الرئيسية / الحوكمة والادراة (صفحه 2)

الحوكمة والادراة

مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق

 مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق

 دراسة لمركز صقر للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الدكتور مهند العزاوي + انمار نزار  

توطئة

 

يمكننا وصف السياسة الخارجية الامريكية مزيج من التفاعل والارادات بين عدد من الدوائر الحكومية التي تشمل، الرئيس وطاقم البيت الأبيض ، وزارة الخارجية , البنتاغون، السي اي ايه، الكونغرس ,مجلس الأمن القومي(NCS) , المجمع الصناعي العسكري , جماعات الضغط , ومنذ الحرب العالمية الثانية أنخفض مستوى تدخل الكونغرس بصورة عامة وارتفعت وتيرة تدخل الرئيس ومستشاريه المقربين ومجلس الأمن القومي بصفة خاصة، وفي سبعينات القرن العشرين كان نفوذ مجلس الأمن القومي كبيرا جدا لدرجة ان بريجينسكي أعتبره مسؤولا عن السياسة الخارجية التي تنفذها وزارة الخارجية الامريكية .([1])

  1. لكي نفهم السياسة الخارجية الأمريكية تجاه العراق؟

في التاريخ وكما يروي المؤرخ (ديورانت) صاحب كتاب قصة الحضارة ” دخل النفط التاريخ الغربي أول مادخله كخرافة عن النيران الأبدية للألهة:  سائل أسود ينبع من باطن الأرض في شمال العراق” وعلى اثر ذلك اصبح العراق من الدول التي تمتلك الثروات الاستراتيجية حيث تصاعد الاهتمام الأمريكي بالعراق في بداية الخمسينيات من القرن الماضي اسوة ببقية الدول الكبرى التي اولت العراق اهتماما كبيرا  وتدخلت تلك الدول في رسم تاريخه السياسية عبر الانقلابات والحروب التي مضت خلال هذا التاريخ ، حيث تعتبر فترة ما بعد احتلال العراق عام 2003 مرحلة الانتقال الصلب في العلاقات الامريكية العراقية مرحلة جديدة لم تنجح الولايات المتحدة الامريكية في رسم المسار الديمقراطي في العراق مما أدى الى انزلاقه الى الفوضى السياسية والأمنية وتصاعد وتيرة الفساد المنظم يرافقه ظاهرة صناعة الإرهاب وتناسل وانشطار التنظيمات الإرهابية المسلحة والمليشيات الذي بدورها تعد العنصر الأساسي الداعم للفساد وانهيار الدولة العراقية

العراق قلب العالم

أي محلل سياسي لا يمكن أنكار الهيمنة الي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على الشؤون الدولية لاسيما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وبروز الأحادية القطبية الأمريكية، وهذه السيادة الامريكية لا تنبع من فراغ وانما تأتي من أمتلاك واشنطن لعناصر القوة الأساسية فهي( تمتلك القوة العسكرية الأولى بالعالم والقوة الأقتصادية , بالأضافة الى تقدمها العلمي والتكنلوجي هو الأسرع عالميا، كما ان ثقلها الثقافي والأعلامي قد زاد من قوتها ونفوذها على جميع الصعد.([2]) , وفي دراستنا لمستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية يستوجب ملاحظة الامور التالية

 

  1. رسم المسارات السياسية في العراق قد جرى من قبل الولايات المتحدة وعبر حاكمها المدني بول برايمر الذي حل القوت المسلحة العراقية وعدد كبير من دوائر ومؤسسات الدولة في تحول سريع غير محسوب ادخل العراق بفوضى السياسة والقوة وتعاظم الارهاب الدولي والمحلي وكذلك تمدد الجار الشرقي ليشكل قاعدة نفوذ صلبة وناعمة تتحكم بمقدرات العراق اسوة بلبنان .
  2. الاتفاقية بين العراق والولايات المتحدة والتي اتسمى أعلان المبادئ لعلاقة التعاون والصداقة طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة الامريكية أو ما توصف ب(اتفاقية الأطار الاستراتيجي).
  3. سحب القوات الأجنبية من العراق التي وقعتها الحكومة العراقية مع الأدارة الأمريكية السابقة يوم 8 أغسطس 2008 ما يقارب 10 سنوات. ويجب علينا أن نستذكر  الفقرة المهمة التي وضعتها الولايات المتحدة الامريكية في نص الاتفاقية والتي حددت بقرة مهمة وخاصة جدا (المخاطر الأمنية) والتي نصت على ” عند نشوء أي خطر خارجي او داخلي ضد العراق أو وقوع عدوان عليه يؤدي الى انتهاك سيادته أو استقلاله السياسي أو وحدة أراضيه أو مياهه أو أجوائه أو تهديد نظامه الديمقراطي أو مؤسساته المنتخبة ويقوم الطرفان بناء على طلب من الحكومة العراقية بالشروع فورا في مداولات ووفقا لما يتفقان عليه فيما بينهما تتخذ الولايات المتحدة الإجراءات المناسبة والتي تشمل الإجراءات الدبلوماسية او الاقتصادية أو العسكرية أو أي أجراء أخر للتعامل مع مثل هذا التهديد”.([3])
  4. انزلاق العراق الى المخاطر الاستراتيجية والتي تجسدت بظهور التنظيم الارهابي SISI- – داعش وتفكك القدرة العسكرية العراقية في ظروف مثيرة للجدل وسيطرة هذا التنظيم الارهابي على اربع محافظات عراقية بما يعادل نصف العراق جعل الولايات المتحدة الامريكية ان تعيد التفكير بالتدخل الفعلي بالعراق ولكن دون استخدام قطعات عسكرية ( القيادة الذكية)
  5. اهمية العراق الاستراتيجية كونه قلب العالم ويشكل الركن المحوري في معادلة التوازن الاقليمي يفرض استحالة تصور ان الولايات المتحدة الأمريكية ستترك العراق مستقبلا وان تجعل علاقتها بالعراق موضوع يترك للظروف. ولكن بنظرة بسيطة لهذه الاتفاقية وبنودها المهمة استطاعت الولايات المتحدة الامريكية ان تضع علاقتها بالعراق وفق نظرة استراتيجية وضمن الأطار القانوني ومبتغاه هو حماية مصالحها واهدفها ضمن سياستها الخارجية مع العراق.

 

العراق والتحول الأمريكي الذكي

صعود الحزب الجمهوري برئاسة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وبفريقه الصلب من الجنرالات ذوي الخبرة في الشان العراقي والشرق الاوسط قد غير الموقف السياسي والعسكري وتحول التحالف الدولي لمحاربة الارهاب من الخمول الى الفاعلية وطرحت الرؤى والخطط الأمنية وانتشار جديد للقوات الأمريكية بالعراق والنشاط الاقتصادي المرافق لها، بمعنى صيغة جديدة للتواجد الامريكي تختل عن المرحلة السابقة التي كانت تصف في عهد أوباما الرئيس الأمريكي السابق(مرحلة الهدوء والسكون والمراقبة دون الدخول والتورط في التفاصيل العراقية الى حين واجه العراق دخول داعش وخسارة ثلث أراضيه خلال أيام). وبالفعل التدخل الامريكي حسم الامور الهلامية واستطاع توليف القوة المركبة من الجيش والشرطة الاتحادية والعمليات الخاصة (قوات النخبة) وايضا الحشد الشعبي الذي تشكل بموجب فتوى المرجع الشيعي  “علي السيستاني” والذي بلغ تعداده 80 الف مسلح من استعادة المحافظات الأربع وكانت الكفة المادية والمالية والبشرية باهضه للغاية وكان من المفترض اعلان النفير الوطني وإعادة تشكيل القوات المسلحة بما يمكنها من القضاء على داعش . ونذكرابرز الامور المهمة والمحورية في مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق.

  1. العراق من الدول النفطية الهامة جدا عالميا في الانتاج والأحتياطي النفطي
  2. العراق دولة من دول الخليج العربي.. ولما لها الولايات المتحدة الأمريكية من عاقات صداقة ومصلحة على مد العقود الماضية علاقات طيبة مع دول الخليج العربي.
  3. ملف الشرق الأوسط والتحدي الكبير الذي يواجه الولايات المتحدة وبالتحديد ملف الازمة السورية والموقع الاستراتيجي للعراق المتاخم للحدود السورية.
  4. لا يمكن استبعاد الاتفاق النووي وتداعياته على مستقبل العلاقات الأمريكية_العراقية.
  5. رغبة البنتاغون في التواجد العسكري وقد أعلن في يونيو 2015 أنه يبحث في أنشاء قواعد عسكرية جديدة في العراق.
  6. موقع العراق الاستراتيجي بين الشرق والغرب فأنه يعتبر الجسر الموصل بين القارات الثلاث اسيا وأفريقيا وأوربا.
  7. الفشل الشامل والمزمن للطبقة السياسية في رسم السياسات والاستراتيجيات الناجعة التي تجسدي تطلعات الشعب العراقي في الحرية والديمقراطية وانتشار الفساد المنظم والظواهر النازفة التي استنزفت الميزانية العراقية جعل من الولايات المتحدة الامريكية تفكر بجدية في المساهمة الفعلية والواقعية لتصحيح المسارات العراقية وفقا للاتفاقيات المبرمة وعودها الولايات المتحدة للعراقيين بالوصول الى مجتمع الرفاهية والعمل على تغليب حقوق الأنسان، الذي كان مخطط له وحسب الرؤى الأمريكية ان يكون (الواحة الخضراء) التي يجب ان تضفي بظلالها على باقي المنطقة”.([4])

 

الاستنتاجات

بصرف النظر عما أذا كانت الولايات المتحدة قد سحبت قواتها كليا من العراق كما تقول هي عن نفسها وتقول الحكومة العراقية عنها، وان الولايات المتحدة لم لم تنسحب كليا وأنها لاتزال تحتفظ بوجود عسكري ذكي ومؤثر في العراق كما تقول تقارير وجهات أخرى،   وهنا تبرز استنتاجات واقعية مما مناقشتنا للواقع العراقي وشكل العلاقة الامريكية معه ان نشير الى ان الاستراتيجية الأمريكية تقوم على ان الولايات المتحدة لن تقبل ابدا ان تتسامح حيال عدد من القضايا الأساسية أبرزها

  1. ان لا يكون العراق مرجل للإرهاب ومسرح لتناسل وانشطار التنظيمات الإرهابية المسلحة التي أضحت عامل قاهر مؤثر سلبا في  الامن والسم الدوليين وجعل من المنطقة تندثر معالمها السياسية وتندلع الحروب المركبة فيها بالتوالي  وكذلك إعادة بناء مقدرات الدولة العراقية.
  2. يشكل العراق بثوراته الاستراتيجية وموقعه الحيوي عامل جذب للقوى الدولية وبما يشكله العراق في اللوحة الاستراتيجية الامريكية ضمن الشرق الأوسط من عامل حيوي في رسم السياسات وعودة للاتفاقيات المبرمة فان العراق يقع ضمن نطاق المسؤولية الدولية
  3. يعد السلاح النووي و اسلحة الدمار الشامل أو  تطوير نظم الصواريخ بما يهدد استقرار المنطقة  تحديدا في الاستراتيجية الأمريكية وأن أخطر عدو تواجهه الولايات المتحدة وأمنها القومي هو التحالف بين الأصولية والتكنلوجيا.([5])
  4. تمكنت إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” نسبيا من تحقيق هدفها المتمثل بدحر تنظيم SISI (داعش) كليا وبعدها تضع رؤية مستقبلية في إعادة النظر للتوترات العراقية الكردية، وعلى المستوى الاستراتيجي تقوم الدوائر المرتبطة به ومنها مجلس الأمن القومي أجراء مراجعة للسياسة الامريكية تجاه العراق والعمل من أجل المساعدة في أرساء الاستقرار ضمن المدن والمحافظات السنية نظرا لما تعرضت له من دمار السيطرة وهدم البنى التحتية  المادية والمجتمعية والمالية والمعنوية من قبل التنظيم الارهابي داعش SISI  وكذلك المعارك الطاحنة التي هرمت هذا التنظيم واخرجته من الاراضي العراقي
  5. كانت العمليات العسكرية المساندة التي نفذتها الولايات المتحدة ب(عملية الفرم المتأصل) التي تنفذها قوة المهام المشتركة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تخطيطا مهما طويل الأمد وتقديم المشورة والمساعدة للحفاظ على التنسيق الأمني بين الفريقين العراقي والكردي. وقد لعبت ومازالت الولايات المتحدة بدور فاعل في اكتشاف أي محاولة من قبل الحلفاء المحليين لأضعاف بعضهم البعض في المناطق المتنازع عليها. وقد أدركت الولايات المتحدة بأن في حالة ان يندلع نزاع مسلح بين حلفاء واشنطن العراقيين والاكراد بما يخدم مصلحة تنظيم الدولة ومن شأن هذا الاقتتال يفسح المجال امام ايران لأثارة الفوضى والتوتر بين بغداد وأربيل عبر الميليشيات الوكيلة لها.([6])
  6. ان المسار العام للسياسة الأمريكية في العراق جاء على أساس مستقبل لتقسيم العراق وفق رؤية وهي” الدفع باتجاه الفيدرالية، وهو ما تعارضه ايران وحلفاؤها وعلى الرغم عدم توقع تغير في الموقف الأمريكي بين عهدي ترامب وأوباما فان الولايات المتحدة قد تتخذ موقفا حازما لمنع حلفاء ايران من أفشال مشروع إقامة مجموعة أقاليم جديدة في العراق نظرا لغياب التعايش السياسي بين ممثلي المكونات السياسية وانفراط عقد القدرات الشاملة مما يجعل الحل المؤقت بفدراليات متعددة تسهم في بناء اللامركزية الإدارية تحت سيادة الفدرالية الشاملة، ومن المتوقع ان يكون الموقف الأمريكي اكثر حزما أتجاه هذه القضايا بشرط ان توافر الظروف للمناطق والمحافظات التي حررت من داعش، وعلى الأغلب ستكون الفيدرالية هي بوصلة ترامب في العلاقات الأمريكية العراقية مستقبلا.([7])

 

  1. يعد تامين الاستقرار في الشرق الأوسط مطلبا ضروريا  ، وتحاول مراكز صع القرار رسم مستقبل جديد للعلاقات الأمريكية مع العراق على ان تبنى هذه العلاقات من خلال المعطيات الاقتصادية والعسكرية والسياسية وفق منظور استراتيجي بما يضمن في نفس الوقت سلامة أمن واستقرار الحفاء التقليدين .

