الرئيسية / منتدى الراي (صفحه 2)

منتدى الراي

منتدى الراي

استراتيجية الحوكمة

استراتيجية الحوكمة

الدكتور مهند العزاوي*
ترتبط الحوكمة بفلسفة الحكم الرشيد وفقا للتعريفات والمفاهيم التي تعترف بها المنظمات الدولية والعربية وبحسب تقرير التنمية الإنسانية العربية (Arab Human Development Report, 2002) فإن الحكم الرشيد موضوع إنساني و”هو الحكم الذي يعزز ويدعم ويصون رفاه الإنسان ويقوم على توسيع قدرات البشر وخياراتهم وفرصهم وحرّياتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، ويسعى إلى تمثيل كافة فئات الشعب تمثيلاً كاملاً وتكون مسؤولة أمامه لضمان مصالح جميع أفراد الشعب” و تعريف البنك الدولي (The World Bank, 1992) فهو اقتصادي يُعبر عن “التقاليد والمؤسسات التي من خلالها تتم ممارسة السلطة في الدول من أجل الصالح العام ، بما يشمل عملية اختيار القائمين على السلطة ورصدهم واستبدالهم وقدرة الحكومات على إدارة الموارد وتنفيذ السياسات السلمية بفاعلية واحترام كل من المواطنين والدولة للمؤسسات التي تحكم التفاعلات الاقتصادية والاجتماعية فيما بينها “. وكذا منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD, 1995) التي تُعرف الحكم الرشيد بأنه “استخدام السلطة والرقابة في المجتمع فيما يخص إدارة موارد الدولة بهدف تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية .
الحوكمة ضرورة
تعد الحوكمة من أبرز وأهم الموضوعات في المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية , وقد تعاظم الاهتمام بهذا الموضوع في العديد من المؤسسات والاقتصاديات الناشئة والمتقدمة خلال السنوات الماضية , وخاصة بعد سلسلة الاخفاقات الحكومية والأزمات المالية المختلفة التي حدثت في العديد من الدول في شرق آسيا وأمريكا اللاتينية وروسيا في عقد التسعينات من القرن الماضي , وكان سوء الادارة والفساد المالي وسوء استخدام السلطة وافتقارها للرقابة والخبرة بالإضافة إلى نقص الشفافية اسباب محورية للازمات والكوارث ،مما أدى إلى ظهور مفهوم الحوكمة الذي يتلخص بوضع الضوابط القانونية والوسائل الرقابية التي تضمن حسن إدارة المنظمات وتحد من التصرفات غير السليمة للمدراء.

الحوكمة اقتصاديا
تستخدم استراتيجية الحوكمة في الادارة الرشيدة للدولة وفي جوانب متعددة منها الاقتصادية والمالية ومراقبة نشاط وحركة الشركات المستثمرة والفاعلة خارجيا وداخليا , وتؤسس لعلاقة تفاعلية مابين المؤسسات بشكل عمودي وافقي وكذلك الشركات من الداخل والجمهور بالخارج , وغالبا ما اتسقت الحوكمة بالمعايير الاقتصادية والمالية نظرا لحجم الازمات المالية التي عصفت بالعالم منذ عام 2002 وحتى الان , ويؤكد مستخدمي الحوكمة على انها تحقق الشفافية والمراقبة والتقييم والتحسب في المسرح التفاعلي للمؤسسات والشركات وحركة نقل الاموال , وتضمن الحماية المالية للدولة ومؤسساتها وللمستثمر والمساهم , وتحث على العمل الوظيفي المنسق والمنظم للمؤسسات والشركات ومجالس الادارة والكادر الوظيفي والجمهور بما يضمن التوافق الذكي العادل بين الاطرف المعنية بالحوكمة .

 

استراتيجية الحوكمة
تشكل استراتيجية الحوكمة دليل عمل مؤسساتي متطور وذكي لا يقتصر على مفهومه الاقتصادي الشائع فحسب بل يشمل الزوايا الاستراتيجية في البنيان المؤسساتي للدولة , لترسي مبادئ الشفافية والمراقبة والمسؤولية والمساواة لإدارة الدولة ومؤسساتها وتامين نظام متابعتها عبر رقابة محكمة تؤمن انسيابية العمل المؤسساتي وفق اليات متطورة تتسق بالفهم الحديث وترتبط بالحاجة الحوكمية , وتضمن بذلك توافق العلاقة بين الفرد الذي يعد الوحدة الاساسية مع الجمهور الهام والمؤسسة والجمهور العام لإنتاج افضل اداء يتميز بضمان الحقوق ودرء المخاطر

تشير الحوكمة المؤسسية إلى الهياكل المنتظمة والعمليات المبرمجة اللازمة لتوجيه عمل مؤسسات الدولة والشركات ومراقبتها ومسائلتها , وتهتم الحوكمة المؤسسية بالعلاقة بين اطراف المحيط التفاعلي الداخلي والخارجي , أي شكل العلاقة بين المدير وكادره , وبين المدير وجمهور المؤسسة الهام وجمهور المؤسسة العام وجمهور المؤسسة الخاص .

المفهوم الشامل للحوكمة
الحوكمة هو استخدام اسلوب الإدارة الرشيدة أو الحكم الرشيد عبر مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التى تهدف إلى تحقيق الجودة فى الأداء والتميز عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق الخطط والأهداف الاستراتيجية للمؤسسة
وفي معنى أخر فان الحوكمة تعنى : استراتيجية النظام من خلال وجود نظم وآليات تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التى تؤثر فى الأداء , وتشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية 0

المفهوم اللغوي
هو اصطلاح يعني عملية التحكم والسيطرة من خلال قواعد وأسس الضبط بغرض تحقيق الرشد،
وتشير كتب أخرى إلى أنها كلمة مشتقة من التحكم أو المزيد من التدخل والسيطرة ، ويرى آخرون أنها كلمة تعني لغوياً نظام ومراقبة بصورة متكاملة وعلنية تدعيماً للشفافية والموضوعية والمسؤولية.

المفهوم المحاسبي
من المنظور المحاسبي يشير المفهوم المحاسبي للحوكمة إلى توفير مقومات حماية أموال المستثمرين , وحصولهم على العوائد المناسبة , وضمان عدم استخدام أموالهم في مجالات أو استثمارات غير آمنة وعدم استغلالها من قبل الإدارة أو المديرين لتحقيق منافع خاصة ، ويتم ذلك من خلال مجموعة الإجراءات والضوابط والمعايير المحاسبية , وتركز هذه النظرة على تحقيق الشفافية , وتوسيع نطاق الإفصاح عن البيانات المحاسبية , والقوائم المالية ومزايا المديرين وتطبيق المعايير المحاسبية المتعارف عليها دولياً.

المفهوم القانوني
يشير اصطلاح الحوكمة من المنظور القانوني إلى الإطار التشريعي والقواعد القانونية التي تحمي مصالح الأطراف ذوي العلاقة بالمؤسسة أو الشركة ، وتناولها كتاب القانون على أنها إطار متكامل من القواعد القانونية الحاكمة لإدارة شؤون المشروعات والمنظمات في مواجهة الأطراف المستفيدة ، وبالتالي يهتم القانونيون بالقواعد القانونية والنواحي الإجرائية التي توفر

 

قواعد الحوكمة

تهتم الحوكمة في وضع نظام يجعل عملية حدوث الأخطاء والانحرافات والإهمال صعبة او قليلة , وينشر ثقافة التنسيق والتخطيط والتنفيذ دقيق والانضباط والأخلاقيات والإبداع داخل المؤسسة , وتحقق قواعد الحوكمة الاهداف التالية :
1. تحقيق الشفافية والعدالة ، ومنح حق مساءلة إدارة الشركة او المؤسسة.
2. تحقيق الحماية للمساهمين وحملة الوثائق جميعا مع مراعاة مصالح العمل والعمال.
3. الحد من استغلال السلطة الادارية في غير المصلحة العامة
4. تنمية الاستثمار الخارجي والداخلي وتشجيع تدفقه
5. تنمية المدخرات وتعظيم الربحية
6. إتاحة فرص عمل وتقليل هامش البطالة
7. أهمية الالتزام بأحكام القانون والعمل على ضمان مراجعة الأداء المالي
8. تامين قاعدة بيانات منتظمة عن المؤسسات والشركات ومنظومة العمل المؤسساتي
9. وجود هياكل إدارية تمكن من محاسبة الإدارة أمام المساهمين , وتكوين لجنة مراجعة من غير أعضاء مجلس الإدارة التنفيذية تكون لها مهام واختصاصات وصلاحيات عديدة لتحقيق رقابة مستقلة على التنفيذ.
10. تقليل المخاطر وتنمية الاحساس بالمخاطر

تشكل استراتيجية الحوكمة في ادارة الدولة صمام امان محكم لشكل العلاقة التفاعلية بين الجمهور الهام والجمهور الخاص والعام والمؤسسات التفاعلية , وتضمن بنفس الوقت الحقوق المتبادلة المستندة على الموارد التشريعية والقانونية , وكما اسلفنا ان استراتيجية الحوكمة ترسم سياسة الاستخدام الامثل للموارد المتيسرة والمستحصلة وتمارس الادارة الذكية بكافة المستويات وإحكام المرتكزات العليا ضمن اطار الادارة الرشيدة والمتمثل بالشفافية المتبادلة والعدالة المتوازنة والمسؤولية المترابطة , وتجسد تامين الاحكام الفوري للمخاطر والمقدرة على اداراتها بما يحقق التنمية المستدامة لراس المال الاجتماعي , وهو الهدف الاستراتيجي المحوري للدولة , وقد تمكنا بفضل الله من تعزيز اعتناق هذا المذهب الاستراتيجي من خلال تنظير حديث لمواده علميا وتجسيده تدريبيا وبشكل متميز اتاح للقنوات المهتمة الوصول الفعلي للمعرفة المتطورة في مجال الحوكمة ومن جانب واسع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي الشائع في الاستخدام ونعمل لاحقا لتنظير حوكمة الاعلام ونسال الله التوفيق.
*خبير حوكمة وتنمية مهارات ذكية
‏الأحد‏، 3-9-2017

 

الحوكمة منهج قيادة متطور . الدكتور مهند العزاوي

الحوكمة منهج قيادة متطور

الدكتور مهند العزاوي *

تستخدم الحوكمة  في الجوانب الاقتصادية والمالية ومراقبة نشاط  وحركة الشركات وتؤسس لعلاقة تفاعلية ما بين المؤسسة او الشركة من الداخل والجمهور بالخارج , وغالبا ما تتسق بالمعايير الاقتصادية نظرا لحجم الازمات المالية  التي عصفت بالعالم منذ عام 2002 وحتى الان , ويؤكد مستخدمي الحوكمة على انها تحقق الشفافية والمراقبة والتقييم والتحسب في المسرح التفاعلي للشركات وحركة نقل الأموال والحماية المالية للمستثمر والمساهم وتحث على العمل المنسق والمنظم للشركات ومجالس الإدارة والكادر الوظيفي بما يضمن  التوافق الذكي العادل بين الاطرف المعنية بالحوكمة .

