الرئيسية / منتدى الراي

منتدى الراي

منتدى الراي

The Enduring American Presence in the Middle East The U.S. Military Footprint Has Hardly Changed Under Trump

The Enduring American Presence in the Middle East
The U.S. Military Footprint Has Hardly Changed Under Trump

Foreign Affairs

Judging by the headlines, the last two years of U.S. Middle East policy seem to be marked by a whiplash-inducing series of radical shifts. U.S. President Donald Trump ran on opposition to a foreign policy of “intervention and chaos,” then ramped up U.S. airstrikes from Somalia to Syria. He announced a complete pullout of U.S. troops from eastern Syria in December, declaring, “They’re all coming back and they’re coming back now,” only to reverse himself and then trumpet additional military deployments to the region to counter Iran six months later. He has simultaneously decried his predecessor’s overinvestment in the Middle East and his weakness there.
These conflicting signals have allowed wildly different interpretations of the Trump administration’s posture in the Middle East. Focusing on one announcement leads to warnings of a new war; focusing on others allows for proclamations of a “post-American era” in the Middle East. Yet most Middle East watchers seem to agree that something fundamental about America’s presence in the region is changing.
Under Trump, the U.S. military presence in the Middle East has not changed much at all. Hundreds of U.S. forces remain in Syria with an open-ended mandate (one that goes beyond the initial rationale for deployment, which was focused squarely on fighting the Islamic State, also known as ISIS). Concern about the threat from Iran has brought about some changes in military presence, but so far they add up to a far smaller uptick than has been hyped. Even the most noteworthy among them—the return of several hundred U.S. troops to Prince Sultan Air Base in Saudi Arabia—demonstrates that recent alterations to force posture in the region have been smaller and more incremental than the public debates around them might suggest.
For all the headlines, the U.S. military presence in the Middle East is fairly consistent. Despite the administration’s intention, laid out in the 2018 National Defense Strategy, to refocus..read more 
https://www.foreignaffairs.com/articles/middle-east/2019-08-07/enduring-american-presence-middle-east

10-9-2019

الحوكمة والفساد في التاريخ… مهند العزاوي

الحوكمة والفساد في التاريخ

مهند العزاوي*

كانت شريعة حمورابي اول حزمة قوانين مسجلة في التاريخ ، وقد صدرت تلك القوانين عام 1790 ق.م في العراق حاليا ومنطقة ما بين النهرين تاريخيا، وتلك القوانين مقسمة الى 282 ، وهذه القوانين حُفرت على عمود بطول سبعة أقدام ونصف من “الديوريت”[1] بطول 2.25 متر و موجودة بمتحف اللوفر في “باريس” وتشمل القوانين حقوق الملكية والسلوك الإجرامي، والعقاب والعبودية والطلاق، كما اشتملت على عقوبات قاسية لكلّ من يخالفها، وساهمت هذه القوانين في تحديد شكل الحياة البابلية عهد حمورابي، وكما يبدوا انها عقيدة “الحكم الرشيد” الذي ينتهج الحوكمة في إدارة الدولة ، وتتعلق تلك القوانين بإدارة المجتمعات والدولة والحياة ، وعملت على تحقيق المسائلة والعدالة وتعويض المتضررين ، وتحدد واجبات الافراد و حقوقهم في المجتمع ، وكان مبدا الشفافية واضح فيها وتنشر للعلن لكي يفقه الناس الحقوق .

اذ تؤكد الوقائع التاريخية ان العراق حاليا وبلاد ما بين النهرين تاريخيا ، كان اول من سن القوانين وعمل بها ، وشرع للعالم السياق القانوني وإدارة الدول والمجتمعات ، وشكل التحديدات القانونية للسلوك البشري الذي قد يستغل السلطة الممنوحة له او يمنح نفسه سلطة فوق القانون، ويعاقبه على ذلك السلوك ، وعندما نقارن خصائص الحوكمة مع التشريعات والقوانين التي صدرت قبل الميلاد وفي عهد الحضارات ما بين النهرين كنموذج ، نجد انها تجسد قيم الحوكمة وخصائها ، وسنجد ان الحوكمة ليس وليدة عصرنا هذا بل انها سلوك إدارة رشيد عبر التاريخ ، واستطاع نظام الحوكمة ان يؤسس الامبراطوريات والحضارات المؤثرة ، وجميع كتب التاريخ تخبرنا عن نوعين من السياسات الحاكمة الأول: الحكم الرشيد والدولة الناجحة – إذ يؤسس لنظام الدولة وحوكمة عملها وترسيخ قيم العدالة والشفافية والمسائلة مما يؤسس لدول كبيرة وامبراطوريات فاعلة ومؤثرة ، والثاني: ظاهرة الدول الفاشلة الفاسدة – وتبرز بعد تراجع دور الحوكمة وبروز ظاهرة الفساد والظلم مما يؤثر سلبا على أداء الدولة ومؤسساتها مما يقود الى فناء الدولة واندثارها.

ويخبرنا التاريخ ان سبب انهيار كل الحضارات والامبراطوريات ، هو تراجع دور الحوكمة وبروز طبقة الفاسدين والمفسدين ، الذين يستغلون السلطة لأجل منافعهم الشخصية ، وهذا يؤجج السخط من ظلم الطبقة الإدارية الحاكمة ويقود الى فقدان الانتماء وضعف منظومة القيم الشخصية والمجتمعية، وبالتالي تفقد الدولة السيطرة على النظام الحوكمي الفاعل لصالح الفاسدين ، لاسيما ان الفساد” اصبح كلمة ذات حضور واضح في مختلف النقاشات السياسية والاقتصادية المعاصرة، لا سيما في مجتمعاتنا العربية التي تعد واحدة من أكثر مناطق العالم معاناة من استشراء الفساد باختلاف صوره وأنواعه.

ونقاشات اليوم تتحدث عن نزاهة الماضي ، حيث كان المسؤولين والناس أكثر إخلاصا ونزاهة وأقل فسادا، والفساد ليس بالأمر الجديد، والدليل على ذلك ما يقدمه كتاب[2] “ محاربة الفساد عبر التاريخ – من العصور القديمة إلى العصر الحديث” وهو من مطبوعات جامعة أكسفورد، ونُشر عام 2018، وقد ناقش فترة العصور القديمة الممتدة من العهود الإغريقية القياسية إلى العهد الروماني، ودور الفساد في انهيار الجمهورية الرومانية .

ويستعرض فترة العصور الوسطى الممتدة لخمسة قرون في أوروبا والشرق الأوسط ، حيث ظهرت بعض الإجراءات لمحاربة الفساد، كاستخدام العرائض والرد عليها وإعفاء الموظفين ومدققي الحسابات من وظائفهم، وبقيت إجراءات مكافحة الفساد ومحاسبة المسئولين ثابتة في ظل حكم العباسيين والبويضيين والسلجوقيين بين القرنين التاسع والحادي عشر.

ووجدت فجوة ما بين إجراءات محاربة الفساد (الحوكمة في ذلك الوقت) وتطبيقها، أي بين منع الفساد ومعاقبته ، وناقش الكتاب تاريخ الحديث والمعاصر الفساد ومحاربته في المجتمعات الأوروبية الحديثة ، ومن القضايا التي تناقشها فصول هذا القسم قضية لوكهيد وقضية فْلِكّْ وفساد الدولة في الجمهورية الألمانية الديمقراطية السابقة، ويشير إلى أنه مع توسع الاقتصاد العالمي بشكل كبير خلال القرن العشرين، ازدادت مستويات الفساد أيضا، وبات من الصعب تقدير حجم ومدى الفساد على مستوى العالم لأن هذه الأنشطة تتم سرا، وأوضح أن البنك الدولي يقدّر أن الرشوة الدولية تتجاوز 1.5 تريليون دولار سنويا، أو 2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وأكثر بعشر مرات من إجمالي أموال المساعدات العالمية، وهنالك تقديرات أخرى تقدّر وصول الفساد إلى 2-5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وفي ختام الكتاب أشار إلى أن الفساد أصبح أسلوبا للعيش في العديد من البلدان، ففي عام 2011، أفادت منظمة الشفافية الدولية أن ثلثي مواطني بنجلادش وأكثر من نصف الهنود دفعوا رشوة خلال الأشهر الاثني عشر السابقة ، وفي عام 2017 أفاد التقرير أيضاَ أن شخصا من كل أربعة أشخاص على مستوى العالم دفع رشاوى خلال الاثني عشر شهرا الماضية للوصول إلى خدمة عامة، وأن ما يقرب من 57% من الأشخاص في جميع أنحاء العالم شعروا بأن حكوماتهم كانت تعمل بشكل سيء لمكافحة الفساد، بينما اعتقد 30% فقط أن حكوماتهم تعمل بشكل جيد في مكافحة الفساد.

وليس بعيدا عن محور الكتاب ، فان الفساد في دول الشرق الأوسط بلغ مستويات عالية، وبرز من خلال اتساع ظاهرة الاقتصاد الأسود وتبييض الأموال ، وتعاظم نفوذ عصابات الجريمة المنظمة التي أضحت تفوق قدراتها قدرات الدول ، فضلا عن بروز ظاهرة الشركات الحاكمة التي تفوق ميزانياتها ميزانيات دول ، ولم تعد حوكمة الشركات تكفي لمحاربة الفساد بل يتطلب تفعيل حوكمة المؤسسات لإيقاف منظومة الفساد العالمي واذرعها الفاعلة .

وهناك كتب أخرى تتحدث عن الفساد والتحايل والتلاعب والاختلاس ، وسوء استخدام السلطة وفشل نظام المتابعة من التأثير على ظواهر الفساد، ومن خلال استعراض التاريخ يبرز لنا ان الفساد والافساد والتحايل وسوء استخدام السلطة، ظواهر مرافقة للعمل المؤسساتي عبر التاريخ ، اذ ان الحوكمة ليست وليدة عالمنا المعاصر كما يتصور البعض بل هي نظام قيادة معترف به تاريخيا ، وقد استخدمت لتعالج الفساد وسوء استخدام السلطة ، وسلوكيات الشريحة الفاسدة ضمن كيان الدولة ومؤسساتها، وقد شكلت مرتكزات الحوكمة ومواردها التشريعية والقانونية ، واليات تطبيقها ، المسار المضاد للمنظومة الفساد وسوء استخدام السلطة ، لاسيما ان عالمنا المعاصر يعاني من تغول الفساد ، وانتشار منظومات الافساد ، باستخدام وسائل غير شرعية الغرض منها التحايل على القانون، والحصول على مكاسب غير مستحقة، وبالرغم من وجود منظومات الرقابة والمتابعة والمراقبة، الا ان الفساد ينفذ الى المؤسسات في ظل غياب الرصد والتقييم .