 

بعد ان  استعراضنا للحقائق والمدخلات الأساسية في بحثنا هذا تطرح عدة سيناريوهات محتملة

  1. سيناريو المضي بسياسة الوجود الأميركي الذكي الفاعل في إعادة رسم المسارات السياسية وتنظيم القوة بما يتلاءم مع التحديات الحالية والعمل على نهضة العراق ليكون شريك استراتيجي فعلي في التوازنات الدولية والاقليمية وليس دولة ضمن محاورا قليمية خصوصا ان العراق يعاني من تحديات متعددة مركبة وبحاجة الى دعم دولي وعربي
  2. سيناريو تمدد الكيان الموازي المسلح وهو ظل الأحزاب السياسية والاجندة الإقليمية الساعية لجعل العراق نظام ثيوقراطي وليس دولة مدنية عصرية وهناك مساعي ومسالك وإجراءات واقعية باستخدام القوة الصلبة والناعمة والضخ الديني الطائفي لجعل العراق دولة مشابه للنظام السياسي الإيراني
  3. سيناريو التوازن العربي وكما يبدوا جليا التداخل السياسي والدبلوماسي للمحور العربي والخليجي مع العراق ومساعدته على النهوض وتشكيل دولة مدنية ومجتمع متوازن وهذا يرتبط بالسناريو الأول الذي يتطلب دعم دولي ومن الولايات المتحدة الامريكية
  4. دخول العراق ضمن خط التأثير الإيراني والتجاذب التركي الإيراني حول العراق مما يجعله دولة نفوذ موازي نسبيا بين الجارين الاقليمين وهنا ستكون سمة الإرهاب بارزة ومحورية لكي تبرر النفوذ الإقليمي تحت مبرر محاربة الإرهاب خصوصا ان لم يتم معالجة الأسباب السياسية التي أدت الى ضهور وتناسل ظاهرة الإرهاب والإرهاب المنفلت المضاد في العراق

أذن يتضح لنا بان السيناريوهات المطروحة ومن خلال استنتاجنا هذا جميعها قابلة للتطبيق ومن الضرورة وحسب راي الباحث ان المادة الأولى والثالثة هي الأكثر واقعية وممكنة ولكنها تحتاج الى إرادة صلبة وإعادة رسم السياسات بشكل يحقق الاستقرار في العراق المنطقة  والعالم والتخلص من ظاهرة عولمة الإرهاب على المسرح العراقي السياسي    هو أفضل السيناريوهات المطروحة امام صانع القرار السياسي العراقي في المرحلة القادمة والذي تراعي فيه مصالح الوطن والمواطن العراقي كما تحترم فيه الثوابت ومنظومة القيم العراقية

الخاتمة:

من شأن الولايات المتحدة الأمريكية ان تدعم العراق وتقود أعادة الاعمار الدولية وتحافظ على علاقة متميزة مع كردستان من دون تشجيعها على الاستقلال وكذلك دمج العراق في النظام المالي   العالمي،([8]) كما يمكن للولايات المتحدة ان تبقى فرقة عسكرية صغيرة في البلاد لاقتلاع ظواهر الإرهاب المركبة وتطوير الجيش العراقي ولن يتمثل الهدف الاستراتيجي في استحداث برلين غربية جديدة بل نموذج فنلندا، ولن يكون العراق تابع بالكامل لأي من المعسكرين الأمريكي أو الأيراني، لكن يجب ان يكون العراق مستقلا بما يكفي للتوازن مع ايران وإيقاف بسط نفوذها انطلاقا من العراق بما ينافي القانون الدولي .

 

المصادر

  1. جانيس تيري_ كتاب نص الأوبرا وصنع السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط ودور جماعات الضغط والمجموعات ذات الاهتمام الخاص، ص6
  2. عامر هاشم_ دراسة في دور العراق الجديد في الاستراتيجية الامريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط من كتاب ، فيكتور بيرلو،ص177
  3. خالد عليوي_ بحث العراق والولايات المتخدة الامريكية دراسة في السياسة الخارجية العراقية المستقبلية، ص285
  4. الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة الامريكية والعراق،https://ar.wikipedia
  5. خالد عليوي_ العراق والولايات المتحدة الامريكية دراسة في السياسة الخارجية العراقية المستقبلية، مصدر سابق، ص194

6.عيسى أسماعيل_ كتاب جيوبولوتيكيا الحرب على الارهاب ومستقبل الاستراتيجية الامريكية في افغانستان، www.icaualtics.org

  1. مايكل نايتس_ دراسة حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية والعراق، معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى، 2017_ايار_31
  2. بحث في مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية والعراق، مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات

9.خالد عليوي_ العراق والولايات المتحدة الامريكية دراسة في السياسة الخارجية العراقية المستقبلية، مصدر سابق، ص292ص293ص295ص296

  1. جيمس جيفري_ مقال عن مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة الامريكية والعراق، معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى، 2017_اغسطس_12

* باحث في مركز صقر للدراسات والبحوث الاستراتيجية

‏  15‏ آب‏، 2017

([1] ) جانيس تيري، نص الاوبرا وصنع السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط ودور جماعات الضغط والمجموعات ذات الأهتمام الخاص، ترجمة حسان البياتي، ص6

[2]) ) خالد عليوي، العراق والولايات المتحدة الامريكية دراسة في السياسات الخارجية العراقية المستقبلية،ص285

[3]) ) أهم بنود الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق 2008

([4] ) العراق والولايات المتحدة الأمريكية، مصدر سابق، ص194

([5] ) للمزيد أنظر: عيسى أسماعيل العبادي، جيوبوليتكيا الحرب على الأرهاب ومستقبل الأستراتيجية الأمريكية في أفغانستان، مركز الدراسات الدولية، جامعة بغداد، www.icasualtics.org

([6] ) مايكل نايتس، بحث حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 2017_ايار_31

([7] ) لمزيد أنظر: بحث في العلاقات الأمريكية العراقية، مركز الفكر الأستراتيجي للدراسات

([8] ) جيمس جيفري، دراسة في مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والعراق، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، 2017_أغسطس_12

 

الحوكمة منهج قيادة متطور . الدكتور مهند العزاوي

الحوكمة منهج قيادة متطور

الدكتور مهند العزاوي *

تستخدم الحوكمة  في الجوانب الاقتصادية والمالية ومراقبة نشاط  وحركة الشركات وتؤسس لعلاقة تفاعلية ما بين المؤسسة او الشركة من الداخل والجمهور بالخارج , وغالبا ما تتسق بالمعايير الاقتصادية نظرا لحجم الازمات المالية  التي عصفت بالعالم منذ عام 2002 وحتى الان , ويؤكد مستخدمي الحوكمة على انها تحقق الشفافية والمراقبة والتقييم والتحسب في المسرح التفاعلي للشركات وحركة نقل الأموال والحماية المالية للمستثمر والمساهم وتحث على العمل المنسق والمنظم للشركات ومجالس الإدارة والكادر الوظيفي بما يضمن  التوافق الذكي العادل بين الاطرف المعنية بالحوكمة .

تشكل فلسفة الحوكمة دليل عمل مؤسساتي لا يقتصر على الاقتصاد فحسب بل يشمل مواقع أخرى في البنيان المؤسساتي للدولة , لأنها  تعمل وفق مبادئ الشفافية والمراقبة والمسؤولية والمساواة وتلك المبادئ عند مراجعتها تعطينا انطباع اننا امام الفلسفة الذكية لإدارة المؤسسات ومتابعتها عبر رقابة محكمة تؤمن انسيابية العمل المؤسساتي وتضمن توافق الفرد مع المؤسسة لإنتاج افضل اداء يتميز بالجودة المؤسساتية .

الحوكمة هي ذلك المفهوم المتعدد التخصصات ، فهي ترتبط بالعلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، كما تتميز كذلك بقوة التركيز على المستوى الإداري ، ويأتي إسهامها الأساسي في مجال إدارة الموارد البشرية في المؤسسات العامة على شقين : فهي تشير إلى وجود قدر كبير من التحفيز للمواهب في مجال الخدمة المدنية من خلال تعزيز الاختيار القائم على الكفاءة واعتماد مبدأ الجدارة كمعيار للترقيات ، والنتائج كمقياس للمكافأة ، وتضيف الحوكمة أيضاً بعداً أخلاقياً

 تعريف الحوكمة

يعود لفظ الحوكمة إلى كلمة إغريقية قديمة تعبر عن قدرة ربان السفينة الإغريقية ومهاراته في قيادة السفينة وسط الأمواج والأعاصير والعواصف وما يمتلكه من قيم وأخلاقيات نبيلة وسلوكيات نزيهة شريفة في الحفاظ على أرواح وممتلكات الركاب ورعايته وحمايته للأمانات والبضاعة التي في عهدته وإيصالها لأصحابها ودفاعه عنها ضد الخطر وضد القراصنة التي تعترضها أثناء الإبحار فإذا تمكن من الوصول بها إلى الميناء وهي سالمة أطلق عليه التجار وخبراء البحار “القبطان المتحوكم جيداً ” ثم نمت بدايات الحوكمة في علوم البحار ومدارس التعليم والتدريب وكذلك القوانين البحرية وكانت أول ما تعني في هذه البدايات مجموعة من القيم النبيلة والراسخة والأعراف والتقاليد البحرية.

يستمد لفظ الحوكمة من الحكومة ،وهو ما يعني الانضباط والسيطرة والحكم بكل ما تعنيه هذه الكلمات من معاني ،للتعرف بصورة تقريبية على مفهوم الحوكمة تخيل دولة لا يوجد فيها حكومة مركزية قوية فما الذي سوف يحدث ؟؟ إن الإجابة بالطبع هي انفلات في كل شيء ،انفلات أمني سياسي اقتصادي وغيره وسوف تخرج الأمور عن السيطرة ولاشك أن الانفلات يؤدي إلى مشاكل صعبة لجميع الأطراف وبالتالي سوف يسعى الجميع إلى الخروج من هذه المشاكل وضمان السيطرة والانضباط في المجتمع.

يعد مصطلح الحوكمة هو الترجمة المختصرة التي راجت للمصطلح Corporate Governance ، أما الترجمة العلمية لهذا المصطلح ، والتي اتفق عليها  فهي : ” أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة “, الحوكمة  أو الإدارة الرشيدة أو الحكم الرشيد هي مفاهيم تعبر عن إدارة الحكم التي تعزز وتدعم وتصون رفاهية الإنسان وتوسع خياراته وقدراته وفرصه وحرياته السياسية والاقتصادية والثقافية.

هناك من يعرفها بأنها : ” مجموع “قواعد اللعبة ” التي تستخدم لإدارة الشركة من الداخل ولقيام مجلس الإدارة بالإشراف عليها لحماية المصالح والحقوق المالية للمساهمين “. وبمعنى آخر فإن الحوكمة تعني النظام ، أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء ، كما تشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية.

ويمكنني تعريفها انها فلسفة منهجية ونظام إدارة متطور يعتمد عناصر متداخلة كالإفصاح والمتابعة والمسائلة ضمن نظام شفافية يحقق الإدارة الناجحة للمؤسسة ويؤمن العلاقة التفاعلية ما بين  الأطراف الكراعي والمدير والكادر والجمهور ليحقق افضل النتائج في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة ويضمن سياسة البقاء التفاعلي والاستدامة الفاعلة . 

اذن الحوكمة تعني النظام أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء كما تشمل مقومات تقوية المؤسسات على المدى البعيد وتحديد المسؤول والمسؤولية وتقييم النتائج وتقويم المسارات الخاطئة

مفهوم الحوكمة

الحوكمة Governance هي القيام بالحكم , وترتبط بالقرارات التي تعرِّف التوقعات ، وتمنح سلطات أو تتحقق من الأداء , وتتكون من إما عملية منفصلة أو من جزء محدد من عمليات الإدارة أو الزعامة , وأحياناً يقِيم الناس حكومة لإدارة هذه العمليات والأنظمة.

في حالة عمل تجاري أو هيئة لا تهدف الربح ، فإن الحوكمة المتناسقة والسياسات والعمليات المترابطة وحقوق القرار لناحية معينة من المسئولية ,  فعلى سبيل المثال الإدارة على مستوى تنفيذي في الشركات قد يتضمن سياسات متواصلة التطور فيما يتعلق بالخصوصية ، في الاستثمارات الداخلية ، وفي استخدام البيانات.

وللتمييز بين التعبير حوكمة من تعبير حكومة – “حوكمة ” هي ما تفعله “حكومة ” ما  وقد تكون حكومة جيوسياسية (أمة-دولة)، أو حكومة شركة أو حكومة اجتماعية-سياسية (لقبيلة أو عائلة ، إلخ.)، أو أي عدد من الأنواع المختلفة من الحكم.

