العمل الثابتة

الإدارات العليا – المدراء الأكفاء وذوي الأهلية العلمية والعملية
الكادر الوظيفي – تقييم ومتابعة طاقم الإدارة وكادر المؤسسة – الأفراد – مدراء – موظفين – عاملين – متعاملين

العلاقة مع الجمهور الهام – المراجع العليا
العلاقة مع الجمهور الخاص – الشركات والمنظمات المتعاملة

العلاقة مع الجمهور العام – الجمهور المستهدف كالمستهلك أو المستفيد من الخدمات

الموارد المتيسرة والمستحصلة والمهدورة

منظومات المراقبة والتقييم واللجان الرقابية

مراكز الدراسات والبحوث

المجتمع التدريبي وتنمية المهارات

تفويض السلطة وتوزيع المسؤوليات ونظام البديل

الحداثة والتطوير المستمر

تنظيم الأولويات والأسبقيات للمؤسسات – شركات – دوائر – قطاع عام – خاص – منظمات تخصصية منظمات دولية

مراكز الدراسات والبحوث والتقييم

أقسام العلاقات العامة

الإعلام التخصصي الموجه

نظام الحوافز والتكريم

المبررات

تؤكد فلسفة الحوكمة انها نموذج حديث ومتطور للقيادة والإدارة الرشيدة , المسندة بمنظومة التشريعات والنظم الحاكمة التي تؤمن مهام المتابعة والمراقبة والتقييم الدائم والمستمر , وبلا شك الحوكمة تأخذ جانبين الاول جانب القيادة ( القيادة بالحوكمة ) وتلك التي تمكن القائد من ممارسة القيادة للحكومة والمؤسسات الواسعة والمتشعبة بشكل انسيابي مسؤول , يضمن الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمساواة بين كافة المؤسسات , وفقا للمؤشرات الايجابية او السلبية الواردة من منظومات المراقبة والمتابعة والتقييم , والتي تحدد شكل الاداء والجودة للمدير والموظف والشركات العاملة , وكذلك يضمن حق الجمهور المواطن او المستهلك في الحصول على حقوقه , التي نصت عليها التشريعات والنظم الحاكمة , ولذلك اصبح مبرر وجودها فعال وضروري لأجل ممارسة القائد او المسؤول مسؤوليته بانسيابية ترتقي لتوصيف القيادة الرشيدة , والجانب الثاني (الادارة بالحوكمة ) وتؤمن الادارة الرشيدة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي وحوكمة الشركات فحسب بل هي تتعدى ذلك الى رسم استراتيجيات ادارة فعالة , ونظام مراقبة وتقييم يحقق الشفافية والمسائلة للمدراء والموظفين والشركات , وتضمن الاعلان والإفصاح عن الذمم وبيانات الانجاز والذي بدوره يضع المدير في الصورة الواقعية للأداء المتميز او المتعثر لكافة الاطراف المعنية بالحوكمة , وبذلك مبرر وجود الحوكمة اصبح حداثة ملزمة يمارسها القائد والمدير لتحقيق افضل سبيل للقيادة الراشدة التي تؤمن الانجاز الفعال ويمكن تبويب مبررات استخدام الحوكمة وتفعيلها بما يلي :

تحقيق نظام قيادة رشيدة تتسم بالحداثة والتطور
تحقيق نظام ادارة رشيدة وترسم شكل العلاقة بين الاطراف المتفاعلة .

ضمان تحقيق اعلى معايير الشفافية بما يتسق بمفردات الشفافية الدولية

ضمان تحقيق انسيابية العمل داخل المؤسسات وفيما بينها وفق مدونة السلوك الوظيفي

ضمان تحقيق التنبوء الاحترازي من المخاطر من خلال منظومات المراقبة والمتابعة

ضمان تحقيق المراقبة الذاتية والحذر الوظيفي من خلال تفعيل حاجز المسائلة

ضمان تحقيق الاهداف عبر متابعة سير الانجاز من خلال المؤشرات والإحصاء

ضمان استقرار الاداء الوظيفي وصولا للجودة في اداء المؤسسات وكادرها الوظيفي لتحقيق مقولة الإدارة الرشيدة المتجانسة

تقليص فرص الوقوع في الازمات والكوارث من خلال صناعة منتظمة للقرار .

تضمن توزيع المسؤوليات بشكل عادل ومتساوي بين المدير والجمهور الهام والخاص والعام وتحقق مؤشرات التقدم الوظيفي .

تضمن الحقوق القانونية لكافة الاطراف

تحقق الواقعية الوظيفية في رسم الاهداف المستقبلية .