تشكل فلسفة الحوكمة دليل عمل مؤسساتي لا يقتصر على الاقتصاد فحسب بل يشمل مواقع أخرى في البنيان المؤسساتي للدولة , لأنها  تعمل وفق مبادئ الشفافية والمراقبة والمسؤولية والمساواة وتلك المبادئ عند مراجعتها تعطينا انطباع اننا امام الفلسفة الذكية لإدارة المؤسسات ومتابعتها عبر رقابة محكمة تؤمن انسيابية العمل المؤسساتي وتضمن توافق الفرد مع المؤسسة لإنتاج افضل اداء يتميز بالجودة المؤسساتية .

الحوكمة هي ذلك المفهوم المتعدد التخصصات ، فهي ترتبط بالعلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، كما تتميز كذلك بقوة التركيز على المستوى الإداري ، ويأتي إسهامها الأساسي في مجال إدارة الموارد البشرية في المؤسسات العامة على شقين : فهي تشير إلى وجود قدر كبير من التحفيز للمواهب في مجال الخدمة المدنية من خلال تعزيز الاختيار القائم على الكفاءة واعتماد مبدأ الجدارة كمعيار للترقيات ، والنتائج كمقياس للمكافأة ، وتضيف الحوكمة أيضاً بعداً أخلاقياً

 تعريف الحوكمة

يعود لفظ الحوكمة إلى كلمة إغريقية قديمة تعبر عن قدرة ربان السفينة الإغريقية ومهاراته في قيادة السفينة وسط الأمواج والأعاصير والعواصف وما يمتلكه من قيم وأخلاقيات نبيلة وسلوكيات نزيهة شريفة في الحفاظ على أرواح وممتلكات الركاب ورعايته وحمايته للأمانات والبضاعة التي في عهدته وإيصالها لأصحابها ودفاعه عنها ضد الخطر وضد القراصنة التي تعترضها أثناء الإبحار فإذا تمكن من الوصول بها إلى الميناء وهي سالمة أطلق عليه التجار وخبراء البحار “القبطان المتحوكم جيداً ” ثم نمت بدايات الحوكمة في علوم البحار ومدارس التعليم والتدريب وكذلك القوانين البحرية وكانت أول ما تعني في هذه البدايات مجموعة من القيم النبيلة والراسخة والأعراف والتقاليد البحرية.

يستمد لفظ الحوكمة من الحكومة ،وهو ما يعني الانضباط والسيطرة والحكم بكل ما تعنيه هذه الكلمات من معاني ،للتعرف بصورة تقريبية على مفهوم الحوكمة تخيل دولة لا يوجد فيها حكومة مركزية قوية فما الذي سوف يحدث ؟؟ إن الإجابة بالطبع هي انفلات في كل شيء ،انفلات أمني سياسي اقتصادي وغيره وسوف تخرج الأمور عن السيطرة ولاشك أن الانفلات يؤدي إلى مشاكل صعبة لجميع الأطراف وبالتالي سوف يسعى الجميع إلى الخروج من هذه المشاكل وضمان السيطرة والانضباط في المجتمع.

يعد مصطلح الحوكمة هو الترجمة المختصرة التي راجت للمصطلح Corporate Governance ، أما الترجمة العلمية لهذا المصطلح ، والتي اتفق عليها  فهي : ” أسلوب ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة “, الحوكمة  أو الإدارة الرشيدة أو الحكم الرشيد هي مفاهيم تعبر عن إدارة الحكم التي تعزز وتدعم وتصون رفاهية الإنسان وتوسع خياراته وقدراته وفرصه وحرياته السياسية والاقتصادية والثقافية.

هناك من يعرفها بأنها : ” مجموع “قواعد اللعبة ” التي تستخدم لإدارة الشركة من الداخل ولقيام مجلس الإدارة بالإشراف عليها لحماية المصالح والحقوق المالية للمساهمين “. وبمعنى آخر فإن الحوكمة تعني النظام ، أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء ، كما تشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية.

ويمكنني تعريفها انها فلسفة منهجية ونظام إدارة متطور يعتمد عناصر متداخلة كالإفصاح والمتابعة والمسائلة ضمن نظام شفافية يحقق الإدارة الناجحة للمؤسسة ويؤمن العلاقة التفاعلية ما بين  الأطراف الكراعي والمدير والكادر والجمهور ليحقق افضل النتائج في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة ويضمن سياسة البقاء التفاعلي والاستدامة الفاعلة . 

اذن الحوكمة تعني النظام أي وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء كما تشمل مقومات تقوية المؤسسات على المدى البعيد وتحديد المسؤول والمسؤولية وتقييم النتائج وتقويم المسارات الخاطئة

مفهوم الحوكمة

الحوكمة Governance هي القيام بالحكم , وترتبط بالقرارات التي تعرِّف التوقعات ، وتمنح سلطات أو تتحقق من الأداء , وتتكون من إما عملية منفصلة أو من جزء محدد من عمليات الإدارة أو الزعامة , وأحياناً يقِيم الناس حكومة لإدارة هذه العمليات والأنظمة.

في حالة عمل تجاري أو هيئة لا تهدف الربح ، فإن الحوكمة المتناسقة والسياسات والعمليات المترابطة وحقوق القرار لناحية معينة من المسئولية ,  فعلى سبيل المثال الإدارة على مستوى تنفيذي في الشركات قد يتضمن سياسات متواصلة التطور فيما يتعلق بالخصوصية ، في الاستثمارات الداخلية ، وفي استخدام البيانات.

وللتمييز بين التعبير حوكمة من تعبير حكومة – “حوكمة ” هي ما تفعله “حكومة ” ما  وقد تكون حكومة جيوسياسية (أمة-دولة)، أو حكومة شركة أو حكومة اجتماعية-سياسية (لقبيلة أو عائلة ، إلخ.)، أو أي عدد من الأنواع المختلفة من الحكم.

 الحكومة هي مؤسسة تعد من أقدم المؤسسات السياسية في العالم , ومنذ أقدم العصور كانت المجتمعات بحاجة إلى حكام ومنفذين لإدارة المجتمعات الإنسانية ، وتعرف الحكومة على أنها شكل من أشكال ممارسة السلطة في المجتمعات , ومن الممكن ان نقول ان هناك حكومة لأي مجموعة سواء كانت رسمية أو غير رسمية ، كالعائلة والنادي والنشاط التجاري واتحاد العمل ، إلا أننا نطلق كلمة حكومة عادة على الحكومة العامة ، كحكومة أمة أو دولة أو ولاية أو محافظة أو مدينة أو قرية.

وفي تعريف اخر للحكومة في العلوم السياسية

الحكومة هي الهيئة التي تمتلك القوة/الشرعية لفرض الترتيبات والأحكام والقوانين اللازمة للحفاظ على الامن والاستقرار فى المجتمع و تنظيم حياة الأفراد المشتركة.

المفهوم الشامل للحوكمة

الحوكمة هو استخدام أسلوب الإدارة الرشيدة أو الحكم الرشيد عبر مجموعة من القوانين والنظم والقرارات التي تهدف إلى تحقيق الجودة في الأداء والتميز عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق الخطط والأهداف  الاستراتيجية للمؤسسة

 وفي معنى أخر فان الحوكمة تعنى : استراتيجية النظام من خلال وجود نظم وآليات تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التي تؤثر في الأداء , وتشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول وشكل العلاقة بين الأطراف التفاعلية الأربع ( الراعي -المدير – الكادر الجمهور)

أنواع الحوكمة

1. الحوكمة الرشيدة

الحوكمة الرشيدة هي نظام للرقابة والتوجيه علي المستوي المؤسسي ,وهو يحدد المسئوليات والحقوق والعلاقات مع جميع الفئات المعنية ويوضح القواعد والإجراءات الازمة لصنع واتخاذ القرارات الرشيدة المتعلقة بعمل المنظمة وهو نظام يدعم العدالة والشفافية والمساءلة المؤسسية ويعزز الثقة والمصداقية في بيئة العمل.

2. الحوكمة المؤسساتية

الحوكمة المؤسساتية هي مجموعة من المبادئ والضوابط العامة التي تحقق الانضباط المؤسسي لنظام العمل ، خصوصا أن الحوكمة تهدف إلى العدالة والنزاهة والمساءلة والشفافية[1] في الخدمات والأداء على حد سواء من خلال العمل بكفاءة ومهنية وشفافية ونزاهة وبمبادئ أخلاقية عالية في محيط العمل.

3. الحوكمة إلاكترونية

الحوكمة الإلكترونية هي المستقبل حيث تسعى العديد من البلدان جاهدة نحو تشكيل حكومة خالية من الفساد. والحكومة الإلكترونية هي بروتوكول اتصال أحادي الاتجاه في حين أن الحوكمة الإلكترونية هي بروتوكول اتصال ثنائي الاتجاهات. ويتمثل جوهر الحوكمة الإلكترونية في الوصول إلى المستفيدين والتأكد من أن الخدمات المخصصة للوصول إلى الفرد المطلوب قد تم الوفاء بها. لذا  ينبغي أن يكون هناك نظام استجابة تلقائي لدعم جوهر الحوكمة الإلكترونية ، حيث تدرك الحكومة من خلاله مدى فعالية إدارتها. يتم تطبيق الحوكمة الإلكترونية من خلال المحكومين بواسطة من يحكمونهم.

4. الحوكمة التعاونية

الحوكمة التعاونية هي إحدى عمليات وأحد أشكال الحوكمة التي يتم فيها تمكين المشاركين (الأحزاب والهيئات وأصحاب المصلحة) الذين يمثلون مصالح مختلفة بشكل جماعي لاتخاذ قرار خاص بالسياسة أو تقديم توصيات لصانع القرار النهائي ، الذي لن يغير التوصيات التي صدرت بتوافق آراء المجموعة جوهريًا , وقد توظف الحوكمة درجات مختلفة من المشاورات العامة ومشاركة الجمهور ، والتي تتراوح بين عدم المشاركة (يجهل المجتمع القرارات التي تم اتخاذها) والإعلام (إخبار المجتمع بما تم التخطيط له وفهم المشاكل والبدائل والحلول) والمشاورة (الحصول على آراء العامة حول التحليل و/أو البدائل و/أو القرارات) والتعاون (الدخول في شراكة مع الجمهور لتطوير البدائل ، وتحديد الحلول المفضلة ، واتخاذ القرارات) والتمكين (جعل صنع القرار النهائي في يد الجمهور), فالحوكمة التعاونية هي الحوكمة التي تجمع بين التعاون والتمكين

5. حوكمة الشركات

حوكمة الشركات هي القوانين والقواعد والمعايير التي تحدد العلاقة بين إدارة الشركة من ناحية وحملة الأسهم وأصحاب المصالح أو الأطراف المرتبطة بالشركة (حملة السندات ، العمال ، الموردين ، الدائنين ، المستهلكين) من ناحية أخرى وتشمل حوكمة الشركات العلاقات بين المصالح المختلفة والأهداف وإدارة الشركة. أصحاب المصالح الأخرى تشمل العمال (الموظفين) والعملاء والدائنين مثل المصارف ، وحاملي السندات ، والموردين ، والمنظمين ، والمجتمع بأسره وفى الشركات غير الهادفة للربح أو المنظمات الأخرى عضوية المساهمين .