 الحكومة هي مؤسسة تعد من أقدم المؤسسات السياسية في العالم , ومنذ أقدم العصور كانت المجتمعات بحاجة إلى حكام ومنفذين لإدارة المجتمعات الإنسانية ، وتعرف الحكومة على أنها شكل من أشكال ممارسة السلطة في المجتمعات , ومن الممكن ان نقول ان هناك حكومة لأي مجموعة سواء كانت رسمية أو غير رسمية ، كالعائلة والنادي والنشاط التجاري واتحاد العمل ، إلا أننا نطلق كلمة حكومة عادة على الحكومة العامة ، كحكومة أمة أو دولة أو ولاية أو محافظة أو مدينة أو قرية.

وفي تعريف اخر للحكومة في العلوم السياسية

الحكومة هي الهيئة التي تمتلك القوة/الشرعية لفرض الترتيبات والأحكام والقوانين اللازمة للحفاظ على الامن والاستقرار فى المجتمع و تنظيم حياة الأفراد المشتركة.

المفهوم الشامل للحوكمة

الحوكمة هو استخدام أسلوب الإدارة الرشيدة أو الحكم الرشيد عبر مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التي تهدف إلى تحقيق الجودة في الأداء والتميز عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق الخطط والأهداف  الاستراتيجية للمؤسسة

 وفي معنى أخر فان الحوكمة تعنى : استراتيجية النظام من خلال وجود نظم وآليات تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء , وتشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول وشكل العلاقة بين الأطراف التفاعلية الأربع ( الراعي -المدير – الكادر الجمهور)

أنواع الحوكمة

1. الحوكمة الرشيدة

الحوكمة الرشيدة هي نظام للرقابة والتوجيه علي المستوي المؤسسي ,وهو يحدد المسئوليات والحقوق والعلاقات مع جميع الفئات المعنية ويوضح القواعد والإجراءات الازمة لصنع واتخاذ القرارات الرشيدة المتعلقة بعمل المنظمة وهو نظام يدعم العدالة والشفافية والمساءلة المؤسسية ويعزز الثقة والمصداقية في بيئة العمل.

2. الحوكمة المؤسساتية

الحوكمة المؤسساتية هي مجموعة من المبادئ والضوابط العامة التي تحقق الانضباط المؤسسي لنظام العمل ، خصوصا أن الحوكمة تهدف إلى العدالة والنزاهة والمساءلة والشفافية[1] في الخدمات والأداء على حد سواء من خلال العمل بكفاءة ومهنية وشفافية ونزاهة وبمبادئ أخلاقية عالية في محيط العمل.

3. الحوكمة إلاكترونية

الحوكمة الإلكترونية هي المستقبل حيث تسعى العديد من البلدان جاهدة نحو تشكيل حكومة خالية من الفساد. والحكومة الإلكترونية هي بروتوكول اتصال أحادي الاتجاه في حين أن الحوكمة الإلكترونية هي بروتوكول اتصال ثنائي الاتجاهات. ويتمثل جوهر الحوكمة الإلكترونية في الوصول إلى المستفيدين والتأكد من أن الخدمات المخصصة للوصول إلى الفرد المطلوب قد تم الوفاء بها. لذا  ينبغي أن يكون هناك نظام استجابة تلقائي لدعم جوهر الحوكمة الإلكترونية ، حيث تدرك الحكومة من خلاله مدى فعالية إدارتها. يتم تطبيق الحوكمة الإلكترونية من خلال المحكومين بواسطة من يحكمونهم.

4. الحوكمة التعاونية

الحوكمة التعاونية هي إحدى عمليات وأحد أشكال الحوكمة التي يتم فيها تمكين المشاركين (الأحزاب والهيئات وأصحاب المصلحة) الذين يمثلون مصالح مختلفة بشكل جماعي لاتخاذ قرار خاص بالسياسة أو تقديم توصيات لصانع القرار النهائي ، الذي لن يغير التوصيات التي صدرت بتوافق آراء المجموعة جوهريًا , وقد توظف الحوكمة درجات مختلفة من المشاورات العامة ومشاركة الجمهور ، والتي تتراوح بين عدم المشاركة (يجهل المجتمع القرارات التي تم اتخاذها) والإعلام (إخبار المجتمع بما تم التخطيط له وفهم المشاكل والبدائل والحلول) والمشاورة (الحصول على آراء العامة حول التحليل و/أو البدائل و/أو القرارات) والتعاون (الدخول في شراكة مع الجمهور لتطوير البدائل ، وتحديد الحلول المفضلة ، واتخاذ القرارات) والتمكين (جعل صنع القرار النهائي في يد الجمهور), فالحوكمة التعاونية هي الحوكمة التي تجمع بين التعاون والتمكين

5. حوكمة الشركات

حوكمة الشركات هي القوانين والقواعد والمعايير التي تحدد العلاقة بين إدارة الشركة من ناحية وحملة الأسهم وأصحاب المصالح أو الأطراف المرتبطة بالشركة (حملة السندات ، العمال ، الموردين ، الدائنين ، المستهلكين) من ناحية أخرى وتشمل حوكمة الشركات العلاقات بين المصالح المختلفة والأهداف وإدارة الشركة. أصحاب المصالح الأخرى تشمل العمال (الموظفين) والعملاء والدائنين مثل المصارف ، وحاملي السندات ، والموردين ، والمنظمين ، والمجتمع بأسره وفى الشركات غير الهادفة للربح أو المنظمات الأخرى عضوية المساهمين .

6. الحوكمة المفتوحة

هي تلك الحوكمة التي تعمل عليها منتديات السياسة المفتوحة والمتعلقة بالمشاركات والمساهمات العامة والتغطيات الصحفية وتطوير البرامج السياسية .

 

7. حوكمة بيئية واجتماعية وحوكمة الشركات

تصف الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ، والتي تعرف اختصارًا بالإنجليزية بـ ESG، المجالات الثلاثة الرئيسية ذات الاهتمام التي تم تطويرها لتكون العوامل الرئيسية لقياس الاستدامة والتأثير الأخلاقي للاستثمار في الشركة أو الأعمال التجارية. وفي إطار تلك المجالات الثلاثة، هناك مجموعة كبيرة من الاهتمامات التي يتم تضمينها بشكل متزايد ضمن إطار العوامل غير المالية التي تظهر في تقييم حق المساهم والعقارات والمؤسسات التجارية وكل استثمارات الدخل الثابت. ويعد مصطلح الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات هو المصطلح الشامل للمعايير المستخدمة فيما أصبح يعرف باسم الاستثمارات المسئولة من الناحية الاجتماعية

8.الحوكمة الذكية

الحوكمة الذكية : المذاهب والأنماط المستقبلية وهو بمثابة تدريب على الخيال المؤسساتي الذي يقترح تصميم مؤسسة لطريق متوسط بين الغرب والشرق يحاكي القيادة والإدارة الرشيدة

  1. الحوكمة الإعلامية :

 ترسخ النظام الإعلامي المحترف  من خلال تفعيل نظام المتابعة والرقابة الانسيابية على المحتوى الإعلامي ومصدر الاستقصاء وفاعلية الكادر ودور المدير في تطبيق الاستراتيجية الإعلامية بما لا يتعارض مع اخلاقيات الاعلام والقيم الأساسية التي يتطلب ترسيخها ضمن الخطاب الإعلامي الموجه .

أهداف الحوكمة

تهدف الحوكمة إلى تحقيق عدد من الأهداف وأهمها:

1. الحكم الرشيد

2. الإدارة الرشيدة

3. الديمومة والبقاء

4. التنمية المستدامة

5. الشفافية.

6. المساءلة.

7. المسؤولية

8.المساواة.

9. التحسس بالمخاطر وإدارة الازمات

10.  التطور والتقدم

11.   الاستشراف القريب

على ماذا تعتمد الحوكمة

تعد الحوكمة وبمختلف أنواعها نظام قيادة وإدارة رشيدة محكمة في الانتخاب للأهداف الاستراتيجية وتجانسها مع البيئة العاملة والموارد الطبيعية والبشرية والمالية , وتشكل منظومة متكاملة من المشاركة والمسائلة والعدالة والمساواة والاستقرار السياسي والأمني وفعالية الحكومة وجودة التشريع وسيادة ثقافة القانون وترسيخ سلطة القانون ومراقبة الفساد ومحاربته , لتحقيق الترابط الهيكلي طويل الآمد بين الاقتصاد والطاقة والبيئية والمجتمع وصولا الى النمو الاقتصادي (رأس المال المادي) إلى التنمية البشرية (رأس المال البشري) ثم إلى التنمية المستدامة (رأس المال الاجتماعي ) وصولاً إلى التنمية الإنسانية ويتطلب هذا ما يلي :

·       فلسفة قيادة وإدارة رشيدة

·       تطبيق عناصر الحوكمة بفاعلية

·       مراجعة الأهداف الاستراتيجية  وبيان المتحقق

·       إطار تشريعي فاعل ومتجدد ويراعي المرونة ومتطلبات التطور

·       إطار مؤسسي وتنظيمي فاعل ومتجانس يعمل وفق استراتيجية التكامل

·       تنظيم برامج التطوير والإبداع في المؤسسات الرسمية والخاصة بما يؤدي للاستخدام الأمثل والأكفأ والفعال للموارد والمصادر

·       تكامل السياسات وتناسقها بين مختلف المؤسسات الحاكمة التشريعية والتنفيذية والأمنية

·       تفعيل التواصل والتجانس بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية  والافراد والجمهور

·       رسم السياسات وإيجاد خطط حكومية تناقش وتعالج مفردات الإفصاح المؤسسي

·       صيانة راس المال الاجتماعي

·       تنمية الموارد البشرية

·       تنمية الموارد المالية

·       تنمية وتطوير الكوادر الوظيفية

·       تعزيز منظومة الخبراء والمستشارين

·       تطوير وسائل وأساليب  منظومات الرقابة الخارجية والداخلية

·       تطوير وسائل وأساليب  منظومات الشفافية والمسائلة

·       تطوير النظام الإداري للمؤسسات الحكومية بما يتناسب وحجم التطور الحاصل

·       تعزيز ثقافة الحوكمة الرشيدة

·       تداخل مراحل بناء قدرات الحكومية

·       تطوير وسائل الاتصال والوصول الجماهيري

·       التوعية الوظيفية والمجتمعية الواجبات والواجبات

·       ترسيخ شبكة العلاقات بين الحكومة والمؤسسة والإدارة والجمهور

·       توفير وتحديث قاعدة البيانات والمعلومات

·       محاربة الفساد وتعزيز الثقة بالمؤسسات

يعتبر مذهب الحوكمة بمثابة نظام متطور للقيادة والإدارة الفاعلة الناجحة من خلال المتابعة والتوجيه علي المستوى المؤسسي ,  ويحدد المسئوليات والحقوق والعلاقات مع الأطراف الأربع وجميع الفئات المعنية , ويوضح القواعد والإجراءات اللازمة لصنع القرارات الرشيدة المتعلقة بعمل الدولة ومؤسساتها والشركات العاملة بكافة أنواعها  , وتعد الحوكمة نظام يدعم العدالة والشفافية والمساءلة المؤسسية , ويعزز الثقة والمصداقية في بيئة العمل , وعمليا يقوم مجلس الحوكمة المخول بتوجيه كادر المؤسسات لتحقيق رسالتها وحماية مصالح   , وتتعلق الحوكمة الرشيدة بالموازنة بين المسؤوليات الاستراتيجية والتشغيلية وحقوق الأطراف والتنمية بطريقة منظمة ومدروسة , وتحقق الحوكمة القيادة الفاعلة والمبدعة والتأكد ان المنظمة يتم ادارتها وتسير اعمالها بالشكل الفعال والسليم وفق نظام شفافية رصين , كما تعرف بأنها النظم والعمليات المعنية بضمان التوجيه الكلي وفعالية الاشراف ومساءلة المؤسسات وكافة القطاعات العاملة بالدولة .

*خبير استراتيجي منظر في مجال الحوكمة

‏الأربعاء‏، 03‏ أيار‏، 2017

 

[1] . الشفافية  مبدأ خلق بيئة تكون فيها المعلومات المتعلقة بالظروف والقرارات والأعمال الحالية متاحة ومنظورة ومفهومة وبشكل أكثر تحديد ومنهج توفير المعلومات وجعل القرارات المتصلة بالسياسة المتعلقة بالمجتمع معلومة من خلال النشر في الوقت المناسب والانفتاح لكل الأطراف ذوي العلاقة , فالشفافية تعد أحد أهم مبادئ الحوكمة .

 

المتابعة والتقييم: رؤية مفاهيمية

المتابعة والتقييم: رؤية مفاهيمية

monitoring-banner
يقول برنارد شو “الشخص الوَحيد الذي أعرف أنَّه يَتصرّف بعَقلٍ هو الخَيّاط، فهَو يَأخذ مَقاساتي مِن جَديد في كُلِّ مَرَّة يَراني! أمَّا البَاقون فإنَّهم يَستخدمون مَقاييسهم القديمة ويتوقعون منِّي أن أُناسبها) …! أما ونستون تشرشل ( 1874- 1965) فيري أن “العبقرية الحقيقية تكمن في القدرة على تقييم المعلومات الغير مؤكدة والخطرة والمتضاربة” أكمل القراءة »

التقييم والتقويم

التقييم والتقويم

يندرج كلّ من التقييم والتقويم تحت قائمة العمليات الإدارية الاستراتيجية العصرية التي تلعب دوراً بارزاً في العملية الإدارية الكلية التي تهدف بصورة مباشرة إلى تحقيق غايات وأهداف المؤسسات والمنظمات العاملة في القطاعات المختلفة، حيث يمثلان المراحل الأخيرة في كلّاً من التخطيط الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية، ونجد أنّه قد لبس لدى فئة كبيرة من الأشخاص في التفريق بين هذين المفهومين، مما خلق حالة من الخلط بين المفاهيم، حيث إنّ هناك فرق واضح وشاسع بين كل منهما، ونظراً لذلك اخترنا أن نستعرض بشكل مفصل مفهوم كلاً منهما بشكل منفصل عن الآخر.

