بحث في الموقع

انضم للقائمة البريدية

البريد الإلكتروني:

عدد زوار الموقع

تصفح لموقع حتى الان : 3095692 زائر

 

فرسان الرؤية الخاطئة .... المفكر العراقي علي الكاش


لم يشهد تأريخ العراق الوصول إلى قمة هرم الفساد إلا بعد الغزو الأمريكي الغاشم. وكانت مرحلة إنتعاشه وإزدهاره في عهد حزب الدعوة العميل وزعيمه المالكي الخراساني. بالطبع فساد الوزراء هو من فساد رئيس السلطة التنفيذية، وفساد النواب هو من فساد رئيس السلطة التشريعية، وفساد القضاء هو من فساد رئيس السلطة الفضائية. وإذا طبقنا نظرية الأواني المستطرقة على السلطات الثلاث فإن الفساد ينتقل من سلطة لأخرى بمستويات متقاربة جدا. والحقيقة إن الفساد في إحدى السلطات من شأنه أن يدمر البلد فما بالك ببلد السلطات الثلاث فيه فاسدة! صرح كبير المفتشين الامريكان لإعادة إعمار العراق(ستيوارت بين) بأن حجم الفساد في العراق يتجاوز 10% من إجمالي الناتج الوطني. والحقيقة ان النسبة لو كانت فعلا 10% لكان الشعب يعيش بشكل أفضل. ولو ذكر ستيوارت بأن النسبة 50% لم قبلناها منه. لأنه حسب نسبته الضئيلة فالمتبقي 90% في حين لم نشهد منها لا بناء مصنع ولا جسر ولامدينة ولامطار ولا جامعة ولا مستشفى ولا مدرسة ولا تحسين في شبكة الماء والكهرباء ولا توفير الخدمات الطبية والتعليمية والبلدية. فقط ترميم طرق وصبغ أرصفة وبناء خراسات عالية لتخنق المدن والناس وتعرقل السير. ونحيل له ما أعلنه مواطنه(ديفيد ساترفيلد) منسق شؤون العراق في الخارجية الامريكية بقوله" توجد وثائق حول الفساد في العراق لا يمكن عرضها علنا"! نسأل: لماذا يغطي الامريكان على الفساد الحكومي في العراق؟ وهل التغطية على الفساد من مظاهر الديمقراطية؟ وهل يغطون هم على الفاسدين في إدارة البيت الأبيض؟ هل جاءوا للعراق ـ كما إدعوا ـ لكي يُصلحوا أم ليفسدوا؟ يدعي(ستيوارت بين) بأن قيمة الفساد لغاية عام 2006 بلغ(4) مليار دولار فقط! حسنا أين ذهبت بقية المليارات؟ ونحيل له تقرير لجنة النزاهة الذي ذكر بأن قيمة الفساد بلغ عام 2011(8/2) تريليون دينار، وفي العام الماضي2012 (133) مليار دينار عراقي. وإن رئيس مجلس النواب اعترف بضياع(40) مليار دولار سقطت من جيب الحكومة المثقوب. والطريف إن هيئة النزاهة نفسها نشرت مؤخرا صورة لرجل سرق(14) مليار دينار من مصرف الرافدين بهويات مزورة! عميل يتعامل بالمليارات ولم يحققوا هويته، ولا يعرفون عنه شيئا! وتتعجب منظمة الصحة العالمية من أن نسبة العراقيين الذين يموتون بسبب ضغط الدم يمثل 50% من مجموع وفيات العراق؟

مدينة الإمامين بدل سامراء.. هذا ما اتفق عليه المالكي ومصلحي؟... احمد النايف


أماطت مصادر مقربة من الدائرة الضيقة لمستشاري رئيس الحكومة العراقية (نوري المالكي) اللثام عن موافقته مبدئياً من حيث الشكل والمضمون على (تقسيم العراق) مقتفياً بذلك أثر حليفه الرئيس السوري "بشار الأسد" الذي سبقه بتقسيم سورية في (2) الجاري حين ضاعف عديد محافظاتها من (14) إلى (17) باستيلاده (3) محافظات جديدة من خاصرة (3) مدن هي: (منبج من حلب، والبادية من تدمر حمص، والقامشلي من الحسكة). المحافظات الجديدة تقع في ريف المدن سلفاً والذي خرج بشكل شبه كامل عن سيطرة (كتائب الأسد) لصالح (كتائب الثوار) وبقيت مراكز بعض المدن مسيطر عليها بشكلٍ رخو من قبل كتائب الأسد. التقسيم- حسب توقع الأسد ومن خلفه طهران- سيزيد من سيل لُعاب جيرانه (إسرائيل) ماسيدفعها للضغط على الغرب خاصةً أميركا كي تطيل أمد بقاءه في السلطة باعتباره (عدو عاقل) لحين العثور على بديلٍ له يكمل مهمته وأبيه (حافظ) في الحفاظ على أمن إسرائيل التي جمعها مع الأسد قاسم مشترك وهو تقسيم سورية إلى دويلات دينية مذهبية إثنية، وهذه خدمة لن تنساها للأسد الإبن بتقسيمه البلاد وترهيبه العالم برمته من خطر خصومه المحليين الذين وضعهم جميعهم في خانة الإرهاب ليقينه من رفض المنظمات الأُممية والحقوقية الدفاع عن حقوق ضحايا نظامه بحجة إنهم إرهابيين وهذه هي الغاية الحقيقية من تسمية (محور المخادعة) كافة خصومه (السُنة) بأنهم وهابيون وإرهابيون وزرع هذه التسمية في أذهان الأجيال التي عايشت الإحتلال الأميركي للعراق مما سيولد نفوراً لدى بعض القوى الغربية النافذة حكومات ومنظمات من رفضها الدفاع عن (العرب السُنة) في (العراق وسورية) بحجة خشيتها من التعامل أو الدفاع عمن تتهمهم حكوماتهم بأنهم إرهابيين. الشروع بتنفيذ المالكي الفوري لـ(مشروع قانون تقسيم العراق بشكلٍ ناعم) لعرابه (جوزيف بايدن) نائب الرئيس الأميركي الحاصل على قرار غير ملزم التنفيذ أصدره (الكونغرس) الأميركي عام 2007 حين نوقش المخطط المذكور من قبل بايدن حين كان سيناتوراً وليس نائباً للرئيس وجددت ولايته ثانيةً في المنصب الأخير لكي يشرف بنفسه على مشروعه آنف الذكر، ومن هنا يتضح سبب إيلاء رئيسه "باراك أوباما" مهمة الإشراف على الملف العراقي برمته في الإدارة الأميركية والبيت الأبيض. على أن ينقل المالكي رسائل طهران إلى واشنطن وتل أبيب وللعواصم التي يهمها أمر العراق سواءً كان موحداً أم مقسماً، بأن طهران مستعدة لتأجيل تخصيب اليورانيوم لمدة 12 شهر وكذلك إرجاء مسألة إنتزاعها إعتراف مجموعة (5+1) الدولية الخاصة بالتفاوض معها حيال برنامجها النووي، بأنها دولة نووية وضمها للنادي النووي، مقابل توليها وبضوء أخضر أميركي- إسرائيلي مهمة تقسيم العراق بالتساوق مع سورية، شريطة إقتطاع دويلة لـ(العلويين) تضم محافظتا (اللاذقية وطرطوس وأجزاء من حمص) لغرض إنتقال من يرغب من مايسمى بـ(الأقليات) للعيش فيها هو وسجل نفوسه بحجة الخشية على مستقبل سورية ومستقبل هؤلاء في حال تسلمت المعارضة السورية المسلحة للسلطة في سورية بعد سقوط نظام الأسد. ومن ضمن الشروط التي تسلمها المالكي من ضيفه وزير الإستخبارات الإيراني (حيدر مصلحي) الذي إلتقاه ببغداد مابين 3-4 الجاري، هي:

ممثلوا الأمين العام .... المفكر العراقي علي الكاش


يبدو إن مصيبة العراق ليست مع الولايات المتحدة الأمريكية وذيولها الأوربيين فحسب، وليس مع الأخوة الأعداء الذين تجمعهم الجامعة العربية في كونتونات مظللة. وليس مع الجيران الذي لا يعرفون من صفات الجوار إلا العدوان ودس إنوفهم الطويلة في شؤون البلد ونهبه في أوقات ضعفه. إنها أيضا مع الأمم المتحدة وأمينها العام وممثلها في العراق مارتن كوبلر الذي أصبح من رهط الحاكم الشيعي، بعد إن أدى مرسم الحج الى مدينة النجف، والتقى بمرجعه الديني الأعلى السيد السيستاني. لقد حسم كوبلر مرجعيته الدينية والسياسية. ونعتقد إنه بعد إنتهاء مهام عمله سيتفرغ للعبادة والكهانة في حوزة قم أو النجف او يكون مستشارا للمالكي فهو على وزن بقية المستشارين خفة وبلادة. لا يختلف موقف الأمين العام الحالي حي مون تجاه العراق على أقل تقدير عمن سبقوه من أمناء لا يعرفون الأمانة ولا النزاهة ولا الحياد في تعاملهم مع الشعوب المستضعفة. فمن خلال تجاربنا السابقة والحالية معهم، تبين للجميع ان هذا المنصب لا يشغله أحد من العباد إلا بعد أن يصلي في محراب البيت الأبيض، ويتعهد لآلهة المتاهة بتنفيذ الأوامر الصادرة بكل حذافيرها. إن الحصار الإقتصادي الجائر وما تلاه من حروب مدمرة قُتل فيها الملايين من العراقيين كان للشرعية الدولية يدا طولى فيها. ولا ننسى تقارير المراقب الدولي(هانز بليكس) قائد الفيلق الأممي للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق وزميله العربي العميل محمد البرادعي، ودورهما الدنيء في التمهيد للعدوان على العراق. وربما السويدي شعر بتأنيب الضمير بعد فوات الأوان، والذي يفتقده زميله العربي لحد الآن! فقد صرح بليكس لوكالة(CNN) مؤخرا بأنه بعد عقد من الزمان" اسأل نفسي عن أسباب حدوث هذا الخطأ الفضيع، والمخالفة الصريحة لميثاق الأمم المتحدة". ويبدو أن بليكس لا يفرق بين الخطأ والجريمة! وأية جريمة ارتكبها بحق الملايين؟ سيما بعد أن ختم تصريحه بالقول" كان الهدف من الحرب تدمير اسلحة الدمار الشامل، ولم يكن في العراق أي منها. وكذلك القضاء على تنظيم القاعدة فيه، ولم يكن للقاعدة أي وجود في البلاد". وعلى هامش مؤتمر المحاسبة والعدالة الذي عقد في جنيف يومي14-15 شهر آذار الجاري والذي لم يكلف فيه الأمين العام ولا لجنة حقوق الإنسان ارسال أي ممثل عنهم لحضور المؤتمر رغم أهميته وذلك من أجل عيون الرئيس الامريكي وعدم اثارة غضب اسيادهم في البيت الأبيض بفضح حقيقة الديمقراطية الدموية وشلة العملاء الذين نصبوهم حكام على العراق. فقد ذكر نائب الأمين العام السابق للأمم المتحدة (هانس فون سبونيك) والذي تولى مهمة التنسيق الإنساني في العراق للأعوام 1998 - 2002 بأنه إستقال من منصب الأممي" لكي لا أتحول الى شريك في الجريمة". إذن هي جريمة من قبل الأمم المتحدة وفق كل المقاييس كما عبر عنها سبونيك! لكي لايحاججنا أحد ويعترض. هذه هي حكاية الشرعية الدولية، حكاية مقرفة وظالمة ومجرمة. العجيب إن هذه الشرعية الدولية لم تمل ولم تكل لا قبل ولا بعد حرب الخليج الثانية من إصدار قرارات وتصريحات ظالمة للعراق بمناسبة أو بدون مناسبة، حتى أصبحت قراراتها مهزلة أممية لعدم وجود سابقة ولا لاحقة لها في تأريخ الأمم المتحدة. فقد واصلت ظلمها من خلال تجاهلها لجرائم الغزو الأمريكي- الفارسي للعراق

قــصة زيــارتـــيـن..... رافد العزاوي


بتأريخ الرابع من آذار/مارس 2013، وصلَ الى العراق رئيس وزراء مصر (الإخواني) هشام قنديل في زيارة عمل مَـصحوباً بعدد من الوزراء المُختصين بالمجال الإقتصادي و60 رجل أعمال مصري!! في المؤتمر الصحفي المُشترك الذي جرى بعد ساعات من وصول رئيس وزراء مصر، تحدث المالكي عن مشروع لـــــمَـــدْ إنبوب سينقل النفط الخام العراقي الى مصر ((لـــتـكـريـرهِ)) وليس لتصديرهِ الى المُشترين [مثلما يحصل مع إنبوب النفط العراقي ــ التركي] وهناك فرق كبير جداً بين العمليتين من النواحي التجارية طبعاً ... في الواقع إان هذا الأنبوب هو نفس الأنبوب الذي سيتم من خلالهِ تزويد الاردن بالنفط وليس إنبوب آخر جديد ... لكن، هنا يجب أن أقول هذه المعلومة وهي: لا توجد في مصر مصافي نفط مُتقدمة جداً أو ذات طاقة إنتاجية هائلة بحيث تزيد عن حاجتها لأنها دولة ليست نفطية بالدرجة الاولى! وبسبب المعلومة أعلاه فهناك سؤالين يـُــطرحان على الطاولة بقوة: السؤال الأول: لماذا إذن سيتم ضخ النفط العراقي الخام الى مصر لكي يتم تكريرهُ هناك؟!! السؤال الثاني: ماذا سيستفيد العراق من هذه العملية؟؟!! لكي نُجيب على السؤال الأول أقول: معروف للجميع أن مصر هي المُصدّرْ الأول للمحروقات لــكـل من إسرائيل والأردن! ولهذا أستطيع أن أقول بكل ثقة أن مصر [بقيادة الإخوان]!!! ستقوم بتكرير النفط العراقي لكي تقوم بتصديرهُ فيما بعد الى إسرائيل! ومن ثم سوف تستفيد مصر (((مـــاديـــاً)))!! قبل أن أُجيب على السؤال الثاني، يجب أن أطرح مجموعة أسئلة هامة وهي: 1. كيف حصل هذا الاتفاق الهام بين العراق [المحكوم من قبل حزب مُتعصّبْ مُتطرف وظلامي] ومصر [المحكومة من قبل حزب مُتعصّبْ مُتطرف وظلامي ولكن من الجهة الآخرى]؟!

احذروا السياسيين.. انهم فتنة! ... محمد الياسين


ان تقلب المواقف عند سياسيي التجربة الاميركية – الايرانية في العراق أصبح سمة من سماتهم الكثيرة ، التي صاروا يُعرفون بها لدى الشعب العراقي ، فوصفهم بـ" الحرامية " من قبل الشعب أصبح كآل التعريف للاسم في اللغة العربية، ومن قواعد السلوك لديهم من أعلى وظيفة في السلطة الى ادناها وظيفة ، إلا ما رحم ربي . ننحي هذا الجانب قليلاً ونعود الى موضوع المقال ، إضافة الى وصفهم بـ "الحرامية " ، هناك وصف آخر " المتلونون " أي المتقلبون بمواقفهم دون الثبات على موقف ، ويمتاز بها ساسة العراق اليوم أيضاً ، فتارة نجدهم ايرانيين الهوى ، كما حدث في البرلمان حينما انتفض اغلب مشاهير الفضائيات " نواب الكتل" بذرف الدموع على الشعب البحريني ، وطالبوا بالقصاص من حكام البحرين ، وتحدثوا عن مساعدات مالية تقدم للبحرينيين ، ودعم ما اسموها بالثورة ، وكأنهم يتحدثون عن دولة افريقية ، لا دولة تنعم بالرفاهية الاجتماعية التي يفتقدها أهل العراق ، دولة رغم حجمها الصغير على الخارطة الخليجية الا انها اثبتت وجودها على تلك الخارطة ، ومشاريع التنمية الاقتصادية والبشرية والعمرانية في البحرين لا تخفى على احد ، لكنها أيدي إيران كالمعتاد! ، وهذا كان في وقت تعيش فيه البلاد موجة تظاهرات طالب فيها العراقيون بتوفير الخدمات والمشاريع الانمائية التي من شأنها ان تنهض بالبلاد وتحاصر البطالة التي يشكو منها مئات الالاف من العراقيين .

رؤية متسقة بسلوكيات السياسة بالعراق - خطة "طهران- المالكي" لسحق الثورة العراقية؟ ....د. احمد الدليمي


ليست دعابة أو أُحجية أو طرفة. بل هي الحقيقة المرة التي إستجمعتها من خلال تحليلي لشخصية وتصريحات وتحركات رئيس الحكومة "نوري المالكي" الذي أوكل قيادة حربه المسعورة ضد "الثورة العراقية" لـ"سعدون الدليمي" وزير دفاعه وثقافته للشؤون العسكرية. مضافاً لها معلومات إستقيتها من مصادر مطلعة على آخر التحضيرات الأمنية والعسكرية لمحاولة سحق الثورة السلمية من قبل غرفة (بغداد- طهران الأمنية) التي تتابع تطور وسائل ونهج (الثورة العراقية) وتوسع رقعتها الجغرافية وتعاطف أطياف واسعة معها لكنها مغلوبٌ على أمرها من الوسط والجنوب. ويتضمن المخطط آنفاً القيام بالخطوات التالية: 1- تسليم قيادات عسكرية وأمنية (إيرانيوا التبعية) موالون لطهران والمالكي ينتمون لحزبه وإئتلافه الحاكمان (الدعوة الإسلامي، ودولة القانون) مناصب حساسة. نقل وتحييد وتصفية واعتقال بتهم كيدية قيادات الأمن والجيش (السنة والشيعة والأكراد) المشكوك بولاءهم (المتذبذبين) خشية إنشقاقهم أو مساهمتهم في إحداث إنقلاب عسكري أو تسريب معلومات لقادة الثورة، أو التساهل معهم. 2- تعيين (ضباط أمن)- إيرانيوا التبعية- أو من (حزب وإئتلاف المالكي) بصلاحيات كاملة تفوق صلاحيات قادة التشكيلات العسكرية والأمنية، لغرض مراقبة قادتهم وتصفيتهم إن وردت شكوك بنية (إنشقاقهم- تمردهم- تهاونهم- تعاونهم مع الثورة). يضعون المالكي وسفير طهران ببغداد بآخر التطورات الميدانية على مدار الساعة. 3- تحرير سجناء المليشيات وبضمنها (القاعدة- تنظيم إيران) بعفو سري خاص صدر مؤخراً لغرض تنفيذهم عمليات إنتحارية وتصفوية ضد (المتظاهرين- الجيش والأمن- المسئولين المتذبذبين) وإلقاء التهمة على قادة التظاهرات والمسئولين وزراء ونواب خاصةً المتعاونين مع الثورة وفق المادة (4 إرهاب). 4- توزيع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة على مقاتلي هذه المليشيات السنية والشيعية. مليشيا (عصائب أهل الحق) تسلمت الحصة الأكبر. نفذت عمليات تصفية نوعية ذات طابع مذهبي مؤخراً لغرض تأجيج الصراع الطائفي- الإثني مجدداً. بما يشرعن للمالكي إستخدام العنف ضد المتظاهرين وقادتهم بتهمة تسهيلهم تغلغل (القاعدة والصداميين والتكفيريين والبعثيين والوهابيين) بين صفوف المتظاهرين لغرض قلب نظام الحكم وإعادة (البعث) إلى السلطة.

حكومة المالكي وتسلط العقل المتخلف.... المفكر العراقي علي الكاش


قبل الإنتفاضة الأنبارية المجيدة، دأب بعض الزعماء السياسيين ورجال الدين ممن ينسبون أنفسهم الى أهل السنة بلا تفويض ولا وكالة بتوجيه الإتهامات للإرهابيين المرتبطين بدولة الفقيه تحت توصيف( مليشيات معروفة) دون ذكر اسمائها الصريحة! وكان هذا الأمر مثيرا للنقمة، وفي قمة الجبن والتخاذل والنذالة. فجيش المهدي وعصائب أهل الحق وفيلق بدر وكتائب حزب الله هي الجهات التي تقف وراء حملات إبادة أهل السنة. ومن العار على زعماء السنة ورجال الدين عدم تسمية الأشياء بأسمائها الصريحة. حتى في الحرب الأهلية غير المتكافئة التي شنها جيش المهدي وفيلق بدر وحزب الله بالتعاون والتنسيق مع قوات الجيش والشرطة على أهل السنة عام 2006 لم يجرأ اي زعيم سني على تسمية الميليشيات الإرهابية التي قتلت ونهبت واحرقت الجوامع واستولت على بعض منها، بل أكتفوا بعبارة(ميليشيات معروفة) فقط! إن كان السبب وراء هذا التهافت هو الحياء، فسماسرة البغاء والغانيات لا يعرفون معنى الحياء فلماذا يُستخدم الحياء مع من لا حياء له؟ وإن كان السبب هو مجاملة تلك الأطراف الإرهابية فهذا امر يدعو الى الغثيان. لأنه لا يوجد في شرع الله ولا في شريعة الإنسان من يجامل المجرمين والإرهابيين على حساب الحق. وإن كان السبب هو الخوف، فإن الخوف من ربٌ العباد يفترض أن يكون أشد من من الخوف من العباد. وإن كان السبب هو الحفاظ على المركز ومزاياه، فلا خير في مال ملطخ بدماء الأبرياء من المسلمين. كل الزعماء السياسيين ومعظم رجال الدين من ألألف للياء ممن تغافلوا عن ذكر الحقائق وتسمية الجهات الإرهابية بأسمائها الصريحة لا يقلون إجراما عن ميليشيات دولة الفقيه، بل هم شياطين خُرس. ولا يحق لهم الإنتساب الى أهل السنة ولا تمثيلهم بأي وجه وجهة. على العكس من ذلك كانت الحكومة الطائفية والنواب الشيعة يصفون في وسائل الإعلام أهل السنة بالنواصب والمروانيين والظلاميين والسلفيين والإرهابيين وازلام البعث بلا خوف ولا حياء.

مغارة علي بابا,,,, رافد العزاوي


من سيقرأ مقالتي سيظن بأنني أعمل دعاية ما ... من أجل شيء ما أو للتقرب من شخص ما ... ولهذا فأن هذه المقالة قد لا تـُـنشر في العديد من المواقع الألكترونية ومع هذا فلن أمتنع عن قول كلمة حق في حقَّ مؤسسة كاملة ... فمنذ فترة ليست بالقصيرة، أخذت قناة البغدادية على عاتقها فتح ملفات أقل ما يُمكن أن يُقال عنها أنها (تُزكم الأنوف) ..!!! ملفات فساد الحكومة العراقية كلها ... مع أن القناة قد بدأت فقط بالدفاع وبأمانة بغداد !!!! أشخاص أسموا أنفسهم (أبطال تحرير العراق) ...! أو (النخبة السياسية الحاكمة الجديدة للعراق) ..! وجدنا أنهم بكل بساطة لصوص، (نكرية من مصطلح نكري) جميعهم لديهم شهادات (فيلسوف = دكتوراه Professor ) في النصب والإحتيال والسرقة، لا يعرفون شيء أسمهُ (ضمير) وليس لديهم ولا ذرة واحدة من كرامة ...! يحللون ويحرمون حالهم من حال من يحلل قتل النفس البشرية !!! يستحلون السحت الحرام وبنهم كبير وضعهم سيدهم المحتل الأمريكي بطريقة دقيقة جداً ومدروسة لإمتصاص دم الشعب العراقي ولتدمير العراق وتفكيكهِ وتمزيقهِ اليوم كما نراهم هُم وحدهم يُمسكون بمعاول الهدم للقضاء على أي نفس عراقي شريف يقف في وجوههم ..! قد ينتقدني البعض (والحق معهم) على هذا الهجوم الشديد و الخالي من عبارات اللياقة؟ فأجيب: وأين كانت اللياقة أولئك السُراق والفاسدين عندما سرقوا أموال العراقيين؟ وأحب أن أؤكد هنا أموال كل العراقيين ...!! أنني بكل صراحة لا أستطيع أن أصفهم بأنهم لصوص لأنه حتى اللص ((العادي)) قد أجد لهُ الف عذر عندما يسرق شيء ما هنا وهناك، أما من يسرق بأسم الوطن!! ومن جيب الشعب الجائع!! ومن يسرق من 27 مليون عراقي!!! فماذا يمكن أن أسميه؟! أليس من حقي أن أحتار في تسمية سياسيوا عراق اليوم؟ هنا أحب أن أؤكد أنهُ الجميع مشتركون بهذه الجريمة البشعة، جريمة سرقة المال العام ... الغريب بالموضوع أن (80%) من هؤلاء السياسييون القيادييون جاؤوا من دول أوربية ديمقراطية تُعاقب بأشد العقوبات كل من يسرق من المال العام!!! أستطيع أن أقول أن الحلقات الأخيرة من برنامج إستوديو التاسعة قد إستفزتني كثيراً، ربما لأنني كنتُ على إطلاع ما على ما يتم سرقتهُ من أموال وزارة الدفاع، ولكنني وجدتُ أن ملفات أمانة بغداد هي عبارة عن مغارة علي بابا حقيقية !! مفتوحة (( لـــلـــغــف)) والنهب الرسمي المحترم !!!! الواقع يؤكد كما شاهدنا، وكما أكد العديد من الشخصيات التي حضرت الى البرنامج والتي هربت من جنة العراق الديمقراطي الشفاف الجديد الى الخارج، جميع هؤلاء أكدوا (بالصوت والصورة) أن الفساد (محمي) سياسيا، أمنياً، عسكرياً، ولا أتجنى عندما أضيف أنه محمي تشريعياً !!!! أتمنى من كل قلبي إستمرار هذا النهج من البغدادية وأتمنى من كل قلبي الموفقية لمقدم البرنامج السيد (أنور الحمداني) وعسى أن يكون حذراً في تحركاتهِ لأن الفاسدين لن يترددوا في تصفيتهِ جسدياً اذا دخل في العمق أكثر!!! كما أتمنى من كل من لديهِ وثائق أو تسجيلات أو حضرَ بنفسهِ لأحد تلك الصفقات الفاسدة أن يتقدم للكشف عنها

جرذ موبوء تسلل من بالوعة جامعة ديالى ليفتك بطلابها... عاي الكاش


اراء حرة - ( لتكن إنتفاضة الأنبار فوق أي إعتبار) شهدت جامعة ديالى تظاهرات حاشدة ضد الأستاذ الطائفي(عباس حكمت فرمان) وهو يشغل منصب معاون عميد كلية القانون لشؤون الإدارة علاوة على مهنة التدريس لمادة العقوبات. وفي أسئلته لإمتحان نصف السنة جاء السؤال الغريب التالي: "قام المدعو عمر بقتل شقيقته عائشة لتلبسها عارية في الفراش مع عشيقها متلبسين بالزنا. فقتلهما في الحال! فما هو الحكم القانوني؟". ربما يتصور البعض إنها مجرد أسماء، قد لا تعني بالضرورة الخليفة الفاروق وأم المؤمنين عائشة. فهو لا يختلف مثلا عن السؤال بصيغة أخرى: إذا دخل حسين على شقيقته زينب ووجدها تزني وقتلها مع عشيقها فما هو الحكم القانوني؟ أي مجرد أسماء! فلماذا تفسرونها ضمن إطار سلبي؟ بالطبع هذا الطرح صحيح جدا فالإسم يدل على صاحبه فقط. ولكن لأن الأستاذ الفرمان معروف بطائفيته المفرطة وله صولات وجولات طائفية ضد الصحابة وعائشة وحفصة رضوان الله عليهم جميعا. لذا فإن السؤال ليس عفويا البته، بل يتضمن دلالة واضحة ويضمر الإستفزاز المتعمد. عندما يتلفظ إنسان أمعي لا يفهم الدين والتأريخ ولم يتعب ذووه بتربيته، او كان نطفة من زنا، او ولد وعاش في بيت بغاء فربما نغض النظر عن ملامته. وهذا لا يعني التسامح معه مطلقا، بل نحاول أن نفهمه وأن أصر على جهله فنترك حسابه لربٌ العباد فهو أدرى منا بشؤون خلقه. أما أن يكون الكلام صادر من أستاذ جامعي فهذا يعني أحد هذه الإحتمالات:-

ثورة الشعب والتحديات القادمة


قصي المعتصم 26-1-2013 لاشك ان التظاهرات التي تجتاح العراق حاليا تمثل صحوة بعد سبات طويل ، ولكن ، يبدو ان الاصرار على المطالب المشروعة التي يطالب بها المعتصمون في ساحات العز والكرامة وبطلان التهم التي حاولت سلطة المالكي الصاقها بهم باءت بالفشل ، حيث امتدت شرارة تلك التظاهرات الى كل انحاء العراق وبدأت المطالب يرتفع سقفها يوما بعد يوم حتى وصل الى حد المطالبة باسقاط الحكومة وتنحي المالكي ، وهذا المطلب لم يعد خافيا بل ان التصريح به جاء حتى ممن هم مشاركون بالسلطة والبرلمان كالقائمة العراقية والتيار الصدري وحتى الحزب الشيوعي، لانهم ادركوا مبكرا ان الشعب العراقي بات قاب قوسين او أدنى من الثورة العارمة والتي ستطيح بكل العملية السياسية ورموزها بشتى مسمياتهم ، ولكون القادم من الايام غير واضح للكثيرين ، فالواجب ان يتم ايصال حقائق تبنى عليها ستراتيجية واضحة المعالم للتصدي لاي رد فعل من الحكومة ، ولكي تكون تلك الجماهير مستعدة لكل الاحتمالات ، وفي البدء علينا ان نوضح حجم التأثير الذي ستلحقه تلك الاعتصامات وتصاعدها على الحكومة العميلة وعلى من يسيرها وربط ذلك مع المتغيرات التي تحدث في دول الجوار وتأثيرها في الفعل القادم .

عمائم في خدمة السياسة !.... مهند السماوي


اراء حرة - الوظيفة التقليدية للعمائم، او من يرتديها في العالم العربي والاسلامي، جلية ولاتحتاج للشرح والتفسير، فمن يضع هذه العمامة على رأسه هو طالب علوم دينية او عالم مختص بالدين ويعرف، أستنادا الى هذا التشخيص، وعلى نحو متباين بدرجة المعرفة ومستواها، المبادئ والاحكام الدينية والتشريعات والقوانين المتعلقة بها شأنه في ذلك ِشأن المختص في اي علم من العلوم الانسانية كالادب والفلسفة والتاريخ والسياسة أو العلوم الطبيعية، كما تسمى احيانا، كالفيزياء والكيمياء والجيولوجيا مثلا. هذا يعني، بكل وضوح، ان العمائم والشيخ الذي يرتديها يعمل على خدمة الناس من خلال تعريفهم بدينهم ومعتقداتهم او يَخدم الدين عبر تقديمه وعرضه للناس على نحو، كما هو ما ينبغي ان يكون عليه، عقلاني منفتح متسامح قائم على اساس الاخوة والسلام والمحبة والقيم والعدالة والمنطق لا على اساس " تنفيري" قائم على الحقد والكراهية والخرافات، ويجعل ممن يريد التعرف عليه يزدريه ويكره ماجاء في من افكار قد يقدمها صاحب العمامة بصورة رجعية لاعقلانية وربما مضحكة !.

العراق يا عرب يناديكم ... د. محمد المسفر


اراء حرة - د. محمد المسفر بالأمس ودعنا عاما ونستقبل عاما جديدا ويحدونا الأمل في أن يقف القادة العرب على اختلاف مسمياتهم وكذلك قادة الرأي وأهل القلم وأصحاب الضمائر الحية وقفة تأمل في حال أمتنا العربية وما قدموه لهذه الأمة من إنجازات وإخفاقات، على المستوى الشعبي، الشعب العربي قدم إنجازات كبيرة، في مصر تم إسقاط نظام حسني مبارك وإيداعه السجن المؤبد، وبن علي في تونس هرب من غضبة الشعب التونسي، وفي ليبيا أُنهي نظام معمر القذافي بطريقة بشعة، وفي اليمن أزيح علي عبدالله صالح وبقي نص نظامه يعبث باليمن ولكن الشعب اليمني سيواصل إسقاط النصف الثاني وإزاحة رموز حكمه. في البحرين غليان أرجو الله أن يجعل أهل العقل والحكمة في البحرين يعملوا صادقين جادين على تغليب مصلحة الوطن ووحدته وسلامته واستقلاله فوق مصالح الأفراد والجماعات وتجنيب البلاد مهالك الطائفية. في المملكة العربية السعودية قلق نسأل الله أن يثبت القوم على العمل الصالح الذي يضمن لهذه البلاد الوحدة والاستقرار والأمن والاستقواء بتحقيق العدالة والإنصاف والمشاركة في صنع القرار وتفعيل مبدأ المواطنة. وأما أهلنا في الكويت فلا جدال بأن النظام السياسي يواجه حالة انقسام بين الشعب والنظام وأنه يسير إلى منزلق لا تحمد عقباه، وفي الإمارات العربية المتحدة أزمة لا أحد ينكرها تارة مع الإخوان المسلمين وأخرى مع جماعات متهمة بتدبير انقلاب على النظام السياسي، أو القيام بعمل إرهابي وكل ما أتمناه من صانعي القرار في دولة الإمارات أن لا يستمعوا إلى أقوال فلول النظام المصري السابق والفلول الهاربة من غزة والضفة. إن هؤلاء أساءوا إلى شعبهم عندما كانوا في مراكز قيادية ورفضهم الشعب وإخراجهم يهيمون في عواصمنا يؤلبون حكامنا علينا بأقوال ومعلومات تبدو وكأنها معلومات دقيقة ومعظمها من فكر مخابراتي قد لا يكون لها أساس من الصحة. (2) هذه القلاقل وعدم اليقين ما كانت لتكون لو أن العرب جميعهم حافظوا على العراق الموحد وحافظوا على استقلاله وسيادته لو فعلوا خيرا في العراق وشعبه العظيم ولما أصاب دول الخليج العربية ما يصيبها اليوم من قلاقل واضطرابات والخوف من المجهول ولما أصاب سورية الحبيبة اليوم من قتل للشعب دون تمييز ودمار وتعنت قيادة فاشلة شعارها المرفوع "أحكمكم أو أقتلكم وأدمر منجزاتكم الحضارية".

حسم الولاء في منهج العملاء.. علي الكاش


اراء حرة -من البديهي إن غيرنا من الكتاب الأفاضل قد أدلى بدلوه في نفس الموضوع سواء كان قبلنا أو بعدنا. ومع هذا لم تنجح مساعينا في إيقاد جذوة الضمير والشرف للحكومة والبرلمان ولم نفاجئ بذلك فالعمالة أدنى وأحط من كل العيوب. ومع توالي مسلسل الفضائح وكشف المستور عن حجم وطبيعة التدخلات الإيرانية في الشأن العراقي بكل قطاعاته، وإعترافات هشة من قبل بعض النواب عن خطورته. لكن المواجهة بينهم وبين من ينفي التدخل كانت ومازالت غير متكافئة من كل النواحي. على سبيل المثال لم يتمكن البرلمان من عقد جلسة واحدة لمناقشة التدخل الإيراني! وهذا موقف طبيعي فمعظم النواب أما لهم هوى فارسي بحكم المذهبية العمياء، أو إن بعضهم أصلا إيراني الجنسية. والحقيقة إن المجلس نفسه قد طُبخ في المطبخ الإيراني وعلى نار أمريكية هادئة وبمباركة من المرجعية الصامتة عن الحق، والثرثارة على الباطل. استمر الحال كما هو عليه بعلم ورضى الإدارة الامريكية رغم إن الوزيرة السابقة للخارجية كوندوليزا رايس قد ذكرت بأن التدخل الإيراني قد وصل الزبى. وكنا نتوقع إجراءات فورية وقوية من إدارة لإحتلال ضد هذا التدخل! فإذا برايس ترمي الكرة في ملعب غيرها من خلال مطالبة الحكومات العربية بالمحافظة على عروبة العراق وإنقاذه من براثن الفرس! متجاهلة بذلك أن حكومتها هي التي فتحت الأبواب بمصراعيها للنفوذ الفارسي وسلمت العراق للخامنئي على طبق من ذهب. لكنها عندما وجدت أن حجم هذا النفوذ سيطغي على نفوذها ويهدد مصالح دولتها، بل أمسى يشكل ورقة ضغط عليها من خلال فتح باب المساومة على الملف الإيراني النووي وملفات أخرى. انطلقت رايس تفتي بإنقاذ عروبة العراق وعلى يد من؟ العرب! الذين يرتعدون كالجرذان أمام القط المعمم! المهم كانت دعوة رايس حينها بمثابة دقة ناقوس لحكومة المالكي للحد من تدخل إيران في شؤون العراق. وكان لتلك الدعوة أوليات جرت في دهاليز المنطقة الخضراء من خلال زيارات لمسؤولين أمريكيين، تمخضت عن توجيهات صارمة للحكومة العراقية بأن ترفع نهيقها قليلا لإزعاج جارة السوء. بالتأكيد لم يكن الغرض من تصريحات الإدارة الامركية إقناع الرأي العام الأمريكي والعالمي ولفت أنظارهم إلى حجم التدخل الإيراني فحسب، وإنما لدفع حكومة المالكي للتنويه بالتدخل الإيراني على أساس إن إدانة المسئولين العراقيين للتدخل الإيراني سيكون لها وقعا حسنا عند الرأي العام أفضل من الأمريكان.

العراق ...نهاية الأحزاب .... احمد محمد الفراجي


اراء حرة - العراق -احمد حمد الفراجي - منذ أن انفرط عقد حزب البعث الذي حكم العراق على مدار خمسة وثلاثين عاماً من تاريخه بقبضة من حديد , إلى حين غزو القوات الأميركية البلد والتي كانت سبباً رئيسياً لإنهاء هذه الحقبة وحلّ البعث المسيطر والتأسيس لمرحلة جديدة في العراق ,وفتح الباب على مصراعيه لظهور أحزاب كثيرة في مشهد الساحة العراقية تعددت أسماؤها وهدافها ليشهد عام "2003"بامتياز إن صح التعبير أو جاز أنطلاقاً للأحزاب السياسية الدينية وغير الدينية السنية ومنها الشيعية لم يمضِ الكثير من الوقت حتى بدأ العمل لكل حزب من هذه الأحزاب بجمع الجماهير من حولهم و التثقيف لهدافهم ومشاريعهم المستقبلية , وبعد مرور عشر سنوات لحكم هذه الأحزاب العراق لم تفلح في تحقيق أي شيء يذكر للعراقيين على كل الأصعدة فلا أمن ,ولا خدمات ,ولا كهرباء والكثير من الأمور الهامة الغائبة لحياة المواطن ومن يتابع الشأن العراقي اليوم في ظل حكومة وحكم الأحزاب الدينية حالياً يُصدم بالأخبار السيئة التي تناقلها الصحف العربية والعراقية والمواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي فالمتابع لا يقرأ إلا فساداً ولا يشم إلا رائحة المفسدين وقد اجتاحت البلاد ولم يكتف منظرو الأحزاب بهذا بل ذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك باستهداف العراق وتدمير الاقتصاد من خلال عقد الصفقات ونهب أموال الدولة العراقية وتهريبها إلى الخارج ,وتدمير البنى التحتية والمتاجرة بقتل الإنسان العراقي جسدياً ومعنوياً بل تعدوا ذلك أيضاً إلى استهداف مستقبل العراق والقضاء على مستقبله وتكبيله بأغلال من حديد . ربّما يتصور البعض وخصوصاً من المعارضين العراقيين الذين يتعاملون مع الأحزاب وقد اغترّ قسم كبير بهم ,إن تغيير النظام وحكم الأحزاب الحالي هو بصيص الضوء في النفق العراقي المظلم وعذراً لكم لأن الواقع ومعطياته لا يبشران بذلك ولا يوحيان به ,فهذه الأحزاب لن تغير شيئاً في النهج والبعد الاستراتجي المرسوم للعراق من قبل إيران وحليفتها أميركا اذكر قبل أكثر من ثلاث سنوات مضت كان ذكر اسم الأحزاب شيئاً مقدساً ولا يمكن التجاوز عليه وكان الجدل يتصاعد والآراء تتضارب بين مؤيد وناقم ,إلا أن الصورة السابقة في أذهان كل عراقي عن الأحزاب اليوم تغيرت وبشكل كبير والجدل محسوم حولهم من حجم الإحباط الذي يسود الناس وقد أثبت الشارع العراقي أنه موجود وله موقفه تجاه أغلب هذه الأحزاب التي تعاقبت على حكم العراق في السنوات التي خلت والسؤال ؟ لماذا تسقط الأحزاب الدكتاتورية بهذه السرعة، دون أن تصمد ولو أياماً وهي لم تتعرض إلى احتلال أجنبي كما تعرض له العراق ، الجواب لا يحتاج إلى تفكير عميق ، سقطت لأن الجماهير رفضتها وكشفت عورتها ودمويتها وتسلطها وفشلها الذر يع في قيادة العراق ، فكانت هذه الأحزاب تعمل لنفسها فقط ونسيت الجماهير، بل وأستخفت بها متناسية غضبتها وهيجانها في ساعة غضب مقدس ، وأعتقد إن الانتخابات القادمة التي سيشهدها العراق ستكون حداً فاصلاً وإطلاق رصاصة الرحمة على مسلسل تلك الأحزاب العراقية ولنا تجربة حيّة وعملية في الانتخابات السابقة التي أفرزت نتائجها فشلاً ذريعاً لبعض الأحزاب الدينية بعد أن هوت وتساقطت و ابتعدت عن الساحة السياسية العراقية والشعبية بلا عودة إن المتابع لعمل الأحزاب العراقية بالأرقام والإحصائيات والتفاصيل والبحث بما قدمته على مدار سنوات في إدارة العراق يدرك إنّما هو بلد وضع تحت تصرفها وقبضة يدها فهي المتحكم والحاكم والمسؤول عن مصائر الناس في بلد كالعراق كُتب عليه قدراً التنوع في كل شيء ومنها الأحزاب التي أوصلت العراق الغنيّ بالموارد الثروات إلى نهاية وخاتمة مأساوية لتفيذ سيناريو معد سلفاً في إطار تحرير العراق

من يقنع كردستان بالانفصال؟.... سرمد الطائي


اراء حرة - سرمد الطائي - المقال القديم المنشور في العالم ناقش فكرة بسيطة، مفادها ان سلوك جيشنا ومخابراتنا وقياداتنا الحكيمة وفشلنا الاداري، ومسارعتنا يوميا الى استفزاز تركيا وشتم الكويت والسعودية وقطر، ولعن تونس والمغرب واليونان ونيكاراغوا، وطرد رحيم العكيلي وسنان الشبيبي، واعتقال ٣ الاف عربي خلال يومين بتهمة انقلاب لم نعرف عنه اي شيء رغم مرور سنة عليه.. وطردنا لفرق موسيقية جاءت للعزف في بابل، وسيركا روسيا جاء ليسلي اهل البصرة، فضلا عن صولات الحاج كامل الزيدي والالوية الخاصة لسلطاننا في ملف الحريات.. وتلذذ حاكم بغداد في التحكم بمحافظ البصرة والرمادي والحلة..الخ، كلها امور تجعل الكردي الواقف على الجبال البعيدة، يستعيذ بالله الف مرة ويسأل نفسه: هل حقا ان حكومة كهذه تريد ان ترسم مصيري؟ ان كل ما يحصل في بغداد يجعل الكردي يفكر الف مرة برسم حدود حديدية تحميه من كل رعونة السياسات البدائية والعقول الفاقدة لبوصلتها والقرارات غير المفهومة. ان ما نفعله بأنفسنا نحن العرب لن يشجع الاكراد الا على المزيد من الاجراءات التي تعزلهم عنا. هل بالغت في وصف او قمت بتهويل حال؟ وهل خنت قومي الذين يسخر منهم ساستنا ويضحكون عليهم من الهة خراب صدام حتى طاقم العباقرة الحالي، الذي ينهب البلاد دون ان ينجح في رفع القمامة والاوحال من شوارعنا بدءا بوزيرية بغداد وانتهاء بتنومة البصرة؟ وبشكل عام فان المشاعر العربية الكردية اليوم وطريقة كل طرف في التعبير عن غضبه من الطرف الاخر، لا تبشر بخير، وهي توحي بان قسما كبيرا من اهلنا لم يستفيدوا من دروس الماضي، ولم يراجعوا منطق التسرع والعصبية الذي ورطنا في حرب طاحنة مع ٥٠ دولة خلال اخر ٣٠ سنة، كانت نتيجتها ان ارقى حي في بغداد يعيش ظروفا اسوأ من الاحياء الشعبية في رام الله. بعد كل ما حصل، لم يتعلم ساستنا لغة الدبلوماسية في حوارهم مع انقرة او طهران، ولم يتعلموا ان يجعلوا السلاح خيارهم الاخير. سلطاننا لم يكلف نفسه خوض حوار مع رئيس الجمهورية جلال طالباني قبل ان يحرك دبابات نحو طوزخورماتو، ونسي بسرعة ان الرجل هو الوحيد الذي القى له بطوق نجاة في عملية سحب الثقة خلال الصيف الماضي.

الجنرالات تصنع سياسة أوباما الناعمة ....جاسم محمد


اراء حرة - كشف مسؤول رفيع في "البنتاغون" جيه جونسون ،المستشار العام لوزارة الدفاع الأميركية، بأن الحرب ، ضد "الإرهاب"، لن تتوقف بنهاية الحرب في أفغانستان ،مؤكداً أن الولايات المتحدة سوف تستخدم كافة الوسائل العسكرية المتاحة، في ملاحقة شبكة "القاعدة ،بضمنها استخدام الطائرات بدون طيار ." أصلاح وكالة الاستخبارات اعاد أوباما اوراق الوكالة المركزية والسياسة الخارجية في الاشهر الاولى من ولايته الاولى في البيت الابيض عام 2008 . واستجوب مسؤوليي الوكالة واولهم : تينت " مدير الوكالة في ولاية بوش . التحقيقات جائت في ضوء معلومات حول ضغوط اجرتها الصقور في البيت الابيض على الوكالة خلال ولاية بوش وغزو العراق 2003 . تلك المعلومات اثرت في مهنية الوكالة الاستخبارية و في قدرتها بسبب عدم التحقق من امتلاك العراق الى الاسلحة الكيمياوية . اما تورط الصقور وخاصة " ديك تشيني" مباشرة في تسريب معلومات حول عميل وكالة الاستخبارات الاميركية وزوجها كونهما قدما تقريرا للادارة الاميركية بعدم امتلاك العراق للاسلحة الكيمياوية . وقد بدأ التحقيق في 2004 بشأن قضية تسريب اسم عميلة "السي آي إيه " ، "كاليري ولسن" المسؤولة عن ملف الاسلحة الكيمياوية بالعراق وعن فرق التفتيش بعد أن تقدمت الوكالة بشكوى حول كشف هوية العميلة السرية وزوجها، وهو سفير أمريكي سابق في العراق / جوزيف ويلسون، قد انتقد الحرب في العراق . وتزعم القضية المدعي العام الاميركي فيتزجيرالد وتعتبر مثل هذا التسريبات جريمة فدرالية يعاقب عليها القانون . أما باول وزير الخارجية انذاك فقد اوهم المجتمع الدولي بفبركة الاسلحة الكيمياوية في العراق معتمدا على عميل عراقي يعمل لصالح المخابرات الالمانية وتم تعبيره الى الوكالة المركزية ، والمعروف تحت اسم كيرف بول/ اي الكرة البيضوية ، وكانت ادارة هذا العميل من قبل مسؤول شبكة عملاء السي اي ية في اوربا. هذه الحقائق لم تعد سرا بعد ان قام" بوب سايمون "كبير مراسلي ال سي بي اس بكشف الحقائق في برنامجه 60 دقيقة . لذا نجد ان التركة التي ورثها اوباما من سلفه بوش كانت ثقيلة جدا ابرزها تراجع عمل الوكالة المركزية، بالاضافة الى تحديات ايران وسوريا و توصيات لجنة بيكر هاملتون. أما صورة الولايات المتحدة ومصداقيتها في المنطقة فقد تعرضت للكثير . أوباما هو الوجه الجديد الى الولايات المتحدة واختياره لم يكن من فراغ بل هو انعطاف في تاريخ اميركا المحارب. لقد كشفت سياسة اوباما اهتمامه في وكالة الاستخبارات الاميركية والبنتاغون واعادة نشر القوات الاميركية . لذا ابقى اوباما في ولايته الاولى على " غيتس " مدير لوكالة الاستخبارات المركزية ـ من عهد بوش ـ ، وهو مسؤول استخباري كرير ،سبق ان قاد الوكالة واحتل في وقت لاحق منصب وزيرا للدفاع .

في العراق نسمع جعجعة ولا نرى طحين ... د. ضرغام الدباغ


اراء حرة - في العراق نسمع جعجعة ولا نرى طحين د. ضرغام الدباغ منذ عشرة سنوات تقريباً كان يعتقد بعض المتفائلين وفي بعض التفاؤل المؤسس على الوهم سذاجة ، وصدق البعض أن الولايات المتحدة ستقيم نظاماً ديمقراطياً يجد فيه جميع العراقيين الملاذ الآمن في حماه وفي ربوعه ، العراقيين أياً كانت انتماءاتهم الدينية والعرقية ، صدقوا أن تأتي الولايات المتحدة بكل صخبها وقرقعتها تقتل وتدمر ، لتقيم في النهاية نظاماً لا علاقة له بالديمقراطية ولا بالديكتاتورية ولا بأي مصطلح من مصطلحات النظم السياسية ، وفي الواقع ، أن الولايات المتحدة لم يكن هدفها إزالة نظام وإقامة نظام غيره ، بل كان إزالة نظام وإحلال الفوضى محله ، بإدخال حليفين لها في ترتيبات العراق وغير العراق هما إيران وإسرائيل ، باتفاق على فقرة واحدة من صلب استراتيجية الحلفاء الثلاثة ، هو إنهاء العراق ككيان سياسي مؤثر في قضايا الشرق الأوسط ، ومن مفردات تلك الخطة السوداء ، إعداد المسرح السياسي العراقي بطريقة لا ولن يتفق أطرافه على شيء حتى على حاصل ضرب خمسة في خمسة . وما يطلق عليها عملية سياسية هي مأساة ملهاة ، لها نتيجة واحدة فقط، تتمثل بإبقاء العراق محطماً وخارج الحسابات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية .. ومن ذلك تأسيس وسط سياسي يجمع أطراف عملية لا مصلحة مشتركة لديهم في العمل المشترك ، بمعنى آخر : كل يسحب الحبل باتجاه عربته ، والنتيجة العلمية المنطقية هي أن العربة المشتركة ستراوح محلها ، هذا ما لم تغطس في المزيد من الرمال ، ولا ينظر سوى المزيد من التحطيم للعربة المحطمة ، بل تزيدها تحطيماً على تحطيم .. ما يطلق عليهم ( أطراف العملية السياسية ) هم ليسوا بأطراف في الواقع القانوني والسياسي العلمي .. وبادئ ذي بدء فإن الفكر السياسي علمياً لا يعتبر كل من تزعم جماعة من الناس قائداً سياسياً ، وبالتالي فهي ليست بالعملية السياسية إلا بقدر الكلمات فقط، ذلك أن العملية السياسية ومواقف الكتل وقادة المجموعات متفاوتة للغاية في أهدافها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، لدرجة يصعب وجود قاسم مشترك بينها ، وهي بالتالي عملية لا يراد منها الوصول لنتيجة ، فالعملية كما أسلفنا مصممة على أساس أن لا تلتقي هذه المجاميع أبداً ، وإذا اتفقت يوماً ، فما اتفاقها إلا لإلحاق المزيد من الضرر . والكتل السياسية تتفاوض عادة ، من أجل تشكيل حكومة ، أما إذا كان الأمر خطير فتسمى حكومة إنقاذ ، بوجود قاسم مشترك بين الكتل كما يتطلب الأمر قدراً معقولاً من التكافؤ في القيمة الاعتبارية ، والقدرة على اتخاذ القرارات ، ومن أولى شروط التفاوض هو قدرة وصلاحية المفاوض على اتخاذ القرار ، بل وأن بروتكولات التفاوض تحتم أن يؤكد المتفاوضون على ما يثبت صلاحيتهم لإدارة المفاوضات والتوقيع على قرارات ، وهذا شرط رئيسي لإدارة مفاوضات ناجحة تتوصل إلى نتائج ، وهو ما لا يتوفر في كافة أطراف العملية السياسية

مستقبل النفط في العراق سايمون هندرسون - معهد واشنطن


اراء حرة - سايمون هندرسون - معهد واشنطن - في 26 تشرين الثاني/نوفمبر اتفق المسؤولون العراقيون على الاستعانة بلجان التنسيق لتهدئة التوتر الحاصل بين القوات الاتحادية وقوات البشمركة الكردية المحلية في شمال البلاد. وفي 16 تشرين الثاني/نوفمبر عُقد اجتماع في بغداد لبحث الأزمة - حضره كبار المسؤولين الاتحاديين والأكراد إلى جانب ضابط في الجيش الأمريكي برتبة فريق يمثل سفارة الولايات المتحدة - لبحث تداعيات الاشتباك الذي وقع في شمال العراق والذي أودى بحياة شخص واحد على الأقل. وبالرغم من أن الحادثة قد وقعت بعد إنشاء بغداد لقيادة عسكرية جديدة في المحافظات المجاورة، إلا أن سياسة النفط الكردية بدت وكأنها صلب النزاع. الخلفية إن الصراع القائم بين العرب والأكراد في العراق ليس وليد اليوم. فأثناء حكم صدام حسين، كان إنهاء هذا التهديد المستمر للوحدة الوطنية إحدى الأسباب التي دفعت الولايات المتحدة إلى غزو العراق عام 2003، وكان أولئك العراقيون المناوئون لصدام يشاطرون واشنطن هذا الهدف، ولا سيما الأكراد والعرب الشيعة. ولم تظهر المشاركة الكردية الكاملة في الحكومة إلا بعد سقوط صدام - على سبيل المثال، الرئيس العراقي الحالي جلال طالباني هو كردي. لكن الاستياء ما زال قائماً، حيث أن الشكوك ترتاب العرب العراقيين من النظام الذي تتمتع به "حكومة إقليم كردستان" والذي يشبه الحكم الذاتي، بينما يريد الأكراد الحصول على ما يعتبرونه حصتهم العادلة من الميزانية الوطنية والتي تتولد في الأساس من صادرات النفط (يتلقى الأكراد حالياً 17 في المائة من عائدات البلاد الصافية من صادرات النفط). وتزخر العراق بكميات ضخمة من النفط، مع وجود احتياطيات مؤكدة تبلغ 143 مليار برميل (بما ينافس جارتها إيران) ويمكن على الأرجح أن تساوي حقول البلاد ما تملكه المملكة العربية السعودية من احتياطيات. بيد، كان الإنتاج قد انقطع لسنوات عديدة بسبب الحروب والعقوبات. وعلى الرغم من أن بغداد تملك الآن خطط طموحة لتوسيع الصادرات، إلا أنها بحاجة لمساعدة شركات النفط العالمية. لكن امتثالها للقومية التجارية - الفكرة بأن عائدات النفط يجب ان تذهب إلى العراقيين وحدهم - جعلها تعرض على شركات النفط العالمية رسوم موحدة غير جذابة. وعلى الرغم من أن معظم احتياطيات النفط العراقي تقع في جنوب البلاد، إلا أن النفط كان قد اكتُشف لأول مرة في كركوك قبل أي مدينة أخرى في العراق - وتقع كركوك في شمال البلاد، حيث أن عدد كبير من سكانها هم من الأكراد وهي تتاخم منطقة "حكومة إقليم كردستان". وحالياً يقدر ما تملكه كردستان من النفط ما يزيد عن 40 مليار برميل، فضلاً عن احتياطيات كبيرة من الغاز. وكان الدستور العراقي الذي تمت صياغته عام 2005 قد وضع مبدأ الإدارة المشتركة التي تجمع بين الإدارة الاتحادية وإدارة "حكومة إقليم كردستان" على ما يسمى بـ "الحقول الجديدة"، مثل تلك الموجودة في كردستان، مع استمرار الجدل حول درجة التحكم الكردي والمكاسب المحققة من اتفاقيات تقاسم الإنتاج. ويشار إلى أن الأكراد يفضلون هذه الاتفاقيات، فيما تعارضها بغداد. وقد نتج عن ذلك قيام جمود، الأمر الذي منع إصدار قانون منظم للنفط والغاز لتنفيذ الأحكام الدستورية.

الشعب التعيس مغرم بحكومة أبليس.... علي الكاش


اراء حرة - علي الكاش - لجنة حقوق الإنسان توصلت إلى معلومات جديدة حول وجود حالات إغتصاب تعرضن لها السجينات. وإن مسألة حدوث حالات إغتصاب أمر خطير وحساس للغاية". إنتهت الجلسة بالطبع بضربة من مطرقة رئيس البرلمان. وكم كان بودنا لو وجهت ضربات المطرقة على الرؤوس العفنة التي أنكرت حالات التعذيب والإغتصاب. لكن من له المصلحة في حبس الحقيقة وإطلاق سراح الباطل؟ ولماذا السكوت على الظلم وذبح الحقيقة على عتبة الولاء الحزبي؟ سؤال يصعب التنصل من إجابته! لذا سنتحدث بكل صراحة ونسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، وليس برموز وطلاسم كما يفعل البعض. فقد وصل الألم إلى العظم، وبلغ اليأس مرامه، وتربع الباطل على عرشه، ووصل الظلم إلى ذروته. التحالف الشيعي هو من رفض وأنكر كل تلك الإنتهاكات الجسيمة، لأن الجهات التي تقف ورائها(وزارات العدل والداخلية والدفاع) هي من حصته. مؤسف جدا أن يختزل المرء الوطن كله بوزارة حزبه، وينظر لشعبه كله بمنظور طائفي. مؤسف جدا أن تقف برلمانيات مع ينتهك شرف نساء مثلهن كالنائبة هدي سجاد التي صورت لنا السجون بأنها رياض من الجنة، والحراس ملائكة يحرصون على راحة السجينات بقولها" القائمون على السجون متعاونون مع السجينات بطريقة إنسانية، ويجلبون الحليب للأطفال الرضع"! نائبات أخريات من التحالف قدمن طلب لإنهاء عضويتهن في لجنة المرأة بسبب إصرار البعض على تثبيت وقائع التعذيب والإغتصاب في السجون وليس بسبب تفرد رئيسة اللجنة بقراراتها كما إدعينٌ الكاذبات. هؤلاء النائبات النكرات بدلا من مناصرة بنات جنسهن المستضعفات، إذا بهٌن ينسحبن من المهمة، لأن الوزارات ضمن حصص التحالف الشيعي الذي ينتمين له. فلا قيمة للشرف والغيرة والمروءة أزاء المنصب والحزب. ولا عجب أن يتخذنٌ مع النواب من أشباه الرجال في التحالف هذا الموقف المشين. الدين، الوطن والشرف هم الثلاثي المقدس الذي لا يخضع للمساومة على مستوى الفرد والجماعة. لكن الدين يتقاطع مع الكفر. والعمالة تتناقض مع المواطنة. والشرف يتعارض مع المتعة والإغتصاب. والحليم تكفيه الإشارة. ولا نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل. العجيب في هذا الأمر إن النواب الكرد وقفوا متفرجين وربما فرحين بالعراك بين نواب التحالف الشيعي والقائمة العراقية. فالمغتصبات عربيات ولسنٌ كرديات. وتيمنا بالقول"بأسهم بينهم". والأعجب منه إن وزارتي حقوق الإنسان وشؤون المرأة العراقية لا علاقة لها البتة بموضوع الإغتصاب في السجون! وهذه حالة فريدة جدا. فهما إما ينطلقا من منطلق إن السجينات ليس من صنف البشر وبالتالي المسألة خارج حدود مسؤلياتهما. أو إن عناصر الشرطة والجيش الذين إغتصبوا السجينات جاءوا من كوكب آخر وغادروا الأرض بعد أن أشبعوا رغباتهم من نساء الأرض. أو إن الإغتصاب لا يعد جريمة ولا عار! وهو مقبول ومعمول به ونافذ المفعول في الوزارتين. أو إن الإغتصاب يمثل حالات فردية تضيع أمام ملفات الفساد الكبرى ولا تستحق كل هذا الضجيج. أي كان من الأسباب فهو أشد مرارة من الآخر. أما مرارة العلقم فهي في فم الشعب الصامت الذي يرفع شعار" هيهات منا الذلة"! فعلا هيهات منكم الذلة! فقد عرفناكم حق المعرفة، وشهدنا صولاتكم في ميدان الشرف والمواطنة. مبروك عليكم مغادرة قافلة الذلة لدياركم المقفرة، وأنتم لا تدركون بأنكم راكبون فيها.

تحالفات اللحظة الملتبسة بين الثبات والتلاشي .... نزار السامرائي


اراء حرة - نزار السامرائي - على خلاف المسؤولين في دول العالم، يتفنن نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء في افتعال الأزمات السياسية مع الشركاء السياسيين والخصوم على حد سواء، وعلى خلاف أولئك المسؤولين الذين يقيمون الاحتفالات الكبرى حينما يقدمون حلولا ناجحة لما يبرز أمامهم من مشكلات على مستوى الداخل أو العلاقات مع الخارج، يبدو أن المالكي يتلذذ كثيرا حينما ينجح في اكتشاف ملف قابل لأن يتحول إلى أزمة أو معضلة غير قابلة للحل، ويحفل سجل المالكي منذ توليه رئاسة الحكومة خلفا لإبراهيم الجعفري، بسجلات سميكة من التنصل من كل التعهدات والعهود التي أعطاها للكتل السياسية أو للشارع العراقي، وذهب بعض حسني النية وخاصة من مؤيديه أن الرجل قادم من المجهول ومن أرصفة المهاجر، وعديم الخبرة في أية وظيفة عامة، وخاصة كالتي بات يحتلها في غفلة من الزمن وفي بلد صعب المراس متقلب المزاج السياسي كالعراق، وبالتالي افترضوا أنه سيقضي سنته الأولى في التعلم من المستشارين والذين يبلغون العشرات، من الذين أحاطهم بمكتبه، وأن السنة الثانية ربما يبدأ فيها حصاد الخير على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، ولكنه بدأ صفحة الدم من البصرة خاصة ضد جيش المهدي في عمليات صولة الفرسان، والتي ذهب ضحيتها الآلاف، والتي بدأت بالزحف شمالا حتى وصلت بغداد، ومن أجل إعطاء مصداقية لقيمة هذه العمليات فقد ذهب بنفسه إلى البصرة ليشرف عليها، وكاد مقره أن يصبح رهينة بيد جيش المهدي وكثير ممن تراصف مع من المتعاطفين مع التيار الصدري، الذين وصفهم المالكي في أكثر من تصريح، بأنهم مجموعة من الخارجين على القانون والقتلة والمهربينوعصابات الجريمة المنظمة، ولولا أن جاءت للمالكي النجدات من إحدى الفرق العسكرية التي تعسكر في غربي بغداد، لما تمكن من الإفلات بنفسه من الفخ شبه المحكم الذي نصب له. ومرت أربع سنوات من رئاسته لوزارته الأولى، في ما وصف بأنه تلقي الخبرة على التعامل مع الملفات السياسية الداخلية والخارجية الساخنة، ولكنه باشر رئاسته الثانية بتحالفات ما بعد الاخفاق في الانتخابات، فبعد أن استنكف الدخول في تحالف يضم الكتل والأحزب التي كانت تنمي إلى الائتلاف الوطني السابق، ظنا منه أن ائتلاف دولة القانون الذي كان يترأسه، قادر لوحده على تحقيق انتصار ساحق في انتخابات عام 201، ولكن النتائج التي أفرزتها تلك الانتخابات جاءت مخيبة لآماله وعلى خلاف توقعاته، فطفق في حملة استرضاء لحلفاء الأمس في الكتلة الشيعية، التي أدار لها ظهره وأشاح بوجهه عنها، ومن أجل إنجاح مسعاه في تشكيل الحكومة، أسرع إلى المحكمة الاتحادية لتصدر حكما قضائيا لصالحه، مفاده أن المقصود بالكتلة الفائزة، هي الكتلة التي يمكن أن تتشكل داخل البرلمان بعد الانتخابات، وبذلك ضرب عرض الحائط نتائج الانتخابات التي فازت بها القائمة العراقية بواحد وتسعين مقعدا، على حين أن قائمته فازت بتسعة وثمانين مقعدا، وقد أثار حكم المحكة الاتحادية تساؤلات مشروعة عما يمكن أن تؤول إليه المحاولات التي قد تبذلها كتل صغيرة جدا إذا رتبت أمورها ونجحت في تشكيل ائتلاف واسع، وعما إذا كان ذلك يجيز لها تشكيل الحكومة، ولم يكن بوسع المالكي الوصول إلى هذه النتيجة لو لم تدخل كل من إيران والولايات المتحدة

مبروك لمحمد الدايني براءته دوليا وبرلمانيا ، متى يستفيق حكَّامنا من غفوتهم ؟ د. عمر الكبيسي


اراء حرة - في 8 حزيران 2011 كنت قد ناشدت بمقالة عنوانها " لماذا الصمت عن قرار الاتحاد البرلماني الدولي بحق محمد الدايني يا برلمان العراق ؟ " وفيها توضيح كامل لإلتباسات قضيته وكشف حقائقها . واليوم وفي اجتماع الجمعية العامة للإتحاد البرلماني الدولي خلال انعقاد دورته 127 في كندا للفترة من 22-26 تشرين الأول الحالي اتخذ قرارا بالإجماع ببراءة الدايني المحكوم بالإعدام غيابيا في العراق الصادر في 24 كانون الأول 2010 من جميع التهم الموجهة له على ضوء قرار الاتحاد البرلماني الدولي السابق في 16 تشرين الاول 2011 في جنيف ومن خلال متابعة ثلاث دورات دولية متتالية تبنت القضية . كما عرضت في أروقة المؤتمر الأخير الشهر المنصرم كل الوثائق والقرارات للجان التحقيقية والقضائية التي أقرت براءته وادانت محاكمته الصورية والتعسفية الغيابية في بغداد كما جاءت الإفاقة المتأخرة لوفد البرلمان العراقي المشارك بتبنيه قرار التبرئة بناء على نتائج تحقيقات البرلمان الأخيرة في العراق والتي تثبت زيف التحقيقات القسرية التي استند اليها القضاء العراقي وعدم صحتها في حينه وأظهرت تسجيلات الفديو النائب جعفر الموسوي وهو يحقق مع أحد الضحايا المتوفين زورا بسبب الدايني وهو حي أمامه يرزق يعمل حاليا بصفة ضابط في احد المعسكرات في ديالى وهو ينكر معرفته بالدايني جملة وتفصيلا . لم تعد قضية الدايني شخصية فحسب لكنها قضية تضع القضاء العراقي والبرلمان العراقي والقابضين على السلطة أمام فضائح وإجراءات مسيَّسة بإسم القضاء لصالح المتفردين بالسلطة مما يجعل أي عراقي معرض وبسهولة للتعرض لنفس الإجراءات والتفاصيل التي تعرض لها الدايني ، وبالتالي فأن الوفد المشارك في هذا الاجتماع قد وصلت له الرسالة الواضحة بما تعرض له من إجراءات قبل إدراجه بجلسات ونشاطات المؤتمر ، بأن المجتمع الدولي قد فقد مصداقيته بما يجري في العراق الجديد من أساليب وإبتزازات سادت القضاء والبرلمان والحكومة . لقد أعطت قضية الدايني وإثارتها بجهده وفعله المتواصل والحثيث والفرص التي سنحت له لرفع الظلم عنه امام المحافل الدولية والتي لولا توفر فرصة الإفلات في حينها له بإعجوبة نادرة من ملاحقات السلطة لكن الدايني اليوم

أيران تأريخ من الازمات ... جاسم محمد


اراء حرة - شهد العراق بعد الغزو الاميركي في نيسان/ أبريل 2003، فورة سياسية كما كان أجواء الدعوة للانتخابات والامتيازات كانت دافع قوي لممارسة الترشيح من خلال تكوين الأحزاب . معظم الأحزاب التي أنشئت في مرحلة ما بعد 2003، حاولت ، أن تعيد صلاتها مع أعضاءها القدامى وكسب تعاطف الجيل الجديد من عائلات أنصارها، مثل "الحزب الشيوعي العراقي"، و"حزب الدعوة"، و"الحزب الوطني الديمقراطي"، و"حزب الاستقلال" و"الحزب الاشتراكي"؛ وبعضها أحزاب فئوية دفعها الشعور بالتهديد فتشكلت في كيانات سياسية صغيرة للمطالبة بحقوق الفئات الدينية والعرقية التي تمثلها، غير أن الأحزاب التي هيمنت على المشهد السياسي في هذه المرحلة هي أحزاب ما كان يسمى "المعارضة الجديدة التي تأسس أهمها خارج العراق بعد حرب الخليج الثانية عام 1991، والتي كانت جزءاً من مؤتمر لندن الذي عقد في كانون الأول/ ديسمبر 2002 وما عقبه من مؤتمرات كان أهمها مؤتمر صلاح الدين في كردستان في آذار/ مارس 2003 حيث انتخبت لجنةُ المؤتمر خمسة أحزاب هي "حزب المؤتمر الوطني"، و"حركة الوفاق الوطني"، و"المجلس الأعلى للثورة الإسلامية"، والحزبان الكرديان "حزب الاتحاد الوطني الكردستاني" و"الحزب الديمقراطي الكردستاني. وشكلت هذه الأحزاب الأركان الأساسية لمجلس الحكم الانتقالي في العراق، الذي شكّلته سلطة الائتلاف الموقتة والذي يؤشر بداية العملية السياسية وكانت "لأحزاب الداخل"، سواء القديمة منها أو الجديدة قد تأسست بعد عام 2003وقد اتهمت أحزاب (الداخل) أحزاب (الخارج) بالاستحواذ على العراق كغنيمة حرب . [ 2 ] ألانشطار والانقسامات داخل الأحزاب العامل الآخر الذي ساهم في تكاثر الأحزاب في العراق إلى الحد الذي أصبحت فيه تشكل ظاهرة سياسية، يعود إلى طبيعة الأحزاب نفسها وما تعانيه من تشظي وانقسامات، فحزب الدعوة انقسم الى الدعوة الاسلامية وكوادر حزب الدعوة وحزب الدعوة تنظيم العراق ، اما منظمة العمل الاسلامي فانقسمت الى قسمين ايضا : منظمة العمل الاسلامي ومنظمة القيادة المركزية اما جبهة الحوار الوطني فانقسمت الى مجلس الحوار والى جبهة الحوار الوطني، والكتلة الصدرية انقسمت الى الفضيلة والرساليون وجماعة الفضلاء والصدرين وعصائب الحق . اما الكتلة العراقية فقد انقسمت الى العراقية والعراقية البيضاء ، وغيرها من الانقسامات والانشطارات داخل الكتلة والحزب الواحد . وأبرز ما يميز الخارطة الحزبية بعد عام 2003 هو العدد المتزايد للأحزاب الدينية . [ 2 ]

العراقيون والرئيس الأميركي الفائز .... وليد الزبيدي


اراء حرة - تحمس العراقيون حماسا كبيرا عام 2001، وتابعوا أخبار المرشح الديمقراطي بيل كلنتون، ومنوا الأنُفس بكثير من التفاؤل، عسى أن يصل كلنتون لسدة الحكم في البيت الأبيض، وقد يستغرب الكثيرون سبب هذا الحماس العراقي للمرشح الديمقراطي كلنتون في ذلك الوقت، وعندما أقول حماسا عراقيا واسعا، فإنني أعني ذلك، فلم يستمع الكثير من العراقيين لمن حاول شرح طبيعة صناعة القرار في البيت الابيض، واضعين ثقتهم بكلنتون، الذي رأوا فيه "المُنقذ". وكل ما استند إليه المتفائلون في العراق، أن كلنتون قد ارتبط بصداقة مع وكيل وزارة الخارجية العراقية المرحوم نزار حمدون، عندما كان الاخير سفيرا للعراق في واشنطن، وكان كلنتون حاكما لولاية أركنساس، وعقد العراق في عهده صفقة قمح بقيمة خمسمئة مليون دولار، وما إن أمسك العراقيون بذيول هذه القصة، حتى رسموا مستقبلا زاهرا للعلاقات العراقية الاميركية في حال تسلم كلنتون الحكم في واشنطن. هذا النوع من الامل، كان من النوع الثقيل، ولم يقتصر على البسطاء من العراقيين، بل شملت عاصفته الكثير من المثقفين ووجهاء المجتمع وطلبة الجامعات، ما دفع بهم لمتابعة اخبار الانتخابات الأميركية في ذلك الوقت ساعة بساعة. قد يقول البعض ان العراقيين في ذلك الوقت يحاولون التعلق بأي لمحة أمل، عسى أن يخرجوا من كابوس الحصار الذي فرضته الإدارة الاميركية التي سبقت كلنتون في عهد الرئيس الاسبق جورج بوش الاب عام 1990، كما أن بوش نفسه قد تزعم الحرب على العراق التي أتت على الكثير من المصانع والمباني وقتلت الاف العراقيين مطلع عام 1991، وأن بوش الجمهوري قد اصر على استمرار الحصار وواصل اختلاق الاعذار لتضييق الخناق على العراقيين تحت مسمى قرارات الامم المتحدة، وأن العراقيين للمرة الاولى في العصر الحديث يجدون أنفسهم وقد تحولوا من عائلات تعيش ببحبوحة كبيرة، إلى فقر يطحن الملايين منهم بسبب الحصار الاميركي المفروض.

السياسة الخارجية بين اوباما ورومني - جاكسون ديل


اراء حرة -جاكسون ديل- من المحتمل ان تحدد الانتخابات الرئاسية هذه فيما اذا كانت الولايات المتحدة وروسيا سوف تجريان عملية خفض كبيرة للاسلحة النووية وفيما اذا كانت الولايات المتحدة يمكن ان تزود المعارضة السورية بالاسلحة وفيما اذا كان سيتم سحب مزيد من القوات الاميركية من افغانستان العام المقبل وفيما اذا كانت واشنطن سوف تمارس ضغطا على اسرائيل لقبول شروط لاقامة دولة فلسطينية. ويمكن ان تقل التوقعات بشكل كبير امام هجوم عسكري اميركي على ايران. لا يمكنك معرفة أي من ذلك من خلال الاستماع الى المؤتمرات الحزبية بالطبع. فيبدو ان ميت رومني وباراك اوباما عازمان على تجنب النقاش الجاد. فقد ردد مؤتمر الحزب الجمهوري الذي عقد مؤخرا شعارات غامضة بشأن"الزعامة الاميركية" و"ضعف" أوباما. وفي المؤتمر الانتخابي الرئيسي للحزب الديمقراطي في شارلوت تردد الكثير بشأن مقتل اسامة بن لادن وانسحاب القوات الاميركية من العراق. لا يعني ذلك، كما يرغب ان يحتج البعض في عالم السياسة الخارجية، ان هذه الانتخابات الرئاسية لن تغير الكثير، حتى لو فاز رومني. صحيح ان المصالح الاميركية والسعي لتحقيقها تميل الى ان تظل مستمرة بشكل كبير عبر الرئاسات المختلفة. فقد قاتل اوباما تنظيم القاعدة بكل شراسة مثلما فعل جورج بوش الابن، واذا تم انتخاب رومني، فانه بالتأكيد سوف يتخلى عن تهديداته بشن حرب تجارية مع الصين، تماما كما فعل بوش وبيل كلينتون. مع ذلك فثمة بعض الاختلافات الكبيرة والواضحة في هذه الانتخابات فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. فبشكل اوضح عن الاختلافات في الاقتصاد، فمن المحتمل ان يكون لهذه الاختلافات عواقب عملية خلال اشهر من الانتخابات ـ لان التصرف من قبل الكونجرس لن يكون ضروريا. على الرغم من ان المرشحين لا يتحدثون عنها، الا انه من السهل بشكل كافي ايجاد ذلك في اوراقهم او في حالة اوباما في سجل فترته الاولى. بداية بروسيا. بغض النظر عن ادعاء رومني ان روسيا"عدونا الجيوسياسي الاول" او اعادة صياغة اوباما للعلاقات مع موسكو. فان الاختلاف الرئيسي هو انه اذا اعيد انتخاب اوباما، فانه سوف يسعى الى ابرام صفقة جديدة مع فلاديمير بوتين من اجل خفض المخزونات النووية الاميركية والروسية بشكل كبير. ولعمل ذلك، اقر في شهر مارس الماضي، انه سيكون عليه التوصل الى تسوية مع بوتين بشأن خطط الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي(الناتو) للدفاع الصاروخي، فيما كان يعتقد انه امرا خاصا باميركا والحلف، فقد ابلغ الرئيس الروسي في ذلك الوقت دميتري ميدفيديف انه"بعد انتخابي، سأكون أكثر مرونة"في ذلك.

أوباما ورومني . . ونحن ..... عبد الحسين شعبان


اراء حرة - عبد الحسين شعبان - لم يبق إلاّ بضعة أسابيع على المعركة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة، حيث يتبارى فيها الرئيس الحالي من الحزب الديمقراطي باراك أوباما وينافسه من الحزب الجمهوري ميت رومني . ولاتزال أجهزة قياس الرأي العام والمؤسسات الإعلامية مستغرقة في تقليب الاحتمالات والأرقام من خلال المؤشرات والدلالات، للبرامج والسياسات، لكنّ الوقت مازال مبكراً لمعرفة وجهة الناخبين الأمريكان وتوقيت الساعة الانتخابية وكيف سيتحرّك رقّاصها، حيث لم تبدأ المعركة الانتخابية الحقيقية بعد؟ لم ينزل المتبارون إلى الساحات الرئيسة للمواجهة، على الرغم من المهرجانات والتجمّعات والاحتفالات التي أخذت طريقها إلى التنظيم في العديد من الولايات الأمريكية، لحشد وتعبئة الناخبين، لا سيّما التائهين أو الذين لم يقرّروا وجهتهم بعد، ومن سينتخبون، وهؤلاء يمثلون “منطقة الوسط”، التي تبدو الحاسمة أحياناً، ففي العديد من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تتم المنافسة الحقيقية على هذا القطاع الذي يعده بعض خبراء الانتخابات والسياسة الأمريكية لا يتجاوز ال 5% أو أكثر قليلاً، وهو الذي يقرر التصويت في اللحظات الأخيرة، مرجّحاً هذا الرئيس أو منافسه . وتعتمد الانتخابات في الكثير من الأحيان على المنافسة والمباراة والبراعة التي يتقدّم بها المرشحان المتنافسان، وإضافة إلى هذه العوامل فثمة مقدار مهم لمدى قدرتهما على التقاط بندولية الشارع وتوجهاته، وتحريك عواطفه واندفاعه صوب هذا البرنامج أو ذاك، باختيار ما يعبّر عن طموحه أو ما يدغدغ بعض ما يحلم به أحياناً، من خلال ضخّ إعلامي هائل . وحسبما يبدو وما هو راشح من أخبار وتعليقات، ستكون المعركة حامية الوطيس، بل وشرسة، حيث يحاول زعماء جناح الصقور في الحزب الجمهوري، التعبير بوضوح عن توجهاتهم، بل وبعض خططهم، ولا سيّما في ال 100 يوم الأولى، فيما إذا وصل ميت رومني إلى البيت الأبيض، خصوصاً في ميدان السياسة الداخلية، ولا سيّما بشأن القطاعين الصحي والتعليمي وغيرهما، حيث يرى الحزب الجمهوري، أن إجراءات حكومة أوباما بشأنهما أسهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية والمالية التي ضربت العالم، وبشكل خاص ما تركته من تأثيرات خطرة على الولايات المتحدة واقتصادها ومستقبلها ونفوذها الدولي . ولهذا فإن الحزب الجمهوري يتحرك للضغط باتجاهين: الأول ضد برنامج الرعاية الاجتماعية، لاسيما الصحية، الذي يعدّ أهم مكتسبات الرئيس أوباما، ويحاول التيار المحافظ في الحزب الجمهوري، العمل على إلغائه حيث كان نقطة جذب وشدّ قوية لكثير من الفئات المتضررة والمنتفعة منه على حد سواء . والثاني يتعلق بإعادة النظر بموضوع الضرائب التصاعدية التي فرضها الرئيس أوباما على الأغنياء، في محاولة منه لتعديل ميزان الضرائب الاجتماعي، آخذاً في الحسبان مصالح الشرائح الطبقية الأكثر فقراً، خصوصاً الفئات الضعيفة وأصحاب الدخل المحدود، بل إن هناك ملايين عدة يُعَدّون تحت خطّ الفقر، الأمر الذي حاول به أوباما والحزب الديمقراطي كسب هذه الفئات من السكان، في حين أن الحزب الجمهوري يعمل للتخفيف من الضغوط التي تعرّضت لها الرأسمالية الأمريكية، وبشكل خاص فئاتها العليا حيث فرضت عليها الضرائب التصاعدية، داعياً إلى إعادة النظر بتلك الإجراءات . المسألتان تشكّلان محورين لمعركتين فاصلتين، لاسيما أن كلتيهما وبشكل خاص موضوع الضرائب، له علاقة بتخفيض النفقات الحربية، حيث ينصبّ اتهام الجمهوريين للرئيس أوباما على تخفيضه النفقات الدفاعية بنحو 500 مليار دولار، وهو خفض يمتد لمدّة عشر سنوات اعتباراً من العام المقبل 2013 وبمعدّل 50 ملياراً سنوياً . ويرون أن سياسة أوباما تهاونت في موقعين رئيسين: الاضطرار إلى الانسحاب من العراق وعدم الحزم إزاء الملف النووي الإيراني، وهم يوجهون انتقادات شديدة إلى سياسته، لاسيما من جانب الجماعات الموالية ل”إسرائيل” واللوبي الصهيوني، ومن طرف المجمّع الحربي - الصناعي!

الحاشية المنتفعة وتنمية السلطة .... وليد الزبيدي


اراء حرة - الحاشية المنتفعة - وليد الزبيدي عندما تتحكم السياسة والسلطة بالتنمية تخسر الشعوب فرصة التقدم والانتقال من حال سيء أو مرتبك الى ما هو أفضل،وبما يتلائم والتطور الذي تشهده الامم والمجتمعات،وأولى مظاهر ذلك،غياب أو إنزواء العقول التي تبحث في البناء والتطور، ،في حين يتقدم فريقان رئيسيان على الجميع،أولهما الفريق الذي يجهد نفسه في البحث عن توفير الأمن للحاكم والسلطة،و هذا الفرق هو الاقرب من الحاكم،فيكون اللقاء اليومي مع قادة ورؤساء هذه الفرق،وتتقدم التقارير الأمنية المقدمة الى الحاكم على جميع التقارير الاخرى،في حين لا يحصل حقل البحث العلمي على فرصة ولا يخصص الحاكم جزءا من وقته لذلك،ونادرا ما يتصل الحاكم بالمتخصصين في هذا الميدان الا إذا وجد ضرورة لتعزيز طروحات وافكار ومشاريع الجهات الأمنية،وما يرتبط بها من تطوير للسلاح ولتكنولوجيا التنصت ومراقبة الناس أو الحاجة لاسلحة تستخدم في القمع،لهذا تتطور سلطة الأجهزة الأمنية لدرجة تكون فيها قادرة في التحكم برأس السلطة،وقدرتها على توجيهه في تحركاته وتنقلاته،أما العلماء في ميادين التنمية المختلفة فأنهم يجدون صعوبة بالغة في إقناع الحاكم بفكرة تهدف الشروع في برنامج تنموي في التربية والصحة والصناعة وغيرها،وقد لا يفلح في الحصول على فرصة الحوار مع الحاكم،وإذا أُتيحت مثل تلك الفرصة،فقد تتوفر بعد أسابيع أو أشهر،وإن حصل اللقاء فأن أذان الحاكم لا تلتقط الا النزر اليسير من ما يقوله العلماء والخبراء،وإن تعمق العلماء أثناء عرضهم لأفكارهم وإضطروا لإستخدام المصطلحات العلمية لشرح الفكرة، سرعان ما يتململ الحاكم،ليدير عينيه يمينا وشمالا في إشارة واضحة للاختصار أو الانتهاء من هذا الطرح،وإن تظاهر الحاكم بالاعجاب بما جاء به العالم من افكار ومشاريع،فأنه سرعان ما يتخذ أحد طريقين،إما أن يوعز بتكريم العالم بمكافأة ويودعه متمنيا له الموفقية في حياته الاجتماعية،وتنطوي صفحة أفكاره الى الابد،أو يأمر بتشكيل لجنة لمناقشة أفكار وطروحات العالم،شرط أن يكون من بين اللجنة ممثلون للأجهزة الأمنية،خوفا من إختراق الأمن القومي،عند ذاك يجد العالم نفسه في دائرة الشك،وسرعان ما يتجه جُل تفكيره لإبعاد الافكار والطروحات التي قد يفسرها الأمنيون من زاوية خرق الأمن القومي،فيدخل مع نفسه في دهاليز يبحث فيها عن البراءة من أي إتهامات قد تقوده الى دهاليز مظلمة ويذوق مرارة السجن والعذاب. أما الفئة التي تتخصص في الميدان السياسي ،فأن هؤلاء تكون لهم الحظوة الأولى عند الحاكم،لأنهم يقضون جُل أوقاتهم في إقتراح أنواع الصور التي تُنشر للحاكم في الصحف الرسمية ،وأنواع التماثيل والنصب التي تقام في الساحات العامة وفي المدن البعيدة والقريبة،وهم الذين يقدمون الافكار والمقترحات التي تحذر من خطورة المعارضين وضرورة تكليف الأجهزة الأمنية لتعقبهم وإغواءهم أو إرغامهم للتوقف عن المعارضة،وأن فريقا منهم يفتتح يومه بكيل المديح لحديث الحاكم في الليلة السابقة للتلفزيون وما قاله في لقاءاته وزياراته،وفي كل مرة يقول هذا الفريق أن ما قاله الحاكم فاق التصور وأن (سيادته) قد جاء بما لم تأت به الاوائل على الإطلاق،ورغم أن الحاكم يستمع الى هذا الكلام في كل مناسبة من هذه المناسبات الغزيرة،إلا أنه في كل مرة تغمره الفرحة ويركب موجة الزهو،ولا يحتاج الى تشكيل لجنة للبحث في صدق هؤلاء ،ولم يحصل أن أمرأحد الحكام بإجراء بحث في أقوال هؤلاء للتعرف على مدى تملقهم للحاكم،وفي هذا المفصل باذات يكون المسار بالإتجاه المخالف للتنمية.