6. الحوكمة المفتوحة

هي تلك الحوكمة التي تعمل عليها منتديات السياسة المفتوحة والمتعلقة بالمشاركات والمساهمات العامة والتغطيات الصحفية وتطوير البرامج السياسية .

 

7. حوكمة بيئية واجتماعية وحوكمة الشركات

تصف الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ، والتي تعرف اختصارًا بالإنجليزية بـ ESG، المجالات الثلاثة الرئيسية ذات الاهتمام التي تم تطويرها لتكون العوامل الرئيسية لقياس الاستدامة والتأثير الأخلاقي للاستثمار في الشركة أو الأعمال التجارية. وفي إطار تلك المجالات الثلاثة، هناك مجموعة كبيرة من الاهتمامات التي يتم تضمينها بشكل متزايد ضمن إطار العوامل غير المالية التي تظهر في تقييم حق المساهم والعقارات والمؤسسات التجارية وكل استثمارات الدخل الثابت. ويعد مصطلح الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات هو المصطلح الشامل للمعايير المستخدمة فيما أصبح يعرف باسم الاستثمارات المسئولة من الناحية الاجتماعية

8.الحوكمة الذكية

الحوكمة الذكية : المذاهب والأنماط المستقبلية وهو بمثابة تدريب على الخيال المؤسساتي الذي يقترح تصميم مؤسسة لطريق متوسط بين الغرب والشرق يحاكي القيادة والإدارة الرشيدة

  1. الحوكمة الإعلامية :

 ترسخ النظام الإعلامي المحترف  من خلال تفعيل نظام المتابعة والرقابة الانسيابية على المحتوى الإعلامي ومصدر الاستقصاء وفاعلية الكادر ودور المدير في تطبيق الاستراتيجية الإعلامية بما لا يتعارض مع اخلاقيات الاعلام والقيم الأساسية التي يتطلب ترسيخها ضمن الخطاب الإعلامي الموجه .

أهداف الحوكمة

تهدف الحوكمة إلى تحقيق عدد من الأهداف وأهمها:

1. الحكم الرشيد

2. الإدارة الرشيدة

3. الديمومة والبقاء

4. التنمية المستدامة

5. الشفافية.

6. المساءلة.

7. المسؤولية

8.المساواة.

9. التحسس بالمخاطر وإدارة الازمات

10.  التطور والتقدم

11.   الاستشراف القريب

على ماذا تعتمد الحوكمة

تعد الحوكمة وبمختلف أنواعها نظام قيادة وإدارة رشيدة محكمة في الانتخاب للأهداف الاستراتيجية وتجانسها مع البيئة العاملة والموارد الطبيعية والبشرية والمالية , وتشكل منظومة متكاملة من المشاركة والمسائلة والعدالة والمساواة والاستقرار السياسي والأمني وفعالية الحكومة وجودة التشريع وسيادة ثقافة القانون وترسيخ سلطة القانون ومراقبة الفساد ومحاربته , لتحقيق الترابط الهيكلي طويل الآمد بين الاقتصاد والطاقة والبيئية والمجتمع وصولا الى النمو الاقتصادي (رأس المال المادي) إلى التنمية البشرية (رأس المال البشري) ثم إلى التنمية المستدامة (رأس المال الاجتماعي ) وصولاً إلى التنمية الإنسانية ويتطلب هذا ما يلي :

·       فلسفة قيادة وإدارة رشيدة

·       تطبيق عناصر الحوكمة بفاعلية

·       مراجعة الأهداف الاستراتيجية  وبيان المتحقق

·       إطار تشريعي فاعل ومتجدد ويراعي المرونة ومتطلبات التطور

·       إطار مؤسسي وتنظيمي فاعل ومتجانس يعمل وفق استراتيجية التكامل

·       تنظيم برامج التطوير والإبداع في المؤسسات الرسمية والخاصة بما يؤدي للاستخدام الأمثل والأكفأ والفعال للموارد والمصادر

·       تكامل السياسات وتناسقها بين مختلف المؤسسات الحاكمة التشريعية والتنفيذية والأمنية

·       تفعيل التواصل والتجانس بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية  والافراد والجمهور

·       رسم السياسات وإيجاد خطط حكومية تناقش وتعالج مفردات الإفصاح المؤسسي

·       صيانة راس المال الاجتماعي

·       تنمية الموارد البشرية

·       تنمية الموارد المالية

·       تنمية وتطوير الكوادر الوظيفية

·       تعزيز منظومة الخبراء والمستشارين

·       تطوير وسائل وأساليب  منظومات الرقابة الخارجية والداخلية

·       تطوير وسائل وأساليب  منظومات الشفافية والمسائلة

·       تطوير النظام الإداري للمؤسسات الحكومية بما يتناسب وحجم التطور الحاصل

·       تعزيز ثقافة الحوكمة الرشيدة

·       تداخل مراحل بناء قدرات الحكومية

·       تطوير وسائل الاتصال والوصول الجماهيري

·       التوعية الوظيفية والمجتمعية الواجبات والواجبات

·       ترسيخ شبكة العلاقات بين الحكومة والمؤسسة والإدارة والجمهور

·       توفير وتحديث قاعدة البيانات والمعلومات

·       محاربة الفساد وتعزيز الثقة بالمؤسسات

يعتبر مذهب الحوكمة بمثابة نظام متطور للقيادة والإدارة الفاعلة الناجحة من خلال المتابعة والتوجيه علي المستوى المؤسسي ,  ويحدد المسئوليات والحقوق والعلاقات مع الأطراف الأربع وجميع الفئات المعنية , ويوضح القواعد والإجراءات اللازمة لصنع القرارات الرشيدة المتعلقة بعمل الدولة ومؤسساتها والشركات العاملة بكافة أنواعها  , وتعد الحوكمة نظام يدعم العدالة والشفافية والمساءلة المؤسسية , ويعزز الثقة والمصداقية في بيئة العمل , وعمليا يقوم مجلس الحوكمة المخول بتوجيه كادر المؤسسات لتحقيق رسالتها وحماية مصالح   , وتتعلق الحوكمة الرشيدة بالموازنة بين المسؤوليات الاستراتيجية والتشغيلية وحقوق الأطراف والتنمية بطريقة منظمة ومدروسة , وتحقق الحوكمة القيادة الفاعلة والمبدعة والتأكد ان المنظمة يتم ادارتها وتسير اعمالها بالشكل الفعال والسليم وفق نظام شفافية رصين , كما تعرف بأنها النظم والعمليات المعنية بضمان التوجيه الكلي وفعالية الاشراف ومساءلة المؤسسات وكافة القطاعات العاملة بالدولة .

*خبير استراتيجي منظر في مجال الحوكمة

‏الأربعاء‏، 03‏ أيار‏، 2017

 

[1] . الشفافية  مبدأ خلق بيئة تكون فيها المعلومات المتعلقة بالظروف والقرارات والأعمال الحالية متاحة ومنظورة ومفهومة وبشكل أكثر تحديد ومنهج توفير المعلومات وجعل القرارات المتصلة بالسياسة المتعلقة بالمجتمع معلومة من خلال النشر في الوقت المناسب والانفتاح لكل الأطراف ذوي العلاقة , فالشفافية تعد أحد أهم مبادئ الحوكمة .

 

التقييم والتقويم

التقييم والتقويم

يندرج كلّ من التقييم والتقويم تحت قائمة العمليات الإدارية الاستراتيجية العصرية التي تلعب دوراً بارزاً في العملية الإدارية الكلية التي تهدف بصورة مباشرة إلى تحقيق غايات وأهداف المؤسسات والمنظمات العاملة في القطاعات المختلفة، حيث يمثلان المراحل الأخيرة في كلّاً من التخطيط الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية، ونجد أنّه قد لبس لدى فئة كبيرة من الأشخاص في التفريق بين هذين المفهومين، مما خلق حالة من الخلط بين المفاهيم، حيث إنّ هناك فرق واضح وشاسع بين كل منهما، ونظراً لذلك اخترنا أن نستعرض بشكل مفصل مفهوم كلاً منهما بشكل منفصل عن الآخر.

مفهوم التقييم

إنّ عملية التقييم هي عبارة عن نشاط إداري يقيس بدقة مدى تحقيق الأهداف والغايات المطلوبة، ويتمحور حول نشاطين رئيسين يتابعان عملية التنفيذ، ويرصدان الأخطاء فيها، ويقدمان تقريراً بذلك لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، وتشكل المرحلة ما قبل الأخيرة من مراحل وضع استراتيجية إدارة الموارد البشرية، حيث نطرح في هذه المرحلة سؤال هل حققنا الهدف، وتتطلب الإجابة على هذا السؤال فحصاً دقيقاً لآلية العمل وخطواته، بصورة تضمن قياس الأداء الذي يتيح فرصة المقارنة الحقيقية بين الأداء المخطط له مسبقاً والأداء الفعلي، وتحديد الانحرافات.
تساعد هذه العملية على تحديد مدى فاعلية المشرفين في تطوير أداء أعضاء الفريق، كما تحدد مستوى كل فرد من الفريق، ويرافق ذلك العديد من التعديلات في كل من الرواتب والأجور، إذ إنّ قياس وتقييم الأداء يساهم إلى حد كبير في اقتراح المكافآت والحوافز المادية والترقيات الوظيفية المختلفة، ويرتبط بصورة مباشرة بنتائج التقارير الدورية الخاصة بكل موظف والتي تحدد إنجازاته، أي أنّ التقييم باختصار هو عملية منظمة لقياس مدى قدرة الأداء الحالي على إتمام المهام المطلوبة كما يجب، والكشف عن مواطن الضعف في خطوات العمل المختلفة.

مفهوم التقويم

يُشير مصطلح التقويم إلى التصحيح، والإصلاح، وتعديل الأخطاء، والتغلب على نقاط ومواطن الضعف المختلفة، ويعدّ هذا النشاط تابعاً لعملية التقييم، لأنّها تحدد بدقة كافة الأخطاء التي تمّ ارتكابها خلال العمل، ويأتي التقويم على شكل حل لكافة الانحرافات، حيث يقع على عاتق هذا النشاط اتخاذ الإجراءات التصحيحية والتقويمية اللازمة للوصول إلى الأهداف المحددة بكل دقة، وللحصول على مخرجات أعمال مناسبة ضمن المواصفات المطلوبة.