مفهوم التقييم

إنّ عملية التقييم هي عبارة عن نشاط إداري يقيس بدقة مدى تحقيق الأهداف والغايات المطلوبة، ويتمحور حول نشاطين رئيسين يتابعان عملية التنفيذ، ويرصدان الأخطاء فيها، ويقدمان تقريراً بذلك لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، وتشكل المرحلة ما قبل الأخيرة من مراحل وضع استراتيجية إدارة الموارد البشرية، حيث نطرح في هذه المرحلة سؤال هل حققنا الهدف، وتتطلب الإجابة على هذا السؤال فحصاً دقيقاً لآلية العمل وخطواته، بصورة تضمن قياس الأداء الذي يتيح فرصة المقارنة الحقيقية بين الأداء المخطط له مسبقاً والأداء الفعلي، وتحديد الانحرافات.
تساعد هذه العملية على تحديد مدى فاعلية المشرفين في تطوير أداء أعضاء الفريق، كما تحدد مستوى كل فرد من الفريق، ويرافق ذلك العديد من التعديلات في كل من الرواتب والأجور، إذ إنّ قياس وتقييم الأداء يساهم إلى حد كبير في اقتراح المكافآت والحوافز المادية والترقيات الوظيفية المختلفة، ويرتبط بصورة مباشرة بنتائج التقارير الدورية الخاصة بكل موظف والتي تحدد إنجازاته، أي أنّ التقييم باختصار هو عملية منظمة لقياس مدى قدرة الأداء الحالي على إتمام المهام المطلوبة كما يجب، والكشف عن مواطن الضعف في خطوات العمل المختلفة.

مفهوم التقويم

يُشير مصطلح التقويم إلى التصحيح، والإصلاح، وتعديل الأخطاء، والتغلب على نقاط ومواطن الضعف المختلفة، ويعدّ هذا النشاط تابعاً لعملية التقييم، لأنّها تحدد بدقة كافة الأخطاء التي تمّ ارتكابها خلال العمل، ويأتي التقويم على شكل حل لكافة الانحرافات، حيث يقع على عاتق هذا النشاط اتخاذ الإجراءات التصحيحية والتقويمية اللازمة للوصول إلى الأهداف المحددة بكل دقة، وللحصول على مخرجات أعمال مناسبة ضمن المواصفات المطلوبة.

أمثلة على التقييم والتقويم

سنختار جانب تقييم وتقويم الأداء الوظيفي كمثال على هذين النشاطين، بحيث يطرح التقييم الأسئلة الآتية:

  • هل يقوم الموظف بأداء المهام المطلوبة منه بالشكل المناسب، ووفقاً للأهداف التي تمّ تحديدها؟
  • ما مدى تقدمه نحو أداء الهدف؟
  • هل يستحق التحفيز المعنوي والمادي؟
  • كيف يمكن استغلال واستثمار مهاراته بالأسلوب الأمثل؟
  • هل يحتاج إلى تدريب وتطوير؟

إنّ التقويم يضع الحلول اللازمة للتغلب على المشاكل التي يظهرها التقييم الوظيفي، سواء ضعف الموظفين في المجال الإداري، أم قلة دافعيتهم نحو العمل، أم عدم امتلاكهم لمهارات العمل الأساسية وخاصة العمل ضمن فريق وغيرها، بحيث يتمّ التقويم على شكل دورات تدريبية وتأهيلية، أو عن طريق زيادة الحوافز، أو بتسريح العمال وإعادة هيكلة العملية الوظيفية.

المصدر : موقع الموضوع http://mawdoo3.com/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%8A%D9%85

رأس المال الإجتماعي

رأس المال الاجتماعي

كثيراً ما يُثار أن رأس المال الاجتماعي هو أكثر صور رأس المال غموضاً, ربَما لأنه يتعلق في الأساس بقيمة غير منظورة أو ملموسة, في حين تتعلق الصور الأخرى لرأس المال بظواهر يمكن تمييزها وقياسها بسهولة وبشكل ملموس, فرأس المال المادي “Physical capital([i]) يندرج في إطاره ثلاثة أصناف فرعية وهي رأس المال الطبيعي(الأرض المياه , موارد الطاقة , المعادن…), ورأس المال المالي (أرصدة مالية ونقدية للاستهلاك والادخار …)؛ ورأس المال الإنتاجي(معدات, آلات, موارد مادية وعينية…)([ii]), وهذا النوع من رأس المال هو الصورة الأكثر تجسَداً من صور رأس المال إذ أنه ينطوي على عناصر يمكن تمييزها وقياسها بسهولة .

أما رأس المال البشري فيشار به إلى مجموع الخبرات والمعارف والطاقات والحماس والإبداع والصفات التي يمتلكها العاملون في الشركة ويستثمرونها في العمل, فهو يشمل كل المهارات الفنية والتكنولوجية والشهادات والدرجات العلمية وكل مقدرة تمكن الأفراد ـ من خلال استخدامها وتطويرها ـ من تحقيق مكاسب مادية أو أدبية, وفي هذا يكون رأس المال البشري ـ كما هو واضح ـ أقل في ماديته من رأس المال المادي([iii]), أما فيما يتعلق برأس المال الاجتماعي فهو يعد أقل صور رأس المال تجسَداً, إذ يشير إلى مجموعة العلاقات والروابط الاجتماعية التي تنمو في إطار شبكة اجتماعية معينة تحكمها عدد من القيم والمعايير كالثقة والاحترام المتبادل والالتزام والتعاون وهذه كلها قيم مجردة يصعب قياسها كميا, كما يصعب تمييزها بشكل دقيق ([iv]), وهو الأمر الذي جعل البعض يعتبر مفهوم رأس المال الاجتماعي بأنه مفهوم غامض جداً حتى وصل بأحدهم أن شبهه بـ”الكلمات المتقاطعة”, في حين نظر إليه آخرون باعتباره “علاجاً لجميع المشكلات”([v]).

وينطوي مفهوم رأس المال الاجتماعي على شقين رئيسيين: جانب رأس المال والجانب الاجتماعي, فرأس المال يشير أساساً إلى أن رأس المال الاجتماعي يتكون من خلال التراكم عبر فترات طويلة من الزمن, ومن هنا فمن الصعب تخيل أن يتكون رأس المال الاجتماعي بصورة وقتية أو سريعة لخدمة موقف مفاجئ أو حالة عارضة, ويشير الجانب الاجتماعي إلى حقيقة بديهية مؤداها أن رأس المال الاجتماعي لا يكون فردا بذاته   ـ كما هو الحال في رأس المال المادي أو البشري ـ وإنما يتكون في إطار جماعة اجتماعية يرتضي الأفراد الانضمام لها من أجل استغلال ما توفره العضوية في هذه الجماعة من مزايا ورصيد اجتماعي([vi]) .

وجدير بالذكر هنا أن الدارسون المهتمون برأس المال الاجتماعي يختلفون حول الفترة الزمنية التي ظهر فيها هذا المفهوم, ففي الوقت الذي يعتقد بعضهم أن الجذور الأولى للمفهوم تعود إلى كتابات “توكفيل Tocquveill”                                                                                                      عن الديمقراطية في الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر حين أشار”توكفيل”إلى الترابط الاجتماعي ونزوع المواطنين إلى المشاركة في الحياة العامة, فإن آخرين يعتقدون أن البداية الحقيقية تعود إلى كتابات هانيفان (Hanifain) في 1916م, والتي ربطت بين رأس المال الاجتماعي وبين ممارسات اجتماعية محددة([vii])، وقد نظر”هانيفان” إلى رأس المال الاجتماعي على أنه الأصول المعنوية التي تحسب في الحياة اليومية للناس والتي تضم “حسن النية, والزمالة, والتعاطف, الاتصال الاجتماعي بين الأفراد والعائلات والذين يشكلون وحدة اجتماعية, والمجتمع الريفي الذي يكون مركزه المنطقي في المدرسة” ([viii]) .

وقد شهد المفهوم مرحلة من الأفول بعد “هانيفان“, إلا أنه عاود إلى الظهور مجدداً على الساحة الأكاديمية منذ عقدي الستينات من القرن الماضي من خلال كتابات “جان كالوب” و “لوري جيرمين” إلا أنه من الثابت أن المفهوم لم يحظ باهتمام على نطاق واسع إلا في أواخر السبعينات مع ظهور كتابات المفكر الفرنسي “بيير بورديوBourdieu” والذي عرف رأس المال الاجتماعي بأنه “مجموعة الموارد الممكنة التي تتوافر للشخص بفضل حيازة شبكة من العلاقات الاجتماعية المتبادلة والمُمأسسة، وتعضد من مصالحه ومن رصيد القوة والهيبة لديه”([ix])، وقد اعتبر “بورديو” أن رأس المال الاجتماعي لا يعدو إلا أن يكون شكل واحد من أشكال رأس المال(الاقتصادي, الثقافي, الاجتماعي، والرمزي). وبعد “بورديو” جاءت كتابات “جيمس كولمان”                   خلال الثمانينات عن رأس المال الاجتماعي في إطار محاولته للربط بين الظواهر الاجتماعية والتقدم الاقتصادي في سياق نظرية “الاختيار الرشيدRational choice” المعروفة لدارسي الاقتصاد([x])، وقد ذكر “كولمان” أن رأس المال الاجتماعي “يعرف بوظيفته على أنه ليس كياناً واحداً ولكنه مجموعة متنوعة من مختلف الكيانات مع وجود عنصرين مشتركين, إنها جميعا تتألف من بعض جوانب البنى الإجتماعية وتسهل أفعال معينة للجهات الفاعلة سواء أكانوا أشخاصا أو شركات ـ داخل البنى”([xi]), وبحسب”كولمان” يختلف رأس المال الاجتماعي عن صور رأس المال الأخرى لأنه “لا يوجد في الأشخاص ولا في الواقع المادي وإنما في العلاقات الاجتماعية بين الأفراد وإمكان الحصول على المعلومات والمنافع” ([xii])

وبالانتقال إلى “روبرت بوتنام” وأعماله نجد أن بداية استخدام بوتنام لرأس المال الاجتماعي جاء في كتابه “جعل الديمقراطية تنجح” 1993م, وفيه نظر بوتنام لرأس المال الاجتماعي على أنه “يجسد مقومات التنظيم الاجتماعي والتي تتمثل في الثقة والتعاون والتشبيك”Networking” والتي يمكن من خلالها الإسهام في تحقيق التطور والتقدم داخل المجتمع سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات”([xiii]), وفي عام 2000م ذكر بوتنام في كتابه“لعب البولنج المنفرد” أن” رأس المال الاجتماعي يشير إلى الروابط بين الأفراد والشبكات الاجتماعية ومعايير المعاملة بالمثل والجدارة بالثقة التي تنجم عنها, وفي هذا المعني يرتبط رأس المال الاجتماعي ارتباطا وثيقا مما سماه الفضيلة المدنية“([xiv]), ويقول هنا بوتنام أن “الجماعة التي يكون أعضاؤها جديرين بالثقة ويضعون ثقة بالغة في بعضهم البعض فإنها سوف تكون أكثر قدرة على الإنجاز بالمقارنة مع الجماعات الأخرى التي تفتقر إلى الثقة بين أفرادها”([xv]) .

وفي العموم يتفق الكثير من المراقبين على أن رأس المال الاجتماعي يعبر عن “الروابط والعلاقات الاجتماعية التي يكوَنها وينضم إليها مجموعة من الأفراد في إطار بناء اجتماعي لخدمة أهدافهم المشتركة, ووفقا لهذا التعريف, ينطوي رأس المال الاجتماعي على العناصر والمكونات الآتية:([xvi])

  • بناء اجتماعي يمتد من الأسرة ليشمل جماعات الجيرة والأصدقاء والنوادي وما يطلق عليه المساعدة الذاتية Self-help, كما يضم مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات بكافة صورها وأحجامها .
  • مجموعة من الروابط والعلاقات الاجتماعية التي تتكون في إطار هذا البناء, والتي تقوم على مجموعة من المبادئ العامة كالثقة والتبادلية والإلتزام بما تفرضه العضوية في هذه الجماعة من واجبات .
  • فائض من الموارد الفيزيقية والبشرية يمتلكها أفراد الجماعة .
  • الأفراد الذين ارتضوا الإنضمام طواعية إلى هذا البناء الاجتماعي, شريطة أن يتوفر في الأفراد الرغبة في التعاون مع بعضهم البعض لتحقيق استفادة متبادلة فيما بينهم, بما يمكنهم من الاستفادة بالشكل الأمثل من الموارد التي توفرها الجماعة .
  • مجموعة من الأهداف التي يسعى أعضاء الجماعة إلى تحقيقها, وقد ترتبط الأهداف بالجماعة ذاتها أو بالمجتمع الأوسع .

[i]– إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي – دراسة حالة للجمعيات الأهلية في مصر- سلسلة أبحاث ودراسات, العدد الأول, القاهرة, المركز المصري للحقوق الإقتصادي والإجتماعي2010م , ص 18

[ii]-اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا،UNDP,التنمية البشرية المستدامة ومنهج الاقتصاد الكلي,مرجع سابق ص10-11

[iii]– إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي، مرجع سابق، ص 19 .