الهولوكوست العراقي ... د. نوف المطيري


اراء حرة - د. نوف المطيري ...أثبتت سلسلة الإعدامات الأخيرة التي قامت بها حكومة نوري المالكي بحق عدد كبير من المعتقلين السنة من أهالي العراق ومن العرب أن حكم الإعدام يتم وفق الهوية فانتماء المتهم للطائفة السنية يعتبر سببا كافيا لدى حكومة المالكي ليتم سجنه بتهمة الإرهاب ثم ليساق بعد محاكمة صورية نحو المشنقة. ورغم المناشدات الدولية للسلطات العراقية بوقف فوري لعمليات الإعدام المتزايدة بسبب انعدام الشفافية في الإجراءات القانونية. وأن الاعترافات قد تكون انتزعت من المتهمين تحت الإكراه والتعذيب الجسدي والنفسي وهذا ما تأكد من الأحكام السابقة التي نفذت. إلا أن الحكومة العراقية رفضت هذه النداءات ولا تزال مستمرة في تنفيذ هذه الإعدامات الجماعية حتى قبل أن تكتسب الأحكام الدرجة القطعية في تحدي سافر للمواثيق الدولية التي تحمي حقوق السجناء في الحصول على محاكمة عادلة وليست صورية. إن الإعدامات الجماعية في العراق تجري بوتيرة مستمرة خارج إطار القانون وفي ظل صمت مريب من قبل أمريكا والدول الأوروبية ودعاة حقوق الإنسان الذين طالما تشدقوا بالحديث عن الحقوق والحريات ونصرة الأقليات المضطهدة حول العالم. ولكنهم صمتوا عندما بدأ الحديث عن ملف الإعدامات في العراق ومعاناة العراقيين السنة من الاضطهاد على يد نوري المالكي وأعوانه. فأين شعارات دعاة حقوق الإنسان وأحاديثهم عن العدالة والحريات؟ وأين جهودهم في دعم ملف السجناء السنة في العراق؟ ولماذا تخاذلوا عن نصرة المعتقلين ممن حرموا من توكيل المحامين للدفاع عنهم أمام المحاكم؟ وأين هم من أحكام بالإعدام باطلة في طريقها للصدور بحق حرس نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي؟ ملف الإعدامات في العراق كشف حقيقة الشعارات الأمريكية الزائفة حول حقوق الإنسان. وكذلك نفاق وازدواجية الكثير من الإعلاميين العرب وأيضاً المدافعين عن قضايا حقوق الإنسان في العالمين العربي والغربي والذين تخاذلوا عن نصرة أهل السنة في العراق بحجة أن الحكومة العراقية تحارب الإرهاب. ولكنهم تناسوا أن الإرهاب لا دين له ولا مذهب. فقد سنوا أقلامهم وكانوا جريئين في توزيع التهم على أهل السنة. والتحذير ممن سموهم ووصفوهم بالوهابين والحركات السلفية "المتشددة " وكانوا يتحدثون في مقالاتهم وبرامجهم عن القاعدة ويحذرون من خطرها. ولكنهم الآن يقفون صامتين أمام الإعدامات المذهبية وجرائم حكومة المالكي الطائفية والتي ترتكب ليلا ونهارا أبشع الجرائم وأفظعها بحق المواطنين السنة في بغداد والموصل وديالى وباقي المناطق السنية كما صمتوا من قبل أمام المجازر التي قامت بها الميليشيات الشيعية المسلحة وجرائم المسؤولين العراقيين السابقين وعلى رأسهم حكومة إبراهيم الجعفري ووزير داخليته باقر صولاغ الملقب "صولاغ أبو دريل" في إشارة إلى تعذيب الضحايا بالمثقب الكهربائي "الدريل" إلى أن تفارق أرواحهم أجسادهم. وما كان يحدث في سجون العراق والمعتقلات السرية من تعذيب وقتل المعتقلين بطريقة وحشية والتمثيل بجثثهم. فهل الإرهاب من وجهة نظرهم مرتبط بالسنة فقط أم أن عيونهم لا ترى الإرهاب

السياسة في المحيط الأستراتيجي ! كمال القيسي


اراء حرة - كمال القيسي - السياسة في المحيط الأستراتيجي ! كمال القيسي - " عليك أن تتعلّم قواعد اللعبة أولا ومن ثم عليك أن تتعلّم كيف تلعب أفضل من الآخرين " أنشتاين تحتاج الدولة الديمقراطية الى دور سياسي تمارسه في محيطها الأستراتيجي يتناسب ومواردها الماديّة والبشرية وقدرات مؤسّساتها الأمنية والأقتصادية والعسكرية ! ويحدّد الخيارات المتاحة للدولة في دورها المرغوب الحقائق والعوامل الجيوستراتيجية المتحكّمة في محيطها الجيوسياسي ! فالقوانين الجيوسياسية المتمثّلة بالمصالح تتحكّم بطبيعة الروابط بين دول المحيط الأقليمي على عكس الأحداث والظواهر الطارئة فانها تزول بزوال مسبّباتها! لذا فان التغيّرات الهيكلية - الدراماتيكية في الخريطة الجيوسياسية سوف تؤدّي بالضرورة الى تغيّر طبيعة وعمق ونوعية التحالفات وأعادة تعريف الأعداء والأصدقاء (قبل 2003 كان العراق العدو الأوّل لأسرائيل وبعد ذلك التأريخ أصبحت ايران )! في الظروف الطبيعية يجري التنسيق والتعاون مع الدول الأخرى في ضوء رؤية مشتركة - متّسقة حول منع وقوع حدث سياسي ما أو درء خطر داهم أو تطوير مصالح اقتصادية - استراتيجية!وفي هذا الأطار يجب التفريق بين العمليات الأستراتيجية المطلوبة لدعم الثوابت وبين الخطوات التكتيكية التي تتطلّبها ظروف طارئة! بعبارة أخرى يجب الموازنة بين ثبات العلاقات الأستراتيجية في المدى البعيد وبين العلاقات التكتيكيّة قصيرة المدى (المستلزمات الأستراتيجية بعيدة المدى وبين الحاجات الأمنية والأقتصادية قصيرة المدى/أمن وبناء الوطن مقابل ادارة المصالح) ! ولتحقيق أي عمل مشترك على المستوى الثنائي أو المتعدّد ،يجب الأستفادة من الأخطاء التأريخية القاتلة ، لتكوين رؤية عقلانية متوازنة وتحرير السياسة الخارجية من عقد الماضي ( التدبّر والقياس وعقلانية القرارات)! في السياسة الخارجية يجب التركيز على الآليات الأستراتيجية التي تحقق للدول مصالحها في المدى المنظور والبعيد!ويتحقّق ذلك في العمل على توفير البيئة الداعمة من خلال حصر الأخطار والتهديدات والمعوّقات المؤكّدة والمحتملة والعمل على تسويتها أو أحتوائها أو تحييدها بأعتماد مبدأ المراحل ! كما يجب اعتماد سياسة خارجية معروفة ومفهومة من قبل الآخرين وغير مزدوجة تتجنّب استفزاز القوى الخارجية سواء أكانت أقليمية أو دوليّة غير مكافئة ولها من الأمكانات والوسائل القادرة على احداث تكاليف وخسائر كبيرة بالبلد المعني بحيث يصبح من الصعوبة بمكان تحمّلها أو تسويتها في المدى المنظور ! وفي هذا الأطار،على الدولة أن تبتعد عن اعتماد استراتيجيّات وسياسات مزدوجة غامضة تؤدي الى ارباك السياسة الخارجية في المحيط الاقليمي والدولي وتقويض الثقة بين الدول والحكومات! ان ترسيخ العلاقات وبناء الجسور على كافّة الأصعدة شرط أساسي في بناء هيبة الدولة لدى الآخرين وتحديد أهليتها وثقلها في المحيط الجيوسياسي! في هذا الأطاريجب عدم الخلط بين السياسة الخارجية والدبلوماسية المنفّذة لها! كما يجب أن تتماشى الآليات الدبلوماسية للدولة مع أمكاناتها الحقيقية وقدرتها على توظيف العوامل والفرص لتحقيق أهداف وفوائد جرى احتسابها مسبقا بدقّة متناهية!

سلطة الاعلام ....... عبد الحسين شعبان


اراء حرة - عبدالحسين شعبان* هل أسهم الإعلام في صناعة الربيع العربي؟ سؤال طالما ظل يتردّد بين مؤيّد ومندّد، فهناك من يبالغ بدوره لدرجة يعتبره صانع الربيع العربي، وهناك من ينفي عنه هذا الدور كلية، بل وحتى يسخر منه . ولعل لكلا الفريقين مبرّراته وأسبابه، إذ لا يمكن للجموع الشعبية الواسعة أن تتحرّك لولا تراكمات على مدى عقود من الزمان في ظلّ شحّ الحريات وهدر الكرامة ونهب المال العام والفساد المالي والإداري . وفي الوقت نفسه فقد أسهم الإعلام بدوره المتميّز والفعّال، بما يمتلكه من أدوات حديثة وجديرة على التعبئة والتنظيم والإدارة والقيادة، وذلك بعد التحريض المباشر وغير المباشر، ولولاه لما كان بالإمكان حشد هذه الطاقات البشرية وبهذه الكثافة والسرعة، حيث كان الاعلام منظّماً ومحرّضاً ومعبئاً وداعية . من كان يتصور أن مواقع التواصل الاجتماعي كالـ”يوتيوب” والـ”فيس بوك” والـ”تويتر” والمدوّنات الشخصية، هي مجال خصب لنشر وتعميم ذلك التفاعل الانفجاري الذي قاده الشباب بجدارة والذي أصبح بفعل حضوره ونفوذه وهيمنته قوة لم يعد بإمكان أية سلطة أن تقف بوجهها أو تواجهها . لقد أصبح لكل مواطن، شخص، إنسان، صحيفة أو صحف أو محطة إذاعة أو تلفزيون يشاركه فيها متطوعون، يقومون بالتحرير والتوزيع والنشر، العابر للقارات والبلدان والحدود، خصوصاً بما تضمنته تلك المواقع من معلومات وأخبار وصور ووثائق وشهادات هي الأكثر تأثيراً وحضوراً على نطاق كوني، لاسيما سرعة ودقة انتقالها وتبادلها وانسيابها وحرّية حركتها . وأصبح بإمكان أي إنسان بما يحمله من كاميرا بسيطة ورخيصة وهاتف جوّال أن يكون صحافياً، ينقل خبراً من أقصى الدنيا إلى أقصاها بلحظة خاطفة . والصورة كما نقول في الإعلام خبرٌ، مثلما هي الوثيقة في البحث الأكاديمي، فما بالك بصور متحركة ومن الميدان مباشرة: حيّة وطازجة ومتواصلة . لم يعد الإنسان، العادي، متلقياً للخبر فحسب، بل مشاركاً في صنعه وفي ترويجه ونقله، ولم تعد الأخبار الرسمية، المصاغة بعناية وحبكة هي التي تأتيه، بل صار هو الآخر متحكّماً بالخبر، مُرسلاً ومتلقياً وناقلاً وحاملاً ومحمّلاً له، مصححاً أو مدققاً أو عارضاً أو ناقداً أو معلّقاً أو مساجلاً . لم يعد الإنسان، لكي يصبح صحافياً، بحاجة إلى هوية صحفية من نقابة الصحافيين في بلده أو من اتحاد صحفي عربي أو إقليمي أو دولي، ولا يهم امتلاكه لأدوات تقنية، كما أنه ليس بحاجة إلى استوديوهات “للمنتجة” و”المكسجة” والقص والحذف والاستنساخ، وإلى كل ما له علاقة بتكنولوجيا الإعلام التي عرفها العالم لغاية أواخر الثمانينات أو حتى مطلع التسعينات

الدولة ورجالها ! كمال القيسي


اراء حرة - الدولة ورجالها ! كمال القيسي الدولة صيرورة انسانية تأريخية قيميّة وتنظيميّة في جوانبها الدستورية والعسكرية والأمنية والأقتصادية والأجتماعية!يحدد تطورها وأزدهارها حجم ونوعية الموارد المادية والبشرية المتاحة والنخب القادرة على الأستشراف والأبداع والأبتكار لحل المشاكل والمعضلات والتصدّي للأزمات الطارئة والتحسّب للأخطار المحتملة التي قد تواجه منظومات الدولة والحكومة والمجتمع وايجاد الحلول الناجعة وفق سياسات متّسقة ومسارات متوازنه تحقق في محصلتها النهائية استدامة المصالح العليا للوطن بشكل تكاملي مترابط! الأدارة الحكيمة الواعية للدولة ومنظوماتها تكون وفق قواعد ومعايير أخلاقية ومهنية صارمة كالنزاهة والولاء والأنتماء والألتزام بالقوانين بحيث يكون الوطن فوق الجميع وعمل الدولة والحكومة للجميع بغض النظر عن التباين الفكري والعقائدي للناس وأختلاف مستوياتهم السياسية والأقتصادية والأجتماعية! فعمل الدولة والحكومة والبرلمان يتلخّص في التزامها بتطوير وتنمية البيئة والأنسان وضمان أمن ورفاهية الجميع! لكي يتحقق ذلك يجب أن يكون عمل الدولة نوعي ومتطوّر ومتميز ومترابط ومتّسق ومتوازن على المستويات الكلّية والجزئية (عموم القطر ولكافة القطاعات ) ! عمل كهذا سيحقق الأمن والأستقرار وهيبة الوطن وأهليّة الدولة ومكانتها عند الشعب وبين الأمم! هيبة الدولة في واقعها محصّلة لمجموعة قوى مادية وبشرية ومعرفية وعلمية في مقدّمتها شرائح المجتمع من النخب المبدعين سياسيين واقتصاديين وتربويّين وقضاة وقيادات تنفيذية عليا نزيهة حكيمة كفوءة وغيرهم!نقصد بالقيادات التنفيذية العليا، الموظّفين الكبار في رئاسات الدولة والحكومة والبرلمان والقطاعات العامة والخاصة ممّن يتمتّع بالرؤية الشمولية والأدراك الواعي والحرفية والخبرة الميدانية!ومن أهم واجبات تلك القيادات دفع المخاطر وتقليل الكلف المادية والأجتماعية وتعظيم مردود الموارد المادية والبشرية الموظّفة في الأحتياجات المتجدّدة للأمّة والعمل على ضمان تطورها وتراكمها! توازن قوّة الدولة وعدالتها ونزاهة منظوماتها العامّة والخاصّة وأحترام المواطنين لها يصنع حب الأنتماء والولاء للوطن والتفاف الجميع حول مصلحة الوطن العليا التي تتصاغر دونها كل المصالح الفردية والفؤية والحزبية ! هيبة الدولة وعدالة منظوماتها وكفاءة ونزاهة الأدارات التنفيذيّة العليا (خادمي الشعب )ومعياريّة الولاء ووحدة الأنتماء في ظل هويّة ثقافية جامعة تصنع قوة الردع الذاتية للوطن داخل حدوده وفي محيطه الجيوسياسي !يجب أن نسعى حثيثا لأيجاد الدولة العصرية ذات الصرح الوطني المتماسك المستقر المستدام!ولكي نوجد هكذا دولة يجب العمل على القضاء على بؤر الفساد التي تستنزف ثروات الوطن بطرق غير شرعية ووسائل عبثية مهينة للوطن وللشعب! كما يجب أن يقف الجميع بحزم وقوة أمام انبثاق أي دولة طائفية أو مذهبية أو عرقية لأن ذلك سيقوّض النهضة الوطنية التي ترتكز في جوهرها على المساواة بين جميع أفراد المجتمع الواحد في الحقوق والواجبات! الدولة العصرية يجب أن تتوجّه وبشكل مركزي نحو الأهتمام العالي بالمسألة التربوية والثقافية وضمانها لعموم الشعب وأعلاء قيمة العمل

حكَّام العراق الجدد حين يعترفوا بماضيهم وحالهم اليوم !....د. عمر الكبيسي


اراء حرة - د. عمر الكبيسي ليس عيباَ ولا نقصاَ أن يتذكر الإنسان بواقع ماضيه خارج السلطة وبحاله بعد استلامها ،بل احسب اعتراف كهذا فضيلة ، ولكن العيب والخلل هو أن يتصرف هذا الإنسان بمصائر الناس وحقوقهم وثرواتهم عندما تتاح له مثل هذه الفرصة وهو يدرك جيدا أنه ليس أهل لها ، فيزداد عَسفاً وظلما ونهبا وقهرا بهم !. النائب البرلماني بهاء الأعرجي في برنامج سحور سياسي أطلق تصريحا عبَّر فيها بصدق عن طبيعة الساسة الذين يحكمون العراق بقوله : إن أبرز واحد من السياسيين في العراق اليوم لم يكن يحلم أن يصبح عضو في مجلس بلدي في أي مدينة عند عودته الى العراق بعد سقوط النظام وهو بهذا عبَّر بوضوح عن طبيعة هؤلاء الساسة وتحصيلهم العلمي و وضعهم المالي وحجم أدوارهم بالأحداث لكن الأعرجي لا يتردد أن يعلن أمام الملأ جهارا ونهارا انه قد باع قبل أيام بيته بمبلغ عشرة ملايين دولار واشترى أفضل منه بخمسة ملايين دولار وسيصرف ما تبقى من المبلغ لواجهات خيريه منها بناء مسجد في الناصرية . قيادي وسياسي لتيار كبير ومؤثر في الساحة العراقية مثل بهاء الأعرجي كثير ما تعرض لنقد واتهام أطراف سياسية عديدة في منازلات السياسة المتقلبة والمواقف المزدوجة وتفرده بالإفتاء بإلحاق كركوك بإقليم الحزبين الكرديين عام 2008 و وقوفه بجانب سلطة الإقليم في محافظة نينوى واتهاماته المتكررة للدكتورعدنان الدليمي بقضية تفجير البرلمان وإصراره على سحب الحصانة منه ومواقفه الأخيرة المتناقضة حول سحب الثقة من المالكي ومسؤولياته عن سلوكيات جيش المهدي في بغداد والمحمودية ومدينة الصدر وضلوعه بعقود الفساد وعقود الكهرباء وبناء المستشفيات واستلام الرشى من تجار ومن الهلال الأحمر وشراء العقارات سواء في حي( كنزكتن) بلندن أو بناية الممثل عادل إمام في القاهرة أو على ضفاف دجلة في الكاظمية

ماذا تريد الكويت؟ رد على ما عُرضَ في الفضائيات العربية.... رافد العزاوي


اراء حرة - ماذا تريد الكويت؟ رد على ما عُرضَ في الفضائيات العربية رافــــــــــــد الـــــعزاوي لستُ من اللذين يُتابعون المسلسلات العربية "بشدة" في شهر رمضان المبارك لأنها تُلهيني عن ذكر الله عزوجل في هذا الشهر الفضيل العظيم، فرمضان فرصة لنا يجب أن نغتنمها لكي نتقرّب من الله عزوجل، الا اللهم الا من مسلسل واحد فقط هو [فرقة ناجي عطا الله] وذلك طبعا بسبب وجود الفنان عادل إمام فيه؛ لكن أثار إنتباهي وجود معركة على موقع You Tube ما بين بعض الكويتيين وبين بعض العراقيين! وعندما تحققتُ من السبب وجدتهُ واضحاً جلياً أمامي وضوح الشمس! برنامجين عُرضا على مجموعة mbc الفضائية الأول: أول حلقة من برنامج [واي فاي]. الثاني: مسلسل كويتي أسمه [ساهر الليل]. ولكي لا أدخل في حلقة سب وشتم [لأنني مازلت صائما ولأننا مازالنا في رمضان]، سوف أطرح على القراء الأفاضل الأسئلة التالية والتي لا أعتقد أن أحداً سيكون قادراً على إجابتها: ماذا تريد حكومة الكويت والكويتيين من العراق والعراقيين؟ لماذا يسكبون البنزين على النار؟ لماذا هذا الاصرار على زيادة الحقد والكره والعداوة في شهر الخير والمحبة والغفران؟ علماً بأن الغفران من الله عزوجل وليس من أحدِ آخر وهو بالتأكيد أهم بكثير جداً من أية أحقاد شخصية ماهو السبب الحقيقي لانتاج وعرض هذا المسلسل؟ ولكن هناك سؤال أهم من كل هذه الأسئلة السابقة !! لماذا قامت مجموعة mbc السعودية بعرض مسلسل [ساهر الليل] ؟ هذا شيء غريب جداً [ولكنه ليس صدفة أبداً] لأنني كما أعتقد منذ خروج العراق من الكويت لم تمارس السعودية أي عمل عدائي حقيقي ضد العراق رسمياً أو عبر الأعلام!! منذ 1991 والى حد ساعة عرض ذلك المسلسل البائس! فلماذا الان بالذات؟!!!!! هذا السؤال مهم جداً لأن هذا المسلسل لم يكن ليأخذ أية أهمية لو تم عرضه في أحدى القنوات الكويتية وهي كثيرة فلا أحد من العرب يُتابعها و ربما حتى الكويتيين لايُتابعونها، ولكن مجموعة mbc مُتابعيها كثيرون جداً ولهذا السبب كان للمسلسل رد فعل واسع.

حوادث اقتحام مباني المؤسسات المهمة (والامن المرتبك).... رياض هاني


اراء حرة - ان مهام أية حكومة من خلال مؤسساتها التنفيذية تهدف بشكل عام الى "تنفيذ السياسة العامة في حفظ الأمن الداخلي وتوطيد النظام العام وحماية الحقوق الدستورية" وبشكل خاص الى "حماية أرواح الناس وحرياتهم والأموال العامة والخاصة وضمان سلامتها من اي خطر يهددها ومنع ارتكاب الجرائم واتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها ، ويعتبر مبدأ منع الجريمة قبل وقوعها من أولى دعائم النظام، وأهم مبادئ الأمن ، وهو في هذا السياق يعتبر أحد أُطر الدفاع الاجتماعي الذي يأخذ بعداً وقائياً للحيلولة دون وقوع الجريمة بإجراءات قصد منها أولاً وأخراً حماية المجتمع، ان المواطن المتتبع للحدث لمعرفة حقيقة ما جرى لانه يقف وسط حلقة مفرغة من المعلومات المشوشة وسيناريوهات الرعب والخراب والخوف وخطوره الحوادث التي وقعت موخرا (باقتحام مبنى مكافحة الارهاب) ولقراءه الحوادث المتشابهة والمتكرره للوقوف على تلك التداعيات من وجهه نظر مهنية. استعراض مختصر وحسب التسلسل الزمني لحوادث اقتحام المباني الحكومية المهمة التالية 1. بتاريخ 13/6/ 2010 حادث اقتحام البنك المركزي العراقي والمحصلة (46 شهيدا وجريحا). 2. بتاريخ 5/9/2010 حادث اقتحام مقر عمليات الرصافه في مبنى وزاره الدفاع القديمه في باب المعظم والمحصله (48 شهيد وجريح). 3. بتاريخ 29/2/ 2011حادث اقتحام مبنى مجلس محافظه صلاح الدين اثناء اجتماع مجلس المحافظه والمحصله (165 شهيد وجريح). 4. بتاريخ 8/5/2011 الحادث الاول لاقتحام مبنى (مديريه مكافحة الارهاب والجريمه المنظمه الكائن بالكراده) والحصله (16). 5. بتاريخ 14/6/ 2011 حادث اقتحام مبنى (مجلس محافظه ديالى) والمحصله ( 37شهيد وجريح ). 6. بتاريخ6 /6 / 2011 محاوله اقتحام مبنى ( المجمع الحكومي لمدينه الرمادي بحافظه الانبار) والمحصله ( 16شهيد وجريح ). 7. بتاريخ 15/1/2012 حادث اقتحام مبنى مديريه التحقيقات الجنائيه بالرمادي والمحصله (18 شهيدا وجريحا). 8. بتاريخ 31 / 7/ 2012 الحادث الثاني لاقتحام مبنى (مديرية مكافحة الارهاب والجريمه المنظمه الكائن بالكراده) والمحصله ( 36 ). 9. بتاريخ 28/12 / 2011 المحاولة الاولى اقتحام ( سجن الحوت في التاجي ) والمحصله (46 شهيد وجريح ). 1/8/ 2012المحاوله الثانيه اقتحام ( سجن الحوت في التاجي ) والمحصله ( لم يصرح بها ) 10ـ محاوله اقتحام مبنى محافظه الديوانية والحصلة (53 بين شهيد وجريح). هناك حوادث عديده متشابهه وقعت في اقضيه ونواحي متفرقه بالعراق ( اقتحام مدينه حديثه والبغدادي وكبيسة).

العراق : ومشكلات الامن القومي ؟....... جاسم محمد


اراء حرة - جاسم محمد - ارتفعت وتيرة أعمال العنف مؤخرا في العراق ، لتحصد أرواح العديد من الابرياء وقد وأثارت هذه الموجة التي وصفها البعض بالخروقات الامنية ويرجع العديد من السياسيين العراقيين والمراقبين ارتفاع وتيرة اعمال العنف في بغداد والمحافظات ، إلى تأخر تسمية وزراء الدفاع والداخلية والامن الوطني وانشغال الساسة بالخلافات السياسية اكثر من تنفيذ اي مشروع وطني . ليصبح ألارهاب في العراق جزء من حياة المواطن اليومية وليكون جزء من فوضى "الجحيم العربي " لانه غير بعيد عما موجود من الاحتقان والاحتراب الطائفي في المنطقة . الامن القومي في الدستور ان استرايجية الامن القومي العراقي تعتبر الخطوط العريضة التي تتبعها الحكومة لتحقيق المصالح الوطنية والتهديدات المحتمل مواجهتها ، وقد نص الدستور العراقي في المادة (110) عام 2005 ان سياسة الامن القومي هي من واجبات الحكومة الاتحادية ، لذا فان استراتيجية الامن القومي تمثل مطلبا دستوريا تقدمه الحكومة لتبين رؤيتها للمصالح الوطنية وكذلك التهديدات و كيفية مواجهتها. [10 ] ونصت المادة (9 ) من الدستور على أن تتكون القوات المسلحة العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي.... وتخضع لقيادة السلطة المدنية ولا دور لها في تداول السلطة وتدافع عن العراق ولا تكون اداة لقمع الشعب العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية ولا دور لها ويحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة ولا يجوز للقوات المسلحة العراقية وافرادها الترشيح في الانتخابات.. ولا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها. [ 10 ] وبالنسبة لجهاز المخابرات الوطني العراقي والذي تم تشكيله في نيسان 2004 اشارة الى اقرار قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لسلطة الائتلاف المؤقتة في 8 / آذار / 2004 فأن تلك المادة عهدت لهذا الجهاز جمع المعلومات وتقويم التهديدات الموجهة للأمن الوطني وتقديم المشورة للحكومة العراقية ويكون تحت السيطرة المدنية ويخضع لرقابة السلطة التشريعية ويعمل وفقا للقانون وبموجب مبادئ حقوق الانسان. [ 2 ] وصدر القانون 68 لسنة 2004 لتنسيق العمل بين مختلف الوزارات المكلفة بحماية الامن القومي العراقي وخاصة التصدي لخطر الارهاب. حيث انشئت بموجب هذا القانون اللجنة الوزارية للأمن القومي المشكلة من وزارات الدفاع والداخلية والمالية والعدل وتم استحداث منصب مستشار الامن القومي يتولى ادارة العمل في هيئة الامن القومي. [ 1 ] وما يتعلق في عمل جهاز المخابرات فقد نصت المادة ( 9) من الدستور على ان يقوم جهاز المخابرات الوطني العراقي بجمع المعلومات، وتقويم التهديدات الموجهة للأمن الوطني، وتقديم المشــــــورة للحكومة العراقية، ويكون تحت الســيطرة المدنية، ويخضع لرقابة السلطة التشريعية ، ويعمل وفقا للقانون وبموجب مبادئ حقوق الإنسان المعترف بها.وفقا الى إستراتيجية الأمن القومي للأعوام 2007-2010 . [ 2 ] اما المادة 4 فقد نصت بان لجهاز المخابرات الوطني العراقي صـلاحية جمع المعلومات وإدارة النشاطات الاستخبارية وكذلك تهديد الأمن القومي للعراق و الإرهاب والتمرد ,إنتاج أسلحة الدمار الشامل ,إنتاج المخدرات والاتجار بها والجريمة المنظمة الخطرة .[ 2 ]

العراق ضحية العنف ام السياسة ............يوست هلترمان


اراء حرة - يوست هلترمان* في الوقت الذي تتجه فيه كل الأنظار إلى الحرب الأهلية التي بدأت تتكشف في سوريا، كان الخبر الوحيد الذي احتل عناوين الصحف الرئيسية عن ساحة الحرب السابقة في العراق يتعلق بموجة جديدة من العنف، فخلال الأسبوع الماضي لقي أكثر من 100 عراقي حتفهم، كما أصيب مئات آخرون في سلسلة من الهجمات في جميع أنحاء البلاد. وتبنى تنظيم دولة العراق الإسلامية، فرع تنظيم القاعدة في العراق، هذه الهجمات التي وقعت بعد يوم واحد من تحذير زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي مما سيحدث وإعلانه عن شن حملة جديدة أطلق عليها اسم «تدمير الجدران». ويوم الخميس الماضي، دخل المتشددون التابعون لتنظيم دولة العراق الإسلامية في اشتباكات مع قوات الأمن للمرة الأولى منذ سنوات ونجحوا في إسقاط طائرة هليكوبتر. ويبدو أن تنظيم القاعدة، الذي كان قد طرد من معظم المناطق التي كان يسيطر عليها وتلقى ضربة قوية خلال الفترة التي شهدت زيادة عدد القوات الأميركية في العراق عامي 2007 و2008، قد نهض مرة أخرى وبدأ يشن هجماته العسكرية بعد رحيل القوات الأميركية من العراق. وفي الحقيقة، من السهل أن تؤدي موجة العنف التي يشهدها العراق إلى صرف الانتباه عن الأزمة السياسية الأكبر التي يعمل في إطارها تنظيم القاعدة، على الرغم من تقلص إمكاناته، من دون أي عقاب واضح. وعلى الرغم من الأحداث التي شهدها العراق الأسبوع الماضي، فإن مستوى العنف قد بات ثابتا منذ عام 2008 - وهو مستوى مرتفع للغاية بالنسبة لأولئك الذين حوصروا في موجات العنف، ومتدنٍ للغاية لكي يعطينا شعورا عاما بالاستقرار - ومع ذلك هناك تحسن كبير في الوضع مقارنة بالفترة التي اشتد فيها القتال الطائفي منذ عدة سنوات. وكان معدل العنف قد بدأ ينخفض، ولكن تتخلله من وقت لآخر بعض الهجمات الدراماتيكية التي تؤدي إلى سقوط عدد هائل من الضحايا، على الرغم من تراجع مستويات الخسائر الإجمالية. وتراجعت الميليشيات الشيعية، التي كانت تستهدف القوات الأميركية في الأساس، عن القتال بعد رحيل القوات الأميركية في نهاية العام الماضي، ومن المرجح أن تظل الأطراف التي تتبنى العنف، مثل تنظيم القاعدة، تمارس نشاطها لبعض الوقت، ولكن من دون حدوث أزمة سياسية يكون من السهل السيطرة عليها. ولا تزال قوات الأمن العراقية في المراحل المبكرة من عملية التطوير (بعد تخلص إدارة بوش من الجيش التابع للنظام السابق) كما لا تزال تعاني من نقاط ضعف واضحة للغاية، ولا سيما في عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية والتنسيق والتي قد تؤدي إلى تجنب وقوع تلك الهجمات، فضلا عن عدم قدرتها على كشف المتفجرات عند نقاط التفتيش. (تستخدم قوات الأمن أداة يسخر منها الخبراء والصحافيون الغربيون ويطلقون عليها اسم «عصا الاستنباء» أو «العصا السحرية» لعدم قدرتها على كشف أي شيء).

كي لا تطمس الحقيقة.... المفكر عبد الحسين شعبان .....صحيفة الخليج الاماراتية


اراء حرة - عبد الحسين شعبان - صحيفة الخليج الاماراتية، الاربعاء 25/7/2012 شهد نحو 40 بلداً من البلدان التي جرت فيها تحوّلات وتغييرات ما سمّي “مسار العدالة الانتقالية”، وإنْ ظلّ الجدل محتدماً والنقاش دائراً حول آفاقها وحدودها والنتائج التي يمكن أن تتمخض عنها . وهو ما نراه اليوم بحدّة في بلدان ما أطلق عليه الربيع العربي، لاسيما بعد الإطاحة بالأنظمة الحاكمة السابقة، وخصوصاً في تونس ومصر وليبيا واليمن . وتعتمد العدالة الانتقالية على طائفة من التدابير والإجراءات القضائية وغير القضائية للوصول إلى الحقيقة وكشفها، وذلك بحد ذاته واحد من الأهداف الأساسية لها، أما الهدف الثاني الموازي له، فهو يسعى لتقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان للمساءلة . ويقوم الهدف الثالث على جبر الضرر المادي والمعنوي والعمل على تعويض الضحايا أو ذويهم مما لحق بهم من غبن وأضرار، ويُعد الهدف الرابع للعدالة الانتقالية وتتويجاً لجميع الأهداف هو إصلاح الأنظمة القانونية والدستورية والقضائية والأمنية لمنع تكرار ما حدث والالتزام بالمعايير القانونية خلال إنفاذها لحكم القانون . والعدالة الانتقالية بهذا المعنى هي أداة لفحص وفهم آليات الأنظمة الاستبدادية والسلطوية السابقة والعمل على تفكيك بنيتها، ولها في الوقت نفسه دور تربوي كبير، لاسيما إذا استطاعت مساعدة الأفراد والمجموعات على التخلص من منطق الثأر والكراهية، والانتقال إلى منطق الحق والعدل، والعمل على تربية الأجيال على الثقافة الحقوقية، التي تكفل حقوق الإنسان وتسعى لحمايتها وتأمين مستلزمات تحقيقها: دستورياً وقانونياً وقضائياً وتربوياً وثقافياً واجتماعياً . ولعل تجارب العدالة الانتقالية سواءً التي حصلت في الحرب العالمية الثانية، لاسيما في ألمانيا وما تبعها من تجارب في تشيلي والعديد من الدول أمريكا اللاتينية وجنوب إفريقيا وبعض البلدان الآسيوية والإفريقية، وتجربة البلدان الاشتراكية السابقة، هي تجارب معقدة ومسارات متعددة ومتنوعة، وإنْ كانت الأهداف العامة الأساسية تشكل مشتركاً لها وقاعدة حقوقية وأخلاقية، لكن لكل بلد خصوصيته ومساره، وبقدر ما يمكن الاستفادة من التجارب والخبرات التي سبقت بلدان الربيع العربي، الاّ أنه لا يمكن استنساخها أو تقليدها بشكل أعمى، ولا بدّ من أخذ الظروف الخاصة والتطور التاريخي والاجتماعي والعوامل الدينية والاقتصادية والقانونية بنظر الاعتبار، وذلك بهدف وضع آليات للمسار الذي يمكن أن تتخذه العدالة الانتقالية في كل بلد بما يتمتع به من أوضاع وظروف . إن موضوع العدالة الانتقالية المتعدد الأبعاد يقع في قلب تحوّلات كل مجتمع من المجتمعات التي تشهد تغييرات وتحوّلات سياسية، بما يؤدي إلى الوقوف بصورة عميقة عند ما حصل من ارتكابات، ليحلل آليات عمل سياسات العنف والإقصاء والتهميش، وفي الوقت نفسه ليضع ضوابط للتخلّص من آثارها وقطع الطريق عليها للعودة .

الربيع العربي وديناميات التأثير الإقليمي.... المفكر عبد الحسين شعبان


اراء حرة - الدكتور عبد الحسين شعبان* على الرغم من الاختلاف الظاهر والصراع التاريخي والاستقطاب الحاد بين المشروع الإيراني والمشروع التركي، الاّ أن هناك نوعاً من التفاهم في الإبقاء على الوضع القائم بين البلدين على ما هو عليه ودون أية تغييرات تُذكر، لاسيما في مجال العلاقة الثنائية والاتفاقيات الجيوسياسية الإستراتيجية التي ربطتهما والتي أبعدتهما منذ قرون عن اندلاع حرب أو نزاع مسلح بينهما، لاسيما على أراضيهما. وبفضل هذا التوافق تمكن البلدان أن يكونا فاعلين رئيسين في أمن المنطقة، في ظل أحداث كبرى وتطورات هائلة شهدتها المنطقة من أقصاها إلى أقصاها خلال العقود الثلاثة ونيّف الماضية، وزاد الأمر وثوقاً هو العلاقة التجارية والاقتصادية التي ربطت البلدين، وخصوصاً بعد الثورة الإيرانية في 11 شباط (فبراير) العام 1979 وانقلاب كنعان إفرين في تركيا في 12 أيلول (سبتمبر) العام 1980. ومع أن عوامل التنافس التاريخية قائمة والتعارض الأيديولوجي بين المشروع الإيراني والمشروع التركي مستمرة، فإن البلدين حاولا وكل حسب منطلقاته وأجنداته، الاستفادة والتأثير على بلدان الربيع العربي، علماً بأن الموضوع السوري اليوم مطروح على بساط البحث على نحو شديد، خصوصاً وهو مصدر خلاف حاد بين المشروعين التركي والإيراني. وقد كان موضوع الربيع العربي والتأثير الجيوبولتيكي لدول الجوار غير الإسلامي باستبعاد إسرائيل، والمقصود إيران وتركيا، مصدر نقاش معمّق ومتميّز في القاهرة نظمه المركز الدولي للدراسات المستقبلية الإستراتيجية ومركز الإمام الحكيم، وشارك فيه نخبة من الباحثين والمختصين من زوايا نظر مختلفة. كان العالم العربي يشهد احتداماً وصراعاً بين شرعيتين، الأولى ذابلة ومتآكلة ومُسَاءَلة، والثانية لم تولد بعد أو لم تتحدد ملامحها، وإنْ استظهرت صورتها، إلا أنها لم تكتمل، وقد تحتاج إلى زمن ليس بالقصير، وهي تمرّ بمرحلة انتقالية تتجاذبها صراعات شتّى. وحسب المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي فإن الماضي قد احتضر، أما الجديد فلم يولد بعد، وإنْ كانت بعض ملامحه هلّت علينا. والسؤال الملح الذي يواجهنا، ما هو حجم الدور الذي يمكن أن تلعبه دول الجوار في رسم المتغيّرات العربية؟ فثمة إشكالات ذات طبيعة منهجية، وأخرى ذات طبيعة عملية، تكتنف بحث علاقة الربيع العربي ارتباطاً بمنظور تركي أو إيراني، خصوصاً وهناك اختلافات لدرجة التناقض في المواقف أحياناً إزاء ما حصل، ناهيكم عن تفسيره وتأويله. وإذا كانت المفاجأة للبلدين قد حصلت بشأن الربيع العربي فهي ليست مفاجأة لهما وحدهما، بل مفاجأة للقوى والتيارات السياسية في البلدان التي حصل فيها الحراك الشعبي، فما بالك بدول الجوار والعالم، بل ويمكن القول أن أكثر مراكز الاستخبارات في العالم أهمية ومعرفة لم تكن تتنبأ بما حصل، بل أن بعضها كان يعتبر بعض البلدان مستقرّة أو أقرب إلى الاستقرار، فظلّ يقدّم خطوة ويؤخر أخرى، لكنه اندفع بالاتجاه المعاكس عشية التغيير، واختلفت لهجة واشنطن إزاء التغييرات، لاسيما بعد مفاجآتها لما جرى في تونس ومصر وبهذه السرعة، خصوصاً خشيتها من أن يؤثر ذلك على مجريات الصراع العربي- "الاسرائيلي".

نعم لمسلسل الفاروق عمر على الشاشة ... د. اكرم المشهداني


اراء حرة - أعتقد أن مسلسل الفاروق هو الآخر بعد مسلسل الحسن والحسين، ضحية لخلافات بل صراعات بين رموز دينية إسلامية، إن صح وجاز لنا التعبير، وصار المسلسل ميداناً لذاك الصراع الدائر منذ فترة ليست بالقصيرة في أوساط وميادين إعلامية عديدة بين تلك الرموز. مسلسل الفاروق، أجازه علماء كثيرون فيما لم يجزه آخرون إعترضوا عليه. هذا له رأيه وذاك بالمثل. لكن المهم أن العمل من الناحية الفنية ضخم جداً وتكلفته عالية، لكن مع ذلك أرى أنه جزء يسير من إظهار الصورة العظيمة لرجل عظيم كالفاروق عمر رضي الله عنه، وأجد الأجيال بحاجة إلى أن تستشعر وترى عظماءها في أعمال فنية راقية عظيمة، مستثمرين التقنيات الحديثة والتكنولوجيا في تعزيز ذلك، ومنها تقنيات التمثيل أو فن السينما بشكل عام، وليس البقاء في صومعة الكتب والمحاضرات، فإن خدمة الإسلام العظيم لا تقتصر على الكتب أو المحاضرات أو ندوات هنا وهناك فحسب، بل تتنوع وتتوسع تلك الخدمات والإسهامات مع تقدم العصر وتقنياته. ولاشك أن مجالاً مؤثراً كالسينما بإمكانياته التأثيرية الهائلة في الإنسان المعاصر، مسلماً وغير مسلم بشكل عميق، إن استطعنا استثماره بالشكل الصحيح ووظفناه في خدمة نشر وتعزيز هذا الدين. إن أجيالنا الصاعدة بحاجة إلى أن ترى أجدادها العظماء على شاشات التقنيات الحديثة، ذات التأثير الواضح، وأعتقد جازماً أن وجود أسماء بارزة في اللجنة التي أجازت المسلسل نصاً وتاريخاً وفقهاً، كالشيخين القرضاوي وسلمان العودة كأبرز اسمين مثيرين للجدال، والخلاف والنقاش في السنوات العشر الأخيرة، هو أحد أسباب هذا الخلاف أو الصراع على المسلسل!! .. لقد خسرنا الكثير في استخدام السينما وفنونها للدعوة الى الاسلام، حتى جاء فيلم الرسالة، برغم كل آراء المعارضين له، إلا أنه أسهم في دخول الآلاف إلى دين الإسلام ممن شاهدوه وتأثروا به، وما زلنا بحاجة إلى المزيد من أفلام بقوة فيلم الرسالة، لتعريف العالم وأبنائنا كذلك بأمجاد أجدادنا العظام ليس بالكلمات والمقالات والكتب التي ماعادت اليوم مؤثرة مثل تأثير السينما والدراما التلفازية. هذا الخلاف لن ينتهي بين يوم وليلة بل سيبقى، لأن مثل هذا الخلاف سيتجدد وسيتكرر بين الحين والحين حول موضوعات كثيرة خلافية لا وجود لنصوص قاطعة صريحة فيها.. وسيتكرر هذا الخلاف أيضاً طالما بقيت العقلية الإقصائية موجودة بيننا، وبقيت الآفاق قصيرة لا ترى سوى نفسها وتهمش الآخرين.. إن تحريم الفن، وإقفال باب التعامل معه، يخالف قاعدة :أن الأصل في كل شئ الإباحة"، إلا ما كان حراماً بنص صريح، ونحن دوماً أمة الإسلام بحاجة إلى المبادرة والبحث عن الجديد، واستثمار التكنولوجيا في كل المجالات

أزمة المياه في العراق... الى أين؟........ اسمهان عيدان


اراء حرة - يكتسب موضوع المياه أهمية كبيرة في الوطن العربي بصورة عامة وفي العراق بصورة خاصة واصبحت ازمة المياه مرشحة لإشعال الحروب في منطقة الشرق الأوسط وفقاً لتحليل دوائر سياسية عالمية، خاصة ان اغلب الأقطار العربية لا تملك السيطرة الكاملة على منابع مياهها, فأثيوبيا وتركيا وغينيا وإيران والسنغال وكينيا وأوغندا وربما زائير ايضاً هي بلدان تتحكم بحوالي 60% من منابع الموارد المائية للوطن العربي, مما سيؤثر بصورة مباشرة على الدول العربية وبالاخص في العراق, بسبب نقص المياه وزيادة الطلب والذي يعود إلى زيادة عدد السكان وتراجع مناسيب موارد المياه عن معدلاتها السابقة والاسراف بل والاهدار في المياه, إضافة إلى عامل التلوث للبيئة المائية لذا فالحاجة باتت ماسة إلى تطوير الموارد المائية وتقنينها عبر الاستخدام الأمثل لهذه الموارد ولقد حظيت أبحاث تطوير الموارد المائية باهتمام المختصين والباحثين باعتبارها الحل الأمثل لزيادة هذه الموارد إضافة إلى تلافي الصراعات والحروب المحتملة التي قد تحدث بسبب نقص المياه.وذلك بالنظر لمحدودية المتاح منها كمياه الشرب وطبقاً للمؤشر الذي يفضي الى ان أي بلد يقل فيه متوسط نصيب الفرد فيه من المياه سنوياً عن 1000- 2000 متر مكعب يعتبر بلداً يعاني من ندرة مائية، وبناءً على ذلك فان 13 بلداً عربياً تقع ضمن فئة البلدان ذات الندرة المائية. ويوضح تقرير البنك الدولي لسنة 1993 ان متوسط نصيب الفرد السنوي من الموارد المائية المتجددة والقابلة للتجدد في الوطـن العربي (مع استبعاد مخزون المياه الكامنة في باطن الأرض) سيصل الى 667 مترا مكعبا في سنة 2025 بعدما كان 3430 مترا مكعبا في سنة 1960، أي بانخفاض بنسبة 80%. البعد السياسي للأزمة بين كل من العراق وتركيا وسوريا لا يمكن فصل العلاقات المائية بين الدول الثلاثة حول نهري دجلة والفرات عن خلفية العلاقات السياسية بينهم، خاصة فيما يتعلق بتركيا وسوريا، فالعلاقات بين الدولتين منذ استقلت الأخيرة عن الامبراطورية العثمانية في عام 1916 والعلاقات بين الطرفين تتراوح بين القطيعة والتوتر والتهديد. وقد لعب الاستعمار الفرنسي دورا في إثراء هذا الصراع بين الدولتين حين قام في عام 1936 بإهداء لواء الاسكندرونة السوري إلى تركيا التي تتمسك به نظرا لموقعه على المدخل الشرقي للبحر المتوسط لتركيا، الأمر الذي يمثل مصدر دائم للخلاف بين الدولتين. ومع نهاية الخمسينيات وصل الخلاف السياسي بين الدولتين إلى حد المواجهة العسكرية لولا وصول القوات المصرية لدعم سوريا ثم قيام الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا في 1958.

اراء حرة - ذئاب ترقص على أنقاض العراق!..... كمال القيسي


اراء حرة -كمال القيسي - ذئاب ترقص على أنقاض العراق! ((المشاكل التي نجابهها، لايمكن حلّها بواسطة العقول المسبّبة لها)) ألبرت أينشتاين كمال القيسي صناديق الأقتراع والعملية السياسية أوصلت الناس الى حالة يأس من امكانية حدوث تغيير هيكلي ايجابي باتجاه الحصول على الأمن والأستقرار والحقوق والأحتكام الى الدولة والحكومة والقضاء ! محدودية أفق أطراف العملية السياسية وفساد شخوصها عطّل ايجاد منظومات سياسية نوعية قادرة على استيعاب وتطوير المطالب السياسية والأجتماعية والأقتصادية! الكتل السياسية القائمة غير قادرة على الأستيعاب والأستجابة والتمثيل! الفوضى السياسية الحالية مستنقع يمنع التعامل مع الأزمات السياسية والأقتصادية والأجتماعية! الفوضى السياسية سببها فساد القيادات وافتقار آليّات الدولة والحكومة الى معايير الحاكميّة المعتمدة دوليا في النظم الديمقراطية الحديثة ! الحرية والديمقراطية لا تعتبر شرطا كافيا لتحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الأجتماعية! التنمية الأقتصادية في ظل نظام ديمقراطي اعتباطي عشوائي مشوّه يقوده "عميان" لا تحقق الأستقرار السياسي كشرط مسبق ! الأستقرار السياسي يتحقق في ظل تسارع نمو وتطور المؤسسات السياسية والأقتصادية والأجتماعية واتّساقها مع ديناميكية النمو الاجتماعي وقدرة تلك المؤسسات في توفير احتياجات المجتمع في كل مكان وفي كل وقت وتحت أية ظروف! الصراع القائم على السلطة والمال العام أفقد الدستور هيبته والدولة مشروعيّتها، كما أفقد الحكومة أهليتها والديمقراطية كفاءتها في تحقيق التنمية السياسية وديناميكية النمو الأقتصادي والأجتماعي ! الدولة والحكومة ومنظوماتها فشلت في تصميم وتنفيذ برامج قادرة على امتصاص التوترات الأجتماعية والسياسية وايقاف التدهور المتسارع في عملية تفكّيك الوطن وغياب الأمن والاستقرار وتعاظم الفساد والفقر والبطالة! الثروة النفطية سجنت لسنين وعوائدها الهائلة تبلعها حيتان الفساد! ان تحالف الجهل السياسي واستمرار الفساد سوف يؤدّي بالضرورة الى عسكرة الديكتاتورية وانتشار الحروب الأهلية وتقسيم العراق الى أشلاء متصارعة ! النظم السياسية لا تتطور في فراغ! الأنتخابات لم تكن ظاهرة ديمقراطية لأنها أنتجت "قيادات الصدفة" التابعة لارادات أجنبية متصارعة ! في العراق كثير من وهم الحرية وقليل من وهم الديمقراطية ! الحريّات الحقيقية يجب أن تترجم الى ممارسات ديمقراطية حقيقية ! الديمقراطية هدف ووسيلة وسلوك! النظام السياسي يفتقر الى آليّات موثوقة للمسائلة والمحاسبة على كل الأصعدة وفي كل المجالات! في العراق يجري التشخيص ولا يجري التصحيح ولا المحاسبة نظرا لكون معظم المسؤولين من سكنة الغابة والمستنقع! مصلحة الكتل السياسية وشخوصها قبل كرامة العراق والعراقيين! البيئة في الغابة والمستنقع لا تعرف الرحمة للغير ولا تؤمن بالخير! في العراق لا توجد ديمقراطية وعدالة حقيقية وتحرّر ووحدة وطنية! العراق مستعبد لذئاب ! في العراق "ذئاب" ترقص على أشلائنا كل يوم!!!

اراء حرة - قائمة انتخابية في العراق قادرة على تجاوز الانقسام الطائفي.... غسان العطية


اراء حرة - غسان العطية - ليس التيار العراقي العابر للطائفية حزباً بقدر ما هو ائتلاف انتخابي لقوى وشخصيات تلتزم قولاً وفعلاً برفض المنهج الطائفي والتبعية للاجنبي في معالجة مشاكل العراق. وفشل القوى والاحزاب الطائفية الحاكمة في توفير الحكم الرشيد فتح الباب واسعاً للبديل السياسي. وقد ظهرت محاولات عدة بهذا الاتجاه ولكنها كانت من رحم الاحزاب الحاكمة نفسها وتحمل ذات الامراض، سوى انها استبدلت اسمها بمسميات غير دينية او طائفية، مثل «دولة القانون» و «الاحرار» و «المستقبل» و «التجديد» وغير ذلك. هذا الفشل اضافة الى اسلوب القمع الجماعي لعناصر حزب البعث سمح للأخير بالتقاط انفاسه وشعبيته من باب المقارنة بحالة الخدمات والفساد بين اليوم والامس، اضافة الى ان العقوبات الجماعية باسم قانون «الاجتثاث» اكسبت الحزب عطفاً كما ساعدت على وحدة قواعد الحزب. ولكن هذا لا يعني ان العراقيين مستعدون لقبول البعث بديلاً حاكماً، بقدر ما يفتح له الباب للعمل مع قوى شعبية اخرى للمساهمة بالتغيير والاصلاح عبر صناديق الاقتراع. فإن فزاعة «البعث الصدامي» لا تزال تستخدم للعزل السياسي على مستوى الشارع والنظام. ويبقى الامر مرهوناً بقدرة «البعث» على اعادة اكتشاف نفسه ونفض غبار الماضي، فالبعث هو في حاجة الى انبعاث جديد. وتشهد الساحة العراقية حراكاً سياسياً على صعيد الأحزاب الحاكمة المتخاصمة، يتسم بالانقسام والتشظي ضمن المكون الطائفي الواحد، الأمر الذي خفف من الاستقطاب السياسي الطائفي بما يسمح للقوى الوسطية والغير طائفية بالتحرك النسبي، ولكن مع اقتراب يوم الانتخاب قد تسعى تلك الاطراف الى اثارة النزاعات الطائفية بهدف اعادة الاصطفاف الطائفي

اراء حرة - العراق الى اين ... د. نوف علي


اراء حرة - د. نوف علي - لا يزال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مصمم على احتكار السلطة في العراق حتى وإن كان الثمن استمرار حالة الفوضى وانعدام الأمن والمزيد من إراقة الدماء . وقد أمعن في سبيل التربع على عرش السلطة في تصفية خصومه السياسيين من السنة وتوزيع تهم الإرهاب والقتل ودعم القاعدة على زعمائهم لإزاحتهم من الطريق في تكريس مقيت للطائفية واحتكار للنفوذ. وكان على رأس اللائحة التي يستهدفها المالكي نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي اتهمه بارتكاب جرائم قتل .وفي ظل الظروف الراهنة في العراق وغياب العدالة أصبح من السهل تلفيق التهم وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب ولن يستطيع أحد في العراق التشكيك باتهامات المالكي لخصومه فقد تحول لدكتاتور ينقض بشراسة على من يعارضه أو يقف في وجهه. وقد دفع هذا بالهاشمي للرحيل واللجوء لكردستان ثم تركيا طلباً للحماية. وقد أبدى الهاشمي استعداده للمثول امام القضاء ولكن في اقليم كردستان وليس بغداد بعد يوم من صدور مذكرة الإعتقال الدولية بحقه شرط ضمان أمنه وأجراء محاكمة عادله له حتى لا يتكرر معه السيناريو الذي حدث في محاكمة الرئيس السابق صدام حسين وبقية الزعماء السنة .وبعد أن رفضت تركيا رسمياً تسليم الهاشمي لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي خرج الأخير ليتهم تركيا بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة. والغريب أن المالكي لم يتذكر في حديثه عن التدخلات الخارجية القوات الأمريكية التي استباحت أرض العراق ودمرت اقتصادها وسلبت ثرواتها ولا التدخلات الإيرانية المسكوت عنها من قبل الأحزاب الشيعية التي تشكل الحكومة .فهل أصبحت تركيا التي ترفض طائفية المالكي فجأة هي من يساهم في معاناة المواطن العراقي و زيادة الخلافات بين القوى السياسية في العراق ؟ في الوقت الذي يوزع رئيس الوزراء العراقي التهم على الدول المجاورة و معارضيه وخصومه السياسيين من السنة ويضيق الخناق على العراقيين الشرفاء يتجاهل جرائم القتلة و الإرهابين من جماعة بدر وجيش المهدي وغيرهم الذين تورطوا في أعمال إرهابية وتهجير قسري للقرى السنية وجرائم أبادة راح ضحيتها عشرات الآلاف من العراقيين السنة مما يؤكد طائفتيه . الأمال معقودة بالشرفاء من أهل العراق الذين يرفضون حكم المالكي ويرفضون التدخلات الإيرانية في أرض العراق

اراء حرة - رغم ذلك.. مصر تتجه نحو الديمقراطية !.... محمد الياسين


اراء حرة - محمد ياسين كتب - بعد مضي اكثر من عام على ثورة 25 يناير التي اطاحت بالرئيس مبارك من الحكم ، توجه المصريون في اول انتخابات رئاسية بعد الثورة لاختيار رئيسا جديدا للبلاد . بالرغم من الحالة التي صاحبت مسار الانتخابات ألا ان هامش الحرية الذي كان في عهد مبارك تغير بعد الثورة الى مساحات يصعب تحديد سقوفها ، وتبعث بالارتياح في نفوس المصريين والعرب على حد سواء ، وتبشر بقدوم ديمقراطية الى مصر ، عملاق العرب ، الذي بدأ الشعب يُنفض عنه غبار الرجعية والانكفاء التي قاده اليها مبارك واولاده ،فينبغي الاقرار بوصول قطار الديمقراطية الى مصر والذي فعليا وقف عند محطتها ، بالرغم من هواجس وتخوفات كتاب ومفكرون وسياسيون عرب من النموذج المصري القادم ،علينا ان نتعامل مع الواقع كما هو لا مثلما نريد ، وان نحترم إرادة الاغلبية في الشعب المصري مهما كانت نتائجها عبر صناديق الديمقراطية ، فتلك هي الديمقراطية لا تعطي الجميع ما يريدون وتعطي للاغلبية ما يختارون ، بنهاية المطاف هي تحقق طموحنا في بناء دولة مدنية مؤسساتية ومجتمع ديمقراطي .فحرية الفكر والرأي والانتماء والعقيدة ليس حكرا على فرد دون اخر ، او شعب دون اخر ، وانما تلك مفاهيم متاحة لجميع الافراد والشعوب والمجتمعات في العالم . لا ينبغي على الاعلاميين والكتاب والمفكرون العرب استمرارهم في البحث عن نقاط ضعف يهاجمون من خلالها الديمقراطية الناشئة في مصر ، فلسنا بصدد التكهن بمن يأتي رئيسا لمصر سواء كان من التيار الاسلامي والاخوان او من يحسب على التيار العلماني او الليبرالي ، وان ننضر الى التحول التاريخي الكبير الذي حدث في مصر من زاوية التفاؤل بالمستقبل لا من زاوية التشاؤم فنبقى اسرى لنظرية المؤامرة ، التي احبطت الشعوب العربية على مدى عقود طوال ، وعلينا ان نطمئن بان خطى الديمقراطية في مصر تسير بالاتجاه الصحيح ، رغم الحذر الذي يشوبها وغموض المستقبل السياسي الذي يكتنفها ، الا ان ثوار 25 يناير يعرفون الطريق الى ميدان التحرير فيما لو هددت الاهداف التي قامت عليها الثورة .

اراء حرة - العراق بين عبء التاريخ ونقمة الجغرافيا...... احمد الزوبعي


اراء حرة - احمد الزوبعي - حددت الجغرافيا السياسية للعراق موقعه بين دائرتي عرض 29.5 إلى 37.22 درجة شمالاً ، وخطي طول 45.38 و45.48 شرقاً.وحدودا سياسية مع 6 دول تختلف في انتمائها منها دول عربية واخرى إقليمية، وتختلف هذه الحدود في اطوالها، ولكن التاريخ بدوره ورث ثقلًا انعكس على طبيعة العلاقة مع دول الجوار وطبيعة الحد السياسي بين العراق ومحيطه العربي والإقليمي. من الممكن الحديث عن جدلية العلاقة بين التاريخ و الجغرافيا وتطبيقها على الوضع السياسي الحاصل في العراق ، فقد تسود علاقات ودية بين دولة واخرى وكنتيجة لازمة تحدث بينهما، تتحول الحدود السياسية من نقطة للتبادل الاقتصادي إلى مركز للتوتر وتصدير العنف، وتتحول الجغرافيا إلى نقمة فجرها التاريخ. ومن اسباب هذا التحول أن طرفا قد يحس بأن له حقوقا تاريخية في إحدى دول الجوار اغتصبت منه في حقبة زمنية معينة، فيسعى إلى " استرجاع الحقوق" لتتحول الأزمة احيانًا من مشكلة حدود إلى مشكلة وجود، كما حدث عندما دخل العراق الكويت؛ وكان يرى أن الكويت جزء منه، وانعكس هذا الإرث التاريخي على علاقة العراق مع الكويت، واصبحت الحدود العراقية الكويتية نقمة بالنسبة إلى العراق، وهي التي أتت منها القوات الأمريكية لتحتله، حتى أصبح الحد السياسي مصدر قلق مستمر للعراق وتضييقا اقتصاديا عليه وميناء مبارك خير شاهد على ذلك، كما أن وقوف السعودية إلى جانب الكويت اثناء حرب الخليج الثانية، لم تجعل الحدود العراقية السعودية أفضل حالا من الآخرى، بسبب العزلة بين البلدين اثناء الحرب وبعدها. ولم تكن الحدود العراقية الإيرانية خالية من المشاكل قبل الحرب بينهما، إذ ثمة ارث تاريخي طويل انعكس على طبيعة العلاقة مع العراق، لاسيما أن هناك مدنا مقدسة داخل العراق تعد عمقا جيوبوليتيكيا لدى إيران، وتشكل مصدرًا للتدخل بحكم الفكر العقائدي والتقارب الجغرافي، وأن الحرب العراقية الإيرانية قد ضاعفتها، وقد ورث العراق بموجب معاهدة القسطنطينية سنة 1913م حدودا برية مع إيران نحو 1300كم تختلف في وظيفة الفصل الذي تحققه، فهي حدود اقرب إلى الوصل منها إلى الفصل، ولا تمثل حاجزًا ديموغرافيًا بين اثنيات مختلفة، بمعنى لم تعتمد الفصل بين العرب والفرس اساسا لترسيم الحدود، فهي في الشمال على الرغم من انها تسير مع جبال زاكروس وتحقق الفصل الطبيعي؛ فإنها لم تحقق جانب الفصل الاثني، إذ تفصل بين تجمعات اثنية واحده ويمثلها الأكراد، والأمر نفسه في الجنوب فالحدود تفصل بين قومية واحدة تتمثل بعرب الاحواز في إيران وعرب جنوب العراق وتعد امتداً اثنيًا وسهليًا واحدا، وما عشائر الاحواز إلا امتداد لعشائر جنوب العراق!

اراء حرة - العراق بين ديمقراطية النسغ الصاعد والنسغ النازل ... د. باسل حسين


اراء حرة - العراق بين ديمقراطية النسغ الصاعد والنسغ النازل د.باسل حسين يشير فقهاء السياسة ومنهم موريس ديفرجيه الى ان الديمقراطيات الحقيقية هي الديمقراطيات التي تؤدي في الامر الاخير الى ظهور قيادات ناتجة عن مسار عملياتي ( political process )، أي ان هذه القيادات تنشأ نتيجة لصيرورات تاريخية تتم صناعتها عبر ميكارزمات تصنع الشخصيات السياسية المرشحة لحزب ما بعد ان تمر بتجارب متنوعة تمدها بالخبرة والاداوت المناسبة للتعامل مع البيئة السياسية. وهذا يعني من بين مايعنيه ان هذه القيادات نتاج لنسغ صاعد يبدء من الصفر ثم يتصاعد تبعا لطبيعة الزمان والمكان ولطبيعة الشخصية نفسها ومدى قدرتها على الاقناع والكفاءة او لاسباب اخرى تتعلق بالكارزما السياسية، ولذا فان اغلب القيادات في الديمقراطيات الراشدة جاءت عبر مراحل تعلم سياسي حقيقي طالت او قصرت، ليكون القائد السياسي تعبيرا عن ابنية معرفية تكمن وراء هذه الشخصية وليس نتاجا مجردا على نحو ذاتي مفرط. وبذا يكون اغلب اعضاء البرلمان او الوزراء او رؤساء الوزراء هم جزء من هذه الابنية المعرفية، وكل واحد من هؤلاء او معظمهم يمتلك سيرة ذاتية مفعمة بهذا التدرج المعرفي الذي يؤهله للتعامل مع القضايا المعقدة التي يعج بها عالم اليوم. بيد اننا نرى ان النخب السياسية النافذة والحاكمة في معظمها عراق اليوم، هي نتاج صدفة ومنتج سياسي ( political product)، ساهمت في ظهورها عوامل متعددة بدءا بالاحتلال والمدخلات الناتجة عنه، ثم العامل الديني الذي تحكم بالمشهد السياسي وإشغال رجل الدين للوظيفة السياسية، وعدم وجود بنية حزبية حقيقية، واسباب اقتصادية واجتماعية لا مجال لذكرها، لنكون إزاء انموذج من القيادات فرضت بشكل واخر على هذا المشهد، وهي لاتمتلك الحد الادنى من مؤهلات الامساك بالوظيفة السياسية على النحو المشابه له في الديمقراطيات الراشدة، ولذا فان هذا التشرذم والفساد وعدم وجود فكر ناهض هو نتاج طبيعي لديمقراطية النسغ النازل، اي من فوق الى تحت، وهذه النخب تم صناعتها وفقا لهذه الظروف المشار اليها اعلاه، على عكس ماهو موجود في الديمقراطيات الراشدة. ان العراق لن يكون له مستقبل فعلي مع هذه النخب، لانها نخب ماضوية غارقة في اوحال الماضي ولا تستطيع ان تتطلع نحو المستقبل، وما لم يتم صناعة قيادات ناتجة عن النسغ الصاعد لن يتحقق اي شئ فعلي على الارض، ومن هنا نفهم ان معظم الاحزاب تعارض اجراء انتخابات النواحي والاقضية طوال الفترة الماضية، لانها تدرك ان هذه الانتخابات هي البذرة الاولى لصناعة قيادات جديدة، يمكن ان تهدد وجودها، اما الاسباب الاخرى فهي ليست الا ذر الغبار في العيون، ولاشك ان قانون الانتخابات وقوانين اخرى مرتبطة بها، قد صيغت للابقاء على هذا الشكل من الديمقراطية التي تضمن استمرارية هذه النخب.

اراء حرة - صبحي الغندور- الحاجة إلى ثورةٍ على المفاهيم


اراء حرة - صبحي الغندور - إنّ قانون التطوّر الإنساني يفرض حتميّة التغيير عاجلاً أم آجلاً. لكن لا يحدث ذلك تلقائيّاً نحو الأفضل والأحسن لمجرّد الحاجة للتغيير، بل إنّ عدم تدخّل الإرادة الإنسانيّة لإحداث التغيير المنشود قد يدفع إلى متغيّراتٍ أشدّ سلبيّة من الواقع المرفوض. إذن، التغيير حاصل في المجتمعات العربيّة بفعل التراكمات المتلاحقة للأحداث كمّاً ونوعاً، لكن السؤال المركزي هو: التغيير في أيِّ اتجاه؟ هل نحو مزيدٍ من السوء والتدهور والانقسام أم سيكون التغيير استجابةً لحاجات ومتطلّبات بناء مجتمعٍ عربيٍّ أفضل؟! هنا يظهر التلازم الحتمي بين الفكر والحركة في أيِّ عمليّة تغيير، كما تتّضح أيضاً المسؤوليّة المشتركة للأجيال المختلفة. فلا "الجيل القديم" معفيّ من مسؤوليّة المستقبل ولا "الجيل الجديد" براء من مسؤوليّة الحاضر. كلاهما يتحمّلان معاً مسؤوليّةً مشتركة عن الحاضر والمستقبل معاً. وبمقدار الضّخ الصحيح والسليم للأفكار، تكون الحركة نحو مستقبل أفضل من قبل الجيل الجديد هي الأخرى صحيحة وسليمة. وفي كلّ عمليّة تغيير، هناك ركائز ثلاث متلازمة من المهمّ أولاً تحديدها: المنطلق، الأسلوب، والغاية. فلا يمكن لأيّ غايةٍ أو هدف أن يتحقّقا بمعزل عن هذا التّلازم بين الرّكائز الثلاث. فالغاية الوطنيّة أو القوميّة مثلاً لا تتحقّق إذا كان المنطلق لها، أو الأسلوب المعتمد من أجلها، طائفياً أو مذهبياً أو فئوياً. فثلاثيّة: (المنطلق والأسلوب والغاية)، هي "ثلاثيّة" ضروريّة في عمل الأفراد أو الجماعات. إذ أنّ تحديد الغاية وحدها لا يكفي دون المعرفة الدّقيقة للواقع الّذي يتمّ الانطلاق منه، وبالتّالي للوسائل المطلوبة من أجل الوصول للغاية المطلوبة. وحينما يحدّد الفرد (أو الجماعة) عناصر هذه "الثلاثيّة"، فمن المهمّ إدراك أنّ الغايات قد تكون متعدّدة، لكن من المهمّ ترتيب أولويّاتٍ لها. كذلك الأساليب، فهي متعدّدة ومرنة تبعاً للظروف والإمكانات. أمّا الواقع (المنطلق) فهو حالةٌ قائمة لا خيار لنا فيها. الخيارات هي فقط في الغايات والوسائل، ومتى تحقّقت الغاية ينبثق عندها واقعٌ جديد ننطلق منه نحو غايةٍ أخرى. إنّ التّعامل مع سلبيّات الواقع العربي الراهن والعمل لإيجاد بدائل إيجابيّة يتطلّب الخروج أوّلاً من المأزق الّذي يعيشه الفكر العربي المعاصر

اراء حرة - الدولة البسيطة والدولة المركّبة.... عبد الحسين شعبان


اراء حرة- عبد الحسين شعبان - لعل الاختلاف بين دساتير ما قبل الاحتلال العام 2003 وما بعده وأعني بذلك الدستور المؤقت “قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية” والدستور العراقي الدائم هو حول شكل الدولة وطبيعتها، فقد كانت جميع الدساتير السابقة تتعامل مع الدولة العراقية التي تأسست في 23 أغسطس/ آب العام 1921 كدولة بسيطة، ولكنها أصبحت بعد العام 2003 دولة مركّبة، أي اتحادية حسبما ورد في المادة الأولى من الدستور التي تقرر “جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ، وهذا الدستور ضامنٌ لوحدة العراق” . وإذا كان برلمان إقليم كردستان قد أعلن الاتحاد الفيدرالي في العام 1992 من جانب واحد، فذلك لأن الدولة العراقية البسيطة والمركزية سحبت قواتها وإدارتها المحلية من مناطق كردستان في أواخر العام 1991 ونجم عن تلك الخطوة فراغ، قامت الجبهة الكردستانية بإملائه في حينها، ثم نظمت انتخابات سريعة لاختيار أول برلمان كردستاني، وهذا الأخير اتخذ قراراً في 4 أكتوبر/ تشرين الأول 1992 بإعلان الاتحاد الفيدرالي، وهكذا ظلّت المناطق خارج السيطرة الحكومية تتمتع بشيء من الاستقلال بصيغة الاتحاد الفيدرالي المعلن من طرف الكرد . مثل هذا الوضع الملتبس واجهه الحكم الجديد بعد الاحتلال، فأقرّ دستوراً فيدرالياً وتم الاستفتاء عليه، ثم جاءت بقية مواد الدستور لتؤكد التوجّه الفيدرالي في الحكم من حيث اللغات الرسمية المعمول بها في البلاد (م 4)، وكون الدستور الجديد نافذاً في كل أنحاء العراق ولا يجوز سنّ دستور إقليمي يتناقض معه (م 13)، وتحديد مؤسسات الحكم الاتحادي: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية (م ،47 م،48 م ،65 م89)، والهيئات والمجالس الاتحادية (م،105 م ،106 م107)، وكيفية توزيع الاختصاصات بين الحكومية الاتحادية وحكومات الأقاليم(م ،110 م ،111 م ،113 م،114 م115)، والآليات الدستورية لتكوين الأقاليم الجديدة في الدولة الاتحادية الناشئة (م ،118 م،191 م،120 م121) . وعلى الرغم من الكثير من الألغام التي احتواها الدستور في ما يتعلق بعلاقة الدين بالدولة وسلطات الاتحاد والأقاليم والمادة 140 بخصوص كركوك وما سمي بالمناطق المتنازع عليها، الاّ أنه في موضوع الفيدرالية انتبه “المشرّع” إلى الخلط الشائع بين الفكرة الفيدرالية وفكرة التقسيم، فقرر في المادة 109 التي نصت على أن “تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته ونظامه الديمقراطي الاتحادي” ولعل الهدف من هذا النص هو وضع صعوبات وعراقيل أمام بعض الرغبات الانفصالية، لكن ذلك لم يمنع الجدل والنقاش حول مشاريع التقسيم، سواءً عند إقرار صيغة قانون الأقاليم في الدورة الأولى للبرلمان بعد العام 2005 أو ما بعدها، لاسيما خلال الترويج لمشروع بايدن العام 2007 الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية 75 صوتاً مقابل 25 لكنه لم يكن ملزماً، وقام هو بجولة على الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وعرضها عليهم، وذلك قبل أن يصبح نائباً للرئيس أوباما في مطلع العام 2009 .

بحث المستجدات السياسية ... مثنى الطبقجلي


اراء حرة - ( بحث المستجدات السياسية ) بقلم : مثنى الطبقجلي مصطلح دأبت على استخدامه والقائه على اسماعنا معظم الكتل السياسية العراقية , في بياناتها حول الازمة التي تعصف بالعراق منذ عام 2003 . وترتفع حدة استخدامه حينما تريد ان تلقي باللائمة على غيرها في أبقاء البلد يرزح في الفوضى وفقدان الامن والخدمات وما يتسبب به ممثلوها بمجلس النواب والحكومة من اصرار متبادل على تدمير كل المرتكزات الحظارية والبنى التحتية الى جانب ترسيخ ملامح الفشل الكبير الذي اصاب خطط البلاد التنموية والاقتصادية.. وبصريح العبارة ,كان الاحرى بهولاء المزايدين او من تتعالى اصواتهم في سوق الهرج السياسي هذه الايام لو انهم اسموا هذا المصطلح ( بحث المخلفات غير الحظارية والاسقاطية) التي القوا بها وسط شعبهم ..؟ وبينها اوزار اخلاقية وتاريخية سيظلون يتحملونها حتى انقضاء لعنة ذلك اليوم الذي راينا فيه وجوههم الكالحة وهي تاكل الاخضر واليابس وتقتل الرضيع والمسن معا وتغتال العلماء ورجال الدين والمثقفين والصحفيين.وهي مع ذلك لاتتورع عن الكذب على شعبنا عبر مصطلحات فضفاضة مداهنة لا تاتي بجديد, ومن يسمع تهالكهم في كشف ادعاءات الأخرين يخيل له , انهم ساسة وطنيون يحبون وطنهم ويضحون من اجل سعادة شعبهم..؟ (بحث المستجدات السياسية على الساحة العراقية ), هو بالتاكيد احد المصطلحات الكثيرة التي سوقتها الدكاكين السياسية , حيث راح كل ببغاء سياسي او مناد منهم ,يردد اقاويل ومبررات قادة لايملكون غير مصالح ومناصب يدافعون عنها , على مسامع شعب اصابه الملل والقرف ,مما يصرحون به ويكذبون عليه على مدار الساعة.في مؤتمرات واجتماعات وداخل البرلمان نفسه..ولناخذ بعض مستجداتهم على علاتها في نغماتها المصلحية المخدشة للحياء الوطني ومنها تصريحاتهم من حول المصالحة والحوار وتفكيك .. فهم في الوقت الذي يدعون الى مؤتمرات وطنية للمصالحة تتحرك على النقيض منها الآلة الامنية الرسمية في حملات دهم واعتقالات تستهدف هذا الفصيل او ذاك ...فأي مصالحة يمكن ان تجري وقائع حواراتها وفق اسلوب الجزرة والعصا ,والتخوين والردع وصولا الى المحاكمات الكيدية ...

إنهم يخشون الانتخابات المبكرة مع شعب قرأ كل اوراقهم...... بقلم مثنى الطبقجلي


عادت مؤخرا الى الواجهة السياسية في العراق, دعوات كانت الى وقت قريب تبدوا خافتة تطالب باجراء انتخابات مبكرة لوضع النقاط على الحروف في عملية تصادمية الرؤى بين قوى سياسية يجلس كل ممثليها تحت سقف برلمان واحد , ويصفون حساباتهم خارجه فيما بينهم , وهو ما يمكن ان يتمخض عنها وليد حقيقي تفرزه صناديق اقتراع , ما عادت تخضع لاحكام وفتاوى باطلة .. وشعب قرأ كل اوراقهم وعنده الاستعداد كاملا ان يلفظهم جميعا في سلة واحدة ..؟؟ وليس امام هذه القوى السياسية على اختلاف مشاربها وطوائفها بعدما وصلت كل مساعيها والتفافتها الى طريق مسدود, عند بوابة قلعة صلاح الدين في اربيل , حيث مقر رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ,الا ان يلوح كل فريق للاخر بالويل والثبور في حملة تعبئة جماهيرية تتصدرها شعارات التسقيط السياسي واعتقال الرموز وسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي ,وهو ما يعد خاتمة المطاف لقوى شمعية التصقت فيما بينها في هيكلية رخوة قبيل الانتخابات الماضية , سرعان ما بدأت تذيبها حرارة الاجواء العراقية , وحمى البحث عن القائد ..؟ الذي سيجثم على قمة السلطة وصدر العراقيين معا إن استطاع خداع شعبه ثانية ..؟؟ وأي كانت هذه التهديدات او التلويحات ,فان اجتماع اربيل وما ترشح عنه من قرارات للقوى الرئيسة التي تقف بالضد من محاولات المالكي الوقوف في وجهها وتهميشها, واعلان حكم الطائفة الواحدة , يبدوا انها حتى الان عاجزة عن حل سياسي عبر المؤتمر الوطني الذي طال انتظاره..؟ , فهل تستطيع هذه القوى بعدما عززت رصيدها بوقفة مقتدى الصدر معها ان تتمكن من سحب الثقة من رئيس الوزراء واعادة العملية السياسية المعقدة في العراق الى المربع الاول , حدثٌ لو جرت وقائعه سريعا ومدعوما من عمار الحكيم رئيس المجلس الاسلامي الاعلى فانه سيكون بلا شك نهاية للتحالف الوطني وبداية عصر جديد ,يحمل في أفقه وباطنه ملامح صراع قادم ربما يكون اكثر دموية مما شهدناه ,لانه سيكون معركة كسر عظم بين شركاء, لاتجمعهم الا افكار مهتزة واجندات متصدعة ,تتعاظم فيها اجواء عدم الثقة وتفرقهم

سحب حرب باردة تخيم على الخليج العربي ... مثنى الطبقجلي


اراء حرة - كتب مثنى الطبقجلي في رسائل هي الاشد بينهما قوة وتداعيات , شهدت العلاقات بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران تطورات دراماتيكية سريعة على ارض الجزر الثلاث المحتلة وفي عرض البحر , كان بينها قرار مجلس التعاون الخليجي إقامة مناورات عسكرية لقوات درع الجزيرة فوق الاراضي والمياه الاقليمية الاماراتية يومي الاحد والاثنين المقبلين تحت اسم جزر الوفاء .. جاء الاعلان عن طبيعة المناورات المشتركة لقوات درع الجزيرة ,في ابوظبي ,انها ستكون على مستوى القيادة ,ضمن تحركات عسكرية سوقية في اعقاب الزيارة الاستفزازية التي قام بها الرئيس الايراني احمدي نجاد للجزيرة الاماراتية المحتلة ابو موسى المحتلة ,وهو ما استدعى ان يكون رد مجلس التعاون الخليجي سريعا ومتدرجا في القوة والعزيمة لمواجهة التعنت الايراني دعما لدولة هي عضو فاعل فيه من اجل استعادتها لحقوقها المشروعة في جزرها الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى التي احتلتها ايران في مطلع السبعينيات من القرن الماضي . خطوات درع الجزيرة والمدعومة عن بعد بمناورات فرنسية امارتية مشتركة كانت ابتدات في بحر ايجة وحملت مسمى اسد البحر 2012,قرب سواحل ازمير ستعقبها انطلاق المرحلة التكتيكية. ضمن ما يعرف «خليج 2012» التي ستختتم في الثالث من ايار المقبل. عندما تنفذ القطعات البرية والجوية والبحرية استعراضات بحضور السلطات المدنية والعسكرية العليا للبلدين... متوالية هذه المناورات وصفها المحللون العسكريون بانها رسالة تضامن ودعم قويتين لدولة الامارات العربية في مسعاها السلمي لاستعادة جزرها المحتلة.. ما دفع ايران الى تعزيز قواتها البحرية والبرية في الجز الثلاث. ومن المخجل حقا ان لا تقابل الزيارة الاستفزازية التي قام بها لاول مرة رئيس ايراني للجزر منذ احتلالها بموقف عربي صلب مؤيد لحقوق الامارات وبخاصة من قبل رئاسة القمة العربية التي ينوء بحملها العراق والتي تعد اول اختبار له في مواجهة مشكلة نائمة ومواجهة التهديدات الخارجية لاحدى دولها ..وهو ايضا ما لم يعلنه العراق رسميا على مستوى الخطاب الرسمي مستنكرا وشاجبا التحركات الايرانية الاخيرة بحكم العلاقات الحميمية بين قادة ايران والعراق ,وهي ترقى بصمتها هذا مستويات اسدال الستار على جرائم ايران في احتلال الاراضي العربية بعد فرض ايران سياسة الامر الواقع دون إعارة أي اهتمام لمواقفها من دول الجوار, وهو ما يكشف بالتأكيد زيف ادعاءاتها سواء كانت تجاه العراق او الجزر الاماراتية الثلاث, والمنطقة برمتها..

العراق واشكالية تعريف العدو.. د. باسل حسين


د.باسل حسين لعل من نافلة القول، ان تعريف العدو جزء اساس وهام في رسم الاستراتيجيات لاية دولة ما، فلايمكن تصور قيام رؤى استراتيجية شاملة او فرعية دون تحديد واضح للاعداء وبطبيعة الحال الاصدقاء. لكن الذي يلاحظ على النظام السياسي في العراق هو غياب تام لتحديد من هو العدو، وهذه نتيجة متسقة مع تغيب المفاهيم التنموية والمؤسساتية الوطنية لجهة مفاهيم ذات محتوى ضيق تجزيئي غالبا عنصرية او طائفية او جهوية، إذ ان النخبة الحاكمة تفتقر الى ابسط مقومات النهوض الحضاري والمدني والعمراني بالعراق ، وان الذي يفرقها ويجمعها هو الصراع على السلطة ومغانمها، بحيث اصبح حال السياسيين العراقيين اشبه بالسعاديين الذين يتقافزون على شجرة السلطة. كنت قد كتبت سابقا وفي مقال قبل مدة انه تعد اشكالية تحديد او تعريف العدو لدى النظام السياسي او حتى الجمهور العراقي احد المسائل المهمة في استقرار العراق من عدمه، لان الاتفاق على تعريف العدو بالنسبة الى العراقيين سيكون مفتاحا اساسيا لهذا الاستقرار، ويمهد لوضع استراتيجية لمجابهة هذا العدو، فالعدو هو مسالة خلافية بين العراقيين فلدى البعض ان العدو هو ايران ،واخرين هو اسرائيل، و البعض الاخر هو القاعدة، فيما يرى فريق انهم المليشيات، ومنهم من يعتقد انهم الامريكان، واخرون منقسمون على انهم السوريون او الكويتيون او السعوديون وهكذا.. وينتقل تعريف العدو الى البيت الداخلي ففريق يرى ان عدوه هو المذهب المقابل (سني -شيعي ) او العنصر القومي المناظر له( عربي -كردي الخ )، وبالتالي نجد ان هناك انقسام حاد في تعريف هذا العدو سواء لدى النخبة او الجمهور، وهذا يعود لعوامل عدة لعل من اهمها غياب واحدية صناعة القرار السياسي، إذ لا توجد رؤية واحدة تعبر عن النظام السياسي في العراق وانما هناك مجموعة من الرؤى المتقاطعة، وهذا يعود بالدرجة الاساس الى ان بناء الدولة قد تم بعد 2003 على اسس التقسيم العامودي الذي نظر الى العراق بوصفه عبارة عن مكونات امتزجت عنوة عبر التاريخ الحديث لتشكل الدولة العراقية، وكأن العراق هو البلد الوحيد في هذه السمة من التنوع، فضلا عن تولي نخبة لاتجد نفسها الا عبر هذه التقسيمات الاولية، لتصبح الدولة العراقية عبارة عن مجتمعات اولية يقودها مجموعة من امراء الاقطاع السياسي.

التحدي المتمثل في احتواء أنشطة التخصيب التي تجريها إيران ... معهد واشنطن - سايمون هندرسون وأولي هاينونن


"في ظل غياب رقابة صارمة للغاية وفي ضوء إتقان إيران المتزايد لتقنية أجهزة الطرد المركزي المحدودة، فإن السماح لتلك البلاد بمتابعة تخصيب اليورانيوم عند أي مستوى سوف يُبقي لها خيار تطوير أسلحة نووية." وبينما من المقرر أن يتم استئناف المحادثات بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) + ألمانيا، وإيران في اسطنبول في 13 أبريل/ نيسان، يناقش المسؤولون التسويات المحتملة التي قد تُقنع طهران على التخلي عن أي طموح لتطوير أسلحة نووية. ويبدو أن من بين المكونات الرئيسية لهذه الاقتراحات قبول حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى نحو 3.5%، وهو مستوى مناسب لمفاعلات الطاقة المدنية. لكن هذه قد تصبح مساومة قاتلة: إذ من السهل إخفاء تقنية الطرد المركزي كما أن هناك حواجز قليلة أمام مواصلة التخصيب حتى 90%، وهو المستوى المطلوب لصنع قنبلة ذرية. كسب القليل من الوقت يحتوي اليورانيوم الطبيعي على 0.7% فقط من نظير اليورانيوم القابل للانشطار U-235، وهو العامل الرئيسي لكل من التفاعلات التسلسلية الخاضعة للرقابة في محطات الطاقة النووية والتفاعلات التسلسلية المتفجرة غير الخاضعة للرقابة في القنابل الذرية. إن تخصيب هذه المادة يعد عملية أكثر سهولة بشكل مطرد. على سبيل المثال، إذا كان الهدف هو إنتاج يورانيوم مخصب حتى 90%، فإن بلوغ مستوى 3.5% يتطلب نحو 75% من العمل. وعند بلوغ نسبة التخصيب 20% - وهو المستوى الذي حققته إيران حالياً - فقد تم إنجاز 90% من العمل. ومن ثم، فإن إبرام اتفاق تتنازل بموجبه إيران عن التخصيب حتى 20% لكنها تواصل معه التخصيب حتى 3.5% سوف يكسب [المجتمع الدولي] القليل من الوقت نسبياً. والأسوأ من ذلك، أنه لن يحل المشكلة الأكثر جوهرية وهي: النطاق غير المعلوم لبرنامج إيران النووي وطبيعته. في عام 1943، عندما كانت الولايات المتحدة تحاول تخصيب اليورانيوم لصنع قنبلة، فإنها استخدمت طريقتين مختلفتين. ففي مخطط قائم على مغناطيسيات يُطلق عليها الكالوترون، تم استخدم كميات هائلة من الكهرباء وتوظيف ما يزيد عن 10,000 شخص. أما المخطط الآخر، الذي استخدم الانتشار من خلال حواجز مصممة خصيصاً، فقد كان داخل أكبر مبنى تم تشييده على الإطلاق. وتكمن روعة أجهزة الطرد المركزي - المستخدمة في أوروبا لتوفير الوقود لمحطات الطاقة النووية المدنية منذ سبعينيات القرن الماضي، في أنها محدودة المتطلبات بشكل كبير، حيث لا تتطلب سوى: مبنى بحجم متجر كبير وكهرباء تعادل احتياجات محطة صناعية صغيرة. ويكمن الخطر في أن التقنية ذاتها - عند إتقانها - قد تتيح بسهولة صنع اليورانيوم عالي التخصيب اللازم للمتفجرات النووية

المدارس الايرانية في العراق..... مثنى الطبقجلي


ابلغ رئيس الوزراء نوري المالكي أمس وزير التربية الايراني الزائر مرتضى حاجي بابائي,إن العراق بحاجة إلى بناء خمسة آلاف مدرسة لمواجهة متطلبات العملية التربوية خلال المرحلة المقبلة, حديث المالكي تم بحضور السفير الايراني في بغداد حسن دنائي ربما ورد بروتوكوليا , اثناء استقباله ضيفه ... , وكأننا نسينا أن الخسائر التي لحقت ببلدنا ومقدارها218 مليون دولار ,كانت تسببت ِبها الشركة الايرانية المنفذة للمشروع والتي فرت , تاركة ورائها مائتي مدرسة مجرد اعجاز نخل خاوية.. ولا اعتقد إن أحدا في العراق نسي أو تناسى ان هذا المشروع المدرسي البالغ الاهمية,وقع عقده خضير الخزاعي أيام كان وزيرا للتربية , قبل اربع سنوات من الان وهو يحتل حاليا منصب النائب الوحيد لرئيس الجمهورية في العراق , بعد تخلي الهاشمي عن موقعه مؤقتا الى السليمانية اتقاء لتهم بالاعتقال كانت صدرت بحقه..؟ ومن المؤلم حقا ان صفقة نواب الرئيس الخزاعي والهاشمي جرى ترتيبها في البرلمان بين قوى المحاصصة الطائفية السياسية نفسها على أساس سلة واحدة , رغم كل التهديدات التي كانت تطلقها قوى سياسية لمساءلة الخزاعي عن خلفيات هذه الصفقة , وطالب البعض من النواب من اصحاب الشهادات ..؟؟ بمحاكمته ووقف ترتيبات تسلمه النيابة, إلا بعد أن تبرأ ذمته منها.. لكن الشركاء , ألأعداء اليوم اتفقوا تحت ضغط مصالهم وهوس المناصب...؟ فلماذا هذه الازدواجية بالمعايير.. ولماذا انفردت إيران في حصولها على صفقة هذه المدارس بالعراق والف مشكلة بيننا وبينهم ومنه مسالة حجب ميان الانهر الايرانية عن نهر دجلة..؟ وهل كانت هذه الصفقة وغيرها , عرضت مناقصاتها في السوق العربي والدولي أم إنها كانت صفقة رد للجميل..؟؟ أما لجنة النزاهة في البرلمان فقد قدرت بدورها الخسائر التي مني بها العراق جراء العقود التي وقعتها وزارة التربية مع شركة ايرانية ب260 مليار دينار عراقي اي ما يقارب 218 مليون دولار ، وقد أكملت الشركة الأيرانية بادئ الأمر ,الخطوة الأولى من المشروع ووضعت دعامات الهياكل الفولاذية، لكن العمل فيها توقف لأسباب مجهولة..؟ , وغادرت تاركة لنا هياكل حديدية شاخصة دعائمها للسماء تشكوا نيابة عن طلبة العراق المظلومين ,عدم وجود حام للمال العام العراقي , بعدما فقدنا الأمل في مدافع عن الحق العراقي في المحافل الدولية والاقليمية.. .