أمثلة على التقييم والتقويم

سنختار جانب تقييم وتقويم الأداء الوظيفي كمثال على هذين النشاطين، بحيث يطرح التقييم الأسئلة الآتية:

  • هل يقوم الموظف بأداء المهام المطلوبة منه بالشكل المناسب، ووفقاً للأهداف التي تمّ تحديدها؟
  • ما مدى تقدمه نحو أداء الهدف؟
  • هل يستحق التحفيز المعنوي والمادي؟
  • كيف يمكن استغلال واستثمار مهاراته بالأسلوب الأمثل؟
  • هل يحتاج إلى تدريب وتطوير؟

إنّ التقويم يضع الحلول اللازمة للتغلب على المشاكل التي يظهرها التقييم الوظيفي، سواء ضعف الموظفين في المجال الإداري، أم قلة دافعيتهم نحو العمل، أم عدم امتلاكهم لمهارات العمل الأساسية وخاصة العمل ضمن فريق وغيرها، بحيث يتمّ التقويم على شكل دورات تدريبية وتأهيلية، أو عن طريق زيادة الحوافز، أو بتسريح العمال وإعادة هيكلة العملية الوظيفية.

المصدر : موقع الموضوع http://mawdoo3.com/%D9%85%D9%81%D9%87%D9%88%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%8A%D9%85

نظام المتابعة في مذهب الحوكمة الاستراتيجي.. الدكتور مهند العزاوي

تنظير وتنفيذ الدكتور مهند العزاوي *
يعد مذهب الحوكمة الاستراتيجي من العلوم الحديثة الشحيحة التنظير اكاديميا على المستوى العالمي والعربي , ويقتصر على حوكمة الشركات وبشكل مقتضب يتسق بفلسفة المال والأسهم والعلاقة بين الاطراف المختلفة المعنية بالجانب المالي , ولم نجد قواعد مكتوبة معتمدة لإستراتيجية الحوكمة بـ أدارة الدولة والمجتمع والمؤسسات , وتمكنت بفضل الله وضع المخرجات العلمية الاكاديمية المقرونة بالتطبيقات العملية والفكرية لأسس وقيم استراتيجية مذهب الحوكمة لإدارة مؤسسات الدولة , وبنطاق مفتوح يعتمد العناصر والركائز الاساسية للحوكمة , وقد سبق ان نفذت برامج تدريبية العام الماضي , وفي هذا البرنامج نتوسع بنطاق تكتيكي اوسع من المفردات الاستراتيجية للحوكمة الخاصة بإدارة مؤسسات الدولة والمجتمع , وركزنا على ادارة الحوكمة وعناصرها وكذلك ناقشنا المؤشرات وطرق استخراجها وكيفية توظيفها لصالح المؤسسة بما يؤمن مبادئ الحوكمة , ويحقق عناصر الشفافية والعدل والمساواة والإفصاح من خلال نظم المعلومات ونظام المتابعة والرقابة الذي يؤمن الوصول الواقعي لإنتاج المؤسسة , كإدارة وأفراد ومنظومة قرارات ساندة لتحقيق الاهداف والمبادرات المتعلقة بها وضمان علاقة تفاعلية بين الاطراف , ولعل ما يجعل الموضوع متميزا كونه الاول عالميا وعربيا من حيث المادة والأعداد والتناول المسهب البسيط والتجانس مع البيئة الوظيفية المتطورة والمتفاعلة ,. كذلك انها امتداد للطابع الاستراتيجي والمتخصص بالحوكمة وبمجالها الواسع, ولعل الدافع العلمي وطلب التطوير وتنمية المهارات الوظيفية كان الدافع الاساسي وسنتطرق لمنظومة المتابعة ضمن مذهب الحوكمة .

 

ماذا تؤمنه استراتيجية الحوكمة

تعد استراتيجية الحوكمة بمثابة خليط من العلم والفن والخبرة والأداء والأساليب المتفاعلة التي تؤمن مايلي :

ادارة وتنمية الموارد البشرية استخدام راس المال البشري وتنميته وتدريبه عبر تحقيق الاهداف الاستراتيجية

فن التوظيف الصحيح للموارد المالية من خلال نظام رقابة ومتابعة دقيق

ضمان تطبيق الموارد القانونية من التشريعات والقوانين بشكل انسيابي يؤسس لثقافة دولة النظام والقانون

تحقيق استخدام امثل للموارد المادية بشكل يؤمن مردودات تناسب حجم الانفاق والاكلاف

تحق علاقة متوازنة بين الاطراف المختلفة والمتمثلة بالدولة والحكومة والمؤسسات والهيئات الوسيطة والجمهور والمجتمع عبر تحقيق نظام شامل يضمن لكل طرف حقوقه ومسائلته ضمن مبدأ العدالة والشفافية

تحقق الترابط الوظيفي وتؤمن اداء مؤسسي متطور يتسق بمفاهيم الحداثة والحكم الرشيد

تحقيق التنمية المستدامة لراس المال الاجتماعي عبر تطبيق الاهداف والخطط الاستراتيجية لتحقيق الرضا المجتمعي والتجانس بين الدولة والمجتمع

تضمن الشفافية من خلال حزمة الافصاح المؤسسي والمتعلق بالموارد التي يمكن ان يحصل فيها اهدار او تعثر

تحقيق العدالة والمسائلة لكافة الاطراف

تشكل الحوكمة الانذار المبكر للتهديدات والإدارة الواعية للمخاطر من خلال صناعة واتخاذ القرار المناسب وكذلك التحقق من الفعاليات والأساليب التي من الممكن ان تكون في دائرة الخطر .

تؤمن الفاعلية المستدامة للمؤسسات وتحقق سياسة الديمومة وفلسفة البقاء

نظام ادارة مميز ومتطور يتسق بالمفاهيم العصرية

تحقق اعلى معايير الجودة في الاداء على المستوى الفردي والمؤسسي والشركات المتفاعلة

اتساق مباشر بوسائل القياده المتطور على الصعيد العالمي من خلال استخدام كافة الاليات والوسائل الحديثة
نظام المتابعة
“هو عملية منظمة ومخططة ومستمرة ، تتم بصفة دورية ومنتظمة على مدار عمر المؤسسة لجمع المعلومات عن الإنجازات والإخفاقات والتعثر ، ثم يتم ارسالها على شكل تقارير إلى الإدارة أو غيرها من الجهات المعنية بغرض مساعدتهم على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق الأهداف المخططة ” وتبحث استراتيجية الحوكمة عن الافصاح والشفافية وبذلك تؤمن عملية المتابعة اطلاع كامل على مجريات الامور وحال المؤسسة والأفراد والأقسام وتعطي مسارات واقعية للانجاز او الاخفاق الوظيفي والأسباب والحلول .
أسباب أجراء عملية المتابعة :
لإمداد الإدارة بالمعلومات الدقيقة في الوقت المناسب عن الأنشطة والمساعدة في اتخاذ القرارات الخاصة بالآتي:

متابعة تحقق الاهداف الاستراتيجية

متابعة وإدامة الموارد البشرية

متابعة الموارد المالية والصرفيات

متابعة الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع والمبادرات

تهيئة وتدبير الموارد والمصادر

لتحقيق مستوى الجودة وكفاءة الأداء

إدارة وتقدير الميزانية

متابعة السلوكيات الوظيفية للإدارة والكادر الوظيفي
 

وظائف عملية المتابعة :
توثيق مراحل العمل والتطوير

دعم عملية اتخاذ القرار

توثيق مؤشرات الاداء

الاحساس بالمخاطر وكشفها

المساهمة في وضع الخطط المستقبلية

مكافحة الفساد وكشف موارده

تحقيق الشفافية عبر الافصاح والتقارير

تحديد مواطن القوة والضعف
أهداف المتابعة

المتابعة توفر للإدارة كافة البيانات والمعلومات عن الأنشطة المنفذة بما يمكنهم من تحليل الموقف الحالي ومقارنة ما تحقق فعلا بما كان مخططا تنفيذه وبخاصة التحقق من أن :
التنفيذ يتم وفقا للجدول الزمني المخطط .

تكلفة الأنشطة المنفذة في حدود الميزانية المعتمدة لذلك .

مدخلات ومخرجات المشروع تصل للفئة المستهدفة في المكان والوقت المناسبين .

الصرف يتم في الأوجه الصحيحة للإنفاق .

التنفيذ يتم بالجودة العالية المطابقة للمواصفات الفنية .

القوى البشرية والإمكانيات المادية يتم استخدامها بفاعلية وكفاءة .

إنجازا المهام يتم وفقا لما هو مخطط له .

تحديد مواطن القوة والضعف والوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى تحسين .

تحديد المشكلات التي تعوق التنفيذ لإيجاد الحلول المناسبة لها .
الشروط الأولية لوضع خطة المتابعة :

من أجل وضع خطة متابعة لهدف استراتيجي او مبادرة او هدف ما لابد من توافر ما يلي مسبقا :

1. الخطة التنفيذية لأنشطة المبادرة

2. تحديد الهدف من عملية المتابعة

3. تحديد الوقت الزمني للمتابعة

4. تحديد أساليب وطرق المتابعة

5. تحديد الأدوار والمسئوليات سواء على مستوى التنفيذ أو المتابعة

6. وضع معايير الأداء (المؤشرات)

تبقى المتابعة عنصر الامان الوظيفي والمؤسسي والتي تتسق بمنظومات الرقابة والمسائلة لغرض تجنب المخاطر والتهديدات الغير متوقعة من خلال الوقوف على واقع المؤسسة الفعلي من نجاح وإخفاقات وأخطاء وتعثر في المنهجية المعتمدة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة ويسكون هناك مقالات اخرى تعرف بمذهب الحوكمة الاستراتيجي وفي مفاصله المعرفية المختلفة

من كتاب مذهب الحوكمة اليات ادارة مؤسسات الدولة – المؤلف الدكتور مهند العزاوي

*خبير في حوكمة ادارة المؤسسات

‏18‏ شباط‏ 2015

الحوكمة فوائد ومبررات.. الدكتور مهند العزاوي

الحوكمة فوائد ومبررات.. الدكتور مهند العزاوي

الحوكمة فوائد ومبررات

اعداد الدكتور مهند العزاوي*

علم الحوكمة من العلوم الحديثة الشحيحة التنظير اكاديميا على المستوى العالمي والعربي , ويقتصر وجودها تطبيقيا على حوكمة الشركات وبشكل مقتضب يتسق بفلسفة المال والأسهم والعلاقة بين الاطراف المختلفة المعنية بالجانب المالي , ولم نجد قواعد مكتوبة معتمدة لإستراتيجية الحوكمة بـ أدارة مؤسسات الدولة وتنمية المجتمع , وتمكنت بفضل الله وضع المخرجات العلمية الاكاديمية المقرونة بالتطبيقات العملية والفكرية لأسس وقيم استراتيجية الحوكمة لمؤسسات الدولة , وبنطاق مفتوح يعتمد العناصر والركائز الاساسية للحوكمة , مع توسيع النطاق التكتيكي لمفردات استراتيجية للحوكمة الخاصة بإدارة مؤسسات الدولة وتنمية المجتمع , بما يؤمن مبادئ الحوكمة ويحقق عناصر الشفافية والعدل والمساواة والإفصاح المؤسسي من خلال تحديث وادامة نظم المعلومات ونظام المتابعة والرقابة الذي يؤمن الوصول الواقعي لحال المؤسسة كإدارة وأفراد ومنظومة قرارات ساندة لتحقيق الاهداف والمبادرات المتعلقة بها , وضمان علاقة تفاعلية منسجمة بين كافة الاطراف , ورغم ان هناك خلط كبير بين الحوكمة والحكومة وشياع ظاهرة السرقة العلمية لمادة الحوكمة التي نظرتها عام 2014 , الا ان تطبيقتها تبقى مقرونة بالتفكير الاستراتيجي الممزوج بالاستنتاج الاستراتيجي الذي لايمكن ايصاله الى العقول بسرقة الجهود العلمية .