[iv]المرجع نفسه، ص 19

[v]– نادية أبو زاهر, محاولة لهم إشكالية رأس المال الاجتماعي, مجلة علوم إنسانية, العدد 46, السنة الثامنة2010م, ص 01

[vi]– إنجي محمد عبد الحميد، دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي, مرجع سابق ص 19

[vii]المرجع نفسه،  ص 16

[viii]– نادية أبو زاهر, محاولة لهم إشكالية رأس المال الاجتماعي, مرجع سابق ص 03

[ix]– عزت حجازي, رأس المال الاجتماعي كأداة تحليلية في العلوم الاجتماعية القومية, المجلد الثالث والأربعون, العدد الأول, يناير, 2006م ص 05

[x]– إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي، مرجع سابق ص 17

[xi]– نادية أبو زاهر, محاولة لهم إشكالية رأس المال الاجتماعي, مرجع سابق ص 06

[xii]– عزت حجازي, رأس المال الاجتماعي كأداة تحليلية في العلوم الاجتماعية القومية، مرجع سابق ص 06 .

[xiii]– روبرت بوتنام, كيف تنجح الديمقراطية, تقاليد المجتمع المدني في إيطاليا الحديثة, ترجمة إيناس عفت, الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العالمية, القاهرة, 2006م , ص 210

[xiv]– نادية أبو زاهر, محاولة لهم إشكالية رأس المال الاجتماعي, مرجع سابق ص 08 .

[xv] – روبرت بوتنام, كيف تنجح الديمقراطية, مرجع سابق ص 215 – 219

[xvi]– إنجي محمد عبد الحميد, دور المجتمع المدني في تكوين رأس المال الإجتماعي، مرجع سابق, ص 24

زبيري رمضان أستاذ مساعد أ  مقتطفات من بحث منشور “مسؤولية رأس المال الاجتماعي تجاه تحقيق تنمية بشرية مستدامة”                  

 

نظام المتابعة في مذهب الحوكمة الاستراتيجي.. الدكتور مهند العزاوي

تنظير وتنفيذ الدكتور مهند العزاوي *
يعد مذهب الحوكمة الاستراتيجي من العلوم الحديثة الشحيحة التنظير اكاديميا على المستوى العالمي والعربي , ويقتصر على حوكمة الشركات وبشكل مقتضب يتسق بفلسفة المال والأسهم والعلاقة بين الاطراف المختلفة المعنية بالجانب المالي , ولم نجد قواعد مكتوبة معتمدة لإستراتيجية الحوكمة بـ أدارة الدولة والمجتمع والمؤسسات , وتمكنت بفضل الله وضع المخرجات العلمية الاكاديمية المقرونة بالتطبيقات العملية والفكرية لأسس وقيم استراتيجية مذهب الحوكمة لإدارة مؤسسات الدولة , وبنطاق مفتوح يعتمد العناصر والركائز الاساسية للحوكمة , وقد سبق ان نفذت برامج تدريبية العام الماضي , وفي هذا البرنامج نتوسع بنطاق تكتيكي اوسع من المفردات الاستراتيجية للحوكمة الخاصة بإدارة مؤسسات الدولة والمجتمع , وركزنا على ادارة الحوكمة وعناصرها وكذلك ناقشنا المؤشرات وطرق استخراجها وكيفية توظيفها لصالح المؤسسة بما يؤمن مبادئ الحوكمة , ويحقق عناصر الشفافية والعدل والمساواة والإفصاح من خلال نظم المعلومات ونظام المتابعة والرقابة الذي يؤمن الوصول الواقعي لإنتاج المؤسسة , كإدارة وأفراد ومنظومة قرارات ساندة لتحقيق الاهداف والمبادرات المتعلقة بها وضمان علاقة تفاعلية بين الاطراف , ولعل ما يجعل الموضوع متميزا كونه الاول عالميا وعربيا من حيث المادة والأعداد والتناول المسهب البسيط والتجانس مع البيئة الوظيفية المتطورة والمتفاعلة ,. كذلك انها امتداد للطابع الاستراتيجي والمتخصص بالحوكمة وبمجالها الواسع, ولعل الدافع العلمي وطلب التطوير وتنمية المهارات الوظيفية كان الدافع الاساسي وسنتطرق لمنظومة المتابعة ضمن مذهب الحوكمة .

 

ماذا تؤمنه استراتيجية الحوكمة

تعد استراتيجية الحوكمة بمثابة خليط من العلم والفن والخبرة والأداء والأساليب المتفاعلة التي تؤمن مايلي :

ادارة وتنمية الموارد البشرية استخدام راس المال البشري وتنميته وتدريبه عبر تحقيق الاهداف الاستراتيجية

فن التوظيف الصحيح للموارد المالية من خلال نظام رقابة ومتابعة دقيق

ضمان تطبيق الموارد القانونية من التشريعات والقوانين بشكل انسيابي يؤسس لثقافة دولة النظام والقانون

تحقيق استخدام امثل للموارد المادية بشكل يؤمن مردودات تناسب حجم الانفاق والاكلاف

تحق علاقة متوازنة بين الاطراف المختلفة والمتمثلة بالدولة والحكومة والمؤسسات والهيئات الوسيطة والجمهور والمجتمع عبر تحقيق نظام شامل يضمن لكل طرف حقوقه ومسائلته ضمن مبدأ العدالة والشفافية

تحقق الترابط الوظيفي وتؤمن اداء مؤسسي متطور يتسق بمفاهيم الحداثة والحكم الرشيد

تحقيق التنمية المستدامة لراس المال الاجتماعي عبر تطبيق الاهداف والخطط الاستراتيجية لتحقيق الرضا المجتمعي والتجانس بين الدولة والمجتمع

تضمن الشفافية من خلال حزمة الافصاح المؤسسي والمتعلق بالموارد التي يمكن ان يحصل فيها اهدار او تعثر

تحقيق العدالة والمسائلة لكافة الاطراف

تشكل الحوكمة الانذار المبكر للتهديدات والإدارة الواعية للمخاطر من خلال صناعة واتخاذ القرار المناسب وكذلك التحقق من الفعاليات والأساليب التي من الممكن ان تكون في دائرة الخطر .

تؤمن الفاعلية المستدامة للمؤسسات وتحقق سياسة الديمومة وفلسفة البقاء

نظام ادارة مميز ومتطور يتسق بالمفاهيم العصرية

تحقق اعلى معايير الجودة في الاداء على المستوى الفردي والمؤسسي والشركات المتفاعلة

اتساق مباشر بوسائل القياده المتطور على الصعيد العالمي من خلال استخدام كافة الاليات والوسائل الحديثة
نظام المتابعة
“هو عملية منظمة ومخططة ومستمرة ، تتم بصفة دورية ومنتظمة على مدار عمر المؤسسة لجمع المعلومات عن الإنجازات والإخفاقات والتعثر ، ثم يتم ارسالها على شكل تقارير إلى الإدارة أو غيرها من الجهات المعنية بغرض مساعدتهم على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق الأهداف المخططة ” وتبحث استراتيجية الحوكمة عن الافصاح والشفافية وبذلك تؤمن عملية المتابعة اطلاع كامل على مجريات الامور وحال المؤسسة والأفراد والأقسام وتعطي مسارات واقعية للانجاز او الاخفاق الوظيفي والأسباب والحلول .
أسباب أجراء عملية المتابعة :
لإمداد الإدارة بالمعلومات الدقيقة في الوقت المناسب عن الأنشطة والمساعدة في اتخاذ القرارات الخاصة بالآتي:

متابعة تحقق الاهداف الاستراتيجية

متابعة وإدامة الموارد البشرية

متابعة الموارد المالية والصرفيات

متابعة الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع والمبادرات

تهيئة وتدبير الموارد والمصادر

لتحقيق مستوى الجودة وكفاءة الأداء

إدارة وتقدير الميزانية

متابعة السلوكيات الوظيفية للإدارة والكادر الوظيفي
 

وظائف عملية المتابعة :
توثيق مراحل العمل والتطوير

دعم عملية اتخاذ القرار

توثيق مؤشرات الاداء

الاحساس بالمخاطر وكشفها

المساهمة في وضع الخطط المستقبلية

مكافحة الفساد وكشف موارده

تحقيق الشفافية عبر الافصاح والتقارير

تحديد مواطن القوة والضعف
أهداف المتابعة

المتابعة توفر للإدارة كافة البيانات والمعلومات عن الأنشطة المنفذة بما يمكنهم من تحليل الموقف الحالي ومقارنة ما تحقق فعلا بما كان مخططا تنفيذه وبخاصة التحقق من أن :
التنفيذ يتم وفقا للجدول الزمني المخطط .

تكلفة الأنشطة المنفذة في حدود الميزانية المعتمدة لذلك .

مدخلات ومخرجات المشروع تصل للفئة المستهدفة في المكان والوقت المناسبين .

الصرف يتم في الأوجه الصحيحة للإنفاق .

التنفيذ يتم بالجودة العالية المطابقة للمواصفات الفنية .

القوى البشرية والإمكانيات المادية يتم استخدامها بفاعلية وكفاءة .

إنجازا المهام يتم وفقا لما هو مخطط له .

تحديد مواطن القوة والضعف والوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى تحسين .

تحديد المشكلات التي تعوق التنفيذ لإيجاد الحلول المناسبة لها .
الشروط الأولية لوضع خطة المتابعة :

من أجل وضع خطة متابعة لهدف استراتيجي او مبادرة او هدف ما لابد من توافر ما يلي مسبقا :

1. الخطة التنفيذية لأنشطة المبادرة

2. تحديد الهدف من عملية المتابعة

3. تحديد الوقت الزمني للمتابعة

4. تحديد أساليب وطرق المتابعة

5. تحديد الأدوار والمسئوليات سواء على مستوى التنفيذ أو المتابعة

6. وضع معايير الأداء (المؤشرات)

تبقى المتابعة عنصر الامان الوظيفي والمؤسسي والتي تتسق بمنظومات الرقابة والمسائلة لغرض تجنب المخاطر والتهديدات الغير متوقعة من خلال الوقوف على واقع المؤسسة الفعلي من نجاح وإخفاقات وأخطاء وتعثر في المنهجية المعتمدة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة ويسكون هناك مقالات اخرى تعرف بمذهب الحوكمة الاستراتيجي وفي مفاصله المعرفية المختلفة

من كتاب مذهب الحوكمة اليات ادارة مؤسسات الدولة – المؤلف الدكتور مهند العزاوي

*خبير في حوكمة ادارة المؤسسات

‏18‏ شباط‏ 2015

الحوكمة فوائد ومبررات.. الدكتور مهند العزاوي

الحوكمة فوائد ومبررات.. الدكتور مهند العزاوي

الحوكمة فوائد ومبررات

اعداد الدكتور مهند العزاوي*

علم الحوكمة من العلوم الحديثة الشحيحة التنظير اكاديميا على المستوى العالمي والعربي , ويقتصر وجودها تطبيقيا على حوكمة الشركات وبشكل مقتضب يتسق بفلسفة المال والأسهم والعلاقة بين الاطراف المختلفة المعنية بالجانب المالي , ولم نجد قواعد مكتوبة معتمدة لإستراتيجية الحوكمة بـ أدارة مؤسسات الدولة وتنمية المجتمع , وتمكنت بفضل الله وضع المخرجات العلمية الاكاديمية المقرونة بالتطبيقات العملية والفكرية لأسس وقيم استراتيجية الحوكمة لمؤسسات الدولة , وبنطاق مفتوح يعتمد العناصر والركائز الاساسية للحوكمة , مع توسيع النطاق التكتيكي لمفردات استراتيجية للحوكمة الخاصة بإدارة مؤسسات الدولة وتنمية المجتمع , بما يؤمن مبادئ الحوكمة ويحقق عناصر الشفافية والعدل والمساواة والإفصاح المؤسسي من خلال تحديث وادامة نظم المعلومات ونظام المتابعة والرقابة الذي يؤمن الوصول الواقعي لحال المؤسسة كإدارة وأفراد ومنظومة قرارات ساندة لتحقيق الاهداف والمبادرات المتعلقة بها , وضمان علاقة تفاعلية منسجمة بين كافة الاطراف , ورغم ان هناك خلط كبير بين الحوكمة والحكومة وشياع ظاهرة السرقة العلمية لمادة الحوكمة التي نظرتها عام 2014 , الا ان تطبيقتها تبقى مقرونة بالتفكير الاستراتيجي الممزوج بالاستنتاج الاستراتيجي الذي لايمكن ايصاله الى العقول بسرقة الجهود العلمية .

استراتيجية الحوكمة
تشكل استراتيجية الحوكمة دليل عمل مؤسساتي متطور للادراة الرشيدة , ولا يقتصر على مفهومه الاقتصادي الشائع فحسب بل يشمل الزوايا الاستراتيجية في البنيان المؤسساتي للدولة , وترسي مبادئ الشفافية والمراقبة والمسؤولية والمساواة لإدارة الدولة ومؤسساتها , وكذلك تامين نظام متابعتها عبر رقابة محكمة تؤمن المسائلة المنهجية والعدالة وانسيابية العمل المؤسساتي وفق اليات متطورة تتسق بالفهم الحديث لمهام واهداف المؤسسة بغية تنمية راس المال الاجتماعي وهو الغاية اللاستراتيجية للدول الراشدة , وبذلك تضمن سياسة البقاء والديمومة وتحسن توظيف ثلاثية راس المال البشري والمادي والمالي , ولعل غاية الحوكمة هو تحقيق توافق وانسجام بين شرائح الجمهور الاربع خصوصا اذا علمنا ان الفرد يعد الوحدة الاساسية في منظومة التفاعل المتعدد والذي يعد فهم رغباته وتطلعاته يحقق جودة في الاداء ويضمن الحقوق لكافة اطراف الحوكمة ويدرء المخاطر بما يضمن سلامة راس المال الاجتماعي وهو الغاية الاستراتيجية في مذهب الدول الراشدة.
تضمن استراتيجية الحوكمة معرفة متقدمة بالهياكل المنتظمة والعمليات المبرمجة اللازمة لتوجيه عمل مؤسسات الدولة والشركات ومراقبتها ومسائلتها , وتهتم الحوكمة المؤسسية بالعلاقة بين اطراف المحيط التفاعلي الداخلي والخارجي , أي شكل العلاقة بين المدير وكادره , وبين المدير وجمهور المؤسسة الهام وايضا جمهور المؤسسة العام وجمهورها الخاص , وتحقق ادارة الحوكمة مهارات متقدمة تؤمن التمييز في المجال الوظيفي التفاعلي وتديم العلاقة التفاعلية بين الجمهور وتضمن عدم انزلاق المؤسسات الى خط الازمات المركبة التي نهايتها الكوارث .