الترحال والإغتراب ثقافة وذوق ووآداب....... ضحى عبد الرحمن


ضحى عبد الرحمن كاتبة عراقية السفر ليس نزهة وراحة وإستجمام فحسب بل هو معرفة تتجلى في التعرف على ثقافات الشعوب وآدابهم وفنونهم ومعالم حضاراتهم وعاداتهم وتقاليدهم وقيمهم الأخلاقية والإجتماعية. وغالبا ما تنعكس تلك المشاهدات والذكريات على سلوك الأفراد وطرائق حياتهم فتؤثر فيها تأثيرا مباشرا وفعالا عبر إدخال مفاهيم جديدة على بنية وعيهم ونطاق تفكيرهم وتعميق علاقتهم الاجتماعية بالشكل الذي يأتلف مع منطق العصر. تذكر الكاتبة مريام بيرد بأن(( السفر اكثر من مجرد نزهة ورؤية مناظر فهو تغيير عميق وطويل في ذهنية البشر)). وينصحنا الفيلسوف الساخر برنارد شو بقوله(( لا أحب الشعور بأني في الوطن عندما أكون خارجه)) بمعنى أن يتناغم سلوك الفرد في الغربة مع الأنظمة والقواعد والقيم الاجتماعية في بلد الغربة، وان يتصرف مراعيا تقاليد الشعب الذي يستضيفه وليس بما هو متعارف عليه في بلده الأصلي. حتى لو إختلفت الأغراض من السفر كأن يكون النزهة أو السعي وراء الرزق او طلب المعرفة او الحماية لأسباب سياسية او دينية او اقتصادية او اجتماعية فإنه بلا ريب سيزيد من معارف المرء ويوسع مداركه ويهذب سلوكه ويشحن ملكة الذاكرة بطاقة المقارنة بين بلده الأصل والبلد الذي يقيم فيه سواء كانت النتائج ايجابية أو سلبية. وقد لخص لنا الامام الشافعي فوائد السفر ببيتين رائعين من الشعر: تغرب عن الأوطان في طلب العلى وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفــرج هــــــمٌ وإكتساب معيــشة وعلـــــم وآداب وصحبـة ماجـد ونقض هذه الأبيات الشاعر عبد القادر بن أبي الفتح برائعة كذلك: إذا قيل في الأسفار خمس فوائد أقول: وخمس لا يقاس بها بلوى فتضييع أمــوال وتحمـل مشقة وهمٌ وانكـــاد وفرقة مـن أهـوى يحفل التأريخ العربي والاسلامي بالكثير من الرحلات من والى البلاد العربية والاسلامية كذلك تقاويم ومعاجم البلدان، وهناك العديد من الكتب التي تناولت اخبار الرحالة وتسجيل مشاهداتهم علاوة على أحاديث نبوية شريفة عن السفر وكم هائل من القصص والأشعار والأدعية والأمثال والحكم والمواعظ والارشادات. ولا نبغي التوسع والإطالة في هذا الموضوع الذي يعرفه الكثير من الناس. فالذي نقصده جانب آخر. من البديهي إن الكثير منا لديه انطباعات ذاتية عن السفر والاغتراب سواء من التجارب الذاتية او الأقرباء والأصدقاء وزياراتهم للوطن، سيما ممن قضوا شطرا طويلا من حياتهم في الغربة. الكثير منا تفاجأ من نمط تفكيرهم الجديد وطريقة كلامهم وهدوئهم والتزامهم بالقوانين والأنظمة والتعامل مع الواقع بعقلانية بعيدا عن الغيبيات والمثاليات

في ذكرى غزو العراق -الحرب على العراق و أكاذيب النصر ....د. عماد علو


في حرب واجهت معارضة واسعة من قبل المجتمع الدولي المتحضر، تمثل برفض مجلس الأمن إضفاء الشرعية على تلك الحرب التي ذهبت إليها الولايات المتحدة مع بريطانيا متجاوزة الشرعية الدولية التي روجت لها منذ عقود طويلة . والتي نجم عنها خسائر بشرية هائلة وتدمير شبه تام للبنية التحتية العراقية وما تبعها من عمليات حرق وتخريب وسلب ونهب وقرارات بحل الأجهزة الأمنية وعدد من الوزارات عكست رغبة بربرية جامحة لدى قوات الاحتلال بالتدمير والابادة الجماعية في محاولة منها لإعطاء انطباع للعالم أنها استحوذت على النصر المطلق في الحرب على العراق . تسع سنوات على شروع قوات الغزو الامريكية بحملتها البرية لاجتياح العراق والتي اسفرت عن سقوط نظام صدام حسين في 9/4/2003 ، الا أن الحرب على العراق لم تتوقف بل استمرت على الرغم من الاعلان المتسرع في أيار /مايو 2003 للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن انتهاء العمليات العسكرية الكبرى . والسؤال المطروح هو ما اذا كانت الولايات المتحدة الامريكية قد استحصلت على نصر واضح في هذه الحرب غير المشروعة أم أنها خرجت منها بدونه ؟ حرب بلا نصر وكانت مظاهر ذلك الإعلان تدل على رغبة متسرعة لدى الإدارة الأمريكية في إعلان نصر عجزت الادارة الامريكية وقيادات البنتاغون ، عن استحصاله وفق سياقات الحروب وقواعد الاشتباك المتبعة فيها، والتي طبقتها القوات الامريكية في حرب الخليج الثانية (خيمة صفوان)، الا أنها تناست أو تغافلت عن تطبيقها في غزوها للعراق عام 2003، ذلك أن أياً من القيادات العسكرية العراقية المسؤولة لم يعترف لها بذلك بالتوقيع على الاستسلام ، لحين اعلان انسحابها من العراق نهاية عام 2011. وقد يقول البعض أن المؤسسة العسكرية العراقية سبق وان حلت نفسها قبل صدور قرار بريمر بحلها في 16/5/2003 . والحقيقة الموضوعية هي أن القوات الغازية لم تلتزم يوما بقواعد الاشتباك المتعارف عليها أثناء الحروب وان طريقة وأسلوب إنهاء العمليات العسكرية

نفط العراق... محور انقسام عربي – كردي....أليس فوردهام ودان مورس .


أليس فوردهام ودان مورس يفاقم خلاف حول اتفاقات نفطية في العراق انقساماً سياسياً مريراً بين الزعماء الأكراد والعرب، مما دفع بحجج يتم الدفع بها منذ وقت طويل حول الحكم الذاتي والسيطرة على الموارد إلى الواجهة من جديد في هذا البلد الغني بالنفط. وتتعلق المشكلة الأكبر في هذا النزاع بصفقة وُقعت العام الماضي ومنحت بموجبها السلطاتُ في المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق شركةَ "إكسون موبيل" ترخيصاً للتنقيب في ست مناطق، غير أن الصفقة أثارت غضب الزعماء في بغداد الذين لم يتفقوا من قبل بشأن الطريقة التي تستطيع بها المنطقة الكردية تطوير مواردها. والواقع أن ثمة قانوناً مقترحاً خاصاً بالمحروقات لتنظيم وتقنين الحفر والمبيعات ولكنه مجمد منذ 2007 بسبب تصارع الكتل السياسية العراقية في ما بينها حول بنوده. غير أنه مع تحسن الأوضاع الأمنية منذ 2009، بات من الممكن على نحو متزايد لشركات النفط الأجنبية أن تعمل هنا. وفي هذا الإطار، أبرمت الحكومة في بغداد اتفاقات مع شركات نفط دولية، مثل إكسون موبيل، تركز على حقول النفط في جنوب البلاد، بعيداً عن المناطق الكردية في الشمال. وبشكل عام، تقوم السلطات الكردية ببيع النفط والغاز المستخرج من أراضيها عبر الحكومة في بغداد مقابل حصة سنوية من ميزانية العراق، غير أن المشاكل المتعلقة بالإجراءات والتدابير عديدة، وهذا الأسبوع فقط أعلنت الحكومة الكردية أنها ستعلق صادراتها لأن الحكومة في بغداد لا تفي بالتزاماتها في ما يتعلق بدفع المال لشركات النفط العاملة في المناطق الكردية. وعلاوة على ذلك، هناك عدد من الشركات الصغيرة، ومن بينها شركة "دي إن أو" النرويجية، التي تتجاهل الإطار القانوني الهش وتوقع اتفاقات مباشرة مع حكومة كردستان المحلية، وهي اتفاقات كان يتم التسامح معها من قبل الزعماء في بغداد حتى الآن، غير أن تسامح بغداد بلغ مداه في أكتوبر الماضي عندما أصبحت إكسون موبيل أولَ شركة عاملة في الجنوب توقع أيضاً اتفاقاً مع السلطات الكردية. ومما زاد من الشعور بالاستياء في بغداد أن ثلاثاً من المناطق الست التي من المقرر أن تقوم إكسون موبيل بتطويرها توجد في مناطق متنازع عليها، حيث تطالب بها كل من الحكومتين في بغداد وأربيل. هذا وقد أغضب اتفاق "إكسون موبيل" على ما يقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وترك حكومته أمام اختيار صعب: السماح للاتفاق بالمضي قدماً وإضفاء الشرعية على سوق نفط كردية مستقلة، أو طرد إكسون موبيل من حقل "غرب القرنة" النفطي العملاق في الجنوب والمجازفة بخسارة عقد بالغ الأهمية.

لا تعيبوا الغير! فكلكم عيوب.... علي الكاش


" إن من أشق الأعمال على الإنسان هو النظر في المرآة" نعوم تشومسكي. عندما عبر رئيس وزراء تركيا عن تخوفه من سياسة المالكي الطائفية والتي شأنها أن تفتح أبواب جهنم على العراقيين، سيما بعد صدور مذكرة قضائية مزكمة برائحتها الطائفية بإلقاء القبض على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي. انتفض جسد حكومة العراق من الرأس الى اخمص القدميين، وطلً علينا أحفاد الأكاسرة وكورش عبر شرفة وسائل الإعلام لينددوا بالتدخل التركي السافر في شئون العراق الداخلية ومحذرين بأن العراق- غير القادر على ضرب الإرهاب الجاثم في عقر داره- قادر على زعزعة الأمن في تركيا! وإن سيادة العراق الصوريه فوق كل الإعتبارات، ولا مجال لأي طرف أن يتدخل في شئون العراق. لا إعتراض مطلقا على منطق حكومة العراق في ضرورة إحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في شئون العراق الداخلية من قبل دول الجوار. فهذه من مسلمات القواعد الأساسية في العلاقات الدولية أقرتها الصكوك الدولية وعملت بروحها دساتير جميع الدول بعد الثورة الفرنسية. لكن الإعتراض يكمن في مدى شمولية تلك القواعد العامة وعدم فرز إستثناءات. فالدستور يفترض به أن يزن جميع الدول بنفس الميزان. والحكومة التي تتهم طرف ما بالتدخل في شئونها وتتسامح مع طرف آخر، تكون بذلك دولة متطرفة في علاقاتها الخارجية ومسئولة عن إنتهاك دستورها قبل غيرها. وعندما تطالب حكومة ما دول الجوار بعدم التدخل في سياستها الداخلية في حين تتدخل هي في شئون تلك الدول، فإنها تنتهك دستورها أيضا وتعكس حالة من التشذرم والإنفصام في علاقاتها الدولية. كما إن الحكومة التي لا تسيطر على وزرائها وزعماء الأحزاب السياسية فيها، كل يصرح كما يشاء ويشترط كيفما شاء، ويتهجم على حكومات أخرى ويتدخل في شئونها الداخلية! في ظل وجود برلمان عقيم، وزارة خارجية كسيحة غير قادرة على لجمهم، ورئيس وزراء لا يتجاوز تفكيره حدود المحافظة على كرسي الحكم، فليس من حق تلك الحكومة ان تطالب الغير بإلتزمات هي نفسها لاتلتزم بها. عندما تكون سياسة الدولة الخارجية مرهونة بإملاءات خارجية تمليها دول أخرى عليها! فمن الخزي العار أن تتشدق الحكومة بمفاهيم السيادة والإستقلال والكرامة الوطنية. السكوت في هذه الحالة يكون أفضل من الصراخ. بين آونة أخرى تهب علينا اعاصير مدمرة من الجارة إيران تقتلع السيادة الوطنية من جذرها ومواقف حكومة المالكي منها تتأرجح ما بين عدم الإلتفات اليها مطلقا او إعتبارها عطسة من الخامنئي وليس أعصار كما يظن اعداء العملية السياسية. فهذه الحكومة غفورة ومتسامحة مع الجارة الشرقية، ومتعنتة شديدة الغضب مع الجارة الشمالية مع أن الجارتين تدينان بدين الإسلام! سوف نستعرض بعض من تلك التصريحات الايرانية وردود فعل حكومة العراق إتجاهها، وهي ردود باردة مستمدة أجوائها من الاسكيمو وسيبريا. ولا نحتاج الى تحليل معمق لفك الغازها فهي أشبه بحزورة سخيفة يلقيها طفل مع ضحكة ظريفة. بلا شك كان الأعصار الأشد هو الذي هبً من فم قائد فيلق القدس الايراني الفريق قاسم سليماني خلال ندوة تحت شعار الشباب والوعي الاسلامي قائلا" ان ايران حاضرة في لبنان والعراق، وهما يخضعان بشكل أو آخر لإرادة طهران وأفكارها. وبإمكان إيران تشكيل حكومات إسلامية في هذين البلدين وكذلك تحريك الأوضاع في الأردن". مرً الأعصار بهدوء على البرلمان والحكومة العراقية كأنه نسمة خفيفة عابره.

تجنب صفقة نووية سيئة مع إيران ...مايكل سينغ.....فورين بوليسي


مايكل سينغ فورين بوليسي, 7 آذار/ مارس 2012 قبلت الدول الخمس + 1 - التي تشمل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا - للتو عرضاً إيرانياً بإجراء محادثات نووية إضافية. وسوف تأتي هذه المحادثات في وقت حرج. فلقد صعّد الغرب بشكل كبير من الضغط على النظام الإيراني من خلال فرض عقوبات جديدة تستهدف صادرات النفط الإيرانية والمصرف الإيراني المركزي، وقد انتهج الرئيس الأمريكي أوباما في ملاحظاته يوم الأحد الرابع من آذار/مارس موقفاً أكثر تشدداً عما انتهجه في الماضي باستبعاده فكرة "احتواء" إيران المسلحة النووية. ومن ثم سوف تكون الخطوة التالية من المفاوضات اختباراً هاماً للفكرة القائلة بأن الضغط قد يرغم إيران على إعادة النظر في طموحاتها النووية، إلى جانب اختبار عزم الولايات المتحدة في مواجهة التعنت الإيراني. مما لا شك فيه أن العقوبات على إيران كان لها أثر كبير، حيث خفضت قيمة العملة الإيرانية وزادت معدلات التضخم وجعلت من الصعب على الإيرانيين بيع النفط أو حتى شراء الطعام. لكن إساءة الظروف المعيشية للإيرانيين ليس هدفاً للسياسة الأمريكية، بل في الواقع أن سياسة الولايات المتحدة كانت تتجنب على مدار سنوات التسبب في خلق معاناة واسعة النطاق في إيران. فهدف الولايات المتحدة هو وقف الأنشطة النووية الإيرانية، إلا أن ذلك لم يتم تحقيقه حتى الآن - حيث تعمل إيران على تشغيل المزيد من أجهزة الطرد المركزي كما تقوم بتصنيع وتخصيب اليورانيوم بدرجة أعلى من أي وقت مضى. وإذا ما فشلت الجولة القادمة من المحادثات - كما حدث مع الجولات السابقة - في احراز تقدم فلن يكون أمام الولايات المتحدة من خيار سوى ممارسة المزيد من الضغوط، فيما سيكون لدى إسرائيل المزيد من الحوافز لتنفيذ هجوم ضد إيران. لكن هناك بديل آخر - وهو الذي لم يستبعده الرئيس أوباما - وهو أن الولايات المتحدة سوف تتراجع عن خطوطها الحمراء وتقبل بوجود إيران القادرة على تصنيع أسلحة نووية، لكنها غير مسلحة نووياً. إن ذلك سيكون سوء تقدير خطير. وفي حين أن الموقف الرسمي للولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي القائم منذ فترة طويلة هو أنه يتعين على إيران وقف تخصيب اليورانيوم كجزء من أي محادثات جادة، إلا أن واشنطن أظهرت مرونة تكتيكية في محاولة للسماح لإيران "بحفظ ماء الوجه" وبدء المفاوضات. ففي الفترة من 2006 إلى 2008، عرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها على طهران ما يسمى بصفقة "التجميد مقابل التجميد" تقوم بموجبها إيران بالتجميد المؤقت لعمليات التخصيب الجديدة وفي المقابل سيقوم الغرب بتجميد العقوبات الجديدة، وذلك كمقدمة مختصرة للتعليق التام لكل من عمليات تخصيب اليورانيوم وتنفيذ العقوبات التي دعا إليها مجلس الأمن. وعلى نحو مماثل، ففي تشرين الأول/أكتوبر 2009، عرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها مقايضة اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بألواح الوقود التي تحتاجها إيران لتشغيل مفاعل طهران للأبحاث، والذي استخدمته في تصنيع النظائر الطبية. وقد أكدت واشنطن أن الغرض من ذلك الترتيب هو أن يكون بمثابة إجراء لبناء الثقة، لكنه لم يُلغ طلب الأمم المتحدة بأن تعلق إيران عمليات التخصيب. غير أنه في الآونة الأخيرة ظهرت مؤشرات على حدوث تحول في موقف الولايات المتحدة. ففي خطابه يوم الأحد، عمل الرئيس الأمريكي باجتهاد إلى الإشارة فقط إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية، وليس منعها من امتلاك قدرات تصنيع الأسلحة النووية. وبالمثل، أكد وزير الدفاع ليون بانيتا على أن الخط الأمريكي الأحمر هو ألا تطور إيران سلاحاً نووياً. وهذا يترك الباب مفتوحاً لاحتمالية تقبل واشنطن لامتلاك قدرات الأسلحة النووية "الكامنة"، تحتفظ بموجبها إيران بمكونات يمكن استخدامها في الأسلحة من برنامجها النووي، مثل أعمال التخصيب، طالما امتنعت فعلاً عن بناء قنبلة نووية.

ظاهرة الايمو تغزو شباب العراق..الاسباب والنتائج والحلول.... محمد الياسين


اعتاد ساسة العراق الجديد! على مجابهة الظواهر الشاذة والغير طبيعية في المجتمع بوسائل سلبية وعنفية لا ترقى لمستوى التعامل مع الانسان بمعنى انهم اعتادوا الهروب من مواجهة الواقع والتعامل معه بوسائل حقيقية جذرية متحضرة كما يفترض منهم ، دون البحث عن الاسباب الحقيقية لتلك الظواهر والتأمل قليلا بما آل اليه مجتمعنا العراقي العريق خلال سنوات الاحتلال الامريكي الايراني ، هنا اتساءل من اعطى الحق لتلك الجماعات المحسوبة بشكل او باخر على احزاب السلطة الدينية في بغداد بأن تخوض بدم العراقيين ؟! ، والاخطر من ذلك حينما تتجه السلطة لاستخدام وسائل قمعية وعنفية بالتعامل مع الظواهر الطارئة على المجتمع ظنا منهم بأنها الوسيلة القادرة على المعالجة ، بل ان تلك الوسائل اللاإنسانية بالتعامل مع المواطنين وخاصة شريحة الشباب منهم تعطي ردودا عكسية سلبية ، باتجاه التمسك بما صاروا عليه من مظاهر مؤسفة في مجتمعنا اليوم . كان الاجدر على تلك الجماعات المتشددة قبل ان تصدر احكامها بممارسة طقوسها الشيطانية على شباب وجد في مظهر الايمو هربا من معاناته اليومية وتحديا واضح لصعوبة ومعاناة الحياة العراقية في ظل الفراغ الذهني والثقافي الذي يعيشونه بأن يحاسب ويعاقب التجار الذين استوردوا تلك الملابس والاكسسوارات واغرقوا الاسواق بها . لكن مع شديد الاسف في عراق اليوم لا حياة لمن تنادي!. أُعزي نفسي وابناء شعبي والجيل الذي انتمي اليه بفقداننا تسعون شابا ظلموا من قبل الساسة ورجال الدين واحيانا المجتمع حينما استباحت تلك المجاميع الظلامية دماءهم بالرجم وتهشيم الرؤوس ! .هذا الفعل الذي اقدمت عليه تلك المجاميع لا يصنف الا في خانة الاجرام والانتهاك الصارخ لحقوق الانسان دون ادنى مراعاة لحرمة دم الانسان

شهداء سوق المتنبي أطياف تسبح على ضفاف الذاكرة؟ علي الكاش


إلى ارواح شهداء مسيرة الثقافة والمعرفة في عليين ممن طالهم العمل الإرهابي البشع في سوق المتنبي للكتب بتأريخ 5/3/ 2007 أهدي مقالي هذا. مكان مثير للغرابة أغلب رواده من الرجال متوسطي وكبار السن، شرائحه مختلفة كألوان قوس قزح مبهجة يكمل احدهما الآخر. فيهم المدني والعسكري، المتدين والزنديق، الساحر والعالم، الغني والفقير، المثقف والجاهل، الطبيب والعليل، البروفيسور والطالب. السلفي والعلماني، مكان رائد سبق تشريعات القانون الدولي وصكوك حقوق الإنسان بمنعه التمييز على أسس الدين والقومية واللون والجنسية. فهو يحتضن الجميع وبنفس القوة والدفء. بناياته قديمة بعضها آيل للسقوط والآخر ينفض سقفه ترابه المتراكم حتى بنسمة عابرة. مطاعمه لاتزيد عن اثنين متواضعين لكنهما ينافسان أفخم مطاعم العاصمة. هوائه ملوث بغبار بضاعته وربما يثير حساسية البعض ممن يعاني المشاكل في الجهاز التنفسي. فيه مقهى قديمة واحدة تحتل أحد أركانه منذ خمسين عام رافضة التخلي عنه لجيوش الزاحفيين من المستثمرين. شهرتها لا تتناسب مع تواضعها. ضجيجه عال سيما يوم الجمعة حيث يختلط فيه صراخ الباعة مع مناقشات الرواد الحادة التي تعلو بصورة تلقائية كموجات راديو قديم تضايق من طول خدمته مفضلا الراحة في سوق الهرج القريب لتفكيكه. باعة البسطيات أكثر عددا من المتاجر. بل إن بعض أصحاب المتاجر أقاموا بسطيات إفترشت الأرض لمنافسة أقرانهم. لا حدائق ولا متنزهات ولا دور سينما ولا مسارح ولا مراكز ثقافية أوسياحية أو دينية ولا مظاهر حضارية. مكان ربما برأي البعض مقزز. لكن سيزداد فضولك عندما تعلم بأنه فردوس المثقفين على الأرض. وأحد أكبر الصروح الحضارية والثقافية في العراق. وربما يتضاعف فضولك عندما تعلم بأنه مثل مارد هائج يثير الرعب في أوصال الحكومات وأجهزها الأمنية. فبعضها تعتبره بيت الداء. وأخرى تخشاه كأنه وباء. في الثورات والإنتفاضات تجده كالأوكسجين يشتعل ويساعد على الإشتعال. وقد يصل فضولك لحده الأقصى عندما تعلم بأن من زواره المستشرق ماسينيون وجاك بيرك وجيرتروود بيل وكافن يونغ وصموئيل كريمر والسير مالون(زوج الكاتبة اجاثا كريستي) والجواهري والرصافي والسياب والفيتوري وزكي مبارك وعلي الطنطاوي وعباس العزاوي وجواد علي وطه باقر واحمد سوسة وعلي الوردي وعشرات الألوف من رواد النهضة العرب والعراقيين.

لمناسبة احتفالية يوم المرأة ارفعي صوتك يا منال.. كي تتغير الأحوال ..... مثنى الطبقجلي


عدت معاناة المرأة في العراق هي الأشد وطأة وقهرا وظلما في التاريخ العراقي المعاصر , قياسا لمعاناة نسوة العالم اجمع ,ولقد ألقت الأوضاع الدموية في المشهد العراقي أيام الاحتلال وما بعده , ظلالا كئيبة تراجعت فيها الحريات الدستورية والعامة وساد نمط جديد من القهر والإذلال فاق في عتمته حدود الوصف والمعقول... فالواحدة منهن مع اختلاف أساليب القهر والعسف الذي تعرضت له وعائلتها ,صارت قمة في البذل والعطاء والتضحية لتديم بذلك زخم الحياة في بيتها الصغير رغم فقدانها رب الأسرة , مع ما صاحب ذلك من انعدام للأمن والأمان في عموم العراق الذي يعد بيتها الكبير.. ففي وقت فقد العراقيون الأمن والخدمات على امتداد تسع سنين طوال , ولم تكن هناك راحة للبال , صار معها البحث عن لقمة العيش لغزا وهاجسا يوميا يؤرقهم وأمرا بعيد المنال..؟؟ تسواهن... وفيهن.. وضيهن ..وبدر الدجى ...وشمس الضحى ونور الهدى , وتلك أمل وآمال , هن الفريدات بين ألنُجيمات المتألقات في سماء العراق المظلمة التي يخيم عليها القهر من أقصى الجنوب ولأقاصي الشمال ..هنا ..في جنوب العراق تداس كرامتها وتعامل كقطعة أثاث ممكنة الاستبدال !!! وهناك في الشمال تداس آدميتها وفي كل يوم نسمع عن انتحار شابة أو سيدة كردية ..!!! ...وعلى هذا المنوال . .تموت آلاف العراقيات كمدا وجوعا ومرضا بين الخرائب والأطلال ..؟؟ ولكن ثمة سؤال يبرز للجميع : ما الذي تبقى لدينا نحن العراقيين من صبر بعدما عْزتْ السبل وتحملنا كل الرزايا والأحمال, وفاقت العراقيات حتى أيوب في صبره, مضرب الحكم و الأمثال.. !! هو ليس إلا سؤال للأجيال .. متى يتغير واقع الحال ..؟؟ تلك هن , نسوة بلادي يا أيتها الحضارة وأصحاب كل احتفال , واسألوا فاتنة وزينب وآمال ,عن قمر بغداد الحزين الذي فضل العتمة في دجى الليل العراقي البهيم , أسالوه أين انتهى به الحال ..؟؟, يا ساسة العراق .؟؟ أليس حريُ بنا في مثل هذا اليوم أن نقيم معالم الاحتفال , ونقدم واجبات الشكر قولا وفعلا وليس قيلا وقال .. يا جلال ..؟؟ وان نفخر بالماجدات اللائي كان شموخهن مضرب الأمثال في المقاومة الوطنية والتصدي للاحتلال , ووقوفها في الوغى مع الرجال, فهن من تحملن العبئ الأكبر عن تداعيات المشهد العراقي والملف الامني وإدعاءات كل من تبختر زيفا بعباءة ونكس فيها العقال ..؟؟؟ , وقفة تناطح الجبال , تلك التي وقفتها بعز ,فائزة ونوال وكل من فقدت زوجها وترملت اوثكلت بابنائها الصغار ,أو أسرت مقابل أن يسلم أخيها أو زوجها.. نفسه لأذناب الاحتلال , وهي في غالب الأحوال لا تحني رأ سها إلا لله مذلة وما عداها فهي الحرة الأبية القوية المؤمنة بمغير الأحوال , أيام حبلى بالآلام التي لن تمحوها ذاكرة تسع سنين طوال

عصر بريجنسكي ... الحرب الثالثة في الافق... د. جواد البكري


زبغنيوبريجينسكي Zbigniew Brzezinskiذلك المفكر الاستراتيجي الأميركي الذي عمل مستشاراً للأمن القومي في مدة رئاسةجيمي كارتر1977 -1981 والذي يعمل حاليًا مستشاراً في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وأستاذاً بمادة السياسة الخارجية الأميركية في كلية بول نيتز للدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكنز في واشنطن، كان من الشخصيات القليلة من خبراء السياسة الخارجية الأمريكية الى جانب برنت سكوكرفتBrent Scowcroft مستشار الامن القومي الاميركي زمن جورج بوش الاب، والتي حذرت إدارة بوش صراحة من غزو العراق، وينقل عن بريجينسكي في شباط 2003 وقبل حرب العراق بأسابيع قوله إنه "إذا قررت الولايات المتحدة المضي قدما في خططها الخاصة بالعراق، فسوف تجد نفسها بمفردها لتتحمل تكلفة تبعات الحرب، فضلا عن ازدياد مشاعر العداء والكراهية الناتجة عن تلك الحرب"،وفي كتابه "فرصة ثانية" Second Chanceالذي صدر عام 2007 يوجه سهام نقده اللاذعة إلى السياسة الخارجية الأمريكية في عهد كل من جورج بوش الأب وبيل كلينتون وجورج بوش الابن، ويعتقد أن الولايات المتحدة خلال حكم هؤلاء الثلاثة قد فرطت وأهدرت فرصتها الأولى لقيادة العالم عندما سنحت هذه الفرصة مع انتهاء الحرب الباردة بسقوط الاتحاد السوفيتي. ورغم ضياع الفرصة الأولى في ظل أداء ضعيف يفتقر الى الرؤية الاستراتيجية لكل من الرؤساء الثلاثة، فإن بريجينسكي يرى أن الولايات المتحدة ما تزال لديها فرصة ثانية، ويؤكد على أهمية السنين القليلة القادمة في حسم اضطلاع الولايات المتحدة بقيادة العالم محذرا من أن ازدياد سوء الوضع في العراق أو توسيع دائرة الحرب في الشرق الأوسط بمهاجمة إيران، الامر الذي ربما يؤدي إلى أن تذكر كتب التاريخ أن عمر الولايات المتحدة كقائدة للعالم كان قصيراً جداً. ركّز بريجينسكي في جُلّ مؤلفاته على فكرة مركزية وهي قيادة اميركا للعالم بصورة متفردة، وجعله الهدف الاول في الاستراتيجيات التي كان يطرحها على الدوام، فقدوضع تقييم لأداء الرؤساء الاميركان الثلاثة في مجال السياسة الخارجية،والذين قادوا الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد، حيث منح بوش الأب الدرجة الأعلى وهي B، بينما حل كلينتون ثانيا بمنحه C، وأخيرا جورج بوش الابن الذي منحه علامة F،وهي تعني الرسوب في الامتحان، فكل من الرؤساء الثلاثة منذ انتصار الولايات المتحدة في الحرب الباردة، صار أهم لاعب على الساحة الدولية في أكثر قضايا العالم أهمية، ومع ذلك لم يكن هناك رؤية إستراتيجية واحدة، فأصبح كل منهم يلعب طبقاً لطريقته الخاصة بغض النظر عن أصول اللعبة.

العلاقة بين العمل السياسي والاخلاق..... د. راقية القيسي


د. راقية القيسي بريطانيا يقول هانتغتون وهو من المقربين للمحافظين الجدد، ((تظل السلطة قوية ما دامت باقية في الظلام، فاذا ما تعرضت لنور الشمس تبخرت.)) وهو ما يسميه هانتغتون "مفارقة السلطة". يصف هذا القول حالة السلطة . ويتضمن تحذير للحاكم بان يحرص ان لا يكشف عن حقيقة سياسته وان فعل ذلك فانه سيعرض سلطته للاضمحلال. وقد عمم هانتغتون هذا القول كقاعدة في السياسة لكل زمان وسلطة ، دون ان يترك مجالا لبعض الاستثناءات. وقد استخدم هانتغتون كلمة "مفارقة" ليصف حالة السلطة، وهو مصطلح غربي ملتبس متداول بمعاني مختلفة ، يعكس في السياسة معنى المراوغة. وتعني تظاهر السلطة بأن لها أهداف عليا نبيلة، في حين أن غريزة السلطة من حيث الجوهر هي "التملك" . وقد جعلها ماكيافللي قاعدة دائمة،((لا تعرف الدولة قانونا غير الاهتمام بحفظ نفسها. )) ويمثل هذا الاتجاه المزدوج بين الهدف المثالي وممارسة العمل السياسي، السمة الفارقة للسلطة، التي لم تستطع السلطة التخلص منه منذ العصور القديمة ولحد الان. فاذا كان الهدف المثالي غايته تحرير الانسان وبناء الاوطان وتحقيق المساواة والعدالة بين بني الانسان ، فان غاية السياسة هي خلق الظروف الملائمة لتعزيز السلطة وصيانتها . ويكون ذلك عن طريق اعلان حالة الطوارى واشاعة الخوف وصناعة الاعداء ، حتى تكفل السلطة سلامتها في الداخل والخارج . تنطوي هذه المفارقة على مشكلتين متمايزتين: اولا مشكلة العلاقة بين العمل السياسي والاخلاق وثانيا مشكلة العلاقة بين الدولة والقانون. ويعطي ماكيافللي في كتابه الامير مثلا كلاسيكيا بفائدة اللااخلاقية في السياسية ، ولكنه وضع في ذلك شروطا على راسها ان يكون العمل اللااخلاقي من اجل مصلحة الدولة . ويقدم الاستراتيجي الامريكي زبنجيو برجنسكي وهو احد صناع السياسة الامريكية المخضرمين ، في حوار مع المجلة الفرنسية لاننوفيل اوبسرفاتور ، مثالا على ممارسته العمل اللااخلاقي في السياسة لخدمة بلاده، وهو يستحق الذكر هنا: تقدمت المجلة بسؤال الى بريجنسكي بان الروس كانوا على حق في تبرير دخولهم افغانستان، بهدف مواجهة العمليات السرية التي كانت تقوم بها وكالة الاستخبارات الامريكية ضدهم. وكان ذلك بناء على اعتراف المدير العام للوكالة انذاك "روبرت جيس" في مذكراته (من الظلال). وذكرت المجلة بان ذلك شيء يدعو الى الاسف.

المفكرين هم الذين يهدون المجتمع الى الطريق الصحيح... علي الكاش


ادرك التيار أهمية إستلهام القوى الوطنية وضمها بين جوانحه ولاسيما المثقفين والنخب الواعية الي تتضاعف اهميتها وواجباتها ومسئولياتها عندما يصبح الوطن على هوة الإنهيار وتتظافر قوى الشر لدفعه إتجاهها. لقد إنتهى عصر الرسل والأنبياء لإصلاح مسيرة المجتمع. واورثورا رسالاتهم الإنسانية الى المثقفين والمفكرين بعد ان عبث رجال الدين بها وفشلوا في صيانتها والمحافظة عليها كقواعد لنهوض المجتمعات بل بكل صراحة خانوا الأمانة. فقد اصبح رجال الدين جزءا من المشكلة الوطن وليس حلها, بعد أن عرضوا خدماتهم غير الجليلة لرجال السياسة فأضاعوا الدنيا والآخرة! فلا السياسيون أنصفوهم في الدنيا ولا هم أنصفوا رعاياهم ليكسبوا بهم الآخرة! لذا تحولت مهمتهم تلقائيا الى المفكرين والمثقفين وهم أهل لها. يذكر د.علي شريعتي بأن" المفكرين هم الذين يهدون المجتمع الى الطريق الصحيح، ويحددون له الهدف. إنهم يقدمون رسالة التحول وإستجابة التحول إلى نسق بعينه، ويضيئون الطريق لحركة التحول". ويلخص شريعتي المسئولية الجسيمة لطبقة المفكرين والمثقفين في المجتمع بثلاث خطوات الأولى: تشخيص الأسباب الواقعية لإنحطاط المجتمع وركوده الثانية: تنبيه مجتمعه الغائب عن الوعي لمصيره الخطير وقدره التأريخي. الثالثة: أهدائهم إلى الطريق الصحيح من خلال تحديد الهدف والوسيلة. تيار انا عراقي لم يطرح افكار فلسفية جديدة على صعيد النضال الوطني بقدر ماكان عارفا وملما بمتطلبات المرحلة ومترجما لحاجة الشعب وآمله من خلالها، ومؤكدا على ضرورة بناء الذات بلبنة وطنية خالصة بعد تنقيتها من شوائب العنصرية والطائفية والاقليمية والحزبية وصقلها من صدأ الإنحطاط الفكري والمعرفي الذي القى بظلاله على واقعنا المؤلم بعد الغزو الامريكي الهمجي الذي مسخ ماضي الحضارة العراقية العريقة، وأشاع قيما هجينة تكرس هيمنته على ثروات الامة سوا كان محتلا او منسحبا تاركا آثاره النجسة هنا وهناك. ان التيار هو تعبير شعبي عن ضمير الأمة ونقل آماله النظرية الى واقع عملي، متبنيا كل الافكار الخيرة وضمها إلى منظومة فكرية متجانسة مع بعضها ومتكاملة، لبناء الوطن الواحد الموحد. لذا يعمل التيار بنشاط مميز لتوسيع نطاق وجوده من خلال إستقطاب النخبة الواعية والمثقفة في المجتمع, وإتاحة الفرص لتحشيد الطاقات البشرية وتوجيهها لخدمة المصالح العليا للشعب بمختلف شرائحه. لقد تفهم التيار وبنظرة تحليلية صائبة مخاطر المرحلة القادمة وخطورة تداعياتها وإنكساراتها على حاضر العراق ومستقبل شعبه. لذا فقد رفض وهو في طوره الجنيني أن يتقولب بقوالب جامدة بعيدة عن حركة المجتمع وأطر المواطنة الصميمية. لقد شعر بثقل السئولية الجمعية الملقاة على عاتقه وعلى أساس هذه المسئولية وجه عدة رسائل للسيد الأمين العام للأمم المتحدة، لكي تأخذ الشرعية الدولية دورها الحتمي والملزم الذي نص عليه الميثاق للحفاظ على السلم والأمن الدوليين. فإغفال وتجاهل الأزمات المتفاقمة في العراق على كل الأصعدة من شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة ليس على العراق فحسب بل على المنطقة بأسرها. ولايجهل مطلع مدى تأثير الوضع المتردي الحالي في العراق على الساحتين الاقليمية والدولية. إن الوضع السياسي المتفجر, والوضع الإقتصادي المتدهور، والوضع الإجتماعي المتعثر، والموقف الديني المتحجر، تستلزم من الجميع الوقوف وقفه رجل واحد، وإرادة وطنية صلبة لمواجهة التحديات الراهنة. فالعراق أمانة في أعناقنا جميعا. وفي الظروف الصعب فقط، تظهر معادن الرجال.

نعم أنا عراقي محمد الجبوري


أنا السيف والقرطاس والقلم ، أنا أبن العراق بيت الرجال ، جمجمة العرب ورمح الله في أرضه ، أنا التاريخ في هذه الامة العطر في ماضية والخير في حاضره وباني مستقبله ، أنا أرث الفروق عمر وسعد والقعقاع ،أناأبنالقادسيةالتيأطفأتنارالمجوسية . أنا سيف الله في غمده ، أنا خليفة الله في أرضه ، أنا باني المجد في بلدي ، أنا العقل المفكر والرأي المدبر وذراع الخير في بلدي العراق ، راعي مصالح شعبي . أنا أبن الخنساء في العرب وأبن كل كريمة حسب ونسب في بلاد العرب في بلدي . أنا العالم المبدع والمثقف المتنور والطالب المجتهد ، أنا العراق بشعبه الحقيقي وارضه المعطاء في جباله الشامخات وسهوله الخيرات وهوره الاصيل . أنا العراقي في ماضيه المبدع وحاضره المعطاء ومستقبله الزاهر بعون الله . أنا العراقي الذي عاهد الله ثم الخيرين من أبناءه في المضي بما تعاهدنا عليه في الحرص على وحدة ارضه وترابه وصون عرض أبناءه وحقن دماء شعبه وهم أخوتي وأهلي . أنا القرار في مستقبله ، أنا من يقول فيُسمَع ، ويَأمر فَيُطاع ، لأني أنا الابن البار لبلدي العراق الامين على مقدراته الحريص على وحدته ، الذي أستهان بالموت من أجل أن يهب الحياة للعراق وشعبه الكريم . أنا أبن العراق الذي بنى المستنصرية وقدمت أليه العرب والعجم لتستزيد من علمه وتستفيض من كرم خُلُقِ أهله . أنا أبن العراق الذي دانت له العرب والعجم ، ويأتي خَرَاجُ الارض في شرقها وغربها لأمير المؤمنين فيها سيد العرب والعجم . أنا أبن الفالة والمكوار ، أنا ثورة العشرين التي جعلت من لجمن أضحية لشعب العراق الابي لأن سولت له نفسه الحط من كرامة عراقي عربي أصيل ، أنا من زلل كيان لندن . أنا أبن العراق الذي صد الريح الصفراء عن موطن العرب وكيد كل كائد مغتصب فأطلق لها السيف وركب جوادة الاشهب الاصيل فصال وجال بين فيافيهم والجبال حتى أذهب شرهم وأراح البلاد والعباد من كيدهم . أنا العراقي الذي أنار سماء تل أبيب بضياء صواريخ الحسين والعباس وعمر قبتيهم في كربلاء بالذهب والمرمر . أنا عراقي الذي أبكى الفرس وأعمامهم من بني صهيون دموع دم بدل الدمع . ويوم أستأسد الكلب على أبناء بلدي شمر عن ساعديه وأنتخى فصال وجال فرد كيد المعتدي إلى نحره وأصاب منه مقتلاً في فلوجة الانبار حيث مرابع الخير لأهل موطني . اليوم علا نباح جراء كانت بالأمس تحتضنها كلبة جرباء أرادت قدرة الله أن تجعل منها آية تمتحن بها صبر وجلد أهلي وشيمة رجالها وغيرة نساءها ،فانبرى مشروع وطني ليشق كفن الموت الذي أردوه لوطني وشعبي وسيقطع اليد التي تنال من كرامة شعبي وأهلي ، إنه أنا عراقي .

وطني العراق ليس له وجود....كمال القيسي


وطني العراق ليس له وجود ! ....في زمن ليس له تأريخ ... وفي مكان لا يراد له وجود! يعيش أناس خارج عقولهم يبهرهم ظلم جهل أنفسهم ! يعيش أناس لهم عقول لا تعي وجودها ولا تفقه غائيّتها ! قلوبهم مغلقة وآذانهم موصدة لا تسمع تراتيل الحياة ! يعيش أناس برزايا عقول يطربها الظلم ومسخ المروءة في الأنسان ! يعتاش أناس على مزابل خيانتهم وينامون على بؤس حقارتهم ويصحون على ترف وضاعتهم ! يعتاش أناس على أغتيال الوطن ممتطين بغال أسرجها غرباء طامعون وأقاموا لهم عروشا من دخان ! يعتاش أناس على موائد من سحت أطباقها سرقة قوت الفقراء وعهر نفوس لاتعرف الفضيلة وفساد دين من صنع وطاويط الشيطان ! يعتاش أناس على مدارات جهل مصنوع مرعب ينشره لصوص تحتذي الدين وتغتصب الحرمات! يعتاش أناس على نزيف أوطانهم وقتل أهلهم و يعلنون من على المنابر بان ظلمات جرائمهم ترعاها السماء ! يعتاش أناس على قتل أهلهم وأغتيال العدل في انسانيّتهم وأرزاقهم ويجاهرون بفخر بأن الله أوصى بذلك ! يعتاش أناس على مستنقع آسن تجارتهم جذام السياسة والرذيلة يطلق عليهم المغفّلون " أفضل السيّئين " ! الكنية أختراع لعجز بيّن وأرادة مسلوبة تتوه في أحلام الضياع ! أناس وما هم بأناس ،بالأمس " توافقوا " على قتل الوطن وتمزيق أرحامه وتفصّيل أشلاءه وقلع جذوره وسبي أهله ! واليوم " توافقوا" على تمجيد حريّة الوطن وسيادته وديمقراطيته والتآمر على ذبحه وحرقه من جديد ! في وطني يعيش الناس على بقايا ظلال أشباح أرواحهم التي أرهقها ظلم لا يعرف الرحمة ولا السأم ولا النوم ! في وطني يعيش الناس في دوّامة من اليأس والقنوط والتوهان !عقولهم وقلوبهم تغوص في هواء يمتصّه عدم لا يعرف له صباح ! في وطني يعيش الناس رعبا مصادره مجهولة وشخوصه أشباح لا تترك آثارا غير الأشلاء والدماء ! وطن كهذا ليس له تأريخ ولا وجود !

الحالة العراقية في ضل الديمقراطية الطائفية!


تقوم الثقافة الديمقراطية على جملة مفاهيم وامور تعد مرتكزات اساسية في بناء المجتمع والدولة،في المقدمة منها ترويج ثقافة الانفتاح ،الرأي والرأي الاخر، الايمان بحرية التعبير والمشاركة الحقيقية الفعالة لقوى وتيارات المجتمع المدني في صناعة القرار، تثقيف المواطن بحقوقه وواجباته الوطنية وتفعيل دوره في الحياة السياسية وبناء المجتمع، تعزيز الثقة بين الحاكم والمحكوم وايضا بين المواطن و الدولة فهو جزأ لا يتجزأ منها ،بناء نظام مؤسسي يقوم على اساس فصل السلطات الرئيسية بعضها عن بعض والمكونة لاطار الدولة العام التشريعية و التنفيذية و القضائية وتفعيل الدور الرقابي على الاداء الحكومي ، وضمان استقلالية القضاء ونزاهة الاجراءات القانونية وسياقات المؤسسة الانتخابية ، كذلك عزل المؤسسة العسكرية والامنية عن الحياة السياسية واختيار القادة العسكريين والامنيين على اساس الكفاءة والمهنية لاستمرار عمل هذه المؤسسات وفق النهج الوطني والمهني بعيداً عن التأثيرات والتغيرات السياسية لضمان عدم عسكرة الحالة السياسية ،مثلما حدث في العراق. على هذا الاساس ننطلق من هذه الثقافة نحو مفهوم التداول السلمي للسلطة في البلاد ، الذي يعد من اهم اوجه الديمقراطية المتقدمة في العالم وتترجم بشكل خاطئ في العراق من قبل " الدينيون السياسيون ". المقصود بمفهوم الاغلبية او الاقلية والتعددية داخل النظام الرئاسي والحياة السياسية هو اغلبية او اقلية التمثيل السياسي داخل قبة البرلمان ثم الحكومة وليس اغلبية او اقلية التمثيل الطائفي، والتعددية السياسية وليس القصد منها التعددية الطائفية او العرقية ، هذا في اطار الحديث عن مفهوم دولة مواطنة في ضل نظام ديمقراطي حقيقي ،اما الحديث عن اغلبية او اقلية طائفية او عرقية بلغة السياسة وما يترتب عليها من تحقيق مكاسب فئة دون اخرى او على حساب باقي فئات المجتمع فهذا لا يتم الا في اطار دولة طائفية وعنصرية وهو بعيد كل البعد عن جوهر مفهوم الثقافة الديمقراطية ، وهذا ما حدث ويحدث في عراق اليوم ، ( مع الاخذ بعين الاعتبار طبيعة النموذج السياسي العراقي بعد العام 2003 ، حيث ان قوى الاسلام السياسي المهيمنة على صناعة القرار التشريعي النيابي والتنفيذي الحكومي لم تحقق مكاسب فعلية لمن تدعي تمثيلهم طائفيا في البرلمان والحكومة واقتصر تحقيقهم المكاسب للاحزاب والقوى السياسية التي ينتمون اليها ) .

ولادةُ أملٍ بعد يأسٍ طويل...... محمد الجبوري


بعد أن حل الظلام في ربوع بلدي العزيز في 9 نسيان 2003 والذي أعتبره بعض ممن قدم بهم الحذاء الامريكي صحبة دباباته عيداً وطنياً يوم أعتبره الشرفاء من أهلي أبناء وطني يوماً أسود بعد أن كان النور يملأ ربوعه والاستقرار كانت سمته والامن والامان كان عيشة أهله . يوماً بعد يوم يذوب بلدي ويحاول الغرباء تهشيم صورته وتمزيق صف وحدته و نسيجة الوطني وتفريغه من عروبيته ، تتعاظم الازمات فيه فيُذبَحُ الشريف من أهل بلدي ويُهَجَرُ الكريم منهم وأبي النفسِ ليحل مكانهم الاجنبي والغريب ، قاتل الامس والخائن الذليل ومن رضي أن يكون من أدوات المستعمر والمحتل . غاب الامل واختفت النجوم وعلى الوجوه الخوف من مستقبل مجهول مظلم ، دب اليأس في النفوس وكادت تركن إلى القنوط بعد أن عجزت دكاكين الارتزاق من إنارة ولو بصيص أمل في نفوسهم وإعادة الثقة إليهم فكان القنوط منتهاهم ، ولكن إرادة الحي القيوم القدير القوي هيأت من ينير قنديلاً في حلكة الظلام الدامس الذي يتخبط به العراق والعراقيين ، فنادى البشير بولادة تيار وطني من رحم العراق الطيب المعطاء إنه أناعراقي، يحمل سر قوته بعدم ارتباطه بأجنبي لا فكراً ولا إنتماءاً ولا تعاوناً ولا تمويلاً . ألأمين عليه من النخبة الخيرة ، ذو ماضٍ نظيفٍ مُشَرِف ، معروف بعلمه وانتماءه للعراق وحبه لوطنه ، ذو عقل نير وفكر متفتح وقاد . إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وبحتمية قدرهم بالتغيير المعقود عليهم وبهم بعونٍ من الله وتوفيقه . من قَبِلَ بهذا التيار وأنتمي له هم من النخبة بين أقرانهم من أبناء الشعب العراقي العظيم بعد عظمة الله تعالى صدقاً وعلماً وإقداماً وحباً للعراق وشعبه ، لهم ماضٍ مشرف وحاضر فاعلٍ وصادق . تيار أنا عراقي الامل الذي ينعقد عليه وبه إعادة العراق ومعه شعبه إلى العُلى بعد أن كاد يُنسى ويَتلاشى . تيار أنا عراقي يعني العراق بوحدته وشموليته وعظمته تاريخاً وانتماءاً وتأثيراً في محيطه العربي والاقليمي والعالمي . تيارأناعراقي يعني إعادة الحق إلى نصابه وطرد المحتل وأذنابه وتحصيل الحقوق المسلوبة وما لحق بالعراق وأهله من غبن وخسارة مادية ومعنوية . تيار أنا عراقيهو العراق بعمقه التأريخي والفكري والانساني ، لنعقد العزم ونعاه الله ومن ثم الخيرين في هذا الوطن ونقول بأعلى أصواتنا أنا عراقي

إنـــــدثـــار و ولادة...... رافد العزاوي


قد يستصعب بعض القُراء الافاضل إستساغة بعض الكلمات والمصطلحات الواردة في هذا المقال، لذا أرجو المعذرة مُقدماً بعد 9/4/2003، ظهرَ على المسرح السياسي العراقي عدد كبير جداً من البهلوانات والقرقوزات، ليس لإدخال البسمة على شفاه المواطن العراقي وإنما للضحك عليه، ففي فترة مجلس الحكم ظهرَ علينا رئيس الحزب الاسلامي العراقي (صبحي عبد الحميد) محاولاً أن يجعل نفسهُ قائداً عراقياً فذاً، بالنهاية وضع جندي أمريكي بسطالهُ على وجهه وهو ممدد على الارض، وبعد ذلك تمت إزاحتهُ لصالح (طارق الهاشمي)، وحتى لا يُقال ان العرب السنة لم يشتركوا بالعملية السياسية تم تشكيل جبهة التوافق وإشتركت بالانتخابات، وظهرَ لنا قرقوز أسمهُ (عدنان رجاج) ولكنه لم يكن فقط قرقوز وإنما كان يلعب على 60 حبل بوقت واحد وكان يستغل منصبه وإمتيازاته لكي يتجول في دول الاقليم يتسول الاموال لكي يضعها بجيبهِ المثقوب، وبنفس الوقت ظهرَ لنا قرقوز آخر جديد هو (محمود المخبل) تولى رئاسة مجلس النواب، وكما يعرف الجميع كان أداء جبهة التوافق أسوء من أداء أي شيء آخر، ولكن هنا يجب أن أقول أن جبهة التوافق هي التي أجلست (طارق الهاشمي) على كرسي (السيد النائب)، وطبعاً (طارق الهاشمي) إستحلى الجلوس على هذا الكرسي حتى لو كان يلبس ملابس قرقوز وهو يجلس عليه لأن المهم لديه هو أن يُنادى (سيادة نائب الرئيس)، ولم يستحي على وجهه ولا على إسم عائلتهِ عندما ظهرَ على شاشات الفضائيات وهو يخاطب الاف السجناء الابرياء في أقفاص الديمقراطية العراقية [أنتم أكثر أمانا هنا وأنتم جالسون في السجون].

أزمة في العراق......د. ضرغام الدباغ


لب الأزمة وجوهرها الحقيقي، أن العراق يعيش الاحتلال ونتائجه المباشرة وغير المباشرة، ومن بعض ذلك، أن أمره ليس بيد أبناؤه كنتيجة إلى جانب نتائج أخرى، ويشع النفوذ والوجود الأجنبي في العراق بتأثيره على كافة الأصعدة، منها على المسرح السياسي والاقتصادي والأمني بالدرجة الأولى، ولذلك فإن الحالة تم تصميمها والتخطيط لها على أن لا تبلغ الاستقرار، أما السياسيون العراقيون المندغمون في العملية السياسية، فلا يمثلون (بأكثريتهم) سوى انعكاسات للسياسات الأجنبية ومصالحها. بتقديري أن ما يحدث في العراق من أحداث(ديسمبر / 2011)، هو تفجير لقنبلة موقوتة، فالعراق منذ حوالي تسعة سنوات لا يكاد يخرج من أزمة إلا ويدخل في أقسى منها، وأزمة اليوم متوقعة، وفرقاء العملية السياسية يتنازعون، ويحق لكل من يراقب الموقف بدقة أن يعتقد أن للجميع خيوط علاقة تنتهي في جعبة الحاوي الكبير، ولا نقصد هنا سوى الولايات المتحدة. والولايات المتحدة وإن كانت قد أعلنت انسحابها، إلا أننا نعتقد أن الأمر لا يزال تحت السيطرة، فالمندوب السامي الأمريكي في بغداد له النصيب الأكبر في إدارة العملية السياسية، وهم، الأمريكان، يريدون بذلك القول ألم نقل لكم أن السياسيين العراقيين لم يبلغوا بعد سن الرشد ليتعلموا الديمقراطية، وهم الآن وفي المستقبل سيبقون بحاجة للرعاية والإشراف، متناسين أنهم هم الذين أخرجوا وصمموا ووضعوا السيناريوهات للمسرح وحواشيه، للممثلين الرئيسيين والثانويين (الكومبارس)، وهذه النتائج الكارثية ما هي إلا حصاد ما زرعته أياديهم السوداء. الموقف العراقي على الأرجح سيشهد إعادة ترتيب عناصر الموقف باصطفافات جديدة، وليس من المستبعد أن نواجه عناصر ووجوه، وترتيبات جديدة، ولكن بمؤدى واحد، أن لا يعود العراق لمكانته المفقودة. مع إدراك الجميع أن الموقف في العراق ينبئ باستحالة الانفراد والتفرد، والتجربة الماضية شهدت سقوط مريع للمحاصصة الطائفية، فلن يدار بلد في الألفية الثالثة بطريقة الإقصاء والتهميش والإبعاد والاجتثاث، والتطهير العرقي والطائفي، فهذه سياسات معادية للديمقراطية بصفة جذرية، ولا توفر أدنى شروط التنمية الاقتصادية والتطور الاجتماعي، وليس لها سوى مؤدى واحد عرفه الشعب العراقي وجربه طيلة السنوات الدامية المنصرمة

ترجمة بلا تعليق .. الأمن الدبلوماسي للولايات المتحدة في العراق..... نقولا ناصر


"الأمن الدبلوماسي للولايات المتحدة في العراق بعد الانسحاب" هو عنوان تحليل كتبه سكوت ستيوارت ونشره موقع "ستراتفور" في الثاني والعشرين من كانون الأول ,2011 استهله الكاتب بالقول إن "الحد من النفوذ الإيراني" سوف يكون هدف الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة, قبل ان يستعرض حجم السفارة الامريكية "الأكبر في العالم" التي تحمل العبء الأكبر في هذه المهمة, وعدد العاملين فيها, الذي أوضح ستيوارت بأنه يمثل في حد ذاته عبئا أمنيا وماليا يواجه تأمينه "مخاطر وتحديات" اقتضت اجراءات و"حلقات" أمنية استثنائية قد تجعل فرص نجاح أي هجوم مباشر أو غير مباشر عليها "قليلة جدا" لكنها ليست حصانة كافية تقيها "العنف الجماهيري" الذي قال كاتب التحليل إنه يمثل "التهديد المادي الأخطر" عليها. ولأن التحليل غني عن البيان في أهمية اطلاع العراقيين والمعنيين بالشأن العراقي عليه, فانني أكتفي بترجمته في ما يلي دون تعليق, جزء يسير منه في نهايته ناقص حذف بسبب ضيق المساحة المتاحة للنشر دون ان يفقده قيمته: يفتح إكمال الانسحاب العسكري الامريكي من العراق في السادس عشر من كانون الأول فصلا جديدا في العلاقة بين الولايات المتحدة وبين العراق. وسوف تكون جهود الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين للحد من النفوذ الايراني داخل العراق في مرحلة ما بعد صدام, وما بعد حقبة الاحتلال الامريكي, احد المظاهر الرئيسية لهذا الفصل. منذ عقد السبعينيات من القرن العشرين الماضي حتى الغزو الامريكي للعراق في سنة ,2003 كانت القوات المسلحة القوية العراق توازن القوة الإيرانية في الخليج الفارسي "العربي". ومع إضعاف القدرة العسكرية العراقية في سنة 1991 وتحطيمها في سنة ,2003 ألقيت مسؤولية مجابهة القوة الإيرانية على كاهل القوات المسلحة الامريكية. ومع مغادرة هذه القوات المسلحة للعراق الآن, تقع مهمة مجابهة القوة الإيرانية على عاتق الوظائف الدبلوماسية, والمعونات الخارجية, والاستخبارات التي تديرها مجموعة من الوكالات الامريكية تتخذ من سفارة الولايات المتحدة في بغداد وقنصلياتها في البصرة وكركوك وأربيل مقرات لها. في أعقاب غزو العراق, أصبحت السفارة الامريكية في بغداد هي السفارة الأكبر في العالم. إن ضمان سلامة عدد يبلغ حوالي (11) ألف شخص يعملون انطلاقا من السفارة والقنصليات في بيئة مشحونة بالعداء سوف يمثل تحديا ضخما ل¯ "خدمة الأمن الدبلوماسي" (DSS) التابعة لوزارة خارجية الولايات المتحدة, وهي الوكالة التي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن الحفاظ على بقاء المنشآت والعاملين الدبلوماسيين آمنين. كما سيلعب مكتب أمن (OS) وكالة المخابرات المركزية "سي آي ايه" دورا جوهريا

تصنيع الدكتاتوريات المالكي انموذجا..... علي الكاش


لا أحد من العراقيين يجهل حقيقة وحجم ملفات الفساد والإرهاب لقادة أفشل عملية سياسية شهدها العالم المعاصر. تلك الملفات التي جعلت البلد يحتل المرتبة الثالة كأفسد دولة بين الأمم، ودولة الإرهاب الأولى في العالم. بلا ريب إن كل الزعماء الحاليين والنواب ورؤساء الكتل والاحزاب السياسية والقضاة فاسدون، والفساد السياسي هو شكل من إشكال الإرهاب، والمفاضلة بين الفاسدين تتعلق بالأكثر أو الأقل فسادا فقط، فالفساد هو المميزة الوحيدة التي إعتمدتها رئاسة بوش لإختيارهم كزعماء ووزراء ونواب وقضاة وسفراء، فشبيه الشيء منجذبا إليه. لذلك سمى دافيد برات معارضي الأمس وزعماء اليوم بـ" الاوغاد الذين يريد بوش ان يحلهم محل صدام حسين"*1. الفساد كالأخطبوط رأسه إدارة الغزو وإطرافه السلطات الثلاثة إضافة إلى جوق المطبلين والمهرجين أو ما يسمى بالسلطة الرابعة. كما إن المفوضية العليا للإنتخابات وهيئة النزاهة هما بحق بيت الداء. فما تعشعشت خفافيش الفساد والإرهاب في سقف العراق إلا بفضلهما. وهذا صباح الساعدي يعترف بأن" كل المشاركين في بناء وتشكيل الحكومة تخشى عملية كشف وفضح ملفات الفساد سواء بالنسبة للحكومة الحالية أم السابقة، لذلك فهي تمارس ضغوطا على القضاء او الجهات الأخرى من أجل غلق الملفات" والحق إن ما ذكره صحيح جدا لو أضاف جملة(بما في ذلك لجنة النزاهة) فالنزاهة واجهة متسترة على الفساد والمفسدين أيضا. وفيها من ملفات الفساد ما يدين المسئولين الحاليين كافة من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان لحد مدير عام أو قسم. يتلو علينا الساعدي ما بين آونة وأخرى احصائيات عن قضايا الفساد والإرهاب لكنه لم يجرؤ يوما على نشر أسماء المفسدين ليتعرف عليهم الشعب، وتحديناه أكثر من مرة بتجنب حديث الأرقام والإشارة بالأسماء فخاب ظننا به. حتى قضايا الفساد في وزارة التجارة وصفقات الأسلحة الفاسدة في وزارة الدفاع والعقود الفاسدة في وزارة النفط لم تتحدث عنها النزاهة إلا بعد أن فاحت جيفتها وتناولتها وسائل الإعلام فكان لابد للنزاهة أن تدلو بدلوها كجهة ذات علاقة رئيسية بالفساد. عشرات الحرائق- وللصدف العجيبة تحدث في اقسام الوثائق والعقود فقط- أتت على اليابس والأخضر في وزارات الداخلية والدفاع والتجارة والنفط والبنك المركزي وجهات عديدة، ورغم معرفة النزاهة بالمجرمين الرسميين لكنها لاذت بالصمت! ولو بحث أفشل قاضي في العالم عن الجهة المستفيدة من حرق الوثائق لتمكن خلال ساعة واحدة من تشخيص وإعتقال الجناة. والحدث الأخير سيثبت مدى نزاهة هيئة النزاهة ومصداقية السلطة القضائية. فقد دخلت مجموعة من عصابات الحكومة هذا الاسبوع إلى هيئة النزاهة متجاوزة(8) سيطرات أمنية لتسرق اقراص ليزرية وملفات حساسة حول الفساد الحكومي وغادر المجرمون بهدوء وسلام بعد ان أحرقوا المبنى! والغريب إن حراس بناية النزاهة لم يقاوموا غزاة النهار لا بالسلاح الذي معهم ولا بالإشتباك بالأيادي أو الألسن لأنهم ببساطة زملائهم في المهنة!

العراق فوق صفيح ساخن..... نظال الانصاري


ترسبات النظام السابق وحرصه على استخدام وسائل الكبت للطقوس التي اعتادوا على ممارستها ، تفجّر هذا الكبت بعد زوال النظام بشكل جنوني للتعويض على ما فاتهم من حرمان عقائدي كما يتصور الكثير منهم . النتيجة التي وصلنا اليها ان العراق جسدٌ منخور ، تتقاسم امريكا وايران ابتلاعه اقتصاديا" وسياسيا" واجتماعيا" ودينيا" . ومن ثم اصبح مثلا" للقياس السيء بل الأسوأ في كل شعوب المنطقة والعالم .. واصبح المواطن العراقي مهاجرا" عبر القارات يبحث عن من يمنحه اللجوء لكي يمضي باقي سنوات عمره تحت ظل الأمان المفقود في بلاده .. وأصبح العلماء العراقيين والمفكرين والنخب المثقفة تنتشر في ارجاء المعمورة هروبا" من الجحيم وفرق الموت التي تجول وتصول تحت مرأى عصابة المالكي تهدد بالقصاص كل من يفكر بالاعتراض والعمل الوطني لإنقاذ العراق . تعلمنا من دروس التاريخ ان السقوط لا يمكن ان يستمر الى ما لانهاية ، وكما سقطت بغداد تسع عشرة مرة من قبل ، ونهضت من جديد ، فإنها قادرة على النهوض مرة اخرى ، والأمة العراقية أمة ولودة انجبت على مر التاريخ مفكرين وعلماء وابطال اثبتوا جدارة وتفوق في مجالات كثيرة .. وليس أهم وأغلى من الوطن حين يتعرض للاحتلال والهوان .. عندها يرخص الغالي والنفيس من اجل العراق .. ومن اجل ذلك انبرى نخبة من المثقفين الغيارى على كرامة العراق لإعلان ولادة تيار وطني مناضل يسعى لإنقاذ البلاد ويعيد للشعب حريته وانسانيته .. ( أنا عراقي ) يحمل في وجدانه رسالة مقدسة لمحاربة الفساد ورفع الظلم واسترداد الحقوق وتحرير العراق من التبعية الفارسية واعادة العراق الى مكانه الطبيعي بين الامم وينشد رعاية الارامل واليتامى والعجزة والاهتمام بالقضاء والصحة والتعليم بما يخدم نهضة العراق في كافة المجالات الانسانية .. ( أنا عراقي ) هو خلاصنا من اجل الغد المشرق لاطفال العراق .. ومن اجل الملايين الذين استباحت حقوقهم في ظل الفساد الطائفي المقيت

اكتشاف الغاز الطبيعي مؤخراً قبالة سواحل قبرص يختبر الدبلوماسية ....سايمون هندرسون


من المرجح أن يؤكد اكتشاف حقل الغاز الجديد في شرق البحر الأبيض المتوسط الإمكانات الضخمة الجديدة للطاقة في المنطقة ولكن يمكن أن يؤدي إلى قيام أزمة دبلوماسية بين قبرص وتركيا." في غضون الأيام القليلة المقبلة، من المتوقع أن تعلن شركة التنقيب عن النفط والغاز الأمريكية "نوبل إينرجي" عن كمية الغاز الطبيعي التي عثرت عليها في حقل بحري جديد جنوب جزيرة قبرص في البحر المتوسط. ومن المتوقع أن يكون الحقل ضخماً، وإن كان ربما أصغر من حقل الغاز العملاق "لفيتان" الكائن على مقربة منه والذي اكتشف في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل في عام 2010. ولكن يمكن أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى زيادة التوترات بين قبرص وتركيا: فأنقرة تختلف برأيها حول ملكية المياه التي يقع فيها الحقل الجديد. ومن الممكن أن يؤدي اكتشاف الغاز الطبيعي في الحقول البحرية في شرق البحر المتوسط إلى تحسين اقتصادات قبرص وإسرائيل ولبنان بصورة جذرية، فضلاً عن احتمال تحسينه لاقتصادات سوريا وتركيا. أما مصر فهي بالفعل منتجاً كبيراً للغاز من حقول قبالة دلتا النيل. وباستخدام المبادئ المنصوص عليها في "اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار"، بإمكان البلدان المجاورة أن ترسم الحدود البحرية، وتخلق في داخلها "مناطق اقتصادية خالصة". ولقبرص اتفاقات كهذه مع مصر وإسرائيل ولبنان. ومع ذلك، هناك احتمال لقيام عداء بين الأطراف ذات الشأن: فإسرائيل ولبنان تختلفان بينهما عن موقع حدودهما البحرية، على الرغم من أن المنطقة موضع البحث هي بالكاد أكثر من مجرد شظية قياس تشمل بضع مئات من الأميال المربعة. ومن ناحية قبرص وتركيا، فإن التحدي هو أكبر: فتركيا لا تعترف بـ "اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار"، ويرجع ذلك جزئياً لأنها ترفض قبول سيطرة أثينا الكاملة تقريباً على بحر إيجه الذي يفصل تركيا عن اليونان. وتتفاقم المشكلة بسبب وجود "الجمهورية التركية لشمال قبرص" الغير معترف بها دولياً إلا من قبل أنقرة. وقد تأسست هذه الجمهورية في عام 1974 عندما احتلت القوات التركية القسم الشمالي من قبرص لحماية القبارصة الأتراك خلال الصراع بين الطائفتين، ومنذ ذلك الحين استقر الآلاف من المواطنين الأتراك في "الجمهورية التركية لشمال قبرص".

بمناسبة العام الجديد وطني والزهايمر!.... علي الكاش


أيها الوطن الجريح! ماذا أقول بعد طي فصل آخر من كتاب الغربة؟ ماذا أقول وأنا أتهدهد كل يوم بالهمهمة الرتيبة. فالكلمات المحبوسة في فمي ترتعش من قشعريرة الغربة شتاءا ومن لظاها صيفا. وتتحول تلك الكلمات اليائسة إلى أحاسيس تختلج في صدري، فتنصهر في أتونه المداري لتلفظ نيازك بلون دمي ولكنها سرعان ما تتفحم حالما تلامس غلافك الجوي. ماذا جرى لك أيها الوطن الجريح على مدى الدهور ما أن يندمل فيك جرح حتى يستجد آخر؟ كأنما كتب على جبهتك اليابسة: لا للمعافاة، لا للسعادة، لا للأمان، لا للنمو. لا أعرف كيف أشكوك ولمن اشكو؟ حيث تتخبط المعاني في رواق الكلام متأرجحة كالسكارى، فالألفاظ كسولة تتراخى في مشيتها كأمرأة حامل في شهرها الأخير، تعبر بإقتضاب عن اللاشيء عن اللاإنتماء. فالسيادة، الإستقلال، السلم، الطمأنينة، الراحة، الكرامة والعزة، كلها محطات رئيسية في طريقك الوعر، لكنك لم تتوقف عندها طويلا. تتجاهلها وتتجاهلك، لا تحس بها ولا تحس بك، كإنكما نقيضان. تساورني الشكوك حول حقيقة ما جرى وأنا أدرك تماما أن بعض الظن أثم! لكن إحتلالك من قبل الطغاة هو الحقيقة الوحيدة، أتساءل كيف سقط من البعض سلاحهم وهم على يقين بأن السلاح إن سقط من يد المقاتل فأنه سيرتد بقوة إلى نحره مفعما بشهوة الإنتقام. وهل سقط عفويا وفي غفلة منهم؟ أم أسقط بفعل فاعل مجهول لأمر معلوم؟ هل كانت أيديهم رخوة؟ أم كان السلاح أثقل من أيديهم؟ هل كان سلاحا حقيقيا؟ أم لعبة أطفال توهموها سلاحا وحسبوها حقيقة؟ سأتلو عليك وطني أفكار محبوسة في صدري منذ الطوفان الأمريكي الجارف الذي حمل معه كل تلك الشوائب والطفيليات، رحل هو وبقيت هي! أفكار ضاقت في مكانها وبدأت تضغط بشدة على أضلعي الواهنة وأخشى أن تهشمها. ففي الغربة تتشابك العواطف وتختلط الألوان فتضطرك لفتح ذراعيك مرحبا بالغم، وتضيف الذل الهم, إنهم ضيوف دائميون ثقيلو الظل تلتقيهم كل مساء ويلازمونك في المخدع كأم تحتضن طفلها المريض، وأحيانا يجالسوك في الصباح رغم أنفك! حتى احلامك في الغربة رتيبة ومملة. لكن ذواتنا الضالة عن الطريق واندفاعنا غير الملجم في وحشة العدم، تجعلنا نتعلل بهم ونتسامر معهم، معللين النفس بأفيون الآمال. عسى أن ينشق الأفق قريبا متغافلا عن تسلل أول دفقه من الضياء لينير وجهك الشاحب. الغربة والوحشة تؤأمان سياميان متلاصقان لايمكن أن ينفصلا عن بعضهما ففي ذلك موتهما, والأمل مارد ضخم يتوسد الغيوم بعين مغمضة وأخرى مفتوحة, في عينيه نظرة تساؤل: هل ستعود الطيور المهاجرة إلى أكنانها المخضرة بعد أن أعياها السفر وطوى اجنحتها الفراق؟ أم ستبقى تدور في فلك الغموض إلى أن يعانقها التراب؟ يتعثر اللسان بحجارة الجواب ويطول الإنتظار! ما اسأم الإنتظار وما أحقره! اليس في إنتظار غودو عبرة لمن أعتبر فعلامنا لا نعتبر؟ أي وطني البائس! لقد ألبسك الطغاة كفن اليأس ووضعوك في تابوت النسيان ليواروك التراب وأنت حيً وجسدك دافيء و قلبك ما يزال ينبض!

عراق ينتحر، أم يُنحَر؟!.... عزيز الحاج


أيا كان الجواب، فإن الضحية هو شعب العراق، ووحدة العراق. مصارعات السيد المالكي مع نائب رئيس الجهورية ونائبه هو، [ ولم تكن من قبل أية ثقة بين الطرفين]، قد جرى توقيتها مع الانسحاب الأميركي، وبعد عبارات الثناء الغبية التي أطلقها أوباما على ما يدعى ب" الديمقراطية العراقية"، و" الحكومة الأكثر تمثيلا في تاريخ العراق"!! وهي حكومة المحصاصة الطائفية والعرقية، والسجون السرية، والفساد الذي بلغ صيته السئ مختلف القارات. ما يدعى بمؤامرة الهاشمي يستدعي لجنة تحيق دولية محايدة، لأنه لا يمكن الثقة بما تقدمه أجهزة تخضع كلها لرجل واحد، هو الذي يوجه الاتهام. وأما ما يدعى ب"اعترافات" من التلفزيون، فإن العراقيين لا يجهلون كيف كانت الاعترافات تفبرك وتزور بالتعذيب في سراديب المخابرات والأمن منذ 8 شباط المشئوم، وطوال عهد صدام حسين. وهذا لا يعني تكذيبا مني لرواية المؤامرة، ولكنني لا اعتبر مجرد تلك الاعترافات دليلا، إن لم تقم بالتحقيق لجنة محايدة ونزيهة، ويفضل أن تكون دولية. الانسحاب الأميركي ترك العراق ساحة مفتوحة لنظام الفقيه، الذي بيديه كل أوراق ما يدعى ب" العملية السياسية" في العراق. وقد اقترف الجانب الأميركي أخطاء فادحة جدا منذ البداية، خصوصا حين وضع كل الثقة في الأحزاب الشيعية، التي ولد بعضها في إيران خلال الحرب مع العراق. وعندما يصدح اليوم بعض مستشاري المالكي بأناشيد النصر بمناسبة الانسحاب الأميركي، فإن عليهم عدم نسيان أنهم احتكروا السلطة بفضل الولايات المتحدة إياها. وكان معظم أطراف المعارضة العراقية زمن العهد السابق يتوجه لواشنطن طلبا للمساعدة في إزاحة نظام البعث الصدامي. ومن هنا جاء قانون بيل كلينتون باسم "تحرير العراق"، الذي طوره ونفذه جورج دبليو بوش بعد 11 سبتمبر. الحرب العراقية لا تزال محل أخذ ورد؛ ومن المفارقات أن الرأي العام العربي، الذي لا يزال بغالبيته يدين تلك الحرب، هو الذي صار يحبذ اللجوء للغرب تحديدا [ أقصد لا لروسيا والصين]، باسم" المجتمع الدولي" لإسقاط القذافي مرة، والأسد مرة، وهكذا! العراق اليوم مهدد فعلا بالتمزق والحروب الداخلية، طائفية، وربما عرقية أيضا فيما بعد، وقد برهن السيد المالكي، مع الأسف، على أن ما يهمه هو احتكار هيمنة حزبه وشخصه على السلطة تحت شعار " ما ننطيها"[ لن نعطيها]. واللعبة التي يلعبها حاليا هي من أخطر ما تعرض له العراق بعد نظام صدام. شخصيا، لا أرى في الأفق ما ينقذ العراق من عبث ومطامح وأطماع بعض ساسته وأحزابه الحاكمة، ومن صاعات ساسته، ومن الهيمنة الإيرانية الساحقة على مقدراته، ومن تخبط إدارة السيد اوباما الذي لم يعد من شيء يهمه غير إعادة انتخابه. لقد عاني شعبنا، ولا يزال يعاني، من فشل حكامه في ضمان أبسط الخدمات له برغم أن ميزانية العراق قد تضخمت لتبلغ 100 مليار دولار، ولم تكن في العهد الملكي لتزيد عن بضع عشرات من الملايين [ لا المليارات]، ولكن كانت الخدمات بخير، وكانت بغداد من بين المدن الجميلة والآمنة في العالم، لا مدينة صارت في آخر القائمة الدولية للعيش فيها- مدينة الموت بالكواتم،

لكي لا يغوص العراق في النار والدم من جديد ! كمال القيسي


(( ان أي أمّة تقتل شرفائها وعلمائها وفقرائها لحقيق على الله أن يبيدها )) انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من العراق تاركة ورائها أطلالا يتصاعد منها الدخان ! كم من دماء سفكت وكم من بيوت أستبيحت وكم من أطفال يتّمت ! ذبحوا الرجال والنساء والأطفال من كل دين وعقيدة ومذهب ولم يتركوا للناس سوى الصمود والمراقبة والتطلّع الى السماء بانتظار المعجزة والفرج ! أفقرونا وهجّرونا وشوّهوا انسانيّتنا ونشروا ثقافة قتل الناس الأبرياء وفرضوا عقيدة الخضوع ونهج مصادرة الحقوق ونهب الثروات والأموال ! ان الغزو والتدخّل الأجنبي داء جذام ينشر الأنقسامات الداخلية والتناحر العرقي والطائفي والدسائس وتسميم الحياة السياسية بالفساد والجبن والخيانة والمعارك الثأريّة ! بسبب هذا وذاك ، خضع أهلنا في العراق لأضطهادات مزدوجة: ظلم المحتلّين وأحتراب السياسيّين حول مصالح متناقضة بعيدة كل البعد عن العراق وأهله ! ليس بجديد على تأريخنا قيام الغازي المحتل بنهب الثروات وحرق دور العلم والمكتبات ومكافأة الخائنين على انتهاك حرمات الدولة والناس ! كم حرب قامت ومدن فتح الخائنون أبوابها بليل ! كم من ملوك وأمراء ودمى تسلّطت على شعوبها بأمر من الأجنبي وأدارت ملاحم من الخيانة والهزائم والأنتصارات الموهومة ! وكم من هزيمة نظّمت وكم خيانة دبّرت وكم مشانق نصبت وأوهام صنعت!وفي كل الحروب والمعارك والكوارث والمآسي ينقسم الناس بين عمائم متلوّنة وعمائم مقاومة وأخرى صامته!! ان هزائمنا وأوهامنا أكبر وأعظم من انتصاراتنا وأحلامنا ! " بعد أن تخلّى العالم الأسلامي عن نصرة الخلافة العبّاسية (1258م) عرض الخليفة المعتصم على هولاكو ان يعدل عن دخول بغداد وأن فعل فسوف يذكر أسمه في المساجد ويغدق عليه لقب السلطان. وعد هولاكو الأبقاء على حياة الناس اذا هم وافقوا على القاء السلاح . فلمّا ألقى المقاتلون السلاح أبيدوا عن بكرة أبيهم وأستبيحت الحرمات ولقي المعتصم حتفه خنقا بعد أيّام من الهزيمة " !لقد حفرت فظاعات الحروب والأحتراب والخيانة في أذهان العراقيّين ذكريات من الصعب محوها! في العراق اليوم يوجد غليان شعبي حقيقي سببه الرئيسي نفاذ صبر صمود العراقيّين حول امكانيّة تحقق الأمن والعدالة والتنمية وبناء الديمقراطية وانبثاق دولة القانون بالأعتماد على حكمة وذمّة ونزاهة أبطال مسرح التوافق السياسي الذي بات غير معقولا ! نفذ صبر العراقيّين لأدراكهم الواعي بأن ثروات العراق باتت تستخدم في ذبحهم بدلا من توظيفها في قتل الفقر والمرض والجهل والبطالة! في العراق اليوم غليان شعبي حقيقي ! يجب علينا جميعا نحن العراقيّين أن نتكاتف لوقف أستنزاف كرامة الناس ونهب أموالهم ومصادرة حقوقهم في الحياة الحرّة الكريمة ! علينا مقارعة الظلم ومنع الخوف عن الناس ! يجب أن نتصدّى جميعا لمكائد محترفوا السياسة الفاسدين المفسدين ! يجب أن نقبض على زمام مصيرنا بأيدينا وأن نختار قادة عادلين شجعانا مخلصين قادرين على أستعادة هيبة الدولة وبناء مجتمع يدين بانتماء وولاء واحد وهويّة ثقافية جامعة تكفل الخير للجميع ! (( يحطّمنا ريب الزمان كأنّنا ... زجاج ، ولكن لا يعاد له سبك )) المعرّي

العراق: من مقاومة الاحتلال إلى معالجة الاختلال...... معن بشور


ما من عربي أو مسلم أو حرّ في هذا العالم إلاّ ويشعر بالاعتزاز وهو يرى قوات الاحتلال الأمريكي تخرج مدحورة من أرض العراق بعد ما يقارب السنوات التسع على احتلال شهد معه العراق أبشع حروب الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب الوحشي، والتدمير الخطير للدولة ومؤسساتها، وللمجتمع ومكوناته، وللتراث الحضاري العراقي ومتاحفه، وللموارد الطبيعية العراقية وثرواتها. لا بل ما من عربي أو مسلم أو حرّ في هذا العالم، لا سيّما الذين وقفوا بثبات مع العراق في وجه الحصار والعدوان والاحتلال على مدى عشرين عاماً غير هيابين من كل ما لحق بهم من مضايقات وملاحقات واتهامات، إلاّ وتغمره الثقة بالأمة وهو يرى أن رهانه على الشعب العراقي ومقاومته الباسلة كان في محله، وان هذه المقاومة قد تجاوزت كل ما نصب لها من أفخاخ فتنويه، وتعرضت له من تشويهات فئوية، وباتت خيار الشعب العراقي بكل مكوناته الرئيسية، وهدفاً يتلاقى حوله أحرار العراق والأمة والعالم بعيداً عن كل محاولات التشكيك والتشويه. كما انه ما من عربي أو مسلم أو حرّ في هذا العالم إلاّ ويشعر بالرضى وهو يرى ان التضحيات الضخمة التي قدمها العراقيون، شعباً ومجاهدين وعسكريين وقادة ورئيساً، في سبيل تحرير بلدهم لم تذهب سدى، بل أنهم بهذه التضحيات قد أسهموا في إسقاط أعظم طواغيت العالم وكشفوا عمق أزماته على كل صعيد، وفضحوا ادعاءاته على كل مستوى، فكانت هزيمته الأخلاقية أفظع من هزيمته العسكرية، وهزيمته الاقتصادية أوجع من هزيمته السياسية، وهزيمته الإستراتيجية اشد من هزائمه التكتيكية. لكن مع ذلك يبقى القلق مواكباً للاعتزاز بالنصر، والخشية مرافقة للابتهاج بهزيمة الاحتلال، ويبقى السؤال الكبير مطروحاً: لقد خرج الاحتلال.. فمتى تخرج مفاعيله أو مشاريعه أو الوقائع التي فرضها على الشعب العراقي. فالاحتلال لم يكن مجرد جيوش تجثم فوق أرض العراق الطاهرة، أو دبابات ومدرعات وحاملات جند تجوب شوارع مدنه وأحياء بلداته وقراه، أو حتى قواعد عسكرية موزعة على امتداد العراق، بما فيها تلك القاعدة الكبرى في المنطقة الخضراء من العراق واسمها الحركي : السفارة الأمريكية.

مصير العراق وشعبه في عيون وقحة! ضحى عبد الرحمن


جاء توقيت النشر مع قرب إنسحاب القوات الأمريكية من العراق, والمقال لا يخرج عن كونه محاولة تضليلية الغرض منها تنظيف صورة الإحتلال الملطخة بالعار أمام الرأي العام الامريكي. ورغم إن الولايات المتحدة الامريكية هي القبطان الحالي الذي يًسير العالم، وفيها أفضل المؤسسات العلمية والتقنية والإقتصاية والثقافية والعسكرية، لكن هذا لا ينفي إيضا إن الشعب الأمريكي من أغبى شعوب العالم وأكثرها إجراما. ومن إطلع على البرامج التي بثتها محطة(CNN) بشأن غباء المريكان ستنتابة نوبة من الضحك الهستيري على عقلية الكاوبوي وسيفهم سبب وقوف هذا الشعب وراء الرئيس بوش ودعمه لسياسته الهوجاء رغم تداعياتها الداخلية والخارجية. لذلك يمكن الجزم بأن مقال المالكي خصص للإستهلاك المحلي في الولايات المتحدة. وربما تطمينا لإدارة الرئيس اوباما بأن المالكي يمكن أن يعمل ببطارتين احداهما امريكية والأخرى إيرانية! سيما إن الوجود الامريكي والايراني في العراق على وفاق تام! ولم تحدث حالة من التصادم بين قوتي الغزو رغم الحملات الاعلامية الشرسة بينهما. والحقيقة إن ثماني سنوات منذ غزو العراق دون حدوث تصادم أو تداخل او تعارض بين امريكا وايران في المجالات السياسية والاقتصادية(السياسة النفطية بشكل خاص) والعسكرية يؤكد وجود تفاهم عميق بين الشيطان الأكبر والشيطان المعمم على الأقل في الشأن العراقي. المالكي من جهته يرغب من تطمين الامريكان الحصول على ولاية ثالثة. وهذا أمر ليس صعبا في ظل وجود سلطة قضائية تخضع خضوعا تاما للسلطة التنفيذية. فهذه السلطة التي نزعت الحق الانتخابي من إياد علاوي والبسته للمالكي رغم إنه ليس على مقياسه، ستجد اكثر من منفذ قانوني لضمان الولاية الثالثة، فكل شيء بثمنه. الطريف في الأمر ان المقال تزامن أيضا مع صدور تقرير منظمة الشفافية الدولية فقد جاء العراق في المرتبة(175) متفوقا على اشقائه العرب الذين احتلوا مواقع متقدمة مثل(قطر المرتبة22 والإمارات العربية في المرتبة 28 والبحرين التي يبكيها حكام الطوائف جاءت في المرتبة 46) أو الأشقاء الذين حققوا مراتب متدنية( اليمن في المرتبة 164 وليبيا في المرتبة 168). فهل يمكن أن ينهض بلد وسرطان الفساد يأكل خلاياه ولم يبق منها إلا القليل؟ إن من لا بخدم شعبه خلال دورتين إنتخابيتين لا نتوقع منه ان يخدمها في الدورة الثالثة؟ وإن من يقزم دور المؤسسات الإجتماعية والمدنية الراغبة في النهوض المستقل والفاعل للبلاد، ومن يقصي النخب المدنية الوطنية لدواعي طائفية وحزبية، ومن يتستر على الفاسدين واللصوص في حكومته، لايمكن ان يرجى منه خيرا. ولو أحصينا وعود المالكي السابقة وما تحقق منها عل صعيد الواقع، سنخرج منها بحقيقة، يصفها اشقائنا المصريين (كذاب وستين كذاب).