استراتيجية الحوكمة
تشكل استراتيجية الحوكمة دليل عمل مؤسساتي متطور للادراة الرشيدة , ولا يقتصر على مفهومه الاقتصادي الشائع فحسب بل يشمل الزوايا الاستراتيجية في البنيان المؤسساتي للدولة , وترسي مبادئ الشفافية والمراقبة والمسؤولية والمساواة لإدارة الدولة ومؤسساتها , وكذلك تامين نظام متابعتها عبر رقابة محكمة تؤمن المسائلة المنهجية والعدالة وانسيابية العمل المؤسساتي وفق اليات متطورة تتسق بالفهم الحديث لمهام واهداف المؤسسة بغية تنمية راس المال الاجتماعي وهو الغاية اللاستراتيجية للدول الراشدة , وبذلك تضمن سياسة البقاء والديمومة وتحسن توظيف ثلاثية راس المال البشري والمادي والمالي , ولعل غاية الحوكمة هو تحقيق توافق وانسجام بين شرائح الجمهور الاربع خصوصا اذا علمنا ان الفرد يعد الوحدة الاساسية في منظومة التفاعل المتعدد والذي يعد فهم رغباته وتطلعاته يحقق جودة في الاداء ويضمن الحقوق لكافة اطراف الحوكمة ويدرء المخاطر بما يضمن سلامة راس المال الاجتماعي وهو الغاية الاستراتيجية في مذهب الدول الراشدة.
تضمن استراتيجية الحوكمة معرفة متقدمة بالهياكل المنتظمة والعمليات المبرمجة اللازمة لتوجيه عمل مؤسسات الدولة والشركات ومراقبتها ومسائلتها , وتهتم الحوكمة المؤسسية بالعلاقة بين اطراف المحيط التفاعلي الداخلي والخارجي , أي شكل العلاقة بين المدير وكادره , وبين المدير وجمهور المؤسسة الهام وايضا جمهور المؤسسة العام وجمهورها الخاص , وتحقق ادارة الحوكمة مهارات متقدمة تؤمن التمييز في المجال الوظيفي التفاعلي وتديم العلاقة التفاعلية بين الجمهور وتضمن عدم انزلاق المؤسسات الى خط الازمات المركبة التي نهايتها الكوارث .

اطراف الحوكمة

تقع مسؤولية الحوكمة على اطراف عديدة سواء بالفكر او بالإدارة او التنظيم او بالعمل التنفيذي او بشكل الوعي ألارتباطي بها وهي تعمل على توسيع دورها ونطاقها العام وزيادة الوعي بأهميتها وتتمثل هذه الاطراف في
النظام العام شاملا الضوابط والأحكام والقوانين والأعراف والمبادئ الراسخة والمستقرة والقيم الاجتماعي والأخلاقيات.
الدولة ككيان له وظائفه وهياكله التنظيمية والإدارية والمؤسسات التابعة له وهي

السلطة التشريعية وماتسنه من تشريعات وقوانين

السلطة التنفيذية وما تقوم به من اجراءات وأعمال خاصة بادرة الدولة

السلطات القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

المؤسسات والدوائر المرتبطة بالدولة والمعنية بتطبيق السياسات الحكومية

القطاع الخاص من المستثمرين والشركات

الجمهور العام من العملاء والمستفيدين

الخبراء والمستشارين وطاقم المتابعة الخاص بالحوكمة

ويقسمها اخرون كما يلي

النظام العام
الضوابط والأحكام
القوانين والأعراف

المبادئ الراسخة والمستقرة بالضمير وأعماق وجذور المجتمع

2.الدولة :ككيان اداري له وظائفه وله هياكله الاداري وبنيانه التنظيمي متمثلة بثلاث سلطات وهي

السلطة التشريعية وما تسنه من تشريعات وقوانين
السلطة التنفيذية وما تقوم به من اعمال

السلطة القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

3.المؤسسات الافقية المرتبطة والهيئات المستقلة والأفراد العاملين والمتعاملين وذوي الاهتمام وذوي المصالح وذوي العلاقة المباشرة وغير المباشرة

4. الجمهور بكافة انواعه

الفوائد

تسهم الحوكمة في ترسيخ الاستخدام الأمثل للمؤسسات لمواردها المتاحة والمستحصلة .
تسهم الحوكمة على تحقيق التنمية المستدامة والإنتاجية الوظيفية العالية

تقلل الحوكمة من هامش الكلف المالية ومخاطر الفشل وتتيح الفرص للمؤسسات والمنظمات الأكثر تنظيما واستخداما للحوكمة

تجعل الحوكمة من عملية الرقابة والإشراف على أداء المؤسسات والشركات أكثر انسيابيا عبر تحديد أطر الرقابة الداخلية وتشكيل اللجان المتخصصة وتطبيق الشفافية والإفصاح.

تساهم الحوكمة في استقطاب الحداثة والفرص الخارجية وعلى سبيل المثال في الجانب الاقتصادي يبحث المستثمرين الأجانب عن أسهم الشركة التي تطبق أنظمة الحوكمة ، باعتبارها استثمارها في شركة ملتزمة وشفافية

تعمل الحوكمة على استقرار الاداء الوظيفي وصولا للجودة المطلوبة في أداء المؤسسات وكادرها الوظيفي لتحقيق الإدارة الفاعلة .

تحقق التوازن الجمعي لحقوق المؤسسات والأفراد

تؤمن نظام مراقبة فعال لنشاط الشركات والمؤسسات وتقييم الإنتاج والنشاط المالي .

العناصر

الاستراتيجيات والأهداف المنتظمة بخطط إستراتيجية
منظومة القوانين والتشريعات الحاكمة والقرارات ذات العلاقة

النظم ومدونة قواعد السلوك الوظيفي – سياقات العمل الثابتة

الإدارات العليا – المدراء الأكفاء وذوي الأهلية العلمية والعملية
الكادر الوظيفي – تقييم ومتابعة طاقم الإدارة وكادر المؤسسة – الأفراد – مدراء – موظفين – عاملين – متعاملين

العلاقة مع الجمهور الهام – المراجع العليا
العلاقة مع الجمهور الخاص – الشركات والمنظمات المتعاملة

العلاقة مع الجمهور العام – الجمهور المستهدف كالمستهلك أو المستفيد من الخدمات

الموارد المتيسرة والمستحصلة والمهدورة

منظومات المراقبة والتقييم واللجان الرقابية

مراكز الدراسات والبحوث

المجتمع التدريبي وتنمية المهارات

تفويض السلطة وتوزيع المسؤوليات ونظام البديل

الحداثة والتطوير المستمر

تنظيم الأولويات والأسبقيات للمؤسسات – شركات – دوائر – قطاع عام – خاص – منظمات تخصصية منظمات دولية

مراكز الدراسات والبحوث والتقييم

أقسام العلاقات العامة

الإعلام التخصصي الموجه

نظام الحوافز والتكريم

المبررات

تؤكد فلسفة الحوكمة انها نموذج حديث ومتطور للقيادة والإدارة الرشيدة , المسندة بمنظومة التشريعات والنظم الحاكمة التي تؤمن مهام المتابعة والمراقبة والتقييم الدائم والمستمر , وبلا شك الحوكمة تأخذ جانبين الاول جانب القيادة ( القيادة بالحوكمة ) وتلك التي تمكن القائد من ممارسة القيادة للحكومة والمؤسسات الواسعة والمتشعبة بشكل انسيابي مسؤول , يضمن الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمساواة بين كافة المؤسسات , وفقا للمؤشرات الايجابية او السلبية الواردة من منظومات المراقبة والمتابعة والتقييم , والتي تحدد شكل الاداء والجودة للمدير والموظف والشركات العاملة , وكذلك يضمن حق الجمهور المواطن او المستهلك في الحصول على حقوقه , التي نصت عليها التشريعات والنظم الحاكمة , ولذلك اصبح مبرر وجودها فعال وضروري لأجل ممارسة القائد او المسؤول مسؤوليته بانسيابية ترتقي لتوصيف القيادة الرشيدة , والجانب الثاني (الادارة بالحوكمة ) وتؤمن الادارة الرشيدة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي وحوكمة الشركات فحسب بل هي تتعدى ذلك الى رسم استراتيجيات ادارة فعالة , ونظام مراقبة وتقييم يحقق الشفافية والمسائلة للمدراء والموظفين والشركات , وتضمن الاعلان والإفصاح عن الذمم وبيانات الانجاز والذي بدوره يضع المدير في الصورة الواقعية للأداء المتميز او المتعثر لكافة الاطراف المعنية بالحوكمة , وبذلك مبرر وجود الحوكمة اصبح حداثة ملزمة يمارسها القائد والمدير لتحقيق افضل سبيل للقيادة الراشدة التي تؤمن الانجاز الفعال ويمكن تبويب مبررات استخدام الحوكمة وتفعيلها بما يلي :

تحقيق نظام قيادة رشيدة تتسم بالحداثة والتطور
تحقيق نظام ادارة رشيدة وترسم شكل العلاقة بين الاطراف المتفاعلة .

ضمان تحقيق اعلى معايير الشفافية بما يتسق بمفردات الشفافية الدولية

ضمان تحقيق انسيابية العمل داخل المؤسسات وفيما بينها وفق مدونة السلوك الوظيفي

ضمان تحقيق التنبوء الاحترازي من المخاطر من خلال منظومات المراقبة والمتابعة

ضمان تحقيق المراقبة الذاتية والحذر الوظيفي من خلال تفعيل حاجز المسائلة

ضمان تحقيق الاهداف عبر متابعة سير الانجاز من خلال المؤشرات والإحصاء

ضمان استقرار الاداء الوظيفي وصولا للجودة في اداء المؤسسات وكادرها الوظيفي لتحقيق مقولة الإدارة الرشيدة المتجانسة

تقليص فرص الوقوع في الازمات والكوارث من خلال صناعة منتظمة للقرار .