تؤكد التطبيقات ان الحوكمة نظام وقاية متقدم يحقق للقائد والمدير وكافة مفاصل القيادة والادارة رؤية منهجية في التعامل مع الموارد المتاحة لاقتناص الفرص المتيسرة وتحقيق الاهداف الحالية والمحتملة وفقا للمنهجية الاستراتيجية التي تنتهجها الدولة ومؤسساتها , خصوصا بعد ان اصبح الفساد والانفراد بالقرارات وغياب المتابعة والتقييم والمسائلة من ابرز ما يميز عالمنا التفاعلي , ولعل في تراكم الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية يؤكد ان نظام الحوكمة بحاجة الى اعادة تقييم وقد يكون الخلل في التطبيق او الافراد او الطاقم الاداري القائم بالمهام او يمكن في طاقم المستشارين مما يجعل العالم يوميا يصحو على كوارث وازمات .

*خبير استراتيجي منظر ومتخصص في الحوكمة المؤسساتية

‏شباط‏ 2‏، 2016

الحوكمة والافصاح المؤسسي

الدكتور مهند العزاوي*

تفهم الحوكمة على انها الاستخدام العصري والمتناسق للإدارة الرشيدة عبر استخدام حزمة من التشريعات والقوانين والنظم والقرارات المتناسقة التى تهدف إلى تحقيق الجودة فى الأداء والتميز عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق الخطط والأهداف الاستراتيجية للمؤسسة المرتبطة بالاستراتيجية الشاملة /العيا , وفي معنى أخر فان الحوكمة تعنى : استراتيجية النظام التفاعلي من خلال وجود نظم وآليات تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التى تؤثر فى الأداء , وتشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية بعد تصنيف الجمهور وفقا للعلاقة العمودية والافقية والتي تضع عل كل طرف مسؤولية ومهام وحقوق والتزامات , وفي الحوكمة لايوجد استخدام مصطلح الجمهور بالمطلق لان العمومية تتعارض مع عناصر الحوكمة الاستراتيجية .

اطراف الحوكمة

تقع مسؤولية الحوكمة على اطراف عديدة سواء بالفكر او بالإدارة او التنظيم او بالعمل التنفيذي او بشكل الوعي ألارتباطي بها , وتعمل على توسيع دورها ونطاقها العام وزيادة الوعي بأهميتها وتتمثل هذه الاطراف بـ :-

1. النظام العام – الضوابط والأحكام والقوانين والأعراف والمبادئ الراسخة والمستقرة والقيم الاجتماعي والأخلاقيات والمصفوفة المهنية

2. الدولة ككيان له وظائفه وهياكله التنظيمية والإدارية والمؤسسات التابعة له وهي

3. السلطة التشريعية وماتسنه من تشريعات وقوانين

4. الحكومة -السلطة التنفيذية وما تقوم به من اجراءات وأعمال خاصة بادرة الدولة

5. السلطات القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

6. المؤسسات والدوائر المرتبطة بالدولة والمعنية بتطبيق السياسات الحكومية

7. القطاع الخاص من المستثمرين والشركات

8. الجمهور العام من العملاء والمستفيدين

9. الخبراء والمستشارين وطاقم المتابعة الخاص بالحوكمة

ويقسمها اخرون كما يلي

1. النظام العام

أ‌- الضوابط والأحكام

ب‌- القوانين والأعراف

ت‌- المبادئ الراسخة والمستقرة بالضمير وأعماق وجذور المجتمع

2.الدولة :ككيان اداري له وظائفه وله هياكله الاداري وبنيانه التنظيمي متمثلة بثلاث سلطات وهي

أ‌- السلطة التشريعية وما تسنه من تشريعات وقوانين

ب‌- السلطة التنفيذية وما تقوم به من اعمال

ت‌- السلطة القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

3.المؤسسات الافقية المرتبطة والهيئات المستقلة والأفراد العاملين والمتعاملين وذوي الاهتمام وذوي المصالح وذوي العلاقة المباشرة وغير المباشرة

4. الجمهور وفقا للتصنيفات الاربع الحديثة

الإفصاح المؤسسي

تتطلب إستراتيجية الحوكمة كادر متمرس متطور يواكب الحداثة ,ويستطيع ان يمارس المهام المتعددة والمركبة والمتداخلة بين العمل الوظيفي الروتيني ونسب الانجاز المطلوبة , وبين الاجتهاد الحوكمي الذي يتطلب متابعة نسب انجاز متطورة تفوق النسب الاعتيادية وصولا للتميز والتفوق الوظيفي , ولعل انشاء مجلس الحوكمة ضمن المؤسسات يجعل من ابرز مهامه المتابعة ومنها منهجية الإفصاح المؤسسي المعني بنسب الانجاز والتعثر والتفوق في أتمام المهام وجميعها تندرج تحت وصف الإفصاح المؤسساتي الذي يؤمن الشفافية والنزاهة .