ليبيا من الثورة إلى الدولة............ عبد الحسين شعبان


حسب المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي، إذا كان الماضي قد احتضر، فإن عملية البناء تحتاج إلى إعادة تركيب وأولويات للدولة والمجتمع، خصوصاً أن الحاضر لا تزال تتجاذبه أفكار ورغبات لا تخلو من الثأر والانتقام وثقافة السلاح التي سادت لسنوات طويلة، الأمر الذي يحتاج إلى بنية جديدة لتنشئة الجيل الجديد والمجتمع ككل على ثقافة مختلفة قوامها السلام والتسامح والتفكير الحر واحترام الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية والقيم الديمقراطية والإنسانية، ولذلك ستكون المهمة صعبة وقاسية، فعملية الهدم أو القضاء على النظام القديم أسهل بكثير من عملية إعادة البناء . ولعل الجديد لم يولد بعد وقد يطول المخاض، لاسيما في ظل وجود تدخلات خارجية وصراعات قد تندلع بين حلفاء اليوم لاختلاف التوجّه والخلفيات الفكرية والسياسية والاجتماعية، والمصالح المتباينة، بل والمتضاربة أحياناً، حول شكل الدولة المنشود وبنائها وحدود الاعتراف بحق الاختلاف والتنوّع والتعددية، وعلاقتها بالدين وإن كان الأغلبية الساحقة من المسلمين ومن المذهب السني المالكي تحديداً، ثم أي طريق للتنمية ستختار وموقفها من قضية المرأة والعدالة الاجتماعية وغيرها، خصوصاً كيفية التصرف والاستفادة من الثروات الطبيعية، لاسيما الثروة النفطية، التي بُددت عائداتها من دون أي شعور بالمسؤولية، على مغامرات وحروب وولاءات وأجهزة أمن، بعيداً عن التنمية ورفاه الشعب الليبي، وصحة وتعليم أبنائه . وإذا كان التناقض الأساسي سابقاً بين الشعب ونظام القذافي والشلّة المرتبطة به، فإن هذا التناقض قد حلّ بإطاحة النظام السابق، لكنه فتح الباب على مصراعيه لتناقضات أخرى داخلية وخارجية، تلك التي ظهرت على السطح، والتي بدأت منذ اللحظات الأولى لانهيار نظام القذافي، والتي توّجت في الطريقة البشعة التي قُتل فيها القذافي، ولعل مثل هذا التناقض سيستمر بين قوى تريد بقاء الناتو، وقوى لا ترغب في استمرار وجوده، بل إن بعضها يعتبره “خطراً” على ليبيا واستقلالها ومستقبلها . هكذا ظهر على السطح الاختلاف بين قوى الائتلاف الموحدة ضد نظام القذافي، وأصبحت هناك برامج متنوعة، وهو أمر طبيعي، بين قوى إسلامية أكثرها تنظيماً هي حركة الإخوان المسلمين، إضافة إلى الجماعة الإسلامية المقاتلة، فضلاً عن السلفيين، وهي قوى لها حضور غير قليل، وقوى ليبرالية أو يسارية أو حتى نيوليبرالية تختلف في تصوّراتها وتقديراتها حول بناء الدولة، الأمر الذي سينعكس عند إعداد الدستور، خصوصاً في الموضوع الشائك والمعقد هو علاقة الدين بالدولة، وهو الأمر الذي جرى نقاش واسع حوله في تونس وفي مصر، وسيستمر بعد انتخابات المجالس التأسيسية، وسيكون مطروحاً في ليبيا أيضاً، بل وعلى جميع الثورات العربية في اليمن وسوريا وغيرها . وبرزت هناك قوى لم تكن منظورة في السابق، بعضها يدعو لعودة الملكية وإن كانت محدودة، وبعضها يريد تقاسماً قبائلياً أو مناطقياً، ولعل الاختلاف على هوية الدولة سيزيد من الانقسامات والتباعدات، إنْ لم تتم إدارتها على نحو سليم وعبر حوار سلمي ومنافسة ديمقراطية . لعل خطّة الطريق الانتقالية التي كان قد وضعها المجلس الانتقالي برئاسة مصطفى عبد الجليل وزير العدل السابق كانت قد حددت الملامح الأساسية للمبادئ الدستورية التي تم الاتفاق عليها وهي التي احتوتها الوثيقة التي شملت 37 مادة، تقضي بتسليم السلطة وإجراء انتخابات بعد ثمانية أشهر

العراق يتّجه نحو " اليأس الأنتحاري" !!! كمال القيسي


الولايات المتحدة الأمريكية حولتنا الى " شعب بربري " واغرقتنا في العنف العرقي والطائفي وأفقرت وعينا الأخلاقي ! في الصراع حول السلطة تخلّينا عن هويتنا وقيمنا وأحترامنا لذواتنا مما شجّع "الجميع" على أغتيال كرامتنا الوطنية ! أعتمد المحتل في بناء نموذجه في الأبادة الجماعية على قوى التخلّف المستبدّة والتابعة لأستبداد المحتل! من أجل الأحتفاظ بالحكم وكراسي السلطة وكسب رضى الولايات المتحدة الأمريكية سحقت شخوص العملية السياسية حقوق ومصالح شعب العراق ! تحولت تلك الشخوص الى وكلاء محليّين في خدمة دول خارجيّة ! حولوا العملية السياسية الى مستنقع تعيش فيه الغيلان والديدان التي لا تعرف غير الفوضى والقتل كشريعة للأعتياش ! داء العراق الطغيان والظلم وعدم التسامح والأنكفاء والأنغلاق والفساد وجعل الذين يدافعون عن الوطن ووحدته وكرامته "خارجين على القانون" يجب أجتثاثهم بالقتل والسجن والتهجير ! الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وأعوانها ضليعين بهندسة المجازر والأجتثاث ! ففي أندونيسيا بين عامي 1965- 1966 دبّرت أمريكا بسبب تاميم المناجم الأندونيسية وعلاقة الحكومة بالصين " مجزرة النخب " في الجامعات والأدارات وأحياء العاصمة وحتى في القرى النائية ذهب ضحيّتها 600 ألف قتيل لكي يسلّم الحكم الى سوهارتو! ان امريكا وتابعيها مصرّون على أبادة النخب العراقيّة في الداخل وفي منافي الهجرة واللجوء ! الولايات المتحدة الأمريكية دمّرت العراق وجيش العراق وأهل العراق ونصّبت حكما يعمل بالضد من مصالح الشعب ! ان الذهنية السياسية السائدة تمعن في تفكيك العراق وتحطيم مصالح الناخبين والدولة ومؤسّساتها وفرهدة الثروة الوطنية ! الشرعية لا تتوفر في الحكم وشخوص العملية السياسية نظرا لأنها تعمل بحماية " دول خارجيّة " وأنها سلطة أفراد وليست مؤسّسات وتستخدم القهر والأكراه لأنتزاع مشروعيّتها ! الشرعية الحقّة مرهونة بنجاح النظام والحكومة ومؤسّساتها في حماية الوطن وتطوره وضمان كرامة الناس ورفاهيّتهم وحقوق الأجيال القادمة ! حكومة العراق لا تعرف غير " فن البقاء " وفي حدود "الممكن " التي رسمتها لهم دول وقوى خارجيّة معادية ! الحكومة الحالية لا تعرف "فن توازن القوى" والعمل الجاد على تحرير النفوس من الرعب والخوف والحقد والضغينة وألغاء أمتيازات الطائفة والعرق والمناصب والأحزاب والكتل السياسية !

زيارة ثالثة وهرولة أمريكية من العراق بقلم: مثنى الطبقجلي


اخبار العاصمة العراقية التي يسودها جو من الاضطراب الامني والسياسي , تشير الى ان القوات الامريكية قد سلمت فعلا قواعدها العسكرية , وهي فاكتوري ببغداد وعين الاسد في الانبار وكالسوا في الحلة وبلد في صلاح الدين وقاعدة الموصل الجوية فيما يتوالى تسليم القواعد الاخرى , وسط تكهنات ان تؤخر امريكا انسحابها من ، قاعدتين وموقع في البصرة حتى تتيح لها أ ستكمال الانسحاب الاميركي من البلاد. وبما ُيبقي لها لو صحت هذه التكهنات على قرابة ستة الاف عسكري في اربع قواعد عسكرية ظلت اسماؤها سرا حتى الان.. بعدما كان لها في العراق 170 الف جندي موزعين في 505 قاعد عسكرية وجوية ..وستبقي الولايات المتحدة ايضا على 170 جنديا بالملابس العسكرية الرسمية، ونحو 763 متعاقدا مدنيا لمساعدة العراقيين على تدريب قواتهم تحت امرة وسلطة السفارة الامريكية الضخمة في العراق. تعد زيارة المالكي لواشنطن الثالثة له , بوصفه رئيسا للوزراء، اذ كانت الاولى في تموز من عام 2006، عندما كان العراق وسط حرب اهلية طائفية سقط فيها عشرات الآلاف من القتلى. بعد تفجيرات مرقدي الامامين العسكريين في سامراء, وجاءت الثانية في يوليو من عام 2009 اي بعد فترة قصيرة من انسحاب القوات الامريكية من المدن والبلدات والقصبات العراقية الى قواعدها. وبعد تصاعد الخلاف الكردي مع الحكومة المركزية والتي كاد ان يؤدي الى نشوب حرب كردية عربية من حول كركوك والمناطق المسماة بالمختلف عليها .. في غضون ذلك نفي حلف الناتو أن يكون قد اتخذ قرارا بشأن مصير بعثته العسكرية في العراق، وذلك بعدما صرح مستشار الأمن الوطني فالح الفياض لوكالة الأنباء الفرنسية بأن الحلف أوصى بسحب جنوده من العراق بحلول نهاية العام الجاري بعد أن رفضت بغداد منح الحصانة لقوة الحلف. وعبر فياض من على متن الطائرة التي تقل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى واشنطن عن اسفه لان حلف الناتو اوصى بسحب بعثته من العراق قبل ثلاثة ايام، قائلا ان الحصانة هي خارج صلاحية الحكومة العراقية على حد قوله, فيما قال متحدث باسم الحلف في بروكسيل إن الدول الأعضاء في الحلف لا تزال تنظر في طلب تمديد مهمة الحلف العسكرية في العراق. وأبدى المتحدث في المقابل تفاؤلا بإمكانية التوصل الى اتفاق مع الجانب العراقي حول تمديد مهمة الحلف التدريبية

السياسة الخارجية العراقية بين ضبابية الأهداف وقصور الأدوات... د. نعمة العبادي


منذ الحرب العراقية – الإيرانية في عام 1980 والعراق على حافة التدويل في مجمل شؤونه إلى أن جاءت الضربة القاصمة بعد احتلال الكويت في آب عام 1990،فنقلت مقدرات العراق إلى اليد الخارجية بدء من المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن وانتهاء بالدول الكبرى كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية. العلاقات المأزومة مع اغلب الجوار العراقي والمنطقة ،بل والعالم، والملفات الشائكة المتصلة بنزاعات منتهية وأذيال صراعات لم تنتهي ،وامتدادات لسياسة لم تكن تبحث عن مصلحة وطنها وشعبها بقدر البحث عن السمعة وإرضاء النزوات النفسية وممارسة الشيطنة السياسية والتلهي بالمشكلات والأزمات، كل هذا من جهة ،وحزمة لم يسبق للمؤسسة الدولية أن أخذتها من قرارات جائرة تم اتخاذها للفترة من عام 1990 والى عام 2003 وبشكل متوالي ومتلاحق في إطار تكبيل العراق وتجويع شعبه وفرض الوصاية الدولية عليه, من جهة أخرى، بالإضافة إلى جهاز دبلوماسي كان الأقرب إلى جهاز امني منه إلى العمل الدبلوماسي ،وحصول التغيير عبر الاحتلال واجتياح قوات عسكرية مسكت زمام بناء الحياة السياسية بعد انتهاء صفحة المعارك المباشرة ,كل هذه الأسباب ،جعلت السياسة الخارجية في مأزق وورطة حقيقية لا تحسد عليها. في جميع الدول التي تمر بتحولات تواجه سياستها الخارجية لفترة ما مشكلة الضبابية في توجهاتها وضعف أدائها والتباس رؤية الآخرين حولها،إلا أن هذا لا ينبغي أن يستمر طويلا لأنه عامل ضار جدا بسرعة التحول الايجابي للدولة وبناء استقرارها ، ولما كان العراق يمر في فترة تحول فمن الطبيعي أن يأخذ وقتا مناسبا لتوضيح معالم سياسته الخارجية. هذا الأمر طبيعي في الفترة التي سبقت كتابة الدستور وإدارة الحاكم المدني الأمريكي ،بل والحكومة الانتقالية الأولى ،إلا أننا نتحدث اليوم بعد مضي أكثر من ثماني سنوات على التغيير ، وبعد مرور أكثر من ستة سنوات على إقرار الدستور وبعد انتخابات وطنية لمرتين وبعد إنفاق أرقام خرافية من مليارات الدولارات في مجال بناء الدولة وخصوصا السياسية الخارجية، فهل أن نظرة وفلسفة وسلوك السياسة الخارجية العراقية في وضعا الحالي مقبولا ومبررا؟ وأين يكمن جوهر المشكلة فيها؟

ديمقراطية الغزو إشعاع باهر أم ظلام غامر؟ ...علي الكاش


( إذا كات الديمقرطية قد ولدت في اليونان فإنها قد إنتحرت في العراق). الديمقراطية بمفهومها العام معروفة للجميع ولايحتاج تعريفها إلى الإعادة والتكرار، لذلك موضوعنا سيتناول أشكال النظم الديمقراطية الشائعة بشكل عام وما يسمى بالديمقراطية التوافقية بشكل خاص على إعتبار إنها النموذج الذي يعمل به حاليا في العراق المحتل كما يزعم حكامها. رغم إنه من السخافة الحديث عن الديمقراطية في بلد محتل من قبل قوات غزو أجنبية متعددة الأطراف. سيما إن الديمقراطية بجميع أشكالها تؤكد على السيادة الوطنية والتداول السلمي للسلطة في حين إن السلطة الحاكمة تسلمت زمام الأمور من قبل قوات الغزو! فتنسف أركان الديمقرطية بذلك من أساسها، إذ ليس من المنطق أن تقوم الديمقراطية على أسس غير ديمقراطية. وإذا أخذنا بنظر الإعتبار بقية الشروط الأخرى للديمقراطية مثل شرعية السلطة والسيادة الكاملة والإستقلال السياسي والإقتصادي، وتحقيق المساواة بين فئات الشعب، وصيانة الحريات الأساسية لاسيما حرية الفكر والعقيدة والتتقل والإنتماء السياسي، وتعزيز حقوق الإنسان، والفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. سنصاب بصدمة مريعة! فالدكتاتورية الوطنية على بشاعتها وكثرة مساوئها أرحم بكثير من الديمقراطية الإحتلالية. الديمقراطية كما معروف هي سياسة للحكم وليست حكم السياسيين، إنها نظام سياسي مؤسساتي قابل للمرونة والتعديل. وليست أيديولوجية عقائدية أو مذهبية جامدة. إنها نظام وطني نقي يلد من رحم الدولة وليس لقيطا مجهول النسب تتبناه الدولة وتنسبه اليها رغم أنف الجميع. الديمقراطية نهج وطني عام وليس نهج خاص يمليه حزب على الشعب وفق رؤيته الأيديولوجية الضيقة. الديمقراطية حق مكتسب للشعوب وليس صدقة تتصدق بها الحكومة على شعبها. الديقراطية عامل جمع وتوحيد وليس عامل فرقة وتفكيك. الديمقراطية صناعة وطنية تنتج وتعرض وتستهلك داخل الوطن وليس بضاعة مستوردة محدودة الصلاحية. الديمقراطية ممارسة عملية وليس نظرية على الورق. صحيح إن رافدي الأغلبية والأقلية يصبان في نهر الديمقراطية، لكنه حتى شرط الأغلبية الذي تتبناه كافة أشكال الديمقراطية بني في العراق على أوهام أساسها طائفي وتفكيكي بحت. فعلى سبيل المثال لاتوجد إحصائيات عن توزيع السكان على أساس مذهبي قبل الغزو، وإنما على أساس ديني وقومي فقط. وحتى التصنيف المذهبي تم التلاعب به بطريقة هزيلة بعد الغزو لتكبير نسبة الشيعة تصغير نسبة السنة كأن الأغلبية تعني التوجه المذهبي وليس الوطني! فالأكراد مثلا غالبيتهم من السنة( بإستثاء الأكراد الفيلية وهم يشكلون نسبة قليلة واصولهم فارسية) لكنهم أدخلوا ضمن التصنيف القومي وليس المذهبي! في حين أدغم الأكراد الشيعة(الفيلية) ضمن التصنيف المذهبي وليس القومي! بعد أن ضاعفوا أعدادهم بطريقة غير معقولة- إسلوب التهويل المليوني وهي حالة مرضية ناجمة عن مركب النقص- وأدخلوا في باب المظلومية في حين موطنهم الأصلي إيران وهي أولى بهم

الرحيل الأمريكي.. مَنْ المـُنتـَصرْ امريكا أم العراق أم ايران.! .....اللــواء الركن الدكتور نوري غافل الدليمي.


أمريكا حققت أمن إسرائيل من خلال تدمير أحد مهدداته ، وأضعاف العالم العربي وربما تجزئة الدول العربية إلى دول أصغر ليكون تعدادها حوالي 56 دويلة أو إقليم بدلاً من الـ (22) دولة . خطوات الشرق الأوسط الكبيرة للتخلص من مفاهيم الدين والعروبة تسير وفق المخطط المرسوم لهذا المشروع ، وإن تباشير الديمقراطية تعم الدول العربية بربيعها العربي. والاهم من كل هذا وذاك أن أكبر ثاني احتياط نفطي في العالم أصبح تحت سيطرة أمريكا . فكميات الاحتياط النفطي الحالي التي قاربت من 200 بليون برميل وربما تتجاوز ذلك بكثير في السنوات القليلة القادمة أصبحت مضمونة وبذلك فإن الاحتياجات المطلوبة من النفط والتي ستبلغ 70 % من إيرادات أمريكا النفطية عام 2020 ، أصبحت تحت اليد من خلال الشركات النفطية الأمريكية العملاقة والتي تعاقدت مع الحكومة العراقية . وطالما أن الشركات الأمريكية هي التي تسيطر على موارد النفط والغاز العراقي فلماذا تـُبقي أمريكا قواتها العسكرية في العراق وتـُعرضها إلى المخاطر لذلك قررت سحب قواتها من العراق ؟؟ وهذا هو السبب الذي لم اتطرق له في المقالة الثانية. أمريكا أنشئت اكبر سفارة في العالم في بغداد وقنصليات في محافظات أخرى ، وشجعت العراقيين على إقامة الأقاليم والفيدراليات ، وخلقت فوضى ناتجة عن تنازع بين المحافظات على الحدود الإدارية وأخرى بين الطوائف والأعراق وثالثة بين المذاهب الدينية ورابعة بين السياسين وخامسة وربما ليست أخيرة بين شيوخ القبائل والعشائر العراقية . امريكا تدعي انها دحرت القاعدة في العراق وجففت منابع الارهاب في العالم نتيجة لاحتلالها العراق وجعله ساحة جذب للقاعدة من اجل القضاء عليها او على الاقل اضعافها. أمريكا - "على الأقل المُعلن عنها " - في عداء مع إيران وتعتبرها أحد محاور الشر ، ولكن قواتها في العراق تحت رحمة الإيرانيين والجماعات المسلحة ، فإذا "فكرت" في "يوم من الأيام" أنْ تـُعاقب إيران أو تهاجمها هي أو إسرائيل فإنها ستتكبد خسائر كبيرة في قواتها في العراق ، لذا كان قرار الرحيل لتخليص جيوشها من أن تكون عُرضة لأي هجمات إيرانية مقابلة فيما لو "أقدمت على عمل عسكري ضد إيران" وهذا هو السبب الأخير للرحيل الأمريكي الذي تركته لهذه المقالة . بسبب كل هذه المعطيات تدعي امريكا انها انتصرت. أما العراق ، فيقول انه انتصر من خلال المقاومة الوطنية التي اجبرت أقوى جيش في العالم على الرحيل بعد أن كبدته خسائر في الأرواح "عشرات ألوف القتلى والجرحى والمعاقين والمرضى النفسيين" . وأكثر من 3 ترليون دولار من النفقات المادية . انتصار العراق يبرز من خلال فقدان امريكا لهيبتها كقوة عالمية اولى في هذا الكون ، وافقاد امريكا لمصداقيتها في نظر الكثير من الدول والشعوب لانها لم تجعل العالم اكثر امناً بل اكثر فوضى واضطراب . العراقيون يقولون انتصرنا من خلال بقاء العراق موحداً "على الأقل إلى الآن" ومن خلال إقامة نظام ديمقراطي وانتخابات وبرلمان ودستور وقوانين ومنظمات للمجتمع المدني ومجالس للمحافظات والاقضية والنواحي . العراق على لسان الحكومة يقول أنه نجح في بناء قوات مسلحة قادرة على حفظ الأمن والنظام في الداخل ومواجهة الأعداء على الحدود . وانتصر من خلال سيطرته على ثرواته من النفط والغاز،

النائب محمد الدايني وأتهامه في تفجير البرلمان..... د.عمر الكبيسي


كان التعامل مع قضية النائب السابق محمد الدايني وتفجير موضوع اتهامه بتفجير البرلمان العراقي ومن ثم اتخاذ البرلمان قرارا بإقصاءه اسرع قضية بت بها هذا البرلمان الموهوب !، إذ لم تمر اكثر من ساعة واحدة على أوامر المالكي باعادة الطائرة المتوجهة الى عمان وعلى متنها النائب الدايني ونواب اخرون الى مطار بغداد وانزاله في المطار ، أتخذ البرلمان العراقي المنعقد قرارا غير قانوني بسحب الحصانة خلال دقيقة واحدة وتلا ذلك قرار اقصاءه ومحاكته واصدار حكم الاعدام بحقه فيما نالت عائلة الدايني متمثلة برجل كبير السن عصامي النشأة واخوته وحراسه ويلات التعذيب والسجن على ايادي جلادين وماكرين كما ثبت بعدئذ . إرادة الله كانت أقوى ليس ليبقى الدايني حيا يرزق ويسلم بنفسه بعد مطاردة مباشرة من دوريات المالكي لمسكه وكأن الله سخرَّ له طوق النجاة ولكن كي يبقى حيا يثبت بما لديه من معلومات و وثائق ببراءته ودفع الجرم عنه واحقاق الحق حين استطاع الدايني اقناع المجتمع الدولي واللجنة التحقيقة للبرلمان الدولي بما لديه من أدلة ان جريمة تفجير البرلمان جريمة ماكرة تشكل جزء من سياسة المكر والخداع الذي تمارسه السلطة وساستها الماكرون لقتل الناس بشكل واضح . لقد شاهدت واطلعت كما شاهد العالم واطلع على نتائج وقرار اللجنة التحقيقية للبرلمان العراقي والذي تم تصديقه من قبل البرلمان الدولي لرصانة ماجاء فيه من حقائق تم اطلاع وفد عراقي برلماني عليها اعترف بسببها بحقيقة ان إجراءات البرلمان العراقي في حينها لم تكن دستورية وأصولية وتحمل ابعاد سياسية اكثر مما هي قانونية . ان قرار البرلمان الدولي يثبت بشكل واضح الحقائق التالية : اولا : يبرأ الدايني براءة كاملة من جريمة التفجيروالأتهامات ويعتبر كافة الاجراءات التي اتخذت بحقه غادرة وغير عادلة وإن البرلمان العراقي قد أعترف بعدم دستورية وقانونية الأجراءات التي أتخذت ضد الدايني وأصبح العراق ملزم لأعادة الأعتبار الى الدايني كما يلزم السلطات الحكومية والقضائية بضرورة أحالتهم المتورطين الى العدالة

ثورات ضد النظام الراسمالي المعولم ..... مكارم ابراهيم


كثير منا ربما لم يسمع بالامريكية الافريقية السيدة روزا باركس التي رفضت ان تقوم من مقعدها في الباص وتعطيه لرجل ابيض عندما امرها بذلك. ففي الحقبة الماضية كان علي المواطن الامريكي الافريقي ان لايجلس في المقاعد الامامية في الباص. الا ان روزا باركس بسلوكها الاحتجاجي هذا اشعلت ظاهرة احتجاج أطلق عليها بالعصيان المدني. حيث تضامن معها كل مواطنوها من البشرة الملونة وامتنعوا عن استخدام الباص كوسيلة للنقل . فقد كانت رسالتهم للحكومة هي احترامهم والغاء قوانين التمييزالعنصري التي تمارس ضدهم في المجتمع الامريكي. وقد استمروا في مقاطعة استخدام الباص كوسيلة للنقل الا ان اجبروا الحكومة الامريكية على اصدار قانون يسمح للمواطن الملون بالجلوس اينما يشاء في الباص. وفي الواقع ان ظاهرة العصيان المدني تربط دوما بالزعيم غاندي ومارتن لوثر الذي كان يؤمن بان النضال الامريكي الافريقي ضد التمييز العنصري يجب الا يكون ضد اشخاص بل ضد نظام الظلم اي عدم الاساءة الى الاشخاص حتى لو كانوا هم المسؤولون عن هذا الظلم . على الرغم من ان الامريكي الافريقي كان يتعرض للتصفية العرقية من قبل المنظمة السرية الارهابية (KKK ) ( Ku Klux Klan) التي تأسست في الولايات المتحدة الامريكية بعد الحرب الاهلية 1865 . ولكن مع هذا اعتمد الموا طن الامريكي الافريقي على النضال السلمي من خلال اتباع العصيان المدني. واليوم يستخدم الناشطون المناهضون للنظام الراسمالي العصيان المدني في ثوراتهم من منطلق انهم لايحبذون استخدام العنف او السلاح وهم يعلمون انهم يتجاوزون القانون ومعرضون للاعتقال وهذا غير مهم .فالمهم ان يوصلوا رسالتهم للمسؤولين . لقد استخدم الشباب العصيان المدني عندما تظاهروا في مدينة سياتل وبراغ ونيس احتجاجا ضد صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والاتحاد الاوروبي وذلك من خلال عرقلتهم لعمليات نقل النفايات الخاصة بالمواد المشعة في مدينة غورليبن الالمانية. كذلك يحاول الناشطون عرقلة عقد المؤتمرات العالمية للراسماليين حيث نجحوا بالغاء مؤتمر القمة العالمي للبنوك في مدينة برشلونة. والعصيان المدني هو عبارة عن استخدام استراتيجية معينة للضغط على النظام وهو يعتمد على تضامن عدد كبير من الناشطين والسيطرة على مدينة كاملة بطريقة ما بحيث لايستطيع رجال الشرطة السيطرة عليهم. وكلما زاد عدد الناشطين في العصيان المدني وكلما كانت الحركة العمالية متوغلة في هذا العصيان المدني كلما كان تاثيره كبير جدا.

اذا لم تستح فقل ما شئت ....مثنى الطبقجلي


اتمنى لهولاء اللذين ادخلوا المحاصصة للجنة الامن والدفاع في مجلس النواب ان يعوا مخاطر التصريحات غير المسؤولة .. وعلى نواب المجلس ورئيسه النجيفي ان استطاع اليه سبيلا , ان يضع حدا لمثل هذه التصريحات ويعيد تشكيل هذه اللجنة على اساس واحد هو الولاء للوطن وليس للطائفة او الحزب الفلاني , لان النائب شوان حينما ذهب الى القول بان العراق لايمتلك طيارين جدد يحمون سماء العراق .. هل كان يدرك ان من تسبب بذلك هم انفسهم التحالف الكردستاني و بعض الشلل الاخرى في هذه الاحزاب المهيمنة على نظام الحكم في العراق اساله واسال الجميع وبينهم بالتاكيد وطنيين يحبون العراق ويتطلعون باعتزاز نحو سماواته : اين ذهب صقور الجو العراقيين الذين كانوا يقودون اكبر قوة جوية في المنطقة والسادسة عالميا .. وهل وصل التغابي لدى البعض في مجلس النواب انهم يلتزمون الصمت الا ما ندر , عما جرى ويجري من عمليات اغتيال منظمة لقادة القوات المسلحة وعلى راسهم مئات الطيارين في شوارع المدن العراقية وفي وضح النهارسواء من ابناء الجيش السابق او الحالي .. لم اسمع إلا مرة واحد تحدث فيها عضو في لجنة الامن والدفاع مطالبا باجراء تحقيقات حول وجود اجندة خارجية واظنه عباس البياتي لكنه لم يذكر جهتها بالاسم وتعمل بانتظام منذ 2004 على تصفية كبار قادة القوات المسلحة واغتيالهم بالمسدسات الكاتمة , دعوة مثل هذه ذهبت مع الرياح الشرقية مثل غيرها غيرها واستقرت في دروج مغلقة وليستمر بعدها مسلسل التصفية والتآمر على العراق وتقزيمه. ان توقيع العراق عقود صفقات طائرات اف 16 بلوك مع امريكا يستدعي ان نزيد من وتائر تدريب طيارينا لمواجه تحديات المستقبل وهو بالمقابل يتطلب ان نحافظ على طيارينا القدامى لا ان نعمل على ابعادهم من الواجهة او نترك للاجندات الاجنبية تصفيتهم , فهم لديهم من الخبرة والكفاءة ما تتمناهم اي دولة .. السؤال هو لماذا نرهبهم ولماذا نطاردهم ولماذا نحاربهم في قوتهم اليومي وقوت عوائلهم بل لماذا ندفعهم الى الهجرة تحت طائلة التهديد والتصفيات ...

محنة الانسان والقيم والموروث في العراق المحرر! د.عمر الكبيسي


تعليقا على رثاء كتبته للفقيد المرحوم ا.د محمود الجليلي كتب لي زميل أكاديمي ودبلوماسي وإعلامي رسالة يطري بها عليَّ شاكرا وفائي لأساتذتي ومواقفي من خلال ما اكتبه من مقالات لكنه تساءل عن حلول لازمة اجتماعية عراقية يجدها كارثية تتمثل بغياب كبير لكثير من القيم والموروث الاجتماعي الذي كان سائدا في المجتمع العراقي وبات اليوم يكاد ينحصر في الجيل المتقدم بالعمر فيما يكاد الشباب وأجيال الحداثة بحكم الواقع المعاصر بعيدين اشد البعد عن حضور واضح للعيان لتكريس هذه القيم . نكران الذات والاعتراف بالجميل والوفاء والإخلاص للمهنة واحترام الوظيفة والسلوك المهني والشعور الوطني والحرص على علاقات الوفاء والود وصلة الرحم والشفقة واحترام المسنين ورعاية المحتاجين والمسنين والمتعففين وذوي الاحتياجات الخاصة ورعاية الجار وحفظ الأمانة والصدق كانت هي السمة الواضحة لمعالم الشخصية العراقية لعقود وقرون مضت وهي ثقافات وتقاليد وممارسات أضحت كأنها آهلة للانقراض. حقيقة تركت الرسالة أثرا كبيرا في النفس بعد ان طلب مني الزميل ان اكتب شيئا عن أبعاد هذه الأزمة التي تنخر في جسد الأجيال الشابة المشرد والمهجر والمستهدف وأنا أدرك جيدا ان الزميل هو الأجدر والأقدر مع جمع كبير من كتابنا ومفكرينا المعنيين بعلم الاجتماع والسلوك والموروث بالاعتناء والاهتمام بهذا الشأن ولكي أشفي غليلي بالحديث عن أزمة القيم والمنظومة الاجتماعية في العراق كما شجعني على الكتابة اخوة وزملاء كتبوا حديثا عن المنخفضات الثقافية والانحدار الثقافي ركزوا فيها على كتل وتنظيمات واحزاب سياسية فوجدت من المناسب ان اكتب بعض الملاحظات حول محنة الانسان والقيم في المجتمع العراقي مستدرجا الى ما بعد فترة الاحتلال ومن خلال العناوين التالية : 1. العولمة بمفهومها الواسع وبما يتعلق بها إعلاميا وما يطفو على السطح من مفاهيم فكرية تتعلق بقضايا صراع وتمازج الحضارات تحمل معها في معظم الأحيان رياح أخطار تحيق بالموروث الاجتماعي والقيمي وتعصف به ما لم يتم توظيف هذه العولمة ومفاهيمها الاعلامية والفكرية لصالح خصوصيات المجتمع وانفتاحها بشكل مدروس ومحكم وهذا الأمر ينبغي أن يحظى باهتمام المؤرخين ودراسة مراحل فترات الفتوحات الإسلامية وما أعقبها من إجتياحات غزو واحتلال وتأثيراتها الفكرية اللاحقة والدروس المستنبطة من التاريخ والموروث. 2. التأكيد على اهتمام مورثنا الديني والاجتماعي بالإنسان الذي يشكل ركيزة التحضر والتغيير والتنمية وأن كل أدوات التقدم والتنمية وأدوات النهوض والانجازات العلمية المتحققة هي من نتاج وإبداع الإنسان وهو الأحق بضرورة أن توظف لمصالحه ورعايته . 3. الاهتمام بدراسة التاريخ والموروث في مراحل التعليم المتعاقبة بشكل حضاري وإنساني وطرح إشكاليات الموروث بشكل غير متطرف او متعصب والاستفادة بشكل إيجابي وتوظيفه لصالح الحاضر والمستقبل والاستفادة من الإشعاعات والانجازات التاريخية والفكرية بشكل بناء .

الهزيمة الامريكية في العراق ليست انتصارا بعد.....هيفاء زنكنة


أكد الرئيس الامريكي باراك اوباما، في 21 تشرين الاول/ اكتوبر، بأن آخر جندي امريكي 'مقاتل' سيغادر العراق في نهاية العام الحالي حسب الاتفاقية الامنية التي تم توقيعها بين نظام نوري المالكي والرئيس السابق جورج بوش في نهاية ولايته عام 2008. ويأتي تنفيذ الاتفاقية على الرغم من الإدارة الأمريكية لاسباب عدة داخلية وخارجية. السبب الاول ان غزو العراق واحتلاله او ما يطلق عليه الامريكان مصطلح 'الحرب في العراق'، لم يسر كما اشتهت الادارة الامريكية وكما كان المخطط المرسوم في مكاتب انيقة ذات تقنية تكنولوجية عالية، في واشنطن ولندن، وبمساعدة عراقيين تبرعوا بتقديم الافكار والاقتراحات حول كيفية تنفيذ الغزو باعتبارهم متمرسين 'بفهم' طبيعة الفرد العراقي. يومها قالوا لجورج بوش وفريقه الباحث عن الوجه العراقي للغزو، وبصوت 'البروفسور' كنعان مكية: 'العراقيون سيستقبلونكم بالازهار والحلوى'، أي تفضلوا وادخلوها آمنين. فكانت النتيجة ان رمى العراقيون قوات 'التحرير' بالقنابل اليدوية وزرعوا طرقهم بالالغام، منذ الايام الاولى للاحتلال ولايزالون مستمرين، ليقتلوا الآلاف من قوات الاحتلال وليجرجر جيش الغزو مئات الآلآف من الجنود المعطوبين عقليا وجسديا الى بلدهم امريكا، ليكلفوا المواطن الامريكي الموعود بالنفط والاستثمار، تكلفة اقتصادية هائلة تعتبر (مع الحرب على افغانستان) من الاسباب المؤدية الى الانهيار الاقتصادي الحالي، تاركين في الوقت نفسه البروفسور وامثاله مصابين بخيبة أمل في موقف المواطن العراقي 'الناكر للجميل'، وكأن بديهية مقاومة الغزاة، وهو فعل الدفاع عن البقاء والكرامة، يحتاج الى درجة أكبر أو أقل من بروفسور او مفكر لفهمها. من هنا نستخلص بان جلاء قوات الاحتلال المقاتلة واغلاق معسكراتها هو الهزيمة التي دفعت باتجاهها وحققتها المقاومة العراقية التي دفعت ثمنا غاليا لاجبار المحتل على الجلاء وفي الوقت نفسه اجبار المتعاونين معه على استعارة الخطاب الوطني. اذ أدرك المتعاونون، بعد مايقارب التسع سنوات على تسلم الحكم، ومحاولات التقسيم الدينية والطائفية، ومساندة اكبر قوة عسكرية في العالم فضلا عن الدعم الرسمي الايراني وتوفر اكبر ميزانية مالية في تاريخ العراق الحديث، وصرف الملايين على التزييف والتعتيم الاعلامي، بأن لا جذور لهم في ارض العراق وانهم فشلوا في استقطاب المواطن كحليف فاعل في مخططاتهم. لذلك، برزت على السطح وضمن النزاعات اليومية بين ساسة العملية السياسية، مزايدات الوطنية لمواجهة غضب المواطنين على جرائم المحتل المفضوحة مما دفعهم الى المطالبة برفع الحصانة عن قوات الاحتلال ومرتزقته مهما كانت مسمياتهم كمدربين او مساندين او مستشارين. وهو مطلب ضمن لنظام المالكي مظهر المدافع عن سيادة العراق (حدود العراق منتهكة حاليا من ثلاث دول على الاقل) وان كان، في الحقيقة، يتفاوض، على توقيع اتفاقية جديدة حول بقاء 'المدربين' الامريكيين وغيرهم بسرية مماثلة لمفاوضات الاتفاقية الامنية السابقة. وقد حظيت فكرة الاتفاقية الجديدة بمباركة التيار الصدري المعلنة (مع بعض التحفظات والإستثناءات كما في الصفقات السابقة) ومباركة بقية 'الكيانات' بشكل يماثل استحياء فتاة على وشك الزواج. ولكن، في الوقت الذي نتحدث فيه عن هزيمة المشروع العسكري الامريكي في العراق، علينا ان نذكر انفسنا بان هزيمة العدو لا تعني الانتصار بمعنى التحرير الكامل والشروع ببناء الدولة الوطنية. فالعراق، الآن، أرض خراب من ناحية البنية التحتية واستشراء الفساد ومحاولات التفتيت وقتل روح المبادرة وتواجد سدنة للمعابد معروضين للاستئجار. علينا ان نذكر انفسنا بان امريكا لاتزال امبراطورية ذات قوة على الرغم من ازمتها الاقتصادية واستنزافها العسكري وتصاعد حركات الاحتجاج فيها، بل بالعكس قد تؤدي هذه العوامل الى استشراسها في استخلاص 'انتصارات' خارجية لاشغال الرأي العام الامريكي، خاصة، في مرحلة الاستعداد للانتخابات الرئاسية

«اكسون» تتحدى القوانين العراقية.... وليد خدوري


تعصف بالعراق نزاعات عدة، منها نفوذ ايران وسيطرتها في مجمل تفاصيل البلاد، في وقت تقرر انسحاب القوات الاميركية منه نهاية السنة، اضافة الى محاولة محافظات عدة، تحويل مناطقها الى اقاليم - إسوة بالإقليم الكردي - ومعارضة رئيس الوزراء و «حزب الدعوة» لهذه المشاريع خوفاً من تقليص نفوذهم في حال توسع رقعة الأقاليم من كردستان الى مناطق اخرى، نظراً للصلاحيات المالية والادارية الواسعة التي يؤمنها لها دستور 2005 على حساب السلطة المركزية . في خضم هذه التطورات التي أدخلت العراق في حلقة مفرغة من النزاعات على حساب تنمية العراق وتأمين أبسط الخدمات للمواطنين التي تتحملها الحكومات عادة (الامن والماء والكهرباء وتقليص الفساد)، اعلنت حكومة اقليم كردستان عن توقيع ستة اتفاقات من نوع عقود المشاركة مع الشركة الاميركية العملاقة «إكسون موبيل». ومع توقيع هذه العقود يصبح مجموع عقود الاستكشاف والتطوير التي وقّعتها حكومة كردستان مع شركات النفط العالمية نحو 50 عقداً . كانت السلطات النفطية في بغداد على علم بالاتفاقات مع «إكسون موبيل» منذ فترة. فقد وقعت الشهر الماضي، وأرسل عبد المهدي العميدي، مدير دائرة العقود والتراخيص في وزارة النفط، ثلاث رسائل خلال الشهر الماضي الى الشركة الاميركية يحذرها من «عواقب وخيمة» في حال توقيع اتفاقات مع حكومة كردستان العراق. وقال في تصريح الى وكالة «رويترز»: «شركة اكسون موبيل قد تواجه عدم التأهل وإنهاء عقدها مع الوزارة». ورفضت «الشركة حتى كتابة هذه السطور التعليق على الامر». كما حذر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء من خطوة «اكسون موبيل» ولم يستبعد احتمال اتخاذ اجراءات ضد مصالحها في العراق . يشكل اتفاق «اكسون موبيل» مع حكومة كردستان العراق منعطفاً مهماً في تاريخ الصناعة النفطية العراقية. اذ استطاعت السلطات الكردية استقطاب واحدة من أهم شركات النفط العالمية الى منطقتها، على رغم معارضة بغداد هذا الامر. فالسياسة العراقية النفطية حتى الآن، تقوم على مبدأ واضح هو ان النفط ملك للشعب العراقي برمته. ومن ثم لا يُعترف إلا بالعقود التي توقع مع وزارة النفط وتحرم الشركات النفطية التي توقع اتفاقات مع الاقاليم (حكومة اقليم كردستان)، من العمل في بقية الاراضي العراقية، او حتى من شراء النفط العراقي وتصديره . لكن «اكسون موبيل» كانت فازت مع شركة «شل» بعقد وقّعته مع وزارة النفط لتطوير المرحلة الاولى من حقل غرب القرنة العملاق الواقع في محافظة البصرة والذي تبلغ احتياطاته نحو 8.7 بليون برميل وإنتاجه الحالي نحو 370 ألف برميل يومياً من النفط الخام. فالجديد في الامر هنا، والمكسب الكبير الذي حققته حكومة اقليم كردستان على بغداد هو، ليس فقط تحدي مقاطعة الشركات العاملة عندها بمنعها من العمل في بقية العراق، بل استطاعت ان تستقطب ايضاً شركة مهمة تعمل حالياً في العراق، وتجذبها للعمل في اراضيها. وشركة «اكسون موبيل» تشتري منذ عقود النفط العراقي وتسوقه في الولايات المتحدة ودول اخرى، وهذا سيكون تحدياً آخر لوزارة النفط، فهل ستستمر في بيعها النفط ام لا؟ ثم هناك تقارير عدة، في غياب بيان رسمي واضح، تشير الى ان العقود مع «اكسون موبيل» لا تقع كلها في مناطق «متنازع» عليها مع محافظات مجاورة. والمناطق المتنازع عليها موضوع خلاف كبير آخر بين الحكومة العراقية وحكومة كردستان. وهذه الاتفاقات ستزيد الخلافات. ومعروف عن «اكسون موبيل» انها حذرة في اعمالها، ولا يعتقد انها قد اتخذت هذه المبادرة عن دون علم بما سينجم عنها من انعكاسات وضجيج سياسي

ما الذي يخيف كيسنجر في العراق؟ ..... وليد الزبيدي


يعبر هنري كيسنجر الذي يوصف بالعقل الأكبر لرسم سياسات الولايات المتحدة الخارجية، وهو وزير خارجية (1973ـ 1977)، عن مخاوفه على من أسماهم بـ(الذين يعتمدون علينا والذين لا يجب تركهم في العراق، وهي مشكلة واجهناها في العراق وفيتنام (الواشنطن بوست في 2 نوفمبر 2011). قبل أن نتحدث عن الذي يخاف عليهم كيسنجر في العراق،لا بد من العودة إلى المشهد الذي يبدو أنه لا يفارق ذاكرة السياسي المحنك العجوز، كما أن هذا المشهد لن يفارق ذاكرة الكثيرين من الأميركيين والفيتناميين، وإذا حصلت أحداث ووقائع كثيرة بعد هزيمة القوات الأميركية من فيتنام، فإن الصورة التي التقطتها كامرا لأحد الصحفيين وتم نشرها في مختلف وسائل الإعلام الأميركية والعالمية، هي التي ستبقى محفورة في الذاكرة، فبعد أن صعد آخر جندي من حماية السفارة الأميركية في سايجون يوم (29ـ4ـ1975)، وبينما كان المصور الصحفي يحاول توثيق ذلك الحدث الكبير، فإذا بشخص فيتنامي يهرع مرعوبا باتجاه آخر طائرة فوق سطح السفارة الأميركية في سايجون، وتعلق بالسلم الذي يستخدمه الجنود في الصعود إلى الطائرة هربا من المقاومين الفيتناميين (الفيتكونج) الذين حاصروا السفارة استعدادا لاقتحامها بعد هزيمة الأميركان أمامهم، وتبين أن الشخص الفيتنامي الذي يريد الهروب مع أسياده، هو رئيس البرلمان الفيتنامي الذي نصبه الغزاة الأميركان، وسرعان ما تعرف عليه مسؤول أمن السفارة الأميركية في سايجون، لكثرة زياراته للسفارة الأميركية وظهوره اليومي في التلفزيون ومن خلال صوره التي تنشر في الصحف، فسارع الأميركي إلى ركل رئيس البرلمان بحذائه وكانت أكثر من ركلة، فسقط رئيس البرلمان بصفعة من الأميركي، والتقط المصور الصحفي عدة لقطات الأولى وهو (أي رئيس البرلمان الفيتنامي) يحاول الصعود على السلم، واللقطة الثانية عندما رفسه الأميركي بحذائه على وجهه، واللقطة الثالثة يظهر فيها رئيس البرلمان وهو ممدد على الأرض وآثار ضربة الحذاء الأميركي ظاهرة بوضوح على وجهه، وبينما كان يتلوى من الألم ومصابا بالهلع وينتشر الرعب في كل قطعة من جسده، سارعت الطائرة الأميركية إلى التحليق عاليا، وكان رئيس البرلمان يستمع إلى زمجرة وهدير أبناء فيتنام الأصلاء وهم يقتحمون وكر الاحتلال الأميركي الذي عاث فسادا وقتلا وتدميرا في بلدهم. بدون أدنى شك أن هنري كيسنجر الذي يبدي مخاوف حقيقة اليوم على من أسماهم بـ(الذين يعتمدون علينا في العراق)، قد استحضر تلك الصورة لرئيس البرلمان الفيتنامي الذي صنعه الاحتلال الأميركي في فيتنام، وطفرت إلى ذهنه العديد من الصور المشابهة والمرشحة للظهور في الفضائيات، وقد يكون البث مباشرا مصحوبا بالكثير من (الأخبار العاجلة) التي لم تكن موجودة قبل ثلاثين عاما، وإذا كان كيسنجر إبان هزيمتهم المنكرة في فيتنام يشغل منصب وزير الخارجية

جدل على مستوى عال يحتدم حول هرولة الانسحاب الأمريكي.... مثنى الطبقجلي


احتدم الجدل عنيفا داخل الكونغرس الامريكي خلال مناقشة لجنة القوات المسلحة بالامس جداول الانسحاب غير المسؤول للقوات الامريكية من العراق مما يتركه فريسة سهلة للاطماع الايرانية والاقليمية.. وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا توقع ان يشهدالعراق موجات من العنف ستلقي بتداعياتها الامنية على مستقبل العراق والمنطقة, فيما وصف النائب الجمهوري (جون ماكين) الانسحاب بانه قرار متسرع للبيت الابيض , متوقعاً أن تتحول هذه الخطوة غير المدروسة بعناية إلى انتصار لإيران , بعد طي آخر صفحة من صفحات الانسحاب بمراسيم رسمية بروتوكولية في الحادي والثلاثين من الشهرالمقبل وتحت مسميات يوم الجلاء التام .. مشاعر القلق تلك التي تبادلها قادةالقوات المسلحة الامريكية مع السيناتور ماكين القت ظلالا كئيبة حول واقع الحال الذي يمكن ان يفرضه الفراغ الامني بعد الانسحاب , والمسؤوليةالاخلاقية التي تتحملها الولايات المتحدة ازاء شعب العراق والمجتمع الدولي وهو ما يعد برأي بعظهم تهديدا مباشرا للمصالح الامريكية العليا في المنطقة والعالم بسبب ترك العراق بدون جيش قوي يمكنه ان يردع الاطماع والتدخلات الخارجية التي يمكن ان يتعرض لها أمنه القومي في المستقبل المنظور , ما وضع مستقبل البلاد في مهب رياح تجريف شرقية تحمل معها نذر خرق ايراني كبير ,يضع سمعة امريكا وتاريخها العسكري مع ايران على كفتي ميزان يميل نحو الاخيرة. استمع الكونغرس الأمريكي والعالم بالامس الى نقاش ساخن بين القيادي الجمهوري، جون ماكين، ووزير الدفاع ليون بانيتا، حول مستقبل الوضع في العراق، اتهم فيه النائب ماكين البيت الأبيض باتخاذه قرارا متسرعا بالانسحاب ، متوقعاً أن تتحول الخطوة تلك إلى ( انتصار لإيران) بينما دافع الوزير بانيتا عن القرار، معتبراً أن العراق قادر على الوقوف بمفرده بوجه العنف المتطرف والانقسام السياسي والتدخل الإيراني.ورد عليه ماكين، خلال جلسة للجنة القوات المسلحة إن الانسحاب سيكون له تداعيات سلبية خطيرة على استقرار العراق والمصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة وبمرارة متناهية اجابه ماكين: انه من الصعب ألا نرى بأن هذا الانسحاب للقوات الأمريكية سيشكل انتصاراً لإيران، منتقداً الفشل في التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار بقاء الجيش الأمريكي لفترة إضافية في العراق. من جانبه رد بانيتا بالقول إن العراق قادر على الوقوف بمفرده بمواجهة كافة التحديات الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من تبديل الوضع على الأرض في العراق بعد سنوات من القتال الشرس بشكل سمح للعراقيين ببناء مؤسسات رسمية. على حد ادعائه ..وهذه معلومات مخطئة اخرى لان واقع الحال في البلاد انها تمر بمرحلةحرجة متمثلة بصراع القوى السياسية على السلطة وبروز نعرة الاقاليم ونزعاتها اوالدعوات القومية للانفصال الى جانب محيط اقليمي يريد ان يضعف العراق ليسهل عليه ابتلاعه وحينما تدخل ماكين بحزم ليرد على بانيتا بالقول إن إدارة الرئيس باراك أوباما لم تكن ترغب جدياً في التوصل إلى اتفاق مع العراق لتمديد بقاء القوات الأمريكية، اجابه الوزير بالقول: هذا غير صحيح.. لان وجهة نظرك حول التاريخ تختلف عن وجهة نظري.وان أمام الولايات المتحدة حتى 31 ديسمبر/كانون أول المقبل الوقت الكافي كي نسحب قواتنا بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في عام 2008.

العودة ثانية الى سماء الوطن.... مثنى الطبقجلي


جاء اعلان رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي حسن السنيد ان الاسبوع المقبل سيشهد تحليق اول مقاتلة عراقية في اجواء العراق منذ عام 2003 , مؤشرا ضعيفا على الاحساس باقتراب الخطر , رغم انه ادخل السرور بعض الشئ الى قلوب العراقيين , ان يروا ثانية نسر العراق فاردا جناحيه فوق سماء الوطن ,ولكن المحزن في الامر ان لانسمع منه ومن غيره كم هي اعداد الطائرات التي سترافق هذه الطائرة في طلعتها الاولى الاستعراضية , حيث يسطر التاريخ للقوة الجوية العراقية بأحرف من نور, انها في اول تحليق لها عند التأسيس عام 1931 , كانت على مستوى رف ملكي اي ثلاث طائرات ..وشتان بين الامس واليوم... ولكم ان تتصوروا ايها العراقيون..اننا الان وبعد ثمانين عاما على تشكيل القوة الجوية العراقية ’لا نملك ما نُطيرْ به الا طائرة مقاتلة واحدة !! لاسباب كثيرة في وقت تربض في قواعد ايران الجوية مائة وتسعة وثلاثين مقاتلة وقاصفة حديثة , لم ُيتعب نفسه احد من سياسينا إلا ماندر, ان يفكر كيف يستعيدها من ايران رغم انها وضعت بقرار مخطئ من القيادة السابقة أمانة عند جار كي يأمنوا عليها من التدمير في مواجهات ومعارك جوية غير متكافئة .. وأن احد القادة الذين طالبوا باستعادتها تعرض للطرد قبل اشهر من الان فهل يعقل ذلك ..؟؟ .. اولئك الجَهلةٌ وكأنهم لم يقرأوا التاريخ وكانوا غير مدركين يوم سلموها لايران جاهزة وكأنهم نسوا انها لاتحفظ عهدا او امانة و بخاصة مع العراق يوم ائتمنوا لدى عدوهم سيوفهم البتارة ودرع الوطن . ذهب السنيد , وهو قيادي في حزب الدعوة , وليس بعسكري بعيدا حينما حذر من ان اي طائرة تخترق الاجواءالعراقية بعد مغادرة آخر مقاتلة امريكية الاجواء العراقية يوم التاسع من تشرين الثاني الحالي سيضعها في مرمى الاهداف المشروعة للتدمير باعتبارها طائرة معادية يتم التعامل معها وفق الالتزامات الوطنية والدولية , تصريح مسؤول يأتي في ظرف شائك بالغ التعقيد يمر به العراق ,ولايترك مجالا من الشك انه ليس على اطلاع على واقع القوات المسلحة العراقية وصنوفها الرئيسة وبالذات الطيران الذي يعاني من تهميش وتآمر عليه وعلى ضباطه من الطيارين , ناهيك اننا لانملك الا القليل من اطقم الصواريخ والمقاومات فكيف لنا ان نحمي اجوائنا ونحن على هذه الشاكلة من التخلف في العلم العسكري والتسليح ونقص في الخبرات .. وفي المقابل ايضا لانمتلك منظومات رادارية تغطي سماء العراق , التي يمرح ويسرح فيها غربان الشر من كل حدب وصوب متى ما ارادوا اختراقها . وتلك هي الضريبةالقاسية التي دفعناها خلال السنوات الثمان الماضية لكي لاتقوم لنا قائمة عسكرية دفاعية ثانية... اليس كذلك..؟

هل اقليم صلاح الدين سيكون دولة مستقلة؟.....عبدالاله البياتي


من الجماعات التي تهاجم مطالبة محافظة صلاح الدين بالتحول الى اقليم بدعوى انها تؤدي الى التقسيم هي حزب الدعوة ومجموعة مقتدى وحزب البعث بقيادة عزة الدوري وهيئة علماء المسلمين بقيادة حارث الضاري, لا شك ان في هذه المجاميع التي تملك اجهزة واسعة متخصصين في القانون وفي الاقتصاد وفي العلوم السياسية وحتى ان لم يكونوا يملكون ذلك فهم لجاوا الى خارج اجهزتهم لتعطيهم المشورة وقد انتهوا الى ان مطالبة محافظة صلاح الدين ستؤدي الى التقسيم ولذلك ينبغي الهجوم على هذه المطالبة وربطها بمشروع بايدن من الخطأ النظر الى الخطط الامريكية للعراق بانها كانت ثابتة خلال السنين العشر السابقة ولكن اهدافها ظلت ثاابتة وهي السيطرة على النفط وخطوط نقله ودعم تشكيل دولة او دويلة كردية ومنع العراق من ان يعود قوة اقتصادية او سياسية او عسكرية لقد كان مشروع بايدن هو تخلي عن الخطة ب التي شاعت في 2002 في اوساط المخابرات الغربية حسبما يذكر مركز ستراتفورد المطلع على المخابرات والتي تقضي باستقلال الشمال والحاق المناطق السنية بالاردن والحاق الجنوبية بالكويت, لا شك ان الذين جاؤا مع الاحتلال قد وافقوا على هذه الخطة وعلى تنقيذها قبل الاحتلال ولكن انطلاق المقاومة وسعتها وانكشاف ان عملاء الاحتلال لا يتمتعون بشعبية في العراق دفعت وولفتز الى صياغة جطة الطريق التي بموجبها سيقضي على المقاومة خلال ثلاث سنوات بعدها تجري عمليات خصصة النفط ,لقد فشل ادارة بوش في تحقيق ذلك مما اجبر الولايات المتحدة على تبني خطة بايدن ــ غيلب التي تقضي بانشاء كونفيديرالية فيديرالية لا سيطرة فيها للمركز على المكون الكردي وفي نفس الوقت خصخصة النفط العراقي لتتملكه الشركات الاجنبية بالاتفاق مع الحكومة الامريكية , لقد كان المالكي هو الرجل الذي اختاره الاميركان لارضاء الاكراد واقليمهم وايران وفي ذات الوقت التخلص من سطوة مجموعة الحكيم الانفصالية واستمرار اضطهاد السنة ليقيم ديكتاتورية طائفية باسم وحدة العراق ودولة القانون ولذا فالمالكي ليس الا ديكتاتورية صناعة امريكية ايرانية ان خطا موقف الهجوم على طلب محافظة صلاح الدين يسند الى مفهومين خاطئين الاول ان امريكا تريد تقسيم العراق بعد الانسحاب,.في الواقع امريكا بعد ان سيطرت على النفط وامنت حكومة تحارب الشعب بدلا عنها مع تامين استقلال الاكراد لم يعد يهمها ان يكون الحكم مركزيا او غير مركزي , انها تطلق تصريحات وتسرب معلومات ضد ايران لرفع العتب ولكن الادارة الامريكيةحتى الان تدعم المالكي و مستعدة للدفاع عنه واستقلال العراق هو استقلال صوري بسبب البند السابع وافاقية المشاركة الاستراتيجية اما ايران فانها تريد السيطرة على العراق كله وخصوصا كمعبر الى سوريا والى البحر الابيض المتوسط والاثنين امريكا وايران يعملان تحت شعار للاجنبي النفط وللعملاء الشفط والمفهوم الثاني الخاطئ الاعتقاد ان بمجرد التحول الى اقليم ستتحول المحافطة الى دولة مستقلة, ان صلاح الدين حتى وان ارادت ذلك فلا الدستور يسمح لها بالانفصال ولاتملك القدرة على ذلك, الانفصال والدولة المستقلة ليس لعب جعاب .انه يعني حربا اهلية واقليمية ستحرق الاخضر واليابس .ان اقصى ما تستطيعه محافظة صلاح الدين هو اضعاف سيطرة المالكي في المركز بعض الشئ والحصول على حقوقها المالية لرعاية سكان المحافظة او لسرقتها كالاخرين كما يتهم البعض قادة المحافطة عند تحليل الواقع ينبغي ان نعرف ان الصراعات هي مسائل واقعية وليس صراع بين افكار وعقائد حزبية مجردة ليسمح لي مفكرو ومحللو المجاميع الاربعة اعلاه بانني لا ارى اية علاقة بين طلب محافطة صلاح الدين وحتى الفيديرالية الغربية مع خطط تقسيم العراق. انني اراه محاولة من العرب السنة خصوصا وابناء العراق عموما الذين تعرضوا ويتعرضون للابادة واصبحوا مواطنين بدون حقوق ، محاولة للدفاع عن انفسهم بالوسائل المتاحة والوقوف ضد الطائفية الشيعية التي تخدم الولايات المتحدة المتواطئة مع مخططات ايران في العراق اما الذين يعددوننا بالنصر غدا على امريكا وايران واسرائيل فعليهم ان يحققوه باسرع ما يمكن واعتقد ان ابناء صلاح الدين والغربية سيقفون الى جانبهم

الصخب الأمريكي والضجيج الايراني ....مثنى الطبقجلي


كبرت مخاوف العالم بعدما فرضت ايران نفسها لاعبا في مظمار النادي النووي الدولي , وازدادت في الاونة الاخيرة هذا الهواجس بعدما تعاظم التوجه النووي الايراني العسكري. وسط تلميحات وسيناريوهات حرب الكترونية وصاروخية ستتعامل بها امريكا واسرائيل والغرب بشكل عام مع طهران ,المتطلعة الى نشر ترسانة نووية على حساب الامن والسلام الدوليين, ما اقتضى معها لجمها قبل ان تنفلت الامور الى دوائر اكبر عنفا واتساعا.وسيقع العراق وسطها..؟ ففي اتهام هو الاول من نوعه للابعاد العسكرية للبرنامج النووي الايراني , كشفت الوكالة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن وجود أبعاد عسكرية للبرنامج النووي الإيراني، مؤكدة بأنها تمتلك ما اسمته معلومات موثوقة بأن ايران ربما تطور أسلحة نووية, فيما طرحت صحيفة الاندبندنت البريطانية تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة من منظار رعب ثلاثي الابعاد يقترب من دول المنطقةوالعالم ويدفعها الى سباق نووي ملامسا هواجسها, حد القشعريرة ..وطرحت الصحيفة هذه المخاوف التي سربتها تقارير تتحدث عن امكانية نجاح ايران في انتاج سلاح نووي ,طرحتها بلهجة أسئلة عن السيناريوهات المحتملة في حال فشل المساعي الدولية والعقوبات في ثني طهران عن السير قدما في برنامجها النووي. وتقول الصحيفة ان فشل الغرب في فرض العقوبات المناسبة على طهران قد يدفع باسرائيل الى تنفيذ تهديدها بشن هجوم على البرنامج النووي الايراني خلال اشهر قليلة.وتنقل الصحيفة عن مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية ان هناك احتمالا جديا بقيام اسرائيل بتوجيه ضربة لايران قبل نهاية العام الجاري فيما يحث مسؤول عسكري بريطاني آخر اسرائيل القيام بتوجيه هذه الضربة باسرع ما يمكن لان التأخر سوف يجعل ذلك اكثر صعوبة بسبب الاحوال المناخية في الشتاء في الشرق الاوسط.وسط شكوك حول امكانية ونجاعةالقيام بهذا الهجوم وبخاصة ان الطقس قد دخل المنطقة متسارعا, فهل نحن ان جد الجد واقفين على ابواب شتاء نووي..؟ لاجل ذلك استبقت إسرائيل تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي لإيران، بالحديث عن ضربة وقائية عسكرية محتملة ضد المنشآت النووية الايرانية ، في حين يرى خبراء أن الهجوم قد يتخذ أشكالاً مختلفة منها الحرب الإلكترونية.أما الولايات المتحدة الامريكية واستنادا الى مصادر عسكرية أمريكية رفيعة المستوى, استقت منها الوكالة الاخبارية CNN،معلوماتها , ترى بأن واشنطن قد صعدت مؤخراً من رقابتها بواسطة الاقمار الصناعية بقصد مراقبة اي تحركات عسكرية لكل من ايران واسرائيل خشية الانجرار الى حرب غير مدروسة النتائج وفي غير توقيتاتها على خلفية مخاوف استعدادات اسرائيلية لتوجيه ضربة عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني، قد تستخدم فيها تل أبيب الصواريخ الباليستية، بحسب تكهنات أمريكيةان تضرب مفاعل تخصيب اليورانيوم في (نتنز) على غرار ما فعلته في تدميرها مفاعل تموز العراقي قبل اكثر من عشرين عاما ، وهو برأيها يستحق الضربة لانه لب البرنامج النووي الإيراني، وتعمل فيه نحو 9 آلاف دائرة طرد مركزي، وهو موقع تحت الأرض ومحصن بالاسمنت المسلح، ومحمي ببطاريات صاروخية مضادة للطائرات .. باحثون امريكيون من ذوي الشأن يؤكدون إن المنشآت النووية الإيرانية تتعرض حاليا لهجمات الكترونية، وسبق وأن هاجم (مفاعل نتنز النووي)، فيروس (ستكسنت)، أنظمة التحكم الصناعية.المستخدمة فيه وتحديداً برنامج يدعي (الخطوة السابعة).وعرقله بعض الشئ, وكان خبراء قد أدلوا في وقت سابق، بشهادتهم أمام الكونغرس الأمريكي اعربوا فيه عن خشيتهم من أن نشر فيروس (ستكسنت) قد يشكل تهديداً خطيراً لأمن البنى التحتية الحيوية في جميع أنحاء العالم.وحتى الولايات المتحدة نفسها ,ماجعلها تراقب الوضع في المنطقة بدقة بالغة خشية ان تنفلت الامور من عقالها ..

ما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق..... عبد الحسين شعبان


يستمر الجدل بين بغداد وواشنطن حول آفاق العلاقات بين البلدين، لاسيما بعد انتهاء مفعول الاتفاقية العراقية - الأمريكية في 31 ديسمبر/ كانون الأول ،2011 حيث من المفترض أن تنسحب القوات الأمريكية من العراق . لكن واشنطن التي جاءت لغزو العراق واحتلاله لا تغادر أرض الرافدين، مثلما لم يغادر جنودها أراضي أي دولة أقامت فيها قواعد عسكرية، زادت على 136 قاعدة أساسية إلاّ إذا اضطرّت إلى الخروج أو الانسحاب مهزومة مثلما حصل في فيتنام . ولدى الحكومة العراقية رغبة شديدة في أن تعاملها الولايات المتّحدة على أنّها حكومة ذات سيادة، وعلى الرغم من أن واشنطن تروّج خارج نطاق العلاقة الثنائيّة، أن العراق استعاد سيادته في 30 يونيو/ حزيران 2004 وبقي أن يستكمل بعض جوانبها العمليّة المنقوصة، إلاّ أنها تدرك حجم الاختلال في هذه العلاقة التي تريدها بين تابع ومتبوع . كما توافق الحكومة العراقية على تقديم تسهيلاتٍ لواشنطن، لكنّها تريدها تسهيلاتٍ مؤقّتةً في حين تريدها واشنطن مفتوحة، وكانت بغداد بموجب اتفاقية العام 2008 قد وافقت على قيام القوّات الأمريكية بشنّ عمليّات عسكرية داخل العراق لملاحقة الإرهاب محتفظة بحقّها دون منازع في تفسير الإرهاب، إضافة إلى حق اعتقال من تريد اعتقاله، وتحمي نفسها بالتمتّع بالحصانة القانونيّة لجنودها وشركاتها الأمنيّة، والمقاولين والعاملين معها، لكن اعتراضها كان ينصب حول إبلاغها أو أخذ موافقتها وحصر الحصانة القانونية للجنود والشركات أثناء العمليّات العسكرية، كما تريد بغداد رقابة على دخول وخروج الأموال الأمريكية إلى العراق عبر البنك المركزي، لكن واشنطن رفضت وترفض ذلك، ولم يحدث أن لجأت إليه، أو حتى طالبتها الحكومة العراقية به سابقاً . ولا يزال المسؤولون الأمريكان يأتون ويذهبون إلى العراق دون إذن من الحكومة العراقية . وكانت واشنطن تريد امتيازات على الأرض ببناء قواعد عسكرية ثابتة ونقاط تفتيش، مع أنها خفّضت من ذلك واكتفت بقواعد أساسية وستقوم بتسليم المراكز الأخرى إلى القوات العراقية، كما كانت تريد امتيازات بالسيطرة على الأجواء العراقية حتى ارتفاع 29 ألف قدم وتسهيلات مفتوحة في المياه، الأمر الذي لم تستطع بغداد رفضه بالكامل، لكنها تريده بصيغةٍ تعديليّةٍ، وإلاّ فإن بديله يعني العودة إلى قرار مجلس الأمن والفصل السابع من الميثاق، ولذلك أصرّت واشنطن عشية انتهاء المهلة المحددة 31/12/2008 على توقيع الاتفاقية الأمنية مع العراق، لأن القوات الأمريكية في العراق ستكون دون غطاء قانوني، وهو الأمر الذي ترفضه واشنطن بالمطلق، ولكن هذا السقف العالي الذي طرحته واشنطن،

قراءة في ملفي الانسحاب الامريكي ومشروع التقسيم .... محمد الياسين


شواهد واحداث تؤكد حاجة ايران للتواجد العسكري الامريكي في العراق وسلطت الضوء على المبررات والاهداف الايرانية في استمرار بقاء الوجود العسكري الامريكي تحت ضغوط وضربات المطرقة الايرانية الممسكة بزمام الشؤون العراقية ،بالتالي حاجة امريكا لنفوذ ايران تبقي الاخير الطرف الاقوى في المعادلة وما يترتب عليها . المستجد على الساحة العراقية الذي جاء بعد اعلان باراك اوباما الرئيس الامريكي قرار انهاء الوجود العسكري وسحب قوات بلاده من العراق هو حملات الاعتقالات التي طالت ضباط عسكريين وبعثين ( سابقين ) وحملات فصل شملت العديد من اساتذة الجامعات والموظفين تحت عنوان اجتثاث البعث بحجة وجود مؤامرة انقلاب على الحكومة العراقية !!. هذا التأزيم المتعمد في المشهد العراقي من قبل الحكومة واجهزتها ومكوناتها المتنفذة لم يأت اعتباطاً او استناداً الى وجود مخطط انقلابي حقيقي ، فالكل يعلم حقيقة الامر ، ولم تكن هذه المرة الاولى التي تصرح بها الحكومة بوجود مخطط انقلابي يقوده البعثيون ، رغم علم الجميع بعدم تمكن البعثين من القيام بأي نشاط من هذا النوع، فصارا البعث والقاعدة شماعة فشل الحكومة وتهمة جاهزة تلصق بكل من يعارض توجهات وسياسات الحكومة و رجالات السلطة . فلا تزال فوبيا البعث والتكفيريين تلاحق ساسة العراق ، رغم علمهم بأكذوبة مؤامرات الانقلاب البعثية ، وعدم وجود اي خطر من هذا النوع لاسباب باتت معروفة للقاصي والداني وفي مقدمتها ان الكثير من رجالات البعث هم اليوم ادوات السلطة في بغداد ، والتكفيريين فهم غالبا ما يكونوا خلايا ايران اما النائمة او الفعالة في العراق والمنطقة . ويبدو ان قادة الحزب الديني الحاكم وعلى رأسهم السيد المالكي رئيس الوزراء استنفذوا مبررات البطش بالعراقيين " وكالة عن الايرانيين " واستعانوا برواية الانقلاب . هنا اتوقف قليلا واسلط الضوء على اكبر المستفيدين في تأزيم الوضع العراقي بالمطلق في الوقت الراهن تزامنا مع انسحاب القوات الامريكية الا وهو اللاعب الايراني.اشرت في مقال تحليلي سابق جاء تحت عنوان ( الانسحاب الامريكي من العراق ..هذا ما لا يريده الايرانيون في الوقت الراهن ) الى احداث وشواهد جارية على الساحة العراقية توحي بدون ادنى شك ان حاجة ايران لبقاء الجندي الامريكي على ارض العراق قائمة خاصة مع التغيرات والمتغيرات الجديدة المتسارعة في المنطقة . لكن حينما ذهب الاميركيون اخيرا لخيار الانسحاب ( رسميا ) باعلان اوباما. لم يتبقى امام الايرانيين سوى خيار واحد ، هو اظهار فشل اميركا في العراق من خلال تأزيم المشهد السياسي وقد يعقبه اشعال الساحة العراقية امنيا، لاحراج الادارة الامريكية وابراز حالة الانسحاب الى العالم والشعب الامريكي على انه هروب امريكي من العراق. وتستحضر ذاكرتي ذاك المشهد في ايران بعيد ثورة 1979 وازمة رهائن السفارة الامريكية في طهران حينما اشتد الجدل بخصوصهم بين واشنطن وطهران ورفض حكام ايران الجدد تسليمهم الى بلادهم رغم توصلهم في نهاية المطاف الى صفقة تقضي بتسليم ايران للرهائن الدبلوماسيين الا ان ايران استثمرت في ذلك توقيت الانتخابات الامريكية لاحراج الادارة في حينها .

بغداد ـ واشنطن: انتبهوا الوقت ينفد! عبد الحسين شعبان


أكّد الرئيس الأميركي باراك أوباما مجدداً، بلغة لا تقبل التأويل، أن الولايات المتحدة ستنسحب من العراق في نهاية العام الجاري 2011. قد تكون انتخابات الرئاسة القادمة سبباً في ذلك، وقد تتعلق المسألة بالوضع الداخلي الأميركي، لا سيما بعد الأزمة الاقتصادية والمالية الطاحنة، ويذهب بعض آخر إلى ضغط الرأي العام الأمـيركي والأوروبي لكن أياً كان السبب، فالأمر أثار تساؤلات مشروعة: هل إن الإنسحاب يعني عدم الإبقاء على عدد محدود من القوات الأميركية لتأهيل وتدريب القوات العراقية، لا سيما إذا طلبت بغداد ذلك؟ ثم هل سبق لواشنطن أن تخلّت طواعية عن «وجودها العسكري» من تلقاء نفسها من دون أن تترك لها أثراً معلوماً، مثل اتفاقية عسكرية أو أمنية تضمن استمرار مصالحها أو غيرها، الاّ إذا خرجت مهزومة كما حدث لها في فيتنام، التي شكّلت عقدة لها، صاحبتها في حربها واحتلالها للعراق وما بعد ذلك؟ هل بحسن نيّة أم أنها مضطّرة بعد مقاومة عنيفة لها، خسرت معها ما يزيد على أربعة آلاف وأربعمئة قتيل وما يقارب الـ 30 ألف جريح، فضلاً عما يزيد عن 3 تريليونات دولار حتى نهاية العام 2008؟ وأظنّ أن وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس كان واضحاً حين خاطب المسؤولين العراقيين خلال زيارة مفاجئة له لبغداد في نيسان الماضي لمناسبة الذكرى الثامنة لغزو العراق قائلاً «انتبهوا الوقت ينفد في واشنطن»، إذْ ان من المفترض أن تنسحب القوات من العراق في نهاية العام الجاري 2011 بموجب الاتفاقية العراقية - الأميركية المبرمة العام 2008. لكن، هل سيتم تنظيم بقاء عدد محدود عبر صيغة جديدة أم عبر بروتوكولات بين وزارات عراقية ونظيراتها الأميركية من دون الحاجة إلى عرضها على البرلمان أو طلب الموافقة عليها، بزعم أنها «اتفاقيات» تنفيذية؟ وبعدها، هل سيحتفظ الجنود الأميركيون بالحصانة القانونية في العراق كما حصل في الاتفاقية السابقة؟ وهل سيستمر العراق في شراء الأسلحة والمعدّات الأميركية، كما فعل في الفترة الماضية، الأمر الذي استوجب التدريب والتأهيل كما جرى تبريره؟ وماذا عن عدد أفراد الشركات الأمنية الذي لا توجد إحصائية رسمية عنه، لا سيما أن لديهم تعاقدات خاصة مع القوات الأميركية تضمن حصولهم على الحصانة أو تمكّنهم من الزوغان من تبعات القوانين العراقية؟ ثم ماذا عن تعويض العراقيين الذين تضرّروا بسبب الاحتلال، فهل سيسدل الستار على المطالبة بحقوقهم المادية والمعنوية من جانب الحكومة العراقية، كما حصل في الاتفاقية السابقة، على الرغم من أن حقهم كأفراد أو حتى جهات حقوقية أو معنوية يمكنهم إقامة الدعوى على المرتكبين الأميركيين بسبب ما لحق بهم من غبن وأضرار جرّاء الاحتلال؟ وأخيراً هل القوات العراقية مؤهلة حالياً لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية لتستعيض عن دعم واشنطن وقواتها العسكرية في العراق؟ وإذا كانت أجوبة هذه الأسئلة واضحة أمـيركيا، فإنــها غير ذلك عراقياً، بل إن الأمر لا يزال مصدر خلاف بين القوى والفاعلـيات السياسية المشاركة في الحكومة، فبعضهم يريد إلقاء تبعات تقدير ذلك على رئيـس الوزراء، وبعضــهم الآخر لا يزال ينتظر « أكل الثــوم بلسان الغير»، أما الجهات الأكثر تعبيراً عن مواقفها الواضــحة فهي حكومة إقليم كردستان التي رحّبت لأكثر من مرّة ولأكثر من مسؤول، لا سيما في تصريحات لرئيس الاقليم مسعــود البارزاني عن رغبــتها، بل حاجتها الى وجود قوات أميركية لفضّ النزاعات بين القوى السياسية، لا سيما بخصوص ما تسميه «المناطق المتـنازع علـيها»، ومن الجهة الأخرى فإن التيار الصدري بزعامة مقـتدى الصـدر حتى الآن يرفض التمديد للقوات الأميـركية ويدعو لمغـادرتها العراق، وإنْ كان قد خفّض من نبرة التنديد بها أو التهديد بمهـاجمتها في حال بقائها. وأخيراً وليس آخراً ظلّت السرية والكتمان يغلّفان الموقف الرسمي العراقي مثلما حصل إبان إبرام اتفاقية العام 2008، التي نظّمت «الاحتلال العسكري» بتحويله الى «احتلال تعاقدي» في إطار قواعد قانونية، وشملت هذه السرّية كل شيء،

الناطق باسم القوات الاميركية جيفري بوكانن: إيران تدعم “ميليشيات شيعية متطرفة” لعزل العراق عن محيطه العربي


اتهم الناطق باسم القوات الاميركية في العراق جيفري بوكانن “ايران وخصوصاً “قوة القدس” التابعة للحرس الثوري بدعم “ميليشيات شيعية متطرفة” بهدف عزل العراق عن علاقاته بمحيطه العربي وبالولايات المتحدة”، كاشفا عن وجود محادثات مفصلة مع الحكومة العراقية لتسليم القيادي البارز في “حزب الله اللبناني” علي موسى دقدوق إلى السلطات العراقية بعد نهاية الاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن . وأشار إلى أن القوات تريد “ان تحترم ايران سيادة العراق وتعامله كشريك ايجابي في المنطقة، لكن تصرفات حكومة ايران وخصوصاً “فيلق القدس” الايراني في الماضي، كانت مركزة على عزل العراق وتقيده من الناحية الاقتصادية والسياسية لجعله ضعيفا وعزله ليس فقط عن الولايات المتحدة، لكن عن جميع دول الجوار، حيث من الضروي ان يكون للعراق علاقات جيدة مع دول الجوار، ويجب على ايران ان تحترم ذلك”. القوات العراقية مازالت غير قادرة على حماية العراق من الاخطار الخارجية شدد بوكانن في حديث لصحيفة “المستقبل” على “التزام الولايات المتحدة بالشراكة مع العراق على المدى البعيد من اجل حماية التجربة الديموقراطية فيه”، مشيرا الى “استمرار النقاشات بشأن طبيعة العلاقة بين البلدين على صعيد تطوير وتدريب القوات العراقية، خصوصاً في ظل عدم التوصل الى اي اتفاق عسكري جديد بين البلدين، لاسيما ان القوات العراقية مازالت غير قادرة على حماية العراق من الاخطار الخارجية”، لافتاً الى” وجود اتصالات مع دول خليجية بشأن الدور المستقبلي للقوات الاميركية في منطقة الخليج العربي بعد انسحاب القوات الاميركية نهاية العام الحالي”. “عصائب أهل الباطل” مسؤولة عن 25% من الاغتيالات في بغداد وأشار إلى أن “احدى هذه المجموعات تطلق على نفسها اسم “عصائب اهل الحق” ولكني افضل ان اسميها “عصائب أهل الباطل” لانها مسؤولة عن 25% من الاغتيالات في بغداد، والتي طالت عراقيين ليس لهم علاقة بالاميركيين، وبالتالي فإن “كتائب حزب الله” و”عصائب اهل الباطل” ستكونان موجودتين بعد مغادرة قواتنا، والشي نفسه بالنسبة لـ “لواء اليوم الموعود”، معرباً عن اعقتاده بأن “العلاقة بين “كتائب حزب الله” و”فيلق القدس” هي الاقوى، ولدي الثقة الكاملة بالقوات العراقية بالتعامل مع هذه المجموعات، أما بالنسبة لتنظيم “القاعدة” فإن تمويله من دول خارجية، لذا نحتاج لحوار سياسي للقضاء عليه”.

لماذا يكذب وزير الدفاع رئيس اركانه ... مثنى الطبقجلي


ٌتعرفْ الجيوش النظامية بأنها من تطبق القوانين العسكرية والضبط والانضباط زمن الحرب والسلم , ومن هنا فأن ما يميزها عن المليشيات انها تخضع لأنضباط واحترام كبير لقياداتها العسكرية العليا ..وكان العراق الذي تأسس جيشه الوطني قبل اكثر من تسعين عاما مثالا في الالتزام وتطبيق القوانين العسكرية,الا من كم سنة من الانفلات مرت ثقيلة عليه وعلينا , وتحديدا حينما حلت المؤسسة العسكرية بعد غزو العراق امعانا في تحطيم ارادة العراقيين وتسربت اليه قيادات غير عسكرية, منحت اعلى الرتب كي تمتلك سلطة القرار عليه وليسقط الى الابد ما كان يميز هذا الجيش كونه مدرسة للشعب وسورا يحمي البلاد من كل الاعداء .. ولكنني حينما ارى واسمع حجم المتناقضات بين اراء وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي ورئيس الاركان المشتركة الفريق غير الركن بابكر زيباري حول جاهزية القوات المسلحة العراقية لتسلم الملف الامني بعد جلاء قوات الاحتلال الامريكي اصاب بالصدمة والذهول , إذ كيف يعقلها اي انسان ان يطلق الوزير سعدون الدليمي بدون وجه حق ,تصريحا تعبويا محشوا بالثقة الفائقة حول امكانية الجيش العراقي بوضعه هذا الذي تسللت اليه المليشيات الى قمة مفاصله, مٌراهنا فيه مرة ثانية على القدرة في تسلم الملف الامني وسط حال وتشرذم سياسي بائس, ربما قد يجبر المجتمع الدولي ومجلس الامن لاتخاذ قرار بحماية الشعب العراقي من الظلم والفوضى المسلطة عليه دون بصيص أمل واحد في الحل بعدما تاكد له ان كل ما يحث هو افرازات احزاب الشراكة السياسية..؟ وقد ارعب هذا التوجه الكثير من القادة المهيمنين على العملية السياسية واطلقت مخاوفهم وهواجسهمان يلجأ مجلس الامن الذي يتحمل مسؤولية اخلاقية ازاء ما وقع ,الى اتخاذ قرار ينصف شعب العراق من ظلامية الفراغ الامني والبطش والفساد المالي والاداري والسياسي للاحزاب الحاكمة والتي فقدت شرعيتها ..بالدعوة لتشكيل حكومة انقاذ وطني . واعود للوزير الدليمي معللا تطميناته بانها تندرج تحت بند ما يخفف عن المتراجفين على مواقعهم من النواب والساسة , ان عليهم ان لايخافوا من يوم حساب قادم , لأن القوات المسلحة العراقية كما يدعي بخير وستحمي المسؤولين اي كانوا بدلا من حمايتها للشعب في وجه المخاطر الداخلية والاقليمية التي تتهدده .. اما رئيس الاركان الفريق الزيباري فانه يكذب كل القادة العسكريين والمدنيين وبضمنهم القائد العام نوري المالكي ونائبه وزير الدفاع وكالة حول متانة القوات المسلحة واستعداداتها ,من خلال تصريحات متعاقبة وتقارير اعدها وسلمها الى الرئيس جلال الطالباني وفيها يعترف محذرا من ان القوات العراقية غير جاهزة لتسلم الملف الامني وحماية البلاد الا بعد عام 2020 , فأي تناقضات هذه وأي انضباط عسكري واي أمن عسكري يندرج تحت هذه الاعترافات التي ترقى الى مفهوم كشف الاسرار العسكرية للقدرات التي تمتلكها القوات المسلحة العراقية.؟؟ لا اعرف من اين أتى وزير الدفاع العراقي وكالة سعدون الدليمي بتلك الثقة المطلقة بأن القوات المسلحة العراقية بوضعها الحرج هذا قادرة على حماية شعب العراق وحدوده ضد اي معتد اثيم , وكيف سولت له نفسه ان يروج لمفاهيم مخطئة وهو يخاطب سياسيين عراقيين بدأت ترتعد فرائصهم كلما اقترب موعد جلاء قوات الاحتلال ,وكأنما يخيل لهم ان هناك عدوا وليس شعبا ينتظرهم ويريد ازاحتهم من مواقع السلطة والتسلط بقوله لهم: (لا تخشوا ولا تخافوا على الوضع الامني في العراق ، لان قوات الامن مستعدة لاداء واجبها على اكمل وجه .) ..فأي وجه هذا الذي يتحدث عنه الدليمي وهو يدرك واقع الحال المؤلم الذي انتهت اليه المؤسسة العسكرية العراقية بعد 2003

الهويّات والانتماءات المدمّرة في العراق ! كمال القيسي


إن مفاهيمنا وممارساتنا القوميّة العنصريّة والدينيّة والطائفيّة جعلت من " الهويّة " مشاريع انفصال وأدوات اقتتال ونزاعات دمويّة مرتبطة " بملفّات " شائكة يرجع البعض منها لقرون من الزمن ! إن تنامي الحقد العرقي والديني والطائفي في إطار انتماءات وسلوكيّات القابضين المهيمنين على السلطات الثلاث والمناصب العليا في الدولة سوف يقود إلى جرائم تطهير جماعيّة يذهب ضحيّتها الناس المدنيّين المسالمين الأبرياء ! إن الإرادات المتصارعة داخل العمليّة السياسية تتّصف بالغموض والعدائيّة المسعورة ! أصبحت تلك الإرادات وسلوكيّات رموزها تهدّد باقتتال أهلي وصراعات دمويّة ! يجب على كافّة مكونات الشعب والرموز الوطنيّة العمل على التصدّي للسلوكيّات العرقية والدينية والطائفية العدائيّة التي تسعى الى نشر النار في الهشيم ! إن نظام المحاصصة العرقي والطائفي الذي وظّفه المحتل الأمريكي في الدولة والحكومة والبرلمان والمناصب التنفيذيّة لمنظومات الدولة والمجتمع أخرج مكوّنات المجتمع العراقي من مسارها المتوازن الذي ورثته عبر أجيال لم تعرف غير التآلف والتآخي والعيش المشترك ألهني ! ان اعتماد وتطبيق المحاصصة على جميع مستويات الحكم والوظائف العامّة جعل من المناصب ملكا وحكرا على الطوائف العرقيّة والدينيّة والطائفيّة التي باتت تسعى بشكل محموم على توسيع وهيمنة سيطرتها على مرافق الدولة والحكومة! بسبب من تلك النزعات والنزاعات سادت الريبة في المحيط السياسي وبين قيادات الكتل ورؤساء الأحزاب والطوائف مما أدى إلى سجن الديمقراطيّة وتنامي السلوك الأقصائي منذرا بانهيار الدولة لصالح دوائر الصراع ذات الانتماءات والولاءات العدائيّة الغامضة ! إن خيار المحاصصة أوصل الدولة والحكومة والبرلمان إلى أقصى حالات العبث بالكرامة الوطنيّة والحقوق الإنسانية وتبديد الثروة لصالح الفاسدين والمفسدين ! إن الصراعات العرقية والدينية والطائفية قضت على شعور المواطنين بالانتماء إلى المجتمع العراقي والفخر بالهويّة العراقيّة الجامعة واستبدال ذلك بشعور الغربة والاغتراب عن الدولة والمجتمع ! إن النظام السياسي الفاسد في العراق أنتج ظلما سافرا وأجّج حقدا ذاتيّا والخوف والريبة بقدرة الدولة على حمايته ورعايته وإنصافه أمام القانون ! إن فرض مبدأ الأغلبيّة البرلمانيّة التي تم التطاحن حولها لم يضمن للمواطنين العراقيّين الديمقراطيّة والحريّة والمساواة! الانتخابات ومظاهر الإعلام الشكليّة والممارسات داخل الدولة والحكومة والبرلمان وخارجها جعل الناس يرون الديمقراطية مرادفة للطغيان والهيمنة والتمايز العرقي والديني والطائفي !حكم الأغلبية الديكتاتوريّة جعلت العراق كلّه عبارة عن أقليات محرومة من أساسيّات العيش الكريم يحيط بها الرعب والذل في كل مكان ! إن الانتماءات البغيضة والممارسات غير العقلانية وغير المسئولة حطّمت منظومة القيم الاجتماعية التي كانت سائدة في العراق لقرون من الزمن ! إن نظام المحاصصة والانتماءات مكّنت سياسيّون وقيادات تنفيذيّة في الهيمنة والسيطرة على مراكز صنع القرار بغض النظر عن صفاتهم الإنسانية وآرائهم في الحكم وكفاءاتهم المهنيّة والحرفيّة ! إن وحش الهويّة الانتمائيّة العرقيّة الطائفيّة أساء لتأريخ العراق وخرّب الدولة العراقيّة وظلم الناس وأفسد الذمم وأضاع الإنسان والوطن

حسابات أمريكا بعد الانسحاب من العراق....محمد السعيد ادريس


بقدر ما تسبب الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله في إحداث اضطراب في توازن القوى الإقليمي بالخليج والشرق الأوسط لمصلحة أطراف وعلى حساب مصالح أطراف أخرى، بقدر ما سيؤدي انسحاب القوات الأمريكية من العراق إلى أحداث اضطراب جديد في هذا التوازن لمصلحة أطراف وفي غير مصلحة أطراف أخرى، الأمر الذي يجعل أمر هذا الانسحاب معضلة للبعض وفرصة لتعظيم المكاسب بالنسبة لأطراف أخرى . فالولايات المتحدة كانت في مقدمة من استفادوا من هذا الغزو والاحتلال للعراق على كافة الصعد، سواء من ناحية النفوذ السياسي في الإقليم أو الجدارة العسكرية أو المصالح الاقتصادية، وكان مشروع الشرق الأوسط الكبير هو العنوان الأبرز لمحصلة كل هذه المكاسب، لكن مع صعوبة إنجاز هذا المشروع في العراق أولاً وفي المنطقة ثانياً أخذت المكاسب الأمريكية تتراجع وأخذت الجدارة الأمريكية هي الأخرى تتراجع لمصلحة أطراف أخرى نجحت في أن تخترق الجدار الحصين للأمن الأمريكي، إذ كان الكيان الصهيوني من ناحية وإيران من ناحية أخرى من أكبر المستفيدين من إسقاط نظام صدام حسين وتدمير القدرات العسكرية العراقية . فقد اعتبر “الإسرائيليون” أن قرار الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش غزو العراق واحتلاله “أعظم هدية قدمها لإسرائيل” . فتدمير القدرات العسكرية والاقتصادية للعراق كان مكسباً “إسرائيلياً” مئة في المئة، حيث شعر “الإسرائيليون” بقدر أعلى من الأمان من ناحية الجبهة الشرقية بعد أن أمنوا تماماً الجبهة الجنوبية مع نظام حسني مبارك وتفرغوا لتحديات الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا، والأهم أنهم تفرغوا لمشروع الاستيطان والتهويد وتصفية القضية الفلسطينية، لكنهم علاوة على ذلك نجحوا في اختراق العراق وخلق نفوذ سياسي واستخباراتي واقتصادي مع أطراف عراقية وخاصة مع الإقليم الكردستاني مستغلين المخاوف الأمنية للأكراد في حالة أي انسحاب أمريكي وحرصوا على أن يكونوا بديلاً أو على الأقل طرفاً يمكن أن يقدم المساعدة في اللحظات الحرجة إذا ما اضطر الاكراد إلى التلويح بانفصال إقليم كردستان، وإذا ما دخلوا في صراع مع الحكومة المركزية في بغداد حول ضم أقاليم من “الأراضي العراقية لإقليم كردستان مثل كركوك أو مدينتي خانقين والسعدية . فرص إيران كانت أفضل من أي طرف آخر حتى من الأمريكيين أنفسهم لأسباب كثيرة من أبرزها العامل الجغرافي . الذي يفرض إيران جاراً دائماً لا يمكن المراهنة على زواله على العكس من الحليف الأمريكي، إضافة إلى العوامل الطائفية والعلاقات الأمنية والاقتصادية مع العراق الجديد بعد سقوط نظام صدام حسين . فقد فتح سقوط نظام صدام حسين أبواب العراق أمام إيران باعتبارها شريكاً وليس مجرد طرف مساند لغيره من الأطراف، ونجح الإيرانيون في نسج شبكة شديدة التعقيد من علاقات المصالح مع النخب العراقية الحاكمة الجديدة، واستطاعوا مناوأة ومنافسة النفوذ الأمريكي نفسه في العراق، وكان دورهم بارزاً في افشال المشروع الأمريكي في العراق وتعقيده عبر وسائل كثيرة ومتعددة يعرفها الأمريكيون جيداً . يبقى العراقيون والعراق نفسه والعرب هم الطرف الخاسر بجدارة من تدمير العراق واحتلاله أمريكياً وتغلغل النفوذ الإيراني “والإسرائيلي” داخله، فقد خسر العراق قدراته العسكرية والاقتصادية بل وقدراته العسكرية من العسكريين والمدنيين،

الهزيمة الامريكية في العراق ليست انتصارا بعد.... هيفاء زنكنة


أكد الرئيس الامريكي باراك اوباما، في 21 تشرين الاول/ اكتوبر، بأن آخر جندي امريكي 'مقاتل' سيغادر العراق في نهاية العام الحالي حسب الاتفاقية الامنية التي تم توقيعها بين نظام نوري المالكي والرئيس السابق جورج بوش في نهاية ولايته عام 2008. ويأتي تنفيذ الاتفاقية على الرغم من الإدارة الأمريكية لاسباب عدة داخلية وخارجية. السبب الاول ان غزو العراق واحتلاله او ما يطلق عليه الامريكان مصطلح 'الحرب في العراق'، لم يسر كما اشتهت الادارة الامريكية وكما كان المخطط المرسوم في مكاتب انيقة ذات تقنية تكنولوجية عالية، في واشنطن ولندن، وبمساعدة عراقيين تبرعوا بتقديم الافكار والاقتراحات حول كيفية تنفيذ الغزو باعتبارهم متمرسين 'بفهم' طبيعة الفرد العراقي. يومها قالوا لجورج بوش وفريقه الباحث عن الوجه العراقي للغزو، وبصوت 'البروفسور' كنعان مكية: 'العراقيون سيستقبلونكم بالازهار والحلوى'، أي تفضلوا وادخلوها آمنين. فكانت النتيجة ان رمى العراقيون قوات 'التحرير' بالقنابل اليدوية وزرعوا طرقهم بالالغام، منذ الايام الاولى للاحتلال ولايزالون مستمرين، ليقتلوا الآلاف من قوات الاحتلال وليجرجر جيش الغزو مئات الآلآف من الجنود المعطوبين عقليا وجسديا الى بلدهم امريكا، ليكلفوا المواطن الامريكي الموعود بالنفط والاستثمار، تكلفة اقتصادية هائلة تعتبر (مع الحرب على افغانستان) من الاسباب المؤدية الى الانهيار الاقتصادي الحالي، تاركين في الوقت نفسه البروفسور وامثاله مصابين بخيبة أمل في موقف المواطن العراقي 'الناكر للجميل'، وكأن بديهية مقاومة الغزاة، وهو فعل الدفاع عن البقاء والكرامة، يحتاج الى درجة أكبر أو أقل من بروفسور او مفكر لفهمها. من هنا نستخلص بان جلاء قوات الاحتلال المقاتلة واغلاق معسكراتها هو الهزيمة التي دفعت باتجاهها وحققتها المقاومة العراقية التي دفعت ثمنا غاليا لاجبار المحتل على الجلاء وفي الوقت نفسه اجبار المتعاونين معه على استعارة الخطاب الوطني. اذ أدرك المتعاونون، بعد مايقارب التسع سنوات على تسلم الحكم، ومحاولات التقسيم الدينية والطائفية، ومساندة اكبر قوة عسكرية في العالم فضلا عن الدعم الرسمي الايراني وتوفر اكبر ميزانية مالية في تاريخ العراق الحديث، وصرف الملايين على التزييف والتعتيم الاعلامي، بأن لا جذور لهم في ارض العراق وانهم فشلوا في استقطاب المواطن كحليف فاعل في مخططاتهم. لذلك، برزت على السطح وضمن النزاعات اليومية بين ساسة العملية السياسية، مزايدات الوطنية لمواجهة غضب المواطنين على جرائم المحتل المفضوحة مما دفعهم الى المطالبة برفع الحصانة عن قوات الاحتلال ومرتزقته مهما كانت مسمياتهم كمدربين او مساندين او مستشارين. وهو مطلب ضمن لنظام المالكي مظهر المدافع عن سيادة العراق (حدود العراق منتهكة حاليا من ثلاث دول على الاقل) وان كان، في الحقيقة، يتفاوض، على توقيع اتفاقية جديدة حول بقاء 'المدربين' الامريكيين وغيرهم بسرية مماثلة لمفاوضات الاتفاقية الامنية السابقة. وقد حظيت فكرة الاتفاقية الجديدة بمباركة التيار الصدري المعلنة (مع بعض التحفظات والإستثناءات كما في الصفقات السابقة) ومباركة بقية 'الكيانات' بشكل يماثل استحياء فتاة على وشك الزواج.