اطراف الحوكمة

تقع مسؤولية الحوكمة على اطراف عديدة سواء بالفكر او بالإدارة او التنظيم او بالعمل التنفيذي او بشكل الوعي ألارتباطي بها وهي تعمل على توسيع دورها ونطاقها العام وزيادة الوعي بأهميتها وتتمثل هذه الاطراف في
النظام العام شاملا الضوابط والأحكام والقوانين والأعراف والمبادئ الراسخة والمستقرة والقيم الاجتماعي والأخلاقيات.
الدولة ككيان له وظائفه وهياكله التنظيمية والإدارية والمؤسسات التابعة له وهي

السلطة التشريعية وماتسنه من تشريعات وقوانين

السلطة التنفيذية وما تقوم به من اجراءات وأعمال خاصة بادرة الدولة

السلطات القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

المؤسسات والدوائر المرتبطة بالدولة والمعنية بتطبيق السياسات الحكومية

القطاع الخاص من المستثمرين والشركات

الجمهور العام من العملاء والمستفيدين

الخبراء والمستشارين وطاقم المتابعة الخاص بالحوكمة

ويقسمها اخرون كما يلي

النظام العام
الضوابط والأحكام
القوانين والأعراف

المبادئ الراسخة والمستقرة بالضمير وأعماق وجذور المجتمع

2.الدولة :ككيان اداري له وظائفه وله هياكله الاداري وبنيانه التنظيمي متمثلة بثلاث سلطات وهي

السلطة التشريعية وما تسنه من تشريعات وقوانين
السلطة التنفيذية وما تقوم به من اعمال

السلطة القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

3.المؤسسات الافقية المرتبطة والهيئات المستقلة والأفراد العاملين والمتعاملين وذوي الاهتمام وذوي المصالح وذوي العلاقة المباشرة وغير المباشرة

4. الجمهور بكافة انواعه

الفوائد

تسهم الحوكمة في ترسيخ الاستخدام الأمثل للمؤسسات لمواردها المتاحة والمستحصلة .
تسهم الحوكمة على تحقيق التنمية المستدامة والإنتاجية الوظيفية العالية

تقلل الحوكمة من هامش الكلف المالية ومخاطر الفشل وتتيح الفرص للمؤسسات والمنظمات الأكثر تنظيما واستخداما للحوكمة

تجعل الحوكمة من عملية الرقابة والإشراف على أداء المؤسسات والشركات أكثر انسيابيا عبر تحديد أطر الرقابة الداخلية وتشكيل اللجان المتخصصة وتطبيق الشفافية والإفصاح.

تساهم الحوكمة في استقطاب الحداثة والفرص الخارجية وعلى سبيل المثال في الجانب الاقتصادي يبحث المستثمرين الأجانب عن أسهم الشركة التي تطبق أنظمة الحوكمة ، باعتبارها استثمارها في شركة ملتزمة وشفافية

تعمل الحوكمة على استقرار الاداء الوظيفي وصولا للجودة المطلوبة في أداء المؤسسات وكادرها الوظيفي لتحقيق الإدارة الفاعلة .

تحقق التوازن الجمعي لحقوق المؤسسات والأفراد

تؤمن نظام مراقبة فعال لنشاط الشركات والمؤسسات وتقييم الإنتاج والنشاط المالي .

العناصر

الاستراتيجيات والأهداف المنتظمة بخطط إستراتيجية
منظومة القوانين والتشريعات الحاكمة والقرارات ذات العلاقة

النظم ومدونة قواعد السلوك الوظيفي – سياقات العمل الثابتة

الإدارات العليا – المدراء الأكفاء وذوي الأهلية العلمية والعملية
الكادر الوظيفي – تقييم ومتابعة طاقم الإدارة وكادر المؤسسة – الأفراد – مدراء – موظفين – عاملين – متعاملين

العلاقة مع الجمهور الهام – المراجع العليا
العلاقة مع الجمهور الخاص – الشركات والمنظمات المتعاملة

العلاقة مع الجمهور العام – الجمهور المستهدف كالمستهلك أو المستفيد من الخدمات

الموارد المتيسرة والمستحصلة والمهدورة

منظومات المراقبة والتقييم واللجان الرقابية

مراكز الدراسات والبحوث

المجتمع التدريبي وتنمية المهارات

تفويض السلطة وتوزيع المسؤوليات ونظام البديل

الحداثة والتطوير المستمر

تنظيم الأولويات والأسبقيات للمؤسسات – شركات – دوائر – قطاع عام – خاص – منظمات تخصصية منظمات دولية

مراكز الدراسات والبحوث والتقييم

أقسام العلاقات العامة

الإعلام التخصصي الموجه

نظام الحوافز والتكريم

المبررات

تؤكد فلسفة الحوكمة انها نموذج حديث ومتطور للقيادة والإدارة الرشيدة , المسندة بمنظومة التشريعات والنظم الحاكمة التي تؤمن مهام المتابعة والمراقبة والتقييم الدائم والمستمر , وبلا شك الحوكمة تأخذ جانبين الاول جانب القيادة ( القيادة بالحوكمة ) وتلك التي تمكن القائد من ممارسة القيادة للحكومة والمؤسسات الواسعة والمتشعبة بشكل انسيابي مسؤول , يضمن الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمساواة بين كافة المؤسسات , وفقا للمؤشرات الايجابية او السلبية الواردة من منظومات المراقبة والمتابعة والتقييم , والتي تحدد شكل الاداء والجودة للمدير والموظف والشركات العاملة , وكذلك يضمن حق الجمهور المواطن او المستهلك في الحصول على حقوقه , التي نصت عليها التشريعات والنظم الحاكمة , ولذلك اصبح مبرر وجودها فعال وضروري لأجل ممارسة القائد او المسؤول مسؤوليته بانسيابية ترتقي لتوصيف القيادة الرشيدة , والجانب الثاني (الادارة بالحوكمة ) وتؤمن الادارة الرشيدة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي وحوكمة الشركات فحسب بل هي تتعدى ذلك الى رسم استراتيجيات ادارة فعالة , ونظام مراقبة وتقييم يحقق الشفافية والمسائلة للمدراء والموظفين والشركات , وتضمن الاعلان والإفصاح عن الذمم وبيانات الانجاز والذي بدوره يضع المدير في الصورة الواقعية للأداء المتميز او المتعثر لكافة الاطراف المعنية بالحوكمة , وبذلك مبرر وجود الحوكمة اصبح حداثة ملزمة يمارسها القائد والمدير لتحقيق افضل سبيل للقيادة الراشدة التي تؤمن الانجاز الفعال ويمكن تبويب مبررات استخدام الحوكمة وتفعيلها بما يلي :

تحقيق نظام قيادة رشيدة تتسم بالحداثة والتطور
تحقيق نظام ادارة رشيدة وترسم شكل العلاقة بين الاطراف المتفاعلة .

ضمان تحقيق اعلى معايير الشفافية بما يتسق بمفردات الشفافية الدولية

ضمان تحقيق انسيابية العمل داخل المؤسسات وفيما بينها وفق مدونة السلوك الوظيفي

ضمان تحقيق التنبوء الاحترازي من المخاطر من خلال منظومات المراقبة والمتابعة

ضمان تحقيق المراقبة الذاتية والحذر الوظيفي من خلال تفعيل حاجز المسائلة

ضمان تحقيق الاهداف عبر متابعة سير الانجاز من خلال المؤشرات والإحصاء

ضمان استقرار الاداء الوظيفي وصولا للجودة في اداء المؤسسات وكادرها الوظيفي لتحقيق مقولة الإدارة الرشيدة المتجانسة

تقليص فرص الوقوع في الازمات والكوارث من خلال صناعة منتظمة للقرار .

تضمن توزيع المسؤوليات بشكل عادل ومتساوي بين المدير والجمهور الهام والخاص والعام وتحقق مؤشرات التقدم الوظيفي .

تضمن الحقوق القانونية لكافة الاطراف

تحقق الواقعية الوظيفية في رسم الاهداف المستقبلية .

تؤكد التطبيقات ان الحوكمة نظام وقاية متقدم يحقق للقائد والمدير وكافة مفاصل القيادة والادارة رؤية منهجية في التعامل مع الموارد المتاحة لاقتناص الفرص المتيسرة وتحقيق الاهداف الحالية والمحتملة وفقا للمنهجية الاستراتيجية التي تنتهجها الدولة ومؤسساتها , خصوصا بعد ان اصبح الفساد والانفراد بالقرارات وغياب المتابعة والتقييم والمسائلة من ابرز ما يميز عالمنا التفاعلي , ولعل في تراكم الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية يؤكد ان نظام الحوكمة بحاجة الى اعادة تقييم وقد يكون الخلل في التطبيق او الافراد او الطاقم الاداري القائم بالمهام او يمكن في طاقم المستشارين مما يجعل العالم يوميا يصحو على كوارث وازمات .

*خبير استراتيجي منظر ومتخصص في الحوكمة المؤسساتية

‏شباط‏ 2‏، 2016

الحوكمة والافصاح المؤسسي

الدكتور مهند العزاوي*

تفهم الحوكمة على انها الاستخدام العصري والمتناسق للإدارة الرشيدة عبر استخدام حزمة من التشريعات والقوانين والنظم والقرارات المتناسقة التى تهدف إلى تحقيق الجودة فى الأداء والتميز عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق الخطط والأهداف الاستراتيجية للمؤسسة المرتبطة بالاستراتيجية الشاملة /العيا , وفي معنى أخر فان الحوكمة تعنى : استراتيجية النظام التفاعلي من خلال وجود نظم وآليات تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التى تؤثر فى الأداء , وتشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية بعد تصنيف الجمهور وفقا للعلاقة العمودية والافقية والتي تضع عل كل طرف مسؤولية ومهام وحقوق والتزامات , وفي الحوكمة لايوجد استخدام مصطلح الجمهور بالمطلق لان العمومية تتعارض مع عناصر الحوكمة الاستراتيجية .

اطراف الحوكمة

تقع مسؤولية الحوكمة على اطراف عديدة سواء بالفكر او بالإدارة او التنظيم او بالعمل التنفيذي او بشكل الوعي ألارتباطي بها , وتعمل على توسيع دورها ونطاقها العام وزيادة الوعي بأهميتها وتتمثل هذه الاطراف بـ :-

1. النظام العام – الضوابط والأحكام والقوانين والأعراف والمبادئ الراسخة والمستقرة والقيم الاجتماعي والأخلاقيات والمصفوفة المهنية

2. الدولة ككيان له وظائفه وهياكله التنظيمية والإدارية والمؤسسات التابعة له وهي

3. السلطة التشريعية وماتسنه من تشريعات وقوانين

4. الحكومة -السلطة التنفيذية وما تقوم به من اجراءات وأعمال خاصة بادرة الدولة

5. السلطات القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

6. المؤسسات والدوائر المرتبطة بالدولة والمعنية بتطبيق السياسات الحكومية

7. القطاع الخاص من المستثمرين والشركات

8. الجمهور العام من العملاء والمستفيدين

9. الخبراء والمستشارين وطاقم المتابعة الخاص بالحوكمة

ويقسمها اخرون كما يلي

1. النظام العام

أ‌- الضوابط والأحكام

ب‌- القوانين والأعراف

ت‌- المبادئ الراسخة والمستقرة بالضمير وأعماق وجذور المجتمع

2.الدولة :ككيان اداري له وظائفه وله هياكله الاداري وبنيانه التنظيمي متمثلة بثلاث سلطات وهي

أ‌- السلطة التشريعية وما تسنه من تشريعات وقوانين

ب‌- السلطة التنفيذية وما تقوم به من اعمال

ت‌- السلطة القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

3.المؤسسات الافقية المرتبطة والهيئات المستقلة والأفراد العاملين والمتعاملين وذوي الاهتمام وذوي المصالح وذوي العلاقة المباشرة وغير المباشرة

4. الجمهور وفقا للتصنيفات الاربع الحديثة

الإفصاح المؤسسي

تتطلب إستراتيجية الحوكمة كادر متمرس متطور يواكب الحداثة ,ويستطيع ان يمارس المهام المتعددة والمركبة والمتداخلة بين العمل الوظيفي الروتيني ونسب الانجاز المطلوبة , وبين الاجتهاد الحوكمي الذي يتطلب متابعة نسب انجاز متطورة تفوق النسب الاعتيادية وصولا للتميز والتفوق الوظيفي , ولعل انشاء مجلس الحوكمة ضمن المؤسسات يجعل من ابرز مهامه المتابعة ومنها منهجية الإفصاح المؤسسي المعني بنسب الانجاز والتعثر والتفوق في أتمام المهام وجميعها تندرج تحت وصف الإفصاح المؤسساتي الذي يؤمن الشفافية والنزاهة .