يشمل الإفصاح كلا من

النشاط المؤسسي لكافة الاقسام العاملة والمبادرات
المعلومات المالية والصرفيات والعائدات

مجموعة المتغيرات المتعلقة بالمعلومات عن خصائص المؤسسة والمتمثلة في توسعها والحفاظ على سمعتها وكفاءة الإدارة والموظفين

ثبات واستقرار وتطور نشاط المؤسسة مع جمهورها المصنف

قدرة المؤسسة واليات العمل الساعية للنجاح وتحقيق الرضا الوظيفي

مقومات العمل الخاص بفلسفة البقاء والديمومة

نظام الترقيات والحوافز والكادر المتميز

نظام التراجع والعقوبات والاهمال

المخارط والتهديدات الحالية والمحتملة

الاجراءات الاستثنائية المتعلقة بمعالجة المخاطر

فوائد الافصاح

نتيجة للدور الهام الذي يلعبه الإفصاح المؤسسي كركيزة أساسية في ادارة اليات الحوكمة الذي يهدف إلى تفعيل الشفافية وضمان جودة الاداء وانسيابية المعلومات ذات العلاقة ليقلص حجم التهديدات والمخاطر , وكذلك تجنب الادارة الفشل في اختيار القرارات ,اذ يحقق الافصاح المؤسسي ما يلي :

ضمان حقوق اطراف الحوكمة
الشفافية في نشاط وعمل المؤسسة

انسيابية المعلومات الصاعدة والهابطة

ضمان حقوق الادارة في توثيق انجازاتها ومراحل التطور للمؤسسة

ضمان التنافسية المسؤولة بين الدوائر والأقسام وصولا للتمييز

ضمان المتابعة المستدامة للقرارات والفعاليات المتعلقة بتنفيذ التوجيهات والقرارات

تامين قاعدة بيانات ونظم معلومات محدثة عن اداء الادارة والأفراد والمؤسسة

تحقيق المساواة بين الكادر الوظيفي نظرا لتقارير الافصاح

تحقيق العدالة في المسؤولية بين الاطراف

تحقيق افضل علاقة بين كافة الاطراف تتسم بالوضوح والدقة والمصارحة

تحقيق التطور والتنمية المستدامة من خلال الافصاح عن الحاجة للتطوير والتدريب عبر تقارير الافصاح ومعالجة التعثر وتعزيز التطور

عناصر الافصاح

يوثق مجلس الحوكمة وعبر اجتماعه واللجان المكلفة بالمهام حزمة من الوثائق المعنية بجودة اداء المؤسسة والعاملين ويمكن تبويب الامور المطلوب الافصاح عنها بما يلي :-

عدد الاهداف الاستراتيجية والمبادرات المتعلقة بها ونسب انجازها
الاقسام والمكاتب المكلفة بالمهام التقليدية والاستثنائية