*مختص بالشؤون الاستراتيجية

مقتطفات من كتاب حوكمة المؤسسات قيد الإنجاز

‏الأحد‏، 01‏ أيلول‏، 2019

 

[1] . الديوريت، Diorite ، هو أحد الصخور النارية الانبثاقية الوسيطة، لونه يتراوح من الرمادي إلى الرمادي الداكن. ويتكون أساساً من فلسبار الپلاجيوكليز (نمطياً أندسين)، بيوتيت، هورنبلند، و/أو پيروكسين. وقد يتضمن كميات قليلة من كوارتز، microcline واوليڤين. الزركون، أپاتيت، سفين، ماگنتيت، إلمنيت والكبريتيدات تتواجد كمعادن ثانوية.[1] ويمكن أيضاً أيكون لونه أسود أو رمادي مزرق، وكثيراً ما يكون له صبة مخضرّة.انظر https://www.marefa.org/ديوريت

[2] . رونالد كروزي، وأندريه فيتوريا، وغي غيلتنر) «محاربة الفساد عبر التاريخ – من العصور القديمة إلى العصر الحديث، 2018 ) Anti-corruption in History, From Antiquity to the Modern Era. Oxford university press 2018. 454pp. Ronald Kroeze (Editor), Andre Vitoria (Editor), Guy Geltner (Editor)

كوارث السيول والفيضانات في العراق

 

كوارث السيول والفيضانات في العراق

الروفيسور هيثم الشيباني

23-8-2019

المدخل : ليس في نيتي تكرار موضوعين سابقين هما معركة المناخ الأمميه وكارثة الجفاف في العراق, لكني أربط هذين الموضوعين مع مصيبة السيول والفيضانات التي تدمر العراق هذه الأيام , لكني أشير الى الترابط العضوي النسيجي بين هذه الكوارث كلها.وقدر الله أن يكتب لنا العمر لمناقشتها , لعل في هذا ما ينفع.

1.مؤتمر باريس ومعركة المناخ :

سبق أن نشرنا مقالا بعنوان ( مؤتمر باريس ومعركة المناخ) وذلك في شهر شباط /فبراير 2018
لأن بعض الدول ذات الثقل المؤثر في مصير البشرية تتصرف بمنتهى السطحيه , بخصوص تغير المناخ الذي شن معركة ضد البشرية والحياة , و قام بغزوات دمرت مدنا بكاملها وأغرقت سواحل وقرى بأمطار وثلوج وغيرها راح ضحيتها الاف البشر.
ويعتبر تغير المناخ من أبرز التحديات الرئيسية في هذا العصر , فقد عرضت فضائيات الأخبار العالميه على الشاشات وأبرزها الCNN وBBC طبقات الثلوج , التي غطت الصحراء الجزائريه الحاره , ومقاطعة كاليفورينيا التي شاهدت قبل ذلك بشهر حرائق مخيفه تعذر اطفاؤها , لكنها واجهت بعدها سيولا وانهيارات طينيه مروعة , فالآثار العالمية لتغير المناخ واسعة النطاق ولم يسبق لها مثيل من حيث القوة والتأثير , مثل تغير أنماط الطقس التي تهدد الإنتاج الغذائي والحيواني , و ارتفاع منسوب مياه البحار التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية .
جاءت اتفاقية باريس وتطوراتها لوقف ارتفاع حرارة الأرض تفاديا للتبعات الكارثية للاختلال المناخي , مثل تزايد الفيضانات وموجات الجفاف وذوبان الكتل الجليدية.
, وتشمل الخسائر التي لا يمكن تعويضها والمرتبطة بذوبان كتل الجليد أو ارتفاع مستوى المياه مثلا , مما يشكل خطورة على الإنتاج الزراعي والثروات البحرية في العديد من المناطق.
وقد خصص اتفاق باريس فصلا كاملا لمسألة ذوبان الجليد بسبب التغير المناخي . أن أهداف اتفاقية باريس ليست حكرا على الحكومات بل هي شأن يخص الجميع من المواطنين و المؤسسات والشركات الخاصة.
لقد علق وزير الخارجية السابق جون كيري وكذلك مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس والمشاركون في المؤتمر, على أن التغيرات المناخية تنذر بكوارث ستصيب البشرية وأبرزها التصحر و الجفاف و ارتفاع مستوى المياه بسبب ذوبان الجبال الجليديه.
سميت القمة (قمّة الكوكب الواحد) لرفع التحديات المناخية والبيئيّة ,حيث تكون الخسائر التي لا يمكن تعويضها بسبب ذوبان كتل الجليد أو ارتفاع مستوى المياه , كما خصص اتفاق باريس فصلا كاملا للدول الأشد هشاشة مثل الدول الواقعة على جزر
لقد لفت المؤتمر الأنظار إلى حلول التقدم العلمي والتكنولوجي لمعالجة التغيرات المناخية وضرورة أن تتجذر في الممارسة اليومية لسكان الأرض .

2.كارثة الجفاف في العراق

سبق أن نشرنا في نيسان/أبريل 2018 مقالا مهما حول كارثة جفاف العراق ,وبينا أن نهري دجلة والفرات اللذان ينبعان من تركيا قد واجها جفافا كبيرا بسبب تحويل ايران روافدها الى دجله نحو الداخل الايراني , وأن تركيا حبست المياه بحجة املاء سدودها. مما أدى الى انخفاض حاد في منسوب نهر دجلة وعدد كبير من المسطحات المائية , و جعل الفلاحين يهجرون قراهم,ولست أدري هل أن قدر العراقيين , وضعهم في حالة هجرة دوما.
لقد تأثرت الثروة الحيوانيه والثروة السمكيه كثيرا في العراق ,وكذلك تدهورت الحالة البيئيه في البلاد ,وانخفضت حصة مياه الشرب للبشر والمواشي , وتصحرت الأرض.
يقدر مجموع مساحة البحيرات الكبرى في العراق (الثرثار, والحبانية, والرزازة) بـ 373 ألف هكتار, انخفضت مساحتها إلى النصف .
وتقدر كميات المياه المتاحة في العراق بحدود 77 مليار متر مكعب منها 29 مليار متر مكعب من نهر الفرات , لكن الكمية المستغلة صارت فقط 25 مليار متر مكعب , وقال الخبراء أن مجموع كميات المياه المتاحة في العراق ستنخفض في عام 2025 إلى 2.162 مليار متر مكعب.
وأشارت بعض الدراسات إلى أن خسارة كل مليار متر مكعب من مياه الفرات في العراق تؤدي إلى نقصان 26 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة , وخسارة حوالي 40% من هذه الأراضي الزراعية جراء ارتفاع معدلات الملوحة في مياه الفرات.
وأكدت الدراسات أن موجة الجفاف أدت إلى تحول كثير من المجاري المائية إلى مواضع للنفايات ومراتع للحشرات والقوارض , ومصدر للروائح الكريهة , أي تحولت إلى مجارٍي تعاني من الطفيليات والذباب والبعوض ومرتع لأوساخ الناس , ومخلفات المطاعم القريبة.
تمتلك تركيا 91 سد على نهري دجلة والفرات , حتى صار رأي الخبراء أن نهري دجلة والفرات على وشك الجفاف .
أن تركيا من بين الدول القليلة التي لم توقع بعد على الاتفاقية الدولية المنظمة لاستغلال المياه المشتركة , والمشكلة كبيرة لأن نسبة 95 في المئة من مياه الفرات تأتي من تركيا .
لقداضطر الكثير من المزارعين في العراق المنتجين لعشرات السنوات الى ترك الزراعة , والتحول الى عاطلين أوباعوا الأراضي للاستفادة من أثمانها .

3.مصيبة الفيضانات.

يتطلب أن نعرف الفرق بين الطقس وهو الحالة الجويه لموقع معين خلال فترة قصيرة من الزمن.
وبين المناخ وهوالظروف الجويه السائده في موقع معين قد تمتد لشهر أو فصل من الفصول.
يشهد العراق خلال الأيام القليلة الماضية تساقط كميات كبيرة من الأمطار, مما تسبب في حصول سيول جرفت الكثير من القرى والأراضي الزراعية وهددت بحصول فيضانات في مدن رئيسية.
من أخبار السيول في العراق , ما نشرته صحيفة الزمان في 15 نيسان 2019 , عنوان تدفق السيول يهدد باغراق قرى جديديه في جنوب العراق , حيث أعلن مجلس محافظة ميسان أن عدد المنازل التي أغرقتها المياه ونزحت عوائلها بلغ أكثر من 1500 منزل في حوض النهر وقضاء الميمونه والمشرح . وقال عضو المجلس سرحان الغالبي في تصريح صحفي أن أغلب المنازل التي أغرقتها المياه تقع في مناطق حوض النهر والميمونه وقضاء المشرح فضلا عن الشريط الحدودي , وأوضح أن عدد المنازل التي غرقت بالكامل ونزح ساكنوها وصلت الى أكثر من 1500 منزل,مشيرا الى أن بعض العوائل تم ايوائها في مخيمات نصبت لهم وأخرين نزحوا الى أقاربهم في المناطق الأخرى وكان مجلس محافظة ميسان قد أعلن قبل أيام عن غمر السيول أكثر من 800 ألف دونم زراعي , واتلاف المحاصيل الزراعيه بالكامل.كما أعلنت المديرية العامة للأنواء الجويه والرصد الزلزالي في أقليم كردستان أن موجة الأمطار ستجتاح الأقليم.
وهكذا صار منسوب المياه في خزانات العراق يرتفع. و خلقت خالة خوف من فيضانات قادمه.
وصل منسوب ارتفاع المياه في الخزانات والسدود في البلاد مستويات لا سابقة لها, مع احتمال نزوح آلاف العائلات بسبب الفيضانات . حتى امتلأت الخزانات المائية الأربعة الرئيسية في العراق, مع ارتفاع منسوب نهري دجلة والفرات للمرة الأولى منذ عقود , بسبب موجة الأمطار وذوبان الثلوج في تركيا وإيران. كما صرح مدير سد سامراء شمال بغداد كريم حسن أن المياه المحولة إلى الخزان الطبيعي في بحيرة الثرثار , وصلت إلى مستويات لم تشهدها المنطقة من قبل . كما أن ناظم الثرثار صار يمررأعلى جريان في تاريخه. لم يتحقق هذا المستوى منذ بناء المنشأة عام 1956 أي منذ 63 عاما . كما صرح مدير سد دوكان حمه طاهرأننا لم نشهد منذ العام 1988 ارتفاعا مماثلا في منسوب المياه, مبلغا السكان المجاورين للسد أن يتركوا منازلهم .
تؤكد الحكومة العراقية أن فائض المياه سيحفظ في الخزانات تحسبا لموجات الجفاف المتوقعة خلال أشهر الصيف الحاره في البلاد كإجراء وقائي.
لأول مرة انطلق الموصليون في محاولة لنسيان همومهم ولو لبضعة ساعات , احتفالا بعيد الربيع في جزيرة أم الربيعين , وذلك بالانتقال على عبارات لم يؤهلها المستثمر بشكل كافي , من حيث شروط السلامه , مما أدى الى انقلاب أول عبارة كانت تحمل أعدادا كبيرة أكثر من طاقتها ,مما أدى الى غرق عدد كبير من الأطفال وكبار السن والذين لا يجيدون السباحه والتغلب على تيار النهر الجارف , حتى تجاوز عدد الخسائر اكثرمن مائة غريق .
لقد صبت هذه النكبة الملح فوق جروح أهل نينوى التي لم تلتئم بعد.