يشمل الإفصاح كلا من

النشاط المؤسسي لكافة الاقسام العاملة والمبادرات
المعلومات المالية والصرفيات والعائدات

مجموعة المتغيرات المتعلقة بالمعلومات عن خصائص المؤسسة والمتمثلة في توسعها والحفاظ على سمعتها وكفاءة الإدارة والموظفين

ثبات واستقرار وتطور نشاط المؤسسة مع جمهورها المصنف

قدرة المؤسسة واليات العمل الساعية للنجاح وتحقيق الرضا الوظيفي

مقومات العمل الخاص بفلسفة البقاء والديمومة

نظام الترقيات والحوافز والكادر المتميز

نظام التراجع والعقوبات والاهمال

المخارط والتهديدات الحالية والمحتملة

الاجراءات الاستثنائية المتعلقة بمعالجة المخاطر

فوائد الافصاح

نتيجة للدور الهام الذي يلعبه الإفصاح المؤسسي كركيزة أساسية في ادارة اليات الحوكمة الذي يهدف إلى تفعيل الشفافية وضمان جودة الاداء وانسيابية المعلومات ذات العلاقة ليقلص حجم التهديدات والمخاطر , وكذلك تجنب الادارة الفشل في اختيار القرارات ,اذ يحقق الافصاح المؤسسي ما يلي :

ضمان حقوق اطراف الحوكمة
الشفافية في نشاط وعمل المؤسسة

انسيابية المعلومات الصاعدة والهابطة

ضمان حقوق الادارة في توثيق انجازاتها ومراحل التطور للمؤسسة

ضمان التنافسية المسؤولة بين الدوائر والأقسام وصولا للتمييز

ضمان المتابعة المستدامة للقرارات والفعاليات المتعلقة بتنفيذ التوجيهات والقرارات

تامين قاعدة بيانات ونظم معلومات محدثة عن اداء الادارة والأفراد والمؤسسة

تحقيق المساواة بين الكادر الوظيفي نظرا لتقارير الافصاح

تحقيق العدالة في المسؤولية بين الاطراف

تحقيق افضل علاقة بين كافة الاطراف تتسم بالوضوح والدقة والمصارحة

تحقيق التطور والتنمية المستدامة من خلال الافصاح عن الحاجة للتطوير والتدريب عبر تقارير الافصاح ومعالجة التعثر وتعزيز التطور

عناصر الافصاح

يوثق مجلس الحوكمة وعبر اجتماعه واللجان المكلفة بالمهام حزمة من الوثائق المعنية بجودة اداء المؤسسة والعاملين ويمكن تبويب الامور المطلوب الافصاح عنها بما يلي :-

عدد الاهداف الاستراتيجية والمبادرات المتعلقة بها ونسب انجازها
الاقسام والمكاتب المكلفة بالمهام التقليدية والاستثنائية

مؤشرات النشاطات والفعاليات المنجزة

مصفوفة الانتظام الوظيفي

قائمة التهديدات المحتملة

قائمة المخاطر الوشيكة والحالية وطرق المعالجة

المعوقات الوظيفية والمالية

الاجتماعات الدورية والفصلية والطارئة

التشكيلات والفروع التي تم استحداثها

شكل وعدد القرارات المتخذة لرفع مستوى المؤسسة

نسب الانجاز العام للمؤسسة ونسب الانجاز الفرعي التنافسي بين الاقسام

جودة الاداء المؤسسي والأداء الفردي من خلال تقارير المتابعة والتقييم

نظام المراقبة والمتابعة والمصفوفة الوظيفية

التقييم العام للمؤسسة والإدارة والأفراد

المبادرات الجماعية والفردية التي تعمل على جودة الاداء

تؤكد فلسفة الحوكمة انها انموذج حديث ومتطور للقيادة والإدارة الرشيدة , المسندة بمنظومة التشريعات والنظم الحاكمة التي تؤمن مهام المتابعة والمراقبة والتقييم الدائم والمستمر , وبلا شك الحوكمة تأخذ جانبين الاول جانب القيادة ( القيادة بالحوكمة ) وتلك التي تمكن القائد من ممارسة القيادة للحكومة والمؤسسات الواسعة والمتشعبة بشكل انسيابي مسؤول , يضمن الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمساواة بين كافة المؤسسات , وفقا للمؤشرات الايجابية او السلبية الواردة من منظومات المراقبة والمتابعة والتقييم , والتي تحدد شكل الاداء والجودة للمدير والموظف والشركات العاملة , وكذلك يضمن حق الجمهور المواطن او المستهلك في الحصول على حقوقه , التي نصت عليها التشريعات والنظم الحاكمة , ولذلك اصبح الافصاح المؤسسي مبرر وجودها فعال وضروري لأجل ممارسة القائد او المسؤول مسؤوليته بانسيابية ترتقي لتوصيف القيادة الرشيدة , والجانب الثاني (الادارة بالحوكمة ) وتؤمن الادارة الرشيدة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي وحوكمة الشركات فحسب بل هي تتعدى ذلك الى رسم استراتيجيات ادارة فعالة , ونظام مراقبة ومتابعة وتقييم يحقق الشفافية والمسائلة للمدراء والموظفين والشركات من خلال منهجية الافصاح المؤسسي , وتضمن بذلك الاعلان والإفصاح عن الذمم وبيانات الانجاز والذي بدوره يضع الجمهور المصنف في الصورة الواقعية للأداء المتميز او المتعثر لكافة الاطراف المعنية بالحوكمة , وبذلك مبرر وجود الحوكمة اصبح حداثة ملزمة يمارسها القائد والمدير لتحقيق افضل سبيل للقيادة الراشدة التي تؤمن الانجاز الفعال في الدول الراشدة والمتطورة .

*خبير استراتيجية حوكمة مؤسسات الدولة

مقتطفات من كتاب اليات ادارة الحوكمة في مؤسسات الدولة 2014

29-6-2015

مذهب الحوكمة والمؤشرات الاستراتيجية..الدكتور مهند العزاوي

89091346337956895مذهب الحوكمة والمؤشرات الاستراتيجية
الدكتور مهند العزاوي*

يؤكد مذهب الحوكمة الاستراتيجي بأنه نموذجا حديث ومتطور للقيادة والإدارة الرشيدة , المسند بمنظومة التشريعات والنظم الحاكمة التي تؤمن مهام المتابعة والمراقبة والتقييم الدائم والمستمر من خلال فحص وتقدير وتقييم المؤشرات الرقمية والنوعية مؤشرات الاثر للوقوف على مستوى الاداء الفاعل الذي يتسق بمعايير النجاح والتمييز , وبلا شك ان مذهب الحوكمة الاستراتيجي يعمل وفق منهجين –
المنهج الاول – جانب القيادة ( القيادة بالحوكمة ) وتلك التي تمكن القائد من ممارسة القيادة للحكومة والمؤسسات الواسعة والمتشعبة بشكل انسيابي مسؤول , يضمن الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمساواة بين كافة المؤسسات , وفقا للمؤشرات الايجابية او السلبية الواردة من منظومات المراقبة والمتابعة والتقييم , والتي تحدد شكل الاداء والجودة للمدير والموظف والشركات العاملة , بما يضمن حقوق الجمهور وذلك من خلال رسم شكل العلاقة بين الجمهور الهام المعني بإدارة الدولة عموديا سواء كانت منظومة القيادة لرئيس الدولة او رئيس الوزراء او الوزراء والمسئولين والجمهور الخاص المستفيد من شركات وقطاع خاص ومؤسسات مستقلة وكذلك الجمهور الوظيفي المتمثل بالإدارة بكافة مستوياتها والكادر الوظيفي العامل في المجالات المؤسساتية المختلفة وايضا الجمهور العام كالمجتمع والمواطن او المستهلك في الحصول على حقوقه دون التجاوز على حقوق أي من الاطراف ضمن اطار تشريعي قانوني يتسق بالقيم الاساسية للحوكمة , ولذلك اصبح مبرر وجودها فعال وضروري لأجل ممارسة القائد او المسؤول مسؤوليته بانسيابية ترتقي لتوصيف القيادة الرشيدة .
المنهج الثاني (الادارة بالحوكمة ) وتؤمن من خلاله الحوكمة الادارة الرشيدة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي وحوكمة الشركات فحسب بل هي تتعدى ذلك الى التخطيط ورسم الاستراتيجيات الادارية الفعالة , ووضع نظام مراقبة وتقييم يحقق الشفافية والمسائلة للمدراء والموظفين والشركات , بما يضمن الاعلان والإفصاح المؤسسي عن الذمم وبيانات الانجاز والذي بدوره يضع المدير في الصورة الواقعية للأداء المتميز او المتعثر لكافة الاطراف المعنية بالحوكمة , وبذلك اصبح مبرر وجود الحوكمة يتسق بالحداثة التي يمارسها المدير لتحقيق افضل سبيل للإدارة الراشدة التي تؤمن الانجاز الفعال للمبادرات المنبثقة من الاهداف استراتيجية .

مؤشرات الحوكمة
يعرف المُؤَشِّر : انه بند إحصائيّ مفرد يبيّن التغيّر النسبيّ في سعر أو قيمة ، أو التغيّر النسبيّ في متغيّر اقتصاديّ عامّ مقارنة بفترة سابقة ، ويعبَّر عنه بنسبة مئويّة تُحسب على اعتبار أن مستوى الفترة السابقة هو الرقم الذي يحي الانجاز والفشل على مدى الخطة الاستراتيجية للمؤسسة او الشركة
و تستخدم المؤشرات لغرضين أساسيين:
الاول:تحديد حجم المشكلة وقياسها قياسا دقيقا للوقوف على الوضع الراهن لها
الثانى:استخدام المؤشر المستخدم من قبل فى قياس حجم المشكلة فى متابعة الخطة الموضوعة
وتقييم الأداء أولا بأول والوقوف على التقدم نحو تحقيق الأهداف سواء كانت قصيرة
او طويلة ومتوسطة
وبذلك تعد التفرقة بين مفهومى كل من المؤشرات والإحصاءات أمر بالغ الأهمية لدى المخطط
حيث يعبر المؤشر عن مقياس كمى أو نوعى يستخدم لقياس ظاهرة معينة أو أداء محدد خلال فترة زمنية معينة .
أما الاحصاءات فهى عرض لواقع ظاهرة معينة فى وقت محدد وفى شكل رقمى .
وعلى هذا يختلف المؤشر عن الاحصاءات فى أن الأول لا يكتفى بعرض الواقع فقط بل يمتد لتفسيره وتحليله ، فى حين أن الثانى يعرض الواقع فقط , ومن هذا المنطلق فإنه يمكننا القول بأن الإحصاء يعد الأساس الذى يقوم عليه إعداد المؤشر ، فالإحصاء يؤدى إلى قياس دقيق وواقعى لحجم المشكلة من خلال المؤشرات حتى يمكن الوقوف على أبعادها وتحديد أسبابها بما يمكن من وضع الخطط وتحديد السياسات والآليات اللازمة نحو حلها وبناءاً على ما سبق يمكننا توضيح أهم الفروق بين المؤشر والإحصاء فيما يلى :-
أ. يعد المؤشر أغنى فى المضمون وأقوى فى الدلالة عن الإحصاء فهو يعبر عن ظواهر أعم وأشمل مرتبطة بموضوع ذلك المؤشر.
ب . ارتباط المؤشر بهدف يسعى نحو تحقيقه ، بينما الإحصاءات لا ترتبط بهدف إلا من خلال دمجها بمؤشر.
ج. يفترض أن المؤشرات جزء من كيان اكبر لإطار متكامل من المعلومات اللازمة لاتخاذ
القرارات آما الإحصاءات فليس من الضروري أن تنتمى لكيان اكبر.

المؤشر هو ” العلاقة الدالة على تحقيق الأهداف أو الأنشطة
للنشاط أو الهدف الواحد العديد من المؤشرات ، حيث أن المؤشرات تساعد على التعرف على مدى التقدم وقياس التغير الذي حدث , وتتكون المؤشرات من مقاييس ويعبر عنها بالأرقام مثل :
النسبة : وتنقسم إلي نوعين:
النسبة المقصود بها العلاقة بين جزء من شي ما والعدد الكلي لنفس الشيء (هي جزء من الكل ) كأن نقول أن 50% من الشباب ( س) لديهم وظائف .
النسبة المقصود بها العلاقة بين شيئين مختلفين توجد بينهما علاقة أو صلة مشتركة معينة مثل عدد الشرطة بالنسبة لعدد المواطنين في منطقة محددة على سبيل المثال أن تقول (شرطي لكل 30000 مواطن).

المعدل : مثل معدل الوفيات في حوادث السيارات ويقصد به عدد الأشخاص في سنة واحدة من الذين يموتون في سنة ما في امارة معينة وذلك بالنسبة لكل الوفيات في نفس السنة لمجمل الدولة .

أنواع مؤشرات المتابعة :

مؤشرات الأداء : نعني بها كم المدخلات والعمليات التي تمت خلال تنفيذ أنشطة المشروع.
مؤشرات النجاح أو مؤشرات الأثر والنتائج : وهي تبين مدى الأثر الناتج عن الأنشطة أو البرامج ومثال ذلك أن انخفاض معدلات تهريب المخدرات بعد تنظيم حملة مكافحة تهريب المخدرات في المدن الحدودية , قد يكون مؤشرا للأثر الناتج عن هذه الحملة.

مواصفات المؤشر الجيد:

أن يكون محدد كمياً وكيفياً.
يمكن قياسه بأحد وسائل القياس المستخدمة.