مؤشرات النشاطات والفعاليات المنجزة

مصفوفة الانتظام الوظيفي

قائمة التهديدات المحتملة

قائمة المخاطر الوشيكة والحالية وطرق المعالجة

المعوقات الوظيفية والمالية

الاجتماعات الدورية والفصلية والطارئة

التشكيلات والفروع التي تم استحداثها

شكل وعدد القرارات المتخذة لرفع مستوى المؤسسة

نسب الانجاز العام للمؤسسة ونسب الانجاز الفرعي التنافسي بين الاقسام

جودة الاداء المؤسسي والأداء الفردي من خلال تقارير المتابعة والتقييم

نظام المراقبة والمتابعة والمصفوفة الوظيفية

التقييم العام للمؤسسة والإدارة والأفراد

المبادرات الجماعية والفردية التي تعمل على جودة الاداء

تؤكد فلسفة الحوكمة انها انموذج حديث ومتطور للقيادة والإدارة الرشيدة , المسندة بمنظومة التشريعات والنظم الحاكمة التي تؤمن مهام المتابعة والمراقبة والتقييم الدائم والمستمر , وبلا شك الحوكمة تأخذ جانبين الاول جانب القيادة ( القيادة بالحوكمة ) وتلك التي تمكن القائد من ممارسة القيادة للحكومة والمؤسسات الواسعة والمتشعبة بشكل انسيابي مسؤول , يضمن الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمساواة بين كافة المؤسسات , وفقا للمؤشرات الايجابية او السلبية الواردة من منظومات المراقبة والمتابعة والتقييم , والتي تحدد شكل الاداء والجودة للمدير والموظف والشركات العاملة , وكذلك يضمن حق الجمهور المواطن او المستهلك في الحصول على حقوقه , التي نصت عليها التشريعات والنظم الحاكمة , ولذلك اصبح الافصاح المؤسسي مبرر وجودها فعال وضروري لأجل ممارسة القائد او المسؤول مسؤوليته بانسيابية ترتقي لتوصيف القيادة الرشيدة , والجانب الثاني (الادارة بالحوكمة ) وتؤمن الادارة الرشيدة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي وحوكمة الشركات فحسب بل هي تتعدى ذلك الى رسم استراتيجيات ادارة فعالة , ونظام مراقبة ومتابعة وتقييم يحقق الشفافية والمسائلة للمدراء والموظفين والشركات من خلال منهجية الافصاح المؤسسي , وتضمن بذلك الاعلان والإفصاح عن الذمم وبيانات الانجاز والذي بدوره يضع الجمهور المصنف في الصورة الواقعية للأداء المتميز او المتعثر لكافة الاطراف المعنية بالحوكمة , وبذلك مبرر وجود الحوكمة اصبح حداثة ملزمة يمارسها القائد والمدير لتحقيق افضل سبيل للقيادة الراشدة التي تؤمن الانجاز الفعال في الدول الراشدة والمتطورة .

*خبير استراتيجية حوكمة مؤسسات الدولة

مقتطفات من كتاب اليات ادارة الحوكمة في مؤسسات الدولة 2014

29-6-2015

مذهب الحوكمة والمؤشرات الاستراتيجية..الدكتور مهند العزاوي

89091346337956895مذهب الحوكمة والمؤشرات الاستراتيجية
الدكتور مهند العزاوي*

يؤكد مذهب الحوكمة الاستراتيجي بأنه نموذجا حديث ومتطور للقيادة والإدارة الرشيدة , المسند بمنظومة التشريعات والنظم الحاكمة التي تؤمن مهام المتابعة والمراقبة والتقييم الدائم والمستمر من خلال فحص وتقدير وتقييم المؤشرات الرقمية والنوعية مؤشرات الاثر للوقوف على مستوى الاداء الفاعل الذي يتسق بمعايير النجاح والتمييز , وبلا شك ان مذهب الحوكمة الاستراتيجي يعمل وفق منهجين –
المنهج الاول – جانب القيادة ( القيادة بالحوكمة ) وتلك التي تمكن القائد من ممارسة القيادة للحكومة والمؤسسات الواسعة والمتشعبة بشكل انسيابي مسؤول , يضمن الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمساواة بين كافة المؤسسات , وفقا للمؤشرات الايجابية او السلبية الواردة من منظومات المراقبة والمتابعة والتقييم , والتي تحدد شكل الاداء والجودة للمدير والموظف والشركات العاملة , بما يضمن حقوق الجمهور وذلك من خلال رسم شكل العلاقة بين الجمهور الهام المعني بإدارة الدولة عموديا سواء كانت منظومة القيادة لرئيس الدولة او رئيس الوزراء او الوزراء والمسئولين والجمهور الخاص المستفيد من شركات وقطاع خاص ومؤسسات مستقلة وكذلك الجمهور الوظيفي المتمثل بالإدارة بكافة مستوياتها والكادر الوظيفي العامل في المجالات المؤسساتية المختلفة وايضا الجمهور العام كالمجتمع والمواطن او المستهلك في الحصول على حقوقه دون التجاوز على حقوق أي من الاطراف ضمن اطار تشريعي قانوني يتسق بالقيم الاساسية للحوكمة , ولذلك اصبح مبرر وجودها فعال وضروري لأجل ممارسة القائد او المسؤول مسؤوليته بانسيابية ترتقي لتوصيف القيادة الرشيدة .
المنهج الثاني (الادارة بالحوكمة ) وتؤمن من خلاله الحوكمة الادارة الرشيدة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي وحوكمة الشركات فحسب بل هي تتعدى ذلك الى التخطيط ورسم الاستراتيجيات الادارية الفعالة , ووضع نظام مراقبة وتقييم يحقق الشفافية والمسائلة للمدراء والموظفين والشركات , بما يضمن الاعلان والإفصاح المؤسسي عن الذمم وبيانات الانجاز والذي بدوره يضع المدير في الصورة الواقعية للأداء المتميز او المتعثر لكافة الاطراف المعنية بالحوكمة , وبذلك اصبح مبرر وجود الحوكمة يتسق بالحداثة التي يمارسها المدير لتحقيق افضل سبيل للإدارة الراشدة التي تؤمن الانجاز الفعال للمبادرات المنبثقة من الاهداف استراتيجية .