• أولا.سيول إيران تهدد انهيار سدود البصرة و خوف على النفط

داهم مواطنون من مدينة البصرة العراقية خوف شديد على حقل مجنون العملاق من السيول الجارفة القادمة من إيران بشكل سريع, رغم كل السدود الموضوعة لحمايته. أن كمية المياه كبيرة جدا وربما توقف عمليات استخراج النفط من الحقول الحدودية مع إيران.
حتى أن علي شداد الفارس , رئيس لجنة النفط والغاز قد صرح للعربية نت : أن السد القريب من حقل مجنون النفطي قد تأثر بالمياه القادمة من إيران, وأن الساتر الترابي من الجانب الإيراني باتجاه هذا الحقل انهار بسبب ارتفاع منسوب المياه القادم من إيران, وأضاف أن المياه دخلت إلى منطقة قريبة من الحقل النفطي .
كما شدد على أن الفريق الهندسي من وزارة النفط سارع وكثف جهده من أجل وقف تدفق المياه إلى الحقل النفطي, وقد تمت السيطرة على المياه بشكل مؤقت.وأوضح الفارس أن حقل مجنون النفطي يضم المئات من آبار النفط, وينتج يوميا مايعادل 250 ألف برميل نفط , وهو يساوي ما ينتجه إقليم كردستان ,كما أشار إلى أن تلك المياه تصلح للزراعة فقط, و يمكن الاستفادة منها بتوجيهها إلى أهوار جنوب البصرة .
ويخشى إذا زادت كميات المياه المتدفقة مع انهيار جوانب أخرى من السدود الترابية المحيطة بالحقول , ستشكل عائقاً كبيراً أمام عملية إنتاج النفط , وتشغيل الحقول وكذلك عمل القطاع الخاص والشركات الاستثمارية العاملة ضمن عقود جولات التراخيص أو العاملة مع شركة نفط البصرة.
وأوضح الفارس أن إيران تقوم بغسل التربة في أراضيها (بسبب ملوحتها العالية) , ومن ثم تصرف المياه باتجاه العراق , قائلا: نحن نعاني هذه السنة بسبب كمية المياه نتيجة كثرة الأمطار.
كما قال أن هذه المياه تأتي سنويا من إيران, ولكنها تضاعفت هذه السنة بسبب كميات الأمطار الكبيرة التي تساقطت .
ومما عقد المشكله هو تأكيد مجلس محافظة نينوى خروج ثلاثة جسور على نهر دجلة عن الخدمة بسبب الأمطار وهي: جسر الحرية العائم, وجسر النصر العائم, كذلك سقوط أجزاء من جسر سنحاريب.
وواصل مراسل الحرة في جنوب العراق بأن مياه السيول القادمة من إيران باتت تحاصر حقل مجنون ,وتسبب ارتفاع مناسيب المياه في غرق أحد الجسور الحديدية القريبة من الحقل, بينما واصلت الفرق الهندسية بناء سدود ترابية لمنع تسرب المياه إلى داخل حقل مجنون شرق البصرة.
تقدرالخسائر المتوقعة في حالة وصول السيول إلى داخل حقل مجنون النفطي بنحو ثمانية مليارات دولار .
هناك أيضا مخاوف من حصول تلوث بيئي , بسبب غرق حقل مجنون , ربما ينتشر الى مناطق زراعية وقرى سكنية قريبة.
وما زاد من تأثير ذلك قدوم كميات ضخمة من المياه من إيران أدت إلى تعرض محافظات عراقية محاذية للحدود بين البلدين لموجات غير مسبوقة من مياه السيول.
واجتاحت الفيضانات والسيول معظم أنحاء إيران منذ آذار/مارس, واستمرت في غرب البلاد
وجنوبها الغربي في الأول من نيسان/أبريل عندما عادت الأمطار الغزيرة للهطول في المنطقة .
خلال فترة رفسنجاني والرئيس محمد خاتمي تضاعف عدد السدود الإيرانية حتى بلغ 1330 بین سدود مشیدة وسدود في مراحل التشیید, تتسع لنحو 65.3 ملیار متر مكعب , لكن معظمها غير مفيد لايران نغسها وعليه كثير من الانتقادات.
• ثانيا . سيول وفيضانات تركيا.
تركيا والأزمة البيئية وتأثيرها المُحيط على دجلة والفرات

يتكون نهر الفرات الذي يتراوح طوله بين (2800 إلى 2900) كيلومتر، من جبال إرمينيا الغربية وعلى حدود شرق تركيا . أما نهر دجلة الذي يقترب طوله من (1850) كيلومتراً فينبع من السفح الجنوبي لجبل طوروس في تركيا, ويجري إلى العراق مباشرةً, لكن نهر الفرات يجري من تركيا إلى سوريا ومن سوريا إلى العراق. ويندمج كلا النهران (دجلة والفرات) في منطقة القرنة العراقية.
بدأت تركيا ببناء سدودها منذ عام 1973 بسد كوبان ثم أنشأت أكثر من 500 سد 22 منها باعتبارها منطقة فروع الفرات في تركيا , ضمن المشروع العظيم المعروف باسم (جي أي بي) الشهير بجاب, وسد أتاتورك الذي يعدُّ أهم سد تركي وأوروبي وأكبرها, وخامس سد في العالم , ومساحة كبيرة للغاية.
ان مشروع بناء السد التركي يتناقض مع المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(الذي ينص أن الإنسان يتمتع بحقوق مؤسسية من أجل امتلاك الحرية, والمواجهة, وظروف الحياة المناسبة في بيئة تسمح له بالحياة السعيدة ).
يحمل المشروع مزايا مرحليه لتركيا , إلا أنه سوف يتسبب في تدمير الأراضي الزراعية, والخراب, والجفاف, والتصحر في سوريا والعراق , وينتهي جزء كبير من مياه الأراضي العراقية إلى حوض هور العِظِيم ,الذي ثلثاه في العراق وثلثه في إيران. وفي عقد السبعينيات شيد العراق سد القادسية في مدخل نهر الفرات نحو تركيا.
لقد تم تعديل اتفاقية حقوق الاستفادة من المجاري المائية الدولية غير القابلة للملاحة في عام 1997 بواسطة الأمم المتحدة, لكن تركيا نقضت المواد 5، 6، 7 . والتي تذكر أنه ليس لدول المنبع الحق في إحداث وتنفيذ مشاريع بنية تحتية في منبع النهر (التي ستتسبب في ظهور مشكلات ومضار جادة لدول المصب), وهذه مخالفة لحقوق اتفاقية المجاري المائية الدولية.
يمكن الاستنتاج أن الجانب العراقي الغربي تلقى تأثيرات محدودة حتى الآن من سلبيات السدود التركيه , حتى أن تأثيرات الأمطار في هذا الجزء من الوطن محدودة,مع العلم أن سد حديثه يعمل بشكل مقبول وبحيرة الحبانيه والمسطحات المائيه لا زالت في أمان.
4. استعدادات الطوارئ:

تحضرني استعدادات الطوارئ التي نفذتها منظمة الطاقة الذريه وذلك منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي ولغاية الحرب على العراق في عام 1991 , تحسبا لمواجهة المخاطر ابتداءا من الأصغر مثل فقدان مصدر مشع , مرورا بخروج المفاعل النووي عن السيطرة وتسرب اشعاعي كارثي , وصولا الى ضربة معادية مدمرة على موقع التويثه النووي.
تشكلت هيئة الطوارئ في موقع التويثه أثناء الحرب العراقية الايرانيه , بعد أن تطاولت صواريخ أرض – أرض الايرانيه على بغداد , برئاسة رئيس المنظمه, بدأت عضوا في الهيئه لكوني رئيسا لهيئة السلامه,ثم كلفني رئيس المنظمة بواجب رئيس هيئة الطوارئ في موقع التويثه النووي .
قدمت المنظمه خطة الطوارئ أسوة بكافة وزارات الدوله.ترتب على الهيئه أعمالا تخطيطية وتنفيذيه بوتيرة متصاعده تحت عنوان استعدادات الطوارئ.
نفذت الهيئه تمارين كاملة مكتوبه بمعدل تمرين واحد شهريا , وقد كتبت التمارين على غرار تمارين كلية الأركان التي تبدأ بالفرضية الافتتاحيه وتنتهي بالدروس المستحصله ثم التوصيات. ونفذت التمارين كلها على الأرض.
لقد كان هيكل هيئة الطوارئ البشري والمادي من موارد منظمة الطاقة الذريه دون اضافة .
حققت التمارين فوائد جمة راجعنا بموجبها أنفسنا وقدراتنا البشريه والماديه , وفحصنا أجهزتنا المحموله ومنظوماتنا المختبريه , والأهم كان هو خلق حالة الاستعداد النفسي لأجواء الحرب , التي تلوح بالتصعيد.
منذ أن بدأت الحرب على العراق في عام 1991, وكانت حصة موقع التويثه النووي من القصف الجوي والصاروخي كثيفة ومستمرة دون انقطاع ليلا ونهارا , عدا فترات في النهار كان العدو يحتاجها للتصوير وتحليل نتائج القصف.
في نيتي الكتابة بالتفصيل عن الموضوع مفصلا ان شاء الله , فقد كان العمل في هذا النشاط مشرفا وكشف العاملون فيه معادنهم الأصيله المرصعة بالوطنيه والايثار والتضحيه والتواضع والترفع , فان من يجود بالنفس يستهين بمال الدنيا وما فيها.
يستحق ملف هيئة الطوارئ في منظمة الطاقة الذرية مقالا مستقلا أو أكثر, وربما مشروع كتاب , فبالاضافة الى المهنية العاليه ورقي التدريب والاستعداد , فقد برزت أمثلة للاخلاص في العمل ونكران الذات والتضحية , التي كانت تتحلى فيها فرق الطوارئ أفرادا ومجموعات , بأمثلة ووقائع تستحق الاحترام والتبجيل, وصح من قال أن معادن الرجال تعرف في الحروب , وكان الرجال اقتداءا برئيس المنظمه يتصرفون بالعقول ودرء الأخطار وتلافي الكوارث المحتمله والتأكد من سلامة البشر من التلوث , داخل موقع التويثه النووي وفي محيطه الجغرافي .أسأل الله الرحمة وجنة الخلد للفيزياوي الصحي قاسم علي كاظم.
أما فاجعة الفيضانات فقد كان على العراق أن يستنبط من دروس الجفاف التي حلت بالبلاد قبل سنتين , مصحوبة باحتمالات تغير المناخ الى فيضانات , استعدادات وبرامج تحت عنوان ادارة المياه.
تضع معظم الدول المتقدمه ستراتيجيات ارشاديه, وخطط تفصيليه لمواجهة أي طارئ , ولا تترك الصدف أن تتحكم بحياتها , خصوصا أن الماضي القريب كان مليئا بالكوارث والمفاجآت , ولا يزال هذا القرن محملا بكل ما هو غير متوقع.
ان في الدول الأوربيه خير الأمثلة على استعدادات الطوارئ , حيث تقوم بتحضير مخازن كبيرة محسوبه لضمان عيش السكان والمواشي وبذور المحاصيل الاستراتيجيه , ففي حالة سقوط النيازك العملاقة من السماء , وحصول الفيضانات الخارجة عن سيطرة الدول , و حصول ضربة نوويه على غرار ما حصل في مدينتي هيروشيما وناكازاكي في اليابان في عام 1945 وغيرها من الاحتمالات كلها متوقعه.
تتطلب قوائم الخزين المراجعة الدوريه للتأكد من مدى صلاحيتها أو مدى أهميتها .ويكون التركيز على المواد التي تحتوي على سعرات حراريه عاليه ولا تشغل حجوما خزنيه كبيرة . كما يجب أن يكون اختيار موقع هذه المخازن أمينا من حيث الفيضانات والظروف الجويه غير الملائمه.أجمع العلماء على أهمية خزن متطلبات الاسعاف الأولي والحبوب والفواكه المجففه ومعلبات الغذاء ذات الصلاحيه الكافيه. يجب تهيأة مخيمات نظاميه ومقطورات (كرافانات) للأيواء مجهزة بالتكييف المناسب للعيش ومياه للغسل وتصريف المياه بشكل انساني لائق.
كل هذا النقاش يتطلب أن يطرح على المواطنين بشفافية عاليه على مجالس المحافظات ومنظمات المجتمع المدني , بحضور مؤسسات الدوله ذات الصلة بالطوارئ , مثل جمعية الهلال الأحمر ودائرة الدفاع المدني ووزارة الصحة ووزارة الموارد المائيه وأمانة بغداد , وكل جهة يمكن أن تضيف اقتراحا أو رأيا ايجابيا .
يكفي مراجعة كارثة الجفاف التي مر بها العراق , ثم أعقبتها كارثة السيول والفيضانات واستحضار كارثة العبارة في الموصل الجريحة , لتكون أساسا للحوار الجدي المثمر.