من يمشي طريق المصالحة الوطنية لا يفخخه! .. ضحى عبد الرحمن


تحدث العديد من المسئولين العراقيين ممن جاءوا على ظهور دبابات أسيادهم الغزاة عن المصالحة الوطنية وأهميتها لطي صفحات الماضي وفتح صفحة جديدة من الأخاء الوطني تحت شعار العراق لكل العراقيين. واستخدموا هذا المصطلح الشفاف في برامجهم الانتخابية السابقة ومازالوا يتشدقون به في تصريحاتهم الاعلامية لحد الآن بكل وقاحة وصلافة. رغم إنهم في واقع الأمر يوإدوه وهو في طوره الجنيني لم تتضح بعد ملامحه! مما يجعلنا ندور في كواكب هذه الحكومة الطفيلية المعقدة دون أن نتمكن من سبر أغوار متاهاتها ومسالكها الشاذة وما تهدف اليه حقا. فهذه الحكومة التي يصفها الشعب العراقي في تظاهراته الاسبوعية بحكومة الكذاب لا تحاول مطلقا أن تنزع عنها صفة الكذب بل إنها إستساغت طعمه وتعمل بكل جهد للمحافظة عليه بلا مبالاة لرغبة الشعب وإرادته. فقد بات إحترام الشعب ومراعاة حقوقه أوعلى أقل تقدير مشاعره آخر ما تفكر فيه حكومة الكذب والدجل. خلال تصفحنا للأخبار يوم 24 من الشهر الحالي تفاجئنا من درج خبرين متناقضين على الصفحة الرئيسية من الأخبار أولهما: منسوب إلى اللوء طلال القيسي الذي يشغل منصب المستشار العسكري لرئيس الوزراء حيث أكد على ترحيب الحكومة بعودة كافة ضباط الجيش العراقي السابق إلى الخدمة العسكرية مجددا. مضيفا بأن " نوري المالكي أمر بإرجاع كافة ضباط الجيش السابق ودمجهم بالجيش الجديد خلال الفترة المقبلة". وفي معرض إجابته على سؤال بشأن الحملة الحكومية الجديدة لملاحقة الضباط القدامى وإعتقالهم على أيدي الجيش الجديد والأجهزة الأمنية - التي تجري في جميع المحافظات العراقية بإستثناء محفاظات شمال العرق- أبدى اللواء الفطين إستغرابه من هذه الحملات وإستنكاره لها وتعهده بملاحقة المجرمين الذين يقومون بها. وهذا الكلام فيه إعتراف خطير وصريح بصحة تلك المداهمات والإعتقالات مما يجعل الجهات التي تقوم بها تحت طائلة القانون المحلي والدولي! ونتساءل بدورنا عن المجرمين الذين يقفون خلف هذه الحملة الشعواء الذين تعهد اللواء القيسي بمحاسبتهم؟ هذا ما يوضحه الخبر الثاني الذي يزاحم الخبر الأول على مكانه ويشاكسه. حيث جاء فيه" تتواصل حملات اعتقال ضباط الجيش والمخابرات السابقين بشكل لاهوادة فيه. فقداعتقلت قوات من الأجهزة الأمنية الحكومية (86) مواطناً خلال حملات دهم وتفتيش نفذتها يوم22 الشهر الجاري. ومازالت الحملات مستمرة في عدة محافظات منها صلاح الدين، وديالى، ونينوى، والتأميم وواسط وصلاح الدين". فقد اعتقلت قوات كبيرة من الشرطة الحكومية(30) شخصا من بينهم كبار الضباط في الجيش السابق. ففي محافظة ديالى(15) ضابطا. وفي محافظة نينوى (8). وفي محافظة التأميم(11) وفي واسط (65). وقد تضاعفت الاعداد فبلغ عدد المعتقلين أكثر من (3000) شخص خلال ثلاثة أيام والحملة متواصلة بهمة الارهابيين الرسميين! إذن الحملة يقوم بها الجيش الجديد والشرطة والأجهزة الأمنية وليس قوات جاءت من جهنم لتصفية ضباط الجيش السابق. فهل يجهل اللوء القيسي هذه الحقيقة أم يتجاهلها وكلا المبررين غير مرحب به؟ الا من وخزة في ضمير وهو يدفع زملائه وأقرانه من الضابط القدامى ممن قضى معهم اكثر سنوات عمره وشاركهم السراء والضراء الى فخ المالكي؟ اليست العمالة أشد أنواع الارهاب فتكا وضررا من بقية الجرائم؟

مراحل تنفيذ المخطط الإيراني بعد الانسحاب الأمريكي.... زياد الشيخلي


الكل ينتظر بشغف خروج اخر جندي امريكي من العراق .. هذا ان حصل .. في نهاية هذا العام وجعل العراق حرا ذو سيادة مستقلة بعيدا عن الوصاية الامريكية .. رغم تخوفنا من املاء الفراغ الذي سوف تتركه قوات الاحتلال بعد انسحابها بقوات ظل ايرانية لتكتمل العصبة الصفراء ويصبح العراق الحديقة الخلفية لايران لتصفية كل مشاكلهم العالقة مع دول الغرب والخليج في العراق .. وهذا ماحصل بالفعل حيث ان قد بدأت الان بوادر الخطة الايرانية والتي بدأت بموافقة اذنابهم في الحكومة العراقية بالموافقة على اتفاقية الاذعان التي وقعها المالكي مع الولايات المتحدة الامريكية لجعل الساحة العراقية مرتعا لعصاباتهم تصول وتجول داخل العراق ... واعقبت المرحلة الاولى مرحلة تصفية الساحة العراقية ممن يعارضونهم ويجعلون الساحة وعرة امام اسيادهم بحجة الانتماء الى حزب البعث ويتم ذلك بأعتقال اكبر عدد ممكن من هؤلاء لتلويح العصا أمام شركائهم في العملية السياسية ولابراز العضلات امامهم لكي لاتسول لهم انفسهم حتى بالتفكير من المساس بهذة السلطة لامن بعيد ولامن قريب .. وكان مضمون المرحلة الثانية هو اعتقال اكبر عدد ممكن من البعثيين وخاصة ممن هم من الطائفة الشيعية مقابل عدد اقل بكثير ممن ينتمون الى الطائفة السنية والغاية من ذلك لعدم اعطاء هذة العملية صبغة التصفية الطائفية وقد بدأت في الكوت ثم ميسان وذي قار والنجف وكربلاء وبابل والبصرة وصلاح الدين والانبار .. وبما أن العراق قويا عصي امام الصفوين متى ما كان موحدا مستقلا فلا يضعف الا في حالة التقسيم والتفتيت وهذا يأتي تحت مسمى الفدرالية التي جاءوا بها وحشروها كأحد الالغام المزروعة فيما يسمى بالدستور ..لذى فقد كانت الغاية الثانية من المرحلة الثانية من الخطة الصفوية بعد التلويح بالعصا هو الذهاب الى جر المحافظات الى مستنقع الفدرالية وهذا ماجرى الى مجلس محافظة صلاح الدين رغم ان طلبهم قد جاء تحت مسمى الفدرالية الادارية الاقتصادية أو ماشابه ذلك وهذا هو قشر الموز الذي سقط من يد المالكي تحت اقدام اعضاء مجلس محافظة صلاح الدين .. ان المخطط الايراني الصفوي في العراق لم ولن ينتهي فأن المراحل القادمة من تنفيذ هذا المخطط بدأت تطفوا على سطح الارض فاليوم وعند لقاء المالكي مع بعض من اعضاء نواب واعضاء مجلس وشيوخ محافظة صلاح الدين تحدث المالكي بلغة المحامي لجماهير هذة المحافظة وكأنه عرابهم بحيث اليوم كان اشبه بالامس عندما جلسوا نفس الشخوص هؤلاء امام صدام حسين منادين له بالروح بالدم نفديك ومصفقين له بعد اكماله اخر حرف من كل كلمة وعندما صعد الى المقصلة وكان بحاجة ماسة الى من يعطيه ولو حقنة صغيرة من الدم فلم يجد من ينجده ... واليوم يصفقون ويهتفون ويتنامسون بشخص المالكي وهم لايعلمون بأن الفرق كبير وكبير جدا مابين موقف الامس واليوم فاليوم اللقاء كان مدبرا من قبل المالكي من اجل اكمال المرحلة الثالثة من المخطط الصفوي وهو بتأجيج شارع محافظة صلاح الدين وجعل الاقتتال فيما بينهم بحجة من هم بموضع رافض للفدرالية ومنهم في موضع موافق لهذة الخطوة

إسرائيل والمياه .... عبد الحسين شعبان


وإذا قيل في الحرب العالمية الأولى “من يملك النفط يكسب المعركة”، وهو قول صحيح آنذاك، فيمكن القول إن “من يسيطر على مصادر المياه ويتحكّم فيها ويستثمرها هو الذي ستكون له اليد الطولى في الحرب المقبلة”، سواءً كانت حرباً ناعمة أو حرباً بالوسائل الخشنة، فالمياه قد تكون الشرارة التي سيشعل فتيلها من يتمكن من محاولة الاستحواذ عليها . ويتبيّن اهتمام “إسرائيل” بجميع قواها وكتلها السياسية المختلفة بالمياه، حيث هناك ما يشبه الإجماع عليها، وهو ما تضمنه برنامج الليكود منذ وقت مبكر حول احتفاظه بالأراضي العربية المحتلة الذي كان يبرر أن نسبة تزيد على 50 في المئة من مصادر المياه العذبة المستهلكة تأتي من الضفة، وتضمنت برامج كتل أخرى فقرات مماثلة في انتخابات الكنيست لأكثر من مرة . لقد دخلت “إسرائيل” موضوع المياه مباشرة من خلال المعركة التي بدأت في الستينات عندما حاولت سوريا التفكير في تحويل نهر بانياس، الذي ينبع من سفوح الجولان (أحد روافد نهر الأردن) وقامت بإطلاق تهديد مباشر لسوريا إدراكاً منها لأهمية المياه في اقتصادها، الأمر الذي استدعى عقد القمة العربية عام ،1964 وهي القمة الأولى بعد انقطاع قارب عقدين من الزمان، حين انعقدت القمة التأسيسية في أنشاص عام 1946 . ولإدراك “إسرائيل” أن الماء واحد من مصادر الطاقة الأساسية ولا يمكن الاستغناء عنه أو تحقيق تنمية وتقدم من دونه، فقد حاولت إضعاف مصر وذلك من خلال تقديم خدماتها لإثيوبيا عبر شركة “تاحال” التي أسهمت في وضع تصاميم ودراسات لعدد من السدود على نهر النيل في إثيوبيا التي أدت إلى تخفيض حصة السودان ومصر من المياه الضرورية . وتحركت “إسرائيل” باتجاهين، الأول السعي لإعادة العلاقات الديبلوماسية التي ظلّت مقطوعة منذ عام 1967 مع بعض الدول الإفريقية ونجحت في ذلك، والثاني تزويد إثيوبيا بالسلاح لمواجهة “الثورة الإريترية” في حينها، وما إن نجحت هذه الأخيرة وحصلت إريتريا على الاستقلال، حتى سارعت “إسرائيل” إلى إقامة أوثق العلاقات معها، علماً بأن علاقات “إسرائيل” مع إفريقيا كانت مقطوعة لنحو 30 دولة إفريقية لاسيما بعد عام 1973 ، بسبب مواقفها العدوانية ضد الشعب العربي الفلسطيني، لكن “إسرائيل” بدأت باستعادة تلك العلاقات، بل تعويض ما فاتها والحصول على امتياز الدولة الأكثر رعاية في بعض علاقاتها منذ أن وقع الرئيس المصري محمد أنور السادات على اتفاقية كامب ديفيد واتفاقية الصلح المنفرد العام 1978-،1979 وحتى أواسط الثمانينات استعادت “إسرائيل” جميع علاقاتها المقطوعة، بما فيها مع الدول الاشتراكية السابقة (أواخر الثمانينات) مع ألمانيا الديمقراطية وبولونيا وهنغاريا وتشيكوسلوفاكيا وبلغاريا والاتحاد السوفييتي السابق، إضافة إلى يوغسلافيا ورومانيا، كما استعادت علاقاتها مع الصين في وقت لاحق . أما في ما يتعلق بتركيا، وهي أول دولة إسلامية تعترف ب”إسرائيل” منذ العام ،1949 فقد ظلّت علاقتها وطيدة بها، خصوصاً في مجال المياه . وعلى الرغم من تدهور العلاقة السياسية أخيراً، خصوصاً بعد حصار غزة وإعلان الحرب عليها في أواخر العام 2008 وأوائل ،2009 وفيما بعد مهاجمة “إسرائيل” أسطول الحرية، وقتل 9 من الأتراك كانوا ينقلون مساعدات إنسانية على ظهر السفينة مرمرة، واضطرار تركيا إلى مطالبتها بالاعتذار الرسمي وتخفيض العلاقات إلى مستوى سكرتير ثان بدلاً من سفير، فإن العلاقات الاقتصادية لا تزال مستمرة، كما أن العلاقات الأمنية بما فيها اتفاقية ترايدنت الموقعة العام 1958 لا تزال سارية المفعول من الناحية الفعلية . لقد اهتمت “إسرائيل” منذ أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات بشكل خاص، بالمياه وأولتها مكانة خاصة في استراتيجيتها، وقد تزامن ذلك الاهتمام مع تدفق الآلاف من اليهود السوفييت إليها، خصوصاً أن حاجتها إلى المياه ازدادت على نحو كبير جداً، لاسيما وكان مخططها الذي قامت بتنفيذه يتلخص في إسكان قسم من اليهود السوفييت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو الذي دفع شامير يومها للحديث عن ضرورة الاحتفاظ بهذه الأراضي وعن “دولة إسرائيل الكبرى” .

صورة قاتمة للواقع الاجتماعي العراقي...جاسم الشمري - العراق


الحروب - في غالبها- لا تأتي بخير للشعوب، وهذا ما حدثنا به التاريخ والواقع والمنطق، إلا تلك الحروب التي تهدف إلى إعادة الحقوق لأصحابها، فتلك حروب مقدسة، وليست عبثية. ومن المؤكد أن الحروب فيها طرف معتدي، وطرف معتدى عليه، أو ظالم ومظلوم، وكذلك فإن انعكاسات تلك الحروب على المدنيين لا تقل خطوة من ضررها على العسكريين؛ لان الترابط بين ارض المعركة وجوانب الحياة الأخرى هو ترابط مصيري، فالجبهة العسكرية هي الحصن للجبهة الداخلية، والجبهة الداخلية هي الرافد الاستراتيجي للجبهة العسكرية. والحروب والاحتلال لها انعكاسات مدمرة على البنية الاقتصادية والخدمية والإستراتيجية والاجتماعية لكل بلد ابتلي بمثل هذه الآفات. والعراق بعد عام 2003، تحمل تبعات الاحتلال، في العديد من الجوانب، إلا أن هنالك بعض المآسي غير الظاهرة للإعلام، أو على السطح، ومنها المشاكل الاجتماعية، وما ترتب عن حالة الحرب والاحتلال من مشاكل، أدت إلى نتائج خطيرة في تركيبة المجتمع العراقي. وقبل أسبوع تقريباً ذكرت دراسة خاصة قامت بها وزارة حقوق الإنسان الحكومية، ونشرتها صحيفة بوسطن غلوب الأمريكية أن العنف المنزلي كان عاملا في زيادة حالات الطلاق، وانه في عام 2010 كانت هناك (53,480) زيجة انتهت بالطلاق مقارنة بـ( 52,649) حالة طلاق عام 2009، و(28.800) عام 1997، وذلك طبقا لآخر البيانات المتوفرة لدى الأمم المتحدة وبيانات مجلس القضاء الأعلى. فيما خمنت منظمة الصحة العالمية أن واحدة من كل خمس نساء عراقيات ذكرن أنهن كنّ ضحية للعنف الأسري، فيما يقول الخبراء أن النسبة أعلى بكثير مما هي عليه في الواقع العراقي. هذه الجوانب المظلمة من الواقع العراقي لم تأخذ الاهتمام الكافي لا من قبل وسائل الإعلام، ولا من منظمات المجتمع المدني، ومن المؤكد أن الحكومة لم تحاول إيجاد " الحلول" الجذرية لهذه المشاكل. والعنف له العديد من الأسباب التي ربما يعود بعضها لأسباب نفسية، أو اجتماعية، أو هو انعكاس من انعكاسات الحرب، التي تدمر الحياة والإنسان، وبالنتيجة المرأة – أو الأسرة - هي الضحية الأولى في سلسلة النتائج المدمرة لهذه الآفة. الحكومة القابعة في المنطقة الخضراء ذكرت عبر مجلس محافظة بغداد في نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي أنها أطلقت مشروع مراكز " تنمية وتأهيل المرأة" بقيمة ملياري دينار عراقي، وأن مراكز التأهيل ستجذب النساء من خلال الاشتراك بشتى البرامج، و" ورش" العمل لتنمية مهاراتهن المهنية وتطويرها. المشكلة، وخصوصاً مع المرأة، لا تتعلق بالأموال والمشاريع التقليدية، وإنما في كيفية رفع المعاناة عن كاهل هذا الكائن الرقيق؛ لأن المرأة بطبيعتها لا تتحمل الأعباء الثقيلة والهموم المتراكمة، وهذه فطرة الله التي فطر بنات حواء عليها، وهذه الحلول " المالية" لا تعالج أصل المشكلة وهي كيفية تأمين لقمة العيش والأمن والأمان للمجتمع، وبالتالي توفير الراحة والطمأنينة في البيت العراقي. وعلى العموم فان هذا المشروع في بغداد فقط، فما هي " الحلول" المتخذة من قبل الحكومة لبقية المحافظات؟ الحكومات التي تتسنم زمام الأمور في أية دولة عليها جملة من المهام الشاقة والمفصلية، ومنها بالإضافة إلى تأمين لقمة العيش والحرية والكرامة والشعور بالطمأنينة، الاهتمام بالمشاكل الاجتماعية التي نتجت عن الحروب، وكيفية إيجاد الحلول الجذرية لها، وهذا ما تتجاهله الحكومات المتعاقبة على حكم المنطقة الخضراء حتى الآن. آكلة الدمار تحل بالأمم التي تخوض الحروب وتعاني من ويلات الاحتلال، والأمم الحية هي تلك التي تستفيد من تجارب التاريخ، فهاهي اليابان اليوم تُعد من الدول المتطورة، وكل هذا النهوض الذي تنعم به اليوم تم بعد خسارتها في الحرب الكونية الثانية، فهل سنستفيد من دروس الاحتلال والحروب التي ضجت مضاجع العراقيين منذ عام 2003، وحتى اليوم، أم أن الأمر في العراق مختلف؟!!

" هيئة اجتثاث الفساد والمفسدين " ! كمال القيسي


" هيئة اجتثاث الفساد والمفسدين " ! كمال القيسي الدولة والحكومة في العراق تتميّز بالفشل والفساد والظلم نظرا لغياب معايير الحاكميّة بصيغها المعياريّة الدوليّة ! فلا استقرار سياسي ولا أهليّة للدولة وانفلات أمني وعنف مجتمعي وعجز في هيمنة القانون وتدنّي في كفاءة منظومات الدولة والحكومة واستشراء للفساد وعجز " هيئة النزاهة " في رصد وحصر ومحاسبة أوكار الفساد والمفسدين! من أعظم وأبرز وأكفأ المنظومات في العراق هي منظّومات مافيا الفساد المحليّة والأجنبيّة العاملة في العراق والموجّهة لنهب الثروات الوطنيّة وسرقة المال العام ! الفساد أشد ضررا على المجتمع من الإرهاب والقتل! فالإرهاب قد يؤذي مجموعة كبيرة من الأفراد أما طاعون الفساد فيلحق ضررا بملايين الشعب ويقود لتصاعد العنف ممّا يحدث تدميرا كارثي بمبدأ وأسس العدالة الاجتماعية والإضرار المباشر بحقوق الفقراء! الفساد يعتبر من أعمال الجريمة والفاسدين والمفسدين مدانون بحكم المنظّمات والمؤسّسات الدوليّة التي توصي بمحاربة منظوماته وملاحقة أعضاءه عبر الحدود الوطنيّة وتقديمهم للقضاء للمسائلة والإدانة والمحاسبة ! عملت منظومات الاحتلال الأمريكية على نشر وتعميق الفساد في الحياة السياسيّة وبين المستويات التنفيذيّة العليا للدولة والحكومة ورجال الأعمال من خلال وسطاءه وشركاءه وسماسرته لتعميق نشر الفوضى وإعاقة التنمية السياسيّة والاقتصادية والاجتماعيّة في العراق ! إن ممارسات الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر تعتبر " إفسادا قانونيّا " و " رشوة سياسيّة " أراد من ورائها تشجيع الشركات والفاسدين من النخب على اعتماد المناهج والنظم ووسائل التنفيذ الفاسدة! من أفعاله المشينة إصداره لقانون يقضي بمنح السياسيّين وأصحاب الدرجات الخاصّة رواتب شهريّة غاية في الاستثنائيّة ترتّب عليها حقّا تقاعديّا مدى الحياة( 80% من الراتب المستلم ) وان خدم المسئول يوما واحدا في الدولة وأن تؤول للمسئول ملكيّة السيّارة أو السيّارات التي كانت مخصّصة لاستعماله الوظيفي ! أين العدالة الاجتماعية في ذلك عند مقارنة هذه المكافآت الاستثنائيّة الغاشمة غير المشروعة لحفنة من النخب التابعة المستغلّة بأعمال ومعاشات وتقاعد نخب وطنيّة حرفيّة مهنيّة أفنت العمر كلّه في خدمة الوطن وأهله بنزاهة منقطعة النظير ! فساد المحتل ورجاله وإفساده للذمم عمل قديم قدم الاستعمار نفسه ! الشركات الأمريكيّة المتعاقدة الأمنيّة منها وغير الأمنيّة وعدم نصب العدادات النفطيّة طيلة سنوات واختفاء المليارات في الدهاليز الأمريكيّة وغموض الظروف المحيطة بالعقود النفطيّة والكهرباء والصحّة والمواد الغذائية والعقود الوهميّة وعقود مشاريع البناء الكبرى وما دار حولها من فضائح محليّة ودوليّة والتعتيم الكامل على ملفّات الفساد وضياع حقوق الشعب في أروقة السياسيّين المظلمة خير دليل على عظم منظومات الفساد وجرائمها في حق الشعب ! لهذا كلّه أقترح على الدولة والحكومة والبرلمان في العراق إصدار قانون جديد يقضي بتشكيل هيئة جديدة باسم " هيئة اجتثاث الفساد والمفسدين في العراق " وأن يعيّن لها وطنيّين غيورين شرفاء يرفضون الفساد ويرفضون إلحاق الدنيّة بالعراق وأهله

دولة الإمارات العربية المتحدة وموقفها من العراق..... رافد العزاوي


كتب السيد الفريق الـركـن (عبد الله المؤمن) وهو الخبير العسكري الإستراتيجي والذي تجاوزت خبرته العملية 45 عاماً، جُملة في معرض تعليقهُ على إحدى مقالاتي بما يلي: [في دول العالم المتقدم، بعد كل حرب، يُكـتَبْ التاريخ العسكري بتحليل مُسهبْ وبتجرّد لكي يُستفاد من الدروس العسكرية المُتوخاة وما يُرافقها من (مواقف سياسية سواءاً كانت ايجابية او سلبية) للبلدان الصديقة والمجاورة ] سأفتتح مقالتي الجديدة هذه بهذه الجملة من السيد الفريق، والذي كان له شرف المشاركة في حرب 1967 في مصر واللقاء شخصياً بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر رحمه الله، و و و ... الخ من تاريخ مجيد عظيم مملوء بالبطولات؛ أبتدأ بها لكي يستوعب من هاجمني بالمقالات السابقة بدون تعقّل وبدون فهم المعاني وراء كتاباتي. سوف أتناول هنا عدة مواقف على شكل نقاط لكي نستذكر الماضي القريب: بعد إحتلال بغداد والاعلان عن ذلك في 9/4/2003، ذُهل العرب بالذات من طريقة انتهاء عملية الاحتلال وبصورة صادمة، ولا أريد أن أدخل في دهاليز هذا الموضوع الذي تناوله الكثير من الخبراء العسكريين والسياسيين بالتحليل، ومن يريد أن يدخل فيه فليقرأ عما كتبه الخبير الأستراتيجي العراقي الكبير السيد (سليم الإمامي). على أية حال • من الضروري أن أذكر موقفا هاما جداً من مواقف دولة الامارات و رئيسها المغفور له سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فعندما بدأت العمليات العسكرية لقوات الإحتلال، صدرَ قرار إماراتي في أول يوم بدء العمليات العسكرية وتم نشرهُ في كافة الصحف الإماراتية وكان هذا نصه: [بامر من صاحب السمو رئيس الدولة يُعفى كافة العراقيين الموجودين في دولة الإمارات من أية تبعات قانونية نتيجة مخالفتهم لقوانين الاقامة في الدولة وحتى إشعار آخر نتيجة للاحداث المؤسفة التي يمر بها العراق الشقيق. صاحب سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات]؛ وقد إستفاد من هذا القرار مئات العراقيين المتواجدين في دولة الإمارات من الذين تقطّعت بهم السُبل ودخلوا في مخالفات قانونية نتيجة نفاذ جوازاتهم وبالتالي وجدوا أنفسهم في ورطة قانونية.

إيران الاستعمارية.. الخطر الداهم! ... محمد الياسين


لولا ايران لما استطاع الاميركيون احتلال العراق وافغانستان ، هكذا صرح قادة النظام الايراني قبل سنوات قليلة . لم تكن غاية الاستعماريون الجدد في طهران اهلاك العراق واضعاف العرب فقط بل تعدت اهدافهم ذلك بكثير صوب استعمار العراق وانطلاقا نحو المنطقة العربية عموما والخليجية خصوصا ، فكرة الاستعمار لم تأت من فراغ اذ ان التأريخ الاستعماري للامبراطورية الفارسية حافل وغني بالاحداث التأريخية ، وانما تجددت روح الهيمنة وثقافة الاستعمار مع مجيئ الاستعماريون الجدد ووصولهم سدة الحكم في العام 1979 فاصبح تصدير الثورة للدول العربية والاسلامية هدف جوهري إستراتيجي ، سخر من اجله النظام الايراني طاقات البلاد البشرية والفكرية والمالية وثرواتها النفطية ، فانعكس ذلك فقرا وجوعا على الشعب الايراني وشاعت ظواهر الفساد و الرذيلة والسرقة وتجارة الرقيق والمخدرات والحشيشة واحتلت ايران مراتب متقدمة عالميا في تجارة المخدرات بسبب سياسات النظام واهداره اموال الدولة على النشاطات والمخططات الاستعمارية وسيطرة رجال الدين المتطرفين على زمام الحكم وهيمنتهم على كافة مجالات الحياة في المجتمع الايراني بالقوة و الاكراه ، ناهيك عن اغراق الاسواق السوداء في الدول العربية بالمخدرات الايرانية والعراق نموذج! ،فالمخدرات والهيروين احدى ادوات النظام الايراني لسرقة عقول الشباب وتغيبهم عن حقائق الاهداف الايرانية في بلدانهم . عكف النظام الايراني بعد انتهاء حرب الثمان سنوات مع العراق على تطوير الترسانة العسكرية والنووية وتجنيد عملاء لهم في الدول العربية و توزيع الادوار والمهام عليهم لتحقيق اهداف اجندة المشروع الاستعماري. قدمت ايران المساعدة لامريكا في حربهم على العراق،رغم معرفتهم مسبقا بالثمن الباهظ على من يساهم فيها والتورط باحتلال العراق! ، في الوقت الذي اعتقد اغلب المحللين السياسيين ان الوجود العسكري الامريكي على الحدود الايرانية من جهة العراق وافغانستان والخليج يشكل تهديد مباشر على النظام الايراني ، يقوض من تطلعاته ونزعاته التوسعية ، الا ان مجريات الاحداث اثبتت عكس ذلك تماما فتورط امريكا في المستنقع العراقي ( فيما لو افترضنا ان احتلال امريكا للعراق وفق النظرة الامريكية كان مغامرة او مقامرة تورط فيها المحافظون الجدد عرابي الحرب ). على اي حال ، كل الادلة والشواهد تؤكد ان احتلال امريكا للعراق وافغانستان اصبح عامل قوة لايران مكنها من فرض كامل سياساتها الاستعمارية تجاه دول المنطقة والايغال في نهج السياسات الاستفزازية والتوسعية الواضحة وتصعيد السلوك العدائي تجاه دول المنطقة وضرب قرارات المجتمع الدولي عرض الحائط فيما يخص البرنامج النووي ،والاستمرار في حصد المكاسب الكبيرة ( الصلبة ) بسبب ادوات القوة التي اكتسبها الفاعل الايراني جراء المغامرات الامريكية . تكرار سيناريو انهيار السوفيت بالامريكيين في العراق وافغانستان غاية الايرانيين ، ورسالة قاسم سليماني الى بتريوس والتي جاء فيها ( انا قاسم سليماني اتحكم بالسياسة في العراق وافغانستان وغزة ولبنان ) تؤكد لنا هذه القراءة وتوضح للجميع مدى القوة التي تمتع بها الايرانيون بعد احتلال امريكا للعراق وافغانستان

مراجعة كاتب - دولة الإمارات العربية المتحدة وموقفها من العراق..... رافد العزاوي


سنة 2000 الى سنة 2003، زارت الوفود الرسمية دولة الامارات كثيراً، ففي سنة 2001، زار دولة الامارات المرحوم الدكتور سعدون حمادي ، وكانت أكبر تلك الزيارات شأناُ هي زيارة السيد (عــــزت إبراهيم) لدولة الإمارات مرتين، وقد كانت الأخيرة في الاشهر الوسطى لسنة 2002، وقد كان سبب الزيارة هو طلب تدخل الإمارات رسمياً لإبعاد الأذى المتوقع من جبروت وطغيان الإدارة الأمريكية والتي تولى قيادتها مجموعة من الشياطين (المحافظين) الجدد برئاسة بوش الأبن المجرم، بعد أن كثرت الاشارات الى إحتمالية وجود حرب أخرى تشنها الادارة المجرمة بعد حرب أفغانستان. وبهذا الخصوص فأنني شاهدتُ بنفسي المقابلة التلفزيونية التي أجريت مع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في سنة 2007 مع إحدى القنوات الأمريكية الاخبارية المشهورة وكان يتحدث باللغة الأنكليزية مع المحاور الأمريكي، فسألهُ المحاور الأمريكي: [ سمو الحاكم كان لكم موقف معارض من الحرب على العراق في 2003، وقد سمعنا أنكم عارضتم هذا الموضوع بقوة ونصحتم الادارة الامريكية بأن لا تقوم بهذا الشيء، ماهو تعليقكم؟! ] فأجاب سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: [ نعم لقد نصحنا الادارة الامريكية الحالية بأن لا تــُقدم على هذه الحرب لأن في هذا خطأ كبير جداً، كما أن المبررات والاسباب التي وضِعت للحرب كلها كانت واهية، واليوم أثبتَ أمريكيا أنها لم تكن حقيقية، لكن أنظر اليوم وبعد اربع سنوات كاملة، الى ما وصلت اليه أحوال المنطقة العربية كلها بسبب هذه الحرب! ومازالت نتائج الحرب سلبية و أوقعت ضحايا أبرياء كثيرون ] هذه المقابلة جرت وكان المجرم بوش مازال في الحكم. وطبعا هنا سيأتي من يقول: [أن الإمارات دولة تجارة وهي لم تقم بما قامت من محاولات لفك الحصار قبل 2003 الا لكي تستفيد هي من العراق تجارياً] وسأجيب فأقول: القاعدة العامة والأساسية في العلاقات بين الدول هي: [في السياسة لا توجد صداقات دائمة وإنما توجد مصالح دائمة] ولا باس أن يستفيد العراق والإمارات من موضوع التجارة ما بين البلدين، لأن كل الناس البسطاء لمست كيف كانت نوعية الصابون المصري الذي كان يأتي من ضمن مذكرة التفاهم، كل الناس لمست الفرق الكبير بباقي مواد الحصة التموينية عن الحاجيات المستوردة من الامارات.

المعايير الوطنية والأخلاقية لسلطة الاحتلال في العراق ..... د. عمر الكبيسي


الربط بين التمديد لبقاء قوات امريكية بعد انتهاء فترة الاتفاقية سوفا نهاية هذا العام والتي (لا يقبل القادة الامريكان علنا ان يقل عددهم عن عشرة الآف عنصر إن لم يكن عشرون ألف) وبين قضية احتياج قوات الجيش البديل والقوى الأمنية الى تدريب عسكري لفترة اخرى قد لا تقل عن ثلاث سنوات او كما قال احد قادة الجيش البديل لغاية عام 2020 ، تشكل فضيحة انتقاص وتضليل للشعب وانتهاك للوطنية العراقية بامتياز تسهم في تمريره الكتل السياسية الرئيسية الحاكمة في العراق بلا وازع او رادع . التدريب قضية فنية تتعلق بطبيعة عقود التجهيز يتم النص عليها عددا وموقعا ومدة وفقا لطبيعة وحجم العقد وهوية المنشأ للسلاح والاليات المتعاقد عليها وهي لا تمت بصلة لقضية تجديد او تمديد الاتفاقية الآمنية سيئة الصيت والتي كان التدريب من ضمن اسباب عقدها وبالرغم من مرور تسع سنوات على تواجد هذه القوات التي تم إعداد الجيش البديل في ظلها ، أي تدريب هذا لم يكتمل وأي جيش هذا لا يزال بحاجة الى تدريب يتجاوز تسع سنوات وإذا كانت الولايات المتحدة عازمة على الانسحاب كما يروج لذلك ساسة واعضاء برلمان في العملية السياسية الحالية لا يخجلون من تفاهة ترويجهم هذا، فعلام يتم تخصيص مبلغ 117 مليار دولار من ميزانية وزارة الدفاع لنفقات القوات الأمريكية في العراق لعام 2012 ؟ ، هل يمثل هذا المبلغ الكبير نفقات تدريب فقط ؟. كتلتي دولة القانون والقائمة العراقية تتحمل مسؤولية بقاء اي عنصر عسكري امريكي بعد انتهاء عام 2011 كما نصت الاتفاقية الأمنية التي أقروها ومسؤوليتهما لا تقل اهمية عن مسؤولية قائمة الائتلاف الكردي التي تعلن صراحة تمسكها ببقاء القوات بسبب توافق المصالح فيما لا توجد اي مبررات لتمرير بقاء القوات الامريكية بعد انتهاء فترة التدريب للقوائم السياسية الأخرى الا دافع التواطئ مع الاحتلال واللامسؤولية لمصالح فئوية وشخصية والأدهى والأمر ان تمرر قضية بقاء القوات الامريكية بمبرر تافه ومكشوف كنمط من انماط الاستهانة والاستصغار بمقدرات وإرادة الشعوب . القوات الامريكية اقرت الحاجة لمن يتبقى من عناصرها في العراق الى اربعة قواعد جوية للتنقل وقاعدة جوية إضافية لغرض الاخلاء والخدمات الطبية إضافة ما اقرته الخارجية الامريكية ليشمل اكبر سفارة وملاك في التاريخ واربع قنصليات في البصرة واربيل والموصل وكركوك وتشترط الإدارة الامريكية اهمية تمتع كافة عناصرها بحصانة كاملة كما تورد الانباء عن زيادة كبيرة لعدد شركات الحمايات الأمنية تتجاوز الخمسة الآف شركة لفترة ما بعد تقليص التواجد العسكري الامريكي في بداية العام القادم !!. كل هذه الاعداد من اجل التدريب ولم يتم بعد تجهيز العراق بسلاح جوي او بحري او منظومة دفاع واتصالات ،أليس هذا هو صلب التضليل والتمويه للسلطة العراقية بعد الغزو والاحتلال ؟.

حكومة الدائرة المغلقة القس لوسيان جميل


تشرين1/أكتوير 2011 القس لوسيان جميل نينوىالمقدمـة:على الرغم من ان كثيرين من قرائي سيعرفون ماذا اعني بحكومـة الدائرة المغلقة، الا اني رأيت ان ابين لهم بعبارات قليلة، المعاني الأساسية التي يحملها هذا العنوان. ففي الواقـع، قد تبدو اضافة صفة المغلقة الى الدائرة امرا غريبا لأول وهلة، طالما نعرف ان الدائرة، لا يمكن ان تكون الا مغلقة. غير ان هذه الاضافة لا تأتي هنا من باب تعريف الدائرة، ولكنها تأتي فقط من باب التأكيد على جانب من جوانب صفات الدائرة، وهو جانب الاحاطة والغلق، او الاقفال، سواء كان هذا الغلق موضوعيا ام رمزيا، وسواء كان حالة ايجابية ام حالة سلبية كالحالة التي تهمنا بالدرجة الأولى في هذا المقال.الصفة الرمزية للدائرة:وبما انني لا انوي في هذا المقال، تقديم موضوع هندسي عن الدائرة، فان الدائرة التي سأتكلم عنها هنا ستكون بالتأكيد رمزا لكل ما هو محاط ومغلق، سواء كان هذا الموضوع المغلق تجمعا سياسيا، او كان تجمعا وطنيا او قوميا، او كان تجمعا دينيا او تجمعا مذهبيا، او كان تجمعا أيديولوجيا، او اي تجمع آخر من هذا القبيل، وسواء كان هذا التجمع تجمعا ايجابيا ام كان تجمعا سلبيا، كما سنرى في الفقرات القادمة.بعض دلالات ورموز الدائرة:ويقينا ان ما يهمنا بالأكثر من دلالات الدائرة هو ما ترمز اليه من صفات سلبية مؤذية اختبرناها، نحن العراقيين، منذ اكثر من عشرين عاما، ولاسيما منذ ثماني سنوات، هي سنوات الاحتلال الهمجي الغاشم لبلدنا. غير اننا، وحسب العادة الجارية بين المؤلفين، نفضل نحن ايضا، ان نبدأ بدلالات الدائرة الايجابية، ومن ثم ننتقل الى دلالاتها السلبية الكثيرة، هذه الدلالات التي تساعدنا على القاء نظرة صائبة على ما يجري، في ايامنا، في الوطن العربي ايضا.بعض دلالات الدائرة الايجابية:بما ان عنوان المقال الرئيسي لا يتطلب الاسهاب في الكلام عن دلالات الدائرة الايجابية، فان ما يمكننا ذكره بعجالة عن دلالات الدائرة الايجابية، هو كونها شكلا هندسيا يتصف بالكمال، ولاسيما اذا كان هذا الشكل، جسمـا هندسيا كرويا، يذكرنا بالكون الأحدب، او الكروي، وبكل ما فيه من نجوم وكواكب تحمل هي الأخرى الصفة الكروية، كما يذكرنا خاصة بكروية الارض، هذه الكروية التي استغرق العالم مدة طويلة حتى اكتشفها وتحقق منها، ناهيك عن العالم المجهري الكروي الذي منه تتكون مادة الكون ومادة الحياة، ومنها حياة الانسان، حيث تقوم ذات الانسان بمهمة مركز الدائرة، او بالأحرى بمهمة محور الكرة الذي يستقطب كل ابعاد الانسان.التركيز على صفتين اساسيتين:وبما اننا بصدد دلالات الدائرة الايجابية، فإننا نرى ان نركز بالدرجة الأولى على صفتين في كل دائرة او في كل كرة، هما صفة الاحاطة بمساحة الدائرة، وصفة تمحور كل دائرة او كرة حول نقطة مركزية او محور يجعل من الدائرة ما هي عليه، كما يجعل من الكرة كرة حقيقية، سواء كانت هذه الدائرة او هذه الكرة مادية واقعية ام رمزية، كالإنسان الفرد او الانسان المجتمع.وظيفة المحيط والمركز ونقيضهما:اما صفة الاحاطة التي تكلمنا عنها فإنها تفيدنا من حيث انها تدل على المكان الجغرافي

مفاتيح الامن في العراق اقفال باطنية في خزانة ايرانية مغلقة..... مثنى الطبقجلي


بعد تعاظم موجة التصفيات الجسدية التي شهدتها مدن العراق بالسلاح الكاتم وطالت ألآلآف من نخب ضباطنا وطيارينا وسياسينا ووصلت اطلاقاتها الى الاطباء وضباط وزارة الداخلية ورجال الدين والصحفيين واخيرا المخابرات العامة. التي فقدت ستة من ضباطها في ايام قياسية مريرة لم يشهد العراق لها مثيلا ... انطلقت دعوات نيابية خجولة مطالبة باجراء تحقيقات شاملة لمعرفة متوالية هذه الاغتيالات ومن يقف ورائها.. ولعل اول سؤال يتبادر الى الاذهان ويطرح نفسه بقوة : من هي تلك القوة الغاشمة التي تستطيع ان تضرب عاليها بسافلها وتتمكن من تعقب حتى تحركات كبار ضباط المخابرات لتغتالهم في وضح النهار لولا انها تمسك بمفاتيح الامن في العراق وتهيمن على ساحة الفعل الدموي متى شاءت اجندتها السياسية ذلك... وقديما قالوا ان شر البلية ما يضحك ومربط الفرس هنا اليوم , هو ذلك الاجتماع الذي عقدته لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي برئاسة النائب عن حزب الدعوة حسن السنيد والذي انتهى الى فرضية مضحكة مفادها ان من يدبر عمليات الاغتيال هم اشخاص يتبعون جهات لم يسمها كالعادة ..ولكن عباس البياتي عضو اللجنة والنائب عن ائتلاف دولة القانون يلقي تبعة ذلك على جهات غير معلومة ..؟ بقوله : (ان التصفية المنظمة لشخصيات وكوادر وضباط القوات المسلحة دليل على ان هناك جهات تعمل من اجل أفراغ العراق من كوادره ).البياتي الذي اغفل تداعيات ثماني سنوات من القتل على الهوية والمناطقية نسي او تناسى ان العراق باكمله صار ميدانا مفتوحا للصراع الاستخباري الاقليمي ومربضا لمافيات القتل الجماعي والاستهتار بكل القيم والتقاليد حينما اشار في مقابلة صحفية مع وكالة خبر الى وجود ما سماه مخططا يستهدف ضرب المفاصل الحساسة في الوزارات الامنية العراقية فهل كان محقا ام انها كلمة حق اريد باطل...

مراجعة كاتب- دولة الإمارات العربية المتحدة وموقفها من العراق........ رافد العزاوي


دولة الإمارات ترتبط بعلاقات إجتماعية قوية جداً مع عوائل وعشائر في محافظة البصرة العزيزة بالذات، حيثُ تتوزع عشيرة (الكعبي) على سبيل المثال على ثلاث مناطق رئيسية هي البصرة، الأحواز والامارات. 2. ساندت دولة الإمارات العربية المتحدة العراق في وقوفهِ ضد الهجمة الصفوية الشرسة والتي كانت [ومازالت وستظل] تنوي إبتلاع كل دول الخليج عن طريق تصدير أفكار الشيطان الأكبر الخميني لها. 3. هذا الإسناد كان مادي ومعنوي، و ربما لا أحد يعرف أنه أصحاب السمو شيوخ وحُكّام الإمارات اليوم ((كلهم)) قـَدِموا للعراق في بداية الثمانينيات وذهبوا الى جبهات القتال للمُشاركة المعنوية مع إخوانهم العراقيين في مواجهة الريح الفارسية الكريهة، ولكن لم يتم الاعلان عن تلك الزيارات والمشاركات لأسباب أمنية. 4. في عام 1990 وبعد إنتهاء مؤتمر القمة في بغداد، توجّه رئيس دولة الإمارات ومؤسسها المغفور لهُ بإذن الله سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الى شمال العراق، وتجول مع الرئيس صدام حسين رحمه الله في ربوع الشمال الجميلة، وقد تعجّب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمهُ الله من جمال الطبيعة وطلب من الرئيس صدام حسين رحمه الله أن تقوم دولة الإمارات بإستثمار مناطق الشمال لمدة 10 سنوات فقط وبعدها يتم إستملاك المشاريع التي سوف يتم بنائها مناصفة بين العراق والإمارات، وهذا الإقتراح لا يمكن أن يصدر من شخص ينوي الشــــــر للعراق، لأنه لـــــــــــــــو وافق الرئيس صدام حسين رحمه الله على هذا المقترح في تلك اللحظة لكان هناك اموال هائلة الحجم قد تم ضخها للعراق.

المسرح السياسي العبثي في العراق ! كمال القيسي


مسرح العمليّة السياسيّة في العراق جرى التخطيط لها وتفعيلها تحت ظل الاحتلال خرقا لمعايير القواعد الدوليّة في الحكم واختير لها سياسيّين ارتضوا بان يكون الوطن والدولة والمصالح الوطنيّة مرهونة بوصاية المنظومات السياسيّة والعسكريّة والأمنيّة واللوجستيّة والاقتصاديّة للولايات المتّحدة الأمريكيّة وحليفتها بريطانيا ! ما حدث بعد 2003 لم يكن " ربيعا عراقيّا مبكّرا" بل جحيما أمريكيّا - بريطانيّا أكتسح البلاد وسبى العباد ! أقيم المسرح السياسي بعيدا عن التراث السياسي العراقي والمعايير الدستوري ومارس أغلبيّة رجال الدولة والحكومة الكثير من الكذب والخداع والمداهنة في التغطية على الفساد السياسي والمالي والاقتصادي والإداري ! تجسّد الفساد السياسي في الادعاء " بأن الاحتلال الأمريكي كان تحريرا وخيارا واقعيّا من اجل الإطاحة بنظام ديكتاتوري وأن شرعيّة النظام والحكم الجديد ممثّلة في التمثيل الطائفي والعرقي وان الانتخابات نزيهة حتّى وان جرت تحت وصاية منظومات الاحتلال وسيطرة قوّاته العسكرية! الحقيقة التي حاول عراّبي العملية السياسيّة طمسها تنص على أن شرعيّة الحكم تشترط " قادة أحرار يقيمون دولة ذات كيان عقلاني – قانوني يوافق عليها الشعب عبر عقد اجتماعي مقيّد بسلطات متعدّدة ترتكز على مبدأ التراضي بين الأطراف المتعاقدة " !أتبع الفساد الأوّل بكذبة لم يصدّقها أحد بأن الحكم الديمقراطي في العراق يكفل الحريّة والكرامة للجميع ! الحقيقة أن الديمقراطيّة نظام علاقات اجتماعيّة وثقافيّة وسياسيّة واقتصاديّة وليست سياسات وممارسات ارتجاليّة تهدف إلى اجتثاث المعارضة (التصفيات الجسديّة) وإقصائها وتهميشها ونصب المكائد لها وإقامة المنابر الإعلامية المؤجّجة للصراعات بين مكوّنات المجتمع الواحد! إن شعب العراق العريق في القدم يحسن التمييز بين المحرّرين والمحتلّين ولا يمنح الشرعيّة لمن قاد ودافع عن مصالح دولة معتدية محتلّة ! الشعب لا يدعم عمليّات إصلاحيّة يراد من ورائها تثبيت نظام تعسّفي وحكم فاسد! العمليّةّ السياسيّة نشرت فوضى الغاب في إصرارها أن البقاء للأقوى الأكثر إرعابا والأكثر فسادا ! العمليّة السياسيّة في العراق أصبحت وعاءا ومرتعا للسياسيّين الفاسدين ! قيل في الكذب " أن الحقيقة موجودة لكن الأكاذيب تخترع وأن أكثر الكذب انتشارا هو الكذب على النفس " ! من أكاذيب اليوم " أن الولايات المتّحدة الأمريكية ستسحب قواتها من العراق في نهاية 2011 وأن الحكومة العراقيّة (بعد هرج ومرج سياسي وأعلامي ) لن توافق على التمديد للقوات وتوافق على بقاء خبراء للتدريب " ! العالم كلّه يعرف بأن الولايات المتّحدة الأمريكية قد غزت واجتاحت ودمّرت العراق من اجل البقاء الطويل تنفيذا لخطّة جيوستراتيجيّة بعيدة المدى تهدف إلى إحكام هيمنتها على أحواض النفط والشروع بهيكلة الشرق الأوسط الجديد ! القواعد العسكريّة الأمريكيّة الثابتة المنتشرة على عموم العراق وفي بغداد دليل على ذلك !الولايات المتّحدة الأمريكية ومتعهدو ومقاولو العمليّة السياسيّة يمارسون الكذب والمراوغة والمداهنة في التلاعب بمصطلحات مفضوحة مثل قواعد عسكريّة ثابتة بدلا من دائمة وإعادة نشر القوات بدلا من انسحاب القوات وفرق وخبراء التدريب بدلا من فرق التجسّس والمراقبة والتنسيق والمتابعة! الحكومة في بغداد فقدت الشرعيّة والسيطرة وفي تدهور مستمر متسارع !هل سيشهد العراق قريبا انسحاب حقيقي أم إعادة احتلال و فوضى جديدة عارمة ؟

كردستان دولة مستقلة تمول من خزينة العراق..... د. ناهدة التميمي


كردستان دولة مستقلة تمول من خزينة العراق بقلم / د. ناهدة التميمي . تتمتع كردستان بكل مظاهر الدولة القوية من جيش وحرس حدود ومطارات وعلم ودستور وسيادة وبرلمان وخارطة وحدود وقوانين وخارجية ووزراء ورئيس حكومة واستقلال شبه تام لعل اوضح معالمه وجوب الفيزا والكفيل للعراقي من غير الاكراد اذا اراد زيارة ( هذا الاقليم الدولة ) ... تلك هي كردستان . كردستان تتمتع ب 17 بالمئة من وارادت النفط الذي ياتي اغلبه من الجنوب ومن البصرة تحديدا كما تتقاضي جميع رواتب البيشمركة الذين زيفت اعدادهم الى مئات الاف من الخزينة المركزية للدولة والتي كما اسلفنا معظمها ياتي من نفط الجنوب .. اي ان رواتبهم اضافة الى تسليح الجيش والبيشمركة الكردية من خارج النسبة المخصصة للاقليم .. لاتساهم كردستان باية موارد للخزينة المركزية باعتبار ان الدستور يقول ان كل ماينتج ويستخرج داخل الاقليم فهو للاقليم فقط ولايتشارك به مع البقية .. مواردها من كمارك الحدود والضرائب والشركات والمستشقيات ودوائر العدل والجنسية والاستثمارات الخارجية للاقليم فقط ولاتتشارك به مع بقية انحاء العراق .. تشارك العراقيين في وزاراتهم السيادية والعادية وتتراس مراكز القرار في الحكومة المركزية التي تبدو اقل منها منعة وقوة ولكن لايمكن لعربي واحد ولو حتى من باب المراقبة ان يشاركهم في برلمانهم او وزاراتهم .. حكومة كردستان تعقد الصفقات وتوقع العقود مع الدول وتستقبل المبعوثين وتستثمر دون الرجوع الى الدولة المركزية .. طلابها يقبلون في جامعات العراق المختلفة بينما لايقبل اي طالب عراقي في اية جامعة كردية . وهم يُمنحون الاعانات المالية بينما يحرم منها طلاب العراق ..مدنها تُعمّر بشكل غير مسبوق بينما تدمر وتخرب بقية مدن العراق ..!!! ينص الدستور على ان بامكان الفرد التنقل والعيش في اية بقعة من وطنه والعمل فيه ولكن ذلك لاينطبق على كردستان فالعراقي الذي لايحمل سمة دخول وليس له كفيل من داخل الاقليم يمنع من الدخول على حدود بوابة اربيل ويعاد من حيث اتى .. استولى الاكراد على كافة معدات الفرق العسكرية التي كانت مرابضة في الشمال العراقي ومع ذلك يصرون على عدم تسليح الجيش العراقي الا بموافقتهم وان تعرض عليهم صفقات التسليح قبل الاقرار بها .. هم ايضا يصرون على التسلح على ان تدفع الحكومة المركزية تكاليف هذا التسلح خارج نطاق نسبة ال 17 بالمئة التي تمنح للاكراد. يقوم الاكراد بترحيل العرب والتركمان والشبك من كركوك ومن مناطق اخرى في الشمال العراقي ويطالبون بمناطق ومدن وقصبات يطلقون عليها اسم المتنازع عليها وكاننا لسنا في وطن واحد بل دولتين منفصلتين نُشِرَت قبل فترة تقارير استخباراتية نشرتها القوة الثالثة تقول ان حي الصالحية في العاصمة بغداد (العمارات السكنية) يديره الموساد الاسرائيلي بمساعدة الاكراد وهناك شقق فيه تشرف تماما على المنطقة الخضراء وتراقب كل مايجري فيها بدقة . وتهدف ايضا الى تقسيم العاصمة بغداد الى كانتونات مذهبية وعرقية يكون للاكراد فيها احياء واجزاء كبيرة ومنها حي الصالحية .. كما ان البيشمركة يسيطرون على مناطق وشوارع كاملة في الكرادة يمنع حتى الطير من الاقتراب منها بحجة حمايات الرئيس والوزراء السياديين الاكراد .. جلال طالباني ورغم انه رئيس جمهورية العراق.. والمفروض انه يمثل كل العراقيين الا انه يصرح دون وجل بأن كركوك ( قدس ) الاكراد .. ومسعود البرزاني رغم انه نائب في البرلمان العراقي ورئيس اقليم المفروض انه تابع للحكومة المركزية الا انه كل يوم يلوح بالانفصال .. فاذن هم اساسا غير مؤمنين بهذه الدولة ولاتهمهم باي شكل ولو كان الامر راجع اليهم لانفصلوا من زمان لانه حقيقة لاشيء يربطهم بالعراق سوى رئيس الجمهورية الذي لايؤمن بوجودها اصلا والنسبة التي يتقاضونها من نفط الجنوب باعتبار ان نفط كركوك اصلا متوقف بسبب العطلات المستمرة والمتعمدة فيه منذ سنين . الاكراد يريدون الانفصال ويصرحون به يوميا ضمنا وعلانية وهم لاينتظرون الوقت المناسب كما يتصور البعض او ان تركيا لاتوافق لان الحقيقة ان تركيا حليف قوي لامريكا واسرائيل وتركيا منفذ جيد للسياسات الامريكية والاسرائيلية في المنطقة كما يوجد فيها اكبر محفل ماسوني في العالم لايوجد مثيله حتى في دول اوربا او امريكا .. وما اردوغان الا مبعوث امريكي بوجه اسلامي الى دول العرب والشرق الاوسط ليكون لهم رسولا منهم يتقبلوا كلامه ونصحه وارشاداته اما لانه اسلامي او لانه من نفس طائفة الرؤساء العرب وبذلك يسهل توصيل ماتريده امريكا واسرائيل لهم

الهوية العراقية الجامعة بدلا من الهويات الفرعية والألقاب... اسراء كاظم


يعد ما يمتلكه الفرد من مؤهلات وكفاءات في العالم المتحضر، مفتاح الفرج الذي يفتح كل الأبواب الموصدة بوجه المستقبل الأفضل، والقاعدة هناك ثابتة إلا ما ندر مرهونة بالمقدرة على الإنجاز والتفوق وبالمجمل تلك مؤشرات بديهية على مجتمع مدني متحضر تقاد فيه الأمور إلى حكم المنطق والعقل والصواب... وفي عالمنا العربي.. فالصورة مشوشة الملامح ومقادة للكثير من توقعات الصدف والخيال وسوء الطالع إذ افترضنا جدلاً بوجوده... فأن أفتخر الفرد في دول العالم المحكومة بصوت العقل والمنطق باللقب الذي يسبق أسمه فلدينا العكس.. ولإتحدث هنا عن بلدي تحديداُ فهو أكثر ما يعنيني.. ففي العراق تحديداً لا يكاد يخلو أسم سيد أو سيدة ما كبير الشأن أو متوسطه حتى يليه من بعد أسمه لقبه العشائري أو العائلي حتى انها أصبحت عادة دارجة ومستفحلة اكثر من ذي قبل.... ولربما الإنقياد في بناء الدولة في العراق بعد الـ2003 لمعيار المحاصصة بشتى إشكالها دفع الفرد العراقي واعياً أو مغيباً إلى التحصن بلقبه العشائري وانتمائه القبلي فأمسى درعه وحصنه الحصين وسبيله في "تسليك الأمور" على أقل تقدير... وفي تصريح قريب لمسؤول عراقي كبير،وهو الأخر متمسك وبشدة بلقبه العشائري، يقول قيه: أن المواطن العراقي بعد أن رأى ضعف دور القانون لجأ إلى انتمائه العشائري ولا ضير في ذلك على أن يكون الأنتماء أولاً للعراق.. ولكن إليس من ألابدى أن يكون الأنتماء أولاً واخيراً للعراق.. وأن ننصهر جميعاً عشائر وعوائل في قالب دولة مدنية يحكمها صوت القانون ولا شيء سواه؟.. إلى متى يبقى مستقبل الفرد محكوم ومرهونة بلقبه ومدى قربه من المسؤول؟ وأين تمسى بعد كل ذلك مجهوداته الشخصية في بناء ذاته مادام الأمر مسبقاً محكوم بالغيبيات، كيف لنا أن نبني دولة والأساس رخو منقاد الى انتماءات ومصالح شخصية متغيرة المسارات ومرهون بالمستجدات التي تقترب من المصلحة الفردية قدر ابتعادها عن المصلحة العامة؟ وكيف أن يكون للقانون حضوراً في وسط سياسي واجتماعي وحتى ثقافي يضج بالألقاب العشائرية ويحتمي بها؟؟.. متى يخرج العراقي من عباءة السلطة والسطوة العشائرية والإنقياد إليها، وهل يسمح له الأخرون بذلك، متى ستحكم مسارات الأمور بالقانون الذي يجب أن لايعلو عليه صوت؟.. متى يقتنع الأخرون أن حقيقة الدولة القوية يعتمد فيما يعتمده على مبدأ العدالة الإجتماعية بما يعزز الشعور بالمواطنة ويعضد الأحساس بالإنتماء

للجُبنِِ أيضا رجاله! ..... ضحى عبد الرحمن


منذ شهر رمضان الماضي وحتى يومنا هذا يقصف أخواننا في الدين والعقيدة من الإيرانيين والأتراك العديد من القرى الكردية شمال العراق بحجة تصفية المعارضين من عناصر الحركات الكردية المناوئة للأنظمة الحاكمة. ولم تتوقف الهجومات يوما واحدا فقط فلا هدنة ولا حرمة للشهر الكريم وعيد الفطر. وتشير الأخبار بأن القوات الإيرانية تنوي ترك فصائل عسكرية في شمال العراق. فقد جاء في بيان للحرس الثوري(( سوف تستقر قواتنا في المناطق المحررة من سيطرة الأكراد الإيرانيين في شمال العراق)). ولم يسمع كالعادة أي تعليق من حزبي الطالباني والبرزاني. لو كانت فصائل من الجيش العراقي قد دخلت كردستان لقلب البرزاني الدنيا على روؤس العرب! اسد جسور على العرب وجرذ مرعوب أمام ايران وتركيا. لم نسمع أية عنتريات من البرزاني والطالباني حول هذه الإعتدءات المتكررة وانتهاك سيادة العراق. وإذا كان الأتراك يقصفون شمال العراق ما بين آونة وأخرى فإن الإيرانيين يقصفونه يوميا. وبدلا من أن يرسل البرزاني جحوش البيشمركة لوقف هذه التجاوزات وحماية مواطنيه الأكراد، فأنه أرسلهم إلى ديالى والموصل لمقاتلة العرب وتصفية خصومه. وبدلا من أن يتفقد القرى المنكوبة جراء القصف التركي – الايراني المعادي يقوم بزيارة استفزازية لمدينة خانقين في محافظة ديالى! إنه البرزاني الذي تجاسر على تهديد العرب بحرب شرسة في حال عدم تسليمه كركوك! الطالباني لا يختلف عن البرزاني إلا إنه أقل عدائية وحقدا منه فعلى الأقل لم يهدد بإعلان حرب ضد العرب. وشرروه غالبا ما يخيفها ولا يظهرها لوسائل الإعلام لكن الظروف لا تخدمه فتطفوا فضائحه بسرعة على السطح. منها على سبيل المثال زياراته للجنود الأمريكان الجرحى وتكريمهم بخمسة آلاف دولار لكل منهم يضعها بخفة تحت وساداتهم. وآخر فضائحه الوثيقة التي سربت لوسائل الإعلام وتبين منها إن مخصصات الطالباني للمشاركة في المؤتمر(66) للجمعية العامة للأمم المتحدة بلغت (2) مليون دولار فقط. مخصصات يحلم بها الرئيسان اوباما وبوتين. من المعروف إن الرئيس الطالباني لم يحضر مؤتمرا إلا وفاته مايجري في أروقته من فعاليات فالنوم سلطان يفرض أوامره على الرئيس إلى أن يجرؤ أحد أعضاء الوفد على إيقاظه بسبب إنتهاء الاجتماع أو توجه الكاميرات لتصويره. لذلك فإن كلفة نوم الرئيس هذه المرة هي أغلى كلفة نوم في العالم، بل تمكنه بكل جدارة من دخول سجل جينز للأرقام القياسية. ويجب على البرلمان أو رئاسة الجمهورية معالجة مسألة نوم سيادته المتكرر فقد أصبح فضيحة مدوية وذلك من خلال صرف مخصصات تسالي( كرزات وعلوك) خلال حضورسيادته المؤتمرات على أن لاتقل عن نصف مليون دولار له ولحاشيته من الجحوش. فرئيسنا يتعامل بالملايين وكسورها فقط! اليس هو من يحكم أغنى دولة في العالم وافقر وأجهل شعب في العالم. ونظن إن مخصصات التسالي تستحق تصويت برلماننا المغترب وحكومتنا المحكومة من قبل ملالي طهران. سيما بعد أن أنهى برلماننا أشق وأعسر مهمة في تأريخ العراق الحديث من خلال التصويت بالإجماع على منع عرض مسلسل الأمامين الحسن والحسين الذي شاهده جميع العراقيين نكاية بالبرلمان! كان حضور الرئيس الطالباني لمؤتمر مكافحة الارهاب الذي عقد مؤخرا في ايران حضورا استفزازيا سواء للعرب أو الاكراد. فيكفي أن تكون أول دولة راعية للإرهاب في المنطقة تتزعم هذا المؤتمر. والأحرى أن يسمى المؤتمر(( مكافحة القوى الوطنية في المنطقة))، فالنظام الإيراني ملوثة يديه بدماء العرب والأكراد على حد سواء. تزامنا مع حضور الطالباني هذا المؤتمر يؤكد وزيره للبيشمركة جبار ياور بتعرض الاقليم الى((عملية قصف مدفعي إيراني مكثف على قرى المناطق الحدودية)). عار على رئيس دولة حضور هكذا مؤتمر في الوقت الذي تنتهك فيه الدولة المستضيفة سيادته وتمتهن كرامته. عار على رئيس لا يتصبب عرقا لدماء شعبه النازفة. ولكن لا غيرة للعملاء على شعوبهم وأوطانهم.

استباحة الثروة النفطيّة في العراق ! كمال القيسي


الاحتياطيّات النفطيّة في جوهرها خزين جيولوجي محدود ونافذ وثروة وطنيّة تعود ملكيّتها لأجيال عدّة ! فمعدّلات خزن الاحتياطيّات أو استخراجها يجب أن يتّفق مع الاحتياجات الماليّة الآنيّة والمستقبليّة للبلد النفطي ودون إغفال أو إسقاط لحصّة الأجيال القادمة في هذه الثروة العامّة ! فعلى الدولة أن تقوم ببرمجة إنتاجها (معدّلات الاستنزاف )وفق احتياجاتها الاقتصاديّة والتنمويّة ودون الأضرار بالقيمة الحقيقيّة للموجودات النفطيّة !أي اعتماد خطّة إنتاج تتيح تعظيم العوائد عبر زمن نفاذ الاحتياطي النفطي ( تناقص معدّلات الإنتاج تدريجيّا بشكل متواز مع تناقص الاحتياطيّات النفطيّة وارتفاع كلف الإنتاج) ! من المشاكل التي تواجهها الدول النفطيّة كيفيّة ربط مفهوم الريع النفطي (الذي هو ملك الأمّة) بالعمليّة السياسيّة والاقتصادية وآليّات توزيع العوائد في إطار الخيارات الماليّة في المدى المنظور والمتوقّعة ! إن طبيعة النفط وظروف استخراجه وتسويقه وتصنيعه يفرض الأخذ بمبدأ سيادة الدولة على مواردها الطبيعيّة وتدخّلها المباشر وغير المباشر في كافّة أنشطة القطاع النفطي من خلال القرارات السياسيّة المناسبة في جوانبها الفنيّة والاقتصاديّة والماليّة ! ولتعظيم العوائد النفطيّة وضمان توزيعها العادل والأمثل على مستوى الاقتصاد الكلّي يحتاج العراق (خاصّة في ظل الظروف السائدة) إلى وجود دولة ذات حاكميه وحكومة مركزيّة قويّة تتّصف بالكفاءة والمقدرة والنزاهة والشفّافيّة في التفاوض والتعاقد مدعومة برقابة ماليّة مدركة واعية وأجهزة تنفيذيّة وطنيّة خالية من الفساد الإداري والمالي! تؤكّد الأدبيّات السياسيّة والنفطيّة العالميّة ما بعد 2003 بان احتلال العراق قد جرى وفق خطّة إستراتيجية أمريكية تهدف إلى توزيع نفطه بين الشركات العالميّة الرئيسة التابعة للحكومات الصناعيّة الكبرى في مقدّمتها الشركات النفطيّة الأمريكية والبريطانية! ولتحقيق ذلك جرت مناقشة مسودة قانون النفط والغاز العراقي من قبل American Bearing Point مع ممثلي الخارجيّة الأمريكية والبريطانية وتم عرضها على صندوق النقد الدولي (أيلول 2006) والبرلمان العراقي (شباط 2007 ) وأوكل لبعض الشخصيّات العراقيّة (الموجودة حاليّا في العمليّة السياسية) بالعمل على خصخصة الصناعة النفطيّة العراقيّة لأقصى حد ممكن لتمكين الشركات النفطيّة الأجنبيّة بالسيطرة على المناطق والحقول النفطيّة خاصّة ذات الاحتياطيات العظيمة ! تنفيذا لذلك أقرّت خطّة العشرة سنوات المعلنة (2008-2017) على زيادة الطاقة الإنتاجية النفطيّة من 2,5 مليون برميل يوميا الحاليّة إلى 12 مليون برميل يوميا في سنة الهدف! وفق جولة التراخيص الأولى والثانية والثالثة لوزارة النفط العراقيّة وخارجها (عقود كردستان المستقلّة عن المركز) جرى التعاقد وبوشر بالتنفيذ بموجب عقود غير متوازنة ومجحفة وغامضة ولم تعرض على البرلمان والشعب لمناقشتها تفصيليّا وإقرارها !الخارطة النفطيّة التي أطلقتها مؤخّرا المؤسّسة الاستشاريّة الأمريكيّة IHS تعكس المدى المخيف الذي جرى بموجبه اغتصاب واستباحة الثروة النفطيّة والغازيّة في العراق

مسعود البارزاني: اوهام القوة كردستانية خانقين , ام كردستانية العراق ........بقلم: مثنى الطبقجلي


في السياسة يعد استخدام مصطلح الامر الواقع منهجا قد تلجأ الدول المتخاصمة فيما بينها للايحاء باستخدام القوة المسلحة طريقا لحل النزاع واخافة الجانب الاخر بعدما تخفق دبلوماسية البلدين في حلها, لكي يحسب الف حساب قبل ان تقدم احداهما على خطوة قد تؤدي الى اشعال فتيل الحرب...وتلك ليس اكثر من مناورات وتحريك قطعات عسكرية وبحرية كما حصل لامريكا مع كوبا في حصار خليج الخنازير , ولأن نجحت هنا هذه التحركات واخفقت هناك ..فان القوة واستعراض العضلات تنفرد به الى حد ما القوى الكبرى في العالم وبعض القوى الاقليمية في منطقة الشرق الاوسط .. ولكن ان يلجأ طرف داخلي داخل الدولة العراقية , مثل التحالف الكردستاني الى استخدام العضلات واستخدام هذا المنهج في فرض سياسة الامر الواقع طريقا لحل المعضلات مع السلطة المركزية بغض النظر من هي , انما يؤشر تصعيدا خطيرا عن سبق اصرار لوضع البلاد على حافة حرب اهلية مبيتة من طراز آخر, في تحرك يقصد منه لفت الانظار وتاجيج الدافع القومي باتجاه تقرير المصير وليس من مصلحة الاكراد ان يزيدوا الطين بلة بعد هذه الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها مسعود البارزاني لخانقين وتصريحاته النارية التي اثارت المخاوف داخليا واقليميا ازاء النوايا المبيتة للتحالف الكردستاني ازاء تهميش الحكومة المركزية وعدم الاعتراف بالدستور ..؟ وهو ما يدفع قوى اقليمية مثل ايران وتركيا الى صب جام غضبها على مثل هذه التوجهات كما يحدث الان في مناطق التماس الحدودية والتي كشفت عن نوايا مستقبلية مبيتة للمطالبة بالاستقلال عن بغداد التي تعيش اوضاعا امنية وسياسية متدهورة ,ربما تكون بعض فصولها صناعة كردية وليس قاعدية .. ومن يريد ان يجرب حظه معنا فأن الدوائر ستدور عليه حتما .... تلك السياسة اتبعها رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في تعامله مع المشكلة الدستورية التي خلقتها المادة 140 الخلافية المنتهية الصلاحية بعدما اصبحت له اليد الطولى في السياسة العراقية آخذا بدون عطاء منذ عام 2003 وهو تاريخ غزو العراق واحتلاله , والتي سكتت عن التحذير من مخاطره كل القوى الموجودة الان تحت مظلة البرلمان وتحت ذرائع شتى حتى وقع الفأس بالرأس بعدما ارتفعت شيئا فشيئا سقوف المطالب الكردية من كركوك الى نصف نينوى واجزاءا من شمال صلاح الدين وربع محافظة ديالى لتصل الى الشريط الحدودي المحاذي لايران في مندلي وزرباطية بواسط وصولا الى ميسان .. ومع شديد الاسف لم يكن واقع الامر هذا إلا جزء من تخاذل شركاء العملية السياسية بالامس وتحديدا المجلس الاسلامي الاعلى, وانغماسهم في هوس السلطة ومغرياتها ,حفاضا على مصالحهم رغم ان بعضهم كان يذرف دموع التماسيح..؟

الأمم المتحدة والأكراد ومشكلة الإنفصام!........... علي الكاش


إن بعض الروايات تشير بأن الطرفين المتحاربين أستخدما الاسلحة الكيمياوية؟ المثير في المسألة إنه قبل أن تحديد هوية الصاروخ خرج علينا أحد دهاقنة البرلمان(حسن جهاد) مشيرا بأن" الصاروخ سيساعد في الكشف عن مصادر الأسلحة الكيمياوية التي إستخدمها النظام السابق في ضرب الأكراد" إذن الفهامة أصدر حكمه وحدد هوية الصاروخ والطرف الفاعل- أي النظام السابق- قبل أن يباشر الخبراء والمختصون بمهمة التحقيق ويكشفوا عما في جعبتهم من نتائج! وتمخضت عبقرية النائب الهولمزية في كشف هوية الصاروخ كأنه يتحدث عن جهاز تلفاز مثبت عليه نوعه وموديله وصناعته ومنشأه! وليس سلاح تدمير محظور تتكتم الجهات المصنعة عن ذكر أي تفاصيل يستدل بها على الجهة المنتجة! ويبدو أن للرواية ملحق آخر فقد صرح (كوران أدهم) قائمقام حلبجة بأن الفريق يبحث عن صاروخ آخر! ولا أفهم لماذا صاروخ آخر بشكل محدد وليس عدة صواريخ اللهم إلا إذا كان الأمر مبيتا لترقيع القصة البالية؟ وفعلا بعد أيام قلائل أعلن كوران عن إكتشاف التوأم المفقود للصاروخ اليتيم وسلمت المعلومات بشأنه إلى الأمريكان! والطريف في المسرحية الجديدة إن كوران ذكر بأن قوات من الجيش العراقي والأمريكي مع طائرات حربية وست مروحيات شاركت في المهمة الحربية الشاقة؟ أهي معركة تستلزم مشاركة كل تلك القوات والاستحضارات أم عملية إخلاء صاروخ ينفذها بعض الخبراء المختصون؟ إنها كما تبدو مفرقعات اعلامية ليس إلا. إي فخ أوقعت القيادة الكردية نفسها فيه دون تروي وحذر وربما هناك من دفعها لتسقط فيه. فإن كان الصاروخ عراقيا كما ادعى البعض من المتفكهين في السياسة فمن غير المعقول أن يطمره الإيرانيون أو يتغافلوا عنه أو عن الطيار العراقي المتهم بإسقاطه وهو في أسير في عهدتهم! وإن كان الصاروخ إيرانيا فلا تجرؤ الأحزاب الكردية على كشف جنسيته لأن كل ما بني من إتهامات للحكومة العراقية السابقة بضرب حلبجة ستتهدم على رؤسهم. وليس من مصلحة الأكراد أن يخسروا أحد ابرزحلفائهم الستراتيجيين. تزامنا مع الحدث فقد كشف عن وجود (14) منطقة ملوثة إشعاعيا في ذي قار لكنها لم تحظى بحملة اعلامية كما حظيا الصاروخان التوأمان في حلبجة. وكلنا يعرف حجم كارثة التلوث الإشعاعي في الفلوجة بسبب استخدام قوات الغزو الامريكي الفوسفور الابيض واليورانيوم. وقد قتل أضعاف أضعاف قتلى حلبجة ولكن الضمير الدولي يرفض أن يستفيق من نومه بعد. ولم نشهد عشرات من فرق التفتيش تجوب الفلوجة للتفتيش والتحقيق بالجرائم الأمريكية. الأمر المحير في هذه المسألة إن هناك الآلاف من الولادات الجديدة المشوهة في الفلوجة بسبب التلوث والاشعاع ظهرت خلال السنوات القليلة السابقة بعد الغزو الغاشم. في حين لا توجد ولادات مشوهة في حلبجة خلال العقدين والنصف الماضية؟ هل هناك تفسير علمي لهذه الظاهرة المحيرة؟

إرهابيون أشرار وإرهابيون أخيار!..... عبد الحسين شعبان


ما صدر عن لجنة بالمر من تقرير يُعَدُّ فضيحة قانونية بكل معنى الكلمة، فاللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في الجريمة ''الإسرائيلية'' على أسطول الحرية وسفينة مرمرة التركية التي كانت تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة ''المحاصر'' خارج نطاق الشرعية الدولية، خلصت بعد عام ونيّف إلى وصف حصار غزة ''مشروعًا'' وإسرائيل في ''حالة دفاع عن النفس''، والهدف منع دخول الأسلحة إلى غزة بحرًا. ولعل هذا الاستنتاج الغريب الذي ننقله حرفيًا يثير الكثير من الإشكاليات السياسية والقانونية، ولا سيما في صدقية بعض اللجان الدولية المنبثقة عن الأمم المتحدة والهيئات التابعة، ناهيكم عن محاولات التوظيف السياسي بالضد من القواعد القانونية الدولية المعتمدة، وهي قواعد آمرة، أي ملزمة Jus Cogens. ورد في التقرير: ''الحصار البحري جاء كإجراء أمني مشروع بهدف منع دخول الأسلحة إلى غزّة بحرًا، وأن تطبيقه يتماشى مع متطلبات القانون الدولي''، ولعل هذا أمر أقرب إلى الكوموتراجيديا. تشكلت لجنة التحقيق بعد العدوان الإسرائيلي في 31 أيار (مايو) 2010، وباشرت عملها في العاشر من آب (أغسطس) في العام ذاته، وأصدرت تقريرها في أواخر آب (أغسطس) 2011، ونشرت صحيفة ''نيويورك تايمز'' الأمريكية النص الكامل للتقرير في الثاني من أيلول (سبتمبر) الجاري 2011. وترأس اللجنة جيفري بالمر رئيس وزراء نيوزيلاندا السابق، وأسند منصب نائب رئيس اللجنة إلى الرئيس الكولومبي السابق ألفارو أورويبي. وعلى الرغم من الفترة الزمنية الطويلة نسبيًا (أكثر من عام) التي استغرقها عمل اللجنة لإصدار هذا التقرير، إلاّ أنها لم تكلف نفسها عناء اللقاء ببعض الضحايا الناجين من المجزرة ''الإسرائيلية''، إنما اكتفت بمراجعة وثائق التحقيق التي أجرتها الحكومتان التركية و''الإسرائيلية''، وخرجت علينا بتقرير تفوح منه رائحة الانحياز والتبرير، ولم يكن بعيدًا عن المواقف المسبقة لأعضاء اللجنة، ولا سيما رئيسها، فجاء مسوّغًا للجريمة وقراءة معكوسة للإرهاب الدولي، الذي كثُر الحديث عنه ليل نهار، وضجّت وسائل الإعلام الأمريكية والغربية تحذّر من مغبّاته ونتائجه الوخيمة، وتدعو إلى تجفيف منابعه، وهي على حق في ذلك، لكنها فيما يتعلق ''بإسرائيل''، يتحول الموضوع ويصبح إرهابًا محمودًا، بما فيه قتل المدنيين ومنع وصول المساعدات الإنسانية، بل الأكثر من ذلك محاولة تكييفه مع القانون الدولي، بحيث يصبح الحصار الاقتصادي إجراءً أمنيًا مشروعًا بحجة منع وصول الأسلحة إلى غزة. التقرير صدر عشية الذكرى العاشرة للجريمة الإرهابية الكبرى التي حدثت في الولايات المتحدة وهزّت العالم بأجمعه، وأعني بها الحدث الأخطر والأهم في مطلع الألفية الثالثة، الذي حصل في 11 أيلول (سبتمبر) 2001، حيث جرى على نحو مفاجئ وغير متوقع نسف برجي التجارة العالمية في نيويورك والبنتاجون في واشنطن، في عمل إرهابي - إجرامي غير مسبوق، هزّ الضمير العالمي. ولعل هذا الحدث المأساوي الذي قامت به جماعات غامضة أو لم تعلن عن نفسها، ونسب إلى تنظيمات القاعدة التي حيّته في أكثر من مناسبة، هو عمل يقترب من الحرب في جوانب مشتركة مثل: العنف وحجم الضحايا والعدوان. لقد أسهم نكوص المجتمع الدولي عن إيجاد تعريف للإرهاب في مزيد من الالتباس والإبهام، وكذلك في الاستمرار في سياسات الكيل بمكيالين والازدواجية في التعامل والانتقائية في المعايير، خصوصًا بدمغ المقاومة المشروعة بالإرهاب؛

نحو نخبة تعيد كتابة التاريخ وترسم للعراق خارطة طريق للخروج من المستنقع العراقي المرير...... نظال الانصاري


لا بد ان نستعرض على الاقل التاريخ الحديث لأهم المراجع الدينية التي لها دور مؤثر على الشعب العراقي ، فالسيستاني كما كشفت الصحف انه استلم مبلغ 200 مليون دولار مقابل سكوته على احتلال العراق وقد اعترف السيستاني بنفسه على هذا الخبر . وهو ذاته الذي اصدر فتوى حرمة مواجهة الامريكان اثناء الاحتلال الامريكي للعراق . و لم يسمع له خطاب واحد عبر وسائل الاعلام موجه للشعب العراقي ويتوقع انه لا يجيد اللغة العربية لذلك هو قابع في منزله وتصدر الفتاوى عن طريق اتباعه وهو ذاته الذي أفتى بضرورة انتخاب الكتله ( 555 ) واصدر فتوى تحريم الزوجة على زوجها في حال عدم انتخابه للقائمة ذاتها . وفي الساحة العراقية ايضا" السيد مقتدى الصدر ، ويدرك العراقيين منجزات جيش المهدي في استباحة اعراض الناس ، ونرى بوضوح تخبط مقتدى بقراراته المتقلبة ، تارة يناصر الحكومة وتارة اخرى يعارضها وتارة يشكرها ثم يهددها ، والعجيب في الامر ان اتباعه وهم كثر من العراقيين ليس لهم الا ان يميلوا حيث يميل القائد الصدر !! وفي كل الاحوال ، لا يخرج السيد مقتدى عن ارادة اسياده في قم وطهران . هذا هو حال المراجع الاكثر تأثيرا في الساحة العراقية . اذن ماهو الحل لانقاذ العراق ؟ الحل ايها السادة هو ما يلي : نحن بحاجة الى نخبة تعيد كتابة التاريخ وترسم للعراق خارطة طريق للخروج من هذا المستنقع المرير . نخبة من الوطنيين الاحرار يحملوا هموم الوطن على اكتافهم وينذروا ارواحهم من اجل عراق مشرق نرفع به الهامات نفتخر بانتمائنا له ونطمئن لمستقبل اجيالنا القادمة فيه .. نخبة تعمل على طرح رؤية عميقة لمعالجة معاناة الشعب وتنطلق عبر القنوات المتاحة لكسب الجماهير حولها ولتدخل معترك الانتخابات ، ليس من اجل شهرة موعودة بل من اجل انقاذ الملايين من الشعب ولتعيد للعراق زهوه وامجاده .. نخبة ترفض المحاصصة المقيتة وتلغي ثقافة الطائفة وترسخ بدلا عنها ثقافة المواطنة وتعيد للعراقي كرامته وهيبته وحقه الطبيعي في الحياة الكريمة .. نخبة تفصل الدين عن السياسة وتعمل من اجل الشعب وتسخر كل الخيرات من اجل المواطن العراقي الذي عانى طيلة سنين العوز والجفاف .. نخبة تحرر الانسان العراقي من قيود العبودية والذل وتمنح الانسان انسانيته المفقودة ، وتنهي نظام الحكم الفردي وتقضي على نظرية المزرعة ( حيث يكون القائد الاوحد هو الولي والشعب عبارة عن قطيع في مزرعة من اجل خدمة وعبادة الفرد الواحد ) هكذا نحتاج الى نخبة تعزز الاحساس بالايمان لغدٍ مشرق يبدد ظلمة الليل الطويل ويطوي للابد صفحات من الدمار عمّت البلاد والعباد في كل ارجاء الوطن الجريح .. وعندها يعود العراقيون ليأكلوا من ( ماعون واحد ) لا تفرقهم طائفة ولا مذهب ، بل يوحدهم العراق والكل فيه يهتف : انا عراقي وبس

آرامل العراق يستصرخن التاريخ هل من معتصماه مثنى الطبقجلي


في اخطر تقرير لها عن مأساة العراقيين , أشارت دراسة أعدتها منظمة الأغاثة العالمية إلى أن ثلاثا من بين كل خمس أرامل في العراق فقدن أزواجهن خلال السنوات التي أعقبت غزو قوات الاحتلال الأميركية البلاد عام 2003.وقالت إن معدل الأرامل في البلاد يبلغ نحو 10 في المائة من مجموع نساء العراق البالغ عددهن نحو 15 مليون امرأة.ومع ذلك..!! لم تنتخ لهن بعضُ نسوة مجلس النواب من اللائي كن يحتضن البسطية في (سوك مريدي) اسوة بدلالاتها.. فيا له من زمن ضاعت فيه كل المقاييس وعز فيه الرجال ,الرجال وتلاشت معه اصداء صرخة ..وأمعتصماه.. بين جبال كردستان ومستنقع المنطقة الخضراء .. المنظمة صاحبة التقرير المفزع... ليست بعثية بالتاكيد ولا تعمل مع القاعدة والشوفينيين, ولكن تقريرها جاء صرخة في واد لم تحرك له ساكنا حكومة بغداد, جراء فداحة المعاناة وأرقام الضحايا التي اشغلت الدنيا والضمير الانساني فيه , فيما ادرجت ْ المنظمة تصاعد مسلسل العنف والقتل على الهوية والاشتباه في العراق, بانه ياتي ضمن معقبات غزوه عام 2003 , واشارت الى ان تداعيات الغزو كانت سببا رئيسيا في تسجيل نسب وفاة مرتفعة بين ازواجهن مما أوقعهن في شظف العيش .. فهل تنادى بعض القوم في الرئاسات الثلاث وتحديدا مجلس النواب ولجانه المتخصصة ووزارتي حقوق الانسان والمرأة للرد على هذا التقرير او تكذيبه , ان كان محض تلفيقات ؟؟؟..؟ وهل تنادت هولاء النسوة اللاتي دخلن معترك السياسة وصرن يوميا يغردن في اسرابهن داخل لجان مجلس النواب وخارجه كلاما غير مفهوما في السياسة والاقتصاد والاخلاقيات المفقودة لدى المحاور والكتل... وهي طروحات ليست إلا اسقاط فرض باتت دوافعها مكشوفة للجميع ..