مؤشرات الحوكمة
يعرف المُؤَشِّر : انه بند إحصائيّ مفرد يبيّن التغيّر النسبيّ في سعر أو قيمة ، أو التغيّر النسبيّ في متغيّر اقتصاديّ عامّ مقارنة بفترة سابقة ، ويعبَّر عنه بنسبة مئويّة تُحسب على اعتبار أن مستوى الفترة السابقة هو الرقم الذي يحي الانجاز والفشل على مدى الخطة الاستراتيجية للمؤسسة او الشركة
و تستخدم المؤشرات لغرضين أساسيين:
الاول:تحديد حجم المشكلة وقياسها قياسا دقيقا للوقوف على الوضع الراهن لها
الثانى:استخدام المؤشر المستخدم من قبل فى قياس حجم المشكلة فى متابعة الخطة الموضوعة
وتقييم الأداء أولا بأول والوقوف على التقدم نحو تحقيق الأهداف سواء كانت قصيرة
او طويلة ومتوسطة
وبذلك تعد التفرقة بين مفهومى كل من المؤشرات والإحصاءات أمر بالغ الأهمية لدى المخطط
حيث يعبر المؤشر عن مقياس كمى أو نوعى يستخدم لقياس ظاهرة معينة أو أداء محدد خلال فترة زمنية معينة .
أما الاحصاءات فهى عرض لواقع ظاهرة معينة فى وقت محدد وفى شكل رقمى .
وعلى هذا يختلف المؤشر عن الاحصاءات فى أن الأول لا يكتفى بعرض الواقع فقط بل يمتد لتفسيره وتحليله ، فى حين أن الثانى يعرض الواقع فقط , ومن هذا المنطلق فإنه يمكننا القول بأن الإحصاء يعد الأساس الذى يقوم عليه إعداد المؤشر ، فالإحصاء يؤدى إلى قياس دقيق وواقعى لحجم المشكلة من خلال المؤشرات حتى يمكن الوقوف على أبعادها وتحديد أسبابها بما يمكن من وضع الخطط وتحديد السياسات والآليات اللازمة نحو حلها وبناءاً على ما سبق يمكننا توضيح أهم الفروق بين المؤشر والإحصاء فيما يلى :-
أ. يعد المؤشر أغنى فى المضمون وأقوى فى الدلالة عن الإحصاء فهو يعبر عن ظواهر أعم وأشمل مرتبطة بموضوع ذلك المؤشر.
ب . ارتباط المؤشر بهدف يسعى نحو تحقيقه ، بينما الإحصاءات لا ترتبط بهدف إلا من خلال دمجها بمؤشر.
ج. يفترض أن المؤشرات جزء من كيان اكبر لإطار متكامل من المعلومات اللازمة لاتخاذ
القرارات آما الإحصاءات فليس من الضروري أن تنتمى لكيان اكبر.

المؤشر هو ” العلاقة الدالة على تحقيق الأهداف أو الأنشطة
للنشاط أو الهدف الواحد العديد من المؤشرات ، حيث أن المؤشرات تساعد على التعرف على مدى التقدم وقياس التغير الذي حدث , وتتكون المؤشرات من مقاييس ويعبر عنها بالأرقام مثل :
النسبة : وتنقسم إلي نوعين:
النسبة المقصود بها العلاقة بين جزء من شي ما والعدد الكلي لنفس الشيء (هي جزء من الكل ) كأن نقول أن 50% من الشباب ( س) لديهم وظائف .
النسبة المقصود بها العلاقة بين شيئين مختلفين توجد بينهما علاقة أو صلة مشتركة معينة مثل عدد الشرطة بالنسبة لعدد المواطنين في منطقة محددة على سبيل المثال أن تقول (شرطي لكل 30000 مواطن).

المعدل : مثل معدل الوفيات في حوادث السيارات ويقصد به عدد الأشخاص في سنة واحدة من الذين يموتون في سنة ما في امارة معينة وذلك بالنسبة لكل الوفيات في نفس السنة لمجمل الدولة .

أنواع مؤشرات المتابعة :

مؤشرات الأداء : نعني بها كم المدخلات والعمليات التي تمت خلال تنفيذ أنشطة المشروع.
مؤشرات النجاح أو مؤشرات الأثر والنتائج : وهي تبين مدى الأثر الناتج عن الأنشطة أو البرامج ومثال ذلك أن انخفاض معدلات تهريب المخدرات بعد تنظيم حملة مكافحة تهريب المخدرات في المدن الحدودية , قد يكون مؤشرا للأثر الناتج عن هذه الحملة.

مواصفات المؤشر الجيد:

أن يكون محدد كمياً وكيفياً.
يمكن قياسه بأحد وسائل القياس المستخدمة.