هل تتجاوز إيران العتبة النووية وتصنع سلاحاً نووياً، وما الذي يمكن أن يفعله ترامب؟

هل تتجاوز إيران العتبة النووية وتصنع سلاحاً نووياً، وما الذي يمكن أن يفعله ترامب؟
دينيس روس
متاح أيضاً في English
“ذي هيل”
14 تموز/يوليو 2019

بدأت إيران بخرق بعض القيود المفروضة على برنامجها النووي بموجب «خطة العمل الشاملة المشتركة» التي وقّعت عليها في عام 2015 والتي انسحبت منها الولايات المتحدة في عام 2018.
في البداية، تجاوزت إيران مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب التي سُمح لها بالاحتفاظ به، ثم أخذت تخصّب اليورانيوم بما يتعدّى نسبة الـ 3,6 في المائة التي أجازها الاتفاق. وفي حين لا يزال معدل التخصيب دون الـ 5 في المائة بهامشٍ بسيط – وهو أقل بكثير من مستوى التخصيب لإنتاج سلاح نووي الذي يتراوح بين 80 و 90 في المائة – إلّا أن الإيرانيين لم يعد يحترمون القيود. وهم يهددون بالقيام بالمزيد إذا لم تتحرك الدول الأوروبية للتخفيف من التأثير الاقتصادي للعقوبات الأمريكية المفروضة من جديد على إيران.
هناك عدد من الأسئلة التي يجب طرحها: لماذا أقدمت إيران على هذه الخطوة في هذا الوقت، بعد أن التزمت بقيود الاتفاق على مدى عامٍ كامل في أعقاب انسحاب الرئيس ترامب من «خطة العمل الشاملة المشتركة» واستئناف العقوبات الأمريكية الصارمة من جانب واحد؟ ثانياً، ما هي التداعيات العملية الناجمة عن الخطوات التدريجية التي تتخذها إيران للتحرر من القيود؟ ثالثاً، هل تملك إدارة ترامب ردّاً على الخطوات الإيرانية؟ رابعاً، ما هي الخيارات المنطقية للرد على الإيرانيين؟
لماذا أقدمت إيران على هذه الخطوة في هذا الوقت؟ في الرابع من أيار/مايو، أنهت إدارة ترامب الإعفاءات التي كانت تجيز لثماني دول شراء النفط الإيراني، وبذلك فرضت تكلفة أعلى بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني. وعلى الرغم من أن العقوبات قد أدّت إلى تدهور قسري كبير في الاقتصاد الإيراني، إلّا أن إنهاء الإعفاءات يعني أن صادرات النفط الإيرانية التي كانت تبلغ نحو مليون برميل يومياً ستنخفض إلى ما يصل إلى 300 ألف برميل يومياً. وضاعفت خسارة الإيرادات بشكل كبير المشاكل الاقتصادية لإيران، التي شهدت بالفعل انخفاض قيمة عملتها بنسبة 60 في المائة وندرة السلع الاستهلاكية المصحوبة بارتفاع التضخم.
وجاء قرار فسخ الإعفاءات ليغيّر الحسابات الإيرانية، من محاولة الصمود لوقت أطول من ترامب إلى السعي للرد على حملة “الضغط الأقصى” التي يمارسها الرئيس الأمريكي بحملةٍ خاصة بإيران، من خلال تخريب ناقلات النفط، وقيام المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية المصدر لضرب المطارات المدنية والمنشآت النفطية في السعودية، وقيام الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق بقصف القواعد التي تتواجد فيها القوات الأمريكية بالصواريخ واستهدافها أيضاً منشأة نفطية في البصرة تستخدمها شركة “إيكسون”، ناهيك عن إسقاط طائرة أمريكية بدون طيار.
وبالترافق مع هذه الأعمال المهدِّدة في المنطقة، بدأ الإيرانيون أيضاً بالتخلي عن بعض التزاماتهم بموجب «خطة العمل الشاملة المشتركة». وهدفهم من ذلك هو الضغط على الأوروبيين إما لتقديم تعويضٍ اقتصادي عن العقوبات الأمريكية أو الضغط على إدارة ترامب من أجل تخفيف سياسة العقوبات التي تتبعها. فالإيرانيون يدركون أن الأوروبيين يخشون من أنهم إذا لم يَحولوا دون انسحاب إيران الكلي من «خطة العمل الشاملة المشتركة»، فسيزيد خطر إقدام الولايات المتحدة أو إسرائيل على ضرب المنشآت النووية الإيرانية – والأوروبيون يريدون تفادي نشوب أي صراع.
ولكن الإيرانيين لا يحاولون التأثير على الأوروبيين وحدهم، بل إنهم يتحدّون مباشرةً إدارة ترامب: حين رأوا أن الرئيس الأمريكي يريد الخروج من “دوامة الحروب التي لا تنتهي في الشرق الأوسط”، ظنّوا على ما يبدو أن رفع مستوى الضغط قد يحمله على التراجع.
ما هي التداعيات العملية الناجمة عن انسحاب إيران التدريجي من «خطة العمل الشاملة المشتركة»؟ في الحالة الأولى، سيقوم الإيرانيون بتقليص الوقت الذي سيستغرقهم لتجاوز مستوى التخصيب لإنتاج المواد الانشطارية الصالحة لتصنيع الأسلحة.
ومن الجدير بالذكر أن قبل [التوقيع على] «خطة العمل الشاملة المشتركة»، ونظراً لعدد أجهزة الطرد المركزي العاملة ومخزون اليورانيوم منخفض التخصيب الذي فاق الـ 10،000 كيلوغرام، كان يفصل الإيرانيين، وفقاً للتقديرات، ما بين شهرين وثلاثة أشهر عن الوصول إلى إمكانية تجاوز العتبة النووية لصنع سلاح نووي. ومن خلال خفض مخزونهم إلى أقل من 300 كيلوغرام وكذلك عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة لديهم بنسبة تقارب الـ 50 في المائة، أصبح الوقت اللازم لتجاوز الإيرانيين العتبة النووية عاماً واحداً تقريباً.
وسوف يستغرق الإيرانيون وقتاً للعودة إلى حيثما كانوا – ولكن الخطوات التي يتخذونها ستقلّص تدريجياً المدة اللازمة لتجاوز العتبة النووية. وبالطبع تتأثر هذه المدة بمستوى التخصيب الذي يصل إليه الإيرانيون، فإذا بدأوا بالتخصيب إلى ما يصل إلى 20 في المائة – وهذا أمر يلمّحون إليه، بهدف توفير الوقود اللازم لمفاعل الأبحاث الطبية في طهران – فمن شأن ذلك أن يسرّع الجدول الزمني.
ومع ذلك، فإن تجاوز العتبة النووية لا يعني امتلاك القدرة على صنع الأسلحة. فتجاوز العتبة قد يوفّر يورانيوم مخصّب من العيار المناسب لصنع الاسلحة، ولكنه لا يوفّر السلاح بحد ذاته.
لقد كشفت الكمية الهائلة من الوثائق والبيانات الرقمية التي أخرجها “الموساد” الإسرائيلي خفيةً من طهران أن الإيرانيين نفذوا أعمالاً كثيرة فيما يخص تصميم الأسلحة، بما فيها الاختبار والمحاكاة. ومع ذلك، لا أحد يعلم بالتحديد المدة التي سيستغرقها صنع قنبلة [نووية] من قبل الإيرانيين. وكانت بعض التقديرات تشير لفترة طويلة إلى أن الأمر قد يستغرق من الإيرانيين حوالي عام لصنع سلاح من اليورانيوم عالي التخصيب. ولكن هذه مجرد تخمينات وليست قائمة على معرفة فعلية – فقد تكون هذه المدة أطول، أو أقصر بكثير.
هل تملك إدارة ترامب ردّاً على التدابير المضادة التي تواجه بها إيران “حملة الضغط الأقصى”؟ بصرف النظر عن مضاعفة الضغوط الاقتصادية، يبدو أن الإجابة على هذا السؤال سلبية. وبدلاً من ذلك، يبدو أن هناك أملاً في أن يتنازل الإيرانيون عاجلاً أم آجلاً.
وبالفعل، على الرغم من تصريح مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في 5 أيار/مايو – بأن أي تهديدات ضد قواتنا ومصالحنا وأصدقائنا في المنطقة ستُجابه بـ “قوة لا ترحم” – إلّا أنّ جميع الهجمات وأعمال التخريب التي يمكن إنكارها والتي نفذها الإيرانيون أو وكلاؤهم لم تستحث أي ردود مباشرة. ومن جانبه، يلمّح الرئيس ترامب إلى أنه يريد التفاوض وخفّف مما يسعى إلى [تحقيقه]، حتى عندما يقول إن الإيرانيين يلعبون بالنار؛ أما الإيرانيين فيبدو أنهم غير متأثرين في هذه المرحلة ولم يتراجعوا عن موقفهم.
ما هي خيارات الرد المتاحة أمام إدارة ترامب؟ تستطيع إدارة ترامب أن توضّح لإيران، من خلال الأوروبيين والروس، بأنها تخاطر فعلاً بإثارة ردّ عسكري إذا ما بدأت بتقليص المدة اللازمة لتجاوز العتبة النووية.
لكن الاكتفاء بتمرير الرسائل لن يكون بنفس فعالية إجماع الأوروبيين والروس والصينيين على استئناف العقوبات إذا لم يعد الإيرانيون إلى امتثالهم السابق. بيد أن المشكلة في هذه المرحلة تكمن في أنهم يحمّلون بشكل جماعي إدارة ترامب مسؤولية التسبب بوجود الخطر. ولا يُحتمل أن يمارسوا ضغوطاً حقيقية على إيران إلا إذا اعتقدوا أن الإدارة الأمريكية مستعدة للتحرك عسكرياً ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية.
تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي عمل على مقاطعة النفط الإيراني في عام 2012 عندما كان يخشى من احتمال تحرك إسرائيل عسكرياً ضد إيران ما لم تكن إسرائيل قد رأت تعرُّض الجمهورية الإسلامية لضغط حقيقي – من النوع الذي يعتبره الإسرائيليون قادراً على تغيير السلوك الإيراني.
لقد كان الخوف من اندلاع الحرب هو العامل الذي دفع الأوروبيين إلى التحرك في ذلك الوقت. وأظن أن الأمر سيانٌ اليوم.

دينيس روس هو مستشار وزميل “ويليام ديفيدسون” المتميز في معهد واشنطن.