صناعة الحكم وإدارة المصالح ! ...... كمال القيسي


صناعة الحكم وإدارة المصالح ! كمال القيسي الدولة و منظوماتها وبرامجها ووسائل الحكم فيها هي نتاج صيرورة تاريخية وتراكم حضاري تتحكّم في اتّجاهات مساراتها، عظم وطبيعة المآزق والتحديّات والمشاكل الناجمة عن البيئة الداخليّة والخارجيّة المحيطة بالدولة والمجتمع ، قدرة منظومات الدولة والحكم على استشراف اتّجاه وحركة التغيّرات الآنيّة والمستقبليّة وكفاءتها في تصميم وتنظيم وتعبئة وتفعيل الموارد الماديّة والبشريّة المتاحة وفق سياسات وبرامج وخطط تنفيذيّة قادرة على ضمان تحقيق استقرار وديمومة الرفاهيّة الاجتماعية العادلة لعموم الشعب ودرء المخاطر الخارجيّة عن الوطن والدولة والشعب ! الدولة وتسيير الحكم صناعة معقّدة ذات مسارات متقاطعة ومتوازية حرجة تعتمد بالأساس على النظم الفكريّة والحالات الذهنيّة والنفسيّة لرموز الدولة ودوائر التأثير وعلى قناعة وكفاءة ونزاهة النخب السياسيّة والقيادات التنفيذيّة العليا العاملة في مراكز صنع القرار! نظم الدولة والحكم ونوعيّة وكفاءة القيادات والنخب وولائها ودرجة تمثيلها وعلاقاتها هي التي تجعل من أن تكون الدولة صانعة لتأريخها مهيمنة عليه ومنظّمة لمجريات مصالحها أو أن تجعل من الدولة عبارة عن كائن ملفّق غريب تابع يعيش على هامش أحداث العصر والحياة ! أثبت تأريخ امّتنا العربيّة المعاصر ولحد هذا الساعة، بأن معظم القيادات السياسيّة المتربّعة على رأس السلطة هي إما مغتصبة - تابعة أو غير مكترثة أو عاجزة عن استيعاب تطلّعات مجتمعاتها ! فعدم شرعيّتها فرض عليها الدوران والتوهان حول محاور المصالح الأجنبيّة الضامنة لاستئثارها بالسلطة مقابل التفريط بسيادة الوطن وثرواته (الجيو- سياسيّة - النفطيّة ) مما جعل تلك الرموز تعاني الغربة والاغتراب ! إما عجزها فقد تمثّل في عدم قدرتها على تفعيل إمكانات الأمّة وتوظيفها في إحداث وقيادة نهضة تراثيّة - معرفيّة - ثقافيّة قادرة على استنهاض الأمّة أولا ومن ثم التعامل والتفاعل مع قوى المصالح الإستراتيجية المهيمنة ثانيا ! عجزت الرموز السياديّة في إيجاد مؤسّسات وآليّات وممارسات ديناميكيّة متطوّرة تؤهّل دولها بأن تكون لاعبا وطنيّا وإقليميا ودوليّا في اطار التنمية السياسيّة والعلاقات الخارجية المتوازنة ! أنتج ذلك العجز مؤسّسات ملفّقة هشّة غير مستقرة تفتقر إلى حفظ تراكم المعرفة والخبرة وتطوير الوسائل في إطار الإمكانات المتاحة والمحتملة من جهة وحاجات وتطلّعات مجتمعاتها من جهة أخرى ! أنتج هذا النموذج المتخلّف " نخب " لا همّ لها غير شرعنه وتزويق رغبات السلاطين والارتزاق على حساب إفساد مصالح الوطن والشعب ! إن نخب منافقة كهذه هدفها الأوّل تسويق صيغ وحلول آنيّة وهميّة يراد من ورائها رعاية مصالح الأسياد والساسة والسياسيّين ! أنتج هذا النهج وتلك الممارسات تبعيّة أمنيّة وسياسيّة واقتصاديّة صاغرة لقوى خارجيّة كبرى لا ترى إلا مصالحها ولا تعترف إلا بقيمها ولا تحترم إلا شعوبها ! المصالح الكبرى والتدابير السياسيّة والاقتصادية والماليّة لتنظيمها تجري خارج قنوات منظومات الدولة والمعايير الدستوريّة والقانونيّة المعياريّة !هذا النموذج المتخلّف جعل الأمّة غائبة مغيّبة ! نحن بحاجة لأن نقيم دول عصريّة حرّة تأخذ بناصية منظوماتها السياديّة والتنفيذيّة والقضائيّة قيادات حرّة مدركة قادرة على توظيف الإمكانات المتاحة وتعظيمها باتّجاه مصالح الوطن والأمّة والناس أجمعين

باريس - خبراء عرب ان الولايات المتحدة الامريكية مستمرة في صناعة بيئة الارهاب لتبرير تجارة الامن القومي مركز الدراسات العربي الاوربي


امريكا مستمرة في صناعة بيئة الارهاب لتبرير تجارة الامن القومي باريس - خاص قال خبراء عرب ان الولايات المتحدة الامريكية مستمرة في صناعة بيئة الارهاب لتبرير تجارة الامن القومي. وجاءت تصريحات الخبراء خلال ندوة الكترونية أقامها مركز الدراسات العربي الأوروبي مقره باريس وتدار حواراته من العاصمة الأردنية ؛ عمان ، بعنوان " بعد 10 سنوات على احداث ايلول 2001 ، هل نجحت حروب القضاء على الإرهاب" . حيث رأى اللواء د.مهند العزاوي رئيس مركز صقر للدراسات انه بعد قرن من الحرب على الارهاب بطابعها الديني الراديكالي والتجاري الجشع اصبحت الخارطة السياسية الدولية متصدعة وانهار النظام الرسمي العالمي وتم خرق النسق الدولي واضحى العالم يعيش شريعة الغاب.وأضاف اللواء د. العزاوي ، لقد فُتح معتقل غونتنامو ((الديمقراطي)) لتعذيب المسلمين والعرب والذي نمّطتهم وسائل الدعاية الامريكية بالارهاب، متسائلاً اين قدرات امريكا الذكية والمعلوماتية عندما هوجم البرجين اليس هذا الهجوم هو شأن امريكي داخلي وفشل استخباراتي او صناعة استخبارتية لغزو العالم.وتساءل اللواء العزاوي أين الامن اليوم،أين الحرية، أين الخصوصية، أين الامن والسلم الدوليين؟ لقد خاضت امريكا حتى الان حربين أشيع فيهما القتل خارج القانون والاعتقالوالتغييب في العراق وافغانستان، كما تخوض حروباً(شبحية) في باكستان والصومال واليمن والجزائروالسودان لتبريرالانفاق ضد عدو وهمي.نعم ان حروب الامن مستمرة لأن الشركات الامريكية التي تبيع الامن القومي بلغت 250 شركة والشركات الاسرائيلية ذات الوظيفة بلغت 350 شركة، ولابد من صناعة بيئة الارهاب لتبرير تجارة الامن القومي إنه العالم الوحشي الجديد بقيادة الشركات القابضة والتي تنهش بجسد الشعوب تختلق الازمات وتفتعل الحروب.من جهته قال مستشار الشؤون الدولية لجمعية اللاعنف العربية د . نصير الحمود أن الحملة الأميركية للقضاء على الإرهاب لم تنجح رغم ملايين الأرواح التي أزهقت ومليارات الدولارات التي دفعت في سبيل تحقيق ذلك الهدف.لقد غاب عن ذهن الإدارة الأميركية أهمية علاج الجذور المسببة للإرهاب أينما حل واستوطن، إذ لا يمكن لواشنطن علاج النتائج قبل معرفة المسببات في عالم يعيش فيها ملايين البشر حالة عدم المساواة، بل الظلم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، ولربما كانت واشنطن من أهم الأطراف التي غذت هذا الواقع. فعلى صعيد الشرق الأوسط، مثلاً لقد مر على الصراع العربي الإسرائيلي 60 عاما عجز خلالها العرب عن استرداد فلسطين التاريخية أو تلك التي اعترفت بها الأمم المتحدة، كما لم تكن واشنطن راعيا محايدا في التفاوض التي دام عقدين من الزمن، وهو ما غذى مشاعر الكراهية والعداء لواشنطن ومصالحها للمنطقة.وتسببت الولايات المتحدة الأميركية في العراق بمقتل الآف الأطفال والشيوخ، هناك قائمة طويلة من الأُسر التي تكن العداء لواشنطن، فكيف لا وقد فقدت ولدا أو أبا أو أما نتيجة القصف والاحتلال الأميركي الذي جاء لبغداد بحجة وجود أسلحة دمار شامل وهو أمر لم تثبت صحته إلى الآن وباعتراف الأميركيين أنفسهم.واضاف الحمود ان ثمة تمييزاً في المواقف الأمريكية، حيث تتجاهل حقوق الأمة العربية، وتغض النظر عن أنظمة سياسية فاسدة لا تعترف بالديمقراطية، فيما تنتقد واشنطن دولا كثيرة أخرى على عدم وجود منهج ديمقراطي مثل الصين، ما يخلق ازدواجية في المعايير المعتمدة من قبل ساسة البيت الأبيض والدوائر الأمريكية الأخرى.إن الخطاب العدائي التي اتبعه الرئيس السابق جورج بوش الابن كان له دوراً كبيراً في استعداء العالم العربي واستهدافه.وجاءت نتائج محاولات الرئيس الأمريكي الحالي أوباما متواضعة. وتصر الإدارات الأمريكية المتعاقبة على حرمان (شعوب الشرق الأوسط) من استعادة حقوقها وأراضيها كما تستكثر عليها الاستفادة من ثرواتها.من جانبه قال الباحث في مركز بغداد للدراسات والاستشارات رائد الحامد اين التوصيف العربي او الاسلامي للارهاب. هل عقمت عقول المفكرين والمثقفين العرب عن انتاج مفهوم خاص بنا نحن العرب لتعريف الارهاب كما هو على حقيقته، لا كما تفرضه الرؤية الامريكية.من جانبه قال مدير عام وحدة حقوق الانسان في وزارة الداخلية الفلسطينية ما زالت السلطات الأمريكية ومؤسساتها الأمنية في حالة استنفار.ورأى أن الولايات المتحدة عدا أنها لم تسطع حتى الآن القضاء على ظاهرة إبن لادن فهي منحته الحافز للانتشار وهي أسوأ خطة نفذتها الولايات المتحدة، حيث باتت تلاحق اليوم فلولاً ومجموعات تتنقل من مركز الى مركز ومن بؤرة صراع الى أخرى . المصدر مركز الدراسات العربي الاوربي

متى تلد العراقية وزيرا للدفاع بقلم : مثنى الطبقجلي


حينما يصرح النائب عن ائتلاف العراقية جمال الكيلاني ان القائمة لن تقدم اي مرشح آخر لحقيبة الدفاع , اتمناه ان يكون صادقا فلعله هو الجواب المنطقي في مواجهة عملية الابتزاز السياسي التي تواجه بها , بعدما رفض التحالف الوطني اسماء المرشحين التسعة التي قدمت لشغل هذا المنصب بحجة شمولهم باجراءات هيئة المساءلة والعدالة ... طبيا تقول الدراسات العلمية ان حالة المخاض لدى المرأة تعد اقسى درجات الالم الانساني التي تعانياها قبل الولادة.. وعندنا في العراق تعد ولادة وزير غير مُشوه خلقيا وآخلاقيا معضلة كبرى تزهق لاجلها آلآف الأنفس ..فمتى نقول للعراقيين بالرفاه والبنين ..؟؟ لقد ولد لنا وزير من رحم ام عراقية ماجدة .. نأمل ان تكون (العراقية) هذه المرة قد استوعبت كارثية اخطائها ومعالجاتها للقضايا الوطنية وان تثبت عند وعودها , لأن النتيجة المنتظرة ستكون هي نفسها في مواجهة الرفض من ائتلاف دولة القانون لخياراتها كما يحدث الان وتحت نفس الذرائع والحجج الباطلة القديمة .. ونصيحة لقادة العراقية والدين النصيحة ان يرفضوا القبول بما تفرضه عليهم اجندة الحكومة لاختيار من تراه هي مناسبا لشغل منصب وزير الدفاع لانهم مهما فعلوا وقدموا من المرشحين ستكون نتيجته الرفض مرة أخرى , وان تكون عملية رفضهم ضمن اعلان رسمي على رؤوس الاشهاد وليس تكتيكا فارغا في سلسلة تهديداتهم , لأن الخصم السياسي في المقابل قد خبرهم وهو يمارس عملية تسويف ومماطلة مدبرة ممنهجة يراد بها انتزاع اكبر قدر من التنازلات السياسية التي ستسمح للآخرين بتغيير هيكلية وولاء القيادات العسكرية, التي ابتدأوا العمل عليها على مستويات القيادات العليا في القوات المسلحة .. وهذه هي النتيجة الماسآوية المتوقعة التي تنتظر من قدم التنازلات الكبرى في الاستحقاقات الانتخابية والدستورية وفي مقدمتها رئاسة الوزارة..؟ ولأن بين المرونة والتصلب في المواقف السياسية ثمة نقاط لابد ان ترتقي على الحروف الابجدية الوطنية , فأن ما نراه اليوم لايؤشر فقط حالة من الضعف في معالجة الامور المصيرية

الحادي عشر من سبتمبر .. قراءة في الحصاد ....د. عيدة المطلق قناة


عقد على ذلك اليوم الذي هز أمريكا وغير العالم ، وشكل نقطة تحول في تاريخ العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي والعربي؛ ووضع العرب والمسلمين على مفترق طرق .. يوم اتخذت الولايات المتحدة من أحداثه منطلقاً لأولى حروب القرن .. فشنت حربها المركبة المفتوحة عدواناً واحتلالاً وإعلاماً وتحريضا وأفكاراً ضد الإسلام والمسلمين، وجعلت "الإسلام عنواناً رئيساً للإرهاب... ونصبت الولايات المتحدة من نفسها "هبل العصر".. وباتت امبراطورية حصرية للشر . عقد تكالبت فيه الأمم علينا .. شهدت المنطقة أشكالا متعددة من الضغوط والحصارات والابتزازات والملاحقات للأنفس والأموال بذريعة ملاحقة الإرهاب وتجفيف ينابيعه الاقتصادية والمالية .. وتم الاستيلاء على مقدرات الأمة وإهانة كبريائها واستباحة دمائها وانتهاك كل مقدساتها وقمعت حرياتها .. وقتلت الآلاف.. وفتحت السجون السرية والعلنية ..والسجون الطائرة والثابتة .. وزج بعشرات الآلاف من المسلمين في هذه السجون الرهيبة ظلماً وبهتاناً.. عقد تعرض فيه العرب والمسلمين لمختلف ألوان التمييز والتضييق والتشويه .. حتى أصبح الانتماء إلى العروبة شبهة، وأصبح الإسلام مادة لحملات التشهير والإساءة.. ! حرب على الإرهاب شنتها أمريكا دون أن تحدد ماهية هذا العدو.. بل أخذت تتخبط في توسيع مفهوم الإرهاب .. وراحت تفرض رواياتها على العالم .. بل تجاوزت على القانون الدولي .. حين جعلت الإرهاب صنواً للمقاومة .. مما أدى إلى تجريم المقاومة العربية والإسلامية ، وتم إدراج جل منظمات المقاومة في لائحة الإرهاب – أي في بنك الأهداف – لهذه الحرب المفتوحة .. كما خيم صمت مطبق على ملاحقتها واضطهادها بل والحرب المفتوحة عليها .. على ضفاف هذه الحرب نشأ حلف غير مقدس بين الأنظمة الحاكمة وقوى الاحتلال.. وتحت يافطة هذا التحالف .. شهدت جميع الدول العربية تضخماً غير طبيعي في أجهزة الأمن والقمع وشهدت الساحة العربية والإسلامية حالة غير مسبوقة من التنسيق الأمني المباشر مع قوى الاحتلال والعدوان

حروب المحافظات في العراق الفيدرالي..... د. عادل البياتي


شهدت محافظتا الأنبار وكربلاء المتجاورتان مؤخراً توتراً وتصعيداً غير مسبوقين، بسبب الاتهامات التي كالها مسؤولو المحافظتين لبعضهما البعض، على خلفية مجزرة النخيب يوم 12/9/2011 حيث تعرضت حافلة تقل 24 رجلا و 8 نساء قادمة من سوريا للاختطاف على يد مجموعة مسلحة، جنوب قضاء النخيب، وقام المسلحون بإعدام 22 رجلا واطلقوا سراح 8 نساء ورجلين مسنين، وعثرت القوات الأمنية على جثث المغدورين وأغلبهم من كربلاء الشيعية و 4 من الفلوجة السنية بالأنبار. علما أن بين المحافظتين نزاع قديم على تبعية منطقة النخيب التي يدعي الكربلائيون أنها أقتطعت من أراضيهم وضمّت الى الأنبار بدون حق! وكان هذا الحادث مناسبة لاحياء النزاع. وعلى أثر الحادثة قامت قوة مسلحة من المحافظة المجاورة كربلاء برئاسة رئيس مجلس محافظتها محمد الموسوي بالدخول الى أراضي الأنبار، بدون إذن قانوني، واعتقال عشرة أشخاص متهمين بالعملية، وهذا ما أثار غضب أهالي الأنبار، ووصف مسؤولوها أن ماقام به الموسوي يعد انتهاكاً واعتداءً وتجاوزاً لحدود مسؤولياته، فيما دعا رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه صالح المطلك أهالي المحافظتين إلى التهدئة. وقد شنّ محافظ الأنبار هجوما إعلاميا لاذعاً من خلال قناة الأنبار الفضائية، على الموسوي متهماً إياه بـ"الغدر"، وبإرتكاب جريمة "خطف مسلح لعدد من أبناء الأنبار"، وقال إن المحافظة فوجئت بغدره هو وأفراد حمايته وأن المخطوفين هم أبرياء. كما أشار إلى أنه أصدر أمرا للقوات الأمنية بالمحافظة بمنع دخول أي قوة إليها من خارجها، دون وجه قانوني، وإنه في حال عجزها سيتم الإستعانة بعشائر الأنبار، وأمهل مجلس محافظة كربلاء 24 ساعة لتسليم المعتقلين إلى المحافظة، ومهدداً بقطع طريق كربلاء ـ سوريا. الحزب الإسلامي في الانبار أبدى استغرابه من عملية الاعتقال وقال في بيان له: "إن الذي حصل في منطقة النخيب من قتل للأبرياء من أبناء كربلاء والانبار جريمة نكراء تركت في نفوسنا جميعا الألم البالغ إلا إننا فوجئنا بقوة عسكرية قادمة من كربلاء تختطف مجموعة من أهالي الرطبة من بينهم إمام وخطيب مسجد". أما أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان فقد هدّدَ بـ "قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد. أما زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة فقد إتهم الموسوي باختطاف الاشخاص من الأنبار بالتواطؤ مع عناصر من قيادة عملياتها،

ثروات العراق: عقود ملتبسة ومستقبل غامض!!.... د. عبد الحسين شعبان


على الرغم من الحديث عن الشفافية والمكاشفة وحرية التعبير ووجود مجلس نواب " منتخب" واعتماد آليات ديمقراطية، الاّ أن السريّة ظلّت تطبع المشهد السياسي العراقي الراهن، بل شكّلت سمة مميزة للوضع الجديد الذي جاء بعد الاحتلال. السرية الحالية تختلف عن السرّية السابقة، فالأولى جاءت في ظل تفكك الدولة وإعادة بنائها التي لا تزال متعثرة، أما السرّية الثانية القديمة فقد اعتمدت من نظام مركزي شمولي صارم، مهيمن على كل شيء، من أصغر القضايا وأتفهها الى أكبرها وأكثرها خطورة، فغزو الكويت مثلاً في 2 آب (أغسطس) العام 1990 لم يطّلع عليه أكثر من ثلاث أشخاص فقط، وهم المثلث الحاكم آنذاك، وميزانية العراق أصبحت سرّية منذ العام 1976 ولم يطّلع عليها كاملة أو يناقش بنودها، لاسيما العسكرية والأمنية، من هم في أكثر المواقع مسؤولية وحساسية. واليوم فإن الحصول على نصوص مشاريع قوانين أو معاهدات واتفاقيات دولية مقترحة، يعتبر بمثابة "اختراق أمني" ويفرض نوعاً من التعتيم، في حين أن عقلية الأمس كانت تميل الى حجب المعلومات باعتبارها "حقوقاً " مكتسبة للقيادة التي عليها أن تقرر ما يمكن تسريب جزء منها أو ما لا يمكن، في حين أنها في ظل الفوضى واستفحال العنف أصبحت " مبرراً " للإخفاء بزعم الأسرار الأمنية والخوف من محاولات إفشالها وتسريبها سلفاً. أتناول ذلك كمقدمة لما جرى تسريبه مؤخراً، لاسيما ما تناولته صحيفة الأوبزرفيز البريطانية (أواخر حزيران /يونيو الماضي) بخصوص الاتهامات الموجهة الى شركة بريتش بتروليوم BP النفطية البريطانية، بالسيطرة على الاقتصاد العراقي والتحكّم فيه، بعد أن وافقت الحكومة العراقية على أن تستمر في الدفع للشركة، حتى في حالة عدم انتاج النفط بحقل الرميلة العراقي، حسبما جاء في وثائق سرية، عرض مضمونها النائب عن كتلة التحالف الوطني د. أحمد الجلبي في مؤتمر صحافي عقده في جريدة المدى العراقية، واتهم فيه وزارة النفط العراقية، بإعادة كتابة بعض العقود النفطية ضمن جولة التراخيص بشكل سرّي، مشيراً الى أن العقد الجديد يلزم العراق بدفع نسبة من المال الى شركة بريتش بتروليوم عن كل برميل نفط حتى في حال تعسّر الانتاج.

أخطأت القرآءة يا شيخ الكبيسي!... د. عماد الدين الجبوري


في محاضرة ألقاها الشيخ أحمد الكبيسي في عمان مطلع آيار/مايو المنصرم، حيث تناول فيها العراق أرضاً وشعباً وتاريخاً. فإن رؤيته الدينية التي غالباً ما تتسم بالشفافية والدقة، فإن رؤيته السياسية هنا جاءت بضبابية تثير الريبة. حتى أن فقهه السياسي قاده، لسبب ما، إلى خطأ واضح عند قرآءته للواقع العراقي. أقول لسبب ما، إذ ليس من المعقول لعالِم بمنزلة الكبيسي أن يتكلم بلغة تضادد الحق وأهله، وهو يرى حكومات الإحتلال المتعاقبة تتقدم ببطىء "ثم يأتي الخير الشديد"!! وكذلك عندما يشير بشكل عابر إلى ثورة العشرين وقيام دولة العراق الحديث، ثم يعقد معها مقارنة مجحفة وفق رؤية مذهبية الحُكم القائمة الآن. فهذا الأمر قد أثار فينا إستغراباً وحيرةً أوجبت علينا أن نرد بإيجاز بغية الطرح الموضوعي والعلمي. يقول الشيخ الكبيسي ما يلي: "عندما قامت ثورة العشرين وجاء الإنكليز ونودي بالعراق دولة. أفتى شيعي بأنه يحرم على كل شيعي أن يشترك في الأجهزة الحكومية والعمل السياسي وهذا لا يجوز وهذا كفر. فأنحسر الشيعة ولم يشتركوا في الحكم فصار العراق سنياً، والآن إن شاء الله نفس الفتوى تصدر عند السّنة، لا يجوز للسّنة أن يشتركوا في الجيش ..الخ. لأن هذا شرك فصار العراق شيعياً". ثم ينتقل الكبيسي إلى الوضع الحالي لكي يربط بين الوضعين ماضياً وحاضراً على أساس المذهب الديني الحاكم، ويطرح رؤيته قائلاً: "أن هذا عدل، واحدة بواحدة، ولهذا سيعود الشيعة والسّنة قريباً". الواقع هناك خلطاً قسرياً لتناول الحقائق من جهة، ودغماً للمفاهيم الجوهرية من جهة أخرى. إذ أن ثورة 1920 لم يكن للمراجع العربية الشيعية أية أفتاء بعدم الإنتماء الوظيفي أو السياسي لدولة العراق التي تأسست عام 1921. فلو كان ذلك كذلك ما قاد الثورة المراجع الكرام أمثال السادة: أسد الله الأعرجي، محمد الحبوبي، محمد الصدر، نور الياسري، ومن شيوخ العشائر شعلان أبو الجون وغيره من الذين تظافروا مع عموم الثوار العراقيين عرباً وأكراداً، من الشيخ ضاري المحمود (جد المجاهد الشيخ حارث سليمان الضاري) إلى الشيخ محمود الحفيد وجودت الأيوبي وغيرهم الكثير. أن الذي أفتى وشجع على عدم التوظيف بالدولة الجديدة هم المراجع الفارسية المقيمة بالنجف الأشرف لأسباب صارت معلومة حتى عند أنصاف المثقفين. وإن تكلمنا بلغة الإصطفاف المذهبي، فقد كان العرب الشيعة ضمن "جمعية النهضة الإسلامية"، بينما العرب السّنة في "جمعية حرس الإستقلال". ورغم لكل من الجمعيتين وجهة نظر مغايرة، لكنها إجتمعت على هدف واحد: إخراج المحتل البريطاني من العراق. أما "نفس الفتوى تصدر عن السّنة". فقد سمعناها من تنظيم القاعدة القادم لنا والمدعوم من ملالي إيران الصفويين! وأن "هيئة علماء المسلمين في العراق" قد أمتنعت عن المشاركة بالعملية السياسية كونها من نتاجات المحتل، لكنها لم تُحرم أهل السّنة من الإشتراك. وشتان بين هدف الموقفين.

مغزى التصعيد الاعلامي والسياسي المبتذل بين اقطاب العملية السياسية الحالية بقلم مثنى الطبقجلي


مرة اخرى يتبادل الساسة العراقيون المنغمسون في ملذات السلطة الاتهامات فيما بينهم من حول مصالحهم , وتشهد الساحة العراقية اليوم اعنف تصعيد اعلامي نزالي خطير بين قادة العراقية وائتلاف دولة القانون بشأن ما يوصف انه عدم ا لتزام الاخيرة باتفاقية اربيل للشراكة السياسية التي تم توقيعها في نيسان الماضي والتي تمخض عنها اعلان وزارة نوري المالكي الثانية , وكان الثمن معروفا لكل العراقيين هو تشكيل المجلس الوطني للسياسات الخارجية ومنحه حصريا لاياد علاوي..؟ مقابل اسقاط الاستحقاق الانتخابي للعراقية برئاسة الوزراء ..؟؟ ومرة اخرى ياشعبنا العراقي المظلوم , ترتفع حدة المعارك السياسية الطاحنة بين الاطراف المهيمنة على الساحة السياسية استهتارا بجراحات الوطن وما تتسبب به افرزاتها من دم ودموع وجوع وبطالة ونقص هائل بالخدمات..صراع اليوم تجاوز كل المقاييس في الانحرافات بين من يسمون انفسم بشركاء السياسية, لانه صار مفتوحا بلا حدود وقيم على كل الخيارات ابتداءا من الاتهامات الشخصية والغوص الى اقذع المسميات ووصولا الى اتهامات بالخيانة والولاءات وباتعس العبارات .. كل ذلك وشعبنا يرزح تحت نير ظلم جديد وعزل سكاني طائفي ترسم حدوده تلك الكتل الكونكريتية والنقاط التفتيشية التي صارت تمنعك اخي المواطن وانت شعبي , تمنعك من التعبير عن ذاتك ومعاناتك واطلاقها في هواجس وهتافات مدوية ومظاهرات تطالب هذه الحكومة الفاشلة وسلطات الاحتلالين بالرحيل عن العراق وترك اهله يديرون شؤونهم بانفسهم بعيدا عن اي وصاية ومشاريع سياسية وولاءات اقليمية ..

هادي المهدي..شهيد الحرية والكلمة الحق.... محمد الياسين


عزينا انفسنا وابناء شعبنا المنتفض ضد الظلم والاستبداد والفساد ،بإستشهاد رمزاً من رموز الانتفاضة العراقية وعلماً من اعلامها الاخ والزميل الاعلامي هادي المهدي رحمه الله واسكنه فسيح جناته . لم تأتِ الجريمة البشعة بإغتيال المهدي الذي عرفناه جميعاً بمواقفه الوطنية الجريئة ألا تأكيداً على زيف الديمقراطية في وطننا ودليلا اخر على ان من يحكم العراق ليس سوى مجموعة من عصابات القتل والسرقة ، مرتزقة " يغتصبون " عراقنا الحبيب مستبيحين بلا خجل حرمات شعبه الغيور . جريمتهم هذه تضاف الى سلسلة جرائم استهدفت صحفيين واعلاميين وكتاب واصحاب رأي ووطنين تصدوا للفساد والمحسوبية والطائفية مطالبين بحقوقهم وحقوق ابناء شعبهم المشروعة طامحين ببناء دولة مؤسسات ديمقراطية يكون فيها للمواطن حقوق وعليه واجبات ، ألا ان هذه الفكرة تبدو قد ارهقت ساسة العراق بأن يكون فيه كيان دولة ومواطنة . جرأة شهيدنا المهدي وطروحاته الوطنية والانسانية التي عبر فيها عن ضمائرنا جميعا إستفزت " مغتصبي " العراق ، عصابات إيران في المنطقة " الحمراء ".فأرادوا توجيه ضربة لشباب العراق المنتفض بإغتيال الاعلامي هادي المهدي لتطفأ شمعة من شموع الانتفاضة التي هزت مضاجعهم وانارت في ليلهم المظلم طريق الحرية والكرامة لابناء العراق . فكان رد العراقيين عليهم بتسمية جمعة 9/9 " جمعة هادي المهدي " الذي حلمنا معه بعراق لكل العراقيين مزدهر حلمنا معه بدولة قانون ومواطنة . لا دولة فساد وطائفية .فنقول لهم نحن شباب العراق ،ان هادي المهدي وشهداء الانتفاضة شمعة لن تطفأ في ظلامكم الدامس ايها الطائفيون الجدد وانما شعلة انارت درب الاحرار فاغتيال المهدي لن يزيد شباب العراق الا اصرار وعزيمة ولن يزيدنا الا قوة ورباط جأش لازاحة الفاسدين والمجرمين والمطالبة بحقوقنا المسلوبة ، فإنتفاضة العراق لن تتوقف بإغتيال المهدي ،وانما ستتصاعد وتيرتها ويزداد مؤيديها وشبابها فتتحول من انتفاضة لثورة عارمة تطيح بأصنام العملية السياسية . سنفتقد وجودك يا هادي معنا وتواصلك الدائم في مجاميع وصفحات الانتفاضة العراقية التي كنت وستبقى أحد أبرز وجوهها و رمزا بارزا من رموزها , فقد قدمت اكثر منا جميعا قدمت روحك الطاهرة , رحمك الله يا هادي , أطمئن يا عزيزي ،شمعتك لم تطفأ ولن تنطفئ ،فقد أنارت درب اخوانك المنتفضين ...صبرا وروحك الطاهرة ستظل معنا أيها الصديق العزيز.. فقد سقطت الاقنعة وتعرت الوجوه وبانت صفرة ملامحها الكالحة وكشرت عن انيابها القاتلة ،رحمك الله ايها الزميل المخلص لقضيتنا العادلة.

ديمقراطية إسرائيل الكاتبة مكارم ابراهيم


نشرت مقالة كانت بعنوان " محرقة اليهود اسطورة ام حقيقة " والتي كانت عبارة ترجمة لمقالة المؤرخ الامريكي مارك وييبرجمع فيها ادلة لشهود حول المحرقة اليهودية (الهولوكوست)كانت قد قدمت لمحكمة نورمبرج الامريكية. وإستنتج منها بان عدد ضحايا اليهود في الحرب العالمية الثانية مبالغ فيه وذلك بغرض كسب عطف الشعوب لبناء دولة يهودية. وقد تلقيت هجوماٌ ناريا واتهامات لااخلاقية من كل الفئات وكانني لامست احدى المحرمات لدرجة ان احدهم قال انه يمكنني ان اشكك بوجود الله اما ان اعرض افكارا تشكك بحقائق المحرقة اليهودية فهذا شئ مشين ومرعب الى درجة التخوف من هجوم جماعات يهودية . ومن المخجل ان نرى مدى نجاح اسرائيل في منعنا من حرية التعبيررغم وجودنا في دول غربية تدعي الديمقراطية واحترام حرية الراي .فهناك 15 دولة اوروبية تتضامن مع اسرائيل في معاقبة اي مواطن يشكك بالهولوكوست . شخصيات عديدة تمت محاكمتها على هذه الخلفية كالمفكر الفرنسي ( Roger Garaudy) كان ماركسيا واعتنق الاسلام .ففي عام 1998 حكمت محكمة فرنسية عليه بتهمة التشكيك في محرقة اليهود في كتابه " الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل "، حيث يؤكد على ان اليهود ماتوا من الجوع والمرض وليس بغرف الغاز. وتم تغريمه بمبلغ 40,000 دولار. والمثير للسخرية بان الحجة التي يستند عليها من يعارض منع حرية التعبير حول المحرقة حجتهم هي ان اسكات الناس ومنعهم من تناول المحرقة يؤدي الى اعطاء مكانة مقدسة للشخص الذي ينكر المحرقة وبالتالي تحويله الى بطل وشهيد فلماذا يمنح له هذا الشرف. حقيقة انه من المخجل ان لاينطلق هؤلاء بحجتهم من ايمانهم بحرية التعبير التي هي حق للجميع حتى للذين نختلف معهم . فاي ديمقراطية تتبجح بها اسرائيل. عندما تمنع كل معارض سياسي من دخول اسرائيل كالعالم اليهودي والناشط السياسي البروفيسورنعوم تشومسكي. والدكتور اليهودي والناشط السياسي نورمان فلينكشتاين الذي طرد من الجامعة بعد ان نشر كتابه" صناعة الهولوكوست" حيث يعتبر ان الهولوكوست هي عبارة عن آلة تستخدمها اسرائيل لجمع النقود من العالم على شكل تعويضات للابادة التي تعرض لها اليهود وهي الورقة التي تسمح لاسرائيل ان تبرر كل انتهاكاتها في غزة واي مكان اخر ترى انه يهدد أمنها. كما ان شفافية حكومة اسرائيل واضحة جدا في تحقيقاتها .ففي مقابلة تلفزيونية مع الدكتور نورمان فلنكشتاين يقول" بعد ان قصفت اسرائيل غزة قامت بالتحقيق حول الجرائم التي ارتكبها الاسرائليون

العراق: الأمن في قبضة رخوة.... اسراء كاظم


أمسى مصير أمن العراق واستقراره في كفة ميزان قلق تلهو به في الكفة الأخرى أيد عابثة تسخرها مصالحها لتلعب بحاضر ومستقبل هذا البلد الذي تمضي فيه السنوات من غير أن تطاله يد التغيير، سنوات منذ الغزو الأميركي له في الـ2003، ومروراً بتعاقب حكوماته المختارة والمنتخبة لم تستطيع لا هي ولا مجالسها التشريعية، ولا قوات الأحتلال بكل جبروتها وعتادها من أن تفرض الأمن لأشهر معدودة في أقل تقدير... وبقدر ما طالت الأتهامات جهات مختلفة...أطراف سياسية،ميليشيات مسلحة،قوات الإحتلال،منتفعون من قلقلة الوضع الأمني.. وما إلى ذلك... أزداد الثمن كلفة ليدفعه وبمواظبة المواطن العراقي الذي فقد الثقة بحكاية إحتمالية استقرار الأمن في بلد أعتاد مواطنيه غيابه... وهناك محض صورة واحدة لمصير الأمن في العراق فهو في قبضة رخوة أتت باستهداف للمدنيين كما العسكريين في المساجد والشوارع وحتى البيوت كما حصل مؤخراً مع الصحفي هادي المهدي.. فكيف أصبح الحال على ماهو عليه وما هي تلك الثغرات التي تصيب الأمن في مقتل ؟.. * مفاجآت متوقعة!! يتصاعد الجدل السياسي وبحدة بين الأطراف في الهيئتين التنفيذية والتشريعية في العراق حول مسودة قانون العفو العام المطروح على مجلس النواب حالياً والذي جاء أكمالاً،كما يصرح رجال السياسية في العراق، لمشروع المصالحة الوطنية،.. وكالمعتاد فتلك الأراء على النقيض من بعضها البعض، منها من أشار صراحة أن لمسودة هذا القانون عيوب كثيرة لن تخدم المصلحة العامة في حال أقراره بهذا الشكل كونه سيعمل على أضعاف الواقع الأمني الهش بمساهمته في أطلاق سراح العديد من السجناء من المتهمين بالمشاركة في العمليات الأرهابية، في الوقت الذي رأت فيه الأطراف الأخرى أن المسودة لم تشمل العديدين ممن سجنوا ظلماً بسبب وشاية المخبر السري، وفق ما ذكرت.. حتى أن وزارة العدل العراقية قدمت 11 مقترحا لمجلس النواب لتعديل مسودة القانون.

من هيدلبرغ الى كردستان علي الكاش


القضية الكردية هي أشد قنبلة موقوته في العراق" تصريح لآش تيموثي نشرته صحيفة ذي غارديان البريطانية في 27 آذار 2003. نود أن نبين في البداية إن المقصود بالأكراد في مقالنا هذا وما يليه هم عناصر الأحزاب الكردية الرئيسية والبيشمركة والأكرد الشوفينيين فقط. مع المعذرة للشرفاء من الشعب الكردي الذين لا حول لهم ولا قوة في ظل الإستبداد الطالباني-البرزاني. فالكردي الشريف يقول أنا عراقي قبل أن يقول أنا كردي لأن الوطن أسبق وأسمى من العنصر والقومية والمذهب. والجزء ينتمي للأصل كما يفترض وليس العكس وهذا برأينا ميزان المواطنة الصحيحة. معلومة مقتضبة لمن لا يعرف مدينة هيدلبرغ الألمانية فهي الى حد ما تشبه أقليم كردستان في شمال العراق بالطبع ليس من الناحية العمرانية والجغراقية والسياسية وبقية العوامل وإنما من ناحية واحدة فقط وهي العمالة. فقد كانت هيدلبرغ خلال الحرب العالمية مقرا لقيادة قوات الأحتلال الامريكية ولم تتعرض الى الهجمات والغارات والقذائف التي أغرق بها الحلفاء بقية المدن الالمانية، فلا دمار ولا تخريب ولا ضحايا بشرية؟ دخلت الحرب بسلام وخرجت منها بسلام! لكن ما السبب؟ ذلك لأن سكانها خانوا وطنهم الأم وتخاذلوا عن نجدته وتعانوا مع قوات الأحتلال الامريكي مقدمين لهم كل أشكال المساعدة المادية والمعنوية لكي يهزم أبناء جلدتهم! أي تآمروا على وطنهم المحتل شأنهم شأن أكراد العراق. ولأن التأريخ قاس ولايعرف أو يعترف بالرحمة، ولايغفر للخونة فأن هذه المدينة لاتزال تمثل لطخة عار في تأريخ المانيا. بالرغم مرور أكثر من نصف قرن على تلك الخيانة فإنها لاتزال شاخصة في الذهنية الألمانية ولم تبرحها. ويعًير بقية الالمان سكانها لخيانتهم الوطن وتعاونهم مع الغزاة. حتى الأجيال التي ولدت بعد الحرب تشعر بالخزي والعار مما إقترفه أسلافهم بحق الوطن وكرامته. وهناك أغنية تجسد الضياع في متاهات هذه المدينة المتخاذلة عنوانها" ضيعت قلبي في هيدلبرغ" والحقيقة هي ليس ضياع قلب فحسب وإنما ضياع ضمير وغيرة وشرف ومواطنة. هناك بالطبع فرق بين عمالة هيدلبرغ وعمالة كرستان العراق. موطنو هيدلبرغ خانوا المانيا مرة واحدة في تأريخهم الطويل، في حين تأريخ اكراد العراق مسلسل طويل من الخيانة والعمالة لم يتوقف عرضه لحد الآن، أبطاله حزبا البرزاني والطلباني. ولايخفى على الاكراد قبل غيرهم بأن هاتين العشيرتين الممسوختين لا تمل ولا تكل عن تركيب أجنحة لكل موآمرة تستهدف سيادة العراق وأمنه وإستقراره لتحلق في سمائه وتؤمن لها سلامة الطيران والنجاح. علما بأنه عاجلا أم آجلا ستلفظ خارطة العراق اقليم كردستان من فمها الى الخارج وتطبقه على عراق واحد موحد رغم أنف الجميع. لا أعرف أن كان السياسي السوري المشهور (كريم الارسوزي) قد أستكشف شوفينية بعض الاكراد من خلال معايشته معهم أو من خلال أصوله العرقية أم دراسته العميقة لتأريخهم المخزي فوصفهم قبل أكثر من ربع قرن بقوله" أنهم يقتاتون من فضلات الموائد على المزابل, أنهم كالكلاب السوقه التي تصالبت في بنيتها شتى العروق. إنهم ملًة ضربت عليها المذلة والمسكنة"!

ليبيا: احتلال بالتعاقد أم الأمن الناعم؟..... عبد الحسين شعبان


قد لا يكون تدخّل حلف الناتو «عسكرياً» في الأزمة الليبية هو الأخير من نوعه في المنطقة العربية، فقد تتكرر عمليات التدخل إذا ما توفّرت بعض الظروف الملائمة والبيئة المواتية، وهو الأمر الذي لا بدّ من أخذه بنظر الاعتبار، في ما يتعلق بتطورات الوضع في المنطقة، ولا سيما الاحتراب الداخلي أو الصراع المسلح في بعض البلدان العربية من جهة، ومن جهة أخرى تطور سياسة حلف الناتو وما يسمى بنظرية «الأمن الناعم» أو «القوة الناعمة»، في مواجهة المتغيرات. وإذا كان حلف الناتو قد تأسس في ظروف الحرب الباردة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، لا سيما بعد أن أطلق ونستون تشرشل صيحته الشهيرة العام 1947 بإعلان الحرب ضد الشيوعية من جانب دول «العالم الحر»، فإن الحلف تطور كثيراً في التسعينيات من القرن الماضي وبعد انهيار الكتلة الاشتراكية وانتهاء نظام القطبية الثنائية، حيث امتدّ نشاطه ليشمل دول أوروبا الشرقية التي كانت جزءًا من منظومة حلف وارسو، وقد سعى الى ضم العديد من دولها إلى عضويته، وبناء قواعد صاروخية في بعضها كما حصل في التشيكيا وبولونيا الذي احتجت عليها روسيا وهددت بتدميرها. كما تطورت استراتيجية الحلف من «الردع» في حالة التهديد الى المبادرة والهجوم «للدفاع عن المصالح الجماعية»، خصوصاً بعد تأسيس تشكيلات للتدخل السريع، حال اندلاع أزمة من شأنها المساس بمصالح أعضاء الحلف أو تهديدها، بما فيها منطقة حوض البحر المتوسط. مبادرتان أساسيتان قادهما الحلف إزاء المنطقة العربية، الأولى بفتح الحوار مع سبع دول متوسطية العام 1994 وهي: المغرب وتونس ومصر وموريتانيا والجزائر والأردن و«إسرائيل»، وذلك تحت شعار «محاربة تهديدات محتملة لأعضاء الحلف»، وهذه التهديدات تتلخص بالإرهاب الدولي والهجرة غير الشرعية (اللاجئين) وانتقال المخدرات. وقد انعقدت قمة لدول الحلف في براغ في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2002، وذلك بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) الارهابية الإجرامية التي حصلت في الولايات المتحدة، وتم الاتفاق على خطة عمل مشتركة ضد الارهاب الدولي وأنشئت لاحقاً قوة تدخل سريع في عام 2006. أما المبادرة الثانية الخاصة بدول الشرق الأوسط، فقد انطلقت في حزيران (يونيو) العام 2004 من اسطنبول وسمّيت «مبادرة التعاون الاستراتيجي»، وقد انضمت إليها أربع دول خليجية هي الكويت والإمارات العربية والبحرين وقطر. أما المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان فقد بقيتا خارجها. وتضمنت هذه المبادرة مكافحة الإرهاب الدولي وحماية أمن الحدود والتصدي لانتشار الأسلحة النووية ومجابهة حالات الطوارئ وإدارة الأزمات، وتعزيز التعاون العسكري.

الى دعاة التفرقة--التطاول على تيار انا عراقي سيغرقكم... مثنى الطبقجلي


أدت سياسات فاشلة مثل هذه سابقا الى وأد الحركة الوطنية وصفيت لاجل ذلك قوى قومية عروبية عراقية الهوى واستحال روادها الى مطاردين من قبل اجندات حكومية وعميلة لاتريد لها ان تتقدم الصفوف معبرة عن الهاجس الوطني في استعادة كل العراق من اهل النفاق والشقاق ومن اهل من يسمون انفسهم مما ادى الى ان ينهار العراق بسرعة تحت ضربات حرب الصدمة والترويع الامريكية وارتداداتها الايرانية على حد سواء .. شغل العالم لاكثر من ثماني سنوات بالقضية العراقية وكان الانظار تتجه اليه الجميع متوقعة ان يبرز فصيل وطني مراجع للذات يلغي كل نفس طائفي واثني ولا يلبي الا احتياجات وطن كان ضحية المجتمع الدولي وضحية اناس تحملوا المسؤولية وتخلوا عنها في ساعات المحنة مما ادى بالعراق ان يسقط في منزلق الطائفية السياسية والاثنية ويروع السكان قتلا وتهجيرا على امتداد سنوات القهر الثمان الاخيرة ... تلك الماساة التي تحز في الضمير الوطني دفعت قوى وشخصيات لاغبار عليها وضمن محاولات رفد ودعم التيار الشعبي المناهض للسلطة والحكومة الحالية الى تشكيل تيار وطني لايعترف الا للتوجه الوطني وسيلة وحيدة لانقاذ العراق ودعم هذه التوجهات في مقارعة السلطة والنظام وهو ما نشير اليه بتيار انا عراقي وفي المقابل برزت اليوم دعوات مضللة يقودها اناس متعطشين للسلطة ويملكون ماضيا مريرا محاولين تسفيه محاولات القوى الوطنية الفاعلة التي تريد ان تاخذ على عاتقها ايجاد معادلة سياسية وطنية تاخذ بالمعايير والثوابت الوطنية الحقيقية وليست الشعارات المزيفة التي ما عادت تنطلي على احد ...

سيناريو الأقاليم مدخل تقسيم العراق - استعمارا لطاقة المحافظات البترولية.. محمد الياسين


تقسيم العراق الى مناطق سنية ، شيعية ، تحت مسمى الاقاليم يقوض حكومة المركز في بغداد ويلغي هيبة الدولة ويمهد لانفصال هذه الاقاليم الى دويلات ضعيفة تكثر فيها النزاعات المتلبسة بنعرات طائفية وعنصرية متطرفة.تصل رحى الصراعات والنزاعات لحمل السلاح بين القبائل والعشائر والاقتتال فيما بينهم هدفا لزعامة الاقليم المفترض ، وتتكون تحالفات قبلية ، عشائرية ، دينية ، تتشكل مراكز قوى تتصارع وتتقاتل فيما بينها ، وتلجأ هذه القوى للإرتباط بقوى اقليمية قوية ، او دولية نافذة .ترسخ النزعة الطائفية و العنصرية في الاقاليم ، وتبرز كارثة التفاوت الطبقي في المجتمع بقوة ،تنتج طبقة اجتماعية فاحشة الثراء واخرى تعيش في فقر مدقع ، و زوال مفهوم الطبقة الوسطى . ينهار ويندثر مفهوم الدولة العراقية بعد فترة زمنية قليلة من اعلان الاقاليم كنتاج حتمي لما تحدثنا عنه . نزعة الانفصال المبطن الى دويلات صغيرة تؤدي لتزايد حجم التدخلات الخارجية على الاراضي العراقية من قبل دول الجوار ، منها الكويت طمعا وسعيا للتوسع على حساب ارض العراق في ضل فوضى سائده وعدم استقرار للاقاليم تستقطع اراضي وابار نفط تضمها للاراضي الكويتية .تفرض ايران مطامعها الكبرى في العراق من خلال سيطرتها التامة على اقليم الجنوب وانتزاع شرعية المذهب المطلقة عالميا بسبب وجود محافظتي النجف وكربلاء المقدستين .بدعم المؤسسة الدينية المقلدة لولاية الفقيه بأن تتولى إدارة شؤون الاقليم فيكون اقليما ضعيفا ليس اقليما اقتصاديا منتجا ، بدون بنى تحتية ومؤسسات اقتصادية وسياسية مستقلة ، وانما يعتمد بالاساس على السلع والمنتجات والصناعات الايرانية (سوقا استهلاكية لتسويق البضائع والمنتجات الايرانية) . تهيمن ايران على رسم السياسات العامة للاقليم والسياسة النفطية ، استعمارا لطاقة الاقليم البترولية ، هدفا ايرانيا بخلق اقليما دينيا بإمتياز ، يكون نموذجا دينيا مصغرا عن ولاية الفقيه في ايران. و امتدادا لاذرع ايران ،(الحرس الثوري ، المخابرات ، الفرق الالهية ) لمناطق الشريط النفطي ، فتجد ايران في الاقليم قاعدة انطلاق استراتيجية لتنفيذ المهام الخارجية في العالم العربي والقارة الافريقية. يخترق الاقليم السُني من قبل عدة جهات واطراف اقليمية و دولية في مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية لجعله منطقة مواجه للتغلغل الايراني ومنطقة تجسس تجاه ايران وبعض المناطق العراقية والاقليمية . من الجدير بالذكر الاشارة الى وجهة نظر تقول ان للاقليم السُني اهمية اقتصادية اخرى تأخذ بعين الاعتبار لدى بعض القوى الدولية تكمن في تزويد اسرائيل بالنفط والغاز بسعر مخفض من خلال مد خطوط انبوبية تمر من الاقليم لاسرائيل . الاخذ بوجهة النظر هذه يحملنا على التكهن بتهديدات امنية اخرى تواجه الاقليم . تفاعل الكرد الانفصاليين مع تقسيم العراق الى دويلات سيأخذ على محمل الجد بسبب توفر الظروف المناسبة وعودة الحياة لمشروع تقرير المصير بإقامة دولة مستقلة ذات كيان قومي تضم كرد العراق ، ايران ، تركيا ، سوريا تمتد من كردستان العراق مرورا بمناطق الكرد في تلك الدول .

الثالوث الدافع نحو أفول الإمبراطورية الأميركية ... منار الشوربجي


نار احين قرأت تفاصيل ما قاله وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكي مؤخرا، في حوار علني جرت وقائعه في جامعة الدفاع الوطني الأمريكية، تذكرت على الفور الدراسات والمقالات العديدة التي نشرت في الآونة الأخيرة، وتتنبأ بأفول الإمبراطورية الأمريكية خلال عقود قليلة قادمة. فاللقاء الذي تحدث فيه الوزيران، انعقد في أوج معركة الدين العام وعجز الموازنة التي شلت الحياة السياسية في أمريكا لأسابيع طويلة. ولعل أهم ما جرى في ذلك اللقاء، هو أن الوزيرين دافعا دفاعا مستميتا عن ميزانية وزارتيهما، وحذرا من أن أي خفض لها معناه تعريض الولايات المتحدة للخطر. فوزير الدفاع الأمريكي، ليون بانيتا، قال إن تلك الميزانية هي "الأمن القومي" الأمريكي. وحتى يكتمل ذلك التعريف الفريد للغاية للأمن القومي، أضاف الوزير أن "أمننا القومي هو قوتنا العسكرية، وهو وزارة الدفاع، وهو أيضا قوتنا الدبلوماسية، وهو وزارة الخارجية، وكلانا (يقصد الوزارتين) مهمومان بأنه ينبغي - ونحن مقدمون على هذا الاختبار (يقصد خفض الموازنة العامة الفيدرالية) - أن يعي الشعب أهمية الحفاظ على أمننا القومي، وضرورة أن نظل أقوياء. نحن ندرك أننا إزاء موارد محدودة وعلينا أن نتعامل مع ذلك التحدي، لكنني لا أعتقد أن علينا الاختيار بين الأمن القومي والإدارة المسؤولة للميزانية" الفيدرالية. وكما ترى، عزيزي القارئ، فتلك هي المرة الأولى التي نسمع فيها تعريفا للأمن القومي باعتباره مرادفا للقوة العسكرية، ناهيك عن أن يكون مرادفا لوزارة الدفاع أو الخارجية! ثم إن الأمن القومي، الذي هو عند وزير الدفاع الأمريكي مرادف للقوة العسكرية، يقوم على القوة العسكرية كمطلق، فلا توجد كلمة واحدة عن التهديدات التي تحتاج أمريكا للقوة العسكرية لمواجهتها.

من يرعى التطرف كيف يحاربه؟ علي الكاش


التصريحات التي أدلى بها (جيفري بوكانن) الناطق بإسم الجيش الأمريكي في العراق مؤخرا خلال مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون يعيد الهرم الإعلامي الامريكي المقلوب إلى وضعه الصحيح, فقد ذكر بأن" المليشيات المدعومة من إيران تمثل أكبر تهديد لأمن العراق في الوقت الراهن. وإنها تحظى بالدعم الكامل من إيران من خلال تدريبهم وتمويلهم وتسليحهم, وإن هذه الميليشيات تفوقت في خطرها على تنظيم القاعدة". وهذه أول مرة يوجه قائد عسكري إتهامات واضحة ومباشرة لإيران واصفا الميليشيات المدعومه من قبلها بأشد خطورة من تنظيم القاعدة! ولكن كيف تغيرت زاوية الإتهامات الأمريكية 180 درجة من تنظيم القاعدة وسنة العراق إلى الميليشيات الشيعية؟ لابد أن نرجع قليلا للوراء قبل الإجابة على هذا السؤال. نستذكر الوصف الذي أطلقه (بول وولفووتز)نائب وزير الدفاع الأمريكي على السنة في العراق بقوله" أنهم نازيون" ويتطابق هذا الوصف مع تصنيف بول بريمر رئيس سلطة التحالف المؤقتة بأن" كل سُنّي بعثي، وكل بعثي صدّامي، وكل صدّامي نازي" حتى يخيل للسامع بأن بريمر أمسى من أتباع آل البيت. ولايفوتنا بهذا الصدد الإشارة الى تصريح الرئيس بوش بأن بلاده في حرب ضروس ضد " الفاشيين الإسلاميين الذين يستخدمون كل السبل لتدمير عشاق الحرية" وهذا الوصف يعني بشكل غير مباشر السنة. لأنه تنظيم القاعدة محسوب على السنة بالرغم من دعمه من قبل النظام الايراني الشيعي. ولاشك إن لفظة(النازية والفاشية) ذات حساسية بشكل خاص للأمريكيين والأوربيين وعندما تطلق هذه الصفة على أية مجموعة فهذا يعني بالنتيجة شحن بطارية المظلومية اليهودية وإستحضار مذابح الهولوكوست في الذاكرة. مما يعني بالتالي إن للصهاينة خيطا خفيا فيها. وقد أستعارت وسائل الاعلام المغرضة مصطلح الفاشية الاسلامية من الرئيس الامريكي ليكون موضوع التداول اليومي في بورصة الأخبار اليومية، بعد أن طورته إلى مفهوم جديد هو الإرهاب الإسلامي. في الثاني من شهر كانون الثاني عام الغزو الأمريكي للعراق ذكرت صحيفة نيويورك تايمز بأن خطة بوش لإحتلال العراق ذات هدفين فقط : اولهما الحفاظ على وحدة العراق وسلامته الاقليمية، وثانيهما: منع أي تدخل خارجي سواء كان عسكري أو غير عسكري. وهو بمثابة إنذار قوي لدول الجوار- سيما ايران- من التدخل في شئون العراق. كان هذا قبل أن تبزغ شمس الحقيقة وتكشف إن الهدف الحقيقي من وراء الغزو هو السيطرة على النفط وتأمين سلامة إسرائيل

التزوير «القانوني» وكاتم الصوت العراقي.....عبد الحسين شعبان


ولا بدّ من جرد وتدقيق الشهادات من جهة وكذلك استخدام الألقاب المزوّرة، فقسم من الشهادات لم تستوفِ الشروط الدراسية بما فيها للبلد المانح، والقسم الآخر من جامعات غير معترف بها، وقسم منها بواسطة علاقات خاصة ولحسابات سياسية حتى وإن كانت غير منظورة، إذ غالباً ما يتم غض الطرف عن الشهادات الجامعية الأولية أو شهادات الثانوية أو الحضور أو الدوام، أو احتساب بضعة أبحاث لا قيمة لها أحياناً مقابل منح دكتوراه. > اغتيل الدكتور داود سلمان رحيم مدير عام تصديق الشهادات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الاغتيال حصل في بغداد صباح يوم الأحد 31 تموز (يوليو) الماضي وبواسطة مسدس كاتم صوت، وهو الأداة التي كثرت ضحاياها في الأشهر الأخيرة الماضية. وعلى الرغم من أن قناة العراقية (الرسمية) كانت قد عرضت مجموعة من المتهمين بالقتل بواسطة كاتم الصوت، في وقت سابق، وعلّقت على الصورة ـــ الخبر: إن حوادث الاغتيال بواسطة كاتم الصوت ستختفي، علماً بأنها نسبت الجناة إلى تنظيم القاعدة الإرهابي، لكن حوادث الاغتيال لم تتوقف، فقبل فترة قصيرة اغتيل عميد كلية طب الجامعو المستنصرية، وبُعيد ذلك جرت محاولة اغتيال لأحد أساتذة كلية الطب البيطري، وهكذا. وتردد أن بعض أسباب حوادث الاغتيال تعود إلى تزوير الشهادات، تلك الظاهرة التي استشرت على نحو مريع بعد الاحتلال عام 2003، وقيل إن اغتيال الدكتور داود سلمان رحيم ليس بعيداً عن ذلك، فقد طُلب منه من جانب جهات متنفّذة في العملية السياسية، المصادقة على شهادات خريجي المدارس الدينية والحوزة العلمية، واعتبارها معادلة للشهادات الأكاديمية، ولكنه اعتذر عن ذلك وطلب تعليمات رسمية تحريرية من مرجعه الرسمي، وإذا به يتعرّض للتفتيش في منزله ويُسأل عن البطاقة التموينية ورقم سيارته في إجراء استفزازي. ونُقل عنه أنه شعر باستهداف غامض إزاءه، وفسّره بموقفه من موضوع معادلة الشهادات. وسواءً صحّت هذه الرواية أو لم تصح فلم تنكشف صورة ما حدث، لا سيما من جانب وزارة التعليم العالي، فقد تعرّض الأكاديميون والعلماء العراقيون لعملية تصفية منظمة وغير منظمة، في مسلسل بدأ منذ أكثر من ثماني سنوات ولم يتوقف حتى الآن، خاصة وقد شهد العراق حوادث اغتيال بالجملة، ناهيكم عن هجرة الكثير من العقول الأكاديمية والأدمغة المفكّرة إلى الخارج، خصوصاً خلال موجة التطهير الطائفية عام 2006. ومنذ مطلع عام 2004 اغتيل الدكتور عبد اللطيف الميّاح أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، لتكرّ المسبحة ويتساقط العشرات من الأكاديميين والعلماء والأساتذة الجامعيين. وقد نقلت صحيفة الإنديبندنت البريطانية أن هناك أكثر من 200 عالم وأكاديمي عراقي تم تصفيتهم ما بعد الاحتلال، وهو ما وثقه الباحث في محاضرة ألقاها في بيروت في 12 كانون الثاني (يناير) عام 2005 ونشرتها كاملة مجلة "المستقبل العربي"، التي يصدرها مركز دراسات الوحدة العربية، في عددها لأيار (مايو) 2005، وعاد الباحث على مدى الأعوام الماضية إلى مناقشة موضوع استهداف الأكاديميين أكثر من مرّة وأمام جهات عربية ودولية، ثقافية وحقوقية.

أميركا وحسابات المستقبل... د.ضرغام الدباغ


أميركا وحسابات المستقبل د. ضرغام الدباغ في قراءة سريعة لنبأ طلب الولايات المتحدة الأمريكية من الحكومة العراقية التوقيع على اتفاقية بعدم تحريك دعاوي جنائية ضد منتسبي القوات المسلحة الأمريكية لما ارتكبوه، ولما قد يرتكبوه في المستقبل من جرائم تعد من جرائم الحرب، ندرك أن الولايات المتحدة تخطط وتتحسب لمراحل قادمة، هي لا تخشى الحكومات التي أفرزها الاحتلال، ولا حكومات من أمثالها، بل هي تدرك أن الموقف آخذ بالتبلور ليس في العراق فحسب، بل في عموم المنطقة العربية والشرق الأوسط برمته، وهو موقف آخذ بالتطور لغير مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية، فهاهي أنظمة الاحتلال تتهاوى في أفغانستان تلفظ أنفاسها الأخيرة، وفي العراق لا يلوح أفق مريح أو مستقبل لنظام المحاصصة الطائفي في بلد يواجهه المتاعب السياسية والاقتصادية والاجتماعية العاتية من كل حدب وصوب، وأخرى صديقة لها تواجه ثورات شعبية كاسحة، وفي مثل هذه الأجواء فالحكمة تستدعي التحوط وهو جوهر مطلبهم الآن. لنقرأ المعطيات بالتسلسل....... أولاً: بادئ ذي بدء لابد من التذكير أن جرائم الحرب غير قابلة للسقوط بفعل التقادم. ثانياً: الولايات المتحدة لا تقر باتفاقية جرائم الحرب ولم توقع عليها، ولذلك هي لا تسلم منتسبي القوات المسلحة الأمريكية، أو موظفي إدارات الاحتلال للمحاكم الدولية، بل تقوم بمحاكمة من تعتقد أنه قام بمخالفة القوانين الأمريكية أمام محاكم أمريكية وعلى أراضيها، وتقوم بتنفيذ العقوبات بنفسها، وغالباً ما تكون أمثال هذه المحاكمات لواجهة ضغط الرأي العام، ولطمس كافة آثار الجريمة وغلق الملفات، ومن ذلك مثلاً، المحاكمة الشكلية للملازم الأمريكي ويليام كالي، منفذ مجزرة ماي لاي في فيثنام (مارس / 1968)، أو المحاكمة الشكلية لليندي أنغلاند المجندة الأمريكية المشتركة ضمن غيرها من الضباط والجنود في فضائح أبو غريب، التي قدمت ككبش فداء من أجل غلق القضية الآن وللمستقبل. ثالثاً: أكدت محاكمات نورمبيرغ لمجري الحرب النازيين في أعقاب الحرب العالمية الثانية، أن لا تملص لمجرم حرب تحت ذريعة أمرني رؤسائي، كما أن القادة المسؤولين يخضعون للمسائلة القانونية، عن إصدارهم للأوامر. رابعاً: إن عدم توقيع الولايات المتحدة على معاهدات جرائم الحرب لا تعني عدم إمكانية إقامة دعاوي جنائية بحق مرتكبي جرائم الحرب على الأفراد أو القيادات وجماعات الآن أو في المستقبل، في العراق أو أفغانستان أو باكستان، أو في أي من البلدان التي حدثت فيها الجرائم. خامساً: تأسيساً على هذه المعطيات، الولايات المتحدة في طلبها هذا من السلطات العراقية الحالية، تأمل بسد ولو كوة صغيرة قد ينفذ منها اتهام قانوني لعناصرها التي ارتكبت الجرائم في العراق، وهي جرائم ستمثل يوماً أمام المحاكم طال الزمن أو قصر، ربما الولايات المتحدة الأمريكية بوضعها الحالي كقوة عظمى يحول دون أن يمثل مجرمي الحرب الكبار منهم والصغار أمام المحاكم الجنائية، إلا أن ذلك لا يعني بأي حال نهاية للدعاوي القانونية الصحيحة، والإدانة في نتائجها القانونية ولا الأخلاقية. المظلوم لا ييأس من المطالبة بحقه ...

مشاريع حروب برسم الأزمة المالية العالمية.....د. صالح بكر الطيار


مشاريع حروب برسم الأزمة المالية العالمية د. صالح بكر الطيار تفيد الدراسات المختصة ان الحرب العالمية الأولى والثانية ، وكذلك بعض الحروب الإقليمية التي نشبت في اكثر من منطقة خلال العقود الماضية كانت لأسباب اقتصادية بحيث مع انتهاء كل حرب كان يحصل انتعاش وحركة نمو وإقبال على الإستهلاك مع ما يستتبع ذلك من تخلص من التضخم والإنكماش والبطالة . فهل ما يجري الأن في اميركا وأوروبا ستكون محصلته حرباً ما ، وأين يمكن ان تقع ؟ بحسب تطورات الأوضاع يتبين ان ازمة مالية خانقة قد اصابت الولايات المتحدة الأميركية حيث وصلت المديونية الى نحو 14 تريليون دولار أي ما يعادل الناتج القومي الخام للبلاد لمدة عام كامل . وتأتي ازمة المديونية الأميركية استكمالاً لأزمة المصارف التي حصلت عام 2008 والتي اصابت شظاياها كل دول العالم دون استثناء وأن يكن بنسب متفاوتة .ومن غير الواضح بعد كيف ستتمكن واشنطن من مواجهة هذه الأزمة المستفحلة والمتراكمة منذ سنوات طويلة وأن تكن قد لجأت اخيراً الى اتخاذ اجراءات تقضي برفع سقف الإستدانة والتي تعتبر في جوهرها ليست حلولاً لأزمة بل كناية عن "مسكنات" لمعالجة اوضاع راهنة لفترة زمنية بسيطة من الزمن . وتلتقي الأزمة المالية الأميركية مع ازمة اوروبية مماثلة تطال عدة دول في منطقة اليورو رغم ان دول الأتحاد الأوروبي السبع والعشرين قد وصل انتاجها القومي الخام الى 16.1 تريليون دولار سنوياً أي بما يتفوق على اميركا بنحو 2 تريليون دولار حسب تقديرات صندوق النقد الدولي . وإذا ما تم استثناء المانيا التي حققت فائضاً في الميزان التجاري في العام الماضي بلغ أكثر من 150 مليار دولار بإجمالي صادرات بلغ 3 .1 تريليون دولار فإن عدة دول من منظومة اليورو ترزح تحت وطأة مديونية كبيرة حيث بلغت ديون اليونان 5.481 مليار دولار ودائنوها هم عدد من الدول الأوروبية الذين يشاركونها عضوية منطقة اليورو . وإيرلندا مدينة ب 3 .462 مليار دولار ودائنوها هم أنفسهم أيضاً . وإيطاليا وإسبانيا مدينتان بألف مليار (تريليون) دولار لكل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا . وفي حين تدين إسبانيا لإيطاليا ب 41 مليار دولار فإن إيطاليا مدينة لإسبانيا ب 27 مليار دولار .هذا الواقع دفع بالمفوضية الأوروبية الى دق ناقوس الخطر والى استنفار الدول الأوروبية الغنية وكذلك المؤسسات المالية الدولية لمحاولة انقاذ الدول المتعثرة . وكان من نتيجة ذلك تقديم معونات عاجلة الى اليونان وايرلندا وأسبانيا ، والبحث جاري لتحديد كيفية اغاثة ايطاليا . ولكن كل ذلك يتم وفق شروط ابرزها ان تعتمد الدول المتعثرة سياسة تقشفية شديدة مع احتمال دعم قرارها فيما لو شاءت فرض ضرائب جديدة . وهذا يعني ان المواطن هو في المحصلة من سيدفع ثمن فاتورة الأخطاء المالية التي ارتكبتها الأنظمة السياسية .وأمام التهديد الذي يواجه الدولار في اميركا والتهديد الذي يواجه اليورو في اوروبا فضل الكثيرون من المستثمرين التخلي عن هاتين العملتين والذهاب الى ادخار الذهب الذي ارتفع نتيجة ذلك سعره الى مستويات خيالية . وكما ان اميركا لا تملك حلولاً لأزمتها فكذلك الحال بالنسبة لأوروبا الأمر الذي يطرح تساؤلات فيما اذا كان الغرب سيلجأ الى افتعال حروب في مناطق معينة كون اللجوء الى الحروب كان دائماً الحل الذي تلجأ اليه الدول عند حصول ازمات اقتصادية . ومن خلال مراجعة خرائط الأزمات في العالم اليوم يبدو ان منطقة الشرق الأوسط الكبير الممتدة من باكستان وأفغانستان وصولاً الى كافة شواطىء الحوض الشرقي والجنوبي لبحر الأبيض المتوسط هي المرشحة اكثر من غيرها لإستقبال مشاريع حروب ليس من الصعب افتعالها او تغذية منسوب توتيرها لطالما ان اسباب النزاع موجودة على أكثر من جبهة : فهناك الصراع العربي – الإسرائيلي، وهناك الثورات العربية ومطامح تغيير بعض الأنظمة ، وهناك مشاريع الفتنة السنية الشيعية ، وهناك ايران ومشروعها النووي ، وتركيا وتطلعاتها التوسعية سياسياً وأقتصادياً ، وهناك النفط والصراع على مخزونه وتسويقه . فأياً من هذه الحروب ستنشب ؟ وما مدى مساهمتها في حلحلة الأزمات المالية العالمية ؟.

عندما يُفقد الحياء .... سعد الكناني


مسلسل التفجيرات الدامية التي تشهدها المدن العراقية بين فترة واخرى تثير العديد من التساؤلات حول هوية القائمين بها، وأهدافهم من وراء هذه التفجيرات الموجهة بالأساس ضد المدنيين والبنية التحتية العراقية، التي تستهدف حرمان العراق من الاستقرار، وإطالة أمد الاحتلال الأمريكي لأراضيه. والعمل على زعزعة أمنه وابقاء حالة اللا استقرار.. ونجد هذه الرسائل تصل بشكل قوي ومباشر على شكل تفجيرات متعددة واغتيالات لشخصيات ورموز مؤثرة على الساحة السياسية كلما اختلفت المصالح والارادات من اجل الحصول على المزيد من عمليات الانتفاع وبالتالي انتفاخ الجيوب من خلال تصفية حساباتها مع الآخرين عبر استخدام العنف والجريمة في بلد انهار فيه الوضع الأمني منذ الغزو الأمريكي لتحقيق أهداف لا يمكن حصر أسبابها الغاية منها هو بث الرعب والبلبلة وعدم الاستقرار ، ولم يعد خافيا على أحد ، أن مدبرى ومنفذى هذه الإنفجارات هم أنفسهم الذين يريدون العراق وسط صراع دموى وبالتالى إثبات الأقوى والأحق بقضم أكبر كم من الكعكة العراقية ، ونشعر اننا اصبحنا حقل تجارب لهذه الممارسات العبثية بما فيها اطلاق الافكار والتصريحات العبقرية التي تتفتق عنها ادمغة المسؤولين في معالجتهم للحد من هذه الاعمال الارهابية ، وهي عبارة عن تصريحات ضبابية معممة تأتي وراء كل تفجير ارهابي تشبه تماما كما بالعرف الشعبي ( قراية فاتحة) ندين .. نطالب .. الخ لاتمت بصلة مع بؤس الحدث و المعالجة الحقيقة له التي تكمن في مقدمة الاسباب ( طبيعة بناء المؤسسات الامنية والعسكرية وصناع القرار فيها والتدخل السياسي الحزبي الفئوي المرتبط باجندات خارجية في اليات عملها وبقاء قادتها او مدرائها اكثر من المدة المقررة وهي سنتين مع سنة واحدة قابلة للتجديد فقط وهذا ما معمول به باكثر دول العالم الا قادة امن العراق مضى على وجودهم اكثر من خمس سنوات واستنفذوا كل ما لديهم من عطاء ناهيك عن الولائات والمحابات وغيرها من امور شخصية ونفعية ضيقة ) وعند سماع المواطن العراقي هذه التصريحات البائسة التي لاتتناسب مع فاجعة الحدث وانعكاساته العائلية والاجتماعية تنغص عليه الحياة بأنتظار الانتهاء منها ، وسرعان ما تكشف عدم جدواها فيتوقف العمل فيها وتصبح نتائجها كأخواتها السابقات ، صرفت ملايين الدولارات على تطوير مؤسسات الدولة العراقية بما فيها الاجهزة الامنية وملايين الناس تأذت نفسيا ومعنويا وماديا من هذه الاعمال الارهابية ولذلك اصبح الشعب العراقي لايصدق الوعد الرسمي من المسؤوليين من خلال تجريته في السنوات العجاف الماضية وكأننا نسير على السذاجة والارتجالية ، السؤال .. هل يمكن محاسبة او مساءلة قادة الاجهزة الامنية ومن يشرف عليها بجدية المهنة والمسؤولية الاخلاقية ؟ وهل من المسؤولية المهنية ترقية القائد او المسؤول الفاشل الى منصب اعلى كما حصل سابقا في تفجيرات بغداد الدامية التي وقعت في شهر ت2 2010 !!، من اجل ما سبق نقول لكل اولئك الذين يراهنون على مصالحهم الشخصية عليهم ان يتقوا الله اذا كان اغلبية الشعب العراقي ذاق الامرين مما يجري فيه فأي حق يسمح لاي واحد منا ان يصطف مع هذا الوضع السىء ، شرف الرجال الحقيقي لايتعلق بالعورة ومشتقاتها فحسب بل شرف الرجال الحقيقي هو عند المواقف والصدق واحترام الانسان وكرامته و حرمة الناس ودمهم وبقاء اليد البيضاء نظيفة تسر الناظرين وصدق من قال (إذا نزع الحياء فقد ضعف الإيمان وماتت الغيرة وانعدمت الفضيلة) ونقول لعوائل الشهداء والجرحى والمظلومون من اهلنا في العراق،لكم الله وحده،حتى يأتي بأمره،ويأخذ كل مظلوم حقه،بدلا من هذه الفواجع و المظالم التي تؤرق القلب وتدمي العين.

العقود الفاسدة والصفقات المشبوهة مقال بقلم د. سيّار الجميل


لن يخلو أي بلد في العالم من الفساد والمفسدين، ولكن جرت العادة أن يقبض على الفاسدين وأن يحاسب المسؤولون ويأخذوا جزاءهم العادل، ولكن هذه المعادلة لا تعمل في العراق، الذي يغرق اليوم تماما في الفساد والمفسدين، ويكاد يكون البلد رقم واحد في ما يحصل فيه، فهو يخلو من معارضة حقيقية، وتنكّل الحكومة بالمتظاهرين، وينعم الفاسدون بمباركة المحتلين ومساندة الطامعين. قرابة تسع سنوات تمر بعد احتلال العراق، وحياته تسير من سيئ إلى أسوأ، فالفساد فيه يستشري بشكل لا يصدق، والنهب المنظم للموارد الضخمة يقوم على قدم وساق.. والعراقيون يتضورون جوعا وعطشا، ويعيشون عيشة غير لائقة وغير كريمة، مع انقطاع للكهرباء ومعاناة لا يمكن تخيلها في بيوتهم وشوارعهم وأسواقهم، وفي دوائر الدولة، وفي رواقات المستشفيات والمدارس والجامعات.. حكومتان منتخبتان منذ 2005، كما يسمونهما، والبلاد تعيش فوضى عارمة من الفساد في الخدمات والاتصالات والمصالح العامة.. ناهيكم عن اختراقات أجنبية مع فقدان الأمن، وانتشار المليشيات والجماعات المسلحة والإرهاب المنظم! كل يوم يمضي والعراقيون يصحون على مشكلة معينة أو قضية كبرى.. واليوم يسمعون ضجة عن عقود ظالمة يقوم بها أو ينظمها مسؤولون عراقيون من المتسلطين الجدد، الذين ليس لهم إلا النهب وضرب مصالح البلاد والعباد بلا شفقة.. اليوم، يعيش العراقيون ركاما من عدة مآس يمرون بها بلا أية مساءلة، ولا أية معارضة، ولا أية معاقبة، بسبب انتفاء صوت المعارضة الحقيقية التي كان لا بد أن تقف لهذه التحديات بالمرصاد، وضد وجود محتل يدعم الحكومة وعملاءه فيها.. اليوم يشترك كل المسؤولين مع كل من يصفق لهم، في صنع أغرب الجرائم ضد العراق والعراقيين، عندما يوقعون عقودا مع شركات وهمية، أو يجرون صفقات مشبوهة بمليارات الدولارات، كلها توقع خلسة من دون أن يطلع عليها الشعب العراقي.. والمسألة لا تنحصر بعمولات أو بقايا فضلات أو غيرها فقط، بل تتجاوز كل ما هو مفضوح من عمليات الفساد المعروفة، كي يدخل المسؤولون أنفسهم شركاء وبصورة مافيا في النهب المفضوح على أعلى المستويات، لعشرات السنين القادمة.. الثورة تجتاح كل المفسدين اليوم في الأرض العربية، ولكن يتهم كل ثائر عراقي اليوم بشتى التهم، فيصمت أمام الكارثة ورسوخ الفوضى الخلاقة التي تأكل الأخضر واليابس. هنا أسأل أصحاب الضمائر الحية من العراقيين: هل من الإنصاف والعدل أن تعاد الثقة بأناس كشفوا عن غاياتهم ومصالحهم وأهدافهم وسوء إدارتهم، ليحكموا مرة أخرى باسم الإرادة العراقية؟

سيادتكم.. قليل من الحياء لا يضر! بقلم ضحى عبد الرحمن


سيادة الرئيس... نبدأ من حيث إنتهينا، وللتذكير ختمنا الحديث بهذه الفقرة:- من المعروف عنك شدة الشغف بالنكات وبراعتك بحفظها وإسلوب طرحها، فإنها تتزحلق بشكل تلقائي من فم سيادتكم للخارج إسوة بفنان العرب عادل إمام. واحيانا تبتكر بعضها مما يدل على تفرغك الكامل للمزاح وعدم وجود ما يشغلكم! فالوطن يعم بالخير والعمران والإزدهار في كل المجالات، والشعب في أوج الرفاهية والسعادة... فيا لفخركم! ويا لفخرنا بكم فقد وعدتم ونفذتم وعدكم. البشاشة وروح النكتة صفات إنسانية رائعة فهي أنيس الروح و تعبير عن التفاؤل والمرح والأنفتاح على الناس وحسن المجالسة. ولا يمكن ان نلومك عليها إلا من ناحية واحدة فقط. وهي إنك تتجاهل أين مكانك؟ ليس من الذوق سيادتكم إطلاق النكات في المآتم ومجالس العزاء. والعراق منذ الغزو لحد الآن عبارة من قافلة من الجنائز والمآتم، ومسيرة متخمة كسيادتكم بالأحزان والآلام. فأن كنت تضحك وشعبك يضحك أيضا لا بئس! إنه أمر منطقي ومقبول. أما أن تضحك سيادتكم وشعبكم يبكي! فذلك قمة العار والشــنار. ثم علامك تضحك سيدي؟ من شعب سدد فاتورة ديمقرطيتكم الدموية بفائدة باهضة قدرها مليون شهيد ونصف مليون معوق وكل يوم يقتل منه العشرات. أم من بلد تعصف به زوابع الإرهاب من كل حدب وصوب فلا يمر يوم دون ان يرفرف جناح الموت فوق رؤوس العراقيين؟ أتضحك من مليون أرملة وأربعة ملايين يتيم يقفون طوابيرا على أبواب مصير مظلم كعهدكم؟ أم من إنعدام الماء والكهرباء والخدمات الأساسية؟ أم من عشرات الآلاف من المزورين الذين يتبؤون مواقع وظيفية عليا في الحكومة بعلمكم ومساعدتكم أو تغاضيكم عنها؟ علامك تضحك سيدي؟ من اربعة ملايين مهجر في خارج الوطن ومليونين مهجر داخله مشاكلهم لا تقل عن عدد شعر رأسك؟ أم من بطالة تجاوزت 40% من القوى القادرة على العمل. وبدلا من أن يساهموا في تنمية وتطوير بلدهم تقوم الميليشيات بشراء ذممهم بالدولار والتومان وتوظفهم لقتل شعبهم وتخريب ما تبقى فيه من عمران. علامك تضحك سيدي؟ من عشرات الآلاف من المساجين بلا تهم محددة أو بوشاية من المخبرين السريين الذين ينصبون الفخاخ للناس الأبرياء بلا رحمة ولا ضمير؟ أم من السجون غير القانونية التي كشفت مؤخرا لصاحبها حزب الدعوة؟ دون أن تسأل نفسك لماذا سجناء الوشاية من غير طائفة المالكي؟ أو ربما تضحك من فرار الإرهابيين من السجون بسهولة بتواطؤ من المسئولين؟

صواريخ المالكى و أقماره الصناعية.... جودت هوشيار


فى أواخر أيام حكم ابراهيم الجعفرى نشرت مقالة تحت عنوان " الرجل القوى الأمين " و هو شعارحملة الجعفرى فى الأنتخابات التشريعية الأولى فى العراق ، و قد أشرت فى تلك المقالة الى أهم انجازاته على كافة الأصعدة وفى مقدمتها : - تعميق الأنقسام الطائفى وتفكيك النسيج الأجتماعى العراقى - تعزيز العلاقات الأقتصادية مع ايران والتوقيع على اتفاقية جيدة معها لتزويد مصفى عبادان العتيق ( الذى انشىء قبل ما يزيد على ثمانين عاما ، حيث ان المصافى كالخمو المعتقةر ، كلما زاد عمرها اصبحت افضل لتراكم الخبرة فيها ولو كانت قديمة ومستهلكة ) بالنفط لقاء سعر رمزى، واعادة تصدير المنتجات النفطية الى العراق بسعر عال وذلك من اجل دعم الجمهورية الأسلامية الأيرانية ماديا فى نضالها مع الغرب الكافر . - بذل جهود مكثفة من اجل القضاء على الأرث الثقافى العراقى الدخيل على الأسلام مثل النصب والتماثيل، ومنها تمثال ابو جعفر المنصور ومحاربة كل اشكال الثقافة العراقية والأجنبية المعاصرة المستوردة، ومن اجل تحقيق هذه الغاية النبيلة تمت الأستعانة بخبرات تاجر اعلاف متمرس، يعرف كيف يميز بين الثقافة الأصيلة والدخيلة . - أستيراد مستلزمات التطبير و الضرب بالسلاسل من ايران بقيمة 50 مليون دولار ، وغيرها من الأنجازات التى سيخلدها التأريخ بمداد من ذهب . ! و قد أثارت المقالة ردود فعل غاضبة و بخاصة من قبل بعض " أتباع " حزب الدعوة الحاكم " . اتهمنى أحدهم بأن مقالتى هى بالضد من " التحالف الكردى – الشيعى " .و لا أدرى ما هى العلاقة بين مقالة يكتبها كاتب مستقل والعلاقة بين الأحزاب الكردية و الشيعية؟ . الا اذا كان هؤلاء الأتباع ، يقيسون كل شىء بمقياس المحاصصة و تقاسم السلطة و الغنائم .

العراق وإيران من الذي يستحق التعويض؟..... نزار السامرائي


لحرب الثماني سنوات استحقاقات أخلاقية وقانونية لو أن المجتمع الدولي يسير على هديها، لطالب إيران نيابة عن العراق بأن تدفع له التعويضات عما تكبده من خسائر بشرية ومادية على مدى سنوات الحرب، عن المعاناة التي تعرضت لها أسر الضحايا من الشهداء والأسرى والمفقودين والرعب الجمعي الذي أحاق بأطفال العراق نتيجة القصف الذي تعرضت له مدنهم، لأن إيران هي التي أصرت على المضي في خيار الحرب حتى النهاية وحتى تحرر العراق كما كانت تطرح من شعارات، وموقف إيران هذا لم يكن خيارا معزولا عن وهم القوة التي ظنت أنها تمتلكها على طريق تحقيق نصر خرافي على العراق، ولو أن الخميني كان يعرف الغيب ويعرف ما تخبئ له الحرب من هزيمة سيتجرع كأس السم في نهايتها، حتى يوافق على قرار 598 لمجلس الأمن الدولي، لانصاع إلى دعوات المجتمع الدولي ووافق منذ صدور قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 479 في الثامن والعشرين من أيلول 1980 أي بعد أسبوع من بدء المعارك الشاملة على جانبي الحدود الدولية بين البلدين وأوقف الحرب ووضع حدا للمعاناة الإنسانية. لأن العراق من جانبه كان قد وافق على قرار مجلس الأمن المذكور فور صدوره، وبالتالي وضمن المعايير الدولية فإن العراق أسقط عن نفسه كل الحجج والذرائع التي يمكن أن تساق ضده سواء من الأمم المتحدة أو من إيران نفسها، ولكن إيران ركبت موجة العناد التي اشتهرت بها على مر العصور دون أن تمتلك القدرة على كسب الحرب لصالحها وبالتالي تعطي المبرر لشعبها والرأي العام العالمي لتبني ذلك الموقف المتصلب حد الكسر، لكنها لم تستند فيما ذهبت إليه على أساس راسخ لذلك الرفض البليد، مراهنة إيران الوحيدة من رفض قرار مجلس الأمن أنها كانت على يقين مطلق من قدرتها على تحقيق النصر على العراق في ساحة الحرب ويبدو أن ما دفعها بهذا الاتجاه ليس حسابات عسكرية أو سياسية بقدر ما كانت موقفا شخصيا من الخميني فضل أن يقاوم كل النصائح بوقف القتال والذهاب إلى مائدة المفاوضات المباشرة أو عبر وساطة الأمم المتحدة لحل مشاكل البلدين على أساس يعيد الحق إلى نصابه، ولو أن الزعامة الإيرانية وضعت في حسابها احتمالا واحدا من آلاف الاحتمالات بأنها ستخسر الحرب لوفرت على نفسها حشدها الضائع لمواردها البشرية والمادية وما لحق بها وبالعراق أيضا من خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات،

ميناء مبارك وغياب العقلانية في طموحات حكام الكويت..... امير المفرجي


تصاعدت في الآونة الأخيرة حرب الاتهامات بين العراق والكويت بسبب بناء ميناء مبارك في جزيرة بوبيان القريبة جداً من الحدود العراقية البحرية، مما سيؤثر على سيادة العراق وحريته وينهي أخر ما تبقى له من الممر المائي في الخليج. ونتيجة لهذا إزداد شحن الأجواء بين الدولتين الجارتين منبئة بعودة قوية للخلافات العميقة والذكريات المأساوية السابقة، بعد هدوء قصير فرضته الحالة السياسية العراقية لهذا البلد المهم في الخليج بعد تحوله من قوة واحدة مؤثرة يُحسب لها كل الحسابات، إلى تجمع قوى قومية ومذهبية تتأثر بمحيطها المجاور وتداعيات معادلته الإقليمية، معبراً في نفس الوقت عن الضعف الكبير الذي تمثله الدولة العراقية في مجال حقوقها السيادية مع جارتها في الجنوب منذ الاحتلال الأمريكي في 2003 بعد صدور قرار مجلس الأمن القاضي بدفع تعويضات كبيرة إلى الجانب الكويتي ناهيك عن إعادة ورسم جديد للحدود في ظل الاحتلال، وعلى حساب أراضي العراق ومياهه الإقليمية المُحتلة. وبهذا كُتب على العراق وعلى الكويت في أن يبقيا على هذه الحالة من الاختلاف والتناحر التي يرجع جذورها إلى بداية القرن الماضي غداة تقرير الحكومة البريطانية وشروعها بالعمل على تقسيم المنطقة وبالتالي بداية ظهور إمارة الكويت كدولة مستقلة رغم الرفض العراقي الرسمي والشعبي لها. وها نحن أمام ملابسات جديدة ليس لها أي علاقة بشرعية دولة الكويت بقدر ما تكون شاهد إثبات لملابسات من نوع أخر وجديد يتعلق بشرعية الوجود العراقي الحالي وحقوقه الإقليمية التاريخية في الخليج. فدولة الكويت هي دولة مستقلة وهي عضو كامل بجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة. وقد حصلت على اعتراف العراق بسيادتها وعلى كافة أراضيها وفي إطار حدودها المعلنة بعد انتهاء حكم عبد الكريم قاسم في العراق. وقد توقفت المطالبة بالكويت ولم يعترف بها العراق (رسميا) كجزءً عراقي من ولاية البصرة العثمانية إلا في فترات متفاوتة من الصراع السياسي الناتج عن الاستفزازات الكويتية (وكما يحصل الآن) فيما يخص مُلكية نفط العراق في مراكزه الحدودية والعمق الإقليمي البحري في الخليج بالرغم من رأي الشارع العراقي الثابت في هذا الموضوع . فشتان إذن ما بين شعارات الرفض العراقي الرسمي والشعبي المناهض للتقسيم الاستعماري لمدينة البصرة (واستقلال الكويت) ومابين شعارات العراق اليوم الرافضة (لمشروعية بناء ميناء مبارك)

سياسة الخداع الأمريكي وتبريراتها الخبيثة في مؤامرة التمديد للاحتلال في العراق.... مريم احمد


في مخطط خبيث للتمديد لبقاء الاحتلال والذي تتشبث به عصابة المنطقة الخضراء في اتفاق سري مبيت، بينما في الظاهر تساجل وتراوغ لتضليل الشعب العراقي الذي يطالب بخروج الاحتلال ، بينما تمضي السياسة الأمريكية العابثة في إيجاد حجج واهية لتبرير بقائها الدائم على أرض العراق، تارة بحجة ضعف الوضع الأمني ( مع أن الاحتلال هو السبب الأول في ضعف الأمن) .. وتارة بحجة التدريب للجيش العراقي ( مع وجود بديهة أساسية: هي عدم جواز القبول بتكوين جيش وطني من طرف دولة إحتلت وانتهكت كل الحرمات وارتكبت أبشع المظالم في حق الوطن ).. وأخرى بإنشاء منظومة للدفاع الجوي بدعوى تعزيز قدرة العراق على التصدي للتهديدات الخارجية.. ( مع أن أكبر تهديد للعراق هو الاحتلال وتمديده ) .. مراوغة أمريكية ماكرة جائرة ، وتضليل وإصرار على مزيد من الظلم والاستغلال والإنتهاك، وتماد في استنزاف القدرات حقدا واستهتارا وعدوانا وكانها لم تكتف بما أسرفت فيه من ظلم منكر اسودت منه صفحاتها الآثمة إلى الأبد . - ما أعجب هذا المنطق الأمريكي العابث الذي يستخدم أسلوب المخادعة والتضليل والمراوغة في التعبير، وإلا فأي سخاء تجود به أمريكا على العراق بإنشاء نظام جوي متطور يتطلب تكاليف باهظة وفترة زمنية طويلة، وبادعاء حمل هم الدفاع عن البلاد ضد التهديدات الخارجية، أسلوب مضلل مراوغ وكأن أمريكا لم تدمر العراق ولم تستبح ثرواته وحرماته، وكأنها لم تقتل الملايين من شعبه، ثم تدعي بكل صفاقة حمايته من التهديدات.. وأي تهديد يفوق تهديد الاحتلال الأمريكي نفسه في العراق الذي اجتاحه بدون أي وجه من حق وقانون؟ هذا منطق الاحتلال والبغي والعدوان من زمرة الكذب والضلال والإجرام والعبث في السياسة الأمريكية الهوجاء التي تعتم على تاريخها الإجرامي المدمر ضد الشعوب، وتضلل عن جرائمها ونواياها الخبيثة تجاه العراق. - هذا مخطط خبيث مبيت من أجل أن يجثم الاحتلال الأجنبي البغيض على العراقيين أمدا طويلا بكل ما يعنيه من ظلم واستباحة وسعي في الأرض بالفساد والسرقة ونهب الثروات وإزهاق أرواح المواطنيين، في عمليات قنص مسلية تستهتر بها جنود الانحطاط في إزهاق أرواح الأبرياء، وبتواطؤ تلك الطغمة الفاسدة الخائنة التي تحيف على البلد بمزيد من التفريط والتسليم لسيادته ومقدراته لفائدة المحتل.