أن يكون له علاقة بأهداف المشروع.

كما وتُستخدم المؤشرات في المجالات التالية :

التخطيط الاستراتيجي
الإشراف على برامج الرقابة

وضع الأولويات والأسبقيات

سن التشريعات والأنظمة واتخاذ القرارات

أحد الأساسات في صناعة القرار

التدقيق وتحديث قاعدة البيانات المؤسسية

تخصيص الموارد (الأموال والموظفين والمعدات وغيرها).

التوقيت إعداد الجداول الزمنية

إعداد الموازنة وتنفيذها

إدارة الموارد البشرية

تقيم الانجازات ونسبها

المساءلة والمحاسبة

استخدامات أخرى ذات علاقة.

التنسيق مع المؤسسات والأنشطة الأخرى في القطاع العام أو القطاع الخاص

إعداد التقارير الوصفية للحالات المتعثرة

التقييم والتقويم

الحوافز والتكريم

المسائلة والحساب

تطوير المؤسسات الرقابية والقانونية

المؤشرات الاستراتيجية

تصنف المؤشرات الاستراتيجية المعنية برصد الشفافية والأداء الحكومي والمالي على المستوى المحلي وكذلك على تحليل المؤشرات الدولية الواردة وأبرزها

مؤشرات التفاعل والمشاركة المجتمعية
مؤشرات تحقيق الاستراتيجية الشاملة / العليا

مؤشرات نجاح الادارة الاستراتيجية

مؤشرات نسب المتحقق من الاهداف الاستراتيجية

مؤشرات الاستثمار وتطور الاقتصاد الوطني

مؤشرات تقديم خدمات شاملة وفعالة ذات جودة عالية

مؤشرات دعم الابتكار وريادة الأعمال

مؤشرات تحسين المستوى الوطني في مهارات الحكومة والحوكمة

مؤشرات الربط بين الخطط الاستراتيجية والتشغيلية مع الخدمات

مؤشرات تطوير الخطط الاستراتيجية والتشغيلية

مؤشرات الأداء المالي للمؤسسات وفعالية وكفاءة الأداء والإنجاز

مؤشرات احتياجات الجهات الاتحادية

مؤشرات إدارة المخاطر المرتبطة بعملية تنفيذ الخطط الاستراتيجية

مؤشرات قياس الأداء الرئيسية

مؤشرات الجودة في اداء القطاع الحكومي والخاص

مؤشرات التنمية المستدامة

المؤشرات التشغيلية

تعد المؤشرات التشغيلية بمثابة توأمة للمؤشرات الاستراتيجية وبمثابة عامل متابعة ومسؤولية داخلية ضمن مؤسسات الدولة , ويجري متابعة المفردات من خلال المؤسسات والأقسام المعنية بالتنسيق والمتابعة الداخلية ومنظومة المراقبة والتقييم للمتحقق لنسب الانجاز للمؤسسات والدوائر والشركات ومؤسسات الدولة وأبرزها :

المؤشرات السنوية لتنفيذ الموازنة السنوية
مؤشرات الاداء السنوي للمدراء والموظفين

مؤشرات الجودة

المؤشرات السنوية لنسب الانجازات

مؤشرات الاداء للقطاع العام والخاص

مؤشرات مراقبة حركة المالية للشركات

مؤشرات تنامي الجريمة المنظمة

مؤشرات تنامي الجريمة المحلية

مؤشرات ارتفاع غسيل الاموال

مؤشرات ارتفاع المخاطر الامنية

مؤشرات مستوى الخدمات العامة المقدمة

مؤشرات استطلاع المستهلك

مؤشرات التنمية والتدريب المؤسساتي

مؤشرات نسب الاحتياج والطلبات

مؤشرات نسب الكلفة والمردود المالي والمعنوي

مؤشرات المراقبة الشهرية والفصلية ونصف السنوية والسنوية

مؤشرات فاعلية الشفافية والمسائلة والمتابعة والتقييم

تقارير التنمية المستدامة

تقارير العمالة الوافدة والتدفق الاستثماري

يعد مذهب الحوكمة الاستراتيجي من انجع الاتجاهات الاستراتيجية لتقويم وتقييم الاداء خصوصا في ظل ارساء منظومة رقابة ومتابعة ذكية تترجم معايير الاداء وتضع له التقييم الواقعي بما يتسق بقيم الوقاية من المخاطر ضمن تحليل منطقي لحزمة المؤشرات التي تدل على دور المدير والمؤسسة في تتويج العلاقة الرباعية بين الجمهور الهام والجمهور الخاص والجمهور الوظيفي والجمهور العام المستفيد ويؤمن افضل انسيابية للحقوق والمهام لمؤسسات الدولة .