أن يكون له علاقة بأهداف المشروع.

كما وتُستخدم المؤشرات في المجالات التالية :

التخطيط الاستراتيجي
الإشراف على برامج الرقابة

وضع الأولويات والأسبقيات

سن التشريعات والأنظمة واتخاذ القرارات

أحد الأساسات في صناعة القرار

التدقيق وتحديث قاعدة البيانات المؤسسية

تخصيص الموارد (الأموال والموظفين والمعدات وغيرها).

التوقيت إعداد الجداول الزمنية

إعداد الموازنة وتنفيذها

إدارة الموارد البشرية

تقيم الانجازات ونسبها

المساءلة والمحاسبة

استخدامات أخرى ذات علاقة.

التنسيق مع المؤسسات والأنشطة الأخرى في القطاع العام أو القطاع الخاص

إعداد التقارير الوصفية للحالات المتعثرة

التقييم والتقويم

الحوافز والتكريم

المسائلة والحساب

تطوير المؤسسات الرقابية والقانونية

المؤشرات الاستراتيجية

تصنف المؤشرات الاستراتيجية المعنية برصد الشفافية والأداء الحكومي والمالي على المستوى المحلي وكذلك على تحليل المؤشرات الدولية الواردة وأبرزها

مؤشرات التفاعل والمشاركة المجتمعية
مؤشرات تحقيق الاستراتيجية الشاملة / العليا

مؤشرات نجاح الادارة الاستراتيجية

مؤشرات نسب المتحقق من الاهداف الاستراتيجية

مؤشرات الاستثمار وتطور الاقتصاد الوطني

مؤشرات تقديم خدمات شاملة وفعالة ذات جودة عالية

مؤشرات دعم الابتكار وريادة الأعمال

مؤشرات تحسين المستوى الوطني في مهارات الحكومة والحوكمة

مؤشرات الربط بين الخطط الاستراتيجية والتشغيلية مع الخدمات

مؤشرات تطوير الخطط الاستراتيجية والتشغيلية

مؤشرات الأداء المالي للمؤسسات وفعالية وكفاءة الأداء والإنجاز

مؤشرات احتياجات الجهات الاتحادية

مؤشرات إدارة المخاطر المرتبطة بعملية تنفيذ الخطط الاستراتيجية

مؤشرات قياس الأداء الرئيسية

مؤشرات الجودة في اداء القطاع الحكومي والخاص

مؤشرات التنمية المستدامة

المؤشرات التشغيلية

تعد المؤشرات التشغيلية بمثابة توأمة للمؤشرات الاستراتيجية وبمثابة عامل متابعة ومسؤولية داخلية ضمن مؤسسات الدولة , ويجري متابعة المفردات من خلال المؤسسات والأقسام المعنية بالتنسيق والمتابعة الداخلية ومنظومة المراقبة والتقييم للمتحقق لنسب الانجاز للمؤسسات والدوائر والشركات ومؤسسات الدولة وأبرزها :

المؤشرات السنوية لتنفيذ الموازنة السنوية
مؤشرات الاداء السنوي للمدراء والموظفين

مؤشرات الجودة

المؤشرات السنوية لنسب الانجازات

مؤشرات الاداء للقطاع العام والخاص

مؤشرات مراقبة حركة المالية للشركات

مؤشرات تنامي الجريمة المنظمة

مؤشرات تنامي الجريمة المحلية

مؤشرات ارتفاع غسيل الاموال

مؤشرات ارتفاع المخاطر الامنية

مؤشرات مستوى الخدمات العامة المقدمة

مؤشرات استطلاع المستهلك

مؤشرات التنمية والتدريب المؤسساتي

مؤشرات نسب الاحتياج والطلبات

مؤشرات نسب الكلفة والمردود المالي والمعنوي

مؤشرات المراقبة الشهرية والفصلية ونصف السنوية والسنوية

مؤشرات فاعلية الشفافية والمسائلة والمتابعة والتقييم

تقارير التنمية المستدامة

تقارير العمالة الوافدة والتدفق الاستثماري

يعد مذهب الحوكمة الاستراتيجي من انجع الاتجاهات الاستراتيجية لتقويم وتقييم الاداء خصوصا في ظل ارساء منظومة رقابة ومتابعة ذكية تترجم معايير الاداء وتضع له التقييم الواقعي بما يتسق بقيم الوقاية من المخاطر ضمن تحليل منطقي لحزمة المؤشرات التي تدل على دور المدير والمؤسسة في تتويج العلاقة الرباعية بين الجمهور الهام والجمهور الخاص والجمهور الوظيفي والجمهور العام المستفيد ويؤمن افضل انسيابية للحقوق والمهام لمؤسسات الدولة .

مقتطفات من كتاب مذهب الحوكمة الاستراتيجي للمؤلف الدكتور مهند العزاوي

*خبير حوكمة

1-3-2015

نظام المتابعة في مذهب الحوكمة الاستراتيجي.. الدكتور مهند العزاوي

نظام المتابعة في مذهب الحوكمة الاستراتيجي

 الدكتور مهند العزاوي *

يعد مذهب الحوكمة الاستراتيجي من العلوم الحديثة الشحيحة التنظير اكاديميا على المستوى العالمي والعربي , ويقتصر على حوكمة الشركات وبشكل مقتضب يتسق بفلسفة المال والأسهم والعلاقة بين الاطراف المختلفة المعنية بالجانب المالي, ولم نجد قواعد مكتوبة معتمدة لإستراتيجية الحوكمة بـ أدارة الدولة والمجتمع والمؤسسات , وتمكنت بفضل الله وضع المخرجات العلمية الاكاديمية المقرونة بالتطبيقات العملية والفكرية لأسس وقيم استراتيجية مذهب الحوكمة لإدارة مؤسسات الدولة , وبنطاق مفتوح يعتمد العناصر والركائز الاساسية للحوكمة , وقد سبق ان نفذت برامج تدريبية العام الماضي , وفي هذا البرنامج نتوسع بنطاق تكتيكي اوسع من المفردات الاستراتيجية للحوكمة الخاصة بإدارة مؤسسات الدولة والمجتمع , وركزنا على ادارة الحوكمة وعناصرها وكذلك ناقشنا المؤشرات وطرق استخراجها وكيفية توظيفها لصالح المؤسسة بما يؤمن مبادئ الحوكمة , ويحقق عناصر الشفافية والعدل والمساواة والإفصاح من خلال نظم المعلومات ونظام المتابعة والرقابة الذي يؤمن الوصول الواقعي لإنتاج المؤسسة , كإدارة وأفراد ومنظومة قرارات ساندة لتحقيق الاهداف والمبادرات المتعلقة بها وضمان علاقة تفاعلية بين الاطراف , ولعل ما يجعل الموضوع متميزا كونه الاول عالميا وعربيا من حيث المادة والأعداد والتناول المسهب البسيط والتجانس مع البيئة الوظيفية المتطورة والمتفاعلة ,.كذلك انها امتداد للطابع الاستراتيجي والمتخصص بالحوكمة وبمجالها الواسع, ولعل الدافع العلمي وطلب التطوير وتنمية المهارات الوظيفية كان الدافع الاساسي وسنتطرق لمنظومة المتابعة ضمن مذهب الحوكمة .

 

ماذا تؤمنه استراتيجية الحوكمة

تعد استراتيجية الحوكمة بمثابة خليط من العلم والفن والخبرة والأداء والأساليب المتفاعلة التي تؤمن مايلي :

  1. ادارة وتنمية الموارد البشرية استخدام راس المال البشري وتنميته وتدريبه عبر تحقيق الاهداف الاستراتيجية
  2. فن التوظيف الصحيح للموارد المالية من خلال نظام رقابة ومتابعة دقيق
  3. ضمان تطبيق الموارد القانونية من التشريعات والقوانين بشكل انسيابي يؤسس لثقافة دولة النظام والقانون
  4. تحقيق استخدام امثل للموارد المادية بشكل يؤمن مردودات تناسب حجم الانفاق والاكلاف
  5. تحق علاقة متوازنة بين الاطراف المختلفة والمتمثلة بالدولة والحكومة والمؤسسات والهيئات الوسيطة والجمهور والمجتمع عبر تحقيق نظام شامل يضمن لكل طرف حقوقه ومسائلته ضمن مبدأ العدالة والشفافية
  6. تحقق الترابط الوظيفي وتؤمن اداء مؤسسي متطور يتسق بمفاهيم الحداثة والحكم الرشيد
  7. تحقيق التنمية المستدامة لراس المال الاجتماعي عبر تطبيق الاهداف والخطط الاستراتيجية لتحقيق الرضا المجتمعي والتجانس بين الدولة والمجتمع
  8. تضمن الشفافية من خلال حزمة الافصاح المؤسسي والمتعلق بالموارد التي يمكن ان يحصل فيها اهدار او تعثر
  9. تحقيق العدالة والمسائلة لكافة الاطراف
  10. تشكل الحوكمة الانذار المبكر للتهديدات والإدارة الواعية للمخاطر من خلال صناعة واتخاذ القرار المناسب وكذلك التحقق من الفعاليات والأساليب التي من الممكن ان تكون في دائرة الخطر .
  11. تؤمن الفاعلية المستدامة للمؤسسات وتحقق سياسة الديمومة وفلسفة البقاء
  12. نظام ادارة مميز ومتطور يتسق بالمفاهيم العصرية
  13. تحقق اعلى معايير الجودة في الاداء على المستوى الفردي والمؤسسي والشركات المتفاعلة
  14. اتساق مباشر بوسائل القياده المتطور على الصعيد العالمي من خلال استخدام كافة الاليات والوسائل الحديثة

نظام المتابعة

“هو عملية منظمة ومخططة ومستمرة ، تتم بصفة دورية ومنتظمة على مدار عمر المؤسسة لجمع المعلومات عنالإنجازات والإخفاقات والتعثر ، ثم يتم ارسالها على شكل تقارير إلى الإدارة أو غيرها من الجهات المعنية بغرض مساعدتهم على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق الأهداف المخططة ” وتبحث استراتيجية الحوكمة عن الافصاح والشفافية وبذلك تؤمن عملية المتابعة اطلاع كامل على مجريات الامور وحال المؤسسة والأفراد والأقسام وتعطي مسارات واقعية للانجاز او الاخفاق الوظيفي والأسباب والحلول .

أسباب أجراء عملية المتابعة :

لإمداد الإدارة بالمعلومات الدقيقة في الوقت المناسب عن الأنشطة والمساعدة في اتخاذ القرارات الخاصة بالآتي:

  • متابعة تحقق الاهداف الاستراتيجية
  • متابعة وإدامة الموارد البشرية
  • متابعة الموارد المالية والصرفيات
  • متابعة الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع والمبادرات
  • تهيئة وتدبير الموارد والمصادر
  • لتحقيق مستوى الجودة وكفاءة الأداء
    1. إدارة وتقدير الميزانية
  • متابعة السلوكيات الوظيفية للإدارة والكادر الوظيفي

 

 

 

وظائف عملية المتابعة :

 

  • توثيق مراحل العمل والتطوير
  • دعم عملية اتخاذ القرار
  • توثيق مؤشرات الاداء
  • الاحساس بالمخاطر وكشفها
  • المساهمة في وضع الخطط المستقبلية
  • مكافحة الفساد وكشف موارده
  • تحقيق الشفافية عبر الافصاح والتقارير
  • تحديد مواطن القوة والضعف

أهداف المتابعة

المتابعة توفر للإدارة كافة البيانات والمعلومات عن الأنشطة المنفذة بما يمكنهم من تحليل الموقف الحالي ومقارنة ما تحقق فعلا بما كان مخططا تنفيذه وبخاصة التحقق من أن :

  • التنفيذ يتم وفقا للجدول الزمني المخطط .
  • تكلفة الأنشطة المنفذة في حدود الميزانية المعتمدة لذلك .
  • مدخلات ومخرجات المشروع تصل للفئة المستهدفة في المكان والوقت المناسبين .
  • الصرف يتم في الأوجه الصحيحة للإنفاق .
  • التنفيذ يتم بالجودة العالية المطابقة للمواصفات الفنية .
  • القوى البشرية والإمكانيات المادية يتم استخدامها بفاعلية وكفاءة .
  • إنجازا المهام يتم وفقا لما هو مخطط له .
  • تحديد مواطن القوة والضعف والوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى تحسين .
  • تحديد المشكلات التي تعوق التنفيذ لإيجاد الحلول المناسبة لها .

 

الشروط الأولية لوضع خطة المتابعة :

من أجل وضع خطة متابعة لهدف استراتيجي او مبادرة او هدف ما لابد من توافر ما يلي مسبقا :

1. الخطة التنفيذية لأنشطة المبادرة

2. تحديد الهدف من عملية المتابعة

3. تحديد الوقت الزمني للمتابعة

4. تحديد أساليب وطرق المتابعة

5. تحديد الأدوار والمسئوليات سواء على مستوى التنفيذ أو المتابعة

6. وضع معايير الأداء (المؤشرات)

تبقى المتابعة عنصر الامان الوظيفي والمؤسسي والتي تتسق بمنظومات الرقابة والمسائلة لغرض تجنب المخاطر والتهديدات الغير متوقعة من خلال الوقوف على واقع المؤسسة الفعلي من نجاح وإخفاقات وأخطاء وتعثر في المنهجية المعتمدة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة ويسكون هناك مقالات اخرى تعرف بمذهب الحوكمة الاستراتيجي وفي مفاصله المعرفية المختلفة

من كتاب مذهب الحوكمة اليات ادارة مؤسسات الدولة المؤلف الدكتور مهند العزاوي

*خبير في حوكمة ادارة المؤسسات

‏18‏ شباط‏ 2015