كريس تونسينغ ......مشكلة واشنطن في العراق


مشكلة واشنطن في العراق كريس تونسينغ الأدميرال مايك مولين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، يقول أن لدى الهيئة «مشكلة تتعلق بطبيعة الوضع في العراق». وفقا لاتفاق جرى عام 2008 بين الولايات المتحدة والعراق، يجب على الجيش الأميركي أن يرحل عن بلاد الرافدين- حتى آخر ميكانيكي دبابات وغاسل صحون- مع نهاية العام. مؤخرا، كانت هناك تلميحات الى أن العراق قد يرغب في أن تمكث «بقايا القوات» بعدد يصل الى اثنا عشر ألف جندي، ولكن لا شيء مؤكد. وهنا تكمن مشكلة مولين: كيف يخطط البنتاغون لسحب موظفيه ومعداته في حين لا يعرف بشكل مؤكد عدد الجنود الذين سيرحلون؟ هناك فقط الكثير من الطائرات من طراز سي 130 لتحميلها ووقت كثير للقيام بذلك. في العراق، يعتبر هذا السؤال قضية سياسية ساخنة يمكن أن تهدد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. وكان المالكي قد استثمر رأسمال سياسي كبير حين وعد بإنهاء الاحتلال الأميركي بموجب اتفاق عام 2008، حين صرح لصحيفة وول سنريت جورنال في كانون الأول قائلا: «هذا الاتفاق غير خاضع للتمديد، وغير خاضع للتغيير. إنه نهائي». إن تحالفه الحاكم هش، وشركاءه الهامين عازمون على جعله يفي بوعده. غير أن هناك نقاشا محدودا جدا في واشنطن حول تاريخ الانسحاب. على الرغم من أن الرئيس باراك أوباما بنى حملته الانتخابية على التعهد بمغادرة العراق، إلا أن إدارته لا تقول للمالكي بأن القوات سترحل مهما حدث. على النقيض، يصدر البيت الأبيض إشارات منتظمة بأن آلاف الجنود سيبقون اذا «طلب» العراق ذلك. المحاولات الرامية الى معرفة ردود الافعال تتكرر كثيرا لدرجة تجعل أوباما يبدو وكأنه يسأل العراق أن يطلب من واشنطن تمديد بقاءها العسكري المؤقت. في الحقيقة، هناك إجماع متزايد من كلا الحزبين على أن احتلالا «متبقيا» مطولا للعراق يعد أمرا جيدا. المرشحون الجمهوريون للرئاسة، التواقون الى انتقاد أوباما بشدة حيال أفغانستان وليبيا، لا يقولون شيئا تقريبا بالنسبة للعراق. معظم المحافظين الجدد المتشبثين بأفكارهم التقليدية ينصحون بهدوء أن يكون هناك تصريح علني بأن الرحيل عن العراق هو أمر سابق لأوانه. معظم الديمقراطيين راضون بأن يتبعوا البيت الأبيض بصمت. إدارة أوباما وحكومة المالكي، كل لأسبابها الخاصة، تحاولان الحفاظ على الرهان الذي قامتا به عندما وقعتا الجدول الزمني للانسحاب. واشنطن راهنت على أن المالكي سيوسع تحالفه ليضم ما يكفي من الخصوم السياسيين بحيث تصبح حكومته مستقرة دون دعم أميركي. رئيس الوزراء العراقي راهن على أن قواته الأمنية ستصبح، بالتمويل والتدريب الأميركي، قوية بما يكفي كي تهزم أعدائها المحليين مع نهاية عام 2011. كلا الرهانين كانا أحمقين، لكن رهان واشنطن كان أكثر حمقا. المالكي وجماعته لا يملكون سجلا جادا من سياسات المصالحة، وهم في الواقع كان يلعبون على الانقسامات الطائفية والعرقية والأيديولوجية في البلاد ومفاقمتها من أجل البقاء في السلطة. لقد شعروا بالأمن، في تلك المناورات الحزبية، لعلمهم بأن عشرات الألوف من الأميركيين المدججين بالسلاح هم خط الدفاع الأول العظيم عنهم. مع ذلك، فإن لعبتهم تنضوي على مخاطرة كبيرة، وهم يظهرون كل إشارة على أنهم ما زالوا يرغبون ببقاء حراسهم الإمبراطوريين. في النهاية، ورغم تعهد أوباما، فإنه من غير المرجح أن يكون هناك رفض لا من جانب الديمقراطيون ولا الجمهوريون إذا رغب السياسيون العراقيون في التشبث بآلاف الحماة الأميركيين في السنوات القادمة. السبب ليس طبيعة الوضع في العراق، ولكن الجيولوجيا- حقول النفط الضخمة الموجودة في باطن الأرض في العراق والدول المجاورة. السياسيون الأميركيون على اختلافهم، كجيمي كارتر وديك تشيني، اعتقدوا منذ مدة طويلة أنه يجب على الولايات المتحدة أن تضع قوة في الخليج العربي الغني بالنفط من أجل الاقتصاد العالمي ومكانة واشنطن كقوة عظمى. لقد كانت التكاليف ثانوية في حساباتهم، كما أن وسائل الإعلام السائدة لا تبحث بشكل معمق في الجوانب التي يتفق عليها كلا الحزبين الرئيسيين.

سياسيون بلا سياسة في العراق عبد الحسين شعبان


درجنا على تعريف السياسة باعتبارها "فن الممكن" تعبيراً عن الواقعية السياسية والبرغماتية، بمعنى أنها "صراع واتفاق مصالح"، ولكننا حين نتحدث عنها بوصفها علماً، أي إدارة وتدبيراً وتنظيماً، سنقصد بها "علم إدارة الدولة"، ولكنها من جهة أخرى عملية خلق غير محصورة بمجموعة معيّنة من الناس في المجتمع، بل إنها تشمل المجتمع برمته أو جميع الناس. ولعل هذا المفهوم يعود إلى الفيلسوف اليوناني أرسطو طاليس الذي اعتبر السياسة نشاطاً إنسانياً بهدف تحقيق المصالح والمنافع العامة والمشتركة، ولذلك لا يمكن حصرها بنشاط السلطة السياسية، بل تتجاوزها إلى ما يطلق عليه الفيلسوف الألماني هابرماز الفضاء العام. لكن السياسة في العراق جرى "تأميمها" لنحو ثلاثة عقود من الزمان واعتبرت حكراً على مجموعة صغيرة، تقلّصت بالتدريج، لا سيما حين ذابت الهوامش المتبقية من حرية التعبير والحق في التنظيم والحق في المشاركة في ظل النظام الشمولي، وتمركزت السلطات جميعها بيد شخص واحد مطلق الصلاحيات، وكاد العراقيون أن ينسوا السياسة والعمل السياسي. وإذا كانت أبواب السياسة قد انفتحت، فقد صاحبتها فوضى غير معهودة، بل منفلتة من عقالها، حيث انخرطت فئات وطوائف وأديان وعشائر وعوائل ومناطق وأحزاب وشخصيات في أتون العمل السياسي والمدني، مما دفع بالحيتان الكبيرة، إلى ابتلاع الأسماك الصغيرة. وقد تم ذلك خصوصاً في ظل نظام المحاصّة الطائفية والإثنية الذي وضعه بول بريمر الحاكم المدني الأميركي في العراق (من مايو/أيار 2003 إلى يونيو/حزيران 2004) في مجلس الحكم الانتقالي الذي لم يشف العراق منه على الرغم من مرور ثماني سنوات وإجراء انتخابات مرتين، لكنها أعادت إنتاج ما هو منتج، لا سيما في ظل قانون انتخابات رديء. وتحوّلت السياسة من منافسة مشروعة بين القوى والكتل والأحزاب والشخصيات في البرامج والممارسات لتقديم الأفضل والأحسن للمواطن، إلى توزيع للمناصب والمسؤوليات والمكاسب دون أي إحساس بمعاناة الناس المكتوين بالإرهاب والعنف وشحّ الخدمات، لا سيما الكهرباء والماء الصافي والنقص الفادح في قطاعات الصحة والتعليم وتفشي البطالة، ناهيكم عن استشراء ظاهرة الفساد المالي والإداري، بما فيها تزوير الشهادات التي اضطرت البرلمان إلى اقتراح مشروع قانون للعفو عنها لكثرة عدد المزوّرين.

فضيحة من العيار الثقيل صحفي امريكي : طالباني منح كل جريح امريكي 5 الاف دولار


كشف الصحفي والمحقق الامريكي المتخصص في شؤون الأمن القومي جوزف ترنتو ، على ان رئيس الجمهورية جلال طالباني قام بمنح الجنود الامريكيين المصابين في العراق (5000) دولار لكل منهم. وقال ترنتو في مقال نشره على موقع DC BUREAU تحت عنوان War is Hell – Except in Retirement منظر الرئيس العراقي طالباني وهو يدس النقود تحت مخدات الجنود المصابين خلال زياراته لمستشفى والتر ريد هي صورة رجل استفاد اكبر فائدة من التدخل العسكري الامريكي يعطي بقشيشا للجنود الأمريكان الذين ضحوا بأعضائهم واطرافهم من اجل تمكين امبراطوريته النفطية. واشار ترنتو الى ان الساسة الاكراد يستأجرون الجنرالات والدبلوماسيين الأمريكان الذين سبق أن ساعدوهم - المسؤولون الرسميون الامريكان الذين ساعدوا في إقامة العراق الاخر . واشار الى ان الحزبين السياسيين الرئيسيين الكرديين وضعا الموظفين الرسميين وقادة الجيش الأمريكي بدءا من جاي غارنر، على قائمة رواتبهم لتنفيذ طلباتهم في واشنطن ، وهؤلاء هم افضل الجنرالات والدبلوماسيين السابقين الذين يمكن شراؤهم بالمال. وقال الجنرالات الذين ارسلوا جنودنا الشباب للحرب في العراق يتربحون الان من خدمة مصالح عائلتين ترفضان اساسا مشاركة ثروة العراق مع الاخرين مما يؤدي الى المزيد من الصراع والموت. انه فيلق جنرالات الجيش الأمريكي السابقين الفاسدين الذين يفعلون اي شيء من اجل المال ومن اجل الحصول على تذكرة رجال اعمال على الطائرات.وشدد ترنتو على انه ليس هناك ديمقراطية (في العراق) هناك فساد فقط. ونقل عن مرشح كردي قوله المال هو كل شيء على الارض. انهم يشترون الاصوات. وهذا هو السبب الوحيد انهم مازالوا في السلطة. لايستخدمون البنوك ، وانما الأظرف. واذا لم تكن مع الحزب الكردي فأنت لاشيء. ليس هناك سجلات حكومية ، لا حسابات. انه مجتمع النقد الكاش. واضاف نحن في جهاز اخبار الامن القومي آNational Security News Service نعرف الكثير عن الضباط الكبار الامريكان الذين بنوا شهرتهم من بيع الحروب والمعدات العسكرية. هؤلاء ليسوا اكثر من مرتزقة يلفون انفسهم بالعلم ويثرون على حساب الرجال والنساء الذين رأسوهم يوما .

رأي القدس: زعامة امريكا تتآكل والسبب العراق وافغانستان


افتتلحية جريدة القدس العربي 2011-07-25 زعامة الولايات المتحدة الامريكية للعالم، وتحكمها بمقدراته، بدأت تتآكل بدءا من احتلالها للعراق، ومرورا باطاحتها بنظام طالبان في افغانستان، وانتهاء بارتباكها تجاه التدخل الاطلسي في الحرب الجارية حاليا في ليبيا تحت عنوان الديمقراطية ومحاولة تغيير نظام ديكتاتوري فيها. الرئيس الامريكي باراك اوباما يحاول جاهدا تغيير صورة بلاده في العالم اكثر مما يحاول التدخل لتغيير الانظمة الديكتاتورية ونشر قيم الديمقراطية، ويعتمد في هذا الميدان على السيدة هيلاري كلينتون وزيرة خارجيته ومنافسته على ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الامريكية الماضية. السؤال الذي يطرح نفسه هو ليس عما اذا كانت ادارة الرئيس اوباما قد نجحت في هذا التوجه، بل عما اذا كانت زعامتها ما زالت قادرة على الاستمرار وتجنيد الحلفاء الى جانبها ايضا. اللافت ان ادارة اوباما تخلت عن الكثير من شعارات الادارة التي سبقتها (ادارة الرئيس بوش الابن)، فلم تعد الحرب على الارهاب احد ابرز اولوياتها، بل انه من النادر ان نسمع او نقرأ هذا التعبير في اي من بيانات او تصريحات المسؤولين فيها. فالرئيس اوباما يرى ان هذه الحرب يجب ان لا تكون من مسؤولية الولايات المتحدة وحدها، وانما تحتاج الى تعاون العالم باسره باعتبارها قضية اممية يجب ان توحد العالم للالتفاف حول الزعامة الامريكية لمواجهتها. رؤية الرئيس اوباما للحرب على الارهاب لم تعد تجد تفهما او حتى مساندة من مختلف دول العالم، كما ان زعامة امريكا لهذه الحرب باتت موضع شك، فهناك قوى عظمى جديدة بدأت تفرض نفسها بقوة على الخريطة العالمية، مثل البرازيل والهند والصين، وروسيا الاتحادية، مضافا الى ذلك ان الحرب الامريكية على الارهاب بعد عشر سنوات من اطلاق رصاصتها الاولى في افغانستان، باتت تنتقل من فشل الى آخر. صحيح ان الولايات المتحدة ما زالت القوة العسكرية الاعظم في العالم ومدعومة باقتصاد ما زال هو الاكبر، ولكن الصحيح ايضا ان هذه القوة لم تعد تتمتع بحرية الحركة، مثلما كان عليه الحال في الماضي بسبب القيود الداخلية الناجمة عن فشل حروبها في العراق وافغانستان والتكاليف الباهظة لها والمقدرة باكثر من تريليون دولار حتى الآن. ولم يكن مفاجئا ان يرفض الكونغرس السماح لادارة اوباما بالتدخل عسكريا بشكل مباشر في الصراع الدائر حاليا في ليبيا، او توفير الاعتمادات المالية اللازمة له لتغطية اي نفقات عسكرية، وقرأنا تصريحات لروبرت غيتس وزير الدفاع الامريكي تطالب دول حلف الناتو بالاعتماد على نفسها وعدم التعويل على الادارة الامريكية لدعم مجهودها الحربي في ليبيا او اي مكان آخر، لان مشكلة ليبيا هي مشكلة اوروبية. بعد ما يقرب من العشر سنوات على الحرب على الارهاب، وبالتحديد منذ هجمات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) عام 2001، ما زالت الادارة الامريكية تلعق جراح حروبها الفاشلة، وتحاول جاهدة تقليص خسائرها، والحفاظ على هيمنتها كدولة عظمى

حوارات- مستشار الامن القومي العراقي السابق للشرق الاوسط لقد وظفنا في الحكومة حرامية وجهلة وأميين


إعترافات خطيرة لموفق الربيعي الربيعي لـ«الشرق الأوسط»: سليماني ضابط كبير في فيلق القدس وله القول الفصل في الملف العراقي قاسم سليماني هو الحاكم الآمر في العراق وله القول الفصل في الملف العراقي لقد وظفنا في الحكومة حرامية وجهلة وأميين لم نستطع تحقيق المصالحة الوطنية، لأننا استخدمناها كعلكة نلهو بها قليلا ونلهي بها الآخرين ثم نبصقها نجحنا في اقامة سلطة وفشلنا في بناء دولة مؤسسات الكثير من وزاراتنا قراراتها طائفية، ولأن هذا الوزير يحب إيران فإنه يستورد من ايران الفساد المالي مخترق أجهزة الدولة العراقية عرضا وعمقا، عموديا وأفقيا الأميركييون سينسحبون، لأن الإدارة الأميركية معرضة عن العراق بشكل كبير الشرق الاوسط معد فياض اعترف موفق الربيعي، المستشار السابق للأمن الوطني العراقي، والقيادي في الائتلاف الوطني الذي يتزعمه عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، بأن تحالفهم مع ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها «دخل في نفق مسدود ومظلم». وفي حوار مطول أجرته «الشرق الأوسط» مع الربيعي، شخص المسؤول الحكومي السابق أسباب فشل أداء الحكومة، وقال «لقد وظفنا في الحكومة حرامية وجهلة وأميين». وقال الربيعي إن لديه أسرارا كثيرة، وقال «أكتب كل شيء وأدونه، وأسجل الأحداث يوما بيوم». وأضاف أنه سينشرها في يوم ما عندما «أتأكد من أن القطار الديمقراطي العراقي على السكة الصحيحة وفي الاتجاه الصحيح، وأن هناك برلمانا دستوريا وتداولا سلسا للسلطة، ومن المهم جدا أن يكون هناك تداول للسلطة». وفيما يلي نص الحوار: * كنت تشغل واحدا من أهم المناصب الأمنية في العراق، ولا بد أن هناك الكثير من الأسرار، ترى هل لديكم نية لكتابة مذكراتكم؟ - نعم، هناك الكثير من الأسرار، تصور 7 سنوات مليئة بالأسرار وما هو مكشوف ومعروف الآن أقل من النصف. أنا أكتب كل شيء وأدونه وأسجل الأحداث يوما بيوم، المشكلة التي عندي والتي من المهم أن يفهمها الناس هي أنه كان هناك لي دوران، شخصيتان، الأولى مهنية تنفذ مهامي الوظيفية، والثانية شخصية تتعلق بآرائي التي تختلف في أحيان كثيرة مع رئيس الوزراء. فقد تعينت في وقت كان فيه بول بريمر هو من يترأس الوزراء

يصمت العرب ويتفرجون على تفكيك دولهم وتمزيق حضارتهم ويتكلم مانديلا ناصحا العرب بعدم تكرار انموذج العراق التكفير المهني والسياسي والطائفي في مصر وتونس ويقول أتمنى أن تستحضروا قولة نبيكم: “اذهبوا فأنتم الطلقاء"


أنا أتفهم الأسى الذي يعتصر قلوبكم وأعرف أن مرارات الظلم ماثلة، إلا أنني أرى أن استهداف هذا القطاع الواسع من مجتمعكم قد يسبب للثورة متاعب خطيرة، فمؤيدو النظام السابق كانوا يسيطرون على المال العام وعلى مفاصل الأمن والدولة وعلاقات البلد مع الخارج. فاستهدافهم قد يدفعهم إلى أن يكون إجهاض الثورة أهم هدف لهم في هذه المرحلة التي تتميز عادة بالهشاشة الأمينة وغياب التوازن. أنتم في غنى عن ذلك، أحبتي. إن أنصار النظام السابق ممسكون بمعظم المؤسسات الاقتصادية التي قد يشكل استهدافها أو غيابها أو تحييدها كارثة اقتصادية أو عدم توازن أنتم في غنى عنه الآن عليكم أن تتذكروا أن أتباع النظام السابق في النهاية مواطنون ينتمون لهذا البلد، فاحتواؤهم ومسامحتهم هي أكبر هدية للبلاد في هذه المرحلة، ثم إنه لا يمكن جمعهم ورميهم في البحر أو تحييدهم نهائيا ثم إن لهم الحق في التعبير عن أنفسهم وهو حق ينبغي أن يكون احترامه من أبجديات ما بعد الثورة. أعلم أن مما يزعجكم أن تروا ذات الوجوه التي كانت تنافق للنظام السابق تتحدث اليوم ممجدة الثورة، لكن الأسلم أن لا تواجهوهم بالتبكيت إذا مجدوا الثورة، بل شجعوهم على ذلك حتى تحيدوهم وثقوا أن المجتمع في النهاية لن ينتخب إلا من ساهم في ميلاد حريته إن النظر إلى المستقبل والتعامل معه بواقعية أهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضي المرير. أذكر جيدا أني عندما خرجت من السجن كان أكبر تحد واجهني هو أن قطاعا واسعا من السود كانوا يريدون أن يحاكموا كل من كانت له صلة بالنظام السابق، لكنني وقفت دون ذلك وبرهنت الأيام أن هذا كان الخيار الأمثل ولولاه لانجرفت جنوب إفريقيا إما إلى الحرب الأهلية أو إلى الديكتاتورية من جديد. لذلك شكلت “لجنة الحقيقة والمصالحة” التي جلس فيها المعتدي والمعتدى عليه وتصارحا وسامح كل منهما الآخر.

الإيرانيون يعلمون كيف يقومون بهذه الأشياء... روبرت فيسك


المركز الذي يستضيف المؤتمر منطاد أبيض اللون حمل شعار "عالم من دون إرهاب". الإرهاب، هذه الكلمة البغيضة التي استخدمها أحمدي نجاد والقادة المسلمون على المنبر ورددوها بمقدار ما كان يرددها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في خطاباته، وتعهدوا بالدخول في "الحرب العالمية ضد الإرهاب" في ترداد لصدى كلمات (وزيرة الخارجية الأميركية) هيلاري كلينتون. بالطبع، هذا الإرهاب لم يكن "نفسه" الذي يثير غضب بوش و(الرئيس الأميركي باراك) أوباما وكلينتون. ومقاومة الاضطهاد، احدى مؤسسات الثورة الإسلامية في إيران، ليست "إرهاب"، بل إرهاب "الدولة" هو كذلك. وأعتقد أن الإرهاب غير المنضبط لأسامة بن لادن كان كذلك. صحيح أن صور احتراق وتدمير مركز التجارة العالمي انتشرت حول العالم، لكن إسرائيل سارعت الى "استغلال" الإرهاب ولعبت ورقته بشكل كبير ولو أنه ليس الى الدرجة ـ وهنا السخرية ـ التي استخدمتها مجموعة "مجاهدي خلق". لقد شنت هذه المجموعة العقائدية حربها ضد الشاه وحصلت على دعم ملحوظ مباشرة بعد الثورة في إيران، ثم حرمت من أي مشاركة في الانتخابات التشريعية الأولى التي نظمت بعد سقوط الشاه، فتحولت الى ألد وأسمّ أعداء الجمهورية الإسلامية في إيران. والسلطات الإيرانية التي بالطبع لم تمارس أي عمل أكثر دناءة من "الإرهاب" ترمي مسؤولية مقتل 17159 بريئاً على أعدائها من بينهم حوالى 12 ألفاً حملت مسؤولية مقتلهم الى مجاهدي خلق، فيما الباقون قالت إن مجموعات شيوعية ويسارية وملكية كانت وراء مقتلهم. و17159 ضحية يشكلون خمسة أضعاف الضحايا الذين سقطوا في اعتداءات مركز التجارة العالمي، وها هم الأجانب المدعوون للمشاركة في مؤتمر مكافحة الإرهاب في طهران يتفحصون اللوحات المرعبة المعروضة في احدى قاعات المركز

هل يريد الأمريكان الانسحاب حقاً من العراق ؟ .. د. ضرغام الدباغ


بادئ ذي بدء لابد أن ندرك أن حرب العراق واحتلاله قد كلفت وما تزال يكلف الولايات المتحدة الأمريكية الكثير جداً من النفقات المالية والسياسية وبالمعنويات، بل ربما فاقت حتى حرب فيثنام، ومن غير المعقول أن تترك الولايات المتحدة المكتسبات والغنيمة دون أن تتأكد تماماً أن الغنيمة والمكتسبات قد أصبحت في جيبها وفي حرز حريز، وهي في ذلك لا تعتمد على مفاوضاتها وحساباته للأمور، وليس على ما سيقرره حكومة المنطقة الخضراء في بغداد، وإذا كانت هناك خطورة، فهي إعصار عراقي عربي سيقتلعهم ذات يوم، حيث سيكتشفون للمرة المائة أن للشعوب قوة تفوق قوتهم العسكرية الغاشمة، وذكاء مخططي سياساتهم، وأن حسابات الورق لا تطابق حسابات الأرض. قرار الانسحاب وبأي حجم سيكون، أو إعادة انتشار وكيف .. سيتخذ ولكن ليس لجماعة المنطقة الخضراء فيها يد، أو ليس دوائر حكم عراقية، فالأوزان هناك محسوبة بدقة، وليست هناك أسرار، فالكل بدون استثناء تعمل لجهات أجنبية، ولنكن دقيقين في التشخيص: أمريكية وإيرانية وإسرائيلية. وهذه الجهات الثلاث تلتقي وتتحادث وتتفاوض وتتقاسم ولكن دون حضور عناصر محسوبة على العراق، بل هم لديهم ممثليهم من دبلوماسيين وضباط مخابرات، ووفود سياسية وفنية تلتقي في بغداد وغير بغداد، وما حاجتهم للعناصر العراقية ؟ التي سوف تبلغ نتائج لعبة الكراسي وتقاسم الأدوار، لتصاغ القرارات على ضوءها، من أجل إضفاء شرعية على ما هو غير شرعي. بتقديري علينا أن نتفحص الأمر من وجهة أخرى، لا تبعدنا عن الموضوع، بل تدخلنا في صلبه وصميمه. الولايات المتحدة إن قررت سحب من جزء قواتها من العراق، فإنها قد تفعل ذلك، ولكن وفق معطيات وحسابات أخرى، في إطار إجراء حسابات علمية وتقييم الاستراتيجية الأمريكية الشاملة لنتائج المرحلة المنصرمة، ووضع ملامح استراتيجية شاملة جديدة

حوارات - المفكر العراقي نزارالسامرائي لصحيفة الوطن: إيران تحاول تصدير أكبر أزمة يمر بها نظام الولي الفقيه إلى الخارج


قال المفكر والمحلل السياسي العراقي نزار السامرائي إن العرب يمتلكون من الأدوات والملفات التي تمكنهم من إرباك الوضع الإيراني المرتبك أصلاً لو أحسنوا توظيفها. وأكد السامرائي في قراءة بعنوان ''حوار التوافق الوطني ومناورات عسكرية إيرانية وإعادة تموضع جزئي لدرع الجزيرة من البحرين'' أنه لا ينبغي أن يسمح العرب لإيران أن تضع شروطاً على موضوعات الحوار مستندة إلى أن الطرف الآخر هو من يحتاج إلى الحوار بدليل دعوته إليه. مشيراً إلى أن إيران تعي أن تهديداتها واستعراضات القوة غير قابلة للتنفيذ على ضفة الخليج العربي الأخرى، بل حتى على مياهه، وأن الدول الكبرى أكثر وعياً بتلك الحقيقة. ويقول المفكر العراقي: حينما تقف الدول على مفترق طرق في علاقاتها السياسية والدبلوماسية نتيجة تراكم قديم من مشكلات عصية على الحل، ويكون لزاماً عليها أن تختار بين الحرب أو السلام، فليس بالضرورة أن يكون بوسعنا التفكير نيابة عنها واقتراح حلول جاهزة لها، منطلقين من موقف عام يرى في الحرب كارثة إنسانية مروعة سيصيب رذاذها دائرة أوسع بكثير من المتحاربين أنفسهم وقد تجر إليها أطرافاً أخرى، وربما يكون العبء الأكبر الناجم عنها على غير المتحاربين الذين لم يتخذوا الاحتياطات الكافية لدرء ويلات الحرب عن أنفسهم أكبر بكثير مما يلحق بالمتحاربين، ذلك بأن الدول التي عزمت على الحرب لابد أن تكون أعدت الجيوش النظامية وهيأت لها الأسلحة الكافية ودربتها على استخدامها ولابد أنها أعدت جنودها لتحقيق هدفين، إما النصر أو تقليص الخسائر وجعلها في أضيق نطاق ممكن، معنى هذا أن الجندي بقدر شجاعته بالتقدم، فلابد له من أن يمتلك الكفاءة المناسبة للحماية من ضرر عدوه عليه. نعم الحرب هي كما وصفها منظرو الاستراتيجيات العسكرية، آخر صفحة من صفحات العمل السياسي بعد أن يصل إلى طريق مسدود تماماً، وقال عنها بعضهم إنها حوار دبلوماسي ولكن بالبنادق، وهي صراع الإرادات المختلفة، وبالتالي حينما يقرر بلد ما الذهاب إلى خيار الحرب فلأنه توصل إلى استنتاجات قاطعة، بأن القبول بهذا الخيار على ما فيه من مآس ومحن فلابد أن فيه ملاذاً لكرامته الوطنية وحقوقه الثابتة

العراق...الفساد يتغول والفقر والبطالة وسوء الخدمات في شتى المجالات,,,, اسراء كاظم


تمكن وباء الفساد عبر سنوات طويلة من نهش البنية الاقتصادية في العراق، تاركاً أثاره في معالم الحياة اليومية مثل( الفقر والبطالة وسوء الخدمات في شتى المجالات)..، وان كانت خباياه سرية خفية وحكراً على أسماء بعينها في مرحلة ما قبل الغزو الأمريكي للعراق في الـ2003 لطبيعة المرحلة آنذاك..، إلا إن الواقع الذي أفرزته الإحداث بعد هذا التاريخ وما تلاه فسح المجال واسعاً أمام الفساد والمفسدين، إذ أميط اللثام على مدار السنوات الثمانية الأخيرة عن وجه الفساد القبيح وفتحت الملفات السوداء لقضايا شملت (الكبار والصغار) على حداً سواء. وغزت الأورام السرطانية للفساد مفاصل الحياة بسبب هشاشة الهيكلية المؤسساتية للدولة العراقية بعد الـ2003 وضعف،أن لم نقل، غياب الدور الحقيقي للمؤسسات الرقابية حتى وقت قريب من أعداد هذا التقرير، إذ كشف احد الخبراء العراقيين في الشؤون الطاقة عن خسارة الاقتصاد العراقي في قطاع النفط لنحو 493 مليار دولار مابين عامي 2003-2011 لأسباب منها سوء الإدارة..، والمصطلح الأخير هذا هو مجرد تزويق لفظي لكلمة الفساد، واستشراء الفساد طال وزارات إستراتيجية مثل وزارات (الدفاع والداخلية والتجارة) بما أضر بهيبة وسيادة الدولة، وأن كان الفساد هو سوء استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية، فقد نفذ هذا الاستغلال عن طريق النفوذ السياسي والطائفي والقومي والهيمنة الحزبية بما أدى إلى اللعب بمقدرات مؤسسات الدولة. واستشرى الفساد بما بات يشكل خطراً متنامياً حتى أن هيئة النزاهة النيابية في مجلس النواب العراقي اعتمدت معيار(الأكثر فساداً) في تقريرها عن الفساد الذي قدمته مؤخراً مشيرة إلى أن الوزارات الأكثر فساداً هي (الصحة،التجارة،الدفاع،الرياضة والشباب، إلى جانب أمانة بغداد).

انسحاب! ولكن بالمطرقة والسندان...د. ضرغام الدباغ


العامل الحاسم في مغادرة القوات الأمريكية ساحات القتال كالعراق أو أفغانستان، يتمثل العمل الحاسم بخسائرها بالأرواح والمعدات العسكرية، ولكن إلى جانب ذلك يشتد اليوم تأثير العامل الاقتصادي أيضاً، والأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة اليوم سيئة للدرجة التي تستحق فعلاً مراجعة شاملة لاستراتيجيتها الشاملة، سواء في المبالغ الطائلة التي تتطلبها إدامة الرؤوس النووية الأمريكية، أو الاحتفاظ بقوات بحرية ضخمة بما في ذلك حاملات الطائرات النووية، وطيران استراتيجي بعيد المدى التي يؤهلها التدخل في بقاع العالم بسرعة فائقة، والديون التي ينوء بحملها الاقتصاد الأمريكي يستلزم مثل هذه المراجعات من جهة، ولتحرير أيدي الولايات المتحدة غير مغلولة من أجل مواجهات ربما مقبلة من جهة أخرى. الولايات المتحدة هي إذن بصدد إجراء ترقيق للقطعات، وإعادة هيكيلية قواتها المسلحة وإدخال أنظمة تسليحية جديدة ربما تغني عن القوى البشرية، ولكن مع إضافة تكاليف تشغيل باهظة لهذه المعدات، ولكن هل الانسحاب من العراق ضرورة موضوعية في الوقت الحاضر ...؟ وبما أن الأمريكان يحسبون لكل أمر عواقبه، فإنهم مع ميلهم لتقليص نفقاتهم العسكرية في الخارج، ولكن ليس للحد الذي قد يلحق الخطر بمصالحهم، ولذلك فإنهم(وفق حساباتهم) قد أعدوا لكل ثغرة غطاءها، فإنهم يعدون حزمة من الإجراءات والتحوطات بحسب ظروف كل بلد، وبحسب الأهمية الإستراتجية له، بالإضافة إلى الفرص المتاحة للبقاء والتأثير في الأحداث الحالية والمحتملة في المستقبل القريب والبعيد.

صناعة الموت والإبادة في العراق -كوارث تلوث البيئة . عمر الكبيسي


في دراسة حديثة لمجموعة من الباحثين والمتخصصين والاطباء بشؤون التلوث اطلقها رئيس قسم العلوم الطبية والتقنية البايولوجية في مركز دراسات الرعاية بكلية الحرب البحرية الامريكية في نيوبورت وجد الباحثون ان جزيئات الغبار الصغيرة والتي قد يحتوي حيز بحجم راس دبوس على الف جزيئ منها يدخل في تركيبتها ما لا يقل عن 37 عنصر معدني منها الالمنيوم والرصاص والمنغنيز والسنترونتم تشكل عامل مسبب لظهور العديد من أمراض الجهاز التنفسي وأمراض الجلد والسرطانات وأمراض القلب والأعراض العصبية والنفسية كتلك التي تم توثيقها إبان حرب الكويت كما تحتوي جزيئات الغبار على أكثر من 147 نوع من البكتريا وكذلك انواع الفطريات التي يمكن ان تسبب الأمراض التي تم توثيق زيادات كبيرة ملحوظة في نسب وقوعها بين مجندين خدموا في العراق منذ عام 2003 إذ توجد زيادة في معدل الامراض العصبية تصل الى 251 % و47% في امراض التنفس و34% في امراض القلب وفقا لتحليلات إحصائية نشرتها صحيفة يو اس أي تو دي بتاريخ 12 مايس الحالي مع توثيق فيديوي لفحوص سريرية ومختبرية ونسيجية ومقابلات لمجندين اميركان عملوا في قوات الاحتلال بالعراق بعد 2003 ظهرت لديهم اعراض مرضية ومضاعفات اثبت الباحثون علاقتها بالغبار المتطاير بسبب حركة الأليات الثقيلة والتفجيرات

الكواتم القاتلة في العراق الديمقراطي... جاسم الشمري


جريمة القتل بلا سبب شرعي وقانوني هي فعل لا يعكس رجولة القاتل، بل هي خسة وغدر وسقوط، ولا يختلف على ذلك اثنان من العقلاء. وواقعة القتل غدراً هي من أبشع جرائم سفك الدماء؛ لأنها لا تمثل إزهاقاً للأرواح فقط، وإنما هي أشنع لأنها بنيت على الغدر والخداع، وهذا ديدن العصابات الإجرامية العاملة في العراق الديمقراطي اليوم. والقتل في بلاد الرافدين، صار اليوم بسبب وبدونه، وبالمحصلة نحن أمام كوكبة من المغدورين الذين لا يعرفون لم قتلوا، ومنْ الذي قتلهم؟!! ومن ابرز أداوت الغدر الأسلحة التي تسمى الكاتمة، وكاتم الصوت مصطلح يستخدم للأسلحة الخفيفة التي تستخدم لغدر الأبرياء في وضح النهار. وفي هذا الميدان المخيف اجتاحت العاصمة الأسيرة بغداد مرة أخرى موجة مخيفة من الاغتيالات بالأسلحة الكاتمة للصوت وسط عجز حكومي واضح في مواجهة حالة الفلتان الأمني في عموم بلادنا المنكوبة، حيث أعلنت الأجهزة الأمنية الحكومية يوم 5 أيار/ مايو 2011 أن أجهزة كشف المتفجرات – التي انفق عليها ملايين الدولارات- عاجزة عن الكشف عن الأسلحة الكاتمة للصوت، التي ازداد استخدامها مؤخرا لتنفيذ عمليات اغتيال، وأن اغلب أجهزة الكشف متخصصة بكشف المتفجرات فقط، ولا تستطيع كشف المسدسات الكاتمة، وأي نوع آخر من الأسلحة الكاتمة أياً كانت. الجهات الأمنية والحكومية أعلنت في البداية أن الأجهزة الالكترونية التي تستخدمها عند الحواجز قادرة على كشف عشرة أنواع على الأقل من الأسلحة والمتفجرات، بينها المسدسات، لكنها عادت وأعلنت أن هذه الأجهزة غير فعالة، وهددت بمقاضاة الشرطة البريطانية التي باعتها إياها، والغريب أن الشرطة الحكومية ما زالت تستخدمها حتى الآن على الرغمِ من الارتفاع المستمر في أعداد القتلى الذي يذهبون ضحية للاغتيالات بالكواتم.

انتهاك الهوية الوطنية العراقية ......نزار السامرائي


ليس العراق هو البلد الوحيد في العالم الذي يعيش تعددية عرقية ودينية ومذهبية ، وربما لو ألقينا نظرة سريعة على الهند لوجدنا أن أكبر ديمقراطية حديثة في العالم والتي يعيش فيها شعب يقرب من مليار وربع المليار إنسان ، فيها من الديانات ما يعد بالمئات أو أكثر ومن القوميات مثل ذلك ، ومع ذلك استطاعت هذه القارة المترامية الأطراف والمليئة يكل غريب وعجيب من العادات والطبائع والقيم والتقاليد ، أن تستوعب كل هذه التناقضات وتدمجها في هوية وطنية واحدة فلم ينشأ صراع الهويات في الوطن الواحد على حساب الهوية الوطنية العليا ، بحيث أمكن أن يصبح رجل من السيخ رئيسا لوزرائها على الرغم من أن الديانة الهندوسية هي الديانة الأوسع في البلاد وأن الديانة السيخية تأتي متأخرة في تسلسل أتباعها . وهذه هي الولايات المتحدة حيث المجتمع المختلط من سكان أصليين للبلاد ومهاجرين أوربيين ينحدرون من أصول بريطانية وإسبانية وفرنسية وألمانية وهولندية وبرتغالية ، وبالتالي جاءوا بقناعاتهم الدينية والمذهبية ولغاتهم الأصلية وطبائعهم وموروثهم الثقافي والاجتماعي ، نراها انصهرت في رابطة وطنية واحدة ، ولأول مرة في تاريخها تختار رئيسا كاثوليكيا عام 1960 هو الرئيس جون كندي .

الديمقراطية الامريكية في العراق....د. طارق علي الصالح


الديمقراطية كنتاج للفكر الليبرالي، هي ليست حكم الشعب بالمعايير التقليدية كما كانت سائدة في زمن الاغريق عندما كان مفهوم الشعب يعني سيادة طبقة معينة يطلق عليها "الاحرار" وهم نخبة من الطبقة الارستقراطية الحاكمة ممن لهم حق الاجتماع والتصويت، أما عامة الشعب من الفلاحين والعمال والعبيد والنساء فليس لهم مثل هذا الحق وبالتالي فأن الديمقراطية التقليدية هي حكم فئة معينة من الشعب منحت لنفسها الحق بالسلطة والاستبداد ضد المكونات الاخرى في المجتمع. وظهر في القرن التاسع عشر المفهوم الماركسي للديمقراطية (دكتاتورية البروليتاريا) الذي يرى بأن الطبقة العاملة هي الاغلبية فهي مؤهلة لاستلام السلطة بدون منازع. وقد ادى ذلك الى ظهور الانظمة الشيوعية الشمولية وما آلت اليه في نهاية القرن الماضي. الديمقراطية الحديثة لم تظهر وتمارس الا بعد نضوج المبادئ والمفاهيم الليبرالية التي جاءت على انقاض الانظمة الاستبدادية المطلقة في القرون الوسطى. لقد ظهرت بوادر الفكر الديمقراطي الليبرالي بعد صراع اجتماعي طويل منذ عصر النهضة وحركة الأصلاح الديني بقيادة مارتن لوثر ضد استبداد الكنيسة الكاثوليكية والأقطاع والنبلاء وتطور هذا الفكر على يد الفلاسفة وظهور منظمات المجتمع المدني. ونجد نتائج بناء هذا الفكر في نظريات العقد الاجتماعي التي كان من ابرز فلاسفتها جون لوك، ومونتسيكيو وجان جاك روسو.

المواطنة بضدها....عبدالحسين شعبان


ظلّت قضية المواطنة والبحث عن المشترك الإنساني هاجساً للكثير من الحركات والتيارات الاجتماعية، وقد أعادت حركات الاحتجاج الشبابية والشعبية هذه المسألة إلى الواجهة، خصوصاً في ظل ظروف شحّ الحريات والبطالة وزيادة الشعور بضرورة تحقيق المساواة والكرامة الإنسانية . وإذا كانت المواطنة تقوم على مبادئ وقيم الحرية والمساواة والعدالة والمشاركة، فإن هذه المفاهيم المفترضة كانت غائبة أو مغيّبة أو محدودة التأثير في البلدان النامية، حيث تزداد الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة . وإذا كانت هناك أسباب موضوعية بحكم الهيمنة الاستعمارية الطويلة الأمد، فإن هناك أسباباً داخلية وذاتية أيضاً، لاسيما أن قسماً كبيراً منها يعيش في مرحلة ما قبل الدولة ويعاني من صراعات عرقية ودينية ولغوية وطائفية وعشائرية وغيرها . وإذا كانت ثمة اختلافات في تجارب وتوجّهات بلدان “العالم الثالث”، إلاّ أنها تجتمع في عدد من السمات والمشتركات العامة التي تعاني منها . السمة الأولى انعدام تكافؤ الفرص سواء على المستوى الداخلي أو على المستوى الدولي، فليس هناك تكافؤ فرص بين الأفراد، أو حتى بين الدول، في ظل علاقات دولية تمتاز بالهيمنة والتسيّد، فالقوى العظمى لها القدح المعلاّ سواء في العلاقات الدولية، أو على مستوى القرار في الأمم المتحدة بحكم وجود خمس دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، تمتلك حق “الفيتو” فيه، وهي التي تقرر اتجاهاته السياسية الدولية .

البرلمان العراقي أكثر تفرسا من البرلمان الإيراني.... علي الكاش


إنبرى أقزام إيران في البرلمان المتفرس بعد تسلمهم التوجيهات الصارمة من آلهتهم القابع في معبد طهران إلى إستنكار إستخدام القوة من قبل حكومة البحرين ضد المتظاهرين الذين ينفذون أجندة إيرانية واضحة للعيان. وهم أنفسهم الذين تهجموا على المتظاهرين من أبناء جلدتهم المطالبين ببقاء نفس الشراذم الحاكمة مع تحسين الخدمات فقط. حيث استشهد نتيجة تلك التظاهرات عدد من العراقيين على أيدي القوات العراقية المقتدرة على شعبها فقط لاغيره. إذن التظاهرات في البحرين حلال لكن التظاهرات في العراق حرام! هذه هي نظرة نوابنا الثاقبة للامور. ولو أجرينا مقارنة بسيطة بين المتظاهرين في العراق من جهة والبحرين من جهة أخرى لخرجنا بنتائج مثيرة. فمتظاهرو البحرين مثلا ليس لديهم مشاكل في مجال الماء الصالح للشرب والكهرباء والخدمات والمواد الغذائية وتلوث البيئة. لا يعانون أيضا من إرتفاع مستوى البطالة أو تردي المستوى التعليمي والصحي. المتظاهرون في البحرين يعيشون في بلد متكامل السيادة غير محتل من قوى أجنبية. ولا تحكمه احزاب سياسية اسلامية هجينة ولدت في رحم فاحش ولائها لإعداء البلد وتمتلك ميليشيات مسعورة كجيش فاطمة وفيلق بدر وجيش المهدي. ميليشيات إرهابية لا تتورع عن ارتكاب أفضع الجرائم بما فيها الإبادة الجماعية. جرائم تعفف عنها قوما فرعون ولوط! لم تقدم البحرين مليون شهيد ولا مليون آخر من مواطنيها بين معوق وجريح كضريبة لديمقراطية الموت والدمار. ليس في البحرين أربعة ملايين مهجر داخل البلاد أو خارجها، تتعامل معهم الحكومة كأعداء وتحرمهم من أبسط شروط المواطنة بما في ذلك جواز السفر. اربعة ملايين مهجر حقهم في ثروة بلدهم لايزيد عن الصفر! لا يوجد في البحرين مليون أرملة ومئات الآلاف من المطلقات

كذاب.. كذاب.. نوري المالكي!... ضحى عبد الرحمن


بقية الملفات فقد تشكلت الآلاف من( اللجان الوطنية للنخاع) لمتابعتها وللسخرية بعضها شكل بأمر من المالكي نفسه! ولم يطلع الشعب العراقي على نتائج لجنة واحدة فقط. فقد طمرت معظمها، وبعض الملفات سرقت من وزارة الداخلية نفسها من قبل ضباط رفيعي المستوى كأبرة الخياط. والبعض الآخر سرق من قبل القضاة ورجال العدل في وزارة العدل! السبب في ذلك إن المجرمين الحقيقيين هم من أقطاب الأحزاب الحاكمة والميلشيات التابعة لها، إضافة إلى مرتزقة النظام الإيراني وكل هذه الجهات محصنة بالطبع لا يمكن الإشارة إليها ولا من بعيد. العراق الجديد الديمقراطي الذي يتزعمه قائد من حزب إسلامي-إنه إستخفاف بالإسلام ليس إلا- إحتل المرتبة الثانية بعد إيران في إنتهاك حقوق الإنسان وهي مرتبة لم يصلها العراق في تأريخه الحديث. ذكرت وزيرة حقوق الانسان وجدان ميخائيل حينها"إن تلك الانتهاكات تشمل عمليات القتل والارهاب والدفع للانتحار وتهديد المواطنين المدنيين الى جانب عدم اهلية السجون التي تفتقر غالبيتها للمقاييس الدولية للسجون" .وبشأن التعذيب وحكم الاعدام في العراق بينت ميخائيل ان "عمليات التعذيب والاعدام موجودة في السجون وهذه حقيقة لا يمكن انكارها الا انها تنفذ بشكل سري وغالبية السجناء لا يجرؤون على البوح بالحقيقة لأعضاء اللجنة خوفاً من تهديدات القائمين على تلك العمليات".إذن القائمون على تلك العمليات يحاربون الارهاب من جهة ويمارسونه من جهة أخرى! هذا هو العراق الجديد. وهؤلاء هم زعمائه الاسلاميون. فيا لسعدنا بهم!

تظاهرات العراقيّين قوّة حقيقيّة ووسيلة كفاح وطني !.... كمال القيسي


التظاهر السلمي تنظيم اجتماعي استراتيجي غير حكومي له قوّة ووسيلة جمعيّه يهدف الى تحقيق أهداف اجتماعية أو تغيير سياسي مطلوب ! التظاهر السلمي قوّة حقيقيّة في مواجهة الأخطار الاجتماعية التي يواجهها العراق ! التظاهر السلمي يمثل " الروح الجماعيّة " في التأكيد على سلميّة العلاقات الانسانيّة بين الشعب الواحد ! التظاهر السلمي "منبر الشعب الأعلى" الذي يشعرالدولة والسلطة بضرورة التزاماتها "بقواعد التفويض" التي نصّ عليها " العقد الاجتماعي "الذي جرى التصويت عليه ! التظاهر السلمي يمثّل القوّة الجمعيّة المطلقة للمواطنين ( الرأي العام ) في مواجهة ديكتاتورية الدولة والسلطة في مصادرة حقوق الشعب ! التظاهر السلمي استراتيجية يهدف من ورائها التقليل من سلطة الأنظمة الغاشمة وهيبتها الفارغة خارج سلطة الشعب ! التظاهر السلمي وسيلة فاعلة في تحقيق أهداف عدّة منها : دفاع الأمّة في مواجهة المحتل. طلب التغيير من اجل تحقيق اصلاحات اجتماعيّة وسياسيّة. حل النزاعات الداخليّة بدون اراقة الدماء. يتم اللجوء الى التظاهر السلمي عندما يرى الشعب بان السلطة باتت تفتقر الى الحكم الرشيد والأحساس بالعدالة وتعطيل القانون والمسائلة ! في ظل سيادة العنف والقتل وحجب حقوق المواطنين ،يصبح التظاهر والعصيان الجمعي ضرورة انسانية للوقوف في مواجهة " قيم مؤسّسات القوة " ! التظاهر السلمي والعصيان المدني الشامل استراتيجية ناجعة في شل حركة الدولة واسقاط النظام !

منظومة الفساد تطيح بمستقبل العراقيين...صادق الازرقي


لقد أوردت الأخبار قبل أيام ان هيئة النزاهة ضبطت في ميناء البصرة شحنة من صناديق احتوت على العاب للأطفال على أنها ( رؤوس توليد ) كهربائية وقالت النزاهة ان الشحنة هي رؤوس توليد كهربائية كانت وزارة الكهرباء قد تعاقدت عليها استبدلت بلعب أطفال. وهكذا تذهب أموالنا هدرا في صفقات غامضة يذهب (ريعها) الى جيوب المفسدين الذين لايعبؤون بحاجات الناس وآلامهم. وقبل ذلك جرت اكبر عملية لشراء الأعمدة الكهربائية والمولدات وجرى نصب بعضها في بعض المناطق السكنية ضمن ما سمي في حينه بخطة (العشرة امبيرات) والتي ثبت فشلها بعد ان اكتفت السلطات المعنية بعملية الشراء وبعض الاعمال ولم تقم بتفعيل الخطة وإكمالها. كما ان كميات كبيرة من الأعمدة التي جرى شراؤها تركت بإهمال حتى الآن في أماكنها من دون الانتفاع منها وكذلك هو حال المولدات الني نصبت في كثير من الشوارع. إما عن الأموال المتسربة من خزينة الدولة العراقية ومن عموم الموازنة فحدث و لاحرج في ظل غياب إي حسابات ختامية ولعل أبرزها مبلغ إل 40 مليارا التي أعلن مجلس النواب عن مباشرته التحقيق في ضياعها هذا غير المبالغ التي لا يعلن عنها والتي تؤرق بال العراقيين. كما ان أعضاء مجلس النواب والسلطة التنفيذية قد استغلوا مناصبهم في سبيل الإثراء غير المشروع وكلنا يتذكر سعيهم المحموم للاستيلاء على أراضي الدولة على ضفاف دجلة وتكريسها لصالحهم الشخصي في الوقت الذي يظل ملايين العراقيين من دون بيوت وتعاني العائلات العراقية من الإيجارات التي تستهلك ميزانية الأسرة وتدفعهم الى العيش في ظل الكفاف

خلايا إيرانية لم تعد نائمة ...نزار السامرائي


ما نعرفه مؤكدا بأن الكويت ليست قوة عسكرية كبيرة ولا تمتلك أسلحة متطورة تشكل خطرا على دول المنطقة ويمكن أن تغري إيران بالتجسس عليها حماية لنفسها من نوايا كويتية عدوانية أو توسعية تجاه إيران بشكل خاص ، والكويت كما هو معروف عنها لا تمتلك مختبرات للبحث العلمي يمكن أن تدفع أي بلد بما فيها إيران لدس شبكات تجسس عليها لمعرفة أين وصلت بحوثها العلمية وقدرتها على تحويلها إلى مجال التطبيقات الميدانية ، وينبغي ألا يفهم هذا على أنه محاولة لإصدار حكم بالبراءة على دور إيران في الكويت وسائر دول الخليج العربي ، بل هي محاولة لإعادة توصيف ما تبذله إيران من مساع مستميتة للتوسع في نفوذها في الدول العربية كمرحلة أولى لتحويل النفوذ من هيئته العاطفية السائبة إلى صيغة سياسية مؤطرة بقواعد قانونية تستند على موروث قديم تتداوله مراكز القوى على صورة أفكار مبهمة من أجل التعتيم المقصود على الهدف النهائي لإيران الكبرى التي تمتد من أفغانستان إلى فلسطين كما عبر عن ذلك أحد المراجع الدينيين الإيرانيين وهو باقر خرازي ، وهو بالتأكيد كان يريد توجيه رسائل تطمين مرحلية لما بعد فلسطين غربا من دول إسلامية ولما بعد أفغانستان شرقا من دول إسلامية أخرى إلى أن تتحقق المرحلة الأولى من دولة ولاية الفقيه ثم لتوظف طاقات هذا الوسط الكبير من حيث الثروات والسكان والموقع الجغرافي في تنفيذ صفحات التوسع الأخرى

معضلة الكيان السياسي في العراق


بالمقارنة، يأتي التأثير الايراني من خلال اختراقه للنسيج الاجتماعي والديني للمجتمع العراقي مصدراً لخطر مكين. إنه عنصر "مبطن" ومهدد للهوية الوطنية والكيان معاً، بحكم سعيه للهيمنة والانتقام التاريخي والعنصرية القومية الفارسية التي تمتلك ذاته. والخطر هذا يتعاظم بالتقادم. الرؤية الاستراتيجية المطلوبة لاحتواء وتجاوز هذه المعضلة لا بد وأن تكون مرتكزاتها هي تجسيد للثوابت الوطنية التي تقف معياراً وحاكماً للتوجه والقرار الوطني. وأهم هذه المرتكزات يتشكل من ضرورة تأكيد المواطنة والانتماء، وحدة الكيان الوطني، شرعية المقاومة الوطنية، وحتمية تغيير النظام السياسي القائم وليس مجرد اصلاحه . فالمواطنة ما كانت يوماً ولن تكون طائفية بل عراقية، كما أن المقاومة ما كانت سنية أو شيعية بل دوماً وطنية. ومن خلال هذه المرتكزات المعيارية، يبدو جلياً أن العداوة الظاهرة بين ايران واميركا هي في حقيقة الامر لقاء مصلحي فُرضت ممارسته منذ الاحتلال، فكان العراق ساحته وضحيته في آن واحد. إن الذي لا يقبل الشك أن كلاهما التقيا في كونهما الحاضنة

ربيع الثورة العربية في ذكرى احتلال العراق..... امير المفرجي


أما الصورة الثانية فهي ما عبرت عنه هذه الانتفاضة التي شارك فيها كل أبناء الشعب العراقي من تطلعات ومطالب مشروعة وما أظهرته للعالم من تحضر وتمدن ووطنية وعدم طائفية الشعب العراقي، بعد أن أضحت منبرا وساحة علنية بما تفكر به غالبية الشعب في الخفاء. فالعراقي يطالب بالاستقلال ومنحه الفرصة في أن يختار عبر انتخابات حرة لا تخضع للاحتلال، ولا لهيمنة الأحزاب الفاسدة التي تمارس عملية النهب المنظم لثروات الشعب العراقي وواردات النفط. والعراقي يتساءل أيضا عن مصير جميع المعتقلين الذين بلغوا مئات الآلاف وأودعوا السجون، ولاقوا ألوان العذاب ظلما وعدوانا، ناهيك عن محاربة الفقر والبطالة اللذين عما أرجاء العراق. وبتحصيل حاصل، لم تكن الانتفاضة العراقية بثورة سياسية سلمية لكشف المستور ومنبرا وطنيا لهذه الشريحة الواسعة من العراقيين فقط، بل كانت في نفس الوقت ساحة علنية في الهواء الطلق أظهرت فيها وتحت ضوء الشمس أساليب النظام الخفية في معاملته للشعب. فثمة حقائق ووقائع لا ريبة فيها أثبتت أكاذيب السلطة الحاكمة وبرهنت للشعب مدى قمعية ودكتاتورية نوري المالكي واستهزائه بكرامة وحقوق وأرواح المواطنين الشرفاء الذي يبحث عن حقوقه الشرعية

لماذا لا تصوتوا على قرار يثبت ان احتلال العراق وغزوه يعتبر أكبر إبادة بشرية .... د. عمر الكبيسي


حين صوت مجلسكم في 17 آذار هذا العام على إعتبار حادثة حلبجة في 16 آذار1988خلال مواجهة حادة ومعقدة من صفحات الحرب العراقية الايرانية جريمة إبادة بعد 22 عاما من حدوثها وتمت محاكمة ارفع مجموعة من قادة الجيش العراقي المهنيين الذين دافعوا عن العراق لسنين عديدة وصدرت احكام قاسية بحقهم مع انهم ضباط تنفيذيون قبل اتخاذ هذا القرار, علما بان تصريحات وتسجيلات صوتيه ومقاطع فديوية من وزارة الدفاع الأمريكية ووثائق لأكثر من مراكز دراسات امريكية في حينها ثبتت في حينها ان القوات العراقية لم تستخدم السلاح الكيمياوي الذي استخدم ولا تمتلكه وان الذي استخدمه هو الجانب الآخر !. يثار اليوم وبضوء من قرار التصويت موضوع ذو علاقة به يتعلق بمعارك الفلوجة الاولى والثانية والتي قتل وجرح فيها اكثر من 6000 شهيد وجريح ودمر فيها اكثر من 4000 دار و2000 محل تجاري وحوالي 350 معمل اهلي وحكومي كما يرقد في السجون والمعتقلات من ابنائها اكثر من ثلاثة الاف ومئتي سجين ومن المؤكد ان معارك الفلوجة معارك إبادة بمستوى الضرر وقد اعترفت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بمسؤولية القوات الامريكية عندما صرحت امام جمع كبير من القادة العسكريين في ردها عن الموقف العسكري في قندهار بقولها ( لن نكرر خطئنا في الفلوجة حين دخلنا المدينة ولم نكتف بحصارها قندهار ليست الفلوجة) . إن جريمة استخدام الفسفور الأبيض واليورانيوم المنظب والتلوث البيئي وما تبعته من اصابات خطيرة وكبيرة بالسرطانات والتشوهات الخلقية والتي تم ثوثيقها بدراسات ميدانية وعلمية عالميه وعراقيه رصينة وحديثة كافية لتثبت ان معارك الفلوجة هي معارك إبادة

تفجير مقر مجلس محافظة صلاح الدين، من يقف ورائه؟....صلاح عمر العلي.


من خلال المتابعة والبحث والتدقيق في تفاصيل عملية الاقتحام التي استهدفت مقر المجلس البلدي توفرت معلومات مهمة تسلط الضوء الساطع على جوانب مهمة من هذه العملية وتسهل في توجيه الاتهام للجهة المنفذة وتشخيصها بشكل دقيق فيما اذا كانت تلك الجهة لها علاقة بتنظيم القاعدة كما يعتقد البعض ام غيرها من الجهات الاخرى. وللوصول الى الهدف الذي نستهدفه من هذا البحث سوف نسترسل معكم في ذكر تلك المعلومات نقطة بعد أخرى، غير مكترثين باصابع الاتهام التي وجهتها قائمة العراقية أو غيرها لبعض اطراف العملية السياسية في تعاونها مع جهات أجنبية لتنفيذ هذه العملية الاجرامية، تاركين الحكم عليها للقاريء العراقي الفطن الذي لا يحتاج لمن يرشده في التمييز بين ما هو صادق أو كاذب. ١ - محافظ صلاح الدين الذي أذاعت له قناة الرافدين التلفزيونية اعترافا بالصوت والصورة قبل مدة قليلة قوله في جلسة خاصة بأنه عميل للامريكان، مثله مثل جلال الطالباني ونوري المالكي وباقي كبار المسؤولين، غادر المحافظة الى عمان صبيحة يوم التفجير بذريعة التوقيع على عقد مع شركة استثمارية في حين يجب على المستثمر المجيء الى المكان الذي سيستثمر فيه ومن ثم يتم التوقيع ميدانيا. فهل كان توقيت سفره قبل ساعات من عملية اقتحام المسلحين لبناية المجلس مجرد صدفة ام ان وراء ألأكمة ما ورائها؟

متوالية الصراع التي أتى بها الكيان الصهيوني بدعم غربي إلى المنطقة والعالم....محمد شريف الجيوسي


أعلن الفرنسي نابليون سنة 1798 نداءه إلى اليهود لإقامة دولة لهم في فلسطين متعهداً بدعم هذا الخط. ما يعتبرأول دعوة دولية معلنة لإقامة كيان يهودي في فلسطين، الأمرالذي دفع الكتاب اليهود إلى تسخير أقلامهم بالدعوة إلى إقامة دولة يهودية في فلسطين. ويبدو أن وعد نابليون لم يمرهكذا دون نتائج على الأرض، حيث بدأت مقدمات هجرة يهودية إلى فلسطين،وعندما شعر عربها ان هؤلاء اليهود القادمين إلى فلسطين ليسو مجرد حجاج ولا زواراً للأماكن المقدسة بل هم جزءاً من حركة استعمارية صهيونية للسيطرة على فلسطين. انتفضوا لأول مرة عام 1882 وبعثوا برسالة إلى السلطان العثماني يخبروه فيها بالخطر اليهودي على فلسطين. وفي عام 1904 ظهر كتاب يقظة الأمة العربية لمؤلفه نجيب عازوري الذي قال فيه: توجد الآن حركتان قوميتان متصارعتان على أرض فلسطين والصراع بينهما تناحري هما الحركة الصهيونية وحركة الأمة العربية وعلى انتصار أي منهما يتوقف مصير العالم. وإذا كانت دعوة نابلون هي الخطوة الأولى، فقد تزامنت الخطوات التالية مع الأطماع الأوروبية حيث كانت إيطاليا وإسبانيا وروسيا وألمانيا والدانيمارك تسعى إلى تحقيق مواطئ قدم لها في فلسطين،يساعد على ذلك ضعف الدولة العثمانية. وبعد تمكن بريطانيا وحلفائها الأوروبيين من إسقاط مشروع محمدعلي ،أصبحت هناك قوة هائلة للقناصل الأجنبية في فلسطين أيام العثمانيين وتم إصدار قانون يسمح بالتملك للأجانب في فلسطين. وبالتالي سمح لأول مرة لليهود بالتملك رسمياً للأراضي في فلسطين.

خربة المستنصرية .. أول جامعة في العالم....زاهر الزبيدي


لقد كنت متوجساً من زيارتهم للعراق خوفاً على حياتهم واليوم لأني محرجاً في كيفية تنظيم جدول ومرافقتهم الى المناطق (الجميلة) في بغداد .. فالزوراء ليست سوى مكب نفايات وهم لم يفتقدوا الى الحدائق في السويد ليأتوا الى الزوراء والمطاعم الجيدة في بغداد عبارة عن فكوك مفترسة للتقفيص وشارع المتنبي تملؤه القذارة بعد أن تم تدمير المرسى الذي تم أفتتاحه قبل سنتين وعند عبور السيارات الكبيرة تدمر جزءاً من الشارع .. وسوق الصفافير تجاوز عليه باعة الأقمشة وغزته المصنوعات النحاسية الصينية .. لكونها الأكثر ربحاً بعد انعدام السياحة الأجنبية .. ولم يبقى كمشهد نظيف سوى مرقد الأمام الكاظم (ع) ولكن المشكله أنهم مسيحيون ! والشورجة غطتها النفايات لدرجة أصبحت القذارة وكأنها أكوام تضاهي أكوام البضائع .. وذهابنا الى هناك معناه مواجهة أنواع العربات التي يستخدمها العتالة بشراسة ، العربات المعدنية ، الربل (عربة طويلة ) ، العربات الخشبية ودخلت أخيراً العربات التي تجرها الحمير ،أجلكم الله ، في قلب المدينة .. أما أبو نؤاس فبعد التحولات الديمقراطية الأخيرة تحول الى ملاهي لشرب الكحول وحدثت حالات شاذة كثيرة هناك لأسباب معروفة . قررت أن أذهب بهم الى المتحف الوطني ولكننا عندما وصلنا الى هناك بشق النفس أتضح ان المتحف مغلق للترميم .. مع الأسف كانت تلك فكرة جيدة فهم يحبون الآثار كثيراً .. فلم يبق أمامي إلا أن نذهب الى المدرسة المستنصرية وتولكلت على الله واصطحبتهم وذهابنا الى المدرسة المستنصرية ، المشيدة منذ 1233م والتي أستمر التدريس فيها لمدة أربعة قرون حتى سنة 1638 م وعندما دخلنا المدرسة قرأت على وجوه الجميع وكأنهم يريدوا أن يلمسوا ويقبلوا تلك الجدران العتيقة التي مرت عليه مئآت السنين وهي منتصبة تقاوم العصور التي تتوالى عليها تترا حيناً ومغول حيناً أخرى وحتى عصرنا هذا .. وأعتقد أن ما فعله التتر ليس

احتلال العراق.. ثماني سنوات من الصدمة والترويع ..د. مثنى عبد الله


لم يشهد التاريخ المعاصر غزوا واحتلالا لدولة مورست فيهما الخديعة والتظليل، كما حدث في عملية غزو واحتلال العراق. كما لم نسمع او نقرأ بمثل هذا الحشد الهائل من القوى الدولية والاقليمية، وهي تجتمع تحت قيادة واحدة لاستهداف دولة اخرى واحتلالها خارج اطار الامم المتحدة. واذا ما نظرنا الى كل ذلك مترافقا مع ما اثارته هذه العملية من ضجة كبرى ومن شكوك حول دوافعها، لازالت قائمة حتى اليوم بعد ثماني سنوات من انطلاقتها، فاننا نصبح على يقين تام بعظمة الاهداف اللااخلاقية المرسومة لها، والمصالح المتوخاة منها مستترة وعلنية، والتي لا تمت اطلاقا بأية صلة بموضوع اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة، او ارتباط القيادة السياسية العراقية انذاك بتنظيم القاعدة. لقد وضعت القوى المتنفذة دوليا اهدافا متحركة لتلك الحملة قبل الشروع في الغزو بزمن طويل، على الرغم من ان غايتهم النهائية كانت احتلال العراق، خلافا لقرارات الشرعية الدولية، واسقاط نظامه السياسي المعترف به عالميا. فلقد كانت تأمل في انضاج الظروف الموضوعية والذاتية للقيام بعملية التغيير السياسي للنظام، سواء بالاغتيال او من خلال دعم بعض الاطراف لانجاز ذلك. كما انها كانت تراهن ايضا على انضاج موقف دولي داخل اروقة الامم المتحدة، يمكنها من استصدار قرار دولي يجيز لها القيام بشن الحرب

قال الرصافي(( ليس لنا سوى ألفاظها أما معانيها فليست تعرف)) ضحى عبد الرحمن


الأحزاب الإسلامية في العراق بلا شك هي الأبعد عن مباديء الإسلام وجوهره وسموه ورفعته، إنها الوجه الثاني من العملة المشوهة للإعلام الغربي الذي ما أنفك يسيء للإسلام والمسلمين بصورة ظالمة ومجحفة من خلال ربطهم بالعنف والإرهاب والجهل والغباء والكذب والدجل. والحق ان هذه السمات تنطبق جميعها على الأحزب الإسلامية الحاكمة في العراق مضاف اليها العمالة والتجسس والفساد المالي والاداري والاخلاقي. إنهم يسيئون للإسلام إساءة بالغة عندما يحملون اسمه كماركة تجارية لترويج بضاعتهم الفكرية الفاسدة. فهم يلمعون الصورة المشوهة للغربين عن الإسلام ويقدمون لهم خدمة كبيرة على حساب الدين. أنظر لتسميات أحزاب الإحتلال وهزً رأسك سخرية،حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية والحزب الإسلامي وثأر الله وبقية الله وحزب الله. وأخرى تحمل صفات مثيرة كالتيار الصدري وحزب العدالة وحزب الفضيلة وهلم جرا. أسماء كما قال الرصافي(( ليس لنا سوى ألفاظها أما معانيها فليست تعرف)). لكن والحق يقال أن هذه الثلة من الأحزاب الهجينة والمستوردة تمثل النموذج الصحيح الذي يتحدث عنه الاعلام الغربي في حربه الشرسة ضد الاسلام. وهذه مقارنة بسيطة ومؤثرة بين الوعي الغربي ورديفه الإسلامي ندرك من خلالها مدى إتساع الفجوة بين الطرفين.

" النموذج" العراقي وعدوى التغيير!.... عبد الحسين شعبان


تفاقم الفساد الى درجة مريعة واحتّل العراق الصدارة بين دول العالم في تقارير منظمة الشفافية الدولية، وارتفعت موجة العنف الطائفي والمذهبي والاثني الى درجة تشظّي المجتمع العراقي، لاسيما في ظل وجود الميليشيات المعلنة أو المستترة، ناهيكم عن جماعات الارهاب الخارجة عن القانون، بما فيها تنظيمات "القاعدة" الارهابية، واستمرت معضلة الخدمات، فالماء الصافي شحيح والكهرباء لا تزال غائبة في معظم الأوقات، والبطالة تضرب أطنابها، والحكومة معوّمة على الرغم من إجراء الانتخابات منذ آذار2010، وبعد ولادة عسيرة دامت نحو عام فلا تزال الوزارات الامنية فارغة، فأين الانجاز الديمقراطي الذي يمكن الحديث عنه إن لم يقترن بثقة الناس وخصوصاً تلبية حاجاتها الأساسية. ولعل صندوق الاقتراع وحده ليس مؤشراً أو دليلاً على الديموقراطية، إنْ لم يقترن بالمساواة والمساءلة وسيادة القانون والمواطنة السليمة والحريات والعدالة. لقد حذّر رئيس الوزراء العراقي من التظاهر، لاسيما من المندسين وخصوصاً تنظيمات "القاعدة" والبعثيين، وذلك في محاولة لإجهاض التحرك الذي يطالب باستعادة الخدمات ومحاربة الفساد ومساءلة المفسدين وإيجاد فرص عمل للعاطلين وتقليل رواتب المسؤولين وتحسين مفردات الحصة التموينية وغيرها.

سجن سري في المنطقة الخضراء !... نزار السامرائي


أن تفتح سلطة الاحتلال الأمريكي في العراق سجونا لكل من يعارض الاحتلال فذلك أمر حتى وإن كان تجاوزا على القوانين والشرعة الدولية فإن المراقب يستطيع تفسيره على أساس أن قانون القوة لقمع الأصوات المناهضة للاحتلال يشكل العمود الفقري في التعامل مع ردات الفعل الرافضة لوجود الاحتلال وما يترتب عليه من تداعيات سياسية وأمنية واختلال في منظومة القيم السائدة . وأن تمارس سلطات الاحتلال الأمريكي صنوفا مبتكرة من التعذيب والانتهاكات المنهجية المقرة من أعلى السلطات في البيت الأبيض ووزارة الدفاع والمخابرات المركزية كما حصل في سجن أبو غريب ، على الرغم من سلسلة الأكاذيب التي تطرحها الإدارة الأمريكية عن حمايتها لحقوق الإنسان وشنها الحروب لفرض التمسك بها ، فذلك يمكن أن نجد تفسيره في أن عنف الضربة التي تعرضت لها الولايات المتحدة على يد رجال المقاومة الوطنية الباسلة جعلتها تترنح وتفقد توازنها وترتد إلى أصل قيمها ومناهجها السياسية ومدارسها الفكرية في التعامل مع الشعوب حينما تشعر أن خططها الاستراتيجية قد وصلت إلى طريق مسدود حينذاك لم يعد مستغربا أن تسلك أي طريق وتقدم على أي فعل مهما كان قبيحا طالما وفر لها احساسا بالانتقام من عدو عجزت عن مواجهته ميدانيا ، لذلك لا تجد غضاضة في أن تقدم على أي عمل بصرف النظر عن تفسيرات الآخرين له .

هكذا يمزقون العراق..... وليد الزبيدي


ووجد فيها أمورا مثيرة وغريبة وخطيرة على حد قوله، تتمثل بإقدام السلطات الحكومية العراقية على عزل السجناء في واحد من أكبر السجون العراقية وتوزيعهم على قاعتين، وهنا يستغرب الجميع بل يندهشون عندما يعرفون أن التوزيع جاء على أساس طائفي، والأنكى من ذلك، أن القاعتين متقابلتان ويفصل بعضهما عن الآخر ممر صغير، وتم فتح نوافذ بين القاعتين، ويتم زج عملاء وجواسيس من قبل الحكومة بين المعتقلين مهمتهم تنحصر بإثارة النقاشات ذات النزعة والتوجه الطائفي بين السجناء المساكين داخل القاعتين، ويتصاعد النقاش عبر النوافذ. تتعالى أصوات البعض، وعندما يحتدم الحديث الذي يبدأ على شكل كلام فارغ لا علاقة له بكل شيء يخص العراق وأهله، يشعل المندسون الذين ترسلهم الحكومة النقاش، ليصل الى مرحلة السب والشتم وبلغة متدنية بكل المعايير الاخلاقية والوطنية، وعند ذاك، يفتح حرّاس السجن الأبواب امام الطرفين الذين ما زالوا يتبادلون الكلمات البذيئة والسيئة، وبطريقة او اخرى يوزع السجانون وفق توجيهات من رئاسة الوزراء السكاكين والعصي على عدد من السجناء، لتبدأ معركة بين جدران الزنازين،وتسيل دماء ويسقط قتلى في العديد من المعارك التي تختلقها حكومة المالكي وبتأييد من مجلس النواب وجميع أقطاب الحكومة والعملية السياسية،أقول بمعرفة رئيس الوزراء وبتوجيه منه لأننا تابعنا أخبار هذه المعارك ذات النزعة السيئة والخطيرة ولم يتم وقفها،

الاجهزة الامنيه العراقيه خزان ميلشيات........ بقلم جاسم محمد ..... برلين


يحاول رئيس الحكومه بجمع سلطات القوات المسلحه والامن القومي والاشراف المباشر على اللواء 56 الرد السريع للامساك بالسلطه رغم تقديمه التنازلات الى اطراف الكتل المنافسه له في العمليه السياسيه داخل وخارج البرلمان وكانت وماتزال هذه الاجهزة بعيده عن مراقبه البرلمان ومراجعة ميزانيتها ومهامها ثم اعقبها تشكيل خطة فرض القانون 2007 و مكتب المعلومات والامن داخل مكتبه وربط قسم ام 2 داخل الاستخبارات العسكريه المعني بجمع وتحليل المعلوات العسكريه هذه المجموعه من الاجهزه والهيئات الامنيه خلقت الكثير من التداخل والتقاطع واثقلت ميزانيه الدوله وباعتراف مستشار الامن القومي السابق موفق الربيعي و غالبيتها تعاني نقص الشرعيه ومراقبه البرلمان فهناك قدر هائل من المعلومات من قبل المؤسسات الاستخبارية المختلفة دون تنسيق وتفاوت بين كفائات منتسبيها بعد ان فرضت حكومه المالكي مفهوم الدمج اي توظيف ومنح الرتب بدون اي مؤهل او درايه استخباريه او عسكريه وفقا لمعيار الولاء السياسي والمحاصصة

الى متى الكيل بمكيالين يا سيدة كلينتون ؟.........القس لوسيان جميل


كلام السيدة كلينتون كلام مخادع، يعتمد على الالتباس كثيرا وعلى ما نسميه بأنصاف الحقائق، فان الحكام المحسوبين على ملاك أمريكا، يفهمون جيدا، بأن كلام التهديد هذا ليس موجها اليهم، لأن مثل هذا الكلام، وبحسب اللهجة التي جاء بها على لسان السيدة كلينتون، لا يعني غير اعداء امريكا، او من كانوا اعداءها يوما، او من يحتمل ان يتحول الى عدو لها في يوم من الأيام، او حتى من صار عاجزا عن خدمة امريكا الباغية هذه، لأي سبب من الأسباب، في حين يوجد للأصدقاء كلام آخر، وان كان هؤلاء الأصدقاء جزارين لشعوبهم. بعض الأمثلة والشواهد: وهنا نحاول ان نأتي ببعض الأمثلة والشواهد على صحة ما نقول، بعد ان نقصرها على مثال واحد او مثالين، لأننا في الحقيقة لا نعرف بلدا صديقا لأمريكا يشذ عن القاعدة التي ذكرناها، الأمر الذي يمكننا من استنتاجات كثيرة، وعلى اصعدة كثيرة، نتركها لمناسبة أخرى. اما شاهدنا المثالي على براغماتية الأمريكان وميكيافليتهم وحرصهم على الكيل بمكيالين، فهو تعامل الأمريكان مع العراقيين ومع اتباعها الذين نصبتهم، بطريقة مشبوهة وتعسفية حكاما على العراق، ليحكموه بالنيابة عنها.

مأزق النفط في العراق..........دينيس نتالي


فيما تسعى الحكومة العراقية إلى إنعاش اقتصادها القائم على النفط، تواجه تحدّيات متزايدة من المناطق والمجموعات التي تُطالب بحصّة أكبر من الثورة النفطية للبلاد. فعلى سبيل المثال، هناك خلاف بين مجلس محافظة البصرة ووزارة النفط حول السيطرة على المشاريع الاستثمارية في المحافظة. وتصرّ حكومة إقليم كردستان على شرعية العقود التي وقّعتها مع شركات نفط دولية. من شأن إقرار قانون وطني للهيدروكربونات أن يساهم في إيجاد حل لهذه الخلافات، لكن على الأرجح أن تعقيدات مسوّدة قانون النفط، وتعيين مسؤولين جدد على رأس لجان نيابية أساسية، والآراء المتعارضة حول السبيل لإعادة تخصيص العائدات النفطية سوف تعطّل إقرار القانون. وفي أساس هذه العراقيل يقع الدستور العراقي المعتمَد عام 2005 الذي أبقى – في محاولة لمنع استبداد الأكثرية – على الالتباس بشأن تقاسم العائدات والموارد بين بغداد والمحافظات، فأصبحت مشاريع التنمية الاقتصادية غير مجدية وغير قابلة للحياة. يستمدّ مأزق النفط جذوره من هفوات الدستور العراقي وتشجيعه للمصالح الإتنية والمذهبية

أين كان العرب من مأساتنا قبل الغزو الديمقراطي.............. ضحى عبد الرحمن


يستذكر الكثير من العراقيين الهجمة العدوانية التي قام بها عملاء المنطقة الخضراء بعد الغزو مباشرة ضد الأشقاء العرب محملين أياهم مسئولية سوء الأوضاع التي مرً بها الشعب العراقي لمدة تجاوزت العقدين. كانت الهجمة قاسية جدا ولم تقتصر على خطب ومواعظ وعاظ السلاطين في المساجد والحسينيات، بل امتدت رقعتها الى وسائل الإعلام المختلفة، وتثقيف الشارع العراقي بهذه الجهالة. فإذ بنغمات شاذة تتبادر إلى سمعنا يطرحها بعض النواب والوزراء يتسائلون فيها بكل حماقة وخبث ((أين كان العرب من مأساتنا قبل الغزو الديمقراطي))؟ دون أن يسألوا أنفسهم قبل غيرهم : أين كانوا هم أنفسهم عندما كان الشعب العراقي يعيش تلك المآسي؟ وهل عاشوا مأساة الشعب العراقي فعلا؟ أم كانوا ينعمون بمكارم المخابرات الأجنبية السخية بصفتهم جواسيس وعملاء. الغريب في الأمر إن التظاهرات الاخيرة التي شهدتها مملكة البحرين تكررت فيها نفس الإسطوانة فقد رفع المتظاهرون شعارات مماثلة ضد العروبة والقوميه منها(( لا للعرب الخوان.. تحيا إيران تحيا إيران )) وهذا يعني إن نفس الوجوه الكريهة في العراق توجد نسخ منها في بقية الدول العربية

النظام في العراق يفشل في أول اختبار حقيقي للديمقراطية.... علي الشريفي


العراق قدم نحو مليون و300 ألف قتيل منذ احتلاله العام 2003 وحتى العام 2008، أما الإحصائيات التالية فقد تم إخفاؤها أو تزويرها بعد أن فرضت الحكومة سيطرتها الكاملة على الإحصائيات الطبية والعسكرية الصادرة من العراق. - خلّف الاحتلال حتى الآن نحو مليون و200 ألف أرملة، ونحو 5 ملايين يتيم. - البنية التحتية دُمِّرت بشكل كامل منذ العام 2003 وحتى الآن، والخدمات التي يفترض أن تقدمها الدولة للمواطنين يعد عدمها خيراً من وجودها أصلاً، فالكهرباء شبه معدومة، والماء غير صالح للشرب، والعراق مازال يعيش على ما تم بناؤه خلال فترة ما قبل الاحتلال، ولم تضف الحكومات المتعاقبة أي جديد إن كان على مستوى الطرق والجسور والبنية التحتية أو حتى الفوقية، برغم الموازنات الضخمة التي تسلمتها الحكومات والتي قدرت خلال فترة حكومة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وحدها بـ 300 مليار دولار.

الانتهازية وانتفاضة العراق الكبرى......... امير المفرجي


لا شك ان إنتفاضة يوم 25 شباط هي بمثابة بداية إنطلاقة ثورة شعبية على الفساد والفاسدين للنظام الحاكم في العراق، فهي وكما تراها غالبية العراقيين على إنها ثورة بكل معنى الكلمة من خلال محتواها الوطني والإنساني والتحرري، حيث تقف خلفها جميع مكونات الشعب من شباب ومنظمات المجتمع المدني, ناهيك عن الملايين من مناهضي الاحتلال والكادحين والعاطلين عن العمل. ولأول مرة ومنذ عام 2003 فقد أصبحت أهداف هذا التجمع الشعبي الكبير هو إنقاذ العراق من هذا الوضع المتردي والمزري الذي جلبه الاحتلال وأعوانه عن طريق حكوماته الخمسة التي ساهمت وأدت في يصل هذا البلد المهم إلى هذه الدرجة من الانحطاط الوطني والبؤس الاجتماعي. حيث وفي غيبة المرجعية الوطنية وتَغَوُّل الاستبداد الشخصي والمذهبي المـُتُخلف, قامت هذه الحكومات بالعبث بكرامة الناس وحياتهم وحرمتهم من حقوقهم، وأضحت وظيفة المؤسساتِ الأمنية والقانونية المرتبطة مذهبيا برجال الدين الفاسدين هي ملاحقةَ معارضي الاستبداد والطغيان من الوطنيين ومعارضي الاحتلال، بدلاً من العمل على جمع العراقيين وبناء الوطن وتحقيقِ مصالحِ الأمة ومن ثم ملاحقةِ المفسدين ومتابعةِ عصاباتِ الإجرامِ والقتل والفساد. إذن هي بداية ثورة تنطلق

ثورة الغضب العراقي أسقطت النفوذ الإيراني في العراق....مقال بقلم الدكتور مهند العزاوي


شهد العراق ثورة شعبية مليونية كبرى بتظاهرات سلمية حضارية غير مسيسة امتدت من شمال العراق وحتى جنوبه , وقد طالب الشعب العراقي بإزالة النظام السياسي الفاشي الإرهابي الفاسد , الذي ارتكب جرائم ضد الإنسانية وتعد جرائم حرب كبرى دون معالجة من المجتمع الدولي, وقد تمثلت باعتقالات عشوائية دون سند قانوني, وبطابع طائفي تجسده عقيدة الأدوات السياسية المليشياوية المرتبطة بإيران , خصوصا ان احد رموز الحزب الحاكم قد تبجح وحزبه وحسب قوله ان 98% من المعتقلين أبرياء ولكنهم رهائن لدينا, ويمارس بحقهم التعذيب الممنهج والقتل خارج القانون, وأضحت تلك سمة هذا النظام الفاشي النازي الإرهابي, ويبدوا ان الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها أوباما يساند هذه الجرائم بل ويعضدها , وقد برز جليا عبر صمته وإدارته على المجازر التي ارتكبها النظام ومليشياته ضد المتظاهرين العزل في ثورة الغضب العراقي 25 شباط/فبراير

القوة الذكية في رسم الدبلوماسية... د. وصال العزاوي


تعتبر السياسة الخارجية المرآة العاكسة للنظام السياسي لأي دولة من الدول بواسطتها يتعامل المجتمع الدولي سلباً أو إيجاباً مع هذه الدولة أو تلك. فهناك من ينظر إلى السياسة الخارجية على أنها سياسة الدولة تجاه بيئتها الدولية، فنجد فاضل زكي محمد يعرف السياسة الخارجية بأنها "الخطة التي ترسم العلاقات الخارجية مع غيرها من الدول"، وعلى المنوال ذاته يذهب ناصيف يوسف حتى في تعريفه للسياسة الخارجية إذ يقول "تعرف السياسة الخارجية بشكل عام على أنها سلوكية الدولة تجاه محيطها الخارجي...نحو دولة أو نحو وحدات في المحيط الخارجي من غير الدول كالمنظمات الدولية وحركات التحرير أو نحو قضية معينة".....في مقابل ذلك، نجد تعريفات أخرى تجنب التركيز على الدولة فقط في تحديد الوحدة الفاعلة للسياسة الخارجية فقدمت صياغات وتعبيرات أكثر شمولية، فمثلا يعرفها حامد ربيع بأنها"جميع صور النشاط الخارجي.." بينما يعرفها علي الدين هلال بقوله "يقصد بالسياسة الخارجية عموماً مجمل نشاط وسلوك الفاعلين الدوليين في المجال الخارجي".