مقتطفات من كتاب مذهب الحوكمة الاستراتيجي للمؤلف الدكتور مهند العزاوي

*خبير حوكمة

1-3-2015

نظام المتابعة في مذهب الحوكمة الاستراتيجي.. الدكتور مهند العزاوي

نظام المتابعة في مذهب الحوكمة الاستراتيجي

 الدكتور مهند العزاوي *

يعد مذهب الحوكمة الاستراتيجي من العلوم الحديثة الشحيحة التنظير اكاديميا على المستوى العالمي والعربي , ويقتصر على حوكمة الشركات وبشكل مقتضب يتسق بفلسفة المال والأسهم والعلاقة بين الاطراف المختلفة المعنية بالجانب المالي, ولم نجد قواعد مكتوبة معتمدة لإستراتيجية الحوكمة بـ أدارة الدولة والمجتمع والمؤسسات , وتمكنت بفضل الله وضع المخرجات العلمية الاكاديمية المقرونة بالتطبيقات العملية والفكرية لأسس وقيم استراتيجية مذهب الحوكمة لإدارة مؤسسات الدولة , وبنطاق مفتوح يعتمد العناصر والركائز الاساسية للحوكمة , وقد سبق ان نفذت برامج تدريبية العام الماضي , وفي هذا البرنامج نتوسع بنطاق تكتيكي اوسع من المفردات الاستراتيجية للحوكمة الخاصة بإدارة مؤسسات الدولة والمجتمع , وركزنا على ادارة الحوكمة وعناصرها وكذلك ناقشنا المؤشرات وطرق استخراجها وكيفية توظيفها لصالح المؤسسة بما يؤمن مبادئ الحوكمة , ويحقق عناصر الشفافية والعدل والمساواة والإفصاح من خلال نظم المعلومات ونظام المتابعة والرقابة الذي يؤمن الوصول الواقعي لإنتاج المؤسسة , كإدارة وأفراد ومنظومة قرارات ساندة لتحقيق الاهداف والمبادرات المتعلقة بها وضمان علاقة تفاعلية بين الاطراف , ولعل ما يجعل الموضوع متميزا كونه الاول عالميا وعربيا من حيث المادة والأعداد والتناول المسهب البسيط والتجانس مع البيئة الوظيفية المتطورة والمتفاعلة ,.كذلك انها امتداد للطابع الاستراتيجي والمتخصص بالحوكمة وبمجالها الواسع, ولعل الدافع العلمي وطلب التطوير وتنمية المهارات الوظيفية كان الدافع الاساسي وسنتطرق لمنظومة المتابعة ضمن مذهب الحوكمة .

 

ماذا تؤمنه استراتيجية الحوكمة

تعد استراتيجية الحوكمة بمثابة خليط من العلم والفن والخبرة والأداء والأساليب المتفاعلة التي تؤمن مايلي :

  1. ادارة وتنمية الموارد البشرية استخدام راس المال البشري وتنميته وتدريبه عبر تحقيق الاهداف الاستراتيجية
  2. فن التوظيف الصحيح للموارد المالية من خلال نظام رقابة ومتابعة دقيق
  3. ضمان تطبيق الموارد القانونية من التشريعات والقوانين بشكل انسيابي يؤسس لثقافة دولة النظام والقانون
  4. تحقيق استخدام امثل للموارد المادية بشكل يؤمن مردودات تناسب حجم الانفاق والاكلاف
  5. تحق علاقة متوازنة بين الاطراف المختلفة والمتمثلة بالدولة والحكومة والمؤسسات والهيئات الوسيطة والجمهور والمجتمع عبر تحقيق نظام شامل يضمن لكل طرف حقوقه ومسائلته ضمن مبدأ العدالة والشفافية
  6. تحقق الترابط الوظيفي وتؤمن اداء مؤسسي متطور يتسق بمفاهيم الحداثة والحكم الرشيد
  7. تحقيق التنمية المستدامة لراس المال الاجتماعي عبر تطبيق الاهداف والخطط الاستراتيجية لتحقيق الرضا المجتمعي والتجانس بين الدولة والمجتمع
  8. تضمن الشفافية من خلال حزمة الافصاح المؤسسي والمتعلق بالموارد التي يمكن ان يحصل فيها اهدار او تعثر
  9. تحقيق العدالة والمسائلة لكافة الاطراف
  10. تشكل الحوكمة الانذار المبكر للتهديدات والإدارة الواعية للمخاطر من خلال صناعة واتخاذ القرار المناسب وكذلك التحقق من الفعاليات والأساليب التي من الممكن ان تكون في دائرة الخطر .
  11. تؤمن الفاعلية المستدامة للمؤسسات وتحقق سياسة الديمومة وفلسفة البقاء
  12. نظام ادارة مميز ومتطور يتسق بالمفاهيم العصرية
  13. تحقق اعلى معايير الجودة في الاداء على المستوى الفردي والمؤسسي والشركات المتفاعلة
  14. اتساق مباشر بوسائل القياده المتطور على الصعيد العالمي من خلال استخدام كافة الاليات والوسائل الحديثة