تضمن توزيع المسؤوليات بشكل عادل ومتساوي بين المدير والجمهور الهام والخاص والعام وتحقق مؤشرات التقدم الوظيفي .

تضمن الحقوق القانونية لكافة الاطراف

تحقق الواقعية الوظيفية في رسم الاهداف المستقبلية .

تؤكد التطبيقات ان الحوكمة نظام وقاية متقدم يحقق للقائد والمدير وكافة مفاصل القيادة والادارة رؤية منهجية في التعامل مع الموارد المتاحة لاقتناص الفرص المتيسرة وتحقيق الاهداف الحالية والمحتملة وفقا للمنهجية الاستراتيجية التي تنتهجها الدولة ومؤسساتها , خصوصا بعد ان اصبح الفساد والانفراد بالقرارات وغياب المتابعة والتقييم والمسائلة من ابرز ما يميز عالمنا التفاعلي , ولعل في تراكم الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية والسياسية يؤكد ان نظام الحوكمة بحاجة الى اعادة تقييم وقد يكون الخلل في التطبيق او الافراد او الطاقم الاداري القائم بالمهام او يمكن في طاقم المستشارين مما يجعل العالم يوميا يصحو على كوارث وازمات .

*خبير استراتيجي منظر ومتخصص في الحوكمة المؤسساتية

‏شباط‏ 2‏، 2016

الحوكمة والافصاح المؤسسي

الدكتور مهند العزاوي*

تفهم الحوكمة على انها الاستخدام العصري والمتناسق للإدارة الرشيدة عبر استخدام حزمة من التشريعات والقوانين والنظم والقرارات المتناسقة التى تهدف إلى تحقيق الجودة فى الأداء والتميز عن طريق اختيار الأساليب المناسبة والفعالة لتحقيق الخطط والأهداف الاستراتيجية للمؤسسة المرتبطة بالاستراتيجية الشاملة /العيا , وفي معنى أخر فان الحوكمة تعنى : استراتيجية النظام التفاعلي من خلال وجود نظم وآليات تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية التى تؤثر فى الأداء , وتشمل مقومات تقوية المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسئول والمسئولية بعد تصنيف الجمهور وفقا للعلاقة العمودية والافقية والتي تضع عل كل طرف مسؤولية ومهام وحقوق والتزامات , وفي الحوكمة لايوجد استخدام مصطلح الجمهور بالمطلق لان العمومية تتعارض مع عناصر الحوكمة الاستراتيجية .

اطراف الحوكمة

تقع مسؤولية الحوكمة على اطراف عديدة سواء بالفكر او بالإدارة او التنظيم او بالعمل التنفيذي او بشكل الوعي ألارتباطي بها , وتعمل على توسيع دورها ونطاقها العام وزيادة الوعي بأهميتها وتتمثل هذه الاطراف بـ :-

1. النظام العام – الضوابط والأحكام والقوانين والأعراف والمبادئ الراسخة والمستقرة والقيم الاجتماعي والأخلاقيات والمصفوفة المهنية

2. الدولة ككيان له وظائفه وهياكله التنظيمية والإدارية والمؤسسات التابعة له وهي

3. السلطة التشريعية وماتسنه من تشريعات وقوانين

4. الحكومة -السلطة التنفيذية وما تقوم به من اجراءات وأعمال خاصة بادرة الدولة

5. السلطات القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

6. المؤسسات والدوائر المرتبطة بالدولة والمعنية بتطبيق السياسات الحكومية

7. القطاع الخاص من المستثمرين والشركات

8. الجمهور العام من العملاء والمستفيدين

9. الخبراء والمستشارين وطاقم المتابعة الخاص بالحوكمة

ويقسمها اخرون كما يلي

1. النظام العام

أ‌- الضوابط والأحكام

ب‌- القوانين والأعراف

ت‌- المبادئ الراسخة والمستقرة بالضمير وأعماق وجذور المجتمع

2.الدولة :ككيان اداري له وظائفه وله هياكله الاداري وبنيانه التنظيمي متمثلة بثلاث سلطات وهي

أ‌- السلطة التشريعية وما تسنه من تشريعات وقوانين

ب‌- السلطة التنفيذية وما تقوم به من اعمال

ت‌- السلطة القضائية وما تصدره من احكام وما تعمل على تحقيقه من العدالة

3.المؤسسات الافقية المرتبطة والهيئات المستقلة والأفراد العاملين والمتعاملين وذوي الاهتمام وذوي المصالح وذوي العلاقة المباشرة وغير المباشرة

4. الجمهور وفقا للتصنيفات الاربع الحديثة

الإفصاح المؤسسي

تتطلب إستراتيجية الحوكمة كادر متمرس متطور يواكب الحداثة ,ويستطيع ان يمارس المهام المتعددة والمركبة والمتداخلة بين العمل الوظيفي الروتيني ونسب الانجاز المطلوبة , وبين الاجتهاد الحوكمي الذي يتطلب متابعة نسب انجاز متطورة تفوق النسب الاعتيادية وصولا للتميز والتفوق الوظيفي , ولعل انشاء مجلس الحوكمة ضمن المؤسسات يجعل من ابرز مهامه المتابعة ومنها منهجية الإفصاح المؤسسي المعني بنسب الانجاز والتعثر والتفوق في أتمام المهام وجميعها تندرج تحت وصف الإفصاح المؤسساتي الذي يؤمن الشفافية والنزاهة .

يشمل الإفصاح كلا من

النشاط المؤسسي لكافة الاقسام العاملة والمبادرات
المعلومات المالية والصرفيات والعائدات

مجموعة المتغيرات المتعلقة بالمعلومات عن خصائص المؤسسة والمتمثلة في توسعها والحفاظ على سمعتها وكفاءة الإدارة والموظفين

ثبات واستقرار وتطور نشاط المؤسسة مع جمهورها المصنف

قدرة المؤسسة واليات العمل الساعية للنجاح وتحقيق الرضا الوظيفي

مقومات العمل الخاص بفلسفة البقاء والديمومة

نظام الترقيات والحوافز والكادر المتميز

نظام التراجع والعقوبات والاهمال

المخارط والتهديدات الحالية والمحتملة

الاجراءات الاستثنائية المتعلقة بمعالجة المخاطر

فوائد الافصاح

نتيجة للدور الهام الذي يلعبه الإفصاح المؤسسي كركيزة أساسية في ادارة اليات الحوكمة الذي يهدف إلى تفعيل الشفافية وضمان جودة الاداء وانسيابية المعلومات ذات العلاقة ليقلص حجم التهديدات والمخاطر , وكذلك تجنب الادارة الفشل في اختيار القرارات ,اذ يحقق الافصاح المؤسسي ما يلي :

ضمان حقوق اطراف الحوكمة
الشفافية في نشاط وعمل المؤسسة

انسيابية المعلومات الصاعدة والهابطة

ضمان حقوق الادارة في توثيق انجازاتها ومراحل التطور للمؤسسة

ضمان التنافسية المسؤولة بين الدوائر والأقسام وصولا للتمييز

ضمان المتابعة المستدامة للقرارات والفعاليات المتعلقة بتنفيذ التوجيهات والقرارات

تامين قاعدة بيانات ونظم معلومات محدثة عن اداء الادارة والأفراد والمؤسسة

تحقيق المساواة بين الكادر الوظيفي نظرا لتقارير الافصاح

تحقيق العدالة في المسؤولية بين الاطراف

تحقيق افضل علاقة بين كافة الاطراف تتسم بالوضوح والدقة والمصارحة

تحقيق التطور والتنمية المستدامة من خلال الافصاح عن الحاجة للتطوير والتدريب عبر تقارير الافصاح ومعالجة التعثر وتعزيز التطور

عناصر الافصاح

يوثق مجلس الحوكمة وعبر اجتماعه واللجان المكلفة بالمهام حزمة من الوثائق المعنية بجودة اداء المؤسسة والعاملين ويمكن تبويب الامور المطلوب الافصاح عنها بما يلي :-

عدد الاهداف الاستراتيجية والمبادرات المتعلقة بها ونسب انجازها
الاقسام والمكاتب المكلفة بالمهام التقليدية والاستثنائية

مؤشرات النشاطات والفعاليات المنجزة

مصفوفة الانتظام الوظيفي

قائمة التهديدات المحتملة

قائمة المخاطر الوشيكة والحالية وطرق المعالجة

المعوقات الوظيفية والمالية

الاجتماعات الدورية والفصلية والطارئة

التشكيلات والفروع التي تم استحداثها

شكل وعدد القرارات المتخذة لرفع مستوى المؤسسة

نسب الانجاز العام للمؤسسة ونسب الانجاز الفرعي التنافسي بين الاقسام

جودة الاداء المؤسسي والأداء الفردي من خلال تقارير المتابعة والتقييم

نظام المراقبة والمتابعة والمصفوفة الوظيفية

التقييم العام للمؤسسة والإدارة والأفراد

المبادرات الجماعية والفردية التي تعمل على جودة الاداء

تؤكد فلسفة الحوكمة انها انموذج حديث ومتطور للقيادة والإدارة الرشيدة , المسندة بمنظومة التشريعات والنظم الحاكمة التي تؤمن مهام المتابعة والمراقبة والتقييم الدائم والمستمر , وبلا شك الحوكمة تأخذ جانبين الاول جانب القيادة ( القيادة بالحوكمة ) وتلك التي تمكن القائد من ممارسة القيادة للحكومة والمؤسسات الواسعة والمتشعبة بشكل انسيابي مسؤول , يضمن الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمساواة بين كافة المؤسسات , وفقا للمؤشرات الايجابية او السلبية الواردة من منظومات المراقبة والمتابعة والتقييم , والتي تحدد شكل الاداء والجودة للمدير والموظف والشركات العاملة , وكذلك يضمن حق الجمهور المواطن او المستهلك في الحصول على حقوقه , التي نصت عليها التشريعات والنظم الحاكمة , ولذلك اصبح الافصاح المؤسسي مبرر وجودها فعال وضروري لأجل ممارسة القائد او المسؤول مسؤوليته بانسيابية ترتقي لتوصيف القيادة الرشيدة , والجانب الثاني (الادارة بالحوكمة ) وتؤمن الادارة الرشيدة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي وحوكمة الشركات فحسب بل هي تتعدى ذلك الى رسم استراتيجيات ادارة فعالة , ونظام مراقبة ومتابعة وتقييم يحقق الشفافية والمسائلة للمدراء والموظفين والشركات من خلال منهجية الافصاح المؤسسي , وتضمن بذلك الاعلان والإفصاح عن الذمم وبيانات الانجاز والذي بدوره يضع الجمهور المصنف في الصورة الواقعية للأداء المتميز او المتعثر لكافة الاطراف المعنية بالحوكمة , وبذلك مبرر وجود الحوكمة اصبح حداثة ملزمة يمارسها القائد والمدير لتحقيق افضل سبيل للقيادة الراشدة التي تؤمن الانجاز الفعال في الدول الراشدة والمتطورة .