يعرض صقر للدراسات وجهات النظر والآراء وليس بالضرورة يتبنى ما جاء فيها

Why the Strait of Hormuz Is Still the World’s Most Important Chokepoint And Why the United States Should Guarantee Its Security

Why the Strait of Hormuz Is Still the World’s Most Important Chokepoint
And Why the United States Should Guarantee Its Security
By Allen James Fromherz July 17, 2019

Foreign Affairs

The Strait of Hormuz links the majority of the world’s people who live along the shores of Asia and East Africa to the heart of the Middle East. Long before the discovery of oil, it was the world’s carotid artery. Cut off the blood supply almost anywhere else and the world would adapt. Here, however, an interruption could be fatal: 90 percent of oil exported from the Gulf, about 20 percent of the world’s supply, passes through Hormuz. Shipping through the strait, which is a mere 21 nautical miles wide at its narrowest point, is concentrated and hazardous. In Musandam, the Omani exclave on the strait’s southern side, you can hear Persian radio from Iran as often as Arabic. Along the rocky shorelines, islets and peninsulas thrust precipitously into the sky. Heat, humidity, and a scorching wind make the climate inhospitable; many mountain ranges and valleys near Hormuz remain sparsely inhabited.
Although Persia tried to claim it, no one group has ever actually controlled the entire Strait of Hormuz. On Musandam, Shihuh mountain groups and Dhahoori fishermen have historically maintained some autonomy from Muscat. On the northern, Persian side, Iran is as vulnerable to disruption as are many of the ships that pass through the strait. Iran based its oil terminal on Larak Island, in the strait, after Iraq attacked its previous installation on Kharg Island further inside the Gulf. Larak, Hormuz, Qeshm Island, and the Persian Gulf coast of Iran are inhabited by a mixture of Persians and Sunni Arabic speakers who migrated there from the Arabian Peninsula before the rise of international maritime boundaries and who differ from the majority population in Iran. There has long been trouble for Iran brewing in the hills. The Baluchis inhabit mountains nearby and the Makran Jundallah (Soldiers of God), a Sunni Baluchi separatist movement, have mounted deadly attacks against Iran, including killing 15 members of the Islamic Revolutionary Guard Corps in a 2009 bombing. The diversity on land is eclipsed only by the sheer number and variety of ships passing through the strait. Without a single controlling power, it is in the interest of the United States, as the foremost naval power in the world, to serve as the ultimate guarantor of trade through Hormuz.

Historically, that has meant preventing the pendulum from swinging too far in one direction or the other. In 1987, the United States intervened in the Iran-Iraq War to prevent attacks against Kuwaiti ships. In 1988, the United States sank Iranian warships and patrol boats during the so-called tanker war. Just a few years later, the United States began the first Gulf War to stop Iraq from seizing Kuwait. Iran has learned from that history, realizing that the most effective strategy, in its attempt to gain a better negotiating posture and to end crippling sanctions, is not outright conflict but subterfuge. It has begun sending small, lightweight vessels to harass and attack huge tankers and container ships.
No one group has ever actually controlled the entire Strait of Hormuz.
The stakes in the strait today are much higher than they were in the 1980s and 1990s, as a confrontation over shipping could lead to a full-blown war between Iran and the United States, one that could even turn nuclear. Instead of assuring the region’s security, however, the United States has pursued short-term benefits, selling arms to Gulf partners and taking sides in largely fruitless inter-Gulf squabbles, driving partners such as Qatar toward Iran and allowing the Saudis to take too many risks, such as by intervening in the Yemeni civil war.
One reason for this destabilizing opportunism may be the faulty assumption by U.S. policymakers that the Carter Doctrine, under which the United States vowed to use military force to protect its interests in the Gulf, no longer applies. As the United States consumes less oil from the Middle East, the argument goes, its need to ensure the security of the region also decreases. That, however, misunderstands both history and geopolitics. The United States depends on Gulf security for more than oil. First, and most crucially, the rising possibility of nuclear conflict, as Iran has rapidly started enriching uranium after the United States pulled out of the nuclear deal, has changed the security dynamic in the region. Saudi Arabia and the UAE are both now more interested in acquiring nuclear technology, and have better access to it, as even the United States has provided them with sensitive nuclear materials and know-how. The security of the strait now matters not simply because of trade; a conflict in Hormuz could spark a firestorm that could quickly spread beyond the Gulf. Second, the amount of trade that passes through Hormuz has grown rapidly with the rise of the wealthy oil states along the Gulf. Finally, the United States has invested heavily in naval bases, in Bahrain, Qatar, and elsewhere, that are accessible by sea only through Hormuz. The Strait of Hormuz will remain the world’s most valuable and vulnerable trade and maritime chokepoints, no matter how much oil prices might decline.
The persistence of U.S. commitment to the region is difficult for many Americans to accept. Given how many lives and how much money the United States has sacrificed in the Middle East, many Americans on the right and the left want to abandon the region altogether. But no matter how much petroleum American and Canadian producers extract, the United States will still be on the hook for Gulf security. The global system of trade on which U.S. prosperity depends simply cannot function without the safe passage of ships through the Strait of Hormuz and the prevention of any further nuclear escalation in the region.

The Carter Doctrine is, therefore, still necessary but it is not perfect. Although the United States has the most powerful military in the region, it often does not take into account the complex human geography of the strait. Unlike the United Kingdom, which secured Gulf trade routes from 1820 to 1970, the United States does not have deep relationships with non-state actors. This applies to both sides of the strait. To the south, Oman, the Switzerland of the Gulf, has served as a crucial intermediary between the United States, Saudi Arabia, and Iran. But the incumbent sultan, Qaboos bin Said, is 78 and has no clear successor. The British kept a telegraph station on Musandam and the peninsula is still probably a listening post for Oman, which likely shares it with allies including the United States. Washington would be wise to better understand the complex political and social dynamics of the Musandam Peninsula in the unlikely event that there is not a smooth transition after the death of Sultan Qaboos. It is unlikely, but possible, that many factions and groups within Oman and Musandam could start to assert some sort of autonomy if the transition leads to turbulence. Washington can prepare for the post-Qaboos era by fostering and supporting other potential negotiating partners, such as Kuwait, and by further agreeing to support Qaboos’ successor if he or she agrees to continue the Sultan’s current policies toward the Strait. Qaboos’ stabilizing and wise leadership will not be easily replaced. Washington should not take it for granted.
When it comes to the northern, Iranian side of the Strait, the United States should develop a more nuanced understanding of the many factions and fractures that divide Iran. Crude U.S. policies toward the Iranian people might drive those who oppose the regime toward Tehran. There are many instances of foreign threats, such as the Iran-Iraq War, that helped solidify the rule of the Ayatollah, when diverse Iranians united against an outside aggressor. Attacking Iran along the Gulf coast or at the Larak Island military base and oil terminal where many Omanis emigrated in the past and where a mix of Arab and Persian Iranians live and work, might, turn potential dissidents on the coasts into supporters of Tehran.
The United States has little interest in repeating the role of the British Empire or the protectorate it created with the Gulf states beginning in 1853 and ending in the 1970s. But it has every interest in continuing, with its partners, the role of umpire. The United States’ tense history with Iran means that not everyone in the region will see Washington as an impartial arbiter. But no other power can keep the Strait of Hormuz clear of interference and no other power has the ability to stop the game from getting too far out of bounds on either side. Without an umpire, games can quickly turn into wars that no one wants. Most of the players in the Gulf, from Qatar to Saudi Arabia to Iran, share a desire to keep the game from getting out of control. Despite crushing sanctions, Iran knows that it would not benefit from a war. That’s why Tehran has often vehemently denied responsibility for the recent attacks on Western shipping in the strait. Yet to avoid escalation at the last minute, as President Donald Trump did when he rightly called off an attack on Iran in reaction to the downing of a U.S. unmanned drone, is not enough. Hormuz needs a steady guarantor of security, even an imperfect one.

الدكتور مهند العزاوي للحرة – منطقة الخليج تخطت التوتر الى الاحتكاك العسكري

الدكتور مهند العزاوي للحرة – منطقة الخليج تخطت التوتر الى الاحتكاك العسكري
صقر للدراسات
Friday, July 19, 2019
استضافت قناة الحرة من واشنطن مساء الجمعة 19-7-2019 ، الدكتور مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات، وجرى مناقشة اسقاط البحرية الامريكية لطائرة درون الإيرانية في مياه الخليج العربي
تحدث الدكتور مهند العزاوي عن سياق الاحداث بما يلي :
من الملفت للنظر تناقل وسائل الاعلام العالمية والعربية النفي الايراني لسقوط طائرة الاستطلاع درون في مياه الخليج ، لاسيما ان الخبر جاء بتصريح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي يفترض انه خبر موثوق ، وقد اكدت البحرية الامريكية اسقاط الطائرة الإيرانية بعد تقربها الى حاملة الطائرات (USS BOXER ) ، وكانت هناك مضايقات إيرانية لدخول حاملة الطائرات (USS BOXER ) والقطعات الست المرافقة لها من قبل طائرة مروحية ايرانية ، وتمكنت البحرية الامريكية من ابعادها بعد التحذير حتى جرى اسقاط طائرة الدرون وفقا للتصريح ، لاسيما ان القوات الامريكية متواجدة في الخليج منذ اكثر من سبعة ثلاثون سنة في منطقة الخليج العربي
وقال الدكتور العزاوي انا اعتقد ان السياسة الإيرانية تبحث عن احتكاك عسكري او ضربة محدودة ذات نتائج محمودة ، لاسيما ان ايران متيقنة ان الولايات المتحدة لا ترغب بالحرب او الرد او الاستدراج للرد ، وقد اعتمدت ايران على حلفائها في اوربا واسيا والاوساط الأمريكية.
وسالت المذيعة هل ان ايران تبحث عن جر المنطقة الى حرب
أجاب الدكتور العزاوي انا اعتقد ان ايران تستبق الحرب ، وتبحث عن ضربة استباقية، لاسيما ان الحرس الثوري الايراني وقطعاته البحرية منتشرة في مياه الخليج ، فضلا عن جاهزية وكلائه المسلحون وفقا لخطط إيرانية في هذا السياق ، كما وتعلم ايران ان هناك فرق في القدرات العسكرية بين ايران والولايات المتحدة ، ومقدار التفوق العالي للقدرة الامريكية على القدرة الإيرانية، ولذلك تعمل على زعزعة الاستقرار وتستهدف الشريان الاقتصادي المرتبط بالواقع السياسي الدولي .
وتبحث ايران عن تحسين موقفها في المفاوضات مع الولايات المتحدة المقبلة ، ولو نظرنا للمنحى السياسي نجد ان وزير الخارجية الإيرانية “جواد ظريف” قد حدد بعض الشروط للتفاوض منها رفع العقوبات الامريكية وإيقاف تسليح دول الحلفاء حتى تجري المفاوضات ، وبالتالي تبحث ايران عن الجلوس من موقع القوة ، ومستعدة لضربة محدودة في ظل عدم استعداد الولايات المتحدة للحرب ، او في جعبتها قرار حرب ، او التمكين منه ، ونرى تصريحات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” اذ يقول نحن لا نريد الحرب بل ندعو الإيرانيون للجلوس والتفاوض .
وسالت المذيعة كيف يتمكن مؤتمر البحرين من إيقاف التوتر بالمنطقة
أجاب العزاوي اعتقد ان المنطقة تخطت درجة التوتر الى درجة الاحتكاك العسكري بأدوات حربية مختلفة ، ولايمكن انكار ذلك وتلك اول علامات الحرب ، بغض النظر عن رغبة الأطراف بخوض الحرب من عدمه ، ومسالة نزع التوتر وانا اسميه مرحلة فوق التوتر، فلابد ان تكون هناك إجراءات في منطقة التماس ، ثم بعد ذلك يتم البحث عن حل سياسي ، لاسيما هناك انتشار للحرس الثوري الإيراني وقطعاته ووكلائه في ثلاث مفاصل حيوية ، وفقا لتلك المحددات فهذا يشكل عامل خرق لمحددات القانون الدولي ، وأيضا محددات الامن القومي العربي والخليجي ، والاحتكاك العسكري في حدود التماس العربي يشكل خطر على الامن القومي العربي أيضا، لاسيما ان الجانب العربي غير متصدي لتلك المخاطر ، نظرا لان المناخ الدولي يجرم أي اجراء عربي دفاعي في هذا الاتجاه ، مما جعل الممرات البحرية الدولية في فوضى وغير امنة .