نظام المتابعة

“هو عملية منظمة ومخططة ومستمرة ، تتم بصفة دورية ومنتظمة على مدار عمر المؤسسة لجمع المعلومات عنالإنجازات والإخفاقات والتعثر ، ثم يتم ارسالها على شكل تقارير إلى الإدارة أو غيرها من الجهات المعنية بغرض مساعدتهم على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق الأهداف المخططة ” وتبحث استراتيجية الحوكمة عن الافصاح والشفافية وبذلك تؤمن عملية المتابعة اطلاع كامل على مجريات الامور وحال المؤسسة والأفراد والأقسام وتعطي مسارات واقعية للانجاز او الاخفاق الوظيفي والأسباب والحلول .

أسباب أجراء عملية المتابعة :

لإمداد الإدارة بالمعلومات الدقيقة في الوقت المناسب عن الأنشطة والمساعدة في اتخاذ القرارات الخاصة بالآتي:

  • متابعة تحقق الاهداف الاستراتيجية
  • متابعة وإدامة الموارد البشرية
  • متابعة الموارد المالية والصرفيات
  • متابعة الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع والمبادرات
  • تهيئة وتدبير الموارد والمصادر
  • لتحقيق مستوى الجودة وكفاءة الأداء
    1. إدارة وتقدير الميزانية
  • متابعة السلوكيات الوظيفية للإدارة والكادر الوظيفي

 

 

 

وظائف عملية المتابعة :

 

  • توثيق مراحل العمل والتطوير
  • دعم عملية اتخاذ القرار
  • توثيق مؤشرات الاداء
  • الاحساس بالمخاطر وكشفها
  • المساهمة في وضع الخطط المستقبلية
  • مكافحة الفساد وكشف موارده
  • تحقيق الشفافية عبر الافصاح والتقارير
  • تحديد مواطن القوة والضعف

أهداف المتابعة

المتابعة توفر للإدارة كافة البيانات والمعلومات عن الأنشطة المنفذة بما يمكنهم من تحليل الموقف الحالي ومقارنة ما تحقق فعلا بما كان مخططا تنفيذه وبخاصة التحقق من أن :

  • التنفيذ يتم وفقا للجدول الزمني المخطط .
  • تكلفة الأنشطة المنفذة في حدود الميزانية المعتمدة لذلك .
  • مدخلات ومخرجات المشروع تصل للفئة المستهدفة في المكان والوقت المناسبين .
  • الصرف يتم في الأوجه الصحيحة للإنفاق .
  • التنفيذ يتم بالجودة العالية المطابقة للمواصفات الفنية .
  • القوى البشرية والإمكانيات المادية يتم استخدامها بفاعلية وكفاءة .
  • إنجازا المهام يتم وفقا لما هو مخطط له .
  • تحديد مواطن القوة والضعف والوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى تحسين .
  • تحديد المشكلات التي تعوق التنفيذ لإيجاد الحلول المناسبة لها .

 

الشروط الأولية لوضع خطة المتابعة :

من أجل وضع خطة متابعة لهدف استراتيجي او مبادرة او هدف ما لابد من توافر ما يلي مسبقا :

1. الخطة التنفيذية لأنشطة المبادرة

2. تحديد الهدف من عملية المتابعة

3. تحديد الوقت الزمني للمتابعة

4. تحديد أساليب وطرق المتابعة

5. تحديد الأدوار والمسئوليات سواء على مستوى التنفيذ أو المتابعة

6. وضع معايير الأداء (المؤشرات)

تبقى المتابعة عنصر الامان الوظيفي والمؤسسي والتي تتسق بمنظومات الرقابة والمسائلة لغرض تجنب المخاطر والتهديدات الغير متوقعة من خلال الوقوف على واقع المؤسسة الفعلي من نجاح وإخفاقات وأخطاء وتعثر في المنهجية المعتمدة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة ويسكون هناك مقالات اخرى تعرف بمذهب الحوكمة الاستراتيجي وفي مفاصله المعرفية المختلفة

من كتاب مذهب الحوكمة اليات ادارة مؤسسات الدولة المؤلف الدكتور مهند العزاوي

*خبير في حوكمة ادارة المؤسسات

‏18‏ شباط‏ 2015