*خبير استراتيجية حوكمة مؤسسات الدولة

مقتطفات من كتاب اليات ادارة الحوكمة في مؤسسات الدولة 2014

29-6-2015

مذهب الحوكمة والمؤشرات الاستراتيجية..الدكتور مهند العزاوي

89091346337956895مذهب الحوكمة والمؤشرات الاستراتيجية
الدكتور مهند العزاوي*

يؤكد مذهب الحوكمة الاستراتيجي بأنه نموذجا حديث ومتطور للقيادة والإدارة الرشيدة , المسند بمنظومة التشريعات والنظم الحاكمة التي تؤمن مهام المتابعة والمراقبة والتقييم الدائم والمستمر من خلال فحص وتقدير وتقييم المؤشرات الرقمية والنوعية مؤشرات الاثر للوقوف على مستوى الاداء الفاعل الذي يتسق بمعايير النجاح والتمييز , وبلا شك ان مذهب الحوكمة الاستراتيجي يعمل وفق منهجين –
المنهج الاول – جانب القيادة ( القيادة بالحوكمة ) وتلك التي تمكن القائد من ممارسة القيادة للحكومة والمؤسسات الواسعة والمتشعبة بشكل انسيابي مسؤول , يضمن الشفافية والمسائلة والمحاسبة والمساواة بين كافة المؤسسات , وفقا للمؤشرات الايجابية او السلبية الواردة من منظومات المراقبة والمتابعة والتقييم , والتي تحدد شكل الاداء والجودة للمدير والموظف والشركات العاملة , بما يضمن حقوق الجمهور وذلك من خلال رسم شكل العلاقة بين الجمهور الهام المعني بإدارة الدولة عموديا سواء كانت منظومة القيادة لرئيس الدولة او رئيس الوزراء او الوزراء والمسئولين والجمهور الخاص المستفيد من شركات وقطاع خاص ومؤسسات مستقلة وكذلك الجمهور الوظيفي المتمثل بالإدارة بكافة مستوياتها والكادر الوظيفي العامل في المجالات المؤسساتية المختلفة وايضا الجمهور العام كالمجتمع والمواطن او المستهلك في الحصول على حقوقه دون التجاوز على حقوق أي من الاطراف ضمن اطار تشريعي قانوني يتسق بالقيم الاساسية للحوكمة , ولذلك اصبح مبرر وجودها فعال وضروري لأجل ممارسة القائد او المسؤول مسؤوليته بانسيابية ترتقي لتوصيف القيادة الرشيدة .
المنهج الثاني (الادارة بالحوكمة ) وتؤمن من خلاله الحوكمة الادارة الرشيدة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي وحوكمة الشركات فحسب بل هي تتعدى ذلك الى التخطيط ورسم الاستراتيجيات الادارية الفعالة , ووضع نظام مراقبة وتقييم يحقق الشفافية والمسائلة للمدراء والموظفين والشركات , بما يضمن الاعلان والإفصاح المؤسسي عن الذمم وبيانات الانجاز والذي بدوره يضع المدير في الصورة الواقعية للأداء المتميز او المتعثر لكافة الاطراف المعنية بالحوكمة , وبذلك اصبح مبرر وجود الحوكمة يتسق بالحداثة التي يمارسها المدير لتحقيق افضل سبيل للإدارة الراشدة التي تؤمن الانجاز الفعال للمبادرات المنبثقة من الاهداف استراتيجية .

مؤشرات الحوكمة
يعرف المُؤَشِّر : انه بند إحصائيّ مفرد يبيّن التغيّر النسبيّ في سعر أو قيمة ، أو التغيّر النسبيّ في متغيّر اقتصاديّ عامّ مقارنة بفترة سابقة ، ويعبَّر عنه بنسبة مئويّة تُحسب على اعتبار أن مستوى الفترة السابقة هو الرقم الذي يحي الانجاز والفشل على مدى الخطة الاستراتيجية للمؤسسة او الشركة
و تستخدم المؤشرات لغرضين أساسيين:
الاول:تحديد حجم المشكلة وقياسها قياسا دقيقا للوقوف على الوضع الراهن لها
الثانى:استخدام المؤشر المستخدم من قبل فى قياس حجم المشكلة فى متابعة الخطة الموضوعة
وتقييم الأداء أولا بأول والوقوف على التقدم نحو تحقيق الأهداف سواء كانت قصيرة
او طويلة ومتوسطة
وبذلك تعد التفرقة بين مفهومى كل من المؤشرات والإحصاءات أمر بالغ الأهمية لدى المخطط
حيث يعبر المؤشر عن مقياس كمى أو نوعى يستخدم لقياس ظاهرة معينة أو أداء محدد خلال فترة زمنية معينة .
أما الاحصاءات فهى عرض لواقع ظاهرة معينة فى وقت محدد وفى شكل رقمى .
وعلى هذا يختلف المؤشر عن الاحصاءات فى أن الأول لا يكتفى بعرض الواقع فقط بل يمتد لتفسيره وتحليله ، فى حين أن الثانى يعرض الواقع فقط , ومن هذا المنطلق فإنه يمكننا القول بأن الإحصاء يعد الأساس الذى يقوم عليه إعداد المؤشر ، فالإحصاء يؤدى إلى قياس دقيق وواقعى لحجم المشكلة من خلال المؤشرات حتى يمكن الوقوف على أبعادها وتحديد أسبابها بما يمكن من وضع الخطط وتحديد السياسات والآليات اللازمة نحو حلها وبناءاً على ما سبق يمكننا توضيح أهم الفروق بين المؤشر والإحصاء فيما يلى :-
أ. يعد المؤشر أغنى فى المضمون وأقوى فى الدلالة عن الإحصاء فهو يعبر عن ظواهر أعم وأشمل مرتبطة بموضوع ذلك المؤشر.
ب . ارتباط المؤشر بهدف يسعى نحو تحقيقه ، بينما الإحصاءات لا ترتبط بهدف إلا من خلال دمجها بمؤشر.
ج. يفترض أن المؤشرات جزء من كيان اكبر لإطار متكامل من المعلومات اللازمة لاتخاذ
القرارات آما الإحصاءات فليس من الضروري أن تنتمى لكيان اكبر.

المؤشر هو ” العلاقة الدالة على تحقيق الأهداف أو الأنشطة
للنشاط أو الهدف الواحد العديد من المؤشرات ، حيث أن المؤشرات تساعد على التعرف على مدى التقدم وقياس التغير الذي حدث , وتتكون المؤشرات من مقاييس ويعبر عنها بالأرقام مثل :
النسبة : وتنقسم إلي نوعين:
النسبة المقصود بها العلاقة بين جزء من شي ما والعدد الكلي لنفس الشيء (هي جزء من الكل ) كأن نقول أن 50% من الشباب ( س) لديهم وظائف .
النسبة المقصود بها العلاقة بين شيئين مختلفين توجد بينهما علاقة أو صلة مشتركة معينة مثل عدد الشرطة بالنسبة لعدد المواطنين في منطقة محددة على سبيل المثال أن تقول (شرطي لكل 30000 مواطن).

المعدل : مثل معدل الوفيات في حوادث السيارات ويقصد به عدد الأشخاص في سنة واحدة من الذين يموتون في سنة ما في امارة معينة وذلك بالنسبة لكل الوفيات في نفس السنة لمجمل الدولة .

أنواع مؤشرات المتابعة :

مؤشرات الأداء : نعني بها كم المدخلات والعمليات التي تمت خلال تنفيذ أنشطة المشروع.
مؤشرات النجاح أو مؤشرات الأثر والنتائج : وهي تبين مدى الأثر الناتج عن الأنشطة أو البرامج ومثال ذلك أن انخفاض معدلات تهريب المخدرات بعد تنظيم حملة مكافحة تهريب المخدرات في المدن الحدودية , قد يكون مؤشرا للأثر الناتج عن هذه الحملة.

مواصفات المؤشر الجيد:

أن يكون محدد كمياً وكيفياً.
يمكن قياسه بأحد وسائل القياس المستخدمة.

أن يكون له علاقة بأهداف المشروع.

كما وتُستخدم المؤشرات في المجالات التالية :

التخطيط الاستراتيجي
الإشراف على برامج الرقابة

وضع الأولويات والأسبقيات

سن التشريعات والأنظمة واتخاذ القرارات

أحد الأساسات في صناعة القرار

التدقيق وتحديث قاعدة البيانات المؤسسية

تخصيص الموارد (الأموال والموظفين والمعدات وغيرها).

التوقيت إعداد الجداول الزمنية

إعداد الموازنة وتنفيذها

إدارة الموارد البشرية

تقيم الانجازات ونسبها

المساءلة والمحاسبة

استخدامات أخرى ذات علاقة.

التنسيق مع المؤسسات والأنشطة الأخرى في القطاع العام أو القطاع الخاص

إعداد التقارير الوصفية للحالات المتعثرة

التقييم والتقويم

الحوافز والتكريم

المسائلة والحساب

تطوير المؤسسات الرقابية والقانونية

المؤشرات الاستراتيجية

تصنف المؤشرات الاستراتيجية المعنية برصد الشفافية والأداء الحكومي والمالي على المستوى المحلي وكذلك على تحليل المؤشرات الدولية الواردة وأبرزها

مؤشرات التفاعل والمشاركة المجتمعية
مؤشرات تحقيق الاستراتيجية الشاملة / العليا

مؤشرات نجاح الادارة الاستراتيجية

مؤشرات نسب المتحقق من الاهداف الاستراتيجية

مؤشرات الاستثمار وتطور الاقتصاد الوطني

مؤشرات تقديم خدمات شاملة وفعالة ذات جودة عالية

مؤشرات دعم الابتكار وريادة الأعمال

مؤشرات تحسين المستوى الوطني في مهارات الحكومة والحوكمة

مؤشرات الربط بين الخطط الاستراتيجية والتشغيلية مع الخدمات

مؤشرات تطوير الخطط الاستراتيجية والتشغيلية

مؤشرات الأداء المالي للمؤسسات وفعالية وكفاءة الأداء والإنجاز

مؤشرات احتياجات الجهات الاتحادية

مؤشرات إدارة المخاطر المرتبطة بعملية تنفيذ الخطط الاستراتيجية

مؤشرات قياس الأداء الرئيسية

مؤشرات الجودة في اداء القطاع الحكومي والخاص

مؤشرات التنمية المستدامة

المؤشرات التشغيلية

تعد المؤشرات التشغيلية بمثابة توأمة للمؤشرات الاستراتيجية وبمثابة عامل متابعة ومسؤولية داخلية ضمن مؤسسات الدولة , ويجري متابعة المفردات من خلال المؤسسات والأقسام المعنية بالتنسيق والمتابعة الداخلية ومنظومة المراقبة والتقييم للمتحقق لنسب الانجاز للمؤسسات والدوائر والشركات ومؤسسات الدولة وأبرزها :