بغـــــــــــداد ...عليك الدور الآن!!!ء.... د. عادال البياتي


شهدت أمتنا مع حلول عام 2011، غلياناً شعبياً عارماً ومخاضاً لثورة عربية حقيقية اختنق حلمها في صدور الأجيال العربية عبر عقود طوال، فبالأمس القريب فجر شباب تونس الأبطال ثورتهم التحررية المباركة وكللوها بإسقاط ديكتاتور تونس ونظام حكمه القمعي المستبد. وها هم اليوم أبناء مصر الحبيبة الثائرين على الظلم والقهر والإستبداد والفساد، يجنون ثمار وقفتهم البطولية المشهودة وأطاحوا بالنظام الهرم الذي أذاق شعب مصر وشبابها ذل الفقر والطغيان. لقد فتحت الثورتان التونسية والمصرية الأبواب لعصر عربي جديد، يتاح فيه الجمع بين الحرية والحقوق وبين السيادة والمواطنة. عصر يتغير فيه كلّ شيء على مستوى القوى السياسية وبروز القوى الإجتماعية الشبابية الرافضة للظلم والقهر، وبذات الوقت ترفض التقسيمات والإنقسامات الإيديولوجية، وسقط عهد الأحزاب والتناقضات الفكرية ليقوم عهد جديد لتعددية من نوع جديد، يتقدم ويبرز فيها من يتمكن من الجمع بين الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والحفاظ على الهوية العربية،

نفاق أمريكي....د. نزار السامرائي


واندفعت كرة النار لتلهب الأرض من اليمن جنوبا إلى العراق شمالا وإلى الكثير من مدن الطين والصفيح والجوع والأفواه الممنوعة من الشكوى والجلود المصطبغة بألوان البؤس والتعذيب ، وبدأ تساقط الضحايا في صنعاء والمنامة والكوت والسليمانية والنصر وبغداد ، وكان حاصل جمع من سقط من ضحايا في مدن العراق يفوق ما وقع في البحرين واليمن ، ولكن الرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته نسيا أن هناك على خارطة العالم بلدا اسمه العراق وأن هذا البلد يمتلك رائحة تجذب الطامعين من الجهات الأربع فسبقتهم الولايات المتحدة ودمرت كل شيء إلا وزارة حقول النفط وأنابيبه ، ولأنهما لا يعرفان مكان هذا البلد على الخارطة فقد كبر عليهما الإشارة إلى سقوط ضحايا في بقعة ضئيلة ومجهولة اسمها العراق . فلم هذا النفاق الأمريكي ؟ ولماذا لم يكلف أحد من موظفي البيت الأبيض أو الخارجية الأمريكية لينصح الحكومة العراقية بسماع صوت الشعب وعدم اللجوء إلى استخدام القوة المفرطة التي تؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا

مئة سؤال وسؤال ! مطلوب أن يجيب عليها دولة المالكي بشفافية !!. ...د. عمر الكبيسي


.لماذا تضاعف عدد الوزراء في حكومتك وانت القائل ان العراق تكفيه وزارة بعدد لا يتجاوز عشرين وزيرا وبأي شرعية تم استحداث هذه الوزارات ومن يتحمل مسؤولية استحداث وزارات فائضة عن احتياج الدولة ؟ 2. رشحت او قبلت ترشيح خضير الخزاعي لمنصب نائب رئيس الجمهورية ليصبح نائب رابع في حين وفقا لمحاصصتكم يكون التمثيل ثلاثي (شيعه وسنه وكورد) ,أي مكون يمثل الخزاعي في هذه التسمية ؟ 3. أو ليس التركمان أحق بالتمثيل ان كانت هناك حاجة لنائب رابع من تمثيل حزب الدعوة ؟ كيف تجمع بين رئاسة حكومة ورئاسة حزب مرجعي طائفي ديني يا مرشح دولة القانون ؟ 4. هل منصب نائب رئيس الجمهورية دستوريا منصوص عليه ؟ 5. هل يحتاج منصب رئيس الجمهورية لأكثر من معاون واحد ؟

ثورة عربية خارج السيطرة الأميركية ....جراهام فوللر


كان لابد أن تحدث، أما أين ومتى وكيف كان يمكن بالضبط أن تنفجر واحدة من الشرارات الكثيرة المشتعلة في تلك المنطقة المكروبة إلى الحريق الحاصل حاليا فلم يكن معروفا، لكن التوتر والغضب كان يتصاعد بشكل واضح خلال فترة طويلة من الزمن. من غير المعلوم حتى الآن الى اين ستذهب كل الانتفاضات التي تعم المنطقة، لكن شيئا واحدا يبدو واضحا وهو حتمية كسر النموذج الطويل القبيح للحكم القاسي الفاسد عديم الكفاءة الذي يمتص كل امكانية للتفاؤل والامل والابداع من المجتمعات ويجعلها مفرخة للتطرف. ما يطالب به الناس هو ان يتمكنوا من التحكم في حياتهم ومصائرهم، ولكن هذا بدوره يعتمد على نهاية للتدخل الخارجي المستمر للولايات المتحدة في المنطقة. على المدى القريب تبدو الوصفة تامة، أن تنسحب واشنطن وتترك هذه المجتمعات لحالها، وتنهي المعاملة الطفولية السياسية الطويلة لشعوب الشرق الاوسط. علينا ان ننهي جهودنا المتواصلة والحصرية للتدخل واجهاض الحياة السياسية للدول الأجنبية على اساس رؤية حسيرة للمصالح الاميركية.

هجوم الطائرات من دون طيار.... أنتوني كوردسمان


ما من شك أن الزيادة في الضربات ثابتة، لكن من السخافة الحديث عن «قتال حاد». بحسب مجلة «وايرد»، أفاد سلاح الجو الأميركي عن قيامه بطلعات دعم جوي قريب بلغت ذروتها عند 19500 في حرب العراق عام 2007، وتنفيذه حتّى الساعة 4620 غارة عام 2010. ووفق المجلة عينها، قال السلاح الجوي الأميركي إنه نفذ ما معدّله نحو ألفي غارة في الشهر في أفغانستان عام 2009، ونحو 2500 غارة شهرياً عام 2010. يشكل بالتالي العدد الإجمالي لغارات الطائرات من دون طيار خلال الحرب برمتها جزءاً بسيطاً من الضربات الجوية في الشهر في أفغانستان والعراق، وعدداً ضئيلاً بحسب معايير الحروب الجوية السابقة. فضلاً عن ذلك، من المهم التأكيد على أن الطائرات المقاتلة من دون طيار ليست وحدها العنصر المساعد، إذ إن الغارات التي تُنفّذ بواسطتها ضد المتمردين

لماذا هذا الصمت الرهيب والتغاضي عن تفتيت الوطن العربي؟ ... سمير جبور.. القدس العربي


إن الصورة التي ترتسم أمامنا الآن قاتمة جدا: الدولة الكردية تقام الآن في شمال العراق بدعم اسرائيلي، وهذه حقيقة لا تحتاج الى إثبات، وهي قديمة تعود الى عشرات السنين. فقد جاء على لسان د. عثمان سعدي سفير الجزائر السابق في العراق (16/10/2008) ما يلي: 'زار الرئيس هواري بومدين بصفته رئيس مؤتمر القمة العربي ومؤتمر عدم الانحياز اللذين عقدا بالجزائر سنة 1973، الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1974، واستقبل من طرف الرئيس ريتشارد نيكسون بحضور هنري كيسنجر وزير الخارجية. تكلم الرئيس نيكسون فقال: 'العلاقة بين الولايات المتحدة والعرب جيدة، توجد بيننا وبين العرب مسألة إسرائيل، ولا بد أن نتجاوز هذه المسألة'. ورد الرئيس الهواري بومدين فقال: 'نحن العرب نرى أنه يبدو أن الولايات المتحدة لم تكتف بإسرائيل واحدة فنراها تعمل على تأسيس إسرائيل ثانية في شمال العراق'.

انتبه.. إنهم يتجسسون عليك في كل مكان! .... د. فيصل القاسم


إذا كانت خزائن المعلومات في وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين عرضة للتلصص ومن ثم التسريب الإلكتروني، فما بالك بأسرار حكومات العالم الثالث وشعوب المعمورة؟ لم تعد هناك أسرار آمنة في عصر السموات المفتوحة وتكنولوجيا المعلومات والشبكة العنكبوتية التي تتعاظم قوتها يوماً بعد يوم إلى حد أنه حتى سادة الإنترنت في العالم، أي الأمريكيين بدؤوا يفكرون جدياً في كبح جماح الفضاء الافتراضي الذي لم يعد افتراضياً، بل أصبح واقعاً يتحدى الجميع دون استثناء. فقد أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأنه سيتم تعيين منسق جديد لأمن الإنترنت في وزارة الخارجية للمساعدة في ضمان حماية المواد السرية. وقالت كلينتون إن هذا المنصب يتم استحداثه كجزء من خطة أكبر لإصلاح الوزارة والدبلوماسية الأمريكية وجعلها أكثر سلاسة وفعالية وسرعة في الاستجابة للأزمات والتطورات الدولية. وفي عملية أخرى، أطلقت الحكومة الأمريكية مراجعة شاملة لأمن الوثائق السرية والمراسلات الدبلوماسية منذ أن بدأ موقع ويكيليكس نشر وثائق سرية تابعة للخارجية الأمريكية في 28 نوفمبر.

برنامج صناعة الانتقام بين العراقيين ....هيفاء زنكنه.


يبشرنا وكيل وزارة العدل (وزارة العدل واحدة من عدة جهات تملك معتقلاتها الخاصة) بان: 'العراق يعمل على اعادة تأهيل كبيرة للسجون العراقية تنتهي بحلول 2015. وان هناك خططا لبناء سجون جديدة... لاكمال بناء سجن الحلة الجديد وتوسيع سجن الناصرية واعادة بناء سجن ابو غريب'. وأكد انه 'بحلول 2014 او 2015 لن يكون هناك اي مشاكل، وجميع سجون العراق سوف يكتمل اعادة ترميمها و تجديدها'. وحسب وكيل الوزارة ان عدد المعتقلين حتى التاسع من كانون الثاني/ديسمبر الحالي هو 24 الفا و783 معتقلا ينتظرون صدور قرارات المحاكم بحقهم. وبين هؤلاء 175 من الاحداث الى جانب 341 امرأة ينتظرن محاكمتهن. وهناك عرب واجانب من فرنسا والمانيا، من اصول عربية، بالاضافة الى ايرانيين. ولم يدل الوكيل باعدادهم. الا ان سجل زيارات لجنة الصليب الاحمر التفقدية للمعتقلين لمدة ثلاثة شهور حتى آب / أغسطس 2010، يشير الى قيامها بزيارة 500 محتجز أجنبي و18 ألف عراقي. وان المعتقلين العراقيين موجودون في 27 مركزاً للاحتجاز تحت سلطة وزارات العدل والدفاع والداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية العراقية. وانها زارت 2900 محتجزا في 37 مركزاً للاحتجاز تحت سلطة حكومة إقليم كردستان، وان هناك أكثر من 5800 محتجز في مركزيّ احتجاز تحت سلطة القوات الأمريكية . وخلال تلك الزيارات، رصدت اللجنة الدولية، أيضا، أحوال 50 من النساء المحتجزات و20 حدثاً.

ما وراء تسريبات "ويكيليكس"؟ ... عبد الحسين شعبان


هل أصبح موقع “ويكيليكس” إمبراطورية مترامية الأطراف، بعد أن شغلت تسريباته العالم كلّه؟ فعلى الرغم من اعتقال صاحبه في لندن مؤخراً بطلب من الحكومة السويدية ومن ثم إطلاقه بكفالة، فإنه لا يزال يهدد وكأنه يمتلك أسلحة دمار شامل، ويبدو أنه مازال في جعبته الكثير، وعلى الرغم مما رشح عنه حتى الآن مع أهميته الفائقة، إلاّ أنه حسبما يبدو يمتلك الكثير من المعلومات والأسرار الأكثر أهمية، حتى وإن كانت تلك محط جدل وتساؤل، لاسيما الوثائق التي تخصّ الاتصالات السرية الحكومية والاستخبارية الأمريكية، ومنها ما يتعلق بالصراع في الشرق الأوسط ومواقف القادة “الإسرائيليين” . اللافت للنظر هو تزامن نشر وثائق “ويكيليكس” مع إقدام “إسرائيل” على تنحية رئيس جهاز الموساد مئير داغان الذي قضى ثماني سنوات في منصبه، وتعيين تامير باردو محلّه، وهو رئيس جهاز الموساد الحادي عشر منذ قيام “إسرائيل” في العام 1948 وحتى الآن .

االعراق... إلى أين؟: الدستور صاغه مستشار امريكي والنفط تنهبه الشركات الاجنبية..خير الدين حسيب


الانتخابات الأخيرة التي تمّت في آذار/مارس الماضي، هي جزء من العملية السياسية التي أقامها الاحتلال الأمريكي، وهي الانتخابات التي تحصل للمرة الثانية، إذا بدأنا بالإيجابيات مهما كانت قليلة، قبل ذكر السلبيات، هذه هي المرة الثانية التي يتاح بها لجزء من الشعب العراقي أن يساهم في انتخابات لأعضاء في البرلمان. منذ ثورة 14 تموز/يوليو 1958، وحتى عام 2005، لم تتح أية فرصة للشعب العراقي للمشاركة في انتخابات حقيقية، سواء أكانت محلية أو برلمانية. هذه إيجابية أيّاً كان رأينا في التزوير والرشى...الخ، لكن تبقى إيجابية لأن الديمقراطية لا يتم تعلمها إلا بالممارسة؛ ولكن هذه الانتخابات تمّت، الا ان جزءا كبيرا من الشعب العراقي مستبعد منها، من خلال قانون 'اجتثاث البعث' الذي سمّي في ما بعد بـ'قانون المساءلة والعدالة'، وجميع المقاومة العراقية للاحتلال، سواء المسلحة أو السلمية، لم تشارك فيها، وبالتالي هذه الانتخابات لا تمثل الشعب العراقي كافة.

الأكراد إلى طريق جنوب السودان .... طلعت رميح


لآن لم يعد جائزا لأحد أن يرفض ما قيل ويقال حول خطة أو مخطط غربي، لتقسيم البلاد العربية والإسلامية وتفتيتها وإنهاء كياناتها القائمة، إذ الحقائق من إندونيسيا إلى السودان مرورا بالعراق باتت تفرض التصديق الكامل على مثل تلك الأقوال. من قبل انتهت إندونيسيا إلى الانقسام إلى دولتين هما، إندونيسيا وتيمور الشرقية، إذ الأخيرة أصبحت عضوا في الأمم المتحدة من جهة وتحت السطوة والسيطرة الأسترالية الأمريكية المشتركة، ولأن الوضع الراهن يعلن أننا قاب قوسين أو أدنى من تقسيم دولة السودان بفصل جنوب السودان عن جسد المجتمع والجغرافيا وإعلان دولة منفصلة، كمقدمة أساسية وخطوة كبرى في الطريق لاندلاع حروب أوسع وأشد خطرا لتفكيك شامل لهذا البلد. ولأن الكلام صار صريحا حول ولوج القيادة الكردية المتعصبة إلى مرحلة إنفاذ مخطط تقسيم العراق، بما أعلنه رئيس إقليم كردستان عن بدء إنفاذ حق تقرير مصير أكراد العراق، وهو ما يشير إلى سلوك نفس طريق جنوب السودان.

الإمبراطورية الأمريكية... هل نحتاجها?...روبرت دي. كابلان


حروب العملات, والهجمات الإرهابية, والصراعات العسكرية, والأنظمة المارقة الساعية لامتلاك أسلحة نووية, والدول المنهارة, والآن تسريبات"ويكيليكس"لعدد هائل من الوثائق السرية. ما هو السبب في كل هذا الاضطراب? السبب ببساطة هو غياب الإمبراطورية. فخلال الحرب الباردة كان العالم مقسماً بين النظامين الإمبراطوريين السوفييتي والامريكي. وكانت الإمبراطورية الروسية وريثة "روسيا الكييفية" التي تكونت من اتحاد مدينتي "نوفوجورود" و"كييف" عام 862 ميلادية وسقطت عام ,1169 و"دوقية موسكو الوسيطة", وروسيا القيصرية تحت حكم سلالة "رومانوف" تسيطر على أوروبا الشرقية, والقوقاز, وآسيا الوسطى, وتساند أنظمة في آسيا, والشرق الأوسط, وامريكا اللاتينية. أما الإمبراطورية الامريكية (وريثة "جمهورية البندقية البحرية", وبريطانيا العظمى), فقد قامت هي الأخرى بمساندة الحلفاء, وخصوصاً في غرب أوروبا وشرق آسيا, كما احتفظت بقواعد عسكرية لها في ألمانيا الغربية, وتركيا, واليابان, لإحكام الحصار على الاتحاد السوفييتي.

امريكا واسرائيل وجنوب السودان.. عندما يتكاذب الغرب لتضليل الناس ...خديجة صفوت


تتردد سيرة هذه البقعة من ارض السودان المجهولة تماما، الا لاهلها من الدينكا نجوك وقبيلة المسيرية كونها عامرة بالنفط. والاحبولة ان نفط ابيي قليل وفي سبيله الى ان يغيض. فما هي حكاية ابيي الحقيقية؟ ما هي حكاية امريكا واسرائيل مع جنوب السودان وبقية السودان حقا؟ عشنا عندما كنا صغارا في جنوب السودان من مديرية اعالي النيل الى مديرية الاستوائية. وكانت جوبا لا تزيد على صفوف من البيوت على جانبي طريق ممتد الى النهر. وكان شارع واحد يبدأ بجبل الرجاف وينتهي عند رصيف الميناء، حيث ترسو الباخرة الاتية من الخرطوم كل اسبوعين حاملة البريد والصحف، ولما كانت بالباخرة مكتبة فقد كان لك ان تستعير منها ما تريد على ان تعيده بعد اسبوعين

حروب "دويلة" ويكيليكس .. د. فاضل الربيعي


ويكيليكس تصرف" كدويلة"، تمكنت من الحصول بطريقة ما، على "أسلحة مخيفة " وراحت تهدد باستخدامها دون تردد, ولذلك، استشاط أصدقاء وحلفاء واشنطن غضبا " وفي العراق يقول وزير الخارجية هوشيار زيباري، إنه قلق من احتمال أن يؤدي تسريب المعلومات إلى " تسميم " حالة العراق المسممّة أصلا ً. وفي بقية أرجاء العالم، لا يزال هناك من يتأهب للرد بغضب في حال جاءت الموجة الثانية من الوثائق على ذكر اسمه. فعليا ً، سدّد الموقع، ودون أن تصطك ُركب العاملين فيه، ضربتين قاسيتين بالتتابع، مرة للبنتاغون من خلال نشر وثائق عن غزو العراق وأفغانستان، ومرة أخرى لوزارة الخارجية من خلال نشر برقيات، ووثائق ورسائل الكثير من الدبلوماسيين الأميركيين.

روبرت فيسك – محيطات من الدماء والارباح لتجار الحروب


روبرت فيسك – "بما ان في الشرق الاوسط الكبير ثلاثة صراعات حالياً، في افغانستان والعراق واسرائيل/"فلسطين" وربما حربا لبنانية اخرى في طور الصيرورة، فقد يكون القاء نظرة على كلفة الحرب فكرة جيدة. لست اعني الكلفة البشرية – 80 شخصاً في العراق، واعداد غير معروفة في افغانستان وشخص واحد في اسرائيل/"فلسطين" (حالياً) – وانما الكلفة الملية. انني ما زلت مهووساً بمطالبة السعودية باموالها بعدما غزا صدام حسين الكويت في 1990.... فقد ذكَر فهد صدام متسائلاً: الم تمول السعودية حرب السنوات الثماني ضد ايران بما يصل الى 25734885,80 دولار؟

التموضع الامريكي في العراق مقال بقلم الدكتور مهند العزاوي


أفرزت مهازل تشكيل الحكومة الحالية واقع سياسي وحكومي يتسق مع عقيدة الصدمة الأمريكية والتي استخدمتها ضد العراق, ابتداء من غزوه ومرورا باحتلاله وانتهائها بتموضعها السياسي والعسكري والاقتصادي فيه, خصوصا بعد الانقلاب على نتائج الانتخابات واخرج التركيبة الحكومية وفق فلسفة القوالب الثابتة وبالنموذج الامريكي, وقد أرست دعائمه عبر أدواتها السياسية المتفق على أدوارها ضمن اللعبة مسبقا, والتي تحقق التموضع الاستعماري في العراق والمنطقة , لوحظ في الآونة الأخيرة وخصوصا بعد كشف مخططات غزو العراق , أن قرار غزو العراق كان ينم عن وعي سياسي وإرادة جشعة لبوش وتشيني ورامسفيلد, والذين يؤمنون بعقيدة "الصدمة والترويع" والتي مكنتهم من عرض العراق للبيع إلى الشركات بالكامل , منذ الغزو بالتزامن مع سياسة الهاء منظمة تكون الصدمة مرتكزا محوري فيها, والتي تجعل كافة شرائح الشعب العراقي منشغلة بالحصول على قوتها اليومي, والبحث عن مقومات الحياة الأساسية الماء والكهرباء والصحة, والحفاظ على حياتهم من القتل والاختطاف, وكذلك الانشغال بالدفاع عن دور العبادة بين تفجير وخطف وقتل, وتوحي للجميع أن الحرب قائمة بين الشرائح والمكونات, دون الالتفات إلى المغذي الرئيسي الاحتلال ودوائره التي تعد العدوان على العراق تجارة رابحة, ونشهد بعد انجلاء غبار التضليل الإعلامي وعاصفة الدعاية الأمريكية

العالم العربي بين حرب التفكيك السياسي والتفتيت الدموغرافي .. د. مهند العزاوي


تمكنت دوائر الاستعمار القديم الجديد أن تحاصر فريستها العربية وفق فلسفة "الثعبان" , وشهدنا طيلة العقود الماضية تصفير وتجريد القدرة العربية وبالتوالي وبنسق حربي مخابراتي منظم, واستخدمت فيه مختلف الوسائل والأساليب لتفكيك القدرة السياسية وأبعادها الجيوبوليتيكية والقدرة العسكرية, وقد حرصت الامبريالية على تجريد الدول العربية من الجيوش الحربية وأسلحة الردع الاستراتيجي, بل وجعلت منها قواعد لوجستية وعسكرية تعمل تحت يافطة "الحرب العالمية على الإرهاب" التي تجاوزت العقد من الزمان وخلفت ضحايا بالملايين وخرقت النسق الدولي , وقد ألحقت عدد مند الدوائر المخابراتية العربية بمنظومتها المخابراتية في حرب لا تتسق بمعايير القوة القدرة والاستنزاف المزمن والغاية الإستراتيجية العليا , بل والأمن القومي العربي, ويجرى الطرق المستمر على نخر المجتمعات العربية وتماسك شعوبها بجرثومة "الحرب الديموغرافية",والتي نشهد ملامحها ونتائجها الكارثية في غالبية الدول العربية, خصوصا بعد التفكيك الجيوسياسي لفلسطين وتبديد حقوق شعبه

ويكيليكس توثق جرائم الحرب المركبة في العراق... د. مهند العزاوي


ابرز موقع ويكيليكس وثائق مسترقة الكترونيا أو مسربة بشكل منظم لتقارير ومواقف تخص جيش الاحتلال الامريكي في العراق, وتحدد جرائم حرب مركبة من جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية(الجينوسايد) قد ارتكبت بالعراق منذ عام 2004 وحتى عام 2009, وتمتاز بأنها وثائق دقيقة لا تقبل الدحض والتشكيك, لأنها وثائق تخص اكبر بيروقراطية بالعالم وهي الجيش الامريكي وقد أكد المسئولين الاميركان مصداقيتها, وتحاكي وقائع الجريمة بالزمان والمكان وعدد الضحايا ونوع الجريمة والدلالة على الجاني , وتوثق آثار الجريمة على أجساد ضحاياه , وفي الغالب كانت ترتكب في حظر التجوال الليلي, وبذلك أن من يتنقل ويرتكب تلك الجرائم أطراف تستطيع التنقل بحصانة قانونية سواء كانت أمريكية أو حكومية تابعة لها أو مرتزقة أو مليشيات الأحزاب الحاكمة, ولفت نظري طبيعة التناول للوثائق والمصطلحات التي احتوتها, وأثبتت الوثائق المنشورة بشاعة القتل خارج القانون وإلقاء الجثث في المزابل وعلى قارعة الطرق تحت توصيف "جثث مجهولة الهوية" ويجري ذلك بعد "نزع هوية المواطن العراقي"

تسريبات ويكيليكس.. الوجه الآخر للمأساة العراقية...د.عبد الحسين شعبان


ولعل لغة الوثائق والأرقام والتي تضمنها موقع ويكيليكس ألقت بظلال كثيفة وجديدة من الشك والريبة على المزاعم الأميركية التي روّجت قبيل احتلال العراق، والتي تدعي العمل على توفير نظام ديمقراطي بديل يؤمن الاستقرار والرفاه للعراق والعراقيين بعد سنوات من القهر والمعاناة للحكم الشمولي الاستبدادي السابق، وإذا بنا وبعد احتلال دام أكثر من سبع سنوات ما زلنا في المربّع الأول من حالة انعدام الأمن على الرغم من تحسنّه النسبي في السنتين الأخيرتين. لكنه ما لبث أن عاد وتدهور قبيل وبُعيد الانتخابات، ليؤكد استمرار تردي الوضع الأمني وصعوبة استمرار العيش مع التناقص الكبير في توفر الخدمات الأساسية والضرورية للعيش، كالحاجة الملحة لمياه الشرب الصالحة والكهرباء والتعليم والنظام العلمي ونظام الصرف وغير ذلك، فضلاً عن استشراء الطائفية السياسية والانقسام المذهبي الوظيفي، وتفشي الرشى والفساد المالي والإداري، وضعف هيكلية الدولة وهشاشة بنيتها. إن أهمية هذه الوثائق التي تم الكشف عنها من قبل "مؤسسة" جوليان أسانغ والموقع الذي سيغدو الأكثر شهرة في العالم وأعني ويكيليكس، تتأتى من كونها في الدرجة الأولى قد جاءت من جهة أميركية،

العراق الجديد.. وفضائحه الدموية... عبد الباري عطوان


نتطلع الى محاكمة عراقية، نأمل ان نعيش وقائعها، يمثل امامها في قفص الاتهام كل الذين تورطوا في تمزيق بلادهم، واغراقها في حمامات الدم التي نراها، وحولوا العراق كله الى مقبرة جماعية، واقبية تعذيب، سواء كان هؤلاء من اعضاء مجلس حكم بريمر، او رؤساء وزراء وقادة اجهزة وميليشيات، او من رهط الادباء والمثقفين و'المفكرين' و'نجوم' الفضائيات الذين برروا وسهلوا العدوان.. هؤلاء يجب ان يقدموا الى محاكم عادلة نزيهة تستدعي الشهود، وتتعزز بالوقائع والقرائن على التواطؤ وهناك اطنان منها، وهي قطعا ستكون محاكم مثيرة ومشوقة في آن. نتطلع الى اليوم الذي نرى صحوة عراقية عابرة للطوائف ورئيسا عراقيا منتخبا ووطنيا وعادلا، يوقع مراسيم تنفيذ عقوبة الاعدام في حق كل من سفك قطرة دم عراقية واحدة، فمن قتل نفسا بدون حق كأنه قتل الناس جميعا،

فيسك: انفضاح أميركا وإن العرب, بطبيعة الحال, علموا بما حصل


تحت عنوان: "انفضاح أميركا" يعلق الكاتب المشهور بصحيفة ذي إندبندنت البريطانية روبرت فيسك على ما نشره موقع ويكيليكس من وثائق كشفت تفاصيل وحشية الحرب على العراق وفضحت الخداع المدهش والمشين الذي ميز التصرفات الأميركية هناك. يقول فيسك: "إن العرب, بطبيعة الحال, علموا بما حصل, وعرفوا كل شيء عن التعذيب الجماعي وإطلاق النار غير الشرعي على المدنيين والاستخدام الوحشي للقوة الجوية في قصف بيوت العائلات, وعلموا بالمرتزقة الأميركية والبريطانية الدنيئة وبمقابر القتلى الأبرياء, والعراقيون كلهم علموا بذلك لأنهم كانوا هم الضحايا". ويمضي الكاتب ليستعرض الموقف الغربي من ذلك فيقول "أما نحن فوحدنا الذين يمكننا أن ندعي أننا لم نعلم, ونحن وحدنا في الغرب نستطيع أن نواجه كل ادعاء ضد الأميركيين والبريطانيين (..) بإقامة سياج من الأكاذيب حولنا".

استطلاع : انفصال الجنوب السوداني مخطط امريكى - اسرائيلي


أظهر إستطلاع للرأي أجراه مركز"الدراسات العربي الأوروبي" في باريس ان المطالبة في انفصال الجنوب السوداني يأتي ضمن سياق مخطط امريكى صهيونى . وذكر المركز في بيان أنّ 76.4 في المئة من الذين شملهم الإستطلاع قالوا انه مع احتمال انفصال جنوب السودان ستنتقل العدوى الى دول عربية أخرى ، وأن المطالبة في انفصال الجنوب يأتي ضمن سياق مخطط امريكى صهيونى وهو التكتيك الجديد في الحرب على المنطقة العربية اي تقسيم الدول العربيه وليس خوض الحروب التقليديه . وبرأيهم ان القائمة المطروحة حاليآ تشمل العراق - اليمن - السودان - المغرب – الجزائر . ولم يستبعدوا في المدى المنظور دول خليجية قد يشملها التقسيم . وتوقعوا ان يتم تقسيم هذه الدول خلال العشر سنوات القادمة.كما ذكر الإستطلاع أن 15.3 في المئة توقعوا انفصال جنوب السودان

معارك النفوذ والمصالح في العراق..! كمال القيسي


اختارت الولايات المتحدة الأمريكية العراق ليكون مسرحا لممارسة تغوّل قوتها وهيمنتها وازدرائها لمجلس الأمن والقانون الدولي والمؤسسات الدولية. تلاعبت بالمعلومات وأستخدمت الخداع والتهديد في تمرير قرارات الغزو والاحتلال.أختير العراق لكونه يمثل بعدا استراتيجيا يتيح لها السيطرة على نفط الشرق الأوسط واحتواء منافسيها! ارتكبت جرائم حرب تحت حجّة "الحرب الوقائية" . أدواتها في ذلك قوّة غاشمة ومرتزقة أجانب وعراقيّين ضيّعوا الضمير فأضاعوا الطريق ! دمّرت الولايات المتحدة الأمريكية الجيش العراقي الوطني وفرضت"الأتفاقية الأمنية" لتكريس قواعدها العسكرية وتجريد العراق من وسائل ضمان سيادته وأمنه واستقراره والدفاع عن أراضيه وأجواءه ومياهه تجاه مختلف أنواع العدوان! بسبب الفوضى وعمى المحتل وغياب منظومات الدولة الوطنيّة،نجحت ايران في تسريب وتعظيم نفوذ تابعيها في العملية السياسية والمنظومات العسكرية والأمنية والمخابراتية مستخدمة الغموض والدهاء والذكاء في الاختراق والأحتواء وشراء الذمم في تركيز المصالح الفئوية الطائفية المنحرفة !

أزمة بناء الدولة في العراق ! ..أ. كمال القيسي


! أثبتت "القيادات المصنوعة" التي يجري تدويرها وتسويقها والحفاظ عليها في " قصر المؤتمرات" شللها وعدم قدرتها في إدارة تفعيل منظومات الدولة بشكل عقلاني متوازن بإتجاه بناء الدولة والمجتمع( الفقر والبطالة،إعادة الإعمار والبناء، السياسة النفطية وتوزيع العوائد،عوائل الشهداء والأرامل، الأيتام والشيوخ،الرعاية الصحية والإجتماعية ، النازحين واللاجئين وإشراكهم في الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية...)! إن تشكيل"مجلس تنفيذي إنتقالي" من نخب وكوادر وطنيّة تنفيذيّة عليا،يقوم بالإشراف على نشاطات الدولة والحكومة لمدة سنتين يجري خلالهما وضع الترتيبات اللازمة لتقاسم سلطة بين القوى السياسية كأطراف مستقلّة بعيدة عن أيّة روابط طائفية وعرقية وعداوات قديمة ومعتقدات سياسية وتأثيرقوى خارجية، يبدو مقترحا عقلانيا في بناء دولة عراقية موحّدةفاعلة إقليميا و دوليا !

نيجيريا عملاق نائم وطموحات المافيا الدولية


يخفى على الجميع أن نيجيريا هي أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، و تحتل المركز العاشر في العالم ، حيث بلغ عدد سكانها حوالي150 مليون نسمة ، و مساحتها : 923768 كم مربع . ولها حدود مع كل من بنين في الغرب تشاد والكاميرون في الشرق والنيجر في الشمال وخليج غينيا في الجنوب. وتتكوّن الهيئة التشريعية النيجيرية (البرلمان) من مجلسين: مجلس النواب وفيه 360 مقعداً، ومجلس الشيوخ وفيه 109مقعدا، وينتخب الشعب أعضاء المجلسين لفترة أربع سنوات

أسئلة القوات الأميركية... بلا إجابات.. ريتشارد هاس


هناك سؤال آخر: قد أعاد الرئيس أوباما التأكيد على التزامه بإنهاء الوجود العسكري الأميركي تماماً في العراق بنهاية العام 2011... لكن هل سيكون من الحكمة القيام بذلك؟ إن القيام بذلك سيزيد من احتمالات تحول العراق إلى مكان أكثر فوضى مما هو عليه في الوقت الراهن. والعراقيون أنفسهم يدركون ذلك، وإذا ما تمكن قادتهم السياسيون من تشكيل حكومة فإن الأمر المتوقع، هو أن يطالب هؤلاء القادة عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين بالبقاء هناك لفترة أطول للمساعدة في المحافظة على الأمن ولتقديم خدمات الاستشارة. وهناك احتمال كبير لأن تكون الولايات المتحدة مستعدة للموافقة على طلب هؤلاء القادة، ليس فقط بشرط تقديم الطلب ذاته، بل أيضاً بشرط إبداء الاستعداد لدفع تكلفة ذلك البقاء.

هل دفع العراق فاتورة 11 سبتمبر؟


اميركا ادركت خطر خسارة مكانتها التقليدية في العالم ووجدت نفسها في صراع مع الوقت لمواجهة التنين الصيني اقتصاديا وسياسيا بعد ان سحبت الصين البساط من تحت الحمار الاميركي في دول افريقيا وجنوب شرق اسيا واستراليا. العراق هو الخاسر الاكبر في مارثون السياسة الاميركية والسياسة الاقليمية، ويبدو ان العراق هو اول من دفع ثمن تداعيات احداث 11 سبتمبر اكثر من معقلها في كابول. اميركا تهرب من العراق وتعود للتفاوض مع طالبان حليف القاعدة وخصم اميركا اللدود للخروج من افغانستان باقل العمليات القتالية فاليوم العراق وغدا افغانستان اما ايران التي وصفها البيت الابيض بالدولة المارقة فسوف لا تتعرض لضربة اميركية وان فعلتها اميركا فستكون ضربة الشاطر.

العلاقة ما بين محللي الاستخبارات وصناع السياسة: دروس من العراق .. معهد هدسون -كريستوفر فورد


من المهم أن تعود العلاقة المتوازنة ما بين المحللين الاستخباراتيين وما بين صناع السياسات في الولايات المتحدة الذين يستفيدون من تلك المعلومات الاستخباراتية؛ فكلاهما يحتاج أن يفهم المحددات المعقدة لتلك العلاقة وأن يحصلا على النوع الصحيح من التوتر البناء بين الطرفين وأن يتلاقيا في النقاط المناسبة، في الوقت الذي يحترمان فيه بعضهما البعض والأدوار المؤسسية التي يقوم بها كل طرف على مائدة النقاش. وسوف يكون درس العراق مفيدًا للرئيس أوباما وفريقه للأمن القومي ويجب التعلم منه إذا ما أرادوا أن يحكموا البلاد بكفاءة وبجدارة. فلا يوجد فرد بعينه يستطيع أن يسيطر على كافة المعلومات الضرورية وبمتابعتها بصفة دورية في إطار العملية الأساسية لصنع قرارات السياسة الخارجية والأمن القومي، وينطبق هذا الأمر بصورة أكبر على كبار المسئولين في الدولة، لذا فسوف يظل صناع السياسات يعتمدون بصورة حتمية على الذين يمدونهم بالمعلومات والذين يقومون بترشيحها وتصفيتها لهم وعلى الذين يقومون بعد ذلك بتوضيح أهمية ومعاني الاستنتاجات النهائية التي اختاروها لعرضها على المسئولين بسبب أهميتها،

النهاية الفعلية للهيمنة الأمريكية على العالم.....فرانسيز فوكوياما


رأى المحلل السياسي الأمريكي البارز فرانسيز فوكوياما أن الولايات المتّحدة لم تعد تستطيع فرض هيمنتها على الشئون الدولية مثلما كانت تفعل في الماضي، وستجد واشنطن نفسها مستقبلاً مضطرة إلى تغيير استراتيجيتها في التعامل مع مختلف القضايا الدولية وتركز على الأساليب الدبلوماسية والتعاون الأمني الإقليمي مع حلفائها. وأكد فوكوياما صاحب الكتاب الشهير بعنوان "نهاية التاريخ" والذي لقيت كتاباته وتحليلاته رواجًا هائلاً في كل أنواع العالمأن الولايات المتحدة تمر بمرحلة تحول شديدة الأهمية في تاريخها. وقال في مقابلة مع صحيفة "أستراليان": "الأمر لا يتعلق بضعف أو انحدار يلحق بالولايات المتحدة، بقدر مع هو يتعلق بتنامي قوة الصين والهند ودول الخليج كقوى فاعلة وذات تأثير كبير متزايد". أمريكا أصبحت فاشلة في تشكيل العالم كما تريد

مختار لماني..لا جدوى في هيكل سياسي مزعوم في العراق.. مهما كانت تركيبته... ناصر الفهداوي


من المرجح أن ما يحدث في العراق من انهيارات أمنية لم تكن أيدي المليشيات المشاركة في السلطة ببعيدة عنه، ثم تأتي تصريحات السياسيين لتتهم أن هناك مؤامرات خارجية هي المسبب في الفشل المخزي الذي تغلغل في جميع أوصال الحكومة، وانتشر في جميع مفاصلها. ويحدد السيد لماني أن خروج الحكومة الحالية مما يجري على الأرض تلك التفسيرات التي تخرج بها حكومة الاحتلال:" بأن كل ما يشهده العراق من قلاقل واقتتال وأعمال عنف وإرهاب بـ"‏ المؤامرة الخارجية" وأخطاء الإدارة الأمريكية؟". وتأتي هذه الرؤية وهذا التشخيص الدقيق متوافقاً مع جميع القراءات والتحليلات التي حددها معنيون ومراقبون للشأن العراقي، من التي سبقت الانتخابات التي جرت على عين الاحتلال وطبقاً للمواصفات المحددات التي فرضها على الواقع السياسي العراقي، في أن العملية السياسية القادمة لن تأتي بخير ولا جديد فيها، مع أن من المرجح أن العراق سينتقل من سيء إلى أسوأ.

الوثيقة الكردية و”خيار الدولتين” في العراق....محمد السعيد ادريس


التدقيق في الشروط أو المطالب الكردية التي جرى الإعلان عنها وتوصيلها إلى الكتل الانتخابية الكبرى الثلاث المشاركة في حوارات ومفاوضات تشكيل الحكومة العراقية المتعثر تشكيلها ومتابعة خلفيات وأهداف هذا المؤتمر يكشفان عن وجود قدر كبير من التناغم في المعاني والأهداف، لكن الأهم أنه يلقي الضوء على ما يريده الأكراد من كل هذه المطالب والشروط في وقت شديد الحساسية بالنسبة للعراق وبالذات ما يتعلق بالتداعيات المحتملة للانسحاب العسكري الأمريكي في ظل تدهور مخيف في الأوضاع الأمنية وإعلان القيادات العسكرية العراقية عجز الجيش العراقي عن القيام بمهمة حفظ الأمن والاستقرار من الآن وحتى عام ،2020 وما يتعلق بالصعوبات الداخلية والإقليمية والدولية التي تحول دون تشكيل الحكومة العراقية، وتنازع أطراف كثيرة حول هذه الحكومة .

ثلاث كلمات أفضت إلى إضعاف أميركا....الكاتب زبيغنيو بريجنسكي/الواشنطن بوست


تم تغيير تيار الإحساس بالخطر الماثل وغير المحدد بدقة مع ذلك ليذهب في اتجاه مبرر سياسياً عن طريق تحريض فكرة قبول أننا "في حالة حرب". من أجل تسويغ "الحرب على الإرهاب، قامت الإدارة أخيراً باختلاق رواية تاريخية زائفة، والتي كان يمكن أن تصل حد النبوءة التي تحقق ذاتها. فعن طريق الزعم بأن حربها تشبه صراعات الولايات المتحدة السابقة ضد النازية والستالينية (بينما تهمل حقيقة أن ألمانيا النازية وروسيا السوفياتية كانتا قوتين عسكريتين من الطراز الأول، وهي مكانة لم ولن تستطيع القاعدة أن تبلغها)، فإن الإدارة ربما تهيئ الأرضية لخوض حرب مع إيران. ويمكن لمثل هذه الحرب عندئذ أن توقع أميركا في صراع مطول يمتد من العراق إلى إيران وأفغانستان، وربما الباكستان. إن ثقافة الخوف هي أشبه بالجنّي الذي أطلق من الزجاجة. وهي تكتسب الحياة والديمومة من ذاتها -ويمكن لها أن تصبح موهنة للعزيمة والأخلاق. وأميركا اليوم لم تعد هي الأمة الواثقة بنفسها وصاحبة التصميم

الأورام والسرطانات والتشوهات ! الخطر القاتل للعراقيين بعد التهجير فهل من حل ؟.. د. عمر الكبيسي


الأرقام والإحصائيات عن أعداد العراقيين المصابين بالسرطانات والأورام الخبيثة أو المهددين بالإصابة بها من محافظات ومناطق عديدة هي أرقام كبيرة وهائلة ناهيك عن أعداد الأطفال الذين يولودون بتشوهات خلقية مميتة ومعيقة ؛ تشير نتائج الدراسات الإحصائية والمسحية المتوفرة والتي تجرى بامكانيات محدودة خارج نطاق امكانيات السلطة وبمساعدة مراكز خيرية خارج العراق عن زيادة في اعداد المصابين تفوق المتوقع بأضعاف عما كانت عليه قبل حربي الخليج الاولى والثانية كذلك مقارنة بواقعها في الدول المجاورة . العلاقة بين زيادة هذه الإصابات وبين مستويات التلوث الإشعاعي والسمي البيئي في هذه الدراسات تعطي دلائل وثيقة الصلة باستخدام اليورانيوم المنضب في الأسلحة التي استخدمت في هذه المناطق مع أن الحاجة لإجراء الدراسات الواسعة والموثقة والمسوح البيئية ومعدلات الإشعاع والتلوث السمي

نيويورك تايمز- اختلاف آخر فصول قصة الحرب في النسخة الأميركية والعراقية


أن الأميركيين دائماً ما ينشرون عدداً أقل من القتلى والمصابين في الأحداث عما تنشره وزارة ال داخلية. إذ طعنت الولايات المتحدة في الأرقام التي نشرتها وكالة أسوشيتد برس عن الإصابات العراقية في يوليو. وتصف الوكالة عام 2010 بأنه الأكثر دموية حيث جمعت معلومات من وزارة الصحة والداخلية والدفاع بأن عدد القتلى يصل إلى 535 في يوليو، بينما يقول الجيش الأميركي إنهم 222 حالة فقط. كما أعلن الجيش الأميركي أن عدد القتلى من المدنيين والشرطة العراقية تراجع إلى النصف في يونيو مقارنة بنفس الفترة عام 2009. وفي إبريل، أعلن الأميركيون مقتل200 في مقابل إعلان وزارة الداخلية مقتل 583 شخص. ويشير التقرير إلى أن القصص الأميركية هذه الأيام تؤكد قلة العنف والقتل في العراق نظراً لتحسن قدرات الشرطة العراقية، إذ أن حالات القتل قلت بنسبة 50% مقارنة بعام 2009 أما وزارة الداخلية فتقول أن النسبة هي 25%. ومهما كانت الصورة التي تعكسها الإحصائيات، فإن الأكيد هو وقوع المزيد من القتلى العراقيين شهرياً

الولايات المتحدة تحت حكم الأثرياء.. ويليام فاف*


للولايات المتحدة ولأغراض عملية حكومة من طبقة الأثرياء منذ بضع سنوات خلت حتي الآن. والانتخابات الامريكية التي عادة ما تجري سواء بقدر كبير أو ضئيل من النزاهة، تغدو اليوم برمتها تحت سيطرة المال.كما أن مساهمي المال في حملات مجلس الشيوخ والكونغرس يرزحون أيضا تحت سيطرة مصدر هذه الأموال، وأن مصدر هذه الأموال هو حكومة الولايات المتحدة، التي توجهها لهم بناء علي العقود التي يمنحها لهم أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الذين يؤيدون انتخاباتهم. وهكذا فالعملية كلها تدور في حلقة مغلقة. والواقع أن المسألة تصبح أرخص كلفة للمعنيين جميعا اذا ما جعلوا التجارة هي التي تقدم مباشرة المدفوعات لأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس والقضاء علي الوسطاء، والطفيليين الذين يعتاشون علي الأموال الفائضة في هذاالنظام،

حلف الأطلنطي... ما بعد أفغانستان .... طلعت رميح


وعلى مرمى حجر في هذا الإقليم، تقف روسيا في جاهزية الاستعداد لمواجهة ما بعد هزيمة الأطلسي و الولايات المتحدة . فإذا كان الأمر الوحيد (تقريبا) الذي يجمع الصين و الهند و هما عدوان إستراتيجيان لبعضهما البعض- هو العداء لحركة طالبان ، فإن أهم ما يجمع بين الروس والغرب الآن (وحلف الأطلسي و أمريكا ) هو مواجهة حركة طالبان ، وهو ما تجسد في سماح روسيا للطائرات الأمريكية بعبور الأجواء الروسية (في حادث فريد من نوعه) حاملة المؤن والزخائر لقواتها في أفغانستان . روسيا يتزايد شعورها بالخطر من الحركة الإسلامية ، باعتبارها في مواجهة فعلية في الشيشان و داغستان وأنجوشيا مع تلك الحركة، وحتى تنظر للحركة الإسلامية على أنها الوحيدة القادرة على استنزافها وربما القيام بفعل تفكيكي لروسيا من داخلها

ريتشارد هاس: الحرب التي يخوضها الرئيس باراك أوباما في أفغانستان هي حرب اختيار وليست حرب ضرورة


قال الكاتب إن لدى أوباما جملة من الخيارات لدى مراجعته للسياسة في ديسمبر/ كانون الأول، رغم أن تلك الخيارات "ليست واعدة". الخيار الأول ينطوي على الاستمرار في النهج الحالي وهو قضاء العام المقبل في مهاجمة طالبان وتدريب الجيش الأفغاني والشرطة، والبدء بتقليص عدد الجنود الأميركيين في يوليو/ تموز 2011. غير أن من عيوب هذا النهج، حسب الكاتب، أنه باهظ الكلفة ماليا وسياسيا وعسكريا، ونجاحه غير محتمل في ظل عجز الحكومة الأفغانية وعدم رغبة الأغلبية من طالبان في الاندماج بالحكومة، ولا سيما أنها تتمتع بالقدرة على التكيف وتحظى بملاذ آمن في باكستان التي ترى في المسلحين أداة للتأثير في مستقبل أفغانستان. وينتهي هذا النهج بقرار الانسحاب الكامل من أفغانستان، وهو ما يعني تحول البلاد إلى لبنان آخر حيث تتحول الحرب الأهلية إلى حرب إقليمية تشمل عددا من الدول المجاورة.

فضيحة كبرى في امريكا- تقرير يكشف العالم السري لعهد بوش - تشيني ...واشنطن - حنان البدري:


هيمنت حالة من الذعر والصدمة على المحيط الاستخباراتي والحكومي ولدى الرأي العام ليس في العاصمة واشنطن فقط، بل في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بعد قيام صحيفة ال”واشنطن بوست” بالكشف عن العالم السري والمجهول الذي بات يسيطر ليس على أمريكا فقط، بل على مختلف بقاع العالم، وهو الكشف الذي استبقته مذكرات سرية تحذيرية خرجت من مكاتب مدير وكالة الأمن الوطني وغيرها من المكاتب المعنية لتهدئة روع العاملين في الشركات والإدارات المتعاملة مع هذا العالم الخفي والسري الذي أميط اللثام عن جانب منه أمس، حيث تضمن أحد خطابات التحذير تعليمات صادرة للعاملين في هذا العالم الاستخباراتي من التحدث للصحافة أو حتى “آخرين” لأن ما ستنشره ال “واشنطن بوست” لا يعني أن كل أعمالهم وطبيعتها لم تعد سراً أو أصبحت ممارساتهم مكشوفة .

ماذا يريد أكراد العراق.. فدرالية أم كونفدرالية؟.... فاضل الربيعي


إن مأزق الخطاب السياسي الكردي يكمن هنا، فهو يقوم بتصعيد شعريّ مفعم بالحماسة والعواطف الرومانسية لمطلب الفدرالية الذي أصبح هدفا مقدسا لا يجوز بأي شكل من الأشكال المساس به، ويقوم في الآن ذاته بتصعيد مطالبات كونفدرالية لا أول لها ولا آخر، أساسها السعي للحصول على حصص كبيرة في المركز من بينها إبقاء منصب رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيش ووزارات سيادية أخرى حكرا على شخصيات كردية، أي تحقيق مكاسب، تمكنهم في وقت واحد من إدارة الإقليم الفدرالي والدولة المركزية معا. وهو ما يثير نوعا من الغموض والالتباس وحتى الشعور بالغبن وبأنهم يريدون البيضة والقشرة. هذا التناقض في الخطاب السياسي الكردي يستحق نقاشا موضوعيا هادئا, إذ لا يمكن من الناحية الواقعية تشكيل الإقليم فدراليا وقيادته وتحويله إلى ما يشبه "دولة داخل الدولة"، وفي الوقت عينه الحصول على امتيازات ومكاسب في إدارة المركز. إن أزمة تشكيل "حكومة خامسة تحت الاحتلال"، في جوهرها ومن هذا المنظور، سوف تبدو أزمة تفاهم مع الأكراد بأكثر مما هي مشكلة تفاهم بين علاوي والمالكي.

المعقول واللامعقول في مسرح السياسة الأمريكية.... د. ضرغام الدباغ


ويحاول علماء السياسة وفقهائها، بدورهم أن يجدوا الحلول لمشكلات وأزمات، ولهم أن يبحثوا في الممكن ما هو غير ممكن، فالدبلوماسيون سياسيون محترفون يعهد إليهم ترجمة الإرادات إلى قواعد لها صفة قانونية مقبولة ومحترمة، يغوصون في عمق المشكلة حتى يجدوا في زاوية ما حلاً لأزمة ما، قد تبدو في نظر البعض مستعصية لا أمل في إيجاد حل لها، والدبلوماسي بالمعنى الفني، فنان في ابتكار الحلول، ومن أجل الوصول إلى هدفه قد يبدو غامضاً بعض الشيئ، كما له أن لا يذكر كل الحقائق المتصلة بموقف ما، ولكن ليس للدبلوماسي أن يخدع أو يغش، وأن يعرض مزايا وهمية لسلعة فاسدة من أساسها، ففي ذلك نهاية لمصداقيه بلاده وحرفيته السياسية.

من يعوض العراق؟ بقلم:فرج إبراهيم


وصلنا عبر البريد الألكتروني الإيميل من طرف أحد الأصدقاء دراسة قيمة مقدمة من الدكتور مهند العزاوي مدير مركز صقر للدراسات الإستراتيجية والمتخصص في الشأن العراقي ، وتحدث في هذه الدراسة عن التكلفة التقديرية لتدمير العراق ، وقام الدكتور العزاوي بشرح مسهب ومفصل وبتسلسل علمي متسق مع المنطق وسير الأحداث يسرد تكاليف تدمير العراق ، حيث قدرها ب 73 تريليون دولار أمريكي ، حيث أفاد أن التقديرات العلمية تؤكد أن تدمير العراق كلف حوالي 52 تريلون دولار ، وقيمة حياة العراقيين المهدورة بسبب الحروب و الحصار على العراق تساوي مايقارب 16 تريليون دولار ، وتساوي قيمة حياة المغيبين العراقيين حسب الدراسات التي إعتمد عليها الدكتور العزاوي خمسة تريليون دولار وأربعمائة وخمسون مليون دولار أمريكي ، وقدمت الدراسة شرح وافِ عن الوضع الحالي في العراق وعدد اللاجئين العراقيين خارج العراق الذين بلغوا أربعة ملايين وستمائة ألف عراقي أي أن كل1 من7عراقيين هو مهجر بسبب الإحتلال والظروف القاسية ، كما بلغ عدد المهاجرين العراقيين داخل العراق أكثر من 2.2 مليون عراقي فقد أرغم هؤلاء على ترك منزلهم بسبب حملات التطهير الطائفي المنظمة التي يشهدها العراق منذ الإجتياح الأمريكي

اسرائيل مصلحة امريكية والنفط النفط....القس لوسيان جميل .تلكيف. محافظة نينوى .العراق


فأمريكا هي بالحق والحقيقة العدو الأول للشعوب العربية والإسلامية، ولكل الشعوب الضعيفة، اما اسرائيل، فليست اكثر من اداة قذرة بيد المعتدين الأمريكان، مثل كثير من الأدوات الأخرى. وعليه نحن لا يسعنا سوى ان نشبه اسرائيل بالخادمة الزانية التي تتباهى بقوة عشيقها، وتتفاخـر به وتعربد وتهدد الآخرين باسمه، في حين انها تفقد قيمتها في أي وقت تعجز فيه عن تقديم خدمة الزنا السياسي الى السيد الأمريكـي، مثلما يحدث ايضا مع بعض حكامنا منذ الاحتلال. هذا، وقد يقال ان اسرائيل هي الولاية كذا الأمريكية، وأنها بالتالي تتساوى مع اية ولاية امريكية اخرى من حيث عناية المركز بها، غير اننا نقول ان الجارية تبقى جارية ولا احد يحترمها الا بقدر ما تؤدي من خدمة لأسيادها.

الخبراء يجمعون: الجيش العراقي غير قادر على حماية المنطقة الخضراء!!


غير أن خبراء عسكريين ومراقبين عراقيين يتفقون على أن الأجهزة الأمنية العراقية لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لتوفير الحماية للمنطقة الخضراء، ولا يمكن أن تصل إلى هذا المستوى بسبب طبيعة تشكيلتها التي اعتمدت المحاصة الطائفية والعرقية. انسحاب الأمريكيين تحت وقع ضربات المقاومة: ويقول اللواء الركن الدكتور مهند العزاوي: إنه لا توجد أجهزة أمنية قادرة على حماية أي بقعة في العراق، وإن الأمريكيين أُرغموا على الانسحاب تحت وقع ضربات المقاومة العراقية في كل مكان بما فيها المنطقة الخضراء, مضيفًا أن خروج القوات الأمريكية من هذه المنطقة يؤكد هزيمتها. ويرى العزاوي أن القوات الأمريكية ستبقى قريبة جدًا, وتقدم الدعم للقوات الأمنية العراقية الموجودة في المنطقة الخضراء وغيرها. ولاءات طائفية: من جانبه يرى اللواء قصي الأعظمي الخبير العسكري العراقي أن هناك تنافرًا بين تشكيلات القوات العراقية بسبب ولاءاتها الحزبية والطائفية التي أسست عليها.

تقسيم مياه النيل استهداف للآمن القومي العربي عبر بوابة مصر


رئيس مركز صقر للدراسات الإستراتيجية والعسكرية اللواء الركن د.مهند العزاوي رأى انه يخضع العالم العربي اليوم لأبشع مخططات التجريف الجيبولتيكي والتفتيت السياسي وباستخدام كافة الاساليب وإبرزها الحرب الديموغرافية وسياسة التجويع وخصخصة الخدمات العامة ليفقد الشعب ثقته بنظامه وقيادته وبات الطريق ممهدا لهذه المخططات بعد مساهمة العرب في غزو العراق, وانشغالهم بإرضاء أمريكا وترصين تواجدها في العراق على حساب الآمن القومي العربي, ولا يمكن القفز على حقيقة ان المبادرة بيد القوي , ومن لا يمتلك خيار الردع الاستراتيجي والذي جرد العرب منه, فعليه انتظار دوره ضمن مخطط التفتيت السياسي, وما اعلن عن مشروع الشرق الإوسط الكبير , وأضاف صقر ان هناك مقولة لرموز اليمين المتشدد في امريكا عند التحضير لغزو العراق, كانت تقول "ان احتلال العراق هدف تكتيكي والسعودية هدف استراتيجي ومصر الجائزة الكبرى" ونجد ملامح التجريد الجيبولتيكي في السعودية ومصر دلالة واضحة للعيان ناهيك عن السودان واليمن ولبنان والعراق وفلسطين والصومال واستمرار التفتيت المجتمعي والديني وسيادة التخندق الطائفي ليكون الوطن العربي 56 دويلة بدلا من 22 قطر عربي وهو مشروع صهيوني بامتياز

ورطة أوباما في استراتيجية الأمن القومي


تحدث الرئيس باراك أوباما الأسبوع الماضي، في الأكاديمية العسكرية الأميركية، عن موضوع مألوف تحسّر عليه جميع من تعاقبوا على الرئاسة الأميركية في الفترة الأخيرة، حين قال، 'يجب ألا تقع أعباء هذا القرن على جنودنا وحدهم، أو على الأميركيين وحدهم'. كذلك أكد أوباما مقترحات مقبولة في وعده بأن 'يكون ملتزماً بتعزيز تلك التحالفات القديمة التي أفادتنا كثيراً'، ورغبته 'في بناء شراكات جديدة، وإنشاء معايير ومؤسسات دولية أقوى'. يُذكَر أن استراتيجية الأمن القومي الأميركية لعام 2010 التي أُطلقت لتوّها تواصل هذه المقاربة، معلنةً أن 'التحالفات تضاعف القوة: فعبر التعاون والتنسيق بين الأمم، ستكون نتيجة أعمالنا ككل أعظم دوماً مما لو تصرفنا بمفردنا'. لكن على غرار حكاية يعسوب عن الفئران التي قررت وضح جرس إنذار حول رقبة القطة، فالمهمة أسهل قولاً منها فعلاً. فالتحالفات الأميركية الحالية أشبه بـ'القِرب القديمة' التقليدية، حيث يتبين من الصعب جداً سكب 'الماء الجديد' الذي تمثله التحديات الأمنية للقرن الحادي والعشرين. كان هدف التحالفات التي صقلتها الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية إضعاف وإحباط 'الهجمات الخارجية' المحتملة لقوة عظمى أوروبية آسيوية في أوروبا الغربية،

أعماق الحاجة العالمية للنفط- محمد عارف


تثير الدهشةَ الهشاشةُ الأخلاقيةُ لمدراء شركات صناعات النفط العملاقة، وتهافت مواقفهم خلال استجوابهم من قبل الكونغرس. يتبادلون الاتهامات، ويتنصلون من مسؤولية الكارثة، كسواق تاكسي بعد حادث اصطدام. مالكة البئر شركة "النفط البريطانية" (بي بي) التي تحتل المرتبة الرابعة في قائمة أكبر 500 شركة في العالم، وفي العام الماضي بلغ ريع عملياتها 239 مليار دولار، وأرباحها 14 مليار دولار. رئيسها التنفيذي ألقى بمسؤولية الكارثة على شركة "ترانزأوشين" مالكة المنصة النفطية المنهارة. وأعلن مدير "ترانزأوشين" التي تملك 140 منصة في مختلف البحار، أن المشكلة بدأت بعد إكمال بناء البئر، متهماً الشركة التي بنت البئر، وهي "هاليبرتن"، عملاق الإنشاءات النفطية الأميركية، والتي تولت مقاولة غزو العراق عام 2003. وأعاد مدير "هاليبرتن" الكُرة إلى مرمى الشركة البريطانية، معلناً أنها المسؤولة عن إدارة عمليات البئر، ومهندسوها هم الذين وضعوا خطط التنفيذ.

تشومسكي: أميركا تمر بأسوأ مراحلها منذ الثلاثينات


أجرت مجلة «تروث دغ» الإلكترونية حواراً مع المفكر العالمي نعوم تشومسكي، تناول فيه الوضعية الراهنة للولايات المتحدة التي وصفها بأنها تمر بأسوأ مراحل تاريخها منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، وشجب مفهوم الحزبين في الولايات المتحدة، وانتقد نخبة المفكرين المتملقين للحكم هناك، وأعرب عن اعتقاده بأن توجه واشنطن على الساحة العالمية لا يمكن إلا أن يوصف بأنه مخيف ونغمتها التي تتردد على امتداد هذه الساحة لا تعد إلا أن تكون النشاز بعينه ويعتبر تشومسكي أكبر مفكر في الولايات المتحدة، حيث استطاعت أعماله التي تزيد على 100 كتاب أن تكشف الحقائق في مواجهة محاولات التضليل، وقد حقق إنجازاته تلك، على الرغم من أنه كان مدرجاً على اللائحة السوداء وفيما يلي نص الحوار

تشومسكي والديمقراطية الإسرائيلية... رشيد شاهين


لم يكن منع البروفيسور تشومسكي هو الأول من نوعه الذي تمارسه دولة الاحتلال ضد منتقدي سياساتها، أو الداعين الى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، حتى لو كان هؤلاء يهودا "أبا عن جد"، فهي مارست ذلك على مدار العقود الماضية، وهي لن تتردد في تكرار ذلك في المستقبل. وهي تمارسه بكل عنجهية وبدون أي شعور بالخجل، لأنها تعلم ان أحدا لن يتجرأ على انتقادها، حيث ان أي انتقاد لسياساتها يعني بان من يمارسه ليس سوى معاد للسامية، وتجب محاكمته، وهي قد نجحت على أي حال من خلال "لوبياتها" المنتشره في الدول الغربية بشكل خاص، بفرض العديد من القوانين التي تحرم انتقاد إسرائيل او اليهود وكل ما يتعلق بالمحرقة، وقد دفع العديد من الكتاب والنقاد والفلاسفة ثمنا باهظا لمجرد نقاشهم هذه المواضيع أو إثارتها بأي شكل من الأشكال.

التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا وتداعياته العربية... صالح النعامي


توظيف إسرائيل لعلاقاتها مع الدول والحركات التي تناصب الدول العربية العداء في المس بالأمن القومي العربي، وإلهاء الدول العربية المؤثرة وإشغالها بمشاكل ثانوية لتقليص مدى تدخلها في الصراع العربي الإسرائيلي.. هذا التوظيف يعتبر جزءًا أصيلاً من العقيدة الأمنية الإسرائيلية، وقد وثق هذا التوظيف بشكل نادر شلومو نكديمون مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق شامير الذي أشار إلى أن إسرائيل دأبت منذ الخمسينات من القرن الماضي على توثيق علاقاتها مع الأكراد في شمال العراق من أجل تعزيز توجهاتهم الانفصالية لضرب الدولة العراقية والتأثير على أولويات الدولة العراقية، وبنفس المنطق عززت إسرائيل علاقاتها مع نظام الشاه، وكذلك مع تركيا بقيادة العسكر والعلمانيين لعدائهما المستحكم تجاه الدول العربية، في نفس الوقت فإن قصة التحالف الإسرائيلي مع موارنة لبنان ماثلة للعيان، واعتماد تل أبيب عليهم في ضرب المقاومة الفلسطينية والحركات الوطنية اللبنانية

حقيقة السجون السرية في العراق...عبد الحسين شعبان


ما حصل بعد احتلال العراق فاق جميع ما حصل من انتهاكات سافرة لمنظومة حقوق الإنسان السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ظل جميع الحكومات العراقية المتعاقبة، وبفترة زمنية قياسية، حيث تكدّس في السجون على مدى السنوات السبع الماضية عشرات الآلاف من العراقيين، من دون محاكمات أو تهم محددة في الغالب، وكانت الاعتقالات العشوائية، لشباب وفتيان بعضهم لم يبلغ سن الرشد في مناطق وأحياء كاملة تقريباً، جراء عمل إرهابي أو عمليات عسكرية، عنفية، تستهدف قوات حكومية أو قوات محتلة او ميليشيات مقرّبة من هذه المجموعة أو تلك من المجاميع المتنفذة، لا سيما التي في الحكم أو محسوبة عليه، وظلّت ظاهرة الاختفاء القسري مستشرية إضافة إلى ما شهده العراق من أعمال تطهير طائفي ومذهبي وعرقي، وهجرة الملايين من مناطقهم ونزوحهم إلى مناطق أخرى أو اختيارهم المنفى .

الولايات المتحدة وعمل غير منجز في العراق...سايمون تيسدال


الفلوجة كانت نقطة تحول. وواحدا تلو الآخر ، في الأيام والشهور التي تلت ذلك ، سقطت أوهام أميركا - وسقط قتلى عشرات الألوف من المدنيين والجنود أيضا في ما أصبح بحلول 2006 حربا أهلية ضارية. الآن ، وقد ترك السلطة كل من جورج بوش وديك تشيني ودونالد رامسفيلد وانهمك البقية في كتابة مذكراتهم ، وبعد أن تم استعادة بعض النظام ، تريد الولايات المتحدة الخروج ببساطة من العراق. تريد أن تنهي عملها فيه. ولكن أمر العراق مع أميركا لم ينتهي. النزاعات المتزايدة حول نتائج الانتخابات العامة في آذار ، الهجمات التفجيرية المتجددة في نهاية الأسبوع على أهداف مدنية ومساجد شيعية ، والتدخل الإيراني والسوري المستمر تثير المخاوف من أن الدولة يمكن أن تنجرف نحو الحرب الطائفية ذاتها التي حدثت في أعقاب انتخابات ,2005 ثلاثة أحداث جديدة تشير إلى إمكانية حدوث فوضى يمكن أن تُجبر الأميركيين على تأجيل انسحابهم.

الانسحاب من الجولان واحتواء ايران خطوتان متلازمتان....مارتن انديك


لعل دعوة الرئيس الاميركي الى قمة نووية لتقييد طموحات ايران النووية وغياب رئيس الوزراء الإسرائيلي عنها، مرآة تأزم صريح في العلاقات الأميركية – الإسرائيلية. وعلى رغم أن بنيامين نتانياهو أنزل مواجهة المخاطر النووية الإيرانية التي تتهدد وجود اسرائيل صدارةَ أولويات ولايته الثانية، لم يشارك في قمة الأمن النووي، ولا في إقناع الصين بتشديد عقوبات الأمم المتحدة على ايران. ويُبرز رهن مسألة استراتيجية اسرائيلية حيوية بمطالب اليمين، في حكومة نتانياهو، الشرخ بين ادارة اوباما والحكومة الاسرائيلية. وعلى خلاف أوباما وإدارته، يرى نتانياهو أن حل القضية الفلسطينية لن يغير نوايا ايران أو يهدئ الشارع العربي، وأن توسل بلاده القوة يردع وحده «حماس» و «حزب الله»، وأن طهران تخلص من خلاف واشنطن مع اسرائيل على تجميد بناء المستوطنات الى ان أوباما عازم على الحؤول دون قصف اسرائيل المنشآت الايرانية النووية

العلاقات الاميركية الاسرائلية في دائرة الضوء... نبيل السهلي


قبل الخوض في حقيقة نفوذ اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأميركية وأثر ذلك على اتجاهات العلاقات الأميركية-الإسرائيلية، لا بدّ من تعريف اللوبي كمصطلح سياسي، حيث يشير إلى مجموعة من النشطاء الذين لهم مصالح خاصة، ويمارسون الضغوط على الموظفين الرسميين، وخاصة المشرّعين، وذلك للتأثير عليهم أثناء ممارسة عملهم. أما الطبعة الدولية من قاموس «ويبستر»، فتذكر التعريف التالي: أشخاص يتردّدون على ردهات المجلس، أو أشخاص ليسوا أعضاء في المجلس التشريعي ولا يحملون صفة رسمية ولا يشغلون مناصب حكومية، يحاولون التأثير على الشخصيات العامة، من خلال الصلات الخاصة، وذلك بهدف تشريع معيّن أو اتخاذ قرارات محددة

العراق انجاز لأوباما أم كابوس ؟..... جاكسون ديل


خلال السنوات التي كان فيها العراق مركز السياسة الخارجية للولايات المتحدة، اعتاد النقاد وصناع السياسة الإدعاء بشكل منتظم وسابق لأوانه أن الأشهر الستة التالية ستكون حاسمة لنتيجة الحرب. أخيرا ، أصبح هذا التنبؤ مؤكدا: الأشهر الستة المقبلة في العراق قد تقرر ما إذا كان هذا البلد سوف يظهر كدولة ديمقراطية صديقة للولايات المتحدة ، أم قمرا صناعيا لإيران يسيطر عليه رجال الدين ، أم مرجلا لنزاع طائفي - أم ما إذا كان أوباما سينجح ب’’الانسحاب المسؤول’’ الذي وعد به. كم هو غريب إذن أن العراق- الذي استثمرت فيه الولايات المتحدة 700 بليون دولار وقدمت أرواح أكثر من 4300 جندي خلال السنوات السبع الماضية- لم يعد الاَن على رأس أولويات البيت الأبيض ، أو وزارة الخارجية أو أي أحد تقريبا في الكونجرس . أميركيان ، ممن أدركا حجم المخاطر - السفير الأميركي ، كريستوفر هيل: والقائد الأعلى ، الجنرال رايموند أوديرنو - كانا في واشنطن قبل أيام لتوضيح الأمر. قال هيل ، إن الانتخابات العراقية التي ستجري في السابع من اَذار وما سيتبعها سوف ’’تحدد مستقبل العراق

رؤية تحليلية لمعاهدة ستارت 2


سيثير التوقيع على المعاهدة الكثير من التكهنات حول العلاقات الروسية -الأميركية، وما إذا كانت مقدمة لتفاهمات أكبر وأوسع نطاقاً، لاسيما في الملفات العالقة ومحل الخلاف, وفي كل الأحوال، لن يؤدي توقيع المعاهدة الجديدة، إلى إيجاد حلول أوتوماتيكية لإشكالات العلاقة التنافسية والمحورية، وحتى القطبية التي تدور ضمن حلقتها الدائرية العلاقات الروسية – الأميركية، وحتى الروسية – الأطلسية، بين الحين والآخر، بالإضافة إلى تشكّك روسيا الدائم بالنوايا الأميركية – الأطلسية، خاصة لجهة خشيتها من أن يؤدي خفض ترسانتها النووية الهجومية إلى انكشافها؛ إذا ما مضت الولايات المتحدة في بناء درع صاروخية في شرق أوروبا، واستمرت دول نووية أخرى في زيادة مخزوناتها من الأسلحة النووية.

الناتو ـ المنظمات غير الحكومية: بين الإقناع والإكراه ...فابريس وايسمان


في الثالث من شهر آذار/مارس الماضي وجه الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أندريس فوغه راسموسن، نداء قويا إلى المهتمين بالشؤون الإنسانية. تضمن هذا النداء اعترافا بمحدودية إمكانية القوى العسكرية أو 'قوة الإكراه' أثناء مراحل العمل على الاستقرار والبناء، وقد تمنى الأمين العام لحلف الناتو تعزيز الشراكة مع المنظمات غير الحكومية في أفغانستان، ورأى أن هذه الشراكة تشكل عنصرا أساسيا ومفتاحا 'لقوة الإقناع' الضرورية.

التباس المفاهيم في سياق الصراع العربي الإسرائيلي - عبد الله الاشعل


نقطة الخلاف في الفهم بين إسرائيل والعرب هي أن إسرائيل ترى أن الصراع مع العرب لا ينتهي وأن عملية السلام لا تمنع استخدام كل أدوات القوة بما فيها القوة العسكرية لتحقيق أهدافها، بينما فهم العرب أن مجرد وجود المرجعية ومسرح عملية السلام بصرف النظر عن الممثلين أو اللاعبين كافية وتدفعهم إلى إسقاط احتمالات الصراع بشكله المسلح، واعتقدوا أنهم ودعوا عصر الصراع المسلح الجماعي مع إسرائيل، مع التغاضي عن العمليات الجراحية العسكرية التي تستخدمها إسرائيل في تنفيذ خطتها، بما في ذلك عمليات الاغتيال وتصفيات الشخصيات المدنية والسياسية والعسكرية، بل والفكرية كلما كان وجود هذه الشخصيات سببا في إيقاظ الوعي العربي أو مقاومة المخطط الصهيوني.

الانسحاب الأمريكي من العراق -رائد جرار- واريك ليفر


بيد أن تصريحات غيتس لم تكن كافية، فقد استغل مناصرو الإبقاء على الجيش الأمريكي في العراق الوضع ورددوا صدى أفكارهم في وسائل الإعلام، فقد كتب توماس ريكس، وهو عضو بارز في “مركز نيو أمريكان” للأبحاث الأمنية، افتتاحية في صحيفة “نيو يورك تايمز” وأخرى في “فورين بوليسي” يحث فيهما أوباما على تأخير سحب القوات الذي من المفترض أن يبدأ، العام الحالي وطلب ريكس من أوباما إلغاء انسحاب آخر قوات المجدول في نهاية 2011 . ريكس، الذي نشر تسريبات أوديرنو، يراهن علناً بأن الولايات المتحدة سيكون لديها 30،000 جندي في العراق في الأعوام الأربعة المقبلة .

العدالة الأميركية:غائبة أم مُغَيبة أم خطفها المحافظون الجدد؟


خاطب العراقيين في مرحلة انتخابات الرئاسة الأمريكية قائلاً: إياكم إعطاء الرئيس الفاشل مكافأة على غزوه بلادكم واحتلالها وتدمير شعبكم. ولكنه حين ضمن فوزه راح يحثهم على منحه ومنح بلاده وجنده مكافأة غزو واحتلال وتدمير بلادهم.أما وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس فقد أصد أمراً إلى البنتاغون يقضي بعدم استخدام القنابل العنقودية أو الاحتفاظ بها إذا لم تصل نسبة انفجارها إلى 99%. وبيع كل ما لدى بلاده من قنابل عنقودية لا تصل نسبة انفجارها بالميدان إلى99% ومادون فورا إلى دول أخرى شريطة ألا تستخدمها هذه الدول بعد عام 2018م. وكأنه يعلن عن اوكازيون للحروب بين الدول لمدة عشرة سنوات كي يوفر لبلاده فرصة بيع هذه القنابل كي يستوفي أثمانها ولو أقتضى الأمر زهق أرواح البشر بدلاً من أن يأمر البنتاغون بتدميرها.وكم أساء الوزير لشخصه ولصورة بلاده ولإدارته بقراره السيئ والاجرامي!!!!!!!

توم إنجلهارت :العراق ..حاضر مضطرب ومشاكل عويصة ومستقبل غامض


وبالطبع لا يشك أحد في أن العراق يعيش حالة من الفوضى، فتحت أنظارنا انسحق البلد واحترق ولا يستطيع أحد الادعاء أننا أخرجناه من أزمته. فبعد مليارات الدولارات التي أنفقت في عملية إعادة الإعمار، مازالت الولايات المتحدة عاجزة عن توفير أبسط الخدمات للشعب العراقي مثل الكهرباء والماء العذب. لكن رغم الوضع المتردي في العراق، لم تتزحزح ثقتنا في أنفسنا، فقد أقنعنا أنفسنا بأننا قادرون على رؤية مستقبل العراق والتنبؤ بتفاصيله، وبأن مستقبل العراق بدوننا سيكون الخراب بعينه.واللافت أن ما يجعل دعوات هؤلاء "الصحفيين المقاتلين" قوية، هو تركيزها على أمور ربما تحدث في المستقبل وربما لا تحدث أبداً، لأنها لا تخرج عن نطاق التكهنات والتخمينات.

بأي حق تفرض أمريكا وصاية على العالم؟


هذا التوجه في السياسة الأميركية ازداد بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وانفراد الولايات المتحدة بالقوة، وتنفيذها لاستراتيجية الهيمنة وعرقلة ظهور قوى عالمية أو إقليمية قد تعوق مصالحها، وهذه المرحلة هي التي ازدادت فيها الكتابات والآراء لإثارة مشاعر المسلمين والأقباط، وبدأ صك عبارات غريبة في واشنطن على المجتمع المصري ينقلها البعض إلى المصريين مثل المد الإسلامي يهدد المسيحيين في المنطقة، والإسلام السياسي لديه مخطط ضد المسيحيين وفرض الحياة تحت التهديد عليهم، ومخطط صليبي يهدد الإسلام والمسلمين، بخلاف الشائعات التي تصاحب عادة هذه الحملات، ولعلنا نذكر حين سرت شائعة أن المتطرفين الأقباط يلقون مواد كيماوية على الطرح التي تضعها المسلمات على رءوسهن فتظهر عليها علامة الصليب (!) أو شائعة أن أطباء أقباطا يعملون على تعقيم السيدات والرجال المسلمين في أثناء علاجهم، أو شائعة أن الكنائس فيها مخازن للسلاح،

الفاينانشيال تايمز: انتخابات العراق الطائفية


يشير الكاتب الى اهمية الانتخابات العراقية، ليس فقط لانها ربما الاخيرة قبل انسحاب القوات الامريكية، ولكن لان انتخابات ديموقراطية في بلد عربي امر هام بذاته. لكنه يشكك في الامال المعقودة على تلك الانتخابات، خاصة "ان تطغى اوساخ السياسة على رعب تفجيرات القنابل"، على حد تعبيره.

الإندبندنت: المكارثية الجديدة تجتاح إسرائيل


دونالد ماكنتاير مراسل صحيفة الاندبندنت البريطانية في القدس ينقل في تقريره بعنوان "الماكارثية الجديدة تجتاح إسرائيل" مشاعر المرارة التي تحس بها البروفيسورة ناعومي شازان، رئيسة "صندوق إسرائيل الجديدة" التي تعرضت لاتهامات بالعداء للدولة أدت الى فقدانها وظيفتها في صحيفة جيروزالم بوست. الصندوق المذكور يتلقى معونات من مانحين بريطانيين وأمريكيين وبرنامجه المعلن يقوم على "النضال من أجل العدالة الإجتماعية والمساواة لكل الإسرائيليين". أنفق الصندوق مبلغ 200 مليون دولار خلال السنوات الثلاثين الماضية، وقدم الدعم لحوالي 800 مؤسسة خيرية، من بينهما منظمات حقوق إنسان، حسب الصحيفة.

فرأنسيس فوكاياما:-لايزال التاريخ منتهيا


وعد رئيس ديموقراطي جديد وغالبية ديموقراطية في كل من مجلسَي النواب والشيوخ بنوع مختلف من السياسة: وضع حد نهائي لحقبة ريغان، وإطلاق إعادة اصطفاف تدريجية وطويلة الأمد للناخبين الأميركيين، وإعادة تأسيس العلاقات الأميركية مع باقي العالم. كان هناك نموذج واضح للطريق الذي قد يسلكه أوباما بعد الانتخابات: على خطى فرانكلين ديلانو روزفلت الذي وصل إلى السلطة خلال الأزمة المالية الكبرى الأخيرة ورسم وجه البلاد من جديد وبصورة دائمة من خلال البرنامج الجديد.

أوباما… وانقلاب مفهوم "الحرب العادلة"


فوجئ العالم بمنح أوباما جائزة نوبل للسلام بعد تسعة أشهر فقط من تسلمه مهامه كرئيس للولايات المتحدة الأميركية. لقد أثار هذا الحدث ردود فعل كثيرة متنوعة استغرب معظمها منح هذه الجائزة لرئيس لم يحقق بعد شيئاً يبرر استحقاقها، وكان الاستغراب ممزوجاً بالتهكم أحياناً من طرف أعضاء من الحزب "الجمهوري"، بينما اعتبر آخرون "محايدون"، وهم أقل عدداً ووزناً، أن هدف اللجنة المانحة للجائزة هو ممارسة نوع من الضغط عليه ليسير في اتجاه تحقيق وعوده الانتخابية التي كانت متميزة باختيارات وشعارات في صالح السلام... الخ.

استراتيجية هروب... نهاية حقبة كونية!


بعد تفكر وتحسُّب وتردد، وثلاثة أشهر وعشرة اجتماعات لمجلس أمنه القومي رافقتها التسريبات الممهدة، أعلن الرئيس الأمريكي أوباما استراتيجيته الأفغانية. بدى فيما أعلنه للأمريكان "جمهورياً" أكثر منه "ديمقراطياً"، وللعالم ليس أكثر من بوش مكرراً. وفيما طرحه تكررت ذات الاستراتيجية العراقية في هذه النسخة الأفغانية... في الجوهر هو أعلن خطوة تصعيدية إلى الأمام للتراجع خطوتين هروباً إلى الخلف. كانت إعلان عن فشل مشروع... استراتيجية خروج أو هروب للتخلص من ورطة استنزافية، وتبعات حرب تتعاظم كلفتها مادياً، وتتضاعف بشرياً، ومصيرها مآله الفشل.

واشنطن تتخذ سياسات المافيا –نعوم تشو مسكي – الغارديان البريطانية


وصف المفكر الأميركي نعوم تشو مسكي السياسة الخارجية الأميركية بأنها نابعة من عصابات المافيا، وانتقد الدور الإمبريالي الأميركي في العالم. وأشارت صحيفة ذي غارديان التي التقت المفكر إلى أن الصحافة الغربية الرئيسة نادرا ما تلتقي به،

صحيفة إنترناشيونال هيرالد تربيون.الامريكية - وهم النصر في العراق


إنترناشيونال هيرالد تربيون:يظهر التاريخ أن الاحتلال للبلدان من قبل الجيوش الأجنبية بنية تغيير المجتمعات المحتلة لا يجدي نفعا وينتهي إلى تكلفة مُعتبرة من الدم والمال. وفكرة أنه فقط لو أن جيشا حصل على عددٍ أكثر بقليل من القوات الموجودة، مع جنرالات أفضل ومختلفين، فإنه يمكنه وفي غضون سنوات قليلة أن يهزم تمردا متعدد الأوجه في خضم الحرب الأهلية، لا تدعمها أو تؤيدها قراءة أمينة للتاريخ.

كيف تفكك إسرائيل قنبلتها الديموغرافيّة؟ -سعيد نفاع


الجزيرة-عندما أصدر أوائل السبعينيات حاكم لواء الشمال يسرائيل كينج وثيقته العنصريّة والتي وضع فيها أسس خنق العرب ديموغرافيا واقتصاديا وتعليميا كمقدمة لرحيلهم الطوعي أو ترحيلهم قامت عليه القيامة لمباشريتها، لكن المؤسسة الإسرائيلية نفذت وتنفذ ما جاء في الوثيقة كـ"أفعى التبن" وقد نجحت بسحب غالبيّة البساط فعلا من تحت أرجلنا وما زلنا نعتقد أننا ننام عليه هانئين. فكيف كان ذلك؟!

المهجرون العراقيون ماساة شعب ونكبة امة


تقارير المنظمات الدولية تشير إلى أن أكثر من 53% من المهجرين نزحوا من العاصمة بغداد ومحافظة ديالى، وأن 15% من المهجرين تم تهجيرهم نحو جنوب العراق, في حين أن أكثر من 33% تم تهجيرهم إلى محافظات الوسط، و27% من النازحين اتجهوا نحو المناطق الشمالية والغربية من العراق، ونسبة ضئيلة اتجهت إلى شمال العراق، كما أن 40% من النازحين عموماً تم تهجيرهم بصورة قسرية بعد تلقيهم تهديدات مباشرة, في حين إن 17% نزحوا من مناطقهم هرباً من الوضع الأمني المتدهور، وخوفاً على حياتهم!

المؤرخ الأمريكي باتريك تايلر: سياسة واشنطن تجاة الشرق الأوسط تقوم على الخداع والازدواجية


يعرج تايلر على دور اللوبي اليهودي والجالية اليهودية الامريكية في صياغة سياسة الادارات الامريكية المتعاقبة تجاه اسرائيل. ويقول في ذلك ان بعض من يتناولون هذه الظاهرة يركزون على الكيفية التي استقبل بها رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحاق رابين حين ادار قادة الجالية اليهودية الامريكية ظهورهم له واعلنت ايباك بعدد من الوسائل غير المباشرة انه ليس على الرحب والسعة في واشنطن.

المخبر السري من حيوانات الاحتلال المفترسة


فالسجون العراقية مليئة بعشرات الألاف من السجناء الأبرياء من ضحايا المخبر السري الذي وشى بهم لقوات الإحتلال أوالجهات الأمنية، ولم يكلفه الأمر سوى قصاصة ورق صغيرة يدسها في جيوبهم الرثة ليتحكموا بمصير إنسان وعائتله. وهذه الهوة تكشف حقيقة الديمقراطية المعتلة التي يدعيها الإحتلال و أذنابه. لكن من هو هذا النكرة المسمى بالمخبر السري؟ إنه كائن طفيلي يعيش كالطحالب على سطح المياه الآسنة، عدو مجهول بلا ضمير يتربص بالناس متجسسا، متسكع شغلته النفاق والتلفيق ونصب الفخاخ البشرية, لا نعرف شيئا عن سمعته وأخلاقه ومستواه العلمي والثقافي والتربوي أو وضعه الإجتماعي و النفسي والصحي, فقد يكون عنصر أمن أو شرطة أو من عناصر الميليشيات أو مجرم ذي سوابق أو مأبون أو شاذ، وربما مختل عقليا أو صحيا أو نفسيا, وقد يكون إنسان سافل وضيع أو حقود حسود. يمتهن الوشاية ويسترزق منها،

أمريكا والانسحاب ولعبة القواعد


وفقاً للمفاهيم العسكرية إن الولايات المتحدة الأمريكية خسرت الحرب في العراق. وما التواريخ في 23-1-2009 وكذلك 28-2-2009 من قِبل الرئيسين الأمريكيين: السابق جورج بوش والحالي باراك أوباما، إلا إقراراً سياسياً بتقهقر هذه الحرب. فالأول أعترف بخطأ عبارته التي قالها في 1-5-2003 "أن المهمة أُنجزت". والآخر أعلن جدولاً زمنياً لانسحاب القوات يكتمل بنهاية31-12-2009.

جورج ويل - الواشنطن بوست مغادرة العراق بطريقة أو بأخرى


بعد ست سنوات ونصف تقريباً، ووفاة 4327 أميركياً وجرح 31483 شخصاً، ومع حرب تتجه نحو الأسوأ في أفغانستان، سيكون من غير المقبول بالنسبة إلى الجيش الأميركي أن يبقى وقتاً أطول في العراق لتحسين غرائز نخبة فاسدة.

العامل العسكري، التفوّق العسكري العالمي. وتحديداً على علو 30 ألف قدم! لا على الأرض - البروفسور دايفيد هارفي


العامل العسكري، التفوّق العسكري العالمي. وتحديداً على علو 30 ألف قدم! لا على الأرض كما لاحظنا في العراق وأفغانستان. لديها قدرة تدميريّة هائلة. وما يقلقني، مثلاً لو كان جون ماكاين قد انتُخب رئيساً، لكان بمقدوره التحكّم بكلّ تلك الطاقة. وفكرة وضعه في القيادة أزعجتني كثيراً.

حرب الكلمات أكثر الحروب الشريرة في العالم..


حققْ السيطرة على الإذاعة، الصحافة، السينما، والمسرح،" مقولة تعود لـ جوزيف غوبلز- وزير دعاية هتلر. أكملَ، على نحو تام، فهم تقنيات "الكذبة الكبيرة "Big Lie في مجال الدعاية المستندة على قاعدة تقول بأن الكذبة إذا كانت جريئة (مثيرة) audacious بما فيه كفاية، وتكررت مرات عديدة على نحو كاف، فسوف تكون محل تصديق جمهور الناس.

أهميّة الدعاية وخطورتها في تغيير مزاج الرأي العام-المؤلف الامريكي نعومي تشومسكي


إن كانت الدعاية الإعلامية قد بدأت كعلم يُدرَّسُ في الجامعات والمعاهد الإعلامية والسياسية المتخصصة، فإن البحث فيها مازال مستمراً اليوم أمام الحالات التطبيقية لهذا العلم.. وبين مفهومين ومعنيين من معاني الديمقراطية لمجتمعٍ ما يحاول "نعوم تشومسكي" من خلال كتابه (هيمنة الإعلام .. الإنجازات المذهلة للإعلام) بيان أهميّة الدعاية وخطورتها في تغيير مزاج الرأي العام،وتحويله لخدمة أهداف النخبة السياسية.

لماذا فشلت (إسرائيل)-بقلم: باتريك سيل


وثمة ثلاثة أسباب رئيسية لهذه الحالة التعيسة التي تجد (إسرائيل) نفسها فيها حالياً 1. معاملتها الوحشية للفلسطينيين، 2. إصرارها على تحقيق التفوق العسكري على دول الشرق الأوسط بأسرها 3. تحالفها الوثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تتبع سياسات عدائية للعرب والمسلمين.