مناقشة مصطلح “الجيل الرابع من الحرب4GW” الدكتور مهند العزاوي

عدم ملائمة مصطلح “الجيل الرابع من الحرب4GW ” مع وصف الحرب
الدكتور مهند العزاوي *

سبق وان ناقشت استخدام مصطلح “الجيل الرابع من الحرب4GW بعلمية ومهنية وأؤكد مجددا ان اطلاق هذا المصطلح لا يتسق ولا يلائم الوصف العلمي للحرب، فضلا عن عدم اعتماده في المؤسسات العسكرية العالمية والعربية كمصطلح متداول بالعلوم العسكرية، وانما مصطلح متداول إعلاميا، ولذلك نعيد نشر ما ناقشناه بالأمس .. الدكتور مهند العزاوي

مناقشة مصطلح “الجيل الرابع من الحرب4GW”

د. مهند العزاوي

“إن لكل عصر نوعه الخاص من الحروب، والظروف الخاصة، والتحيزات المميزة” .. كارل فون كلاوزفيتس

 يعد “فن الحرب” من العلوم العسكرية الشائعة في العالم، ويجري تدريسه في المعاهد والمؤسسات العسكرية للعسكريين بمختلف مستوياتهم خصوصا الفنون الاستراتيجية والتكتيكية للحرب والمرتكزات الأساسية الذهنية للقائد والامر التي تتسق مع شكل التكليف، وحجم المنصب، ونوع الرتبة، وطبيعة التهديدات والمخاطر المتسقة بالبيئة الحربية الدفاعية لذلك البلد كأسبقية أولى، ضمن منهج التأهيل والتنمية العسكرية للقوات المسلحة، وما يلفت الانتباه وجود مصطلحات متداولة في أروقة الاعلام والمحافل البحثية والمواقع الالكترونية الموسوعية قد تكون معتمدة ولكنها غير دقيقة، حيث تحتاج الى دراسة ومعاينة قبل استخدامها في الأوراق الرسمية والبحثية على ان تأصل علميا ومنهجيا، اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان العلوم العسكري شأنها شأن بقية العلوم مع فرق التخصص، أي يعني هناك مصطلحات دقيقة وكما يقول المثل الفقهي (لا معرفة بلا مصطلح) وهنا لفت نظري تداول مصطلح “الجيل الرابع من الحرب4GW ” واعتقد لدرجة من الجزم ان هذا المصطلح قد اطلق بشكل مستعجل ولايتسق بالمعايير الوصفية لفن الحرب،خصوصا ان انتاج المصطلح لابد ان يكون يعتمد في مؤسسة عسكرية ليكون صالح للتداول .

المعيار الزمني

سنناقش بوضوح وبشكل علمي وموضوعي عدم اتساق مصطلح “الجيل الرابع من الحرب4GW ” مع الوصف للحرب، نعلم ان الحرب لا يمكن ربطها بأجيال، فان الجيل يوصف (33) عام وان الحرب ديناميكية مستمرة منذ بدء الخليقة وحتى يومنا هذا، فان الوصف الرقمي للجيل يعد غير صحيح حسابيا، كونه متأخرا اذا ما قورن بالرابع والمقياس الزمني للحرب، ولذلك كما اعتقد ان وصف الحرب يرتبط بالتصنيف العمودي للحرب “الحروب النظامية” – “الحروب الغير نظامية” التي تسير بشكل متوازي وتختلف في مسارها الافقي، ولعلنا اليوم نعاصر تصنيف ثالث للحروب وهو ” الحرب المركبة..Composite Warfare – CW ” [1]التي تختلف في الاعداد والموارد والاهداف والسياقات والتعاليم عن كلا الحربين وتشترك معهم في الأساسيات والموارد.

 مفاهيم الجيل

– الجيل هو مرحلة التعاقب الطبيعية من أب إلى ابن، ويعرّف تقليديا على أنه “متوسط الفترة الزمنية بين ولادة الآباء وولادة أبنائهم.” ومدة الجيل 33 سنة ويكبيديا[2]

– المستوي اللغوي، مصطلح جيل من كلمة generare  اللاتينية، التي ارتبطت معجميا بمعاني الولادة، والانجاب، والسبب المؤدي الي الذرية، والنسل، والنتاج، وتشير الكلمة الي الحقبة الزمنية التي تفصل بين والدين وأبنائهما، وتدل أيضا علي مجموعة من الأفراد ولدوا ونموا في فترة زمنية متقاربة.

– المعجم العربي يعني كل صنف من الناس، فالترك جيل، والعرب جيل، والروم جيل، وهكذا، وقيل الجيل هو الأمة

– موسوعة جوردون مارشال في علم الاجتماع الي أن الجيل صورة من صور جماعات العمر، يتكون من أفراد المجتمع الذين ولدوا في الوقت ذاته تقريبا. وهو تحديد وضع الميلاد محدد جوهريا في المفهوم

– القرن = 100 سنة / الجيل = 33 سنة / العقد = 10 سنوات / الألفية = 1000 سنة )[3]

وفي استطلاع بسيط لما ورد أعلاه من تعاريف معتمدة وقياسا بالمدة الزمنية للجيل، فان اطلاق وصف جيل على الحرب يتعارض مع الوصف اللغوي والمفاهيم والزمن والتوصيف الرقمي، خصوصا القيم الإنسانية والعديد البشري المحدود الذي يختلف تماما عن الموارد البشرية الهائلة التي تستخدم بالحروب، ناهيك عن القيم الزمنية المحدودة التي تصل (33) عام، ولعل اطلاق ترقيم جيل للحرب مبدئيا غير دقيق لان الحرب سمة سياسية مستمرة والحرب ابرز أدوات السياسة والاخضاع، والحرب قائمة منذ بدء الخليقة حيث هناك صراع وحروب، ولذلك الترقيم غير موفق مطلقا، وكذلك وصف الجيل يتسق بالأسلحة وعمرها الزمني المحدود الذي يصل لمرحلة عدم الصلاحية؟ ويتسق بالبشر والنسب ولايتسق بالحرب، حيث يقول كارل فون كلاوزفيتس: “إن لكل عصر نوعه الخاص من الحروب، والظروف الخاصة، والتحيزات المميزة” وهذا يؤكد صعوبة تحديد جيل للحروب او ترقيمها

الحرب

يعد استخدام القوة من ابرز أدوات السياسة والقوة جوهر الصراع، وتختلف استخداماتها بين حرب نظامية يخوضها جيش ضد جيش مقابل وتخضع لمعايير العلوم العسكرية الحربية النظامية وأخرى غير نظامية متعددة الافرع وتختلف في سياقاتها ومفردات التعبية الصغرى وأخرى معاصرة ” الحرب المركبة..Composite Warfare – CW ” ” التي تجمع بين الحربين السالفة الذكر والتي لم تنظر حربيا كمادة في المعاهد العسكرية ولكنها قد ناقشتها بإسهاب كظاهرة حربية برزت في مسرح الحروب المعاصرة التي نشهدها اليوم، ولنطلع على تعاريف الحرب :-

– الحَرْبُ تُؤَنَّثُ، يقال: وقَعت بينهم حربٌ وتصغيرها حُرَيْبٌ، وكلمة حرب اسم صحيح مجرد ثلاثي على وزن فَعْلْ والمثنى منها حربان (في حالة الرفع) أو حربين (في حالة النصب والجر) وجمع هذه الكلمة جمع تكسير حروب، والفعل من حرب فعلٌ متعدي معتل تام التصرف حَارَبَ، يُحَارِب، حَارِبْ.

– الحرب هي نزاع مسلح تبادلي بين دولتين أو أكثر من الكيانات غير المنسجمة، حيث الهدف منها هو إعادة تنظيم الجغرافية السياسية للحصول على نتائج مرجوة ومصممة بشكل ذاتي. قال المنظر العسكري البروسي كارل فون كلاوزفيتز في كتابه عن الحرب أنها “عمليات مستمرة من العلاقات السياسية، ولكنها تقوم على وسائل مختلفة.” وتعد الحرب هي عبارة عن تفاعل بين اثنين أو أكثر من القوى المتعارضة والتي لديها “صراع في الرغبات”[4]

قسمت العلوم العسكرية الحرب الى صنفين وهما:-

1- الحروب التقليدية

– الحرب الدفاعية

– الحرب الهجومية

– حرب الأدغال

– حرب الحدود وهو نوع من الحروب الدفاعية محدودة

– حرب المدن

– حرب الصحراء

– مناورة حربية

– حرب الخنادق

– حروب الجبال التي تسمى أحيانا حروب جبال الألب

– حرب القطب الشمالي أو حرب الشتاء بشكل عام

– الحرب البحرية أو الحروب المائية التي تتضمن الحروب الساحلية والبرمائية والنهرية

2- الحروب غير التقليدية

– حرب العصابات

– الحرب النفسية

– الحرب البيولوجية

– الحرب الكيميائية

– حرب الألغام وهي نوع من حروب الحرمان من التضاريس الساكنة

– الحرب الجوية التي تضم حرب المحمولة جوا وحرب النقال الهوائي

– شبه الحرب المائية

– حرب الفضاء

– الحرب الالكترونية، بما في ذلك الراديو والرادار وحروب الشبكة

– الحروب السيبرانية

– حروب الطاقة الموجهة

– الحرب النووية

– الحروب القبلية وحرب العصابات، والتي تحدث بشكل محلي أو دون مستوى الدولة

3- ظاهرة الحرب المركبة..Composite Warfare – CW

الحرب المركبة هي مزيج مجتزأ من الخطط والقدرات وموارد الحرب النظامية، إضافة الى تنوع الموارد وأساليب الحرب الغير نظامية مع مزاوجة الحداثة الحربية كالفضاء والجو الالكترومعلوماتية والطائرات بدون طيار والأسلحة الحديثة، لتنتج خليط غير متجانس من الموارد الحربية يقابله اهداف متعددة غير محددة لا ترتبط بخطوط مسرح الحركات حيث يتم تجزئة الأهداف وفقا للموارد المبعثرة المتعددة العقائد والتي تشكل جسد الحرب المركبة ، ويلاحظ ان هذه الحرب تستخدم اهداف حيوية مبعثرة وليست اهداف سوقية بطريقة القضم الحربي، وتزاوج أساليب سياسة الأرض المحروقة مع نظرية “الصدمة والترويع Shock & Awe” إضافة الا ما يرافقها من تغيير سكاني وفقا سياسة التهجير الحربية وهناك الكثير عنها ولاتزال قيد الدراسة .

 نظرا لقيم وتعاريف الحرب نجد من الصعوبة ممازجة الحرب بترقيم جيل ما أي كان، خصوصا ان الأجيال تصل لحد زمني تنتهي فيه، وليس كل ما يطلقه كاتب او خبير ما يصلح للتداول العسكري من جانب او الاستخدام في المحافل الإعلامية والبحثية من جانب اخر، ولعل ما استعرضناه من قيم ومفاهيم تكاد تبرهن ان اطلاق مصطلح “الجيل الرابع من الحرب4GW ” يحتاج الى مراجعة وتدقيق لعدم تناسق المصطلح في مفاهيم العلمية والرقمية والوصف المترابط، انها وجهة نظر مبينة على بحث واستقصاء وليس مجرد اعتراض .

د. مهند العزاوي – عسكري عراقي متقاعد

‏…………………….

[1] . مهند العزاوي، ظاهرة الحرب المركبة

 http://saqrcenter.net/?p=190

 [2] . https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%8A%D9%84

[3] . علاءعبد الهادي، مفهوم الجيل، موقع الاهرام مقال منشور 2010، http://www.ahram.org.eg/archive/The%20Writers/News/38524.aspx

 [4] . وكيبيديا الموسوعة الحرة

Germany Has a Neo-Nazi Terrorism Epidemic…Foreign Policy

Germany Has a Neo-Nazi Terrorism Epidemic
How many political murders do far-right extremists have to commit before the German government does something about it?i

Foreign Policy

when the German politician Walter Lübcke was found shot in the head outside of his home near Kassel on June 2, commentators were quick to assert that a right-wing extremist was the most likely culprit. Even the police seemed half-hearted in their calls for restraint in judging the motive of the crime, and the brief suspicion that the culprit had been someone close to the victim was quickly laid to rest. The unanimity of the official response, in one sense, was admirably forthright. But it was also its own national admission of negligence.
Lübcke, a member of the center-right Christian Democratic Union (CDU) party, served as Kassel district president from 2009 until his death and had long been a figure of regional importance. Tributes from local papers emphasize that he was widely liked and had good relationships with his constituents. In 2015, however, he became a favorite target of right-wingers throughout Germany when, in the midst of the refugee crisis, he told an assembly gathered in the West German city of Lohfelden about the planned construction of a refugee camp, and he brushed away dissent by saying that Germany is a country based on Christian values, including charity, and “anyone who doesn’t share these values, anyone who doesn’t agree, is welcome to leave the country at any time. Every German has that freedom

Lübcke received more than 350 emails immediately following the event, including numerous death threats. He was placed under police protection, but right-wing extremists ensured that outrage about Lübcke’s statement remained fresh. A few days after the event, the German Turkish author Akif Pirincci, speaking at a far-right rally, said that Lübcke had only suggested that ethnic Germans leave the country because the concentration camps had long been closed, implying that Lübcke’s preferred solution would have been the mass execution of his political opponents. Pirincci’s speech ensured Lübcke’s infamy in far-right circles. Erika Steinbach, a politician formerly with the right wing of the CDU, shared the video of Lübcke’s statement at the assembly to her 120,000 followers on social media three times, most recently in February of this year, while right-wing websites such as PI-News ran pieces about Lübcke on a regular basis.
So it surprised no one when news broke that Stephan Ernst, the suspect in Lübcke’s murder, had a history of racist violence and ties to far-right groups. The killing has provoked widespread condemnations of the ascendancy of right-wing terrorism in Germany; even traditionally conservative leaders such as Minister of the Interior Horst Seehofer are now saying that they need to play catch-up in the fight against the far-right and have promised to devote increased resources to policing right-wing terrorists. But critics say that the German state has a long history of ignoring reactionary terrorism.
Tanjev Schultz, a professor of journalism at the Johannes Gutenberg University in Mainz and the author of a prizewinning book about right-wing terrorism in Germany, says that in Germany’s public imagination terrorism tends to be associated with the left. Memories of the Red Army Faction and the series of political assassinations it undertook are still in the foreground of many Germans’ minds. Meanwhile, neofascistic terrorist attacks like the bombing of a Munich beer garden in 1980 have been largely forgotten.
This blindness to right-wing terrorism is one of the reasons, Schultz told me, that it took authorities so long to recognize that the 10 murders carried out by the National Socialist Underground (NSU) beginning in 2000 were the work of a terrorist organization. Indeed, as Jacob Kushner has documented in Foreign Policy, authorities largely tried to restrict the investigation into the group’s three core members, Uwe Mundlos, Uwe Böhnhardt, and Beate Zschäpe, despite the fact that there was strong evidence that they had substantial support from other right-wing extremists, as well as some indication that some of that support may have come from within the government.
Seehofer’s promise to devote increased resources to combating right-wing terrorism has thus encountered widespread skepticism that the commitment will be upheld. That impression has been reinforced by separate investigations that have recently revealed right-wing networks within German police forces: In December 2018, an investigation into Frankfurt’s police force revealed a group chat that regularly employed Nazi iconography. On June 26, police searched the apartment of a member of the group chat, who has been accused of sending racist faxes to one of the lawyers who represented a victim of the NSU—one of them threatened to butcher the lawyer’s young daughter. They were signed “NSU 2.0.”
Then, on June 28, news broke that an organization called Nordkreuz had used police records to compile a “death list” of almost 25,000 liberal and left-leaning politicians—it had also stockpiled weapons, body bags, and quicklime. Hope that federal authorities would intervene where local authorities had failed to act are also dim given that the Federal Office for the Protection of the Constitution, Germany’s answer to the NSA, has often been accused of complicity in right-wing activity. This is seen most drastically, as Kushner documents in his Foreign Policy story, in the office’s failure to make proper use of informants during the investigation in the NSU. More recently, the former head of the organization, Hans-Georg Maaßen, drew criticism for his baseless claims that videos of right-wing violence during an August 2018 riot in Chemnitz were doctored.
Though Lübcke’s death is a milestone, similar attacks have proliferated in recent years. In 2015 and 2017, respectively, the mayor of Cologne, Henriette Reker, and Andreas Hollstein, the mayor of the West German town of Altena, suffered politically oriented knife attacks. Reker was severely wounded, as were several of her companions. Hollstein escaped with minor injuries after employees of the Turkish restaurant where he was eating disarmed the perpetrator. Leipzig Mayor Burkhard Jung recently told the DPA press agency that there were about three politically motivated crimes against politicians in Germany on a daily basis, with local politicians being especially vulnerable.
It’s hard to escape the conclusion that the German state has long had difficulties preventing right-wing violence and apprehending its perpetrators because there’s substantial sympathy for neofascistic causes within the German government. But the situation is also more complicated—the diffuse structures of right-wing organizations make it legitimately difficult to differentiate between lone wolves and members of criminal conspiracies, and the ubiquity of online expression of rage makes it hard to differentiate serious threats from idle fantasies. Though some activists are calling for a widespread crackdown on all forms of right-wing activity, others fear that broad approaches could serve to further radicalize right-wingers. When we spoke, Schultz, the journalism professor, suggested that a series of reeducation programs might be a positive step but feared that they would end up reaching the wrong people.
Chancellor Angela Merkel’s government will have to do something more radical than a simple increase in police resources if it wishes to effectively combat the rise of the far-right—not least because the issue threatens to tear her political party, the CDU, apart. The right wing of the CDU had already been frustrated by its leader’s tolerant stance during the refugee crisis, and now more liberal members of the party are busy accusing their more conservative counterparts of complicity in Lübcke’s death. Germany’s other major centrist party, the Social Democratic Party, has already been decimated by increasing frustration with its willingness to concede to the demands of the CDU within Germany’s governing coalition. If the CDU wishes to escape its fate, it will have to do more than simply root out extremist networks—it will need to find a way of redirecting the forces of right-wing anger

Read More

Germany Has a Neo-Nazi Terrorism Epidemic

We publish articles and ideas and do not necessarily reflect the point of view of the site.

 

Stuck in the Middle With Iran Under Pressure, Baghdad Might Not Choose the United States

Stuck in the Middle With Iran
Under Pressure, Baghdad Might Not Choose the United States

In late May, Saudi Arabia hosted three separate summit meetings in Mecca, in the hope of securing the region’s unequivocal condemnation of Iranian activities in the Middle East. But whether at the Organization of Islamic Cooperation, the Arab League, or the Gulf Cooperation Council, the Saudis, to their disappointment, found that not everyone shared their frame of mind about Iran.
One dissent particularly stood out. At the Arab League meeting, Iraqi President Barham Salih implored the region’s leaders to help sustain Iran’s stability. Should the United States and its allies go to war with Iran, he maintained, the conflict would have dangerous ramifications for Iraq and the entire Middle East.
Salih’s statement was a reminder not just to the Saudis but also to the United States that Baghdad is uniquely vulnerable when it comes to Iranian pressure. And make no mistake: Iran has big plans for Iraq. Although relations between the neighbors have had their ups and downs, Tehran has invested deeply in Iraq, both politically and economically, and these investments will only multiply in the short term. After all, U.S. sanctions on Iran have made Iraq an essential link in Iran’s potential chain of commerce. How such plans play out will put the Iranians, the Iraqis, and the administration of U.S. President Donald Trump to the test.

The sanctions the Trump administration imposed on Iran in late 2018 are the most severe the country has ever experienced. By all accounts, Tehran was not only surprised but caught flatfooted without a backup plan. The Iranians had banked on their European and Asian economic partners saving them from President Trump’s wrath by keeping trade channels open under the framework of the 2015 nuclear deal that Tehran signed with the United States and five other world powers.
Instead, country after country opted to play it safe and avoid defying U.S. sanctions. The impact was swift and severe: Iran’s trade with the 28 European Union member states dropped by nearly 83 percent from January 2018 to January 2019. Most notably, the Europeans stopped buying Iran’s oil, historically the lifeline of the country’s trade with the continent. In need of a stopgap solution, Tehran turned to its immediate neighbors, such as Turkey, Afghanistan, and Iraq, as trading partners whose continued commerce could help offset the deep losses imposed by U.S. sanctions.
When it comes to circumventing sanctions, geography matters.
When it comes to circumventing sanctions, geography matters. According to the Trade Promotion Organization of Iran, an advocacy group connected to the Interior Ministry, at this point U.S. sanctions cannot become any tougher, and Iran’s best option is to focus on boosting trade with its immediate neighbors. The group urged political leaders in Tehran to reorient the country’s non-oil trade away from distant customers in favor of those nearer to home. After all, among other problems U.S. sanctions have created for Iran’s long-distance commerce, they have inhibited shipping and impeded Iran from financing and insuring its commercial transactions—not to mention repatriating its export earnings.
Iraq is politically close to Tehran and hence comparatively open to Iranian exports. The bureaucracy of trade functions more smoothly between linked economies, and transactions that don’t use U.S. dollars don’t need to pass through financial institutions that are forbidden to transact with Iranian entities. Iraq is also geographically closer to Iran, which helps Iran avoid the difficulties it encounters with more distant trade. Hence the latest talk in Tehran suggests making immediate neighbors the country’s top economic priority, since engaging with them is simply that much less complicated than with others.
FAIR-WEATHER FRIEND
In the case of Iraq, there is more to Iran’s relationship than just proximity. The Iranians have real influence over Baghdad and can garner support from officials at the highest level, as evidenced by President Salih’s comments at the Arab League meeting. Strong economic ties back this political leverage. In the last decade, Iraq has become Iran’s biggest export market for non-oil goods. Bilateral trade totals about $12 billion a year, and Tehran and Baghdad want to boost this to $20 billion.
Not everything goes Iran’s way, though. According to Iranian Oil Minister Bijan Zanganeh, Iraq won’t do anything to help Iran circumvent U.S. sanctions if it means risking American retaliation. For months, the Iraqis refused to pay Iran for natural gas, citing U.S. sanctions as the obstacle. The Iraqis are also refusing to do any joint oil exploration and development in the border areas where Tehran has offered to work on shared fields. Nor are they above a bit of opportunism when it comes to oil exports: as Iran’s oil exports have fallen from about 2.5 million barrels per day a year ago to around one million now, Baghdad has increased its own oil exports by 250,000 barrels a day to compensate—much to the Iranians’ chagrin.
And yet based on media reports from Tehran, Iranian merchants increasingly view Iraq as a potential hub through which to route their international trade—a role Dubai, in the United Arab Emirates, used to play. Out of respect for its relationship with the United States, and on account of its own tense relations with Iran, the UAE has cracked down on Iranian commerce, denying visas to Iranians and refusing them access to banking and insurance, among other measures.Bilateral trade between the two countries has plummeted as a result, and Tehran now looks to Iraq and, to a lesser extent, Oman as alternatives.
Offsetting U.S. pressures was a top priority for Iranian President Hassan Rouhani when he visited Baghdad in March. The two countries signed a total of 22 agreements, but more important, Rouhani sent a message to Washington and its Arab allies—the Saudis and the Emiratis in particular—that Iran is in Iraq to stay. Rouhani’s personal meeting with Iraq’s most important religious figure, Ayatollah Ali al-Sistani, a man who rarely meets senior foreign leaders, again underscored the reach of Tehran’s political leverage.
Rouhani’s visit came at a time when Arab allies of the United States are expanding their efforts to draw Baghdad away from Tehran. The view in Iran is that Saudi Arabia has decided that the best way to compete in Iraq is not in the realm of security or politics but in the economic sphere, where the Saudis have the most to offer and the freest hand compared with Iran. The Iranian news media have run a steady stream of stories about Saudi economic initiatives in Iraq, highlighting, for example, an April construction trade show in Erbil that attracted 400 companies from 30 countries, including 22 firms from Saudi Arabia. The Iranians sense that the Saudis are playing out a new anti-Iran agenda in Iraq—one that is relatively inconspicuous but complicates Tehran’s calculations at a time when Iran needs Iraq more than ever.
IRAN, THE ARAB WORLD, AND TRUMP
However good its relations with Iraq, Tehran always runs the risk of overplaying its hand. When Iraqi Prime Minister Adel Abdul-Mahdi visited Tehran in April, Iran’s supreme leader, Ayatollah Ali Khamenei, harangued him, reportedly urging Baghdad to kick out the U.S. military and to be careful about Saudi intentions.
If Iraq is seen to be serving an Iranian agenda, it risks losing the confidence of the new Arab partners it has struggled to obtain.
Any Iraqi leader would find such foreign meddling unwelcome, particularly at a time when Baghdad is trying to improve its relations with Arab countries while maintaining close cooperation with Washington. Immediately prior to arriving in Tehran, Abdul-Mahdi had held separate meetings in Cairo and Amman with President Abdel Fattah el-Sisi of Egypt and King Abdullah II of Jordan. The Iraqis are intent on normalizing their country’s ties with the Arab world, and for this reason among others, Tehran should be careful what it demands from Iraq. If Iraq is seen to be serving an Iranian agenda—say, by reducing the U.S. military presence within its borders at Tehran’s behest—it risks losing the confidence of the new Arab partners it has struggled to obtain.
The Trump administration’s “maximum pressure” campaign against Iran has already taken a toll on third-party countries, many of which are U.S. allies. But no country has been more affected than Iraq, and its predicament deserves Washington’s full attention, not least because the United States has continuing interests in Iraq. Washington must be very clear-eyed about the balance of political power in Baghdad and should not underestimate how many allies Tehran has cultivated among Iraqi political groups since 2003. Forcing the Iraqi government into a stark choice between the United States and Iran could seriously backfire against Washington.

The Trump administration appears cognizant of this reality. Take the most recent sanctions waiver that Washington issued for Iraq. Iran supplies much of Iraq’s natural gas and electricity. When the United States decided not to renew sanctions waivers for trade with Iran in April, the Iraqis simply shrugged and said that complying with U.S. sanctions wasn’t an option. But they also let Washington know that they wished they hadn’t been put in this position. Washington responded by issuing Iraq a new waiver—the only one it allowed—so that Baghdad could continue buying Iranian natural gas and electricity until at least the end of June. And yet on June 11 Washington sanctioned an Iraqi company on the grounds that it maintained ties to Iran’s Islamic Revolutionary Guard Corps. Here was a case in which the Trump administration chose to nudge Iraq away from Iran rather than forcing Baghdad to make a zero-sum decision that might entail turning Washington down.
Nonetheless, as Iran attempts to circumvent U.S. sanctions, Iraq could find itself the unenviable middle ground. After all, Tehran is deeply embedded in Iraq’s political, economic, and security sectors, and to say that Iran is today the most powerful foreign actor in Baghdad requires no exaggeration. That the United States is the second most powerful foreign player on the Iraqi stage is equally true.
In the worst-case scenario, Iran and Iraq will find new channels that allow trade between the two countries to continue—an arrangement tantamount to sanctions busting, which would leave the Iraqis vulnerable to penalties and to the loss of U.S. support for its beleaguered security apparatus. Such collateral damage would undermine everything the United States has done in Iraq since toppling Saddam Hussein’s regime in 2003. U.S. policies should not leave Iraq with no better option than becoming Iran’s accomplice, an outcome that would only further burden a weak Iraqi state while also hurting long-term U.S. interests in the Middle East

https://www.foreignaffairs.com/articles/iran/2019-06-25/stuck-middle-iran

The article expresses the writer’s point of view.

د. مهند العزاوي: لا يوجد مناخ حرب في المنطقة مطلقاً واستخدام أميركا للعقوبات هي عملية لإخضاع سلوك إيران

د. مهند العزاوي: لا يوجد مناخ حرب في المنطقة مطلقاً واستخدام أميركا للعقوبات هي عملية لإخضاع سلوك إيران

صقر للدراسات

24-6-2019

استضافت قناة ابوظبي الدكتور مهند العزاوي المختص بالشؤون الاستراتيجية في برنامج 35 دقيقة يوم الاحد 23/6/2019 وقد جرى مناقشة الوضع الراهن في المنطقة واثر التوتر الأمريكي الإيراني على دول المنطقة

السؤال الأول كيف ترى رد الفعل الأمريكي على اسقاط ايران للطائرة بدون طيار في خليج عمان

أجاب العزاوي هناك ملابسات كثيرة عندما تسقط ايران طائرة أميركية في ظل التوتر الحاصل دون استخدام الوسائل العسكرية الأخرى والتحذير ويبدوا انها تبحث عن حرب استباقية محدودة بنتائج محمودة، ومن السياق المتوقع ان ترد الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد ايران وفقا لسياقات الردع الإيراني ، ولكن لابد النظر الى الجانب السياسي والعسكري ، والجانب السياسي (لا يوجد مناخ حرب في المنطقة مطلقا) بل هناك تصعيد إيراني للخروج من عنق زجاجة العقوبات المفروضة عليها وتحسين موقعها في المفاوضات القادمة، وعندما نقرا البيئة الاستراتيجية في الولايات المتحدة وفي العالم وفي دول الخليج الكل لا يفكر بالحرب ولا يسعى لها، أي لا يوجد مناخ سياسي واعلامي للحرب مطلقا ، وفي الجانب العسكري هناك إعادة تموضع للقطعات الاستراتيجية للولايات المتحدة الامريكية ، وعديد القوات الامريكية المتواجدة ليس قوات حرب بل قوة واجب ، ولم تتأهب دول الخليج لحرب ، بل هناك مشاورات ولقاءات ووساطات خليجية لصالح ايران ونزع التوتر مع الولايات المتحدة .

وقال العزاوي انا اعتقد ان الولايات المتحدة لا تبحث عن حرب بل تبحث عن اتفاق جديد بمفردات أخرى لما اثبتته السنوات الماضية من استخدام ايران للصواريخ البالستية بشكل مفرط وغير قانوني ، وهذا ما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب بأدراج موضوع الصواريخ ضمن الاتفاقية الجديدة كونها مهددة للاستقرار والامن والسلم ، لاسيما ان وكلاء ايران قد استخدموا الصواريخ على مناطق محرمة ذات طابع مدني وأخيرا ومنها المطارات وهذا الاستهداف يمنعه القانون الدولي والاتفاقيات الدولية .

أضاف العزاوي ان وزير الخارجية الأمريكي “بومبيو” عندما طرح الاثني عشر بندا او الشروط لم يحدد التفاصيل لهذه البنود مما يشير الى ان طاولة التفاوض مفتوحة لا يوجد تحديدا معين فيها، ولذلك استخدام العقوبات هو عملية اخضاع لسلوكيات ايران وفق المسارات السياسية ، ولكن ما منحه أوباما خلال ثمان سنوات لإيران من مكتسبات لا ترغب ايران التنازل عنها، وان العقوبات الاقتصادية التي فرضت على ايران افرزت اثار ارتدادية تحاول الخروج منها ايران بتصدير الازمة للخارج بأدوات حربية مباشرة وغير مباشرة لتحصل على حرب محدودة بنتائج محمودة، او ضربة محدودة ترفع اسهم النظام كونه يقاتل عدو خارجي، وهذا ما يبرره فريق ترامب ، انه تراجع عن قرار الضربة او اجل قرار الضربة والاستمرار بالعقوبات الاقتصادية وان الخيار العسكري متاح عند الضرورة كما صرح وزير الخارجية الأمريكي ، وبالرغم من اختلاف ردود الأفعال الشعبية الامريكية على قرار عدم الرد وكونها إهانة للولايات المتحدة كما جرى من اسر جنود المارينز في حقبة أوباما ، وعندما تتابع ما تمخض عن اجتماع قادة الكونغرس والطاقم الرئاسي ، والاتفاق على خيار عدم الرد والذي يعتبرونه قرار حكيم ، ويؤثر على مسيرته الانتخابية بالوقت الحاضر، ويجدون ان الحكمة بعدم اشعال حرب لعدم وجود مناخ للحرب وعدم استعداد الولايات المتحدة ودول المنطقة لخوض حرب مع ايران .

واتفق العزاوي مع الضيف الدكتور سمير تقي عندما قال ان اسقاط الطائرة يمكن تعده ايران انتصارا عسكريا ومعنويا يمكنها من الجلوس الى الطاولة وهو امر منطقي وفقا للسياسة الإيرانية ، لاسيما ان حلفاء ايران كثيرون منهم الأوربيون والاسيويون كروسيا والصين ويساندون ايران واعتقد ان ايران بالأخير ستجلس على طاولة المفاوضات، لان ايران تتعامل بنوع من البرغماتية والنفس الطويل والمطاولة ، وتعول على تغيير الإدارة الامريكية ، وهكذا تفكر وتستخدم جوانب القوة بشكل غير مباشر ومباشر الذي تضرر منه مسرح المشرق العربي ومنها دول الخليج العربي، وللأسف ضمن سياق الاتفاق لم تدخل بنود تتعلق بعدم الاعتداء وحرية الملاحة وتلك جوانب حيوية كونه ممر اقتصادي عالمي حتى لو كان يتعلق بتغذية اسيا نفطيان ومع الأسف نعيش اليوم عالما لا يوجد فيه نظام دولي يحاسب او يطبق القانون الدولي ويكاد يكون مشتت وفق مصالح ضيقة لبعض الدول مما يجعلنا نعيش بهذا الشكل الفوضوي