المؤشرات السنوية لتنفيذ الموازنة السنوية
مؤشرات الاداء السنوي للمدراء والموظفين

مؤشرات الجودة

المؤشرات السنوية لنسب الانجازات

مؤشرات الاداء للقطاع العام والخاص

مؤشرات مراقبة حركة المالية للشركات

مؤشرات تنامي الجريمة المنظمة

مؤشرات تنامي الجريمة المحلية

مؤشرات ارتفاع غسيل الاموال

مؤشرات ارتفاع المخاطر الامنية

مؤشرات مستوى الخدمات العامة المقدمة

مؤشرات استطلاع المستهلك

مؤشرات التنمية والتدريب المؤسساتي

مؤشرات نسب الاحتياج والطلبات

مؤشرات نسب الكلفة والمردود المالي والمعنوي

مؤشرات المراقبة الشهرية والفصلية ونصف السنوية والسنوية

مؤشرات فاعلية الشفافية والمسائلة والمتابعة والتقييم

تقارير التنمية المستدامة

تقارير العمالة الوافدة والتدفق الاستثماري

يعد مذهب الحوكمة الاستراتيجي من انجع الاتجاهات الاستراتيجية لتقويم وتقييم الاداء خصوصا في ظل ارساء منظومة رقابة ومتابعة ذكية تترجم معايير الاداء وتضع له التقييم الواقعي بما يتسق بقيم الوقاية من المخاطر ضمن تحليل منطقي لحزمة المؤشرات التي تدل على دور المدير والمؤسسة في تتويج العلاقة الرباعية بين الجمهور الهام والجمهور الخاص والجمهور الوظيفي والجمهور العام المستفيد ويؤمن افضل انسيابية للحقوق والمهام لمؤسسات الدولة .

مقتطفات من كتاب مذهب الحوكمة الاستراتيجي للمؤلف الدكتور مهند العزاوي

*خبير حوكمة

1-3-2015

نظام المتابعة في مذهب الحوكمة الاستراتيجي.. الدكتور مهند العزاوي

نظام المتابعة في مذهب الحوكمة الاستراتيجي

 الدكتور مهند العزاوي *

يعد مذهب الحوكمة الاستراتيجي من العلوم الحديثة الشحيحة التنظير اكاديميا على المستوى العالمي والعربي , ويقتصر على حوكمة الشركات وبشكل مقتضب يتسق بفلسفة المال والأسهم والعلاقة بين الاطراف المختلفة المعنية بالجانب المالي, ولم نجد قواعد مكتوبة معتمدة لإستراتيجية الحوكمة بـ أدارة الدولة والمجتمع والمؤسسات , وتمكنت بفضل الله وضع المخرجات العلمية الاكاديمية المقرونة بالتطبيقات العملية والفكرية لأسس وقيم استراتيجية مذهب الحوكمة لإدارة مؤسسات الدولة , وبنطاق مفتوح يعتمد العناصر والركائز الاساسية للحوكمة , وقد سبق ان نفذت برامج تدريبية العام الماضي , وفي هذا البرنامج نتوسع بنطاق تكتيكي اوسع من المفردات الاستراتيجية للحوكمة الخاصة بإدارة مؤسسات الدولة والمجتمع , وركزنا على ادارة الحوكمة وعناصرها وكذلك ناقشنا المؤشرات وطرق استخراجها وكيفية توظيفها لصالح المؤسسة بما يؤمن مبادئ الحوكمة , ويحقق عناصر الشفافية والعدل والمساواة والإفصاح من خلال نظم المعلومات ونظام المتابعة والرقابة الذي يؤمن الوصول الواقعي لإنتاج المؤسسة , كإدارة وأفراد ومنظومة قرارات ساندة لتحقيق الاهداف والمبادرات المتعلقة بها وضمان علاقة تفاعلية بين الاطراف , ولعل ما يجعل الموضوع متميزا كونه الاول عالميا وعربيا من حيث المادة والأعداد والتناول المسهب البسيط والتجانس مع البيئة الوظيفية المتطورة والمتفاعلة ,.كذلك انها امتداد للطابع الاستراتيجي والمتخصص بالحوكمة وبمجالها الواسع, ولعل الدافع العلمي وطلب التطوير وتنمية المهارات الوظيفية كان الدافع الاساسي وسنتطرق لمنظومة المتابعة ضمن مذهب الحوكمة .

 

ماذا تؤمنه استراتيجية الحوكمة

تعد استراتيجية الحوكمة بمثابة خليط من العلم والفن والخبرة والأداء والأساليب المتفاعلة التي تؤمن مايلي :

  1. ادارة وتنمية الموارد البشرية استخدام راس المال البشري وتنميته وتدريبه عبر تحقيق الاهداف الاستراتيجية
  2. فن التوظيف الصحيح للموارد المالية من خلال نظام رقابة ومتابعة دقيق
  3. ضمان تطبيق الموارد القانونية من التشريعات والقوانين بشكل انسيابي يؤسس لثقافة دولة النظام والقانون
  4. تحقيق استخدام امثل للموارد المادية بشكل يؤمن مردودات تناسب حجم الانفاق والاكلاف
  5. تحق علاقة متوازنة بين الاطراف المختلفة والمتمثلة بالدولة والحكومة والمؤسسات والهيئات الوسيطة والجمهور والمجتمع عبر تحقيق نظام شامل يضمن لكل طرف حقوقه ومسائلته ضمن مبدأ العدالة والشفافية
  6. تحقق الترابط الوظيفي وتؤمن اداء مؤسسي متطور يتسق بمفاهيم الحداثة والحكم الرشيد
  7. تحقيق التنمية المستدامة لراس المال الاجتماعي عبر تطبيق الاهداف والخطط الاستراتيجية لتحقيق الرضا المجتمعي والتجانس بين الدولة والمجتمع
  8. تضمن الشفافية من خلال حزمة الافصاح المؤسسي والمتعلق بالموارد التي يمكن ان يحصل فيها اهدار او تعثر
  9. تحقيق العدالة والمسائلة لكافة الاطراف
  10. تشكل الحوكمة الانذار المبكر للتهديدات والإدارة الواعية للمخاطر من خلال صناعة واتخاذ القرار المناسب وكذلك التحقق من الفعاليات والأساليب التي من الممكن ان تكون في دائرة الخطر .
  11. تؤمن الفاعلية المستدامة للمؤسسات وتحقق سياسة الديمومة وفلسفة البقاء
  12. نظام ادارة مميز ومتطور يتسق بالمفاهيم العصرية
  13. تحقق اعلى معايير الجودة في الاداء على المستوى الفردي والمؤسسي والشركات المتفاعلة
  14. اتساق مباشر بوسائل القياده المتطور على الصعيد العالمي من خلال استخدام كافة الاليات والوسائل الحديثة

نظام المتابعة

“هو عملية منظمة ومخططة ومستمرة ، تتم بصفة دورية ومنتظمة على مدار عمر المؤسسة لجمع المعلومات عنالإنجازات والإخفاقات والتعثر ، ثم يتم ارسالها على شكل تقارير إلى الإدارة أو غيرها من الجهات المعنية بغرض مساعدتهم على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق الأهداف المخططة ” وتبحث استراتيجية الحوكمة عن الافصاح والشفافية وبذلك تؤمن عملية المتابعة اطلاع كامل على مجريات الامور وحال المؤسسة والأفراد والأقسام وتعطي مسارات واقعية للانجاز او الاخفاق الوظيفي والأسباب والحلول .

أسباب أجراء عملية المتابعة :

لإمداد الإدارة بالمعلومات الدقيقة في الوقت المناسب عن الأنشطة والمساعدة في اتخاذ القرارات الخاصة بالآتي:

  • متابعة تحقق الاهداف الاستراتيجية
  • متابعة وإدامة الموارد البشرية
  • متابعة الموارد المالية والصرفيات
  • متابعة الجدول الزمني لتنفيذ المشاريع والمبادرات
  • تهيئة وتدبير الموارد والمصادر
  • لتحقيق مستوى الجودة وكفاءة الأداء
    1. إدارة وتقدير الميزانية
  • متابعة السلوكيات الوظيفية للإدارة والكادر الوظيفي

 

 

 

وظائف عملية المتابعة :

 

  • توثيق مراحل العمل والتطوير
  • دعم عملية اتخاذ القرار
  • توثيق مؤشرات الاداء
  • الاحساس بالمخاطر وكشفها
  • المساهمة في وضع الخطط المستقبلية
  • مكافحة الفساد وكشف موارده
  • تحقيق الشفافية عبر الافصاح والتقارير
  • تحديد مواطن القوة والضعف

أهداف المتابعة

المتابعة توفر للإدارة كافة البيانات والمعلومات عن الأنشطة المنفذة بما يمكنهم من تحليل الموقف الحالي ومقارنة ما تحقق فعلا بما كان مخططا تنفيذه وبخاصة التحقق من أن :

  • التنفيذ يتم وفقا للجدول الزمني المخطط .
  • تكلفة الأنشطة المنفذة في حدود الميزانية المعتمدة لذلك .
  • مدخلات ومخرجات المشروع تصل للفئة المستهدفة في المكان والوقت المناسبين .
  • الصرف يتم في الأوجه الصحيحة للإنفاق .
  • التنفيذ يتم بالجودة العالية المطابقة للمواصفات الفنية .
  • القوى البشرية والإمكانيات المادية يتم استخدامها بفاعلية وكفاءة .
  • إنجازا المهام يتم وفقا لما هو مخطط له .
  • تحديد مواطن القوة والضعف والوقوف على الجوانب التي تحتاج إلى تحسين .
  • تحديد المشكلات التي تعوق التنفيذ لإيجاد الحلول المناسبة لها .

 

الشروط الأولية لوضع خطة المتابعة :

من أجل وضع خطة متابعة لهدف استراتيجي او مبادرة او هدف ما لابد من توافر ما يلي مسبقا :

1. الخطة التنفيذية لأنشطة المبادرة

2. تحديد الهدف من عملية المتابعة

3. تحديد الوقت الزمني للمتابعة

4. تحديد أساليب وطرق المتابعة

5. تحديد الأدوار والمسئوليات سواء على مستوى التنفيذ أو المتابعة

6. وضع معايير الأداء (المؤشرات)

تبقى المتابعة عنصر الامان الوظيفي والمؤسسي والتي تتسق بمنظومات الرقابة والمسائلة لغرض تجنب المخاطر والتهديدات الغير متوقعة من خلال الوقوف على واقع المؤسسة الفعلي من نجاح وإخفاقات وأخطاء وتعثر في المنهجية المعتمدة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة ويسكون هناك مقالات اخرى تعرف بمذهب الحوكمة الاستراتيجي وفي مفاصله المعرفية المختلفة

من كتاب مذهب الحوكمة اليات ادارة مؤسسات الدولة المؤلف الدكتور مهند العزاوي

*خبير في حوكمة ادارة المؤسسات

‏18‏ شباط‏